نائب رئيس المخابرات الألمانية السابق: العقوبات لا تكفي.. التغيير الدائم في إيران لن يأتي إلا من الداخل
نشر موقع “ريل كلير إنرجي” مقالاً عميقاً للدكتور رودولف ج. آدم، نائب الرئيس السابق لجهاز المخابرات الفيدرالي الألماني. يجادل آدم بأن الضربات العسكرية والعقوبات الاقتصادية، بما في ذلك آلية “سناب باك”، لن تؤدي أبداً إلى تغيير استراتيجي دائم في طهران. ويؤكد أن “المعرفة والإرادة” لا يمكن قصفها، وأن الحل الحقيقي الوحيد يكمن في دعم الشعب الإيراني وبديله الديمقراطي المنظم.
فشل الضربات والعقوبات
يبدأ الدكتور آدم مقاله بالتحذير من أن الشعور بـ “الانتصار” الغربي بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة هو “في غير محله”. ويشير إلى أن ما تم تدميره “يمكن وسيعاد بناؤه”. يجادل آدم بأن الخطر الحقيقي ليس البنية التحتية، بل الأيديولوجية. ويضرب مثالاً بألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، التي “تحولت إلى أطلال” لكنها حققت “المعجزة الاقتصادية” في 15 عاماً، مؤكداً أنه “لا يمكن محو العقول وقوة الإرادة والثقافة بالقوة”. ويخلص إلى أن طهران يمكنها استئناف تخصيب اليورانيوم في غضون “سنتين إلى خمس سنوات”.
الحقائق الجيوسياسية الجديدة
يضيف آدم أن الضغط الخارجي أصبح معقداً بسبب “مثلث استراتيجي جيوسياسي جديد”: روسيا (الغارقة في أوكرانيا) تعتمد على إيران وكوريا الشمالية. وكوريا الشمالية، التي لها تاريخ طويل من التعاون العسكري مع طهران، تدعم طموحاتها النووية مقابل النفط والغاز.
ولهذا السبب، فإن العقوبات، حتى آلية “سناب باك” (التي أعادتها الدول الأوروبية الثلاث)، محكوم عليها بالفشل. ويشير إلى أن “روسيا والصين أعلنتا أن هذه الخطوة غير قانونية وتعهدتا بتجاهلها”. ويؤكد المقال أن العقوبات قد ترفع التكلفة، لكنها “لا تستطيع القضاء على الطموحات النووية” للنظام، بل تعززها، مستشهداً بمقولة رئيس باكستان ضياء الحق: “سنأكل العشب، لكننا سنمتلك قنبلتنا الذرية”، مؤكداً أن “كلمات مماثلة يتردد صداها اليوم في أروقة السلطة بطهران”.
الحل الوحيد: التغيير الداخلي
يشدد الدكتور آدم على أنه “طالما ظل حكام إيران الحاليون في السلطة، فإن جميع مكونات السعي النووي مجتمعة: الموارد، والخبرة، والإصرار”.
ويطرح السؤال: “هل هناك طريق للمضي قدماً؟”. يجيب بالنفي على خيار “العودة إلى الملكية” (التي وصفها بأنها “أوليغارشية استبدادية أخرى”) أو “نسخة أخرى من النظام الحالي”.
ويؤكد أن “الأمل الحقيقي الوحيد يكمن في تمكين الشعب الإيراني لاستعادة مستقبل جديد لنفسه”، محذراً من أن “التغيير المفروض من الخارج أثبت مراراً فشله، كما أظهرت مآسي العراق وليبيا”.
البديل الموثوق
ويشير المقال إلى أن هذا “ليس مجرد نظرية”. فـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) “قدم بديلاً موثوقاً به”، مجسداً في خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي: “نظام ديمقراطي علماني يحترم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وسيادة القانون”.
ويختتم الدكتور آدم مقاله باقتباس جون كينيدي: “أولئك الذين يجعلون الثورة السلمية مستحيلة، يجعلون الثورة العنيفة حتمية”. ويخلص إلى أن السلام الدائم “لن يأتي من العقوبات أو الغارات الجوية، بل من شجاعة وثقة الإيرانيين العازمين على بناء نظام جديد لأنفسهم. ويجب على العالم أن يكون مستعداً لتقديم الدعم والتشجيع”.
- فوكس نيوز تغطي تظاهرة واشنطن الكبرى: حشود عارمة تطالب بإسقاط النظام الإيراني ودعم البديل الديمقراطي

- قاضٍ أمريكي سابق: الإعدامات الفورية تفضح وحشية النظام الإيراني وتعيد شبح مجزرة 1988

- آلاف الإيرانيين يتظاهرون في واشنطن دعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران

- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

- كازاكا: إعدامات النظام الإيراني تفشل في كسر المقاومة وتُشعل ثورة الشارع

- نوفيل أوبسرفاتور الفرنسية: مصنع صناعة الشاه رضا بهلوي


