الرئيسية بلوق الصفحة 301

جون بيركو في “مؤتمر إيران الحرة 2025”: الميدان والتضحية هما معيار الشرعية

جون بيركو في “مؤتمر إيران الحرة 2025”: الميدان والتضحية هما معيار الشرعية

في كلمة تجاوزت حدود الخطابات الدبلوماسية التقليدية لتتحول إلى بيان سياسي تأسيسي حول “مفهوم الشرعية”، ألقى جون بيركو، رئيس البرلمان البريطاني الأسبق (2009-2019)، خطاباً مفصلياً أمام مؤتمر “إيران الحرة 2025”. ورسم بيركو في كلمته خطوطاً حمراء واضحة بين “المعارضة الحقيقية” التي تدفع الثمن دماً في الميدان، وبين الادعاءات التي تحاول إعادة إنتاج الاستبداد بصور جديدة.

جون بيركو: لا عودة لنظام الشاه.. والمقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الحقيقي

في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025” الذي اقيم في واشنطن يوم 15 نوفمبر، ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عبر الهواء، تركزت النقاشات حول البديل الديمقراطي الفعلي لنظام الملالي

الشباب والمرأة: المحرك الحقيقي للتغيير

استهل بيركو حديثه بالإشادة بالحماس غير المسبوق الذي ساد المؤتمر، معرباً عن إعجابه الشديد بالندوات الخمس التي عُقدت، واصفاً إياها بـ “الملهمة والمؤثرة”. وخص بالذكر ندوتي “المرأة” و”الشباب”، معتبراً إياهما القلب النابض لحركة المقاومة وعنوان المستقبل لإيران ديمقراطية، مشيداً بالدور الريادي الذي يلعبانه في مواجهة القمع.

“ابن الشاه” ليس بديلاً: رفض قاطع لعودة الديكتاتورية

بلهجة حادة ومباشرة، فند بيركو الأطروحات التي تروج لرضا بهلوي (ابن الشاه) كبديل للنظام الحالي. وأكد أن إيران تواجه “دولة مفلسة”، لكن البديل لا يمكن أن يكون العودة للوراء، قائلاً بوضوح: “البديل ليس ابن الشاه، ليس هو، ليس هو، ولن يكون على الإطلاق!”.

ووجه انتقادات لاذعة لبهلوي قائلاً: “هذا الشخص الذي قضى حياته في الترف، وجاب العالم بإمكانات هائلة، وهرب بعد عار والده.. يأتي الآن ليقدم خارطة طريق!”. وسخر بيركو من طرح بهلوي لفترة انتقالية مدتها 18 شهراً يسيطر فيها على السلطات الثلاث، واصفاً هذا الطرح بـ “الوقاحة المطلقة والجسارة المحضة”. وخاطبه قائلاً: “سيد بهلوي، خلفك ماضٍ بلا شرف، وأمامك مستقبل بلا شرف. لا تتصل بنا، ونحن والشعب الإيراني بالتأكيد لن نتصل بك”.

معيار الشرعية: الحضور الميداني وتنظيم المقاومة

انتقل بيركو لتحديد المعيار الحقيقي للشرعية السياسية، مؤكداً أنها لا تُستمد من الادعاءات عن بعد، بل من “الحضور في الميدان”. وعرّف الشرعية قائلاً: “المصدر الأكثر إقناعاً للشرعية هو الوجود على الأرض، عدم الفرار، تنظيم المقاومة، الإصرار، تمكين الآخرين، وعيش حياة قائمة على التضحية والخدمة وقبول التضحيات الدورية كأمر لا مفر منه”.

غاي بنسون: النظام الإيراني “نمر من ورق”.. ولا نريد استبدال استبداد ديني بآخر شاه

في إطار الجلسة الختامية لـ “مؤتمر إيران الحرة 2025” الذي عُقد في واشنطن، وبحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ناقش المتحدثون “مستقبل الحرية في إيران

مجاهدي خلق: نموذج الشرعية بالدم

تطبيقاً للمعايير التي طرحها، أشار بيركو إلى أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي المصداق الفعلي لهذه الشرعية، مستذكراً نضالها المستمر منذ أربعة عقود ونصف. وقال: “هناك مائة ألف من هؤلاء البشر الاستثنائيين ذبحهم النظام لأنهم وقفوا ضده”. وأشاد بـ 39 ألف عملية نفذتها “وحدات المقاومة”، مشيراً إلى وجود 17 سجيناً حالياً تحت حكم الإعدام لانتمائهم للمنظمة، مؤكداً: “هذا هو واقع النظام، وهؤلاء (المجلس الوطني للمقاومة) هم من يقفون ضده، وقد أظهروا شجاعة وقوة الروح الإنسانية التي لا تُقهر”.

يكتسب خطاب جون بيركو أهمية استراتيجية في هذا التوقيت الحساس لعدة أسباب:

  • سقوط سیاسة الاسترضاء: يأتي هذا الخطاب ليؤكد أن الرهان الغربي على مهادنة النظام أو البحث عن بدائل وهمية (مثل بقايا الشاه) قد فشل. بيركو يوضح أن الغرب بدأ يدرك أن اللغة الوحيدة التي يفهمها الولي الفقیة هي لغة القوة والمقاومة المنظمة.
  • ترسيخ الخیار الثالث: يتماشى طرح بيركو تماماً مع استراتيجية السيدة مريم رجوي المعروفة بـ “الخيار الثالث” (لا استرضاء ولا حرب خارجية، بل الاعتماد على الشعب والمقاومة). التأكيد على “الميدان” و”وحدات المقاومة” هو اعتراف دولي بفعالية هذه الاستراتيجية.
  • الفرز السياسي: يضع هذا الخطاب حداً لمحاولات خلط الأوراق التي يقوم بها النظام وأطراف مشبوهة لتلميع صورة “ابن الشاه” بهدف تشتيت الانتباه عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. بيركو، بخبرته البرلمانية العريقة، يوضح أن الديمقراطية لا تُبنى على يد من يريد احتكار السلطات واستعادة الإرث الديكتاتوري، بل على يد من قدموا 120 ألف شهيد من أجل الحرية.

    عراقجي: قبول “تخصيب صفر” خيانة.. النظام الإيراني يتحدى قرار “مجلس المحافظين”

    عراقجي: قبول “تخصيب صفر” خيانة.. النظام الإيراني يتحدى قرار “مجلس المحافظين”

    في تحدٍ لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعلن وزير خارجية النظام عباس عراقجي رفضه القاطع لوقف التخصيب، واصفاً إياه بـ “الخيانة”، ومشترطاً عدم تفتيش المواقع النووية التي تعرضت للقصف، في محاولة للتستر على الأضرار والأنشطة العسكرية.

    في تصعيد خطير يعكس وصول أزمة الملف النووي إلى طريق مسدود، أطلق عباس عراقجي، وزير خارجية نظام الملالي، تصريحات نارية يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025 ، رافضاً أي تسوية تتضمن وقف تخصيب اليورانيوم أو ما يُعرف بـ “تخصيب صفر”.

    غروسي: إيران تملك ما يكفي لصنع 10 قنابل نووية و”تحركات جديدة” تثير القلق

    حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب يكفي لصنع ما يقرب من 10 قنابل نووية إذا قررت تسليح برنامجها، وذلك في وقت رصدت فيه الوكالة “تحركات جديدة” ومقلقة في مواقعها النووية

    ونقل موقع “خبر أونلاين” الحكومي عن عراقجي قوله: “إن قبول التخصيب بنسبة صفر يُعد خيانة للبلاد، ولن نرضخ لمثل هذا الاتفاق”. لكن الأخطر في حديث عراقجي كان وضعه لشرط جديد ومريب للتعاون مع المفتشين الدوليين، حيث صرح قائلاً: “نحن نتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقط بشأن المنشآت التي لم تتعرض للقصف؛ أما المنشآت النووية التي تم استهدافها فهي معفاة من مفاوضات التفتيش”.

    يُعد هذا التصريح اعترافاً ضمنياً وعلنياً من أعلى مستوى دبلوماسي في النظام بوقوع أضرار جسيمة في بنيته النووية (إشارة محتملة لضربات طالقان 2 ومنشآت أخرى)، ومحاولة مكشوفة لاستخدام ذريعة “القصف” لمنع الوكالة الذرية من الوصول إلى المواقع التي قد تحتوي على أدلة تدين الأبعاد العسكرية لبرنامج النظام.

    المخابرات تنفي وتتوعد

    بالتزامن مع ذلك، نشرت وكالة “مهر” للأنباء، التابعة لوزارة مخابرات النظام، تقريراً ينفي بشدة الأنباء المتداولة حول مناقشة طهران لوقف كامل للتخصيب. ونقلت الوكالة عن “مصدر مطلع” وصفه لهذه الأنباء بأنها “حرب نفسية”، مؤكداً أن السياسة النووية مستمرة بناءً على الاستراتيجيات الكلية التي يحددها خامنئي، وأنه لا يوجد أي نقاش حول وقف التخصيب في أي مستوى.

    مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: صور الأقمار الصناعية تكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

    ذكر موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) يوم الاثنين، 27 أكتوبر، أن تحليل صور الأقمار الصناعية التي أجراها المركز يكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

    تأتي هذه المواقف المتصلبة كرد فعل مباشر وعصبي من جانب طهران على الضغوط المتزايدة من قبل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA). فبعد صدور قرار الإدانة الأخير الذي طالب النظام بالشفافية الكاملة وتفسير وجود آثار اليورانيوم في مواقع غير معلنة، يبدو أن النظام قرر الهروب إلى الأمام.

    ويرى مراقبون أن رفض عراقجي لـ “تخصيب صفر” ومنع التفتيش عن المواقع المستهدفة، يؤكد صحة المخاوف الدولية الواردة في قرار مجلس المحافظين، ويثبت أن النظام يسعى لكسب الوقت لإخفاء معالم برنامجه العسكري السري، خاصة في ظل التقارير الأخيرة التي كشفت عن أنشطة مريبة في مواقع مثل “طالقان 2”. إن إصرار النظام على التخصيب العالي المستوي، رغم الانهيار الاقتصادي والعزلة الدولية، يوضح أن مشروع القنبلة لا يزال الأولوية القصوى لبقاء حكم الملالي.

    وحدات المقاومة: من طهران إلى شيراز..الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي

    وحدات المقاومة: من طهران إلى شيراز..الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي

    في يوم 22 نوفمبر ، وتحدياً لأجواء القمع المكثف والانتشار الأمني، نفذت “وحدات المقاومة” حملة وطنية واسعة لكتابة الشعارات وتوزيع المناشير، مؤكدة استمرار نبض الانتفاضة في الشارع الإيراني. تميزت هذه الأنشطة بانتشارها الجغرافي الواسع الذي غطى العاصمة ومراكز المحافظات والمدن الكبرى والصغيرة على حد سواء. وقد شملت هذه الحملة الجريئة المدن والمناطق التالية: طهران ، شهريار، أصفهان، شاهين شهر، زنجان، الأهواز، كرج، رشت، نجف آباد، شيراز، ساري، كوهردشت، كرمانشاه، قزوين، قائم شهر، مشهد، كرمان، وأستانه أشرفيه.

    وحدات المقاومة في إيران :الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه

    في تحدٍ جريء للأجواء الأمنية المشددة، نفذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية سلسلة من الأنشطة في مدن إيرانية كبرى، شملت طهران وشيراز وأصفهان وتبريز ومشهد وزنجان وجرجان

    وعي سياسي يرفض “الثنائية القاتلة”

    عكست الشعارات المكتوبة والموزعة نضجاً سياسياً كبيراً لدى الشارع المنتفض، حيث ركزت وحدات المقاومة على عدة محاور استراتيجية لفضح مناورات النظام وتحديد بوصلة المستقبل:

    “لا للشاه ولا للملالي”: الرفض القاطع للاستبدادين

    شكل هذا المحور العصب الرئيسي للحملة في يوم 20 نوفمبر، حيث قطعت وحدات المقاومة الطريق على أي محاولة لحرف مسار الثورة أو العودة إلى الوراء.

    • في طهران وكرج وساري وقزوين وقائم شهر، علا شعار: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.
    • في شهريار ورشت وكوهردشت، تم التأكيد على نهاية حقبة الاستبداد الديني بشعار: “لا للتاج ولا للعمامة، انتهى أمر الملالي”.
    • في نجف آباد وشاهين شهر، تم التذكير بالمعاناة التاريخية عبر شعار: “الشاه والملالي.. مائة عام من الجریمة”.
    • وفي شيراز وكوهردشت، أعلن المنتفضون وعيهم التاريخي: “الإيراني مستيقظ، ويكره الشاه والملالي”.
    عرض صور ضوئية للسيدة مريم رجوي في مدن إيران

    في مواجهة تاريخية مليئة بالمعاناة والدماء مع نظام الإعدام والمجازر، وفي ذكرى انتخاب السيدة مريم رجوي رئيسة للجمهورية من قبل المقاومة الإيرانية للفترة الانتقالية، أطلقت وحدات المقاومة حملة واسعة ومنظمة في عشرات المدن الإيرانية

    الحل في “الثورة الديمقراطية” والجمهورية

    لم تكتفِ الشعارات بالرفض، بل طرحت البديل السياسي بوضوح.

    • في الأهواز وإيلام، كتبت الوحدات: “الثورة الديمقراطية الإيرانية ستنتصر وسيتم كنس نظام الملالي من وطننا”.
    • في شاهين شهر وساري وكرج، تم تحديد مطالب الثورة بوضوح: “لا شاه ولا ملالي.. الحرية والمساواة”.
    • في أصفهان وزنجان، كان المطلب حاسماً: “حكم الملالي والشاه يجب أن ينتهيا”.

    استراتيجية المواجهة والقيادة

    أكدت الشعارات أن الطريق الوحيد للتغيير يمر عبر المقاومة الفاعلة والقيادة المنظمة.

    • في طهران، رُبطت المطالب المعيشية بالوسيلة النضالية: “من أجل الماء والحرية يجب إضرام النار”.
    • في كرمانشاه، تم التأكيد على خيار القوة: “السبيل الوحيد للتحرير هو السلاح والإسقاط”.
    • وفي شيراز، تم توجيه الأنظار نحو الأمل بالمستقبل عبر شعار: مريم رجوي أمل الشعب الإيراني لغد أفضل”، وفي رشت تم الهتاف للمرأة المقاومة: “المرأة، المقاومة، الحرية”.

    تثبت حملة 20 نوفمبر أن “وحدات المقاومة” نجحت في تحويل جدران المدن الإيرانية إلى منصات إعلامية صادقة تعبر عن إرادة الشعب. من خلال شمولية الشعارات التي ترفض “التاج” (عودة الشاه) و”العمامة” (حكم خامنئي) بنفس القوة، تؤكد المقاومة الإيرانية أن الشعب لا يبحث عن استبدال دكتاتور بآخر، بل يسعى لتأسيس جمهورية ديمقراطية تعددية، وأن محاولات النظام لزرع اليأس أو خلق بدائل وهمية قد تحطمت أمام وعي وإصرار شباب الانتفاضة.

    بروفيسور مرتضى قريب : “الجمهورية الديمقراطية” هي الطريق الوحيد لعودة النخبة وإنقاذ العلم من استبداد

    0

    بروفيسور مرتضى غريب : “الجمهورية الديمقراطية” هي الطريق الوحيد لعودة النخبة وإنقاذ العلم من استبداد

    في خطاب هام خلال مؤتمر “إيران الحرة 2025” بواشنطن، أكد البروفيسور مرتضى قريب أن “التهجير القسري” للنخبة الإيرانية هو نتيجة مباشرة لاستبداد نظام الولي الفقیة، مشدداً على أن إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية هو الشرط الوحيد لإنقاذ مستقبل إيران العلمي.

    إن العلاقة بين العلم والسياسة ليست علاقة أحادية الاتجاه، بل هي رابطة جدلية وثيقة التأثير؛ فتاريخ الحضارات يثبت أن ازدهار المعرفة لا يتحقق إلا في ظل الاستقرار السياسي والحريات الأساسية. وكما أن التقدم العلمي يشكل محركاً للتطور الاجتماعي، فإن تسلط السياسة ومعاداتها للعقلانية يقود المجتمع حتماً نحو الهاوية والزوال.

    وفي هذا السياق، جاء خطاب البروفيسور مرتضى قريب، الأستاذ البارز في العلوم الهندسية، خلال “مؤتمر إيران الحرة 2025” في واشنطن، ليقدم نموذجاً تشخيصياً دقيقاً لهذه المعادلة. لم يكن خطابه مجرد تحليل أكاديمي، بل وثيقة مؤلمة تكشف تداعيات تصادم الاستبداد الديني مع المصير العلمي لملت عريق.

    مايك بومبيو: النظام الإيراني ضعيف وفاسد وسقوطه حتمي.. البديل الديمقراطي جاهز

    في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025″، الذي عُقد في واشنطن العاصمة في الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر، وبحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

    من “هجرة الأدمغة” إلى “التهجير القسري للنخبة”

    استناداً إلى الإحصاءات الرسمية، تُعد إيران اليوم واحدة من أكثر النقاط سخونة وتأزماً في العالم في مجال “هجرة الأدمغة“، وهي ظاهرة يصفها البروفيسور قريب بدقة أكبر بـ “التهجير القسري للنخبة”. فقد غادر الملايين من المتخصصين والخبراء الإيرانيين بلادهم في العقود الأخيرة، ليس رغبة في الهجرة، بل لأن السياسات الحاكمة لنظام الولي الفقیة لا تتجاهل احتياجات المجتمع فحسب، بل ترى في وجود القوى المتخصصة والعقول المستنيرة تهديداً وجودياً لأيديولوجيتها القروسطية المتشددة.

    ويكشف البروفيسور قريب، مستنداً إلى البيانات وتجربته المباشرة، أن الانهيار الاقتصادي وتدمير البنية التحتية العلمية في إيران ليسا نتاج الصدفة، بل هما ثمرة سياسات تنبع من منطق القمع واحتكار السلطة بدلاً من العقلانية والخبرة. فإدارة النظام سخرت كل شيء – من الجامعات إلى النظام الصحي – لخدمة بقائها وتحميل أيديولوجيتها، بدلاً من التخطيط لمستقبل البلاد.

    الحرية: أكسجين الإبداع المفقود

    في جملة مفتاحية تلخص جوهر الأزمة، قال البروفيسور قريب: “لا يمكن للابتكار والإبداع أن يزدهرا في مجتمع لا يسمح بالتفكير الحر”.

    تُعتبر هذه العبارة خلاصة تجارب الأمم؛ فالإبداع يحتاج إلى بيئة لا تُجرم التساؤل، وتسمح للجيل الشاب بالبحث عن حلول لمشاكل مجتمعه دون خوف. إلا أن السياسة الحاكمة في إيران لم تفشل فقط في توفير هذه البيئة، بل حولت المؤسسات العلمية إلى مناطق خاضعة للرقابة الأمنية الصارمة.

    السفيرة كارلا ساندز: المجلس الوطني للمقاومة حكومة في الانتظار.. وإيران لن تستبدل عمامة بتاج

    في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025” المنعقد في واشنطن، وبحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تركزت الكلمات على رسم ملامح مستقبل إيران الديمقراطي وبدائل الديكتاتورية

    أرقام صادمة: طاقات مهدرة في الوطن ومبدعة في المهجر

    استعرض البروفيسور قريب إحصائيات قد تبدو مدهشة للوهلة الأولى، لكنها في الحقيقة تقرع أجراس الإنذار حول انهيار الداخل الإيراني:

    • عدد الأطباء من أصل إيراني في كندا يفوق عددهم في إيران نفسها.
    • عشرة بالمائة من رؤساء كليات الهندسة الكهربائية في الولايات المتحدة هم من أصول إيرانية.
    • تُصنف إيران ضمن الدول الثلاث الأولى عالمياً من حيث معدلات الذكاء (IQ).

    ويطرح البروفيسور السؤال الجوهري: “لماذا لم تتمكن هذه الطاقات الهائلة من الإنجاز داخل إيران؟”.

    الجواب واضح ومحدد: غياب الحرية. فأي مجتمع يعاقب التفكير الحر ويهمّش الكفاءات خوفاً منها، يدفع أبناءه حتماً إلى خارج الحدود. لتصبح العلاقة بين العلم والسياسة في إيران اليوم علاقة “قمع وهروب” بدلاً من “دعم وتقدم”.

    الحل في تغيير النظام

    يخلص البروفيسور غريب إلى نتيجة حتمية مفادها أن الشرط الأساسي لاستعادة المواهب الإيرانية وإحياء البنية التحتية العلمية للبلاد يكمن في “إقامة جمهورية ديمقراطية، علمانية، ومسالمة”.

    فقط في ظل هذا الهيكل السياسي يمكن للعلم أن ينمو بحرية، وتتغذى السياسة من العقلانية والتخصص. وتثبت رؤية البروفيسور غريب أن العلم بلا حرية يذبل، والسياسة بلا علم تتحول إلى استبداد، وأن مستقبل إيران مرهون بإزالة العائق الرئيسي الذي يحول دون تلاقي هذين العنصرين، وهو نظام الحكم القائم.

      الأبعاد الاستراتيجية للقرار الأممي الـ 72: توثيق “مجزرة 1988” لأول مرة ودعوة السيدة رجوي لطرد النظام من المجتمع الدولي

      الأبعاد الاستراتيجية للقرار الأممي الـ 72: توثيق “مجزرة 1988” لأول مرة ودعوة السيدة رجوي لطرد النظام من المجتمع الدولي

      القرار الأممي رقم 72 يدين انتهاكات نظام خامنئي، ويدخل مجزرة عام 1988 في الوثائق الرسمية للأمم المتحدة، وسط مطالبات بإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

      تثبت التجارب التاريخية أن الجروح الغائرة التي تخلفها انتهاكات حقوق الإنسان هي التي تحدد المصير القاتم للأنظمة الدكتاتورية، مهما امتلكت من أدوات القمع و الترسانات العسكرية. وفي الحالة الإيرانية، ارتبط بقاء نظام خامنئي بشكل عضوي بالانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان، حيث يُعد القمع الركيزة الأساسية لاستمرار السلطة.

      منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران” : اعتراف الأمم المتحدة بالمجزرة لأول مرة يضع حداً للإفلات من العقاب

      رحبت منظمة “العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 في إيران” (JVMI) بالتصويت التاريخي للجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة واعتماد القرار (A/C.3/80/L.30)، الذي أقرّ لأول مرة، وبشكل رسمي، بوقوع المجزرة التي راح ضحيتها الآلاف من السجناء السياسيين

      وهذه الحقيقة هي التي جعلت نظام خامنئي، منذ ديسمبر 1985 وحتى الآن، عرضة للإدانة 72 مرة من قبل اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة. إن استمرار هذه الإدانات سنوياً ليس مجرد إجراء دبلوماسي روتيني؛ بل هو مؤشر دلالي على حيوية حراك حقوق الإنسان في إيران ومقاومته لمحاولات الطمس، كما يعكس العزلة السياسية المتزايدة للنظام أمام المجتمع الدولي.

      سابقة أممية: 1988 في الوثائق الرسمية

      شكل القرار الثاني والسبعون، الذي تمت المصادقة عليه في 19 نوفمبر 2025، منعطفاً حقوقياً هاماً. فلأول مرة، تضمن القرار محوراً غير مسبوق في الأدبيات الرسمية للأمم المتحدة: إدانة الاختفاء القسري والإعدامات وتدمير أدلة مجزرة عام 1988.

      يمثل هذا التطور كسراً لجدار الصمت حول فاجعة سعت طهران لمحيها من الذاكرة الجماعية طيلة عقود، حيث انتقلت القضية من التوثيق غير الرسمي إلى الإدانة الأممية الصريحة.

      محاور القرار الرئيسية

      ركز القرار الأممي على قضايا جوهرية تشكل صلب انتهاكات النظام:

      1. تصاعد الإعدامات: التعبير عن القلق إزاء الزيادة الكبيرة في أحكام الإعدام واستخدامها كأداة للقمع السياسي.
      2. الفئات المستضعفة: إدانة إعدام النساء والقاصرين، مما يضع إيران في صدارة الدول المنتهكة لحقوق الطفل والمرأة.
      3. طمس الحقائق: التحذير من استمرار تدمير المقابر والشواهد المتعلقة بضحايا الإعدامات الجماعية.
      4. التحريض الإعلامي: التنبيه لخطورة خطابات الكراهية والتحريض على العنف في وسائل الإعلام الحكومية، والتي تحاكي المناخ الذي سبق إعدامات عام 1988.
      القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة يدين الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان في إيران

      السيدة رجوي: بعد تأكيد القرار على مجزرة عام 1988 والإعدامات المتزايدة اليوم، ونظراً لاستمرار الجريمة ضد الإنسانية في العقود الثلاثة الماضية وفي انتفاضات الشعب، يجب إحالة ملف جرائم النظام فوراً إلى مجلس الأمن وتقديم قادته إلى العدالة

      موقف المقاومة: المطالبة بالمحاسبة الدولية

      وفي تعقيبها على القرار، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية حازمة، قائلة: “يجب طرد عراب الإعدام والإرهاب وإثارة الحروب من الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى. هذا ليس مطلب الشعب الإيراني فحسب، بل هو ضرورة للسلام والهدوء في العالم اليوم”.

      وتعكس هذه الدعوة قناعة واسعة بأن استمرار شرعية النظام في المحافل الدولية يشكل غطاءً لاستمرار انتهاكاته وتهديده للأمن الإقليمي.

      إن تراكم القرارات الأممية على مدى أربعين عاماً يؤكد أن ملف حقوق الإنسان في إيران يمثل ساحة نضال مفتوحة بين الشعب الإيراني ومقاومته من جهة، وبين النظام الحاكم من جهة أخرى. وتُعد هذه الوثائق دليلاً على أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وأن المجتمع الدولي لا يزال يراقب – وإن ببطء – الانتهاكات الجسيمة التي تشكل أساس بقاء النظام.

      وحدات المقاومة في زاهدان : “لا للشاه ولا لنظام الملالي.. ديمقراطية ومساواة” 

      وحدات المقاومة في زاهدان : “لا للشاه ولا لنظام الملالي.. ديمقراطية ومساواة” 

      في يوم الجمعة 21 نوفمبر 2025 ، وفي قلب مدينة زاهدان التي تشكل أحد أهم معاقل الصمود في وجه النظام، نظمت “وحدات المقاومة” حملة سياسية وتوعوية واسعة النطاق. تحدى أعضاء الوحدات الانتشار الأمني المكثف، وقاموا برفع اللافتات، وتوزيع المناشير الكبيرة، والكتابة على الجدران في شوارع المدينة، حاملين رسالة واضحة ترفض الاستبداد بصورتيه: الشاه و الولي الفقيه.

      تضمنت الحملة اقتباسات استراتيجية لقائد المقاومة مسعود رجوي والرئيسة المنتخبة للمقاومة السيدة مريم رجوي، بالإضافة إلى شعارات ثورية تعكس نضج الشارع الإيراني وتصميمه على إسقاط النظام.

      وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”

      تزامناً مع الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، التي شكلت منعطفاً تاريخياً في نضال الشعب الإيراني ضد نظام ولاية الفقيه، شهدت المدن الإيرانية حراكاً ثورياً واسع النطاق. فقد نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

      تحليل الرسائل والشعارات: استراتيجية “اللاءات” والبديل الديمقراطي

      لم تكن الشعارات المرفوعة في زاهدان مجرد هتافات عابرة، بل كانت تعبيراً عن “منهاج عمل” سياسي متكامل يحدد أهداف الثورة ووسائلها:

      الرفض القاطع لـ “الثنائية الاستبدادية”

      في منطقة حساسة كزاهدان، قطعت وحدات المقاومة الطريق على أي محاولة لاستغلال معاناة الأقليات للترويج لعودة الملكية.

      • الشعارات:
        • “لا شاه، ولا خامنئي.. ديمقراطية ومساواة”.
        • “لا ملالي، لا شاه.. حرية وجمهورية ديمقراطية”.
        • “الديكتاتور هو ديكتاتور؛ سواء كان بعمامة أو بتاج”.

      تعكس هذه الشعارات وعياً سياسياً عميقاً يدرك أن استبدال “الولي الفقيه” بـ “الشاه” هو مجرد تغيير في شكل الاستبداد لا في جوهره. وكما اقتبست الوحدات من كلام مسعود رجوي: “لا شاه ولا ملالي؛ هو ترسيم الحدود مع الديكتاتورية والتبعية”.

       الرد الثوري على الإعدامات: “الجيش الأحمر”

      رداً على موجة الإعدامات التي ينفذها النظام لترهيب البلوش وعموم الإيرانيين، جاء الرد حازماً.

      • الشعار: “ردنا على الإعدام: الجيش الأحمر للانتفاضة”.

      يؤكد هذا الشعار أن لغة الاستجداء انتهت، وأن الرد على عنف الدولة هو المقاومة المنظمة. وقد عززت الوحدات هذا المفهوم باقتباسات للسيدة مريم رجوي: “المجتمع الإيراني قد انتصب واقفاً ضد سياسة الإعدام”، و “المسألة الأساسية في زماننا هي تغيير نظام الإعدام والمجازر”. كما ذكرت الوحدات بكلمات مسعود رجوي: “هذا النظام لا يفهم لغة غير القوة والحزم”.

      وحدات المقاومة في شيراز وأصفهان تشعلان ذكرى الانتفاضة بمسيرات للنساء ولراکبي الدراجات

      في الوقت الذي يعيش فيه النظام الإيراني حالة استنفار أمني واستخباراتي وعسكري قصوى خوفاً من اندلاع انتفاضة جديدة، ويسعى جاهداً لاعتقال وحدات المقاومة الموالية لمنظمة مجاهدي خلق داخل البلاد، تحدّت هذه الوحدات إجراءات القمع عبر سلسلة من التحركات الشجاعة التي كسرت أجواء الاختناق المفروضة على المجتمع

       زاهدان ورفع “الاضطهاد المزدوج”

      بما أن زاهدان تمثل مركزاً للقومية البلوشية، فقد ركزت الحملة على الحقوق القومية ضمن إطار إيران ديمقراطية موحدة.

      • رسالة المقاومة: نقلت الوحدات عن السيدة مريم رجوي قولها: “نحن نريد إنهاء الاضطهاد المزدوج للقوميات المختلفة”، مؤكدة أن مشروع المقاومة يضمن حقوق الجميع. وعن مسعود رجوي: “نريد استعادة شعبنا الأسير ووطننا، ونحن لا نطيق صبراً لذلك”.
       حتمية السقوط وقوة الشعب

      ركزت الحملة على بث الأمل واليقين بالنصر.

      • الشعارات والرسائل:
        • “زلزال الإسقاط قد ضرب حكم الملالي”.
        • “خامنئي بمسرحياته السطحية لا يمكنه ملء موائد الناس الفارغة”.
        • “الحرب الرئيسية للولي الفقيه هي مع الشعب الإيراني، والتغيير سيتحقق بيد الشعب”.

      تثبت نشاطات “وحدات المقاومة” في زاهدان يوم الجمعة 21 نوفمبر أن حراك الشعب الإيراني قد تجاوز مرحلة الاحتجاج العفوي إلى مرحلة “التنظيم الثوري”. من خلال الربط المحكم بين المطالب المعيشية (حل أزمة المياه بطرد ناهبي الحرس)، والمطالب الحقوقية (إنهاء الإعدامات والاضطهاد القومي)، والمطالب السياسية الجذرية (إقامة جمهورية ديمقراطية)، تؤكد زاهدان أنها، كما قال قائد المقاومة: “الجبهة الشعبية على بعد خطوة واحدة من الانتفاضة.. وطهران ستنتفض يوماً وسيركع الملالي أمام الشعب”.

      قرار مجلس المحافظين: الضربة الكبرى الثانية التي تعصف بنظام إيران

      قرار مجلس المحافظين: الضربة الكبرى الثانية التي تعصف بنظام إيران

      شكلت مصادقة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الخمیس 20 نوفمبر 2025، على القرار الذي اقترحته الترويكا الأوروبية (ألمانيا، بريطانيا، وفرنسا) والولايات المتحدة ضد البرنامج النووي لنظام الملالي، ضربة استراتيجية ثانية وقاصمة لهذا النظام المأزوم. وينص هذا القرار الحاسم على إعادة إدراج امتثال طهران لاتفاقية الضمانات (NPT) وقرارات مجلس الأمن ضمن جدول الأعمال الدائم لمجلس المحافظين، مع إلزام المدير العام للوكالة بتقديم تقارير دورية تحت هذا البند، مما يضع النظام تحت مجهر الرقابة الدولية الصارمة بشكل غير مسبوق.

      ويعكس القرار قلق المجتمع الدولي الشديد إزاء استمرار تكديس النظام لمخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، والتي بقيت خارج نطاق التحقق والمراقبة لأكثر من خمسة أشهر. واعتبر المجلس هذا الوضع قضية جوهرية تتعلق بالضمانات، مشيراً إلى أن الأسئلة العالقة حول الأنشطة النووية للنظام لم تـُحل منذ أكثر من ست سنوات، ورغم الدعوات المتكررة، امتنعت طهران خلال الأشهر الخمسة الماضية عن تقديم المعلومات الضرورية حول وضع مخزونات اليورانيوم المخصب والمنشآت الخاضعة للضمانات.

       وبموجب هذا القرار، بات المدير العام ملزماً بتقديم تقرير شامل قبل كل اجتماع فصلي للمجلس، يتضمن تفاصيل دقيقة حول مواقع التخزين، والكميات، والأشكال الكيميائية، ومستويات التخصيب، بالإضافة إلى قائمة بأجهزة الطرد المركزي والمعدات ذات الصلة، على أن تُرسل نسخ من هذه التقارير بشكل متزامن إلى مجلس الأمن الدولي، مما يمهد الطريق لتفعيل آليات العقوبات الأممية.

      وفي سياق متصل، أفادت وكالة “أسوشيتد برس” أن مراقبي الأمم المتحدة طالبوا النظام الإيراني بتقديم “معلومات دقيقة” حول مخزونه من اليورانيوم القريب من درجة التسلح، والسماح للمفتشين بالوصول الكامل إلى المنشآت النووية. وأوضحت الوكالة أنه منذ “حرب الـ 12 يوماً” والهجوم الأمريكي على المنشآت النووية للنظام في يونيو الماضي، منعت طهران المفتشين من الوصول إلى المواقع المتضررة، في انتهاك صارخ لمعاهدة حظر الانتشار النووي. 

      وأكدت التقارير السرية للوكالة الذرية أنها لم تتمكن منذ قصف يونيو من التحقق من وضع اليورانيوم عالي التخصيب، مما يعزز الشكوك حول محاولات النظام إخفاء حجم الدمار أو تهريب المواد الحساسة. وقد صوتت 19 دولة لصالح القرار، بينما عارضته روسيا والصين والنيجر، وامتنعت 12 دولة عن التصويت.

      إن تمرير هذا القرار يغرق نظام خامنئي، الغارق أصلاً في الأزمات، في دوامة جديدة من التوتر والعزلة، ويحوله إلى كابوس حقيقي يتمثل في شبح “مجلس الأمن” والإجماع العالمي ضد تعنته. وقد اعترفت صحيفة “سازندكي” الحكومية، قبل ساعات من التصويت، بهذا الواقع المرير تحت عنوان “الفجوة بين إيران والوكالة”، قائلة: “تحاول أميركا وأوروبا من خلال هذا القرار إجبار إيران على إعادة الوصول للمفتشين، وتمهيد الطريق على المدى الطويل لإحالة الملف مرة أخرى إلى مجلس الأمن… إن مجرد التهديد بإصدار القرار قد غير التوازن النفسي والاستراتيجي”. وهذا يؤكد أن الغرب بدأ يتجاوز سياسة الاسترضاء ويعمل على إعادة بناء الضغوط متعددة الأطراف، مما يضع النظام أمام خيارات أحلاها مرّ.

      إعدام 59 سجينًا في إيران خلال الايام الماضية

      إعدام 59 سجينًا في إيران خلال الايام الماضية

      وفاة سجين من المواطنين السنة یبلغ من العمر 27 عامًا في سجن شيبان بالأهواز

      أعدم جلاوزة الولي الفقیه لنظام خامنئي، بمزید من القسوة والوحشیة، ما لا يقل عن 59 سجينًا في الفترة من السبت إلی الأربعاء 15 إلی 19 نوفمبر/تشرین الثاني، أي سجينًا واحدًا كل ساعتين. وفي يوم الأربعاء 19 نوفمبر، تم شنق عدد من السجناء في مدن مختلفة، منهم 14 شخصًا وهم: محسن فخرايي ونعمت شاملو في مشهد، وناصر حاصلي في الأهواز، وأكبر زماني في شهركرد، ويوسف عبادي بور في بوشهر، وهوشنج نوروزي وجواد صادقي وثلاثة سجناء آخرين في قزلحصار، وعلي أصغر إيزدخواه (27 عامًا) في كرمان، وفردين خاتي في بهبهان، ومحمد رضا حسيني في إيلام. كما أُعدم بيمان عزيزي (21 عامًا) في نفس اليوم في كرمانشاه بتهمة قتل أحد عناصر الباسيج. وسيتم الإعلان عن أسماء بقية الضحايا بعد التدقيق.

      وفي يوم الثلاثاء 18 نوفمبر، تم إرسال 14 سجينًا إلى المشانق؛ وهم يد الله كاظمي، وجليل مغانلو، ومهرداد عليوند في تبريز، وأرمين شكري وسجينان آخران في إسفراين، ومحمد جواد رشيدي في بجنورد، وسعيد جوكار في بيرجند، وأريا سعيدي وحسين فرماني (27 عامًا) في مراغة، وأكبر فرجي وسجين آخر في أصفهان، وفرشيد جمياري في قزوين، وصمد حقوردي في برازجان.

      وفي يوم الاثنين 17 نوفمبر، حصدت ماكينة الإعدام والقتل التابعة لخامنئي أرواح 16 ضحية أخرى: حمزة سلطان بناه في بوكان، ومحمود عزيزي في نيشابور، وخداكرم مرداني في ملاير، ونيما كودرزي في دورود، وجعفر ستاري وسجين آخر في تايباد، ورضا كمايي زاده، وحسام رحيم خاني وجواد مريدان (31 عامًا) في الأهواز، وعلي رضا كشاورز في سبزوار، وعليمردان باراني، وسجين يدعى شمس الدين وسجينان آخران في مشهد، وأمير فرخ نجاد في زنجان وبهزاد حسني في جرجان.

      وفي يوم الأحد 16 نوفمبر، تم شنق 9 سجناء، وهم: مصيب خالوند في بندر عباس، وحبيب عزتي في سنندج، وأمين شكر خدايي في أراك، وسجين في نهاوند، وسجينة تدعى شوكت ويسي في دامغان، ومحمد أمين صفاري في بوكان، وياسين إسفندياري في سمنان، وسجين بلقب يكانه في بم، وسيد علي هاشمي في سلماس.

      وفي يوم السبت 15 نوفمبر، تم إعدام كاميار فتحي وسجاد حاتمي في كرمانشاه، وجهان رسولي وجابر ساكي في دزفول، ويارمراد حسنوند في خرم آباد، ونور محمد رحمتي في أليغودرز.

      وفي يوم الجمعة 14 نوفمبر، تم شنق ضابط الدين جنكجو إسبيدره (35 عامًا)، وحاجي نبي زاده، وعبد الرحمن حبيبي في أرومية.

      وفي يوم الخميس 13 نوفمبر، تم إعدام حسن صادقي قوشجي ووحيد باك نياكان في أرومية، وإيرج آقايي (30 عامًا) وسجينة تدعى قمري عباس زاده (29 عامًا) في ساري.

      وفي يوم الأربعاء 12 نوفمبر، أُعدم 15 سجينًا: صابر فلاح (33 عامًا) في قم، وعباس بيكي في ياسوج، وسجين في قزلحصار، وسيامك قنبري ومجتبى أسدي وأحمد نوايي في شيراز. وقد وردت أسماء الضحايا الآخرين في البيان السابق.

      وفي جريمة أخرى، توفي يوم الثلاثاء 18 نوفمبر، أمير نيسي، وهو مواطن سني يبلغ من العمر 27 عامًا، كان محتجزًا في العنبرين 5 و8 بسجن شيبان في الأهواز منذ 6 سنوات، وذلك بسبب عدم نقله إلى المستشفى في الوقت المناسب.

      تدعو المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وعموم المدافعين عن حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري لوقف الإعدامات الوحشية وإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام. ويجب نبذ نظام التعذيب والإعدام من المجتمع الدولي.

      أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

      21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

      اعتراف حكومي صادم: “تأنيث الفقر” يزج بمئات الأمهات والنخبة المتعلمة في سجون نظام الملالي

      اعتراف حكومي صادم: “تأنيث الفقر” يزج بمئات الأمهات والنخبة المتعلمة في سجون نظام الملالي

      في اعتراف نادر، كشفت صحيفة “آرمان” الحكومية عن كارثة إنسانية في سجون إيران: نساء من سن 20 إلى 90 عاماً، ومئات الأمهات، وحتى حاملات الدكتوراه يقبعن خلف القضبان بسبب الفقر والديون، مما يفضح سياسات التمييز الممنهج لنظام الولي الفقیة.

      في سابقة تعكس عمق الانهيار الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه إيران، نشرت صحيفة “آرمان” الحكومية في عددها الصادر يوم الخميس 20 نوفمبر 2025 ، تقريراً صادماً أماط اللثام عن واقع مأساوي تعيشه النساء في ظل حكم الملالي. التقرير، الذي يعد اعترافاً رسمياً نادراً، أقر بأن السجون لم تعد مكاناً للمجرمين فقط، بل تحولت إلى “مراكز إيواء قسري” لضحايا الفقر المدقع والسياسات التمييزية، حيث تقبع نساء تتراوح أعمارهن بين 20 و90 عاماً خلف القضبان، غالبيتهن بسبب العجز عن سداد ديون مالية بسيطة.

      حالا با استفاده از آدرس عکس جدید، کد پیش‌نمایش را برایتان مجدداً ساختم. امیدوارم این بار تصویر به درستی نمایش داده شود: “`html
      مقاومة واسعة للنساء السجينات في إيران

      في مواجهة أوامر الإعدام للسجينتين السياسيتين بخشان عزيزي وشريفة محمدي، شهدت السجون الإيرانية تصاعد حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” وإضرابات عن الطعام

      “`
      ظاهرة “تأنيث الفقر”: وجه النظام القبيح

      سلط التقرير الحكومي الضوء على مصطلح “تأنيث الفقر”كواقع ملموس في إيران اليوم. فوجود نساء مسنات في عمر التسعين إلى جانب شابات في العشرين في السجن لنفس السبب الاقتصادي، يكشف عن حقيقة مرعبة: الحرمان الاقتصادي في إيران ليس عشوائياً، بل هو هيكلي وممنهج يستهدف النساء بشكل غير متناسب.

      أقر التقرير بأن النساء يفتقرن، لأسباب بنيوية قانونية واجتماعية يفرضها النظام، إلى الوصول العادل للموارد الاقتصادية وفرص العمل، مما يجعلهن الحلقة الأضعف عند حدوث أي هزة اقتصادية، ليكون السجن هو مصيرهن المحتوم عند العجز عن تأمين لقمة العيش.

      مأساة الأمهات: 709 أسر ممزقة

      لعل الرقم الأكثر إيلاماً الذي كشفت عنه الصحيفة هو وجود 709 نساء سجينات لديهن ما لا يقل عن ثلاثة أطفال. هذا الرقم لا يعكس مجرد إحصائية، بل يشير إلى كارثة اجتماعية تتمثل في تدمير وتشتيت أكثر من 700 أسرة. هؤلاء النساء، اللواتي كن غالباً المعيلات الوحيدات لأسرهن، وجدن أنفسهن خلف القضبان ليس لأنهن ارتكبن جرائم جنائية، بل لأنهن فشلن في مواجهة الغلاء الفاحش والتضخم الذي تسببت به سياسات النظام، مما ترك آلاف الأطفال بلا رعاية وفي مواجهة مصير مجهول في الشوارع.

      سقوط النخبة: الدكتوراه لا تحمي من السجن

      في دلالة واضحة على انهيار الطبقة الوسطى وفشل المنظومة التعليمية والاقتصادية، كشف التقرير عن وجود 24 امرأة سجينة يحملن درجة الدكتوراه، محبوسات بسبب جرائم مالية (ديون وشيكات). هذه الحقيقة تدحض دعاية النظام حول التمكين والتعليم، وتؤكد أن الشهادات العليا في إيران لم تعد توفر أي حصانة ضد الانهيار الاقتصادي. إن عجز آليات الدعم الاجتماعي عن حماية حتى النخبة المتعلمة يثبت أن الفساد وسوء الإدارة قد نخر عظم الدولة لدرجة لم يعد فيها أحد بمأمن.

      إيران .. اشتباك السجينات في جناح النساء في سجن  مشهد مع جلاوزة النظام

      في يومي الثلاثاء والأربعاء 30و31 يوليو، اعترضت السجينات في سجن وكيل آباد في مشهد على دخول القمعيات اللائي الجناح بقصد مضايقتهن والضغط عليهن

      معلومات تكميلية وتحليل ما وراء الاعتراف الحكومي

      إن ما نشرته صحيفة “آرمان” ليس سوى غيض من فيض الكارثة الحقيقية التي يحاول إعلام النظام التستر عليها أو تخفيف وطأتها عبر حصرها في “الديون المالية”.

      •  الجذور السياسية للأزمة:

      إن فقر النساء في إيران ليس نتاجاً لظروف اقتصادية عالمية، بل هو نتيجة مباشرة لقوانين نظام الولي الفقیة المعادية للمرأة. فالقوانين التي تقيد عمل المرأة، وتفرض الحجاب القسري، وتجعل شهادتها وحقوقها في الميراث نصف الرجل، هي التي أسست لهذه الهشاشة الاقتصادية. النظام صمم بنية قانونية تدفع النساء نحو الهامش، ثم يعاقبهن بالسجن عندما يسقطن في فخ الفقر الذي صنعه.

      •  ثروات الشعب في خدمة الإرهاب:

      بينما تُسجن الأم الإيرانية من أجل ديون بسيطة قد لا تتجاوز بضع مئات من الدولارات، يواصل حرس النظام الإيراني نهب مليارات الدولارات من ثروات البلاد لإنفاقها على تطوير الصواريخ الباليستية، وتمويل الميليشيات الوكيلة في المنطقة، ودعم آلة القمع الداخلي. إن ميزانية واحدة من المؤسسات التابعة لبيت خامنئي تكفي لتحرير جميع هؤلاء النساء وسداد ديونهن، لكن أولويات النظام تكمن في البقاء في السلطة لا في كرامة المواطن.

      • السجون كأداة قمع مزدوج:

      تشير تقارير المقاومة الإيرانية ومنظمات حقوق الإنسان إلى أن وضع النساء في السجون كارثي يتجاوز مجرد الاحتجاز. فالسجينات، سواء السياسيات أو “المدينات”، يتعرضن لظروف غير إنسانية، ونقص في الرعاية الطبية، وإهانات مستمرة. إن الزج بالأمهات وكبار السن في السجون هو جزء من استراتيجية الترهيب المجتمعي التي يمارسها النظام لكسر إرادة المجتمع.

      إن اعتراف إعلام النظام بـ “تأنيث الفقر” هو إقرار ضمني بفشل 46 عاماً من الحكم الثيوقراطي. إن وجود الجدات وحاملات الدكتوراه والأمهات المعيلات في زنزانة واحدة، يجمعهم قاسم مشترك هو “الفقر في بلد غني بالنفط”، هو الدليل الدامغ على أن هذا النظام هو العدو الأول للمرأة وللأسرة الإيرانية، وأن الحل الوحيد لإنهاء هذه المأساة يكمن في تغيير جذري يعيد للمرأة حقوقها وكرامتها المسلوبة.

      رويترز: تصعيد غير مسبوق في حملات الترهيب والتجسس التي يمارسها نظام الملالي ضد المعارضين في ألمانيا

      رويترز: تصعيد غير مسبوق في حملات الترهيب والتجسس التي يمارسها نظام الملالي ضد المعارضين في ألمانيا

      كشف تقرير لرويترز (نوفمبر 2025) عن تكثيف مخابرات نظام الملالي لمضايقاتها ضد الإيرانيين في ألمانيا. جواد دبيران من المجلس الوطني للمقاومة يؤكد رصد 100 حالة ابتزاز وتجسس منذ بداية العام.

      سلطت وكالة “رويترز” للأنباء، في تقرير نشرته يوم الخميس 20 نوفمبر 2025، الضوء على تصعيد خطير في الأنشطة العدائية التي تمارسها الأجهزة الأمنية لنظام طهران داخل الأراضي الألمانية. وأكد التقرير أن الإيرانيين المقيمين في ألمانيا يواجهون موجة متزايدة من المضايقات، تشمل التهديدات المباشرة وممارسة ضغوط نفسية وأمنية لإجبارهم على العمل كمخبرين ضد زملائهم من المنفيين السياسيين.

      برلين تحذر من اتساع نفوذ جهاز مخابرات النظام الإيراني واستهداف المعارضين على أراضيها

      ذكرت صحيفة تاغس شبيغل الألمانية أنّ جهاز المخابرات التابع للنظام الإيراني كثّف في الأشهر الأخيرة أنشطته داخل ألمانيا بشكلٍ ملحوظ، فيما أفاد أعضاء في المعارضة الإيرانية بارتفاع مستوى التهديدات ضدهم

      وفي تصريح خاص للوكالة، كشف جواد دبيران، المتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألمانيا، عن حجم هذه الهجمة الأمنية. وأوضح دبيران أن المقاومة رصدت أكثر من 100 حالة موثقة منذ بداية العام الحالي وحده، مشيراً إلى أن النمط السائد في هذه الحالات يتضمن ابتزاز الأشخاص وتهديدهم لتقديم معلومات عن نشطاء آخرين في المعارضة الإيرانية. ووصف دبيران هذه التحركات بأنها تمثل “تصعيداً غير مسبوق” في أنشطة مخابرات النظام الإيراني في ألمانيا.

      تركيا تعتقل 17 شخصًا بتهمة التعاون مع مخابرات النظام الإيراني لخطف معارض إيراني

      قال جهاز المخابرات التركية إنه اعتقل 17 شخصا للاشتباه في تعاونهم مع المخابرات الإيرانية لاختطاف أحد المعارضين للنظام الإيراني

      وتتوافق هذه المعلومات مع التحذيرات الرسمية الألمانية؛ حيث دأبت أجهزة الاستخبارات في برلين على الإبلاغ عن محاولات التجسس والضغط التي يمارسها النظام ضد مجموعات المعارضة في المنفى. وكان جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني (BfV) قد أكد في تقريره السنوي للعام الماضي أن خطر أنشطة النظام الإيراني لا يزال عند مستويات مرتفعة. وفي خطوة عملية لمواجهة هذا التهديد، أطلق الجهاز في عام 2024 خطاً ساخناً خاصاً لتلقي البلاغات حول الحالات المشبوهة المرتبطة بالإرهاب وأنشطة التجسس الأجنبي، مما يعكس جدية المخاطر التي يشكلها عملاء طهران على الأمن الأوروبي وسلامة اللاجئين الإيرانيين.