الرئيسية بلوق الصفحة 295

رداً على الإعدامات.. شباب الانتفاضة في إيران يضرمون النار في مراكز للقمع تابعة للنظام في مدن عدة

رداً على الإعدامات.. شباب الانتفاضة في إيران يضرمون النار في مراكز للقمع تابعة‌ للنظام في مدن عدة

في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، نفّذ شباب الانتفاضة سلسلة من العمليات المنسّقة والمتزامنة شملت طهران وعددًا من المدن الإيرانية امتدّت من تبريز في شمال غرب البلاد إلى زاهدان في جنوب شرقها، ومن مشهد شمال شرق إيران إلى شوشتر في جنوبها الغربي، في مشهد يعكس اتساع رقعة النشاط الثوري على مستوى جغرافي غير مسبوق.

كما استهدف شباب الانتفاضة مراكز قمعیة تابعة للنظام الإيراني في مدن إيرانشهر وسراوان وزابل وأردبيل وآستارا وطالش وشوشتر وورامين.

ورغم الأجواء الأمنية المشددة، حيث حوّلت قوات القمع العاصمة طهران والمدن الكبرى إلى ثكنات عسكرية تعج بنقاط التفتيش والدوريات المكثفة وكاميرات المراقبة المنتشرة في كل زاوية، وجّه شباب الانتفاضة صفعة قوية للمنظومة الأمنية للنظام الإيراني عبر هذه العمليات الواسعة والمنسقة.

تأتي هذه العمليات ضمن السلسلة الثانية من حملة النار جواب الإعدام، كرد فوري ومزلزل على الوحشية المفرطة التي أبداها القضاء التابع للملالي، والذي سجل رقماً دموياً بتنفيذ 60 عملية إعدام وحشية خلال الأيام الخمسة الأولى فقط من أواخر نوفمبر. وفي الوقت الذي كان النظام يحشد فيه قواه للاحتفال بما يسمى “أسبوع الباسيج” لتلميع صورة قواته القمعية، انطلق الشباب الثائر لتنفيذ 20 عملية نارية وصفت بـ “الإنذارات الحارقة” لخامنئي وجهازه القضائي، محولين لافتاتهم ومقراتهم إلى كتل من اللهب.

شباب الانتفاضة يدكون مراکز للقمع والنهب تابعة‌ للنظام الإيراني في مدن عدة

في يوم 25 نوفمبر وفي ظل أجواء “الاختناق” الأمني الشديد، حيث ينشر النظام كاميرات المراقبة في الشوارع و يستنفر قواته الأمنية لخنق أي صوت معارض، نفذت وحدات “شباب الانتفاضة” سلسلة عمليات جريئة ومنسقة

جغرافية النار: من طهران إلى زاهدان.. استهداف شامل لرموز “الباسيج”

تميزت هذه الموجة من العمليات بتركيزها الدقيق على “الدعاية البصرية” للنظام، وتحديداً تلك المتعلقة بـ “أسبوع الباسيج”، في رسالة تحدٍ واضحة ترفض عسكرة المجتمع وتمجيد القتلة.

1. العاصمة طهران وضواحيها: اختراق الطوق الأمني

رغم الحصار الأمني ونقاط التفتيش، نفذ الشباب عمليات نوعية في قلب العاصمة ومحيطها:

  • طهران: إضرام النار في لافتة دعائية ضخمة تروج لـ “الحرب اللاوطنية” فوق أحد الجسور، في رفض صريح لاستخدام النظام للحروب الخارجية كغطاء للقمع الداخلي. كما تم إحراق عدة لافتات خاصة بـ “أسبوع الباسيج” في مناطق متفرقة.
  • ورامين: إضرام النار في لافتات الباسيج، مؤكدين أن ضواحي العاصمة ليست مناطق آمنة لدعاية النظام.

2. الشمال والشمال الغربي: رفض التبجيل القسري

  • تبريز وأردبيل وآستارا وتالش: شهدت هذه المدن حملة واسعة لإحراق لافتات “أسبوع الباسيج”. وفي تالش تحديداً، استهدفت النيران اللافتات التي تحمل صور خميني وخامنئي، مما يعكس الغضب الشعبي المتصاعد في المناطق الآذرية والشمالية ضد رموز “ولاية الفقيه”.

3. الجنوب الشرقي (بلوشستان): المقاومة ضد الاضطهاد المضاعف

كان لمدن بلوشستان نصيب الأسد من هذه العمليات، رداً على القمع الدموي المستمر هناك:

  • زاهدان وزابل وإيرانشهر وسراوان: تحولت لافتات “أسبوع الباسيج” التي تحمل صور خامنئي وقاسم سليماني وخميني إلى رماد. حرق صور سليماني وخامنئي في هذه المدن يحمل دلالة خاصة، حيث يعتبرهم السكان المسؤولين المباشرين عن المجازر والفقر المدقع في الإقليم.

4. استهداف قواعد عسكرية (مراكز انطلاق القمع)

لم تقتصر العمليات على الحرب النفسية وإحراق الصور، بل طالت البنية التحتية للقمع الميداني:

  • مشهد: إضرام النار في قاعدة للباسيج تابعة لـ حرس النظام الإيراني.
  • زاهدان: هجوم بالنار على قاعدة للباسيج تابعة للحرس.
  • شوشتر: إضرام النار في قاعدة أخرى للباسيج.
20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع  للنظام الإيراني

في رد مزلزل على الرقم القياسي المروع لعمليات الإعدام التي نفذها النظام الإيراني خلال شهر نوفمبر، والتي بلغت 304 حالات إعدام، وهو رقم غير مسبوق في شهر واحد منذ مجزرة عام 1988، أطلق “شباب الانتفاضة” سلسلة من العمليات النارية الجريئة

تحليل الأهداف: لماذا استهداف “أسبوع الباسيج”؟

يحمل توقيت واهداف هذه العمليات دلالات استراتيجية عميقة:

  1. إسقاط الهيبة الأمنية: تنفيذ 20 عملية متزامنة في ظل “السيطرة الأمنية القصوى” ونقاط التفتيش يثبت فشل استراتيجية الترهيب. النظام أراد أن يكون “أسبوع الباسيج” استعراضاً للقوة، فحوله الشباب إلى استعراض لـ “هشاشة” النظام.
  2. تعرية الدعاية: إنفاق النظام للمليارات على اللافتات الدعائية وصور القادة (خميني، خامنئي، سليماني) يهدف لفرض “الهيمنة البصرية” على الشارع. إحراق هذه الصور يكسر حاجز الخوف ويظهر أن هذه الرموز “قابلة للاحتراق” والزوال.
  3. معادلة الردع: الربط المباشر بين هذه العمليات وبين الإعدامات (60 إعداماً في 5 أيام) يرسخ معادلة “الدم مقابل النار”. كلما أوغل النظام في القتل عبر المشانق، اتسعت رقعة النيران التي تلتهم مقراته القمعية.

تؤكد السلسلة الثانية من عمليات “النار جواب الإعدام” أن “شباب الانتفاضة” قد انتقلوا إلى مرحلة متقدمة من المواجهة. إن إحراق لافتات “الحرب اللاوطنية” و”أسبوع الباسيج” في 14 مدينة مختلفة ليس مجرد فعل احتجاجي، بل هو إعلان سياسي بأن الشعب الإيراني يرفض أيديولوجية النظام ومؤسساته العسكرية، وأن سياسة “النصر بالرعب” التي يتبعها خامنئي عبر الإعدامات قد انقلبت ضده، مولدة جيلاً لا يخشى النار، بل يستخدمها لتمهيد طريق الحرية.

” احتلال وقح”: لبنان ينتفض ضد وصاية خامنئي

احتلال وقح”: لبنان ينتفض ضد وصاية خامنئي

شهدت الأوساط السياسية والحزبية في لبنان موجة استنكار واسعة النطاق وغير مسبوقة ضد التدخلات الإيرانية “الوقحة والسافرة” في الشؤون الداخلية للبلاد، والتي وصلت إلى حد المزايدة على حياة المواطنين اللبنانيين. وجاء هذا الغضب بعد تصريح مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، الذي اعتبر فيه أن وجود ميليشيا “حزب الله” في لبنان “لا غنى عنه” و “أهم من الماء والخبز”.

الخارجية اللبنانية ترد: “سيادتنا أهم من الخبز والماء

كان رد وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، حازماً ومباشراً. وفي رسالة موجهة إلى نظيره الإيراني على منصة “إكس”، أكد رجي بلهجة صارمة:

“ما هو أهمّ من الماء والخبز بالنسبة إلينا هي سيادتنا وحريتنا واستقلال قرارنا الداخلي، بعيداً عن الشعارات الإيديولوجية والسياقات الإقليمية العابرة للحدود التي دمّرت بلدنا ولا زالت تمعن في أخذنا نحو الخراب”.

وأشار رجي بوضوح إلى أن تصريح ولايتي جاء ليناقض أي ادعاء إيراني بعدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية.

ستروان ستيفنسون: على لبنان قطع علاقاته مع طهران وإغلاق سفارتها التي تمثل “مركز قيادة التخريب”

واشنطن: حزب الله يمثل إيران لا لبنان.. وكندا تكشف شبكاته الإجرامية لغسيل الأموال

لبنان يرفض تدخل النظام الإيراني في شؤونه

رؤساء الأحزاب: “لبنان أهم من مرتزقتكم

تصريحات ولايتي، التي أكد فيها أيضاً أن إيران دعمت وستواصل دعم حزب الله وجبهة المقاومة، أثارت حفيظة القوى السيادية المعارضة.

النائب أشرف ريفي لعلي أكبر ولايتي نقول: الأفضل أن تهتمّ بالشعب الإيراني المسحوق تحت قبضة إستبدادكم بدل إلقاء الدروس على اللبنانيين. تدخّلكم السافر في شؤون لبنان هو أصل كل المآسي التي نعيشها، ومن المعيب أن تعتبروا أنفسكم أوصياء على بلدٍ حر لبنان.

وكتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على منصة “إكس”: “اذ نشجب كلام المسؤول الإيراني حول استباحة لبنان وجعله صندوق بريد في محاورة الاميركي نشجب ايضا وجود أعداد كبيرة من ضباط النظام السوري القديم في البلد بحماية جهات حزبية ورسمية، يشكلون خطرًا على الاستقرار الداخلي.

من جانبه وصف ابراهيم مراد (رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي) تصريح ولايتي بأنه “اعتراف صريح بأن حياة اللبناني وكرامته ووطنه لا قيمة لها أمام بقاء ذراع طهران الإرهابية في لبنان”. ورد مراد بشكل مباشر:

إيران تقول إن الميليشيا أهمّ من الخبز والماء؟ ونحن نقول بوضوح: لبنان أهمّ من مرتزقتكم، الشعب أهمّ من سلاحكم الإجرامي، والسيادة أهمّ من احتلالكم المقنّع، ارفعوا أيديكم عن لبنان، كفى قتلًا ودمارًا وتهجيرًا”.

واما سمير جعجع (رئيس حزب القوات اللبنانية) فقد خاطب ، علي خامنئي ومستشاره، قائلاً: “لو أنكما تهتمان بشؤون الإيرانيين وشجونهم لكان ذلك أفضل لنا جميعاً”. وذكّرهما بأن “لبنان دولة مستقلة لها دستورها… ولا يحق لكم التدخل في شؤونها”، مشيراً إلى أن اللبنانيين سيكونون في أفضل حال دون تدخلات طهران.

كما تساءل مراد باستنكار عن “أي منقذ” جلب للبنان “القتل والدمار والموت والاغتيالات والتهجير” منذ أن وُضع السلاح بيد الميليشيا، مؤكداً أن لبنان لن يبقى رهينة مشروعكم… ولن يعيش شعبه بلا خبز وماء لكي يعيش سلاحكم.

وتؤكد هذه الردود الحادة والموحدة من مختلف الأطياف السياسية في بيروت أن التدخل الإيراني السافر قد وصل إلى نقطة صدام مباشر مع مفهوم السيادة الوطنية اللبنانية.

زيادة 66% في أسعار البنزين: “لعبة النار” التي قد تحرق النظام الإيراني

زيادة 66% في أسعار البنزين: “لعبة النار” التي قد تحرق النظام الإيراني

رغم الإنكار المتكرر والوعود الزائفة، صادقت حكومة مسعود بزشكيان رسمياً على خطة رفع أسعار البنزين، لتدخل حيز التنفيذ في النصف الثاني من شهر “آذر” الإيراني (بداية ديسمبر 2025). هذا القرار، الذي تتحمل مسؤوليته الكاملة حكومة كانت قد تعهدت بعدم المساس بأسعار الوقود، يمثل نقطة تحول مريرة في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي لإيران، وينذر بعواقب وخيمة.

النظام الإيراني يمهد الأرضية لـ “صدمة” رفع أسعار البنزين وسط مخاوف من تكرار انتفاضة 2019

في خطوة تثير قلقاً واسعاً في الشارع الإيراني وتعيد إلى الأذهان ذكريات انتفاضة نوفمبر 2019 الدامية، بدأ نظام الملالي بتنفيذ سلسلة من الإجراءات التمهيدية لرفع أسعار البنزين بشكل تدريجي، في محاولة لتفادي انفجار شعبي مفاجئ مع السعي لملء خزائن الحكومة الفارغة

الاحتيال الحكومي: السعر الحقيقي يقفز إلى 5000 تومان

بموجب القرار الجديد، تم تحديد سعر التزود بالوقود عبر “بطاقات الطوارئ” في المحطات بـ 5000 تومان للتر الواحد. هذه الزيادة تمثل قفزة هائلة بنسبة تفوق 66% مقارنة بالسعر الحالي البالغ 3000 تومان. ورغم أن الأسعار الرسمية للحصص المدعومة وشبه المدعومة (1500 و3000 تومان) بقيت ظاهرياً دون تغيير، إلا أن الواقع العملي، وعبر سلسلة من الحيل المعقدة والاستثناءات المدرجة في القرار، يكشف أن السعر الفعلي المتاح لعموم المواطنين قد ارتفع إلى 5000 تومان.

شيطان التفاصيل: من يدفع الثمن؟

لقد غُلّفت هذه الزيادة في لفائف من النصوص المعقدة التي تكشف عند التدقيق فيها عن حجم عملية النهب التي تمارسها السلطة على حساب الشعب المحروم. فاعتباراً من الموعد المحدد:

  • سيتم إلغاء الحصص المدعومة (بالسعرين الأول والثاني) عن السيارات الحكومية (باستثناء الإسعاف)، وسيارات المناطق الحرة والاقتصادية الخاصة، والسيارات المستوردة، والسيارات الجديدة، ليصبح سعر الوقود لهذه الفئات 5000 تومان حصراً.
  • سيتم حصر الدعم بسيارة واحدة فقط للأشخاص الذين يملكون أكثر من مركبة.

سد العجز من جيوب الفقراء

تبرر الحكومة هذا القرار بوجود “اختلال” بين الإنتاج والاستهلاك، حيث وصل الاستهلاك اليومي إلى أكثر من 132 مليون لتر، بينما لا يتجاوز الإنتاج المحلي 120 مليون لتر، مما يضطر البلاد لاستيراد وقود بقيمة 6 مليارات دولار سنوياً.

لكن خلف هذه التبريرات الرسمية تكمن حقيقة مرة: العجز الهائل في الميزانية، والذي يقدر بأكثر من ألف تريليون تومان، سيتم سده من جيوب المواطنين العاديين. فبعد الإفلاس الاقتصادي التام ونفاد الاحتياطيات، لم يتبق أمام النظام سوى هذا الخيار الأخير لنهب الشعب.

نظام إيران يرفع أسعار البنزين بالاحتيال وسط رعب من “طوفان نوفمبر”

في خطوة تعكس عمق الأزمة الاقتصادية وإفلاس النظام الإيراني، صادقت حكومة مسعود بزشكيان رسمياً على رفع أسعار البنزين، لتدخل حيز التنفيذ اعتباراً من بداية ديسمبر. هذه الخطوة لم تأتِ بشفافية، بل غُلّفت بطبقات من الاحتيال والخداع الكلامي والعبارات المعقدة، في محاولة يائسة لامتصاص الغضب الشعبي المتوقع وتمرير القرار بأقل الأضرار الممكنة

كارثة اجتماعية وشيكة

تأتي هذه الزيادة في وقت انخفضت فيه القوة الشرائية للأسر الإيرانية بأكثر من 50% في السنوات الأخيرة، وتجاوز التضخم الرسمي حاجز الـ 49%. بالنسبة لأسرة متوسطة تستهلك 200 لتر شهرياً، تعني هذه الزيادة ارتفاع تكلفة الوقود من حوالي 600 ألف تومان إلى أكثر من مليون تومان شهرياً.

وكما هو معلوم، فإن أي زيادة في أسعار الوقود في إيران، التي يعتمد اقتصادها بشكل مطلق على النقل البري، ستؤدي حتماً إلى موجات تضخمية تشمل كافة السلع والخدمات. وتشير التوقعات الاقتصادية إلى احتمال ارتفاع التضخم بنسبة 10-15% إضافية في الأشهر المقبلة.

الفقراء في عين العاصفة

يضع هذا الوضع الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع على شفا الكارثة. فأكثر من 35% من الأسر الإيرانية تعيش تحت خط الفقر النسبي. ويواجه العمال والمعلمون وسائقو سيارات الأجرة – الذين يعتبر البنزين “أكسجين” حياتهم المهنية – خياراً مرعباً: إما دفع الأسعار الفلكية للوقود وتجويع أطفالهم، أو التوقف عن العمل والسقوط في هاوية البطالة. كما أن ارتفاع أسعار تذاكر المترو والحافلات وسيارات الأجرة عبر الإنترنت سيزيد من الأعباء على كاهل المواطن البسيط.

رعب النظام من “طوفان نوفمبر” جديد

في ظل الذكريات المؤلمة لانتفاضة نوفمبر 2019 النارية، التي اندلعت شرارتها الأولى بسبب قرار مماثل، يعيش النظام، وعلى رأسه خامنئي، حالة من الرعب الشديد من التبعات الأمنية والاجتماعية لهذا القرار. وهذا ما يفسر الطريقة الملتوية والتبريرات المعقدة التي رافقت الإعلان عنه.

لكن، ورغم كل الاستعدادات الأمنية، فإن كل المؤشرات تؤكد أن انتفاضة أكبر من سابقتها تلوح في الأفق. إن هذا الانفجار الشعبي، الذي قد يأتي في زمان ومكان غير متوقعين، هو حتمي وخارج عن حسابات وتوقعات الملالي. إن قرار رفع أسعار البنزين هو بمثابة “لعبة خطيرة بالنار” قد تحرق النظام من جذوره.

الهبوط الأرضي في إيران: رقم قياسي جديد في سجل جرائم النظام

الهبوط الأرضي في إيران: رقم قياسي جديد في سجل جرائم النظام

تواجه إيران كارثة بيئية غير مسبوقة تضاف إلى سجل الجرائم الطويل لنظام الملالي المعادي للوطن والشعب: ظاهرة الهبوط الأرضي التي لا تبتلع الأرض فحسب، بل تهدد حياة ملايين المواطنين.

في تصريح صادم يوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025 ، كشف معتمدي زاده، المتحدث باسم لجنة المادة 90 في برلمان النظام، عن عمق الكارثة. وأكد أن من أصل 609 سهول خضعت للدراسة في البلاد، تم تصنيف 422 سهلاً كمناطق “محظورة” أو “محظورة بحرجة” بسبب الهبوط، وهو رقم قفز بشكل مخيف من 317 سهلاً فقط في عام 2013.

والأخطر، وفقاً للمسؤول ذاته، أن معدل الهبوط في المناطق الحضرية بطهران سجل قفزة نوعية ليصل إلى 31 سنتيمتراً سنوياً، وهو أعلى معدل مسجل في البلاد. وهذا يؤكد ما نشرته صحيفة “هفت صبح” الحكومية في 30 سبتمبر الماضي: “إيران صاحبة الرقم القياسي العالمي في الهبوط الأرضي”.

هذه الأرقام الرسمية ليست سوى قمة جبل الجليد. فوفقاً لأبحاث جيسيكا باين، طالبة الدكتوراه في جامعة ليدز البريطانية، واستناداً إلى بيانات القمر الصناعي “سنتينل 1” بين عامي 2014 و2022، تم تحديد حوالي 106 مناطق هبوط في إيران تغطي مساحة تبلغ نحو 31390 كيلومتراً مربعاً (أي 2% من مساحة البلاد).

وتؤكد باين أن “سرعة الهبوط في إيران هي من بين الأعلى في العالم. لقد وجدنا حوالي 100 منطقة تتجاوز سرعة الهبوط فيها 10 ملم سنوياً، في حين أن الهبوط بمعدل 8 ملم فقط في أوروبا يُعتبر حالة خطيرة للغاية”.

اعترف أنصاري، نائب رئيس النظام، في 17 نوفمبر بأن “30 محافظة في البلاد تواجه حالياً التحدي الهائل المتمثل في الهبوط الأرضي“، مرجعاً السبب إلى “الاستخدام المفرط للموارد المائية الجوفية”.

يشرح الخبير الحكومي زارع (16 أكتوبر) السبب الحقيقي بإحصائية مروعة: “هناك مليون بئر قيد الاستخدام في إيران، ويُقدر أن نصفها غير قانوني. يتم استخراج المياه الجوفية أسرع مما يمكن تعويضها”. وتضيف وكالة “تسنيم” الحكومية (نوفمبر 2024) أن “500 ألف بئر غير قانونية في البلاد تستخرج سنوياً 50 مليار متر مكعب من المياه الجوفية”.

السؤال الجوهري: من يملك الـ 500 ألف بئر غير القانونية؟

الإجابة تكمن في أرشيف أخبار النظام نفسه:

  • في عام 2010، أقر البرلمان قانوناً يضفي الشرعية على الآبار غير القانونية المحفورة قبل عام 2006! (إيسنا، يوليو 2017).
  • في يوليو 2021، كتبت صحيفة “آرمان”: “أصبحت مافيا المياه أقوى وأغنى مافيا في إيران”.
  • أكد مختار، عضو البرلمان، أن “إدارة الموارد المائية في البلاد تتحرك بناءً على أهداف مافيا المياه”.
  • في سبتمبر 2025، سمى كلانتري، الرئيس السابق لمنظمة حماية البيئة، شركة “مهاب قدس” كصانع قرار لـ “مافيا المياه”، مؤكداً أن “مقر خاتم الأنبياء” (التابع لحرس النظام) وشركة “سباسد” قد قضيا على القطاع الخاص في مجال المياه، وأن الجميع يسعى فقط لـ “الاستحصال، النقل، السمسرة، وألاعيب المافيا”.
  • في الشهر الماضي (نوفمبر 2025)، كشف رفيعي، عضو البرلمان، عن وجود “شبكة متنفذة في مجال رسم سياسات المياه لا يتجاوز عدد أفرادها أصابع اليد الواحدة”، وأن هؤلاء لا يتغيرون بتغير الحكومات.

الحقيقة الساطعة هي أن الهبوط الأرضي ليس مجرد أزمة بيئية؛ بل هو رمز لسياسة التدمير الممنهج التي ينتهجها نظام الملالي، الذي أينما حل لم يترك سوى النهب والدمار. إن الأرقام القياسية في الهبوط الأرضي هي انعكاس مباشر لفساد “مافيا المياه” المرتبطة بأعلى هرم السلطة.

لماذا يرتعد نظام خامنئي من شعبه؟ اعترافات وزير المخابرات تكشف عمق أزمة الشرعية

لماذا يرتعد نظام خامنئي من شعبه؟ اعترافات وزير المخابرات تكشف عمق أزمة الشرعية

في اعتراف نادر يعكس عمق الأزمة التي تعصف بنظام إيران، كشفت التصريحات الأخيرة لإسماعيل خطيب، وزير مخابرات النظام وكبير جلاديه، عن حجم التصدعات الداخلية وأزمة الشرعية التي تضرب رأس هرم السلطة. هذه التصريحات، التي جاءت في توقيت بالغ الحساسية والاضطراب، لا تمثل مجرد محاولة يائسة للسيطرة على الأزمة، بل هي انعكاس لمدى الرعب من انهيار التماسك الداخلي للنظام.

وزير المخابرات يشهر سلاح “التخوين” لحماية خامنئي: اعتراف ضمني بأن “الداخل” هو كعب أخيل النظام

في خطاب يعكس بوضوح حجم القلق الذي يعتري أجهزة النظام الأمنية، أطلق وزير مخابرات النظام الإيراني، إسماعيل خطيب، سلسلة من التصريحات التي تكشف عن عمق الأزمة التي يواجهها نظام خامنئي

استهداف “عمود الخيمة”: اعتراف بانهيار الهيبة

في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية وابتعاد قطاعات واسعة من المجتمع عن هيكل السلطة، يأتي اعتراف مسؤول أمني بهذا المستوى حول اتساع نطاق “الهجمات السياسية ضد خامنئي” ليشكل مؤشراً خطيراً على المرحلة الحرجة التي وصل إليها النظام.

فحين يؤكد خطيب أن “عمود ومحور الخيمة هو القائد”، فإنه يعترف ضمناً وبشكل غير مقصود بأن أساس سلطة ولاية الفقيه بات اليوم هدفاً للانتقاد والمعارضة أكثر من أي وقت مضى. ورغم تحذيره من أن “العدو يستهدف مقام القيادة”، إلا أن ما يصفه بـ “الهجمات العدائية” هو في الواقع صدى للسخط المتزايد داخل البلاد، وحتى بين صفوف القوى التي كانت يوماً جزءاً من جسد هذا النظام.

نظرية “التسلل”: ورقة التوت الأخيرة

إن محاولة خطيب نسب هذا المستوى من الانتقادات والتصدعات إلى “متسللين” ليست سوى هروب من الحقيقة المرة. فهذه الأزمة هي نتاج طبيعي لعقود من الفشل، والفساد الهيكلي، والقمع، والأزمات المتراكمة التي عجز النظام عن احتوائها. عندما يضطر مسؤول أمني كبير للتوسل بنظرية “المؤامرة والتسلل” لتبرير تنامي المعارضة السياسية حتى داخل أروقة السلطة، فهذا بحد ذاته دليل قاطع على وصول النظام إلى طريق سياسي مسدود.

الخوف الحقيقي من الداخل لا الخارج

في محاولة لطمأنة الداخل المذعور من شبح السقوط، ادعى وزير المخابرات أن استراتيجية الغرب قد تحولت من “الإسقاط” إلى “الاحتواء بالضغط المتزايد”. لكن هذا الادعاء يكشف عن تناقض صارخ: لماذا يحتاج نظام يدعي التمتع بـ “شعبية عالمية” إلى كل هذه الإجراءات الأمنية المشددة لـ “حماية” الأقليات القومية والمذهبية في الداخل؟

الإجابة واضحة: ما يسميه خطيب “شعبية” ليس سوى رواية دعائية لا تمت للواقع بصلة. لقد كشفت الاحتجاجات الواسعة في السنوات الأخيرة، والجرائم الممنهجة ضد الشعب، والإعدامات، وقمع النساء والشباب، الوجه الحقيقي لنظام ولاية الفقيه أمام العالم.

إن ادعاءه بأن “العدو عاد للتركيز على الداخل لأن المعارضة في الخارج لم تجد لها موطئ قدم” يصب في نفس الاتجاه. فهذه الجملة تكشف بوضوح أن الرعب الحقيقي للنظام لا ينبع من المعارضة الخارجية، بل من الشعب في الداخل ومن الحركات الاحتجاجية التي تزداد اتساعاً وراديكالية يوماً بعد يوم.

“الصيانة الأمنية”: تعبير ملطف للقمع

في ظل هذه الأجواء المشحونة، فإن تشديد خطيب على ضرورة زيادة الرقابة الأمنية على “الأقليات والمذاهب والمجموعات” ليس سوى اعتراف بهشاشة التماسك الداخلي للنظام. ففي قاموس النظام ، كلمة “الصيانة” لا تعني سوى تكثيف السيطرة، والقمع، وتوسيع القبضة الأمنية. لذا، يجب قراءة هذه التصريحات كدليل على القلق العميق للنظام من الانفجارات الاجتماعية المحتملة.

صراعات مفتوحة على كافة الجبهات.. من رسائل بزشكيان إلى “إعدام” روحاني

تشهد الساحة السياسية في إيران تصعيداً غير مسبوق في الصراعات الداخلية بين أجنحة النظام الحاكم، والتي باتت تُعرف بـ “حرب الذئاب”. هذه المواجهات المفتوحة لم تعد مقتصرة على الكواليس، بل طفت على السطح لتشمل كل الملفات الحساسة، من السياسة الخارجية والمفاوضات النووية، مروراً بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وصولاً إلى تصفية الحسابات السياسية مع الخصوم

نهاية حقبة الخوف وبداية المساءلة

من زاوية أخرى، تظهر هذه الاعترافات أن الخطوط الدفاعية للنظام في مواجهة الانتقادات السياسية قد تآكلت بشدة. عندما يعترف أعلى مسؤول أمني في نظام تمحور لعقود حول شخص “القائد” بأن الهجوم على هذا المحور في تصاعد، فهو بذلك يرسم صورة لنهاية حقبة تاريخية. حقبة ولى فيها زمن الخوف والسلبية، وحل محله زمن المساءلة، والاحتجاج، وتجاوز رأس السلطة.

اعترافات من موقع الضعف لا القوة

لا يمكن تبرير هذه التحولات العميقة بملصقات “التسلل” أو “العدو”. إن المجتمع الإيراني، وخاصة جيل الشباب، قد وصل إلى نقطة المواجهة مع النظام ليس بتحريض خارجي، بل نتيجة للحقائق المرة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعيشها. هذه الحقيقة باتت ساطعة لدرجة أن حتى كبار جلادي الأمن لا يستطيعون التغطية عليها.

لذلك، فإن تصريحات خطيب هي مرآة لضعف النظام أكثر منها استعراضاً لقوة جهاز قمعه. فالنظام الذي يتداعى عموده الفقري تحت ضربات النقد والسخط الشعبي، لا يملك خياراً سوى الإقرار بهذه الأزمة. واعترافات وزير المخابرات التي لا مفر منها، هي جزء من هذه الحقيقة المرة التي يواجهها النظام.

أسطورة الملاكمة وعمدة كييف فيتالي كليتشكو يوجه نداءً عالمياً عاجلاً لوقف إعدام البطل الإيراني محمد جواد وفائي ثاني

أسطورة الملاكمة وعمدة كييف فيتالي كليتشكو يوجه نداءً عالمياً عاجلاً لوقف إعدام البطل الإيراني محمد جواد وفائي ثاني

انضم فيتالي كليتشكو، عمدة العاصمة الأوكرانية كييف وأسطورة الملاكمة العالمي السابق، إلى حملة دولية واسعة النطاق تضم شخصيات رياضية بارزة، لمطالبة النظام الإيراني بالوقف الفوري لتنفيذ حكم الإعدام الوشيك بحق بطل الملاكمة الإيراني، محمد جواد وفائي ثاني.

جاء ذلك في رسالة رسمية بتاريخ 26 نوفمبر 2025، وجهها كليتشكو إلى السيد جزائري، مدير منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران”، معلناً فيها انضمامه إلى البيان المشترك للرياضيين الدوليين لإدانة قرار النظام الإيراني.

خمس سنوات من التعذيب بسبب الاحتجاج

وفي رسالته، أدان كليتشكو بشدة قرار السلطات الإيرانية الصادر في 4 أكتوبر 2025 بتأييد حكم الإعدام ضد وفائي ثاني، وهو بطل ملاكمة ومدرب يبلغ من العمر 30 عاماً من مدينة مشهد. وأشار كليتشكو إلى أن محمد جواد قضى أكثر من خمس سنوات في السجن تحت التعذيب والحبس الانفرادي، وذلك بسبب “مشاركته في الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2019 ودعمه للمعارضة الديمقراطية المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق“.

تاريخ قاتم من إعدام الرياضيين

وأكد كليتشكو أن قضية وفائي ثاني ليست “مأساة معزولة”، مشيراً إلى “التاريخ القاتم” لإيران في إعدام الرياضيين بسبب معتقداتهم. واستذكر في رسالته إعدام شخصيات رياضية بارزة مثل قائد المنتخب الوطني لكرة القدم حبيب خبيري، وقائدة المنتخب الوطني لكرة الطائرة للسيدات فروزان عبدي، مشيراً إلى أن الأخيرة أُعدمت إلى جانب 30 ألف سجين سياسي خلال مجزرة عام 1988. كما ذكّر بإعدام بطل المصارعة نويد أفكاري في عام 2020 بعد مشاركته في احتجاجات سلمية عام 2018.

وأضاف كليتشكو أن السلطات الإيرانية أعدمت في الأشهر الأخيرة العديد من المحتجين الآخرين بتهم زائفة مماثلة، واصفاً هذه الإعدامات السياسية بأنها “محاولة قاسية من قبل السلطات لترهيب وإسكات السكان الذين يتزايد تململهم ولم يعودوا راغبين في قبول حكمهم الفاسد والقمعي”.

“أنا محمد جواد وفائي ثاني” – صرخة من حلبة الملاكمة

نشر موقع PUGILATO.TV مقالاً بقلم “أنا محمد جواد وفائي ثاني”، يسلط الضوء على القصة المأساوية لبطل الملاكمة الإيراني، محمد جواد وفائي ثاني، الذي يواجه الآن حكماً نهائياً بالإعدام

نداء للتحرك الدولي: “العالم يجب ألا يقف متفرجاً”

وشدد أسطورة الملاكمة على أن الرياضة تهدف إلى إلهام الأمل والوحدة والشجاعة، معتبراً أن إعدام بطل بسبب آرائه السياسية هو “اعتداء مباشر على هذه القيم وتحذير لكل رياضي يجرؤ على التعبير عن رأيه”.

واختتم كليتشكو رسالته بدعوة عاجلة للأمم المتحدة والاتحادات الرياضية الدولية والحكومات للتحرك الفوري لإنقاذ حياة محمد جواد، قائلاً: “يجب ألا يقف العالم متفرجاً بينما تُسكت إيران أبطالها. نحن نقف مع محمد جواد. نحن نقف من أجل العدالة”.

بلومبرغ: 52 مليون برميل من النفط الإيراني “تائهة” في البحار.. والصين تدير ظهرها

بلومبرغ: 52 مليون برميل من النفط الإيراني “تائهة” في البحار.. والصين تدير ظهرها

كشفت وكالة “بلومبرغ” في تقرير نشرته يوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025 عن أزمة حادة تواجه صادرات النفط الإيرانية، حيث أفادت بأن ما يقرب من 52 مليون برميل من النفط الخام التابع للنظام الإيراني “تائهة” وعالقة في عرض البحر، في أعلى مستوى لها منذ عامين ونصف.

بلومبرغ: وزارة العدل الأمريكية تلاحق حسين شمخاني بتهم غسل أموال وانتهاك العقوبات

ذكرت وكالة بلومبرغ في تقريرٍ نُشر يوم الخميس 6 نوفمبر، أن وزارة العدل الأمريكية فتحت تحقيقًا حول حسين شمخاني، نجل علي شمخاني المستشار الأقدم لعلي خامنئي، بسبب استخدامه شبكةً عالمية من البنوك لبيع النفط الإيراني المهرّب وتجاوز العقوبات الأمريكية المفروضة على نظام طهران

تراجع الطلب الصيني يفاقم الأزمة

وفقاً للتقرير، الذي استند إلى بيانات شركة معلومات الشحن “كيبلر”، فإن هذا التراكم الهائل للنفط العائم يعد مؤشراً مباشراً على تراجع مشتريات الصين، التي تعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني الخاضع للعقوبات.

وتظهر البيانات أن حوالي نصف هذه الناقلات العالقة (حوالي 26 مليون برميل) متوقفة بالقرب من ماليزيا، وهي نقطة عبور رئيسية لعمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى للالتفاف على العقوبات. وقد تضاعف هذا الرقم مقارنة بالشهر الماضي، وشهد زيادة دراماتيكية مقارنة بشهر يناير، حين كان يتراوح بين 5 إلى 10 ملايين برميل فقط.

تخفيضات اضطرارية: النفط الإيراني بنصف القيمة

أدى هذا الركود في المبيعات وتراكم المخزون العائم إلى إجبار النظام الإيراني على تقديم تخفيضات سعرية كبيرة وغير مسبوقة لبيع نفطه. ونقلت “بلومبرغ” عن مصادر قريبة من صفقات النفط (طلبت عدم الكشف عن هويتها) أن هذا الوضع دفع طهران إلى بيع نفطها بخصومات أعمق، مما وسع الفارق السعري بين الخام الإيراني وخام برنت القياسي العالمي بشكل كبير.

فعلى سبيل المثال، يتم تداول النفط الإيراني الخفيف حالياً بخصم يصل إلى 8 دولارات للبرميل أقل من سعر برنت، وهو ضعف الخصم الذي كان سائداً في شهر أغسطس الماضي (4 دولارات فقط).

عقوبات أمريكية واسعة تضرب 32 كياناً وفردًا لدعمهم برنامج إيران الصاروخي والمسيّر

الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على شبكة عالمية في إيران والصين وتركيا والإمارات والهند، متورطة في تزويد طهران بمواد للصواريخ البالستية والمسيرات، تفعيلاً لسياسة الضغط الأقصى

تأكيد من رويترز: عقوبات أشد وتخفيضات أوسع

تتطابق هذه المعلومات مع تقرير سابق لوكلة “رويترز” نشرته الشهر الماضي، والذي أكد أن الخصومات المقدمة لبيع النفط الإيراني للصين قد وصلت إلى أوسع نطاق لها منذ أكثر من عام. وعزت “رويترز” ذلك إلى تشديد العقوبات على كل من روسيا وإيران، مما جعل الشراء أكثر صعوبة وتعقيداً بالنسبة للمصافي الصينية المستقلة (Teapots)، التي تعاني أصلاً من نقص في حصص الاستيراد.

حصار اقتصادي يشتد

تعكس هذه الأرقام عمق الأزمة الاقتصادية التي يواجهها نظام الملالي نتيجة العقوبات الدولية وتشديد الخناق على شريان حياته الرئيسي. فمع تراجع الحليف الصيني واضطرار النظام لبيع ثروته النفطية بأسعار بخسة، تزداد الضغوط على اقتصاده المتداعي، مما ينذر بمزيد من التدهور المعيشي والاحتقان الاجتماعي في الداخل.

بعد فضيحة “إكس”: واشنطن تتهم النظام الإيراني بإدارة شبكة “بوتات” لزرع الفتنة 

بعد فضيحة “إكس”: واشنطن تتهم النظام الإيراني بإدارة شبكة “بوتات” لزرع الفتنة.. 

دخلت وزارة الخارجية الأمريكية على خط الجدل الذي أثارته الميزة الجديدة في منصة “إكس” (تويتر سابقاً) والتي كشفت مواقع تشغيل الحسابات، مؤكدة أن هذه الخاصية فضحت شبكة واسعة من “الحسابات الوهمية والربوتات الإلكترونية (Bots)” التي يديرها النظام الإيراني.

وفي بيان صدر يوم الثلاثاء 25 نوفمبر، عبر حسابها الناطق بالفارسية، أوضحت الخارجية الأمريكية أن هذه الحسابات المكشوفة هي جزء من استراتيجية أوسع لطهران، حيث “تنتحل صفة جماعات معارضة” بهدف أساسي هو “نشر معلومات مضللة، إحداث الوقيعة، وزرع الشقاق” بين صفوف الإيرانيين. وشدد البيان على التزام واشنطن بمواصلة فضح هذه المحاولات “العبثية” للتلاعب بالرأي العام، مؤكداً الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في تقرير مصيره.

“الإنترنت الأبيض”في إيران: كيف يخترق النظام الإيراني المنصات التي تثقون بها؟

في الفضاء الرقمي الإيراني، تحول صندوق “نبذة عن هذا الحساب” على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) من مجرد تفصيل هامشي في واجهة المستخدم إلى “مسرح جريمة” يكشف النقاب عن تلاعب ممنهج

حرب سيبرانية لتشويه منظمة مجاهدي خلق

تأتي هذه التأكيدات الأمريكية لتعزز ما تم تداوله في تقارير سابقة—بما في ذلك تحليلنا بالأمس حول “الإنترنت الأبيض”—عن تجنيد النظام الإيراني لـ “جيوش إلكترونية” (ذباب إلكتروني) كأداة حرب نفسية ضد معارضيه.

وتشير الأدلة المتراكمة إلى أن الهدف الاستراتيجي الأول لهذه الشبكات الوهمية هو استهداف المقاومة الإيرانية المنظمة، وتحديداً “منظمة مجاهدي خلق”. حيث تقوم مئات الحسابات التي تدار من داخل إيران، والتي تتقمص أحياناً أدواراً “الشاه” أو “معارضة مستقلة”، بشن حملات شيطنة ممنهجة ومنسقة ضد المنظمة. تهدف هذه الحملات إلى نشر الأكاذيب، وتضخيم الخلافات المصطنعة، ومحاولة عزل الحركة الأكثر تنظيماً عن الحراك الشعبي العام، في محاولة بائسة من النظام لصناعة “معارضة وهمية” بديلة وتشويه صورة البديل الديمقراطي الحقيقي.

الفقر يُقصي اللحوم من موائد الإيرانيين: انهيار استهلاك البروتين تحت وطأة سياسات النظام الإيراني

الفقر يُقصي اللحوم من موائد الإيرانيين: انهيار استهلاك البروتين تحت وطأة سياسات النظام الإيراني

في مؤشر صارخ على عمق الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي تعصف بإيران، كشفت تحليلات لبيانات عالمية ومحلية عن انهيار غير مسبوق في معدلات استهلاك اللحوم بين المواطنين الإيرانيين، لتصل إلى أدنى مستوياتها العالمية. هذا الواقع المرير ليس نتيجة لخيارات غذائية، بل هو حصاد مباشر للسياسات الاقتصادية المدمرة التي ينتهجها النظام الإيراني بقيادة خامنئي.

إيران في قاع الترتيب العالمي

تظهر الإحصائيات الدولية فجوة هائلة بين إيران ودول العالم في استهلاك البروتين الحيواني. فوفقاً لبيانات الأمم المتحدة، تتصدر دول مثل تونغا (148 كجم سنوياً) ومنغوليا (132 كجم) والولايات المتحدة وهونغ كونغ (123 كجم) قائمة الاستهلاك. حتى على المستوى الإقليمي، تستهلك الصين (71 كجم) وتركيا (47 كجم) كميات أكبر بكثير.

في المقابل، تشير بيانات عام 2022 إلى أن استهلاك الفرد في إيران بلغ حوالي 32 كجم فقط. لكن التقارير الميدانية الأحدث ترسم صورة أكثر قتامة، حيث انخفض الاستهلاك الفعلي إلى نحو 29 كجم سنوياً، وتشير بعض التقديرات إلى سقوطه الحر ليصل إلى 7 كجم فقط في بعض المناطق والفئات.

رواتب العمّال في إيران: لا تعادل سوى ثلاث كيلوغرامات من اللحم

في حين تُقدَّم كهدية بمناسبة عيد النوروز، تكشف المؤشرات الاقتصادية أن الزيادة لا تسدّ حتى الحدّ الأدنى من نفقات المعيشة

اللحوم الحمراء: حلم بعيد المنال

الوضع بالنسبة للحوم الحمراء أكثر مأساوية؛ فمع التضخم المنفلت وانهيار القوة الشرائية، انخفض استهلاك الفرد إلى أقل من كيلوغرام واحد في السنة. بالنسبة لقطاع واسع من العمال والأسر ذات الدخل المحدود، تم حذف اللحوم عملياً من سلة غذائهم، وهو ما يمثل دليلاً دامغاً على الانهيار الاقتصادي الذي تسبب فيه النظام عبر إعطاء الأولوية للإنفاق على القمع والأمن والمشاريع العسكرية بدلاً من تأمين معيشة المواطنين.

كيف أخرج النظام اللحوم من موائد الشعب؟

تتحمل السياسات الاقتصادية للنظام، التي أدت إلى تضخم يتجاوز 40% وسوء إدارة هيكلي، المسؤولية المباشرة عن هذا الانهيار. لقد أدى الارتفاع الجنوني المستمر في الأسعار وغياب شبكات الأمان الاجتماعي إلى حرمان الناس من أبسط احتياجاتهم الغذائية.

كان عام 2018 نقطة تحول، حيث قفزت أسعار اللحوم بنسبة تتجاوز 120%. ثم جاءت الفترة من 2021 إلى 2025 لتشهد انفجاراً سعرياً، حيث ارتفعت الأسعار من نطاق 120-200 ألف تومان للكيلو إلى ما فوق 300 ألف، لتصل في بعض القطعيات إلى 600-700 ألف تومان بنهاية 2024، مما جعل اللحوم ترفاً لا يمكن للأغلبية تحمله.

ثمن السياسات التدميرية

إن المقارنة مع دولة جارة مثل تركيا، التي تستهلك ضعف كمية اللحوم، تؤكد أن الفارق ليس ثقافياً بل اقتصادياً وسياسياً. هذا الانهيار الغذائي هو النتيجة الحتمية لنظام يبدد الثروات الوطنية على مشاريع الصواريخ والبرنامج النووي والمغامرات الإقليمية وأجهزة القمع، تاركاً شعبه فريسة للفقر والجوع المزمن.

“مطرقة منتصف الليل”: واشنطن تكشف تفاصيل قصف المنشآت النووية الإيرانية.. “طهران لم تطلق صاروخاً واحداً”

“مطرقة منتصف الليل”: واشنطن تكشف تفاصيل قصف المنشآت النووية الإيرانية.. “طهران لم تطلق صاروخاً واحداً”

كشفت القوات الجوية الأمريكية، يوم الاثنين 24 نوفمبر 2025، عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول العملية العسكرية الواسعة التي استهدفت المنشآت النووية لنظام الملالي، والتي أُطلق عليها اسم “مطرقة منتصف الليل”. المفاجأة الأبرز في هذه التفاصيل كانت التأكيد على أن المقاتلات الأمريكية حلقت لمئات الكيلومترات في عمق الأجواء الإيرانية “دون أن تطلق إيران صاروخاً واحداً” رداً عليها، في دليل صارخ على الشلل التام الذي أصاب منظومات الدفاع الجوي للنظام.

ترامب: إيران لا تملك أي قدرة نووية الآن.. وهجمات يونيو دمرت التخصيب بالكامل

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة حصرية مع برنامج “60 دقيقة” على شبكة CBS بثت يوم الأحد (2 نوفمبر)، نجاح الضربات الجوية الأمريكية على منشآت النظام الإيراني النووية في يونيو الماضي، معلنًا أن هذه العملية دمرت قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم بشكل كامل

رأس الحربة: مقاتلات F-35 تمهد الطريق

ووفقاً للتفاصيل المعلنة، لعبت مقاتلات الشبح المتطورة “إف-35 آ لايتنينغ 2″، التابعة لجناح المقاتلات 388 المتمركز في يوتا (والتي تم نشرها في الشرق الأوسط منذ مارس)، دور رأس الحربة في هذه العملية الليلية المعقدة. كانت المهمة الأساسية لهذه المقاتلات هي اختراق الأجواء الإيرانية أولاً، وتدمير أنظمة الدفاع الجوي، وتمهيد الطريق لدخول قاذفات “بي-2 سبيريت” الشبحية الاستراتيجية التي كانت تحمل قنابل خارقة للتحصينات بوزن 13.6 طن. وأشارت المعلومات إلى أن مقاتلات إف-35 كانت آخر الطائرات الأمريكية التي غادرت الأجواء الإيرانية بعد إتمام المهمة.

مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: صور الأقمار الصناعية تكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

ذكر موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) يوم الاثنين، 27 أكتوبر، أن تحليل صور الأقمار الصناعية التي أجراها المركز يكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

اعتراف أمريكي بـ “العجز الإيراني”

وفي تصريح كاشف، قال آرون أوزبورن، قائد سرب المقاتلات 34: “لقد حلقنا مئات الكيلومترات داخل المجال الجوي الإيراني ورافقنا قاذفات بي-2 طوال الطريق”. وأضاف: “استخدمنا أسلحة فعالة للغاية ضد العديد من منشآت إطلاق صواريخ أرض-جو”. وأكد أوزبورن النقطة المحورية في العملية قائلاً: “خلال هذه العملية، لم تفتح إيران النار على أي من الطائرات الأمريكية”.

ترسانة ضخمة دكت “فوردو” و”نطنز”

أظهرت المعلومات المنشورة أن القوات الأمريكية استخدمت في عملية “مطرقة منتصف الليل” قوة نارية هائلة، شملت 75 سلاحاً دقيق التوجيه، منها 14 قنبلة عملاقة خارقة للتحصينات (وزن 13.6 طن) وعشرات صواريخ كروز “توماهوك”. واستهدفت هذه الترسانة بشكل مباشر المنشآت النووية الحساسة في فوردو، نطنز، وأصفهان.

وشارك في هذا الهجوم الجوي الواسع، إلى جانب مقاتلات إف-35 وقاذفات بي-2، تشكيلة متنوعة من الطائرات الأخرى شملت مقاتلات إف-22، إف-15، وإف-16، بالإضافة إلى عشرات طائرات التزود بالوقود جواً وغواصة صواريخ استراتيجية.