الرئيسيةأخبار وتقاريرانكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد

انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد

0Shares

انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد

على الرغم من الدعم اللامحدود الذي قدمه النظام الإيراني لنظام بشار الأسد على مدى سنوات الصراع، إلا أن الانهيار كان أسرع مما توقعه الجميع. وبينما يحلّ اليوم موعد الذكرى السنوية الأولى لسقوط الحكم الأسدي الذي دام لعقود في دمشق (الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024)، يطفو على السطح تساؤل جوهري: لماذا تخلى النظام الإيراني عن حليفه في اللحظة الأخيرة؟ هذا التقرير، الذي يعتمد على شهادات حصرية لضباط وموظفين سابقين، يرسم الصورة الكاملة لساعات الفوضى والسرية التي أحاطت بـ”فك الارتباط” النظام الإيراني المباغت قبل يومين فقط من فرار الأسد، كاشفاً عن مؤشرات تجهيز مركزي للخروج، حتى قبل أن يسقط الحكم نهائياً.

أفادت ثلاثة مصادر متطابقة لوكالة فرانس برس أن النظام الإيراني سحب بعثته الدبلوماسية وقواته العسكرية من سوريا قبل يومين فقط من الإطاحة بحكم حليفه بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، في خطوة كشفت عن واقع مرير واجهه النظام الإيراني مما أجبره عن ترك سوريا هارباً.

الاجتماع الحاسم وإحراق الوثائق

  • إنذار الرحيل: روى ضابط سوري سابق عمل تحت إمرة حرس النظام الإيراني في دمشق (خوفاً على سلامته) تلقيه اتصالاً في 5 ديسمبر 2024، طالباً منه التوجه إلى مقر العمليات. في صباح اليوم التالي (6 ديسمبر)، أبلغهم القائد الإيراني “الحاج أبو إبراهيم” بقرار مفاجئ وصادم: “بعد اليوم لن يكون هناك حرس إيراني في سوريا… نحن مغادرون”.
  • عملية التطهير: طلب المسؤول الإيراني من نحو 20 ضابطاً وجندياً سورياً فوراً إحراق وثائق حساسة وتلفها، وسحب جميع الأقراص الصلبة من الحواسيب، مما يعزز فرضية الإخلاء المنظم والسري.
  • نهاية الخدمة: أُبلغ العناصر السوريون بأن “كل شيء انتهى، ولن نكون مسؤولين عنكم بعد اليوم”، وتم صرف راتب شهر مسبق لهم قبل أن يعودوا “مذهولين” إلى منازلهم.

إخلاء البعثة الدبلوماسية والحدود المزدحمة

  • إخلاء القنصلية: أفاد موظفان سوريان سابقان في سفارة النظام الإيراني بدمشق أن القنصلية أُخليت بالكامل مساء الخامس من ديسمبر 2024. وغادرت البعثة الدبلوماسية البلاد متجهة إلى بيروت، وصُرفت للموظفين السوريين رواتب ثلاثة أشهر مقدماً.
  • هروب سري: أكد أحد الموظفين أن سوريين يحملون جنسية إيرانية غادروا ليلاً برفقة ضباط كبار من الحرس الإيراني. وفي اليوم التالي، كانت مكاتب السفارة والقنصلية خالية تماماً.
  • شهادات الحدود: أشارت شهادات سائقين وموظفين على الحدود السورية اللبنانية إلى ازدحام غير مسبوق في معبر جديدة يابوس – المصنع يومي الخميس والجمعة (5 و 6 ديسمبر)، تطلّب عبوره انتظار ثماني ساعات، وهو ما تزامن مع حركة الإخلاء الإيرانية.

تداعيات سقوط حلب وهروب المقاتلين

  • التوقف عن القتال: أكد العقيد محمّد ديبو من وزارة الدفاع السورية لفرانس برس أنه “بعدما سقطت حلب، لم تقاتل إيران في مكان آخر”، مضيفاً أنها “اضطرت للانسحاب بشكل مفاجئ بعد الانهيار السريع“.
  • المفقودات الإيرانية: عُثر في المقرات الإيرانية المهجورة في حلب على وثائق شخصية وجوازات سفر وهوية لضباط إيرانيين، لم يتمكنوا من سحبها لضيق الوقت، مما يؤكد السرعة الفائقة للانسحاب.
  • الإجلاء عبر روسيا: أوضح ديبو أنه بعد سيطرة المعارضة على حلب، “أُجلي قرابة 4000 مقاتل إيراني عن طريق قاعدة حميميم” الروسية، بينما فر آخرون نحو لبنان والعراق. ويتقاطع هذا مع رواية إجلاء القائد الإيراني “الحاج جواد” عبر حميميم في 5 ديسمبر 2024.
  • انسحاب حزب الله: بالتوازي، أوعز حزب الله اللبناني لمقاتليه بالانسحاب من مواقعهم في محيط حمص ودمشق فجر الثامن من ديسمبر/كانون الأول، تزامناً مع انهيار الحكم.
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة