الرئيسية بلوق الصفحة 282

إیران: إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق

إیران: إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق

دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حیاة هؤلاء السجناء

أیدت السلطة‌ القضائیة للنظام یوم أمس (الأحد 7 دیسمبر/كانون الأول 2025) مرة أخرى أحكام الإعدام الصادرة على 6 سجناء سياسيين وهم: بابك علي بور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، ومحمد تقوي، وأكبر (شاهرخ) دانشوركار، وأبو الحسن منتظر، بتهمة العضوية في منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة.

جرت إعادة محاكمة هؤلاء السجناء الستة یوم 16 نوفمبر/تشرین الثاني 2025 في الفرع 26 لما یسمى بمحكمة الثورة في طهران. وعقد الجلاد إیمان أفشاري، رئیس هذه المحكمة الصوریة، جلسات منفصلة لهم دون الالتفات إلى إصرار محامي السجناء على أن ملف السجناء الستة مشترك ویجب أن یحاكموا معاً في محكمة واحدة، ولم یستغرق النظر في ملف كل واحد منهم سوى بضع دقائق!

قبل عام، في 30نوفمبر 2024، كان هذا القاضي المجرم نفسه قد حكم في الفرع نفسه بالإعدام على السجناء الستة للمرة الأولى.

أبو الحسن منتظر، 66 عاماً، حاصل على بكالوریوس في الهندسة المعماریة، هو من السجناء السیاسیین في ثمانینیات القرن الماضي، وقد اعتقل وسجن عدة مرات في عامي 2018 و 2020. اعتقل آخر مرة في ینایر/كانون الثاني 2024، وهو یعاني من أمراض القلب والرئة والكلى.

بويا قبادي، 33 عاماً، مهندس كهرباء، اعتقل في فبرایر/شباط 2024 ونقل إلى سجن إيفين. وكان قد اعتقل مرتین سابقاً.

وحيد بني عامريان، 33 عاماً، حاصل على ماجستیر في الإدارة، اعتقل في ینایر/كانون الثاني 2024. وقد اعتقل عدة مرات منذ عام 2017 وسجن لمدة أربع سنوات في المجموع.

بابك علي بور، 34 عاماً، حاصل على بكالوریوس في الحقوق، اعتقل في ینایر/كانون الثاني 2024. وكان قد اعتقل سابقاً في نوفمبر/تشرین الثاني 2018 في رشت وقضى 4 سنوات في السجن.

علي أكبر (شاهرخ) دانشوركار، 59 عاماً، مهندس مدني، اعتقل في ینایر/كانون الثاني 2024.

محمد تقوي، 59 عاماً، هو من السجناء السیاسیین في الثمانینیات والتسعینیات. وكان قد اعتقل سابقاً في عام 2020 وقضى ثلاث سنوات في السجن بتهمة الارتباط بـ مجاهدي خلق.

تدعو المقاومة الإیرانیة مرة أخرى المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إیران وغیرهم من الهیئات ذات الصلة في الأمم المتحدة، وكذلك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، إلى اتخاذ إجراءات فوریة لإنقاذ حیاة 6 سجناء سیاسیین یواجهون خطر الإعدام.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

8 دیسمبر/كانون الأول 2025

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 8 ديسمبر

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 8 ديسمبر

احتجاجات واسعة في 16 مدينة: صرخة ضد النهب التابع لخامنئي

شهدت إيران، اليوم الإثنين 8 ديسمبر 2025، موجة عارمة من الاحتجاجات شملت قطاعات واسعة، حيث امتدت التجمعات والاعتصامات إلى أكثر من 16 مدينة، بما في ذلك: طهران، کرمانشاه، همدان، تبريز، أصفهان، جيلان، كردستان، زنجان، بيجار، مريوان، فارس، لورستان، هرمزكان، كرمان، مشهد، وخوزستان. هذه التحركات جمعت بين متقاعدي وعمال قطاع الاتصالات، والعاملين في قطاع الصحة، والمواطنين الغاضبين من غلاء الأدوية، وعمال الصلب المضربين، لتؤكد أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية أصبحت شاملة وموحدة.

الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته بتهمة مناصرة مجاهدي خلق

أبلغت السلطة‌ القضائیة للنظام حکم الإعدام للسجین السیاسي کریم خجسته المحتجز في سجن لاکان بمدینة رشت. وکانت جلسة ما یسمى بمحاکمته قد عقدت یوم 17 سبتمبر/أیلول 2025 برئاسة القاضي الجلاد أحمد درویش گفتار، لکن لم یتم إبلاغه بالحکم حتى هذا التاریخ.

کریم خجسته، البالغ من العمر 62 عاماً، وهو من السجناء السیاسیین في الثمانینات ومهندس إنتاج الأجهزة الصناعیة ومن أهالي مدینة أنزلي، اعتقل في 13 مارس/آذار 2025 في ورشته الصناعیة علی طریق أنزلي – خمام وتم نقله إلی سجن لاکان في رشت، وحوکم بتهمة «البغي» بسبب مناصرته لمنظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة.

وحدات المقاومة تحول الجامعات إلى معاقل للانتفاضة في 15 مدينة إيرانية بشعارات “لا للشاه ولا لخامنئي

في يوم 7 ديسمبر ، وبمناسبة “يوم الطالب“، وإحياءً لذكرى عشرات الآلاف من الطلاب الذين قدموا أرواحهم قرابين للحرية تحت وطأة التعذيب في سجون دكتاتورية الشاه سابقاً ودكتاتورية الملالي حالياً، نفذت “وحدات المقاومة” حملة واسعة وجريئة. شملت هذه الأنشطة عروضاً ضوئية، وتعليق لافتات كبيرة فوق جسور المشاة في المناطق المزدحمة، وتوزيع مناشير ولوحات في 15 مدينة إيرانية، هي: طهران (العاصمة)، جرجان، ملارد، مشهد، رشت، ساري، كرج، إسلام شهر، أنزلي، شهركرد، سنندج، بروجرد، أصفهان، سمنان، وبوكان.

هدفت هذه العمليات إلى إيصال رسالة واضحة: الجامعة ليست مكاناً للصمت، بل هي “معقل للثورة”، وأن الخيار الثالث (الجمهورية الديمقراطية) هو السبيل الوحيد للخلاص من استبداد “نظام الشاه” و”نظام الملالي”.

صراع الذئاب” تحت قبة البرلمان: انهيار العملة، عجز تاريخي، واعترافات مروعة تكشف عمق أزمة النظام الإيراني

تحولت جلسة برلمان النظام الإيراني المنعقدة يوم الأحد 7 ديسمبر 2025، إلى ساحة مواجهة مفتوحة كشفت عن عمق التخبط والانهيار الذي يعصف بأركان النظام. تبادل النواب ورئيس المجلس الاتهامات حول تهميش البرلمان، والعجز التاريخي في الموازنة، وكوارث الأمن الغذائي التي وصلت حد “تغذية الدواجن على أجساد بعضها البعض”، في مشهد يجسد ما يمكن وصفه بـ “صراع الذئاب” على متن سفينة غارقة.

وصل سعر الدولار الأميركي إلى حدود ١٢٥٬٨٠٠ تومان.
وفي استمرار الارتفاع المتصاعد في أسعار العملات والذهب في إيران، تجاوز سعر كل دولار أميركي في تداولات يوم الاثنين في السوق الحرة، ولأول مرة في تاريخ معاملات الصرف، ١٢٥٬٨٠٠ تومان، كما تجاوز سعر الجنيه الإسترليني ١٦٦ ألف تومان.

التضخم في إيران… عندما تُنهب الثروة ويُسحق الشعب

التضخم في إيران… عندما تُنهب الثروة ويُسحق الشعب

تعيش إيران اليوم واحدة من أسوأ مراحلها الاقتصادية، فيما تتكشف مع كل تقرير رسمي طبقات جديدة من الفشل والنهب المنظّم الذي يأكل جسد البلاد منذ عقود. فالتقرير الأخير الصادر عن مركز الإحصاء التابع للنظام حول تضخم شهر نوفمبر لا يمثل مجرد أرقام جامدة، بل وثيقة دامغة على تسارع الانهيار الاقتصادي في بلد تُهدر ثرواته تحت أقدام مافيا حاكمة لا ترى في المواطن سوى مصدر تمويل قسري لبقائها.

الأرقام، على الرغم من خفضها وتجميلها، صادمة: مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنحو 49% على أساس سنوي، فيما بلغ التضخم السنوي حوالَي 41%. وهذا يعني ببساطة أن السلة الأساسية من السلع والخدمات التي يعتمد عليها الإيرانيون للعيش أصبحت أغلى بنحو 50% خلال عام واحد فقط—قفزة تكفي وحدها لتجريد ملايين العائلات من أبسط مقومات الحياة.

الإعلام الموالي للنظام نفسه لم يكن قادرًا على إخفاء عمق الجرح. عناوين مثل: «الناس انحنوا تحت عبء الغلاء»، «الموائد أصبحت أصغر»، «تكاليف المعيشة خرجت عن قدرة الفئات الفقيرة» تعكس واقعًا لا يمكن تزويقه مهما اشتد التعتيم.

لكن خلف هذه المؤشرات المقلقة يقف السبب الحقيقي الذي يحول الأزمة الاقتصادية إلى زلزال سياسي: الفساد البنيوي المتجذّر في النظام الإيراني. فالتضخم لم يرتفع هكذا اعتباطًا، ولا الأسعار انفلتت مصادفة. إنها نتيجة مباشرة لاقتصاد مختطف من شبكات النفوذ والاحتكار، حيث تُمنح العملة المدعومة لمستوردين قريبين من السلطة، وتُفتح أبواب التهريب المنظّم، ويُترك المواطن وحيدًا يدفع ثمن كل هزة اقتصادية.

والأشد مرارة أن هذا الانهيار يحدث في بلد يطفو على بحر من الثروات. في الثالث من ديسمبر، أعلنت السلطات عن اكتشاف مخزون ضخم من الذهب في خراسان الجنوبية يقدّر بنحو ثمانية ملايين طن من خام الذهب. وقبل ذلك بسنوات طويلة، عُرفت إيران بأنها ثالث أكبر دولة في العالم من حيث احتياطيات النفط، والثانية عالميًا في احتياطي الغاز. ومع ذلك، يعيش شعبها صراعًا يوميًا من أجل البقاء، لا من أجل الرفاه.

المعضلة ليست في نقص الموارد، بل في غياب نظام يُوظّف هذه الموارد لصالح الناس. فمن عهد الشاه إلى حكومة الملالي، ظل الهيكل ذاته قائمًا: سلطة تغتني، وشعب يزداد فقرًا. وكلما تعمّق الفساد، تصاعد التضخم، وضاقت موائد الناس، واتسعت الهوة بين الثروة الوطنية ومن يفترض أنهم أصحابها الحقيقيون.

إن استمرار هذا المسار يعني أن الغد لن يكون أخف وطأة من اليوم، وأن الأزمة المعيشية في إيران ستتحول إلى شرارة أوسع لرفض سياسي واجتماعي عميق. فشعبٌ تُنهب ثرواته ويُسحق تحت كلفة البقاء لا بد أن يصل إلى لحظة يقول فيها: كفى.

احتجاجات واسعة في 16 مدينة: صرخة ضد النهب التابع لخامنئي

احتجاجات واسعة في 16 مدينة: صرخة ضد النهب التابع لخامنئي

شهدت إيران، اليوم الإثنين 8 ديسمبر 2025، موجة عارمة من الاحتجاجات شملت قطاعات واسعة، حيث امتدت التجمعات واضرابات إلى أكثر من 16 مدينة، بما في ذلك: طهران، کرمانشاه، همدان، تبريز، أصفهان، جيلان، كردستان، زنجان، بيجار، مريوان، فارس، لورستان، هرمزكان، كرمان، مشهد، وخوزستان. هذه التحركات جمعت بين متقاعدي وعمال قطاع الاتصالات، والعاملين في قطاع الصحة، والمواطنين الغاضبين من غلاء الأدوية، وعمال الصلب المضربين، لتؤكد أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية أصبحت شاملة وموحدة.

تركيز الاحتجاجات: قطاع الاتصالات في مواجهة القوة المالية

تركزت الاحتجاجات اليوم حول قطاع الاتصالات، حيث شارك متقاعدو هذا القطاع في أكبر حركة سراسرية لهم ضد الظلم والفساد. وقد استهدفت التجمعات المؤسسات التابعة لـ الولي الفقیة مباشرة، متهمينها بالنهب والتسبب في إفلاس صندوق التقاعد. وحذر المتقاعدون في زنجان، الذين تحدوا المطر الشديد، من أن لجنة تنفيذ أمر خميني ومؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني تواصلان سرقة حقوقهم دون محاسبة.

ولم يقتصر الغضب على المتقاعدين؛ بل شارك موظفو الاتصالات في مشهد وخوزستان في الاحتجاجات، منددين بتدهور أوضاعهم المعيشية. وأكد المحتجون في شوش، التي كانت جزءًا من هذه الحركة، أن «لا البرلمان ولا الحكومة يفكران فينا. كفى ظلمًا واستبدادًا، مائدتنا فارغة»، مما يوضح الشعور المشترك بالتخلي عنهم من قبل جميع أجهزة الدولة.

شهدت العاصمة طهران تصعيداً نوعياً، حيث وجه المتقاعدون انتقاداً حاداً لإذاعة وتلفزيون الدولة (صدا وسيما) عبر هتاف: «عار، عار علينا، إعلامنا!». هذا الهتاف يشير إلى أن المحتجين يعتبرون الإعلام الرسمي شريكاً فعالاً في الظلم، لا مجرد متجاهل؛ فهو يغطي على الفساد الذي تمارسه المؤسسات التابعة للنظام، ويكذب على الشعب بشأن الحقائق الاقتصادية، مما يجعل منه “إعلام عار” بامتياز.

احتجاج العاملين في قطاع الصحة

في قطاع الخدمات الحيوية، نظم العاملون في المراكز والقواعد الصحية بمحافظة کرمانشاه تجمعاً أمام مبنى المحافظة. ويأتي احتجاجهم كجزء من حركة شاملة للعاملين في قطاع الصحة، ضد ضياع حقوقهم والظلم المستمر، مؤكدين أن أوضاعهم المعيشية وحقوقهم المهنية يتم تهميشها بشكل ممنهج.

إضراب عمال صلب تشابهار

وفي جنوب البلاد، دخل عمال المقاولات في مشروع “صلب مكران” بمدينة تشابهار إضرابًا وتجمعًا احتجاجيًا بسبب تأخر دفع رواتبهم لثلاثة أشهر متتالية. وقد عبر العمال عن يأسهم من الوعود الكاذبة، مؤكدين أن تأخر الأجور في المشاريع الصناعية الكبرى يشير إلى إهمال متعمد يهدد سبل عيشهم.

أزمة الأدوية والتدخل الأمني

أما في طهران، فاندلع غضب المواطنين أمام مراكز التوزيع اعتراضًا على الارتفاع الفلكي لسعر دواء “سيستاغون” الذي قفز من 500 ألف إلى 45 مليون تومان في شهر واحد. وقد تدخلت قوات الشرطة لتفريق المحتجين، وهو ما قوبل بردة فعل سلبية واسعة، مما يوضح أن الحكومة تختار القمع بدلاً من إيجاد حلول لأزمة الدواء التي تضرب الفقراء.

الفساد الهيكلي والمجتمع على وشك الانفجار

تتفق كل هذه الاحتجاجات على أن الجذر المشترك للأزمة هو الفساد الهيكلي في قمة السلطة. فالمؤسسات التي استهدفها المتقاعدون، وتحديداً لجنة تنفيذ أمر خميني ومؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني، هي إمبراطوريات اقتصادية ضخمة تابعة لـ خامنئي. هذه المؤسسات تدير مليارات الدولارات خارج الرقابة الحكومية والبرلمانية، وتقوم بـ “نهب” الموارد الوطنية وصناديق التقاعد، مما يحول دون توفير أبسط الحقوق المعيشية للمواطنين.

هذه الموجة الاحتجاجية الشاملة والمتنوعة (عمال، متقاعدون، مرضى) تضع النظام أمام حقيقة أن المجتمع الإيراني وصل إلى نقطة اللاعودة. وفي الوقت الذي يُهدر فيه النظام الموارد على أجنداته الإقليمية والمليشيات، يتم اختبار صبر المجتمع إلى أقصى حدوده عبر قمع المحتجين على غلاء الدواء وتجاهل المطالب المعيشية. إن تراكم هذا الغضب، المقترن بالهتافات ضد الإفقار الداخلي، يرسل إشارة واضحة بأن المجتمع في طريقه إلى الانفجار ما لم يتوقف النهب والظلم.

“صراع الذئاب” تحت قبة البرلمان: انهيار العملة، عجز تاريخي، واعترافات مروعة تكشف عمق أزمة النظام الإيراني

“صراع الذئاب” تحت قبة البرلمان: انهيار العملة، عجز تاريخي، واعترافات مروعة تكشف عمق أزمة النظام الإيراني

تحولت جلسة برلمان النظام الإيراني المنعقدة يوم الأحد 7 ديسمبر 2025، إلى ساحة مواجهة مفتوحة كشفت عن عمق التخبط والانهيار الذي يعصف بأركان النظام. فبينما يلامس سعر الدولار أرقاماً فلكية، تبادل النواب ورئيس المجلس الاتهامات حول تهميش البرلمان، والعجز التاريخي في الموازنة، وكوارث الأمن الغذائي التي وصلت حد “تغذية الدواجن على أجساد بعضها البعض”، في مشهد يجسد ما يمكن وصفه بـ “صراع الذئاب” على متن سفينة غارقة.

خامنئي بين الإنكار والحقيقة: الفساد هو نظام الحكم نفسه

لم يعد الحديث عن الفساد في إيران مجرّد اتهام سياسي أو خطاب معارضة، بل تحوّل إلى حقيقة يعترف بها حتى أركان النظام نفسه. ففي أبريل 2023، اضطرّ علي خامنئي إلى الإقرار بوجود ما وصفه بـ«تنين الفساد ذي الرؤوس السبعة» الذي يعيث فسادًا في مؤسسات الدولة، لكنه سارع إلى التنصّل من المسؤولية قائلًا: «من يقول إن الفساد أصبح سيستميًا فهو مخطئ!». وبعد عامين، وتحديدًا في مايو 2025، كرّر العبارة نفسها مدّعيًا أن «الفساد الممنهج لا وجود له في الجمهورية الإسلامية»

انهيار العملة واعتراف بالعجز التام

في صرخة تعكس فقدان السيطرة على الاقتصاد، أعلن النائب “نوروزي” أرقاماً صادمة للمؤشرات المالية، حيث وصل سعر الدولار الأمريكي إلى 123 ألف تومان، وسعر العملة الذهبية إلى 130 مليون تومان. وتساءل نوروزي بمرارة عن جدوى وجود البرلمان قائلاً: “ماذا نفعل نحن في المجلس؟ العملة انهارت ولا توجد أعلاف، ونحن نواجه أزمة أمن غذائي”.

من جانبه، كشف النائب “قوامي” عن كارثة مالية غير مسبوقة، مؤكداً أنه “لأول مرة في تاريخ الموازنة في البلاد، سجل ميزان الميزانية الرأسمالية عجزاً سلبياً بقيمة 60 ألف مليار (تريليون) تومان”. وحذر من أن العام المقبل سيشهد توجهاً نحو طباعة المزيد من الأوراق المالية (الاستدانة)، مما يعني “فرض مزيد من التضخم” على الشعب.

تهميش البرلمان وقرارات الغرف المظلمة

شن النائب “توسلي” هجوماً عنيفاً على “المجلس الأعلى للأمن القومي” ورؤساء السلطات، متهماً إياهم باتخاذ القرارات المصيرية (مثل رفع أسعار الوقود واستخدام المازوت) خلف الأبواب المغلقة وتهميش البرلمان تماماً.

وقال توسلي مخاطباً رئيس البرلمان قاليباف: “لماذا تشرعون قوانين والمجلس لا يعلم عنها شيئاً؟ المجلس الأعلى للأمن القومي يصدر قرارات بخصوص الوقود والمازوت تقصم ظهر الشعب، ولا أحد يجيبنا”. كما كشف عن “تحذير” وجهه خامنئي بخصوص ميزانية القوات المسلحة، مشيراً إلى التلاعب في كيفية إقرارها.

في محاولة لاحتواء الموقف، اعترف رئيس البرلمان “محمد باقر قاليباف” بوجود عجز في تحقيق الإيرادات بنسبة تزيد عن 20% بسبب انخفاض أسعار النفط، لكنه أكد أن القرار المتخذ في “اجتماع القادة” هو عدم المساس بميزانية القوات المسلحة وتوفيرها من مصادر أخرى، مما يعكس أولوية العسكرة على معيشة المواطنين.

“حرب الذئاب” في برلمان النظام: فضيحة الـ 96 مليار دولار، خطة رفع سعر البنزين، وفضيحة قضائية

تحولت جلسة برلمان النظام يوم الأحد 9 نوفمبر إلى مشهد صريح لـ “حرب الذئاب” وتسوية حسابات بين الأجنحة الحاكمة. كشفت هذه المواجهة العلنية عمق الأزمة المستعصية، والفساد الملياري المنهجي، والرعب المتزايد من انفجار الغضب الشعبي

“الدجاج يأكل بعضه”.. انهيار الأمن الغذائي

في مشهد مروع يصف حالة الأمن الغذائي، هدد النائب “نقد علي” باستجواب وزير الجهاد الزراعي، كاشفاً عن واقع مأساوي في مزارع الدواجن بسبب انعدام الأعلاف. وقال: “بسبب غياب الأعلاف، بدأت الدواجن تتغذى على أجساد بعضها البعض”. وأضاف أن مربي المواشي لم يعودوا قادرين على تحمل هذا الوضع.

الخوف من التصنيفات الإرهابية

على صعيد آخر، أبدى النائب “خضريان” ذعره من قرارات الحكومة المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب. واتهم الحكومة بـ “انتهاك القانون الصريح” من خلال ربط تصنيف الجماعات الإرهابية بقوائم الأمم المتحدة بدلاً من المجلس الأعلى للأمن القومي. وحذر من أن هذا الإجراء قد يفتح الباب لتصنيف ما يسمى بـ “جماعات المقاومة” (الميليشيات التابعة للنظام) كمنظمات إرهابية في المستقبل.

تُظهر مجريات جلسة 7 ديسمبر أن النظام الإيراني يواجه “طريقاً مسدوداً” من جميع الجهات. فمن الانهيار التاريخي للعملة والعجز المالي، إلى أزمة الغذاء وتهميش المؤسسات التشريعية لصالح الدوائر الأمنية والعسكرية، يبدو أن الصراع الداخلي قد وصل إلى مرحلة “تكسير العظام” وسط خوف متصاعد من انفجار الشارع.

من “دهس الوجه البشري” إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيران

من “دهس الوجه البشري” إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيران

كثيراً ما قيل وكُتب أن “التاريخ لا يعيد نفسه”، وفي المقابل قيل إن “الشعب الذي لا يقرأ التاريخ محكوم عليه بتكراره”. ورغم أن هذه الأقوال نابعة من التجربة البشرية المشتركة وليست نصوصاً مقدسة، إلا أن دمج المفهومين يكشف لنا أهمية استيعاب دروس الماضي. ولعل بيت الشعر المنسوب للشاعر رودكي يختصر هذه المعادلة: “من لم يتعلم من مرور الأيام، لن يتعلم من أي معلم آخر”؛ فالزمن هو المعلم الأول، ودروسه مستقاة من خزائن التاريخ.

7 ديسمبر يوم الطالب في إيران: الجامعة كمعقل للمقاومة وكابوس للاستبداد

لا يمكن اختزال “يوم الطالب” في إيران، الموافق للسابع من ديسمبر، في مجرد مناسبة بروتوكولية أو ذكرى سنوية عابرة

استنساخ “الزمن المظلم”

إن المشهد الحالي لإيران، التي ترزح تحت أشد الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية حرجاً، يثبت بشكل غريب أن التاريخ قابل للتكرار؛ فإذا اعتبرنا التاريخ مزيجاً من الزمان والمكان، فإن الإنسان هو العنصر الاجتماعي الفاعل فيه. ولكن كيف يُعقل أن تتكرر أحداث وقعت قبل قرون، وبصورة أكثر بشاعة، في عصر التكنولوجيا والمدنية؟ أليست الصورة التالية، التي كُتبت قبل مئات السنين لوصف “الزمن المظلم“، مرآة عاكسة لإيران اليوم تحت حكم “الولي الفقيه”؟ إليكم الوصف الأدق لإيران المحتلة اليوم:

“خاصة في هذا الزمان المظلم الذي قصرت فيه همم الناس عن تقديم الحسنات، ومالت فيه أمور الزمان إلى الإدبار. وكأن الأفعال المحمودة والأخلاق المرضية قد دُرست، وطريق الحق قد أُغلق، وطريق الضلالة قد فُتح. العدل خفي والجور ظاهر. العلم متروك والجهل مطلوب. اللؤم مستولٍ والكرم منزوٍ. الأخيار في عناء والأشرار في راحة. المكر والخديعة مستيقظان، والوفاء والحرية نيام. الحق مهزوم والباطل منتصر. اتباع الهوى سنة متبعة، وتضييع أحكام العقل طريق مشروع. الحرص غالب، والعالم الغدار بهذه المعاني مسرور وبهذه النتائج ضاحك”.

في إيران اليوم، أصبح الاقتصاد عبداً للسياسة، والحياة عبداً للاقتصاد، والإنسان عبداً للحياة! هذه هي دورة “الزمن المظلم” التي يعكف حكام نظام الولاية على تكرارها بدقة، متطابقين مع وصف “زمن الإدبار” القديم. إنها الجروح المتقيحة التي صنعها “العلماء الغدارون” المتسترون بالدين لتكرار تاريخ “الجهل واللؤم والخديعة”.

رسالة الطالب السجين السياسي المحكوم بالإعدام إحسان فريدي بمناسبة يوم الطالب

في ذكرى يوم الطالب في إيران 7 ديسمبر، وجه إحسان فريدي، الطالب والسجين السياسي القابع في سجن تبريز المركزي والمحكوم عليه بالإعدام، رسالة مؤثرة ومهمة. تأتي هذه الرسالة لتذكر العالم بأن الفكر الحر لا يمكن تقييده حتى وإن كان الجسد مكبلاً بالأصفاد ويواجه خطر الموت

7 ديسمبر: الإمكانية لا الذكرى

ولكن، هل هذا هو الوجه الوحيد لإيران؟ ذلك الجرس الذي يدق للحرية والشرف، والذي أدخل كيان وهيكل السلطة “الغدارة” في هذا الاضطراب الداخلي والخارجي، أي إيران يمثل؟ وإلى أي إيراني يتوجه بالنداء؟

حقيقةً، ونحن على أعتاب يوم 7 ديسمبر (يوم الطالب)، الذي يمثل رمزاً للكبرياء الإيراني في مرحلة مفصلية من تاريخه الاجتماعي، فإن جرس الحرية هو دعوة وطنية شاملة لكسر وتمزيق سلاسل العبودية التي صنعها “اللؤم المستولي” لنظام الملالي. إنه دعوة لإحياء “العلم المتروك” مرة أخرى، واستخراج “الطريق المستقيم” من تحت أنقاض الجهل والجور.

إن يوم 7 ديسمبر ليس مجرد ذكرى، بل هو “إمكانية”؛ إمكانية لإعادة قراءة القدرة التاريخية للشعب الإيراني، ولتذكر كيف استطاعت الأجيال في كل مرة أن تخلق النور من قلب الظلمات. هذا الجرس هو دعوة لكل من وقف في وجه “اللؤم المستولي”: دعوة لترميم الروابط الجماعية المقطوعة، ولعدم السماح لليأس بالانتصار، ولانتشال الإنسان – بكل منزلته وكرامته – من تحت حذاء الاستبداد وإعادته إلى مكانته اللائقة.

تذكرنا مناسبات 7 ديسمبر بأن التاريخ إذا كان يكرر نفسه اليوم، فليس فقط لأن الطغاة قد أحيوا أساليب الماضي وكرروها، بل أيضاً لأن هناك شعباً في هيئة “ثوار قاهري الظلام“، يقفون مرة أخرى على أعتاب تكرار ملحمة مقاومتهم المجيدة.

خوفاً من تكرار “سيناريو 2019”.. النظام الإيراني يجمد خطة “البنزين ثلاثي الأسعار” وسط انهيار العملة وغليان الشارع

خوفاً من تكرار “سيناريو 2019”.. النظام الإيراني يجمد خطة “البنزين ثلاثي الأسعار” وسط انهيار العملة وغليان الشارع

في خطوة تعكس الرعب الذي يعيشه النظام الإيراني من انفجار الشارع مجدداً، اضطرت حكومة مسعود بزشكيان إلى التراجع المؤقت عن تنفيذ خطة “تسعير البنزين بثلاثة مستويات”، والتي كان مقرراً بدؤها يوم السبت 6 ديسمبر 2025. يأتي هذا التراجع في ظل ظروف اقتصادية كارثية، حيث تجاوز سعر الدولار حاجز الـ 124 ألف تومان، ووصل التضخم إلى مستويات قياسية، مما جعل المجتمع الإيراني في حالة “انفجار وشيك” تشبه تلك التي سبقت انتفاضة نوفمبر 2019 الدامية.

زيادة 66% في أسعار البنزين: “لعبة النار” التي قد تحرق النظام الإيراني

رغم الإنكار المتكرر والوعود الزائفة، صادقت حكومة مسعود بزشكيان رسمياً على خطة رفع أسعار البنزين، لتدخل حيز التنفيذ في النصف الثاني من شهر “آذر” الإيراني (بداية ديسمبر 2025). هذا القرار، الذي تتحمل مسؤوليته الكاملة حكومة كانت قد تعهدت بعدم المساس بأسعار الوقود، يمثل نقطة تحول مريرة في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي لإيران، وينذر بعواقب وخيمة

التراجع والارتباك الحكومي

كان من المقرر، وفقاً لقرار مجلس الوزراء، أن يبدأ تنفيذ خطة البنزين الجديدة في 6 ديسمبر، بحيث يتم تخصيص 60 لتراً بسعر 1500 تومان، و100 لتر بسعر 3000 تومان، وأي كمية إضافية بسعر 5000 تومان.

إلا أن موقع “دُنياي اقتصاد” الحكومي أكد في تقرير له يوم 6 ديسمبر أن الخطة “تأجلت بسبب وجود بعض التحديات”، مشيراً إلى أن غياب القيادة الاقتصادية الموحدة وتضارب الروايات بين المؤسسات التنفيذية كانا من الأسباب الرئيسية لهذا الارتباك.

وفي محاولة لامتصاص الغضب، صرح وزير النفط بأنه “لا يوجد تاريخ محدد بعد للتنفيذ”، بينما كتبت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم بزشكيان، على منصة “إكس” يوم الجمعة 5 ديسمبر، أن “توقيت التنفيذ الدقيق لم يُحسم بعد”، في إشارة واضحة للخوف من العواقب الاجتماعية لهذا القرار.

الدولار يكسر حاجز الـ 124 ألفاً

بالتزامن مع هذا التخبط، واصلت العملة الإيرانية انهيارها الحر. ففي تعاملات السوق المفتوحة يوم الأحد 7 ديسمبر، تجاوز سعر الدولار الأمريكي لأول مرة في تاريخ البلاد عتبة 124 ألف تومان. هذا الانهيار التاريخي يصب الزيت على نار الغلاء، ويدفع بشرائح واسعة من الطبقة المتوسطة نحو الفقر المدقع.

نظام إيران يرفع أسعار البنزين بالاحتيال وسط رعب من “طوفان نوفمبر”

في خطوة تعكس عمق الأزمة الاقتصادية وإفلاس النظام الإيراني، صادقت حكومة مسعود بزشكيان رسمياً على رفع أسعار البنزين، لتدخل حيز التنفيذ اعتباراً من بداية ديسمبر. هذه الخطوة لم تأتِ بشفافية، بل غُلّفت بطبقات من الاحتيال والخداع الكلامي والعبارات المعقدة، في محاولة يائسة لامتصاص الغضب الشعبي المتوقع وتمرير القرار بأقل الأضرار الممكنة

من “الرفاهية” إلى “صراع البقاء”

تشير الإحصاءات الرسمية (التي غالباً ما تكون مخففة) إلى أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة تقارب 49% مقارنة بشهر نوفمبر من العام الماضي، مع تضخم سنوي يبلغ حوالي 41%. هذا يعني أن سلة السلع الأساسية التي كانت تكسر ظهور العائلات، أصبحت الآن أغلى بنسبة 50%.

وفي توصيف دقيق لهذا الواقع المأساوي، كتبت صحيفة “ابتكار” يوم الأحد 7 ديسمبر: “اليوم لا حديث عن الرفاهية. الحديث يدور حول البقاء على قيد الحياة في بلد غني يعد الثالث عالمياً في احتياطيات النفط والثاني في الغاز”.

شبح انتفاضة 2019

إن تجميد خطة البنزين ليس نابعاً من حرص الحكومة على معيشة المواطنين، بل من الخوف العميق من تكرار انتفاضة نوفمبر 2019 التي اندلعت شرارتها بسبب رفع أسعار الوقود. يدرك النظام أن المجتمع الإيراني اليوم، المثقل بالفقر والتضخم والقمع، قد تحول إلى برميل بارود، وأن أي شرارة جديدة قد تشعل حريقاً لا يمكن إطفاؤه، مما يهدد وجود النظام برمته.

طوفان الغضب الطلابي يطرد المتحدثة باسم بزشكيان

طوفان الغضب الطلابي يطرد المتحدثة باسم بزشكيان

في ذكرى “يوم الطالب” 7 ديسمبر 2025، تحولت الجامعات الإيرانية إلى ساحات محاكمة شعبية لمسؤولي نظام الملالي. لم يعد الطلاب يكتفون بالاستماع الصامت أو طرح الأسئلة الخجولة؛ بل اتخذوا قراراً حاسماً بإنهاء زمن “الاستماع للأكاذيب”. لقد أثبتت وقائع هذا اليوم أن الجامعة أغلقت أبوابها ومنابرها في وجه ممثلي السلطة، مانعة إياهم من ترويج رواياتهم الزائفة أو تبييض تاريخهم الدموي داخل الحرم الجامعي المقدس.

طرد “لسان الخداع”: فاطمة مهاجراني تفر من جامعة يزد

في جامعة يزد، واجهت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، حقيقة الفجوة الهائلة بين النظام والشباب. مهاجراني، التي تمثل لسان حال جهاز “الخداع والرياء” في الحكومة الجديدة، وتعمل على تجميل الوجه القبيح للأزمات، صعدت المنصة لتلقي خطاباتها المعتادة.

لكن الطلاب لم يمنحوها حتى فرصة التضليل؛ فقد جوبهت بموجة عارمة من صيحات الاستهجان والشعارات الرافضة. وأمام عجزها التام عن تقديم أي إجابات مقنعة وحصارها بهتافات الطلاب الغاضبة، أُجبرت المتحدثة باسم الحكومة على مغادرة القاعة مطرودة، في رسالة واضحة بأن “لغة المخادعة” الحكومية لم تعد تنطلي على جيل الوعي، وأن الطلاب لن يسمحوا بعد الآن لمسؤولي النظام باستخدام الجامعة كمنصة للدعاية.

طرد “الجلاد”: بورمحمدي يواجه ماضيه الدموي في طهران

أما في طهران، وتحديداً في “جامعة العلوم والبحوث”، فكان المشهد أكثر حدة ودلالة تاريخية. فقد تجرأ مصطفى بورمحمدي، أحد أبرز وجوه الإجرام في تاريخ النظام، على الحضور لإلقاء كلمة. بورمحمدي ليس مجرد مسؤول، بل هو “كبير الجلادين” في وزارة المخابرات وعضو “لجنة الموت” سيئة السمعة المسؤولة عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988؛ أي أن يداه ملطختان بدماء آلاف الطلاب والمناضلين من الجيل السابق.

إن وقاحة هذا المعمم المتوحش بمحاولة الحديث في معقل العلم والحرية قوبلت برد حازم ومزلزل؛ حيث انتفض الطلاب في وجهه وطردوه شر طردة، مانعين إياه من تدنيس منبر الجامعة بكلماته، ومذكرين إياه بأن مكانه قفص الاتهام لا قاعات الدرس.

الجامعة معقل الحرية حتى النصر

إن طرد هذين الرمزين – رمز “الكذب الحكومي” مهاجراني ورمز “القتل الحكومي” بورمحمدي – في يوم واحد، يثبت حقيقة ناصعة: الجامعة الإيرانية لا تزال، وستبقى، “خندق الحرية” العصي على التدجين. لقد أرسل الطلاب رسالة مدوية بأن نضالهم مستمر، وأن الجامعة ستظل شوكة حادة في حلق الاستبداد، ومعقلاً للثورة حتى إسقاط هذا النظام ونيل الحرية الكاملة.

إیران: الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته بتهمة مناصرة مجاهدي خلق

إیران: الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته بتهمة مناصرة مجاهدي خلق

إیران: الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته (62 عاماً) في رشت بتهمة مناصرة مجاهدي خلق

دعوة لاتخاذ إجراء فوري لإلغاء حکم إعدام کریم خجسته

یوم السبت 6 دیسمبر/کانون الأول 2025، أبلغت السلطة‌ القضائیة للنظام حکم الإعدام للسجین السیاسي کریم خجسته المحتجز في سجن لاکان بمدینة رشت. وکانت جلسة ما یسمى بمحاکمته قد عقدت یوم 17 سبتمبر/أیلول 2025 برئاسة القاضي الجلاد أحمد درویش گفتار، لکن لم یتم إبلاغه بالحکم حتى هذا التاریخ.

کریم خجسته، البالغ من العمر 62 عاماً، وهو من السجناء السیاسیین في الثمانینات ومهندس إنتاج الأجهزة الصناعیة ومن أهالي مدینة أنزلي، اعتقل في 13 مارس/آذار 2025 في ورشته الصناعیة علی طریق أنزلي – خمام وتم نقله إلی سجن لاکان في رشت، وحوکم بتهمة «البغي» بسبب مناصرته لمنظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة.

تطالب المقاومة الإیرانیة بالتدخل الفوري للمفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان وغیرهم من الهیئات والمقررین المعنیین لإلغاء حکم إعدام کریم خجسته وغیره من السجناء السیاسیین الذین یواجهون خطر الإعدام.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

8 دیسمبر/کانون الأول 2025

تحرير سوريا وسياسات النظام الإيراني بعد انهيار عمقه الاستراتيجي

تحرير سوريا وسياسات النظام الإيراني بعد انهيار عمقه الاستراتيجي

في 8 كانون الأوّل/ديسمبر 2024 تمكّن الشعب السوري وثوّاره من إسقاط نظام بشار الأسد وتحرير سوريا. ومع سقوط الأسد انهار العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني، وسقط أحد أهم السدود التي أنشأها علي خامنئي لحماية نظامه، والذي تسبّب بثمنه في أكثر من نصف مليون شهيد من أبناء سوريا وملايين المشرّدين.

وفي اللحظات الأولى لسقوط نظام الأسد، هنَّأت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، الشعب السوري ـ ولا سيما الشباب الثائرون، والسجناء السياسيون، وعائلات مئات آلاف شهداء الثورة السورية ـ بسقوط الدكتاتور بشار الأسد، أحد أكبر مجرمي القرن الحادي والعشرين، متمنّية أن يشكّل هذا الانتصار التاريخي بدايةً للحرية والديمقراطية والازدهار والتقدّم للشعب السوري الشقيق.

كما هنّأت السيدة رجوي شعوب ودول المنطقة بهذه التطوّرات المباركة، مؤكدةً أن «سقوط النظام الذي كان طوال 45 عاماً الماضية الداعم الأكبر للفاشية الدينية الحاكمة في إيران في ارتكاب أفظع الجرائم بحق الشعب السوري والشعبين الفلسطيني واللبناني، يعني بداية عصر جديد في المنطقة، وقد حان وقت إسقاط نظام الملالي. لقد انهار الآن “العمق الاستراتيجي” للديكتاتورية الدينية، ويجب طردها من جميع دول المنطقة. إن إنهاء نفوذ نظام ولاية الفقيه في العراق والمنطقة كان مطلباً قديماً للمقاومة الإيرانية، وهو مقدّمة لتحرير الشعب الإيراني من شرّ الفاشية الدينية.»

وبمناسبة سقوط دكتاتور سوريا، قالت السيدة رجوي:
«إن انتصار الشعب السوري هو شفاء لصدور أبناء الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، وخاصة أولئك الذين يعانون من القمع، ولعائلات 120 ألف شهيد قدّموا حياتهم على طريق الحرية في إيران. إنهم يرون اليوم الشعب السوري منتصراً، ذلك الشعب الذي كان خامنئي وقوات حرسه شريكاً مباشراً في قتل أكثر من نصف مليون من أبنائه وتشريد الملايين.»

وأضافت: «اليوم نرى جميعاً كيف انهار النظام العسكري الثقيل لبشار الأسد، رغم الدعم الهائل الذي كان يتلقّاه من النظام الإيراني. ولن يكون مصير قوات حرس خامنئي وقوات الأمن والاستخبارات أفضل من ذلك عندما تواجه انتفاضة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.»

كما أشارت السيدة رجوي إلى أن «الثوار السوريين تمكنوا من تحرير سجن صيدنايا شمال دمشق، ولا بد أن يكون تحرير سجن إيفين وبقية سجون الإعدام والمجازر في إيران على أيدي الثوار والمجاهدين الإيرانيين قريباً.»

مسعود رجوي: تهنئة للشعب السوري البطل بمناسبة سقوط دكتاتور سوريا ـ إسقاط دكتاتورية سوريا  مقدّمة لإسقاط الفاشية الدينية في إيران دون شك

السيدة رجوي تهنئ الشعبین السوري والإيراني وجميع شعوب المنطقة بسقوط الدكتاتور في سوریا

مواقف خامنئي ومحاولات النظام الإيراني للعودة إلى سوريا

على مدى العام الذي تلا انتصار الثورة السورية، خرج علي خامنئي مراراً بمواقف علنية ضد ثورة الشعب السوري، متوعداً بإسقاطها وإعادة السيطرة عليها.

ففي ۲ يناير، أكد خامنئي أن «النصر الحتمي» سيكون للشعب السوري ضد من وصفهم بـ«الاحتلال»، مدّعياً أن ما يجري حالياً «جولة باطلة» سرعان ما سوف تُداس تحت أقدام المؤمنين. وكانت إشارته الضمنية موجّهة إلى أحمد الشرع، رئيس سوريا الجديد وقائد الثوار في إسقاط الأسد.

وزعم خامنئي أن استمرار وجود من سمّاهم «الاحتلال المعتدي» في سوريا «مستحيل»، مضيفاً أن سوريا «ملك لشعبها»، وأن هؤلاء «سيُجبرون يوماً على التراجع أمام قوة شباب سوريا الغيارى».

كما وصف في 22 ديسمبر2024 تحولات سوريا وسقوط الأسد بأنها «خلق الفوضى»، قائلاً إن «مجموعة مشاغبة» بدعم وتخطيط من دول أجنبية استغلّت نقاط الضعف في سوريا لجرّها إلى الفوضى.

استراتيجية النظام الإيراني بعد انهيار نفوذه في سوريا

بما أن التدخّل وإشعال الحروب في المنطقة هو الضامن الرئيسي لبقاء النظام الإيراني، فمن المتوقّع أن لا يتردد خامنئي ونظامه في أي خطوة تستهدف إفشال سوريا الجديدة. ومن أبرز هذه الخطوات محاولاتهم لإعادة تطبيع العلاقات مع الحكومة السورية الجديدة لتمهيد الطريق لتدخلاتهم مجدداً.

لقد أثبتت تجربة 45 عاماً من حكم الملالي أن الطريق الوحيد للتعامل مع هذا النظام هو الحزم الكامل؛ إذ إن أي تهاون أو تساهل يشجّعه على توسيع تدخّلاته العدوانية في المنطقة. وكما أكدت المقاومة الإيرانية مراراً، فإن الحل الجذري للسلام والأمن في المنطقة هو إسقاط نظام الملالي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.