تدهور عشرات الآلاف من الهكتارات سنوياً وتحذيرات من “نقطة اللاعودة”
في تحذير صارخ يعكس عمق الكارثة البيئية التي تعصف بإيران نتيجة عقود من سوء الإدارة، أعلن رئيس “معهد أبحاث التربة والمياه” أن تربة البلاد قد وصلت إلى “نقطة الإنذار”، حيث تتعرض عشرات الآلاف من الهكتارات من الأراضي للتآكل والتدهور سنوياً.
وأكد هادي أسدي-رحماني، رئيس المعهد، أن أزمة تدهور التربة وصلت إلى مرحلة لم يعد فيها “الندب والتحسر” كافياً. وأشار إلى أنه على الرغم من الوعي العام بأن حماية التربة أمر حيوي، إلا أنه “لم يتم اتخاذ أي إجراء عملي، والدمار مستمر”.
أبرزت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية أن إيران، بسبب سوء الإدارة المزمن لـ الولي الفقيه، تقف على أعتاب “إفلاس مائي” كارثي. ونقلاً عن تقرير صادر عن “منتدى الشرق الأوسط”، دخل النظام الإيراني حالة “إفلاس مائي دائم
فقر التربة وتقلص الأراضي الصالحة للزراعة
تشير البيانات إلى وضع زراعي مأساوي، حيث أوضح أسدي-رحماني أن 24 مليون هكتار فقط من مساحة إيران صالحة للزراعة، وأن حصة الفرد تبلغ حوالي ألفي متر مربع فقط، ومع ذلك فإن “التربة تزداد فقراً كل عام“.
وكشف المسؤول الإيراني أن جزءاً كبيراً من الإنتاج الزراعي يتم في أراضٍ من الدرجة الثالثة والرابعة، وأن “75% من تربة البلاد تحتوي على أقل من 1% من الكربون العضوي”، وهو مؤشر خطير على التدهور الشديد للتربة. وحذر من أن حوالي 30 ألف هكتار من أراضي البلاد تتأثر بالتعرية والتدهور سنوياً، مؤكداً أن هذا الاتجاه سيستمر في غياب السياسات التصحيحية.
هبوط الأرض: إيران في المراكز الثلاثة الأولى عالمياً
بالتوازي مع أزمة التربة، تتفاقم أزمة المياه الجوفية وهبوط الأرض. حذر علي بيت اللهي، رئيس قسم هندسة الزلازل والمخاطر، من أن الانخفاض الحاد في موارد المياه الجوفية وضع إيران ضمن الدول الثلاث الأولى عالمياً من حيث عدد مناطق الهبوط الأرضي.
واستشهد بيت اللهي بمثال مرعب حول العاصمة، قائلاً: “حول طهران، كانت هناك أماكن حيث يقع منسوب المياه الجوفية على عمق عشرين إلى ثلاثين متراً؛ الآن نحفر حتى مائة وعشرين متراً ولا نجد ماء”. وأضاف أن السبب الرئيسي هو “الميزانية المائية السلبية”، حيث تم استخراج المياه دون تعويضها.
وفي سياق متصل، حذر إيرج سليمان زاده، عضو المجلس الأعلى للمحافظات، من أن هبوط الأرض في سهول محافظة أذربيجان الغربية، وخاصة سهل “سلماس”، وصل إلى 17 سم. وعزا الأزمة إلى “أخطاء إدارية” وبناء 32 سداً في الحوض الشرقي لبحيرة أرومية، مما عطل التدفق الطبيعي للمياه.
في مشهد يعكس الفجوة العميقة بين الشعب والنظام، استقبلت مدينة ياسوج (مركز محافظة كهكيلويه وبوير أحمد) مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية نظام خامنئي، بموجة عارمة من الاحتجاجات بدلاً من مراسم الترحيب
مقارنة عالمية: تعرية التربة أضعاف المعدل العالمي
وفي مقارنة تكشف حجم الفشل في إدارة الموارد، أشار “صفدر نيازي-شهركي”، نائب وزير الجهاد الزراعي، إلى أن تعرية التربة في إيران تعادل تقريباً 2 إلى 2.5 ضعف المعدل في آسيا، و5 إلى 6 أضعاف المعدل العالمي. ويقدر متوسط تعرية التربة في البلاد بحوالي 16.5 طن للهكتار الواحد.
واختتم أسدي-رحماني بالإشارة إلى التجربة الأمريكية في ثلاثينيات القرن الماضي وبرامج “تقاعد التربة”، موضحاً أن الولايات المتحدة لديها اليوم أكثر من 42 مليون هكتار تحت الزراعة المحافظة، بينما الرقم في إيران لا يتجاوز 600 ألف هكتار فقط. وأكد أن إيران تسير في حماية التربة على نفس المسار الفاشل الذي سلكته مع مواردها المائية.
- إضراب عن الطعام في 56 سجناً بإيران : السجناء السياسيون يواصلون حملة ثلاثاء لا للإعدام في أسبوعها الـ 121

- وحدات المقاومة تستهدف مقار الباسيج والحرس في طهران ومدن إيرانية عدة

- الجنرال ويسلي كلارك: إيران رهينة بيد متعصبين، والمقاومة المنظمة هي الأمل الوحيد للتغيير

- مليارات مهدورة وأزمة سكن خانقة.. المشاريع غير المكتملة تفضح الفساد الهيكلي لـ النظام الإيراني

- مريم رجوي : لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً

- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه


