الرئيسية بلوق الصفحة 223

الاعتراف بـ 3000 قتيل.. قادة طهران يكشفون عن “الهاوية” التي واجهها النظام في عشرات المدن

الاعتراف بـ 3000 قتيل.. قادة طهران يكشفون عن “الهاوية” التي واجهها النظام في عشرات المدن

في أعقاب القمع الدموي للاحتجاجات الوطنية العارمة، بدأت ألسنة مسؤولي النظام الإيراني تكشف عن حجم الرعب الذي عاشته السلطة خلال الأيام الماضية. فمن وصف الأحداث بـ “الحرب الإرهابية الشاملة” إلى الاعتراف بدمار هائل في البنية التحتية الحكومية وسقوط آلاف القتلى، تعكس هذه التصريحات أن ما جرى لم يكن مجرد احتجاجات، بل “زلزالاً سياسياً وأمنياً” هز أركان النظام في عشرات المدن.

قاليباف: “حرب إرهابية” في كل المدن

في اعتراف صريح بانتشار الانتفاضة، وصف محمد باقر قاليباف، رئيس برلمان النظام ، الأحداث بأنها “حرب إرهابية” منظمة بالكامل.

وقال قاليباف: “لقد بدؤوا هذه الجريمة بشكل متزامن ومنظم في جميع مدننا تقريباً. كانت حرباً إرهابية حقيقية مارسوا فيها العنف”.

وحاول قاليباف تبرير القمع الوحشي بامتداح ما وصفه بـ “مظلومية وشجاعة” قوات الباسيج وقوات الحرس وقوى الأمن الداخلي الذين نزلوا إلى الميدان لقمع المحتجين.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعلن عن أسماء 449 شهيداً للانتفاضة

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت المنظمة اليوم عن قائمة جديدة تضم ١٢٨ شهيداً (بينهم ١٤ امرأة) بعد التحقق من هوياتهم، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع **حرس النظام الإيراني** إلى ٤٤٩ شهيداً، بينهم ٥٠ امرأة.

لجنة الأمن القومي: “المستوى الرابع” و3000 قتيل

في تصريح صادم يعكس دموية المشهد، تحدث إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، عن دخول الاحتجاجات في “المستوى الرابع” وهو “العمل المسلح”.

واعترف عزيزي صراحة بحجم الخسائر البشرية الهائلة قائلاً: “عندما انتقلت الموجة الثالثة من الاحتجاجات إلى المرحلة الرابعة، أي الفوضى والعمليات المسلحة، تكبدنا خسائر فادحة.. لقد قدمنا أكثر من 3000 قتيل.

وبرر عزيزي القمع بأن “الجمهورية الإسلامية” من واجبها التصدي لأي انعدام للأمن في الداخل أو الخارج.

من جانبه، أكد معين الدين سعيدي، سكرتير اللجنة ذاتها، أن الاحتجاجات تحولت تدريجياً إلى “مرحلة خطيرة” بمشاركة مجموعات وصفها بـ “الإرهابية”، مشيراً إلى أن “عشرات المدن في البلاد انخرطت في الاضطرابات، وعاشت قوات الأمن والباسيج أصعب الظروف خلال تواجدهم في الشوارع ليل نهار”.

رادان: عبرنا “مضيقاً خطيراً”

وبلغة عسكرية، وصف أحمد رضا رادان، قائد قوى الأمن القمعية، الوضع بأنه كان “منعطفاً خطيراً للغاية ومعقداً”، مؤكداً أن قواته ستقف “حتى الموت” للحفاظ على النظام، مما يعكس الخطر الوجودي الذي شعر به قادة الأمن.

خسائر مليارية واحتراق البنوك والمقرات

منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

على الصعيد المادي، كشفت التقارير الحكومية عن استهداف المحتجين لرموز السلطة الاقتصادية والإدارية:

  • كرمانشاه: أعلنت المحافظة أن الخسائر الأولية تجاوزت 1200 مليار تومان. وأكدت تدمير 7 فروع بنكية بالكامل، وإلحاق أضرار بـ 32 فرعاً آخر، شملت تحطيم الصرافات الآلية وسرقة كاميرات المراقبة.
  • رشت: نقلت وكالة “تسنيم” (التابعة لفيلق القدس) أن المدينة شهدت إحراق 17 سيارة إطفاء، و11 دائرة حكومية، و16 فرعاً بنكياً، مما يشير إلى غضب شعبي عارم استهدف مؤسسات الدولة بشكل مباشر.

تُظهر هذه الاعترافات المتتالية أن النظام الإيراني يحاول الآن، عبر تضخيم رواية “الحرب الإرهابية”، شرعنة المجازر التي ارتكبها، وفي الوقت نفسه يقر ضمنياً بأن رقعة الاحتجاجات وعنفوانها كانا أكبر من أي وقت مضى، مما أجبره على استخدام أقصى درجات البطش للنجاة.

اعتراف رسمي صادم: مستشفى “فارابي” يستقبل 1000 إصابة في العيون في يوم واحد

اعتراف رسمي صادم: مستشفى “فارابي” يستقبل 1000 إصابة في العيون في يوم واحد

في دليل دامغ على استخدام النظام الإيراني لسياسة “الإعماء الممنهج” ضد المتظاهرين، كشفت وكالة أنباء حكومية عن أرقام مرعبة لإصابات العيون في طهران. وبالتزامن، تصاعدت الإدانات الدولية من هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمات حقوقية أوروبية، بينما شهدت العاصمة الإيطالية روما مظاهرات حاشدة دعماً للانتفاضة.

وثيقة “إيسنا”: 1000 عين أطفأها “الخردق” في يوم الجمعة الدامي

في اعتراف نادر يصدر عن الإعلام الرسمي، نشرت وكالة “إيسنا” الحكومية، يوم الأحد 25 يناير ، تقريراً صادماً نقلاً عن قاسم فخرائي، مدير مستشفى “فارابي” (أكبر مركز لطب العيون في إيران).

وكشف فخرائي أن المستشفى استقبل في الأيام التي سبقت 9 يناير حوالي 55 إصابة بالعيون. لكن الرقم قفز بشكل جنوني يوم الجمعة 9 يناير (ذروة الاحتجاجات) ليصل إلى 1000 مصاب بطلقات “الخردق” (الساجم) في يوم واحد فقط.

وأضاف التقرير أن الاكتظاظ وصل حداً أجبر إدارة المستشفى على تحويل 200 جريح إلى مراكز أخرى.

وفي شهادة مروعة، أكدت مريم صباغي، كبيرة الممرضات في المستشفى، أن الأسرة امتلأت بالكامل، مما اضطرهم لتنويم المرضى على “أسرة المرافقين”، واستعارة نقالات من مستشفيات أخرى، وتكديس المصابين في الممرات، في مشهد يعكس حجم الوحشية التي استهدفت عيون الشباب.

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء “غير مسبوق”

على الصعيد الدولي، كسرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة حاجز الصمت، معلنة أن النساء في إيران يواجهن “عنفاً شديداً” من قبل النظام.

وأكدت الوكالة الأممية، استناداً لتقارير الأمين العام، أن السلطات الإيرانية تستخدم القوة المفرطة لقمع النساء والفتيات، مشددة على ضرورة عدم السكوت عن انتهاك حق حرية التعبير وحماية المتظاهرات.

دومينيك أتياس تهاجم “الإعلام الغربي المتواطئ”

من جانبها، وجهت دومينيك أتياس، رئيسة المجلس الإداري لمؤسسة المحامين الأوروبيين (والرئيسة السابقة لنقابة المحامين الأوروبيين التي تضم مليون عضو)، انتقادات لاذعة للتغطية الإعلامية الغربية.

وقالت أتياس: “بينما يواصل الشعب الإيراني النضال مخاطراً بحياته، تغلق وسائل الإعلام الغربية أعينها عما يجري”. وأضافت متعهدة بالدعم: “نحن الأحرار سنواصل دعم نضالهم بلا كلل.. المرأة، المقاومة، الحرية”.

وكالة الصحافة الفرنسية: هتافات المقاومة تصدح في روما

ميدانياً في أوروبا، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) في تقرير مصور يوم السبت 24 يناير، وقائع مظاهرة حاشدة نظمها أنصار “مجاهدي خلق” والمقاومة الإيرانية في ساحة “كابرانيكا” (Piazza Capranica) بالقرب من مقر البرلمان الإيطالي في روما.

وأشار التقرير إلى أن المتظاهرين رفعوا أصواتهم تنديداً بالمجازر والقمع الوحشي، مطالبين بتحرك أوروبي فاعل لوقف حمام الدم في إيران.

زعيمة المعارضة الإيرانية لنيوزماكس: الانتفاضة ”مستمرة ولا رجعة فيها“

زعيمة المعارضة الإيرانية لنيوزماكس: الانتفاضة ”مستمرة ولا رجعة فيها“

في مقابلة حصرية، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، لموقع “نيوزماكس” الإخباري الأمريكي، أن الانتفاضة الشعبية ضد نظام الملالي مستمرة بقوة ولم تتراجع رغم القمع الوحشي وقطع الإنترنت. وشددت رجوي على أن إيران دخلت مرحلة سياسية جديدة “لا رجعة فيها”، رافضة أي عودة للوراء سواء إلى “نظام الشاه” أو البقاء تحت حكم “الولي الفقيه”.

وعن التدخل الخارجي المباشر، قالت رجوي: ”نحن لا نطالب حكومة الولايات المتحدة أو أي حكومة أخرى بإسقاط هذا النظام. هذا واجب الشعب الإيراني ومقاومته. لقد أظهرت التجربة التاريخية بوضوح أن الحرية ليست بضاعة مستوردة، ولا تتحقق إلا بالاعتماد على القوة الداخلية وتضحيات أبناء هذا الوطن“.

وفيما يلي نص الحوار:

في أعقاب القطع الشامل للإنترنت وكافة الاتصالات الإلكترونية من قبل الحكومة الإيرانية، والتقارير التي تحدثت عن هدوء الانتفاضة التي مضى عليها ثلاثة أسابيع، صرحت زعيمة أكبر جماعة معارضة إيرانية في المنفى لشبكة نيوزماكس أن الانتفاضة ضد النظام الثيوقراطي المستمر منذ ٤٧ عاماً لا تزال ”مستمرة بلا هوادة“.

وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI): ”في هذه الأيام نفسها، لا تزال المواجهات وعمليات الكر والفر بين الشعب والشباب الثوار من جهة، وقوات القمع التابعة للنظام من جهة أخرى، قائمة ومستمرة“.

وأكدت رجوي في حوار خاص مع نيوزماكس: ”لقد دخل المجتمع الإيراني مرحلة لا رجعة فيها من حياته السياسية“.

القمع وقطع الاتصالات

وحول قطع الاتصالات وتشديد القمع ضد المتظاهرين في جميع أنحاء البلاد، قالت رجوي: ”الانتفاضات الاجتماعية لا تسير أبداً بوتيرة واحدة، والتراجع المؤقت في التظاهرات في الشوارع لا يعني أبداً نهايتها“.

وأشارت إلى نموذج تاريخي وهو سقوط محمدرضا شاه بهلوي عام ١٩٧٩ على يد القوى الموالية لخميني، مما أدى إلى تأسيس الديكتاتورية الدينية الحالية. وقالت: ”في ذلك الوقت أيضاً، شهدت الاحتجاجات الكثير من الصعود والهبوط. بل إن الشاه حاول عبر جمع أتباعه وتنظيم تظاهرات مضادة ضخمة أن يوحي بأن أغلبية المجتمع تطالب باستمرار ديكتاتوريته؛ وهذا هو بالضبط نفس التكتيك الذي يستخدمه النظام الحالي اليوم“.

إحصائيات الضحايا

واستشهدت رجوي بإحصائيات تظهر أن النظام قتل حتى الآن ٣٠٠٠ متظاهر واعتقل ٥٠ ألف شخص، وقالت: ”لقد استخدموا قوات القمع بشكل مكثف وخلقوا جو من الرعب“. لكنها أضافت: ”جذور هذا الطغيان الكامنة في الفقر المطلق، والفساد الهيكلي، وإرادة الشعب في الرفض الكامل للنظام برمته، لا تزال قائمة“.

الثقة في الغرب وأوروبا

شددت رجوي خلال المقابلة على أن الثوار الإيرانيين يجب أن ”يعتمدوا على قوتهم الذاتية“. وقالت: ”من وجهة نظرنا، الأصل الأساسي والثابت هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة. هذا هو الطريق الوحيد لإسقاط هذا النظام؛ فمن دون مقاومة مقاتلة ومنظمة، لن يسقط هذا النظام الوحشي المنتمي للعصور الوسطى“.

وأضافت أن هذا المبدأ كان أساس ”نضالهم المستمر“ طوال العقود الخمسة الماضية. وبالنسبة للغرب، قالت رجوي إن انتظار الشعب الإيراني من الدول الديمقراطية، بما فيها الولايات المتحدة، هو ألا تقف في هذه الحرب غير العادلة بجانب النظام الإيراني، وأن تعترف بشرعية النضال ضد ”الفاشية الدينية“ والحرس، وأن تحاسب القادة والمسؤولين عن عمليات القتل الجماعي. ووصفت الحرس بأنه ”قوات إس إس النازية في عصرنا“.

رفض التدخل الخارجي

وعن التدخل الخارجي المباشر، قالت رجوي: ”نحن لا نطالب حكومة الولايات المتحدة أو أي حكومة أخرى بإسقاط هذا النظام. هذا واجب الشعب الإيراني ومقاومته. لقد أظهرت التجربة التاريخية بوضوح أن الحرية ليست بضاعة مستوردة، ولا تتحقق إلا بالاعتماد على القوة الداخلية وتضحيات أبناء هذا الوطن“.

ومع إقرارها بأن الدول الغربية تعطي الأولوية لمصالحها، أضافت: ”لكن قولنا لهم هو أن هذا النظام سيعمل في النهاية ضد أمنكم ويخاطر بالسلام. وطالما أن هذا النظام موجود، فإنه لن يكف عن القمع والقتل ولا عن الإرهاب وإشعال الحروب“.

القلق من تكرار سيناريو العراق وليبيا

ورداً على المخاوف الموجودة في أمريكا وأوروبا بشأن احتمال انزلاق إيران بعد الجمهورية الإسلامية إلى فوضى شبيهة بالعراق أو ليبيا، قالت رجوي إنها لا تملك مثل هذا القلق. وأوضحت: ”الفرق الجوهري لوضع إيران عن باقي دول المنطقة مثل العراق أو ليبيا، التي تعرضت للفوضى والعنف الطائفي، يتجسد في وجود بديل ديمقراطي عريق ولديه برنامج مدون يمنع حدوث فراغ في السلطة وظهور الكوارث بعد السقوط“.

وتقصد رجوي بهذا ”البديل الديمقراطي“، البرنامج الذي وضعه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي يضمن فصل الدين عن الدولة، ويمنع أي نوع من التمييز الديني، وينص على أنه لن يُحرم أحد من حقوقه السياسية أو المدنية أو القضائية أو التعليمية أو الاجتماعية بسبب إيمانه أو عدم إيمانه، ولن يتمتع أحد بامتياز خاص. كما يضمن هذا الدستور الاستقلال الكامل للقضاء عن الدين والأيديولوجيا.

”لا نظام الشاه ولا نظام الملالي“

انتقل النقاش حول مستقبل إيران بالضرورة إلى اسم رضا بهلوي، ابن شاه إيران المخلوع البالغ من العمر ٦٧ عاماً. وقالت رجوي: ”نحن منذ ٤٥ عاماً نقول بكل شفافية ووضوح ونكرر إن سياستنا مبنية على (لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي). الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى الوراء والانتقال من ديكتاتورية إلى ديكتاتورية أخرى. شعبنا يريد جمهورية ديمقراطية تقوم على أصوات الشعب“.

وأضافت: ”نحن نمد يد الصداقة لكل أولئك الذين يريدون الرفض الكامل لهذا النظام وإقامة جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة“.

وعن محمدرضا شاه، قالت رجوي: ”الشاه أدار البلاد بنظام الحزب الواحد، والاعتماد على منظمة أمنية مخيفة (السافاك)، وتعذيب وإعدام المعارضين، وكان خميني هو ولي عهده الحقيقي الذي استمر في نفس طريق الشاه لكن في زي الدين“.

وحول أنصار عودة نظام الشاه، قالت: ”هم لا يبتعدون عن جرائم نظام الشاه ولا يدينونها، بل إن البرامج التي يقدمونها للمستقبل هي مزيج من نظام الشاه والملالي، حيث تضع سلطة القوى التنفيذية والتشريعية والقضائية وقوات الأمن في يد شخص واحد: نيونازي قبيح“.

هل ستنهار قوات الحرس؟

رفضت رجوي وجهة النظر الشائعة حول ضرورة حدوث انشقاق واسع في قوات الحرس، وقالت: ”الحرس هو القوة الحامية لهذا النظام، وله ارتباط عميق بنظام ولاية الفقيه وشخص خامنئي؛ ولا يمكن لأحدهما البقاء دون الآخر“.

وأضافت: ”استقطاب أجزاء من الحرس أو تغيير اتجاهه هو سراب وفخ يضعه النظام نفسه أمام أجزاء من المعارضة“.

ووفقاً لرجوي، فإن انشقاق القوات العسكرية يحدث عندما تقوم قوة مقاتلة منظمة داخل البلاد، وبالتنسيق مع الانتفاضة الشعبية، بتغيير توازن القوى ضد آلة القمع التابعة للنظام. وقالت: ”في هذه النقطة، ستأخذ الانشقاقات في صفوف الرتب الدنيا وجسم القوات العسكرية للنظام أبعاداً واسعة“.

  نائب المتحدث باسم الأمين العام: آلاف القتلى بينهم أطفال في “مجزرة منظمة”

  نائب المتحدث باسم الأمين العام: آلاف القتلى بينهم أطفال في “مجزرة منظمة”

في أقوى إدانة أممية منذ اندلاع الانتفاضة الحالية، رسمت الأمم المتحدة صورة قاتمة للوضع في إيران. وخلال الإحاطة الصحفية اليومية التي عقدت يوم الجمعة، نقل فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام، عن المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تأكيدات بمقتل الآلاف جراء القمع الوحشي المستمر منذ 8 يناير.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعلن عن أسماء 449 شهيداً للانتفاضة

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت المنظمة اليوم عن قائمة جديدة تضم ١٢٨ شهيداً (بينهم ١٤ امرأة) بعد التحقق من هوياتهم، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع **حرس النظام الإيراني** إلى ٤٤٩ شهيداً، بينهم ٥٠ امرأة.

آلاف الضحايا ورصاص في الرأس

استناداً إلى تقارير المفوض السامي، أكد فرحان حق أن الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم أطفال، لقوا حتفهم خلال الحملة الأمنية التي شنها النظام الإيراني، والتي شهدت استخداماً مكثفاً للذخيرة الحية ضد المتظاهرين السلميين.

وأشار التقرير الأممي إلى أن عمليات القتل لم تقتصر على الساحات العامة، بل طالت المتظاهرين في الشوارع، المناطق السكنية، الجامعات، وحتى المراكز الطبية التي حُرمت من حياديتها.

أدلة الفيديو: “وحشية ومنظمة”

في تفاصيل مروعة، كشف فولكر تورك عن وجود أدلة فيديو توثق “مئات الجثث المكدسة في المشارح”، وجميعها تحمل آثار إصابات مميتة ومباشرة في الرأس والصدر، مما يؤكد نية القتل العمد. ووصف تورك هذه الوقائع بأنها دليل قاطع على أن ما يجري هو قمع “وحشي ومنظم” تقوده أجهزة النظام.

مطالب أممية عاجلة: أوقفوا “محاكمات الموت”

وجه تورك عبر المتحدث الأممي سلسلة مطالب عاجلة للنظام الإيراني:

  1. الوقف الفوري للقمع العنيف والمحاكمات السريعة (الميدانية).
  2. إلغاء الأحكام غير المتناسبة (في إشارة لأحكام الإعدام).
  3. الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفياً.
  4. الإنهاء الكامل لعمليات قطع الإنترنت الممنهجة، التي تُستخدم كغطاء لارتكاب الجرائم.
منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

تحذير من “الانفجار الإقليمي”

وفي سياق متصل، ورداً على أسئلة الصحفيين حول التحشيد العسكري الدولي في الشرق الأوسط والتراشق اللفظي بين طهران وواشنطن، نقل فرحان حق قلق الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكداً أن “المنطقة لا تحتمل أزمة جديدة”.

من “محاكمات الدقيقة الواحدة” إلى “حرب المستشفيات”.. خامنئي “السفاح” يقتات على دماء 50 ألف معتقل للبقاء 

من “محاكمات الدقيقة الواحدة” إلى “حرب المستشفيات”.. خامنئي “السفاح” يقتات على دماء 50 ألف معتقل للبقاء 

لم يعد الوصف بحاجة إلى استعارات تاريخية؛ فما يجري في إيران اليوم يتجاوز أساطير الطغاة. علي خامنئي، الذي بات يلقبه الشارع بـ “سفاح العصر”، يسعى لترميم عرشه المتداعي عبر افتراس أرواح وإرادة 50 ألف معتقل من الشباب الثوار، مستخدماً أحكام الإعدام السريعة كوقود لمحرك بقائه، في مشهد يعيد للأذهان “لجان الموت” ومجازر عام 1988.

⚠️ تحذير: هذا الفيديو يحتوي على مشاهد مروعة لجرائم حرس النظام

“مقصلة القضاء”: تصفية جيل كامل

تتكشف ملامح المذبحة من خلال تصريحات قادة النظام أنفسهم. فبينما يطالب غلام حسين محسني إيجه إي (رئيس السلطة القضائية) بحسم ملفات 50 ألف معتقل بسرعة قصوى “قبل أن تفقد العقوبة تأثيرها” – داعياً القضاة عملياً إلى “محاكمات الدقيقة الواحدة” – يتوعد أحمد رضا رادان (قائد قوى الأمن) بملاحقة من وصفهم بـ “مثيري الشغب” فرداً فرداً.

هذا التناغم بين القضاء والأمن يكشف عن قرار سياسي مركزي: الإبادة هي الحل. لكن ما يجهله “السفاح” هو أن دماء هؤلاء الضحايا ستتحول إلى حبل يلتف حول عنق النظام، وأن مبدأ “كلما زادت الجريمة، زاد الحساب” هو القانون الوحيد الساري الآن.

“فصل عنصري طبي”: الموت في أروقة الشفاء

تخترق الشهادات المهربة جدار الصمت لتكشف عن وجه آخر للجريمة: “الحرب الطبية”.

  • شهادة مروعة: يروي أحد الكوادر الطبية تفاصيل تقشعر لها الأبدان: “عندما اكتظت المستشفيات بالجرحى، ألغوا المناوبات لتقليل الشهود. طفل في الثانية عشرة من عمره تُرك ينزف حتى الموت لأنهم منعوا عنه نقل الدم. وعندما سألت عائلته عنه، قالوا لهم ببرود: سلمنا جثته إلى (كهريزك)، اذهبوا وابحثوا عنه بين الجثث الملفوفة بالبلاستيك”.
  • حرق الأدلة: وفي مدينة بروجرد، أكد مصدر طبي أن الأوامر صدرت ليس فقط بمنع علاج الجرحى، بل بـ حرق بعض الجثث لطمس آثار التعذيب والرصاص، مع منع الصيدليات من بيع أبسط مواد الإسعافات الأولية. هذا الحرمان المتعمد يمثل انتهاكاً صارخاً للحياد الطبي ويرقى لـ “جرائم ضد الإنسانية”.
منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

“الغرفة المظلمة”: قطع الإنترنت حتى “نوروز 2026”

إن قرار النظام بقطع الإنترنت حتى “نوروز 2026” هو اعتراف صارخ بالهزيمة أمام الحقيقة. هذا التعتيم الشامل يهدف لتحويل إيران إلى غرفة مظلمة كبيرة، يتم فيها هندسة المذابح بصمت بعيداً عن أعين العالم. الحاكم الذي فقد القدرة على الإقناع، لم يجد خياراً سوى “إعماء” المجتمع والعالم لإخفاء جثث ضحاياه.

المعادلة الأخيرة: “هم يملكون السلاح ونحن عزّل؟!”

من عمق الأحياء المحاصرة، لخصت سيدة مسنة المشهد بعبارة واحدة باتت شعاراً للمرحلة: “لا يمكن أن يستمر الوضع هكذا؛ هم يملكون السلاح ونحن عزّل؟!”.

هذه الصرخة ليست يأساً، بل هي إعلان عن سقوط آخر شظايا “الخوف”. إنها اللحظة التي يدرك فيها المجتمع أن شرعية النظام قد تحطمت بالكامل، وأن المواجهة باتت وجودية.

صمت العالم “تواطؤ”

يتحمل المجتمع الدولي، بصمته المريب طوال أيام التعتيم والمجازر، مسؤولية أخلاقية عن الدماء التي أريقت. فلو التزم العالم بتعهداته الحقوقية، لكانت إيران اليوم حرة، بدلاً من أن تكون مسلخاً مفتوحاً. إن دماء الإيرانيين المسفوكة هي وصمة عار على جبين كل من يكتفي بالمشاهدة بينما يرتكب “السفاح” جرائمه في الظلام.

أسماء ۸۸ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الأمجاد، بينهم ۱۱ امرأة و۷ فتيان

أسماء ۸۸ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الأمجاد، بينهم ۱۱ امرأة و۷ فتيان

أسماء ۸۸ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الأمجاد، بينهم ۱۱ امرأة و۷ فتيان

منظمة مجاهدي خلق تعلن حتى الآن أسماء 631 من شهداء الانتفاضة

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم الأحد، 25 يناير/كانون الثاني، أسماء ۸۸ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية في إيران بعد التدقيق والتحقق من هوياتهم. ومن بين هؤلاء الشهداء ۱۱ امرأة و۷ أطفال وفتيان تتراوح أعمارهم بين ۱۲ و۱۷ عاماً. وحتى الآن، أعلنت المنظمة أسماء 631 شهيداً من شهداء الانتفاضة، من بينهم ۷۸ امرأة.

أسماء ۸۸ شهيداً آخر من شهداء انتفاضة شهر (يناير):

أسماء 88 شهيداً آخر من شهداء انتفاضة شهر يناير

بذلك يبلغ عدد شهداء الانتفاضة الذين تم الإعلان عن أسمائهم حتى الآن 631 شهيداً (بينهم 78 امرأة)

ت الاسم العمر موقع الاستشهاد
1أمير حسين جواد زاده25طهران
2أميد فلاحي بور41طهران
3مهدي آقا حسيني26طهران
4كريم توني52طهران
5محمد كليطهران
6ياسر عزتي نصرتيانطهران
7محمد مهدي سيف الله بورطهران
8مصطفى أفشارطهران
9مهدي ميرزايي23طهران
10ميلاد تاجيك32طهران
11علي محمد كرد كاظمي22طهران
12دياكو قادر مرزي19طهران
13بارسا معدنجيان17طهران
14محمد حسين بقراييطهران
15دانيال زارعي32طهران
16أمير حسين ملكشاهيطهران
17رامين سحريطهران
18عارف موسويطهران
19إلينا حجتي23طهران
20بنيامين محمدي15طهران
21نسترن عبد اللهي21طهران
22إلينا بهراميطهران
23هادي فروغ43طهران
24بوريا بهاري مست عليطهران
25أمير بارسا أشكبوس20طهران
26آرش أحمدوندطهران
27سينا لواساني17طهران (شهر ري)
28كيميا كامیاب17طهران (إسلام شهر)
29أمير رضا فتحيان40أصفهان
30مسيح شاهوردي19أصفهان
31محسن چيت ساز25أصفهان
32علي استخري26أصفهان
33عليرضا خاربو20أصفهان
34زهرة شماعي زادهأصفهان
35بوريا دهقاني21أصفهان
36ميلاد قاسمي38أصفهان
37آريا حيدري دهكردي21أصفهان
38عارفة بيكي20أصفهان (زرين شهر)
39عليرضا بخشي زادهأصفهان (شهرضا)
40بوريا جهانغيريأصفهان (شهرضا)
41سيد عليرضا موسوي23أصفهان (فولاد شهر)
42أمير موحد25رشت
43سجاد بور حسني42رشت
44عليرضا رمضانی30رشت
45أديا خوشفكر27رشت
46أمين بيرو40رشت
47ميكائيل دادرس23رشت
48مجيد رشيدي41رشت
49مازيار رهرو سنكاجينيبندر أنزلي
50يعقوب دلير47آستانه أشرفيه
51مهدي (محمد جواد) بوركريمآستانه أشرفيه
52وحيد جهانغيري28رامسر
53سميرة خانی12رامسر
54صابر رمضانیلاهيجان
55رضا كريمي فر56جالوس
56يوسف بخشي27جالوس
57عليرضا باقري منجيلي24منجيل
58مرتضى ذوم بوشهمدان
59سمية رضاييهمدان
60دانيال چراغيان22همدان
61لقمان علي زادهكرج
62عابدين خزايي51كرج (فرديس)
63معين تقي بور32كرج (فرديس)
64رضا ريزوندي27كرج (باكدشت)
65عليرضا (ياسين) أنصاري فر37مارليك ملارد
66حميد رضا يوسفيكرمانشاه
67ميلاد كنج دوست26إسلام آباد غرب
68أمير علي جليليان65إسلام آباد غرب
69علي آرمندإسلام آباد
70محمد حسين خلج23قزوين
71قاسم وكيلي40قزوين
72أشكان تراب زاده41مشهد
73محمد مهدي سالاريمشهد
74أمير علي باستاني23مشهد
75فاطمة بور صادقي32رودبار
76أبو الفضل عزيزي17ساري
77محسن مقصودلو كمالي46كركان
78يلدا جعفري48كركان
79حسن سماكش48بابل
80أبو الفضل كيا27جمستان – آمل
81علي أصغر محمدي24جمستان – آمل
82أبو الفضل دهقاني20بيجار
83آرين قاسمي17كنكاور
84حسين يغماييخرم آباد
85عرشيا براريزنجان
86برستو جراحيان23أراك
87آريا مرادي25كيش
88بهرام حسن بورساوه

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

25 يناير/ كانون الثاني 2026

إعدام 32 سجيناً في إيران

إعدام 32 سجيناً في إيران

إعدام 32 سجيناً في يومي 21 و24 يناير

أقدم جلادو نظام خامنئي يوم السبت 24 يناير/ كانون الثاني على إعدام 11 سجيناً شنقاً. وأعلن جهاز القضاء التابع للنظام أن كلاً من آمانج کاروانجي وأرسلان (عبد الرحمن) شيخي أعدما بتهمة البغي عبر العضوية في تنظيم داعش (وكالة ”ميزان“ للأنباء، 24 يناير/ كانون الثاني 2026). وكان أرسلان شيخي قد اعتُقل مع زوجته نسيمة إسلام زهي في سبتمبر/ أيلول 2023، وهي لا تزال محتجزة في عنبر النساء بسجن إيفين.


وشملت قائمة الضحايا الآخرين يوم السبت كلاً من: نجفعلي سكوند في خرم آباد، آريو إمامي في كرج، رضا غودرزي في أليغودرز، صفي عبدولي في دزفول، شايان نورمحمدي في همدان، وسجين يدعى جعفر زاده في سنندج، وأمين معتمدي في ياسوج، ومصطفى محمدي في نهاوند، ونريمان خردمند في كرمانشاه.


وفي يوم الخميس 22 يناير/ كانون الثاني، تم إعدام نريمان سهرابي في بجنورد وعبد الله بنجشيري في تايباد شنقًا.
أما يوم الأربعاء 21 يناير/ كانون الثاني، فقد سيق 21 سجيناً إلى أعواد المشنقة، وهم: مؤمن عبدي بور في ماهشهر، أشكان كهر وسجين آخر في رشت، جلال بابي في نوشهر، شاهو صفري في سنندج، تورج رشيدي في إسفراين، هوشنك ملكي في فردوس، محمد كريم نجفي وأمير مقدم في قزلحصار، سعيد جوان في دامغان، جمشيد خانزاده في شهركرد، جبار كنجي في جابهار، نبي الله كعبي في بوشهر، سياوش عربي في كاشمر، سلطان مراد شرفي نيا في سبزوار، آوات أميري في مهاباد، ولي كرم سوري في خرم آباد، كيارش ديناري في ملاير، بالإضافة إلى موسى صدري وأفشين محمدي وسجين آخر في شيراز.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
25 يناير/ كانون الثاني 2026

رويترز عن “ذا كونفرزيشن”: رضا بهلوي شخصية “انتهازية”

رويترز عن “ذا كونفرزيشن”: رضا بهلوي شخصية “انتهازية”

في تقرير استقصائي أثار جدلاً واسعاً، نقلت وكالة رويترز يوم الجمعة 23 يناير، عن الموقع التحقيقي ذا كونفرزيشن، تحليلاً ينسف الصورة التي يحاول رضا بهلوي رسمها لنفسه كبديل سياسي. وخلص التقرير إلى أن نجل الشاه المخلوع يُنظر إليه من قبل قطاعات واسعة من الإيرانيين كـ شخصية انتهازية ذات سجل مثير للجدل، وأن تحركاته أضرت بالاحتجاجات أكثر مما نفعها.

“حصان طروادة” لخدمة رواية النظام

لعل أخطر ما كشفه التقرير هو الدور العكسي الذي لعبته الشعارات المؤيدة لـ “الديكتاتورية السابقة” (نظام الشاه). فقد أكدت “رويترز” أن هذه الشعارات:

  1. عززت دعاية النظام: ساعدت هذه الهتافات نظام الملالي في جهوده لنزع المصداقية عن الاحتجاجات الشعبية.
  2. ذريعة القمع: مكنت النظام من تصوير الانتفاضة على أنها “مؤامرة من أعداء خارجيين وداخليين” تهدف لزعزعة استقرار البلاد، مما سهل تبرير القمع الوحشي.
تظاهرات واسعة في زاهدان وراسك وخاش.. وهجمات على مراكز القمع في أصفهان وأراك

٢٤ يناير ٢٠٢٦ — خرج المواطنون البلوش عقب صلاة الجمعة (٢٣ يناير) في تظاهرات عارمة مرددين شعارات “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”، تزامناً مع هجمات شنها الشباب الثوار على قواعد الباسيج ومراكز القمع في أصفهان وأراك وشيراز.

إرث “القبضة الحديدية” والسافاك

سلط التقرير الضوء على الإرث الثقيل الذي يحمله رضا بهلوي، المقيم في لوس أنجلوس. فهو ابن الشاه الذي أدار إيران بـ “قبضة من حديد” حتى سقوطه في 1979.

وذكرت الوكالة أن الشاه، بدعم وتمويل من الولايات المتحدة وإسرائيل، أسس جهاز الشرطة السرية “سافاك”، الذي اشتهر بمراقبة المعارضين السياسيين واعتقالهم وتعذيبهم وإعدامهم. وأشارت “رويترز” إلى أن الشاه نفسه أقر في عام 1980 بأخطائه، معترفاً بأن نظامه مارس التعذيب ضد المواطنين الإيرانيين.

وبالتالي، يطرح التقرير تساؤلاً جوهرياً: هل يمكن لابن ديكتاتور سابق أن يكون ملتزماً حقاً بالديمقراطية؟

قائد بلا جنود وتردد أمريكي

أكدت “رويترز” أن بهلوي يفتقر إلى أي حركة منظمة جدية. وتشير المعلومات إلى أنه يحظى بدعم ضئيل أو معدوم بين التيارات الإصلاحية أو الليبرالية داخل البلاد.

هذا الغموض حول “حجمه الحقيقي” يفسر تردد المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب، في التعامل الجدي معه أو اعتماده كطرف سياسي موثوق.

منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

“فقاعة” من صنع حملات نفوذ خارجیة

في كشف استقصائي مثير، أشار التقرير إلى ما بعد “حرب الـ 12 يوماً”، حيث فضح صحفيون استقصائيون إسرائيليون “عملية نفوذ” منظمة.

كان الهدف من هذه العملية الترويج لرضا بهلوي كقائد محتمل لإيران عبر وسائل التواصل الاجتماعي الناطقة بالفارسية. وقد خلقت حملة التضليل هذه شكوكاً واسعة وجدلاً حول مدى واقعية شعبيته، وهل هي نابعة من الداخل أم مصنوعة في الخارج.

ولم يسلم بهلوي من نيران النقد الداخلي. فقد تعرض لهجوم لاذع من سجناء سياسيين بارزين ونشطاء إيرانيين، اتهموه صراحة بـ “الخيانة”.

ويختتم التقرير بالإشارة إلى أنه رغم محاولات بهلوي المستميتة خلال الـ 15 عاماً الماضية لتوحيد المعارضة وزيادة ظهوره، إلا أن السؤال الكبير يظل قائماً: هل يمتلك القدرة الحقيقية على لعب دور زعيم المعارضة، أم أنه مجرد “انتهازي سياسي” يحاول ركوب موجة دماء الإيرانيين؟

اشتباك الشباب الثوار مع قوات الحرس ونزع سلاحهم

اشتباك الشباب الثوار مع قوات الحرس ونزع سلاحهم

بحسب التقارير الواردة، اشتبك الشباب الثوار في قرية قلخاني التابعة لقضاء دالاهو في غرب إيران، مساء الخميس 22 كانون الثاني/يناير، في مواجهة شجاعة مع قوات حرس النظام الإيراني، حيث تمكنوا من نزع سلاحهم وتأديب أربعة من عناصر الحرس، ومصادرة أربع بنادق كلاشينكوف.
وجاء هذا الاشتباك بعد أن قامت قوات الحرس بمحاصرة القرية بهدف اعتقال خمسة متظاهرين جرحى.

وفي الوقت نفسه، مساء الخميس أيضًا، شهدت مدينة أراك في محافظة مركزي وسط إيران اشتباكًا بين الشباب الثوار وقوات القمع التابعة لمخفر الشرطة رقم 12 في هذه المدينة، التي كانت تنوي نقل الشباب المعتقلين. وقد هاجم الثوار هذا المخفر بمواد حارقة، ما أجبر قوات القمع على إخلائه.

تأتي هذه الاشتباكات بين الشباب الثوار وقوات القمع التابعة للنظام الإيراني في وقت يسعى فيه نظام الملالي، عبر قتل آلاف من أبناء الشعب الإيراني خلال الانتفاضة، إلى فرض أجواء من الرعب واليأس على المجتمع. غير أن عمليات الشباب البواسل تؤكد أن انتفاضة الشعب الإيراني لم تُقضَ عليها، بل إنها تواصل مسيرتها نحو إسقاط نظام الملالي بوتيرة أكثر راديكالية من ذي قبل.

وثيقة إستراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي 2026: النظام الإيراني أضعف وأكثر هشاشة من أي وقت مضى

وثيقة إستراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي 2026: النظام الإيراني أضعف وأكثر هشاشة من أي وقت مضى

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، يوم الجمعة 23 يناير، عن نشر وثيقة «إستراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي 2026»، وهي وثيقة من 24 صفحة ورد فيها اسم إيران 13 مرة، كما خُصّص قسم كامل لدراسة وضع النظام الإيراني.

وأشار البنتاغون في هذه الوثيقة إلى الهجمات الأمريكية على المنشآت النووية للنظام الإيراني في شهر يونيو، وذلك في إطار العملية المعروفة باسم «مطرقة منتصف الليل»، مؤكدًا أن هذه العملية نُفّذت «بلا أي خلل»، وأن البرنامج النووي للنظام الإيراني «دُمّر بالكامل».

وجاء في الوثيقة: إن النظام الإيراني أصبح الآن أضعف وأكثر عرضة للهشاشة من أي وقت مضى خلال العقود الأخيرة.

كما شدد البنتاغون على أنه في أعقاب الهجمات الإسرائيلية على حزب الله، والهجمات الأمريكية على الحوثيين، الذين يُشار إليهم كقوى بالوكالة، فإن «محور المقاومة» قد تضرر بشدة. ووصفت الوثيقة حملة إدارة ترامب بأنها إجراء «قصير الأمد، صارم وحاسم»، والذي—بحسب البنتاغون—أعاد حرية الملاحة للسفن الأمريكية.

ومع ذلك، حذرت وزارة الدفاع الأمريكية من أن النظام الإيراني، على الرغم من تكبده انتكاسات جسيمة، يسعى إلى إعادة بناء قدراته العسكرية التقليدية، ومع امتناعه عن الدخول في مفاوضات ذات مغزى، لا يزال يترك الباب مفتوحًا أمام احتمال السعي مجددًا لامتلاك سلاح نووي.

وجاء في الوثيقة أنه «يواصل بشكل دائم تأجيج الأزمات الإقليمية؛ وهي أزمات تهدد أمن القوات الأمريكية ومستقبل السلام في المنطقة».

وفي ختام الوثيقة، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن واشنطن، من خلال تعميق التعاون الإقليمي، ستحافظ على قدرتها على تنفيذ «إجراءات مركزة وحاسمة» ضد تهديدات النظام الإيراني.