الرئيسيةأخبار إيرانرويترز عن "ذا كونفرزيشن": رضا بهلوي شخصية "انتهازية"

رويترز عن “ذا كونفرزيشن”: رضا بهلوي شخصية “انتهازية”

0Shares

رويترز عن “ذا كونفرزيشن”: رضا بهلوي شخصية “انتهازية”

في تقرير استقصائي أثار جدلاً واسعاً، نقلت وكالة رويترز يوم الجمعة 23 يناير، عن الموقع التحقيقي ذا كونفرزيشن، تحليلاً ينسف الصورة التي يحاول رضا بهلوي رسمها لنفسه كبديل سياسي. وخلص التقرير إلى أن نجل الشاه المخلوع يُنظر إليه من قبل قطاعات واسعة من الإيرانيين كـ شخصية انتهازية ذات سجل مثير للجدل، وأن تحركاته أضرت بالاحتجاجات أكثر مما نفعها.

“حصان طروادة” لخدمة رواية النظام

لعل أخطر ما كشفه التقرير هو الدور العكسي الذي لعبته الشعارات المؤيدة لـ “الديكتاتورية السابقة” (نظام الشاه). فقد أكدت “رويترز” أن هذه الشعارات:

  1. عززت دعاية النظام: ساعدت هذه الهتافات نظام الملالي في جهوده لنزع المصداقية عن الاحتجاجات الشعبية.
  2. ذريعة القمع: مكنت النظام من تصوير الانتفاضة على أنها “مؤامرة من أعداء خارجيين وداخليين” تهدف لزعزعة استقرار البلاد، مما سهل تبرير القمع الوحشي.
تظاهرات واسعة في زاهدان وراسك وخاش.. وهجمات على مراكز القمع في أصفهان وأراك

٢٤ يناير ٢٠٢٦ — خرج المواطنون البلوش عقب صلاة الجمعة (٢٣ يناير) في تظاهرات عارمة مرددين شعارات “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”، تزامناً مع هجمات شنها الشباب الثوار على قواعد الباسيج ومراكز القمع في أصفهان وأراك وشيراز.

إرث “القبضة الحديدية” والسافاك

سلط التقرير الضوء على الإرث الثقيل الذي يحمله رضا بهلوي، المقيم في لوس أنجلوس. فهو ابن الشاه الذي أدار إيران بـ “قبضة من حديد” حتى سقوطه في 1979.

وذكرت الوكالة أن الشاه، بدعم وتمويل من الولايات المتحدة وإسرائيل، أسس جهاز الشرطة السرية “سافاك”، الذي اشتهر بمراقبة المعارضين السياسيين واعتقالهم وتعذيبهم وإعدامهم. وأشارت “رويترز” إلى أن الشاه نفسه أقر في عام 1980 بأخطائه، معترفاً بأن نظامه مارس التعذيب ضد المواطنين الإيرانيين.

وبالتالي، يطرح التقرير تساؤلاً جوهرياً: هل يمكن لابن ديكتاتور سابق أن يكون ملتزماً حقاً بالديمقراطية؟

قائد بلا جنود وتردد أمريكي

أكدت “رويترز” أن بهلوي يفتقر إلى أي حركة منظمة جدية. وتشير المعلومات إلى أنه يحظى بدعم ضئيل أو معدوم بين التيارات الإصلاحية أو الليبرالية داخل البلاد.

هذا الغموض حول “حجمه الحقيقي” يفسر تردد المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب، في التعامل الجدي معه أو اعتماده كطرف سياسي موثوق.

منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

“فقاعة” من صنع حملات نفوذ خارجیة

في كشف استقصائي مثير، أشار التقرير إلى ما بعد “حرب الـ 12 يوماً”، حيث فضح صحفيون استقصائيون إسرائيليون “عملية نفوذ” منظمة.

كان الهدف من هذه العملية الترويج لرضا بهلوي كقائد محتمل لإيران عبر وسائل التواصل الاجتماعي الناطقة بالفارسية. وقد خلقت حملة التضليل هذه شكوكاً واسعة وجدلاً حول مدى واقعية شعبيته، وهل هي نابعة من الداخل أم مصنوعة في الخارج.

ولم يسلم بهلوي من نيران النقد الداخلي. فقد تعرض لهجوم لاذع من سجناء سياسيين بارزين ونشطاء إيرانيين، اتهموه صراحة بـ “الخيانة”.

ويختتم التقرير بالإشارة إلى أنه رغم محاولات بهلوي المستميتة خلال الـ 15 عاماً الماضية لتوحيد المعارضة وزيادة ظهوره، إلا أن السؤال الكبير يظل قائماً: هل يمتلك القدرة الحقيقية على لعب دور زعيم المعارضة، أم أنه مجرد “انتهازي سياسي” يحاول ركوب موجة دماء الإيرانيين؟

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة