الرئيسية بلوق الصفحة 222

“لوموند” الفرنسية: من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”.. نظام طهران “المتهالك” يواجه شجاعة أمة موحدة

“لوموند” الفرنسية: من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”.. نظام طهران “المتهالك” يواجه شجاعة أمة موحدة

في تحليل للوضع المتفجر في إيران، رسمت صحيفة لوموند الفرنسية، بقلم كاتبها البارز آلان فراشون، صورة لنظام وصل إلى خط النهاية. وقارن الكاتب بين شتاء الثورة عام 1979 وشتاء الانتفاضة الحالي (2025-2026)، خالصاً إلى أن الفارق الجوهري يكمن في تحول الهدف: فبعد نصف قرن من الاستبداد الديني الذي انتهى إلى “كارثة”، تبدل شعار الشارع من “الموت للشاه” ليصبح “الموت لخامنئي”.

تظاهرات واسعة في زاهدان وراسك وخاش.. وهجمات على مراكز القمع في أصفهان وأراك

٢٤ يناير ٢٠٢٦ — خرج المواطنون البلوش عقب صلاة الجمعة (٢٣ يناير) في تظاهرات عارمة مرددين شعارات “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”، تزامناً مع هجمات شنها الشباب الثوار على قواعد الباسيج ومراكز القمع في أصفهان وأراك وشيراز.

الرعب وتعتيم المعلومات

أشار فراشون إلى أن “ظلاً من الرعب” يخيم مرة أخرى على إيران منذ اندلاع الانتفاضة في 28 ديسمبر 2025، إثر الانهيار الدراماتيكي للعملة الوطنية.

وأكدت الصحيفة أن التعتيم الرقمي وقطع الإنترنت الذي سبق الحملة الأمنية جعل من الصعب تقدير الحجم الكامل للكارثة حتى الآن، لكن الشهادات الأولية التي تم جمعها بصعوبة بالغة تكشف عن “موجة غير مسبوقة من العنف”، حيث فتحت القوات النار على الحشود، وملأت السجون بالمعتقلين الذين يتعرضون للتعذيب والتشويه.

الحكم عبر “المجزرة”

يرى المحلل الفرنسي أن القمع لم يعد مجرد رد فعل، بل تحول إلى “طريقة حكم” بحد ذاتها لنظام الملالي.

وكتب فراشون: “النظام يدافع عن وجوده بانتظام عبر قتل المتظاهرين في الشوارع.. إنه لم يعد يحكم إلا بالقمع”. واستشهد برقم مفزع للدلالة على دموية المشهد: “أكثر من 2000 عملية إعدام في عام 2025 وحده.. هذا الرقم بحد ذاته علامة فارقة”.

واعتبر أن “نطاق المذبحة يعكس حجم الخوف الذي يتملك النظام، وفي الوقت نفسه يبرز الشجاعة الهائلة للإيرانيين في مواجهة مثل هذه السلطة”.

أسماء 88 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة (بينهم 11 امرأة و7 فتيان)

٢٥ يناير ٢٠٢٦ — منظمة مجاهدي خلق تعلن عن قائمة جديدة تضم ٨٨ شهيداً، بينهم ١١ امرأة و٧ فتيان، ليرتفع العدد الموثق لضحايا قمع حرس النظام الإيراني إلى ٦٣١ شهيداً، بينهم ٧٨ امرأة.

انتفاضة الطبقات المسحوقة والمتوسطة

في تشريحه لطبيعة الحراك، أكد فراشون أن الغضب لم يعد محصوراً في فئة أو جغرافيا معينة. فالاحتجاجات امتدت من “الأكثر فقراً إلى الطبقة الوسطى، ومن القرى إلى المدن الكبرى”.

ولفت إلى أن الإجماع على فشل النظام بات كلياً، حيث انضمت أصوات “المؤيدين السابقين للنظام” و”النقاد التقليديين” في جوقة واحدة تدين الفشل السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذريع.

نظام “متهالك” وخيانة “المستضعفين”

وصف فراشون النظام الإيراني بـ “النظام المتهالك” ، الذي فشل خارجياً ولا يملك داخلياً سوى “القتل الجماعي” كجواب على الأزمات المتراكمة: من الجفاف وسوء الإدارة، إلى فساد القادة والتضخم المنفلت، وصولاً إلى هدر عائدات النفط على التوسع العسكري والميليشيات في الخارج.

واختتمت “لوموند” تحليلها بمفارقة مريرة: “النظام الذي تأسس باسم (المستضعفين)، يقف اليوم بالرصاص في مواجهة شعب يزداد فقراً يوماً بعد يوم، وقد وصل إلى طريق مسدود اقتصادياً واجتماعياً لا رجعة فيه”.

منظمة مجاهدي خلق تعلن حتى الآن أسماء ۷۰۰ شهيد من شهداء الانتفاضة

منظمة مجاهدي خلق تعلن حتى الآن أسماء ۷۰۰ شهيد من شهداء الانتفاضة

أسماء ٦٩ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الأمجاد، بينهم ٦ نساء و١٠ أطفال وفتيان

منظمة مجاهدي خلق تعلن حتى الآن أسماء ۷۰۰ شهيد من شهداء الانتفاضة

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم الاثنين، 26 يناير/كانون الثاني، أسماء ٦٩ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الشعبية في إيران بعد التدقيق والتحقق من هوياتهم. ومن بين هؤلاء الشهداء الـ ٦٩، هناك ٦ نساء و١٠ من الأطفال والفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين ۱۲ و۱۷ عاماً. وبذلك، أعلنت منظمة مجاهدي خلق حتى الآن أسماء ۷۰۰ شهيد من شهداء الانتفاضة، من بينهم ۸٤ امرأة وما لا يقل عن ٤٠ طفلاً وفتى.

أسماء ٦٩ شهيداً آخر من شهداء انتفاضة شهر (يناير):

الرقمالاسمالعمرمدينة الاستشهاد
١علي مرادي أردبيلي۲۲طهران
۲آرمين وفايي۱۷طهران
۳أيوب شاكرطهران
٤مهدي جعفري۲۳طهران
٥أمير حسين إمام جمعهطهران
٦مهين مرحمتيطهران
٧سما إسماعيلي۲۰طهران
۸ميلاد حسن زاده۱۷طهران
۹مهيار كاكازاده۱۷طهران (برند)
۱۰سعيد النجري۳۰طهران (شهر ري)
۱۱محمد متين رنجكش۲۳أصفهان
۱۲آرميا لاجيانيأصفهان
۱۳حميد مظاهري۳٥أصفهان
۱٤مجيد سياسيأصفهان
۱٥سيد حسين موسوي۲٥أصفهان (شهرضا)
۱٦جواد رنجبرأصفهان (شهرضا)
۱٧بويا قشقايي۳۰أصفهان (شهرضا)
۱۸أمير عباس باغستاني۱٧أصفهان (شهرضا)
۱۹مبين عاشوريأصفهان (شهرضا)
۲۰عبد الله أديبىأصفهان (سده)
۲۱عباس أمين زادهأصفهان (سده)
۲۲حسين براتيأصفهان (سده)
۲۳محمد خليليأصفهان (نائين)
۲٤أشكان رستميأصفهان (نائين)
۲٥مهدي أبدالي۳٥أصفهان (نائين)
۲٦إيمان نجار حسيني۲۱أصفهان (نائين)
۲٧رستم مبارك آبادي۳۰أصفهان (مباركه)
۲۸حسين إيرانبورأصفهان (مباركه)
۲۹ميلاد إيرانبور۳۰أصفهان (مباركه)
۳۰مهدي فخاري۲۲أصفهان (مباركه)
۳۱محمد أمين عقيلي زاده۱٧أصفهان (فولاد شهر)
۳۲مهدي أكرمي قديرلي۲٥ساوه
۳۳بشير كريمي۳٦ساوه
۳٤مهدي ذبيجيساوه
۳٥محمد جواد أميني۳٥-٤۰ساوه
۳٦أمير عباس أميني۱۲ساوه
۳٧محسن برجيساوه
۳۸أمير علي برجيساوه
۳۹محمد حسين جمشيدي۲۳كرج
٤۰علي فرجيكرج
٤۱أبو الفضل مهري۱۹كرج
٤۲رهام سعادي۱٧كرج
٤۳أمير حسين فتحي۲۰كرج
٤٤محمد مهدي مهرتاش فركرج
٤٥علي محمدي٤٤كرج (مهر شهر)
٤٦حسين كلهركرج (فرديس)
٤٧يوسف مالي۲۱كرج (فرديس)
٤۸رضا۱٦كرج (شاهين فيلا)
٤۹ماهان حقيقي۲۰رشت
٥۰شاهبور بروين مهررشت
٥۱شهريار زرآبادي٦٥رشت
٥۲جواد يوسفي۳۳رشت
٥۳رامتين بزرك مقام۲۹جالوس
٥٤آراز سليماني۲٧جالوس
٥٥بويا فراكردي۳٧لاهيجان
٥٦أبو الفضل ميرآييزكركان
٥٧آرش ملكشاهي مهتر كلاتهكركان
٥۸آتنا حسينيانكركان
٥۹أبو الفضل علي بوربابل
٦۰محمد أمين حاجيان طبريبابل
٦۱بهار شادمهري (شاهمتري)۱٧نيشابور
٦۲محمد حسين برنون۱٥خرم آباد
٦۳سوكند أماني۲۲كيش
٦٤فريدون كريمي بابا أحمدي۳٤مسجد سليمان
٦٥سورنا رباط جزي۲۲اسفراين
٦٦حميد رضا شيرازي٤٤شهريار
٦٧بهاران طاهر خاني۲۳قزوين
٦۸حسين محب بور (محمودي)۲٦كيش
٦۹داريوش يزداني

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

26 يناير/كانون الثاني 2026

قائم شهر: فيديوهات جديدة توثق عمليات “كر وفر”.. والشباب الثوار يجبرون قوات القمع على الفرار 

قائم شهر: فيديوهات جديدة توثق عمليات “كر وفر”.. والشباب الثوار يجبرون قوات القمع على الفرار 

كشفت مجموعة جديدة من مقاطع الفيديو والصور التي وصلت من مدينة قائم شهر (شمال إيران)، عن أبعاد جديدة للمواجهات العنيفة التي شهدتها المدينة مساء يوم 8 يناير . وتُظهر المشاهد الخمسة الجديدة تحولاً نوعياً في تكتيكات الشارع، حيث انتقل المتظاهرون من الدفاع إلى الهجوم المباشر.

انقلاب السحر على الساحر: المتظاهرون يطاردون القوات

في واحد من أكثر المشاهد دلالة على كسر حاجز الخوف، أظهر أحد الفيديوهات المتظاهرين وهم يشنون هجوماً معاكساً في مواجهة مباشرة مع قوات النظام.

تُبين اللقطات المحتجين وهم يركضون بشكل جماعي وهجومي نحو صفوف القوات القمعية، مما أدى إلى انهيار صفوف العناصر الأمنية وإجبارهم على التراجع والفرار من أمام المتظاهرين.

إعادة قنابل الغاز إلى “عناصر خامنئي”

وثق مقطع فيديو آخر لحظات من الشجاعة الفائقة لـ “الشباب الثوار” . حيث شوهد الشبان وهم يلتقطون قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقها عناصر خامنئي، ويعيدون رميها فوراً نحو القوات القمعية، مستخدمين سلاح القمع ضد مرتكبيه.

سيطرة ميدانية وحشود غفيرة

بالإضافة إلى مشاهد “الكر والفر”، أظهرت مقاطع أخرى حشوداً غفيرة من المواطنين تملأ أحد الشوارع الرئيسية في قائم شهر، في دليل قاطع على أن الانتفاضة في هذه المدينة لا تزال مشتعلة، وأن سياسة الرعب فشلت في إخماد غضب الشارع.

تعكس هذه الفيديوهات الخمسة الجديدة الأجواء الملتهبة التي عاشتها قائم شهر، وتؤكد استمرار وتصاعد المقاومة الشعبية بأساليب أكثر جرأة وتنظيماً.

من برلين إلى هايدلبرغ.. الإيرانيون الأحرار يتحدون “الصقيع” ويهتفون ضد “الدكتاتوريتين”: لا لعودة الشاه ولا لبقاء الملالي

من برلين إلى هايدلبرغ.. الإيرانيون الأحرار يتحدون “الصقيع” ويهتفون ضد “الدكتاتوريتين”: لا لعودة الشاه ولا لبقاء الملالي

في تحرك متزامن يعكس تلاحم “الخارج” مع انتفاضة “الداخل“، نظم أنصار “منظمة مجاهدي خلق” والمجلس الوطني للمقاومة، إلى جانب حشد من الإيرانيين الأحرار، وقفات احتجاجية ومعارض توثيقية في ثلاث مدن ألمانية رئيسية (برلين، هايدلبرغ، ومانهايم). وجاءت هذه الفعاليات يوم الأحد، للتنديد بموجة الإعدامات المتصاعدة ولتجديد العهد مع “وحدات المقاومة” التي تقود الحراك في شوارع إيران.

برلين: دفء النضال يهزم صقيع العاصمة

في العاصمة برلين، لم تمنع درجات الحرارة التي انخفضت إلى ما دون الصفر المتظاهرين من إيصال رسالتهم. أقام الناشطون معرضاً للصور في الساحات العامة، وثقوا فيه بالدلائل البصرية جرائم القمع وضحايا الانتفاضة، بهدف وضع الرأي العام الألماني في قلب الحدث.

وردد المشاركون شعارات حددت البوصلة السياسية للمرحلة، أبرزها: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي، و”نحارب ونموت لاستعادة إيران”. كما تحولت طاولات الكتب المقامة في الموقع إلى منصات حوار مع المواطنين الألمان لشرح أبعاد “إرهاب الدولة” الذي يمارسه النظام وضرورة دعم الحل الجذري المتمثل في إسقاط الديكتاتورية بأيدي الإيرانيين أنفسهم، بعيداً عن أي تدخل خارجي.

هايدلبرغ: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

وفي مدينة هايدلبرغ، رفع المتظاهرون لافتات حملت شعار المرحلة الاستراتيجي: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، في رسالة سياسية واضحة ترفض استبدال “العمامة” بـ “التاج”، وتؤكد أن مطلب الشعب الإيراني هو تأسيس “جمهورية ديمقراطية” تضمن السيادة الشعبية. وشدد المشاركون على رفضهم لأي بدائل مصطنعة أو محاولات لإعادة تدوير الديكتاتورية السابقة.

مانهايم: تحية لـ “وحدات المقاومة”

أما في مدينة مانهايم، فقد ركزت الفعاليات على دعم “الداخل الملتهب”. وهتف المشاركون بشعار: “قسماً بدماء الرفاق، سنقف حتى النهاية”، معلنين تضامنهم المطلق مع “وحدات المقاومة” التي تواجه آلة القمع في أزقة وشوارع المدن الإيرانية.

دعوة لمظاهرة كبرى في 7 فبراير

اختتمت هذه الوقفات بدعوة وجهها المنظمون إلى كافة الأحرار والنشطاء الحقوقيين للمشاركة في “المظاهرة الكبرى” المقررة في برلين يوم 7 فبراير المقبل. ويهدف هذا التجمع المرتقب إلى تشكيل ضغط سياسي وإعلامي واسع في أوروبا، لإيصال صوت الانتفاضة الإيرانية ودعم مطالب الشعب في الحرية والديمقراطية.

مقابر جماعية سرية في الأهواز، أطفال في زنازين «شيبان»، ومدارس تحولت إلى غرف تعذيب

مقابر جماعية سرية في الأهواز، أطفال في زنازين «شيبان»، ومدارس تحولت إلى غرف تعذيب

“جمعية حقوق الإنسان” تكشف فظائع القمع في خوزستان

كشفت جمعية حقوق الإنسان في إيران، في تقرير مروع نشرته يوم الأحد، عن تفاصيل دموية رافقت اتساع رقعة الاحتجاجات في محافظة خوزستان. واستناداً إلى مصادر محلية وتقارير ميدانية، رسمت الجمعية صورة قاتمة لما وصفته بـ “جرائم حرب” ترتكب بصمت، شملت الدفن الجماعي للجثث، اعتقال أطفال المدارس، وتحويل المؤسسات التعليمية إلى معتقلات أمنية.

أسماء 88 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة (بينهم 11 امرأة و7 فتيان)

٢٥ يناير ٢٠٢٦ — منظمة مجاهدي خلق تعلن عن قائمة جديدة تضم ٨٨ شهيداً، بينهم ١١ امرأة و٧ فتيان، ليرتفع العدد الموثق لضحايا قمع حرس النظام الإيراني إلى ٦٣١ شهيداً، بينهم ٧٨ امرأة.

مجازر في مدن متعددة

أفاد التقرير بأن أيام 8 و9 و10 يناير شهدت مواجهات دامية في مدن مسجد سليمان، رامز، إيذه، لالي، ودزفول. وأكدت المصادر سقوط مئات القتلى والجرحى جراء استخدام القوة المفرطة. كما وردت تقارير متطابقة عن سقوط ضحايا في مدن اميدية، شوشتر، ماهشهر، آبادان، والأهواز، وسط تعتيم إعلامي شامل.

الأهواز: مقابر جماعية ودفن بلا هوية

في واحدة من أخطر الشهادات، نقل التقرير عن سائق سيارة إسعاف في الأهواز تأكيده نقل عشرات الجثث ودفنها في مقابر جماعية بشكل سري، دون تسجيل هويات الضحايا أو إبلاغ عائلاتهم. وأشار التقرير إلى أن السلطات الأمنية تعمدت هذا الإجراء لمنع اندلاع مظاهرات جديدة أثناء مراسم التشييع ولإخفاء العدد الحقيقي للقتلى.

أطفال ابتدائي في عنابر “المجرمين الخطرين”

وفي انتهاك صارخ لحقوق الطفل، كشفت الجمعية عن اعتقال مجموعات من تلاميذ المدارس الابتدائية ونقلهم إلى سجن الأهواز المركزي (شيبان).

وأكدت المصادر المحلية أن هؤلاء الأطفال تم زجهم في أقسام مخصصة لمرتكبي الجرائم الخطيرة، في حين لا تملك عائلاتهم أي معلومات عن مصيرهم، مما أثار حالة من الذعر والغضب الشعبي.

المدارس: من التعليم إلى التعذيب

أكدت التقارير تحويل عدد من المدارس في الأهواز إلى معتقلات مؤقتة بأمر من الأجهزة الأمنية. ووفقاً لشهود عيان، لم تقتصر وظيفة هذه المدارس على الاحتجاز، بل استُخدمت كـ مراكز للتحقيق والتعذيب، في سابقة خطيرة تعكس استباحة النظام للمؤسسات المدنية والتعليمية لقمع الانتفاضة.

مريم رجوي: شهداء هذا الشهر هم الأحياءُ حقاً.. ودماؤهم ستحرق أركان النظام

٢٦ يناير ٢٠٢٦ — في رسالة مؤثرة، أكدت السيدة رجوي أن إحياء ذكرى شهداء يناير يمثل صرخة غضب تجدد نار الانتفاضة، مشددة على أن دموع وآلام العوائل ستتحول إلى نيران تلتهم النظام ومرتزقته من حرس النظام الإيراني.

لغز “سد دز”: جثث ألقيت من السماء

تضمن التقرير شهادات مقلقة حول مشاهدات بعد تاريخ 8 يناير، حيث أفاد شهود عيان بقيام مروحيات بإلقاء أكياس كبيرة في مياه خلف “سد دز”. وترجح المصادر المحلية أن تكون هذه الأكياس محملة بجثث المعتقلين أو القتلى الذين تم تصفيتهم، في محاولة لطمس أدلة الجريمة، وهو ما يعزز المخاوف بشأن مصير المفقودين.

واختتمت الجمعية تقريرها بالإشارة إلى أن قطع الإنترنت والجو الأمني الخانق يحولان دون توثيق كامل للانتهاكات، مؤكدة أن ما تم تسريبه ليس سوى غيض من فيض ما يجري في خوزستان.

“واشنطن بوست”: الجحيم في رشت..تعتيم رقمي يتجاوز 400 ساعة وبيركو يشيد بـ “المقاومة المنظمة”

مجزرة “سوق رشت” وتعتيم رقمي يتجاوز 400 ساعة.. واشنطن: “الجرذان تهرب من السفينة الغارقة” وبيركو يشيد بـ “المقاومة المنظمة”

فيما دخلت إيران يومها السابع عشر من “التعتيم الرقمي” الشامل، تكشفت تفاصيل مروعة عن مجازر ارتكبتها قوات النظام في شمال البلاد، تزامناً مع انهيار اقتصادي متسارع واعترافات دولية بفعالية “المقاومة المنظمة” في قيادة الشارع، مقابل انتقادات لاذعة لفلول “الديكتاتورية السابقة”.

“واشنطن بوست”: الجحيم في رشت.. إعدام الفارين من النار

في تقرير صادم نشرته يوم 25 يناير، كشفت صحيفة واشنطن بوست أن مدينة رشت (شمال إيران) شهدت واحدة من أفظع عمليات القمع منذ اندلاع الانتفاضة.

ونقلت الصحيفة عن شهود عيان وتقارير موثقة أن قوات الأمن استغلت حريقاً هائلاً اندلع في “سوق رشت التاريخي”، وقامت بـ إطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على عشرات المتظاهرين الذين كانوا يحاولون الفرار من ألسنة اللهب، مما أدى إلى مقتلهم في “مجزرة منظمة”.

وأكد التقرير أن القوات الأمنية، التي كان عناصرها ملثمين، منعت سيارات الإطفاء من الوصول إلى الموقع لساعات، مما أدى لاحتراق أكثر من 30 متجراً. وتحدثت الصحيفة عن آلاف الاعتقالات وضغوط هائلة تمارس على عائلات الضحايا للتستر على الجريمة.

“إنترنت الثكنات”: 400 ساعة من العزلة

على صعيد التعتيم، أكدت منظمة “نت بلوكس” المعنية بمراقبة الإنترنت، يوم الأحد 25 يناير، أن قطع الإنترنت في إيران تجاوز حاجز الـ 400 ساعة.

ووصفت المنظمة الوضع بـ “الخعتيم الرقمي”، حيث انخفض الاتصال بالعالم الخارجي إلى بضع نقاط مئوية فقط منذ 8 يناير. وأيدت بيانات شركة كلاود فليرالأمريكية هذه الحقائق، مشيرة إلى أن حركة البيانات الخارجة من إيران وصلت إلى “الصفر” عملياً، باستثناء “قوائم بيضاء” محدودة جداً مخصصة للأجهزة الأمنية والحكومية، وهو ما بات يُعرف بـ “إنترنت الثكنات”. ويهدف هذا الإجراء، بحسب حقوقيين، إلى طمس معالم الجرائم الجارية ومنع توثيق القمع.

وزير الخزانة الأمريكي: “مرحلة الهروب الكبير”

اقتصادياً، رسم وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، صورة قاتمة لمستقبل النظام المالي. وفي مقابلة مع “بوليتيكو” (23 يناير)، أكد أن حملة “الضغط الأقصى” هي جزء من الأمن القومي الأمريكي.

وقال بيسنت واصفاً ذعر مسؤولي النظام: “الفئران تهرب من السفينة الغارقة.. قادة النظام يحاولون بشكل هستيري نقل أموالهم إلى الخارج”. وأشار إلى أنه سبق ونصح الشعب الإيراني بسحب أموالهم لأن “الريال سينهار”، وهو ما حدث بالفعل في ديسمبر الماضي.

جون بيركو: “المقاومة المنظمة” هي البديل.. وفلول الشاه “إقطاعيون”

سياسياً، أشاد جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، في مقابلة مع “واشنطن تايمز”، بالدور المحوري لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مؤكداً أن الحجم الهائل للانتفاضة واستمراريتها يعود الفضل فيه إلى “التنظيم الدقيق” الذي تقوده المقاومة وشبكتها الداخلية.

وقال بيركو: “السيدة مريم رجوي قائدة ملهمة.. هي لا تقول (أنا)، بل تقول (نحن). إنها لا تبحث عن السلطة لنفسها”.

في المقابل، وجه بيركو انتقادات حادة لنجل الشاه (رضا بهلوي)، معتبراً أنه لا يزال متمسكاً بـ “المفهوم القديم للملكية الأرستقراطية والإقطاعية”، مشدداً على وجود فروق جوهرية بين “استبداد بهلوي” وبين المشاريع الديمقراطية التي يطرحها المجلس الوطني للمقاومة.

“تليغراف”: دعوات لإغلاق “ذراع الحرس” في لندن

في سياق متصل، طالبت صحيفة “تليغراف” البريطانية بإغلاق قناة “لولو تي في” (Lulu TV) التي تبث من لندن، واصفة إياها بأنها ذراع دعائية لـ “فيلق القدس” التابع لحرس النظام وجزء من عمليات “النفوذ الخبيث”. وأشارت الصحيفة إلى أن القناة تابعة لـ “اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية” الخاضع لعقوبات أمريكية.

رهينة سابق: أبناء “القتلة” يتنعمون في الغرب

وعلى صعيد أخلاقي، عقد باري روزن، الرهينة السابق في السفارة الأمريكية بطهران، مقارنة مريرة. وأشار إلى أن معصومة ابتكار (المتحدثة باسم محتجزي الرهائن سابقاً) التي هددت بإعدامه، يعيش ابنها (عيسى هاشمي) اليوم برفاهية في لوس أنجلوس.

وقال روزن: “النظام يقتل المتظاهرين ويبتز عائلاتهم مقابل الجثث، بينما يتمتع أبناء المسؤولين بالحرية والأمان في الغرب.. إنها سخرية مريرة”.

في رثاء شهداء انتفاضة ٢٠٢٦ .. مريم رجوي: شهداء هذا الشهر هم الأحياءُ حقاً

في رثاء شهداء انتفاضة ٢٠٢٦ .. مريم رجوي: شهداء هذا الشهر هم الأحياءُ حقاً

إن إحياء ذكرى كل شهيد من هؤلاء الشهداء في هذه الأيام، هو صرخة غضب الشعب الإيراني الذي يشعل نار الانتفاضة من جديد.

إن كل قطرة دمع أو حرقة قلب تنبع من أمهات وآباء شهداء شهر يناير الذين خُضّبوا بدمائهم، ستوقد ناراً ستحرق أركان النظام بأكمله وتحيله رماداً.

يا لها من ساعات وأيام مليئة بالألم، تلك التي تقضيها العائلات في البحث عن أجساد أبنائها بين الأكياس السوداء، يصرخون بأسمائهم؛

حقاً إن شهداء هذا الشهر هم “الأحياءُ حقاً”.

أولئك الأبطال الذين قالوا في رسائلهم الأخيرة المسجلة بأصواتهم:

«نحن نمضي من أجل الحرية؛

إن لم نعد، فلا تبكوا،

وافرحوا بدلاً منا في يوم النصر والحرية».

أولئك الذين قالوا: «إن حرية إيران أغلى من روحي، وعليّ أن أنزل إلى الشارع».

لذا أقول لكم، أيها الآباء والأمهات المنكوبون ولكن الصامدون،

ولكم أيها الشعب الإيراني اليقظ:

إن نضالكم اليوم هو استمرار لنفس المعركة التي بدأها أبناؤكم بأرواحهم.

لقد رحلوا، لكنهم سلموا راية انتفاضتهم إلى أيديكم.

إن صرخاتكم المدوية بـ “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور” أثناء تشييع جثامين أبنائكم، هي رسالة واضحة وجلية ومباشرة إلى “خامنئي السفاح”، مفادها أنه لا مفر أبداً من السقوط.

أنتِ أيتها الأم التي تنثرين الزهور على جسد ولدكِ،

وأنت أيها الأب الذي تطلق الهتافات بكلمات نارية،

ويا كل الذين تنشدون “نشيد الحرية” في مجالس العزاء،

نعم، أنتم من فتحتم قلوب إيران والعالم.

اعلموا أنكم لستم وحدكم.

قلوب الجميع تخفق معكم وتشارككم الألم؛

أولئك الذين سارعوا بنقل الجرحى إلى المنازل والمستشفيات،

أولئك الذين يهرعون من كل مكان للمشاركة في مراسم تكريم شهداء طريق الحرية،

والذين يهبّون لمساندة العائلات التي فقدت ابنها الوحيد ومعيلها.

نعم، نعم.. اليوم أنتم هم المقاتلون.

أنتم من تواصلون المعركة.

وغداً، سيرى العالم أن نور الحرية سيسطع من قلب هذا الصمود.

لتبقى رؤوسكم شامخة، ودربكم منيراً، وذكرى أبنائكم الأبطال حية وخالدة إلى الأبد.

المصدر: موقع مريم رجوي

انتفاضة يناير 2026: حين بدأ النظام الإيراني العدّ التنازلي للسقوط

انتفاضة يناير 2026: حين بدأ النظام الإيراني العدّ التنازلي للسقوط

لم تكن انتفاضة يناير 2026 حدثًا عابرًا في سجل الاحتجاجات الإيرانية، بل شكّلت نقطة انعطاف حاسمة في مسار الصراع بين المجتمع الإيراني ونظام حكم الملالي. فقد أطلقت هذه الانتفاضة دينامية جديدة داخل بنية السلطة نفسها، دينامية قائمة على التفكك، والتآكل، وفقدان التوازن، بما يهدد بقاء النظام ككل، لا مجرد بعض رموزه أو أجنحته.

اليوم، لا تبدو ملامح الحكم في طهران ملامح قوة أو ثقة، بل ملامح ارتباك وصمت وعجز عن اتخاذ القرار. فالخوف من السقوط لم يعد هاجسًا نظريًا، بل واقعًا يخيّم على رأس النظام وقاعدته على حد سواء. التصدعات الداخلية تتسع، والصراعات البينية تشتد، فيما يغيب أي خطاب موحِّد أو موقف صريح قادر على ترميم ما تصدّع.

أكثر من ذلك، فإن عجز خامنئي عن استنهاض ما يُسمّى بـ«الخواص» للدفاع عن النظام، وصمت المنابر التي طالما لعبت دور الأبواق الدعائية، يكشفان عمق الأزمة البنيوية التي بلغها الحكم. فحين تصمت أدوات القمع الرمزي والإيديولوجي، يصبح ذلك اعترافًا غير معلن بفقدان السيطرة على المجتمع.

الغضب الشعبي الذي انفجر في يناير ليس غضبًا لحظيًا ولا رد فعل عاطفيًا، بل هو حصيلة عقود من القمع المنهجي، والنهب المنظم، والإفقار المتعمّد، والإذلال اليومي. إنه غضب تاريخي بلغ نقطة اللاعودة، ولم يعد يقبل بالحلول الترقيعية أو الشعارات الفارغة عن «الاحتجاجات القانونية» التي فقدت أي معنى أو مصداقية في نظر الشارع الإيراني.

إن لجوء النظام إلى القتل الجماعي لم يكن تعبيرًا عن القوة، بل دليلًا صارخًا على الذعر. وكما أثبتت التجربة، فإن هذه الجرائم لم تُخضع المجتمع، بل نقلته إلى مرحلة جديدة عنوانها الواضح: إسقاط النظام كخيار جامع وعابر للطبقات والمناطق. لقد تحوّلت فكرة السقوط من احتمال إلى أفق، ومن شعار إلى وعي جمعي.

إيران اليوم تعيش على إيقاع عدٍّ تنازلي. كل صباح ومساء يحملان للنظام كابوس الانفجار القادم، انفجار سيحسم الصراع التاريخي بين شعبٍ يطالب بالحرية والكرامة، وسلطةٍ لم يعد لها من أدوات الحكم سوى القمع والخوف. تلك هي الحقيقة الراهنة لإيران، وتلك هي ملامح المرحلة التي دخلتها بلا رجعة.

اعتراف وسائل إعلام النظام بتنظيم الانتفاضة وانسداد الأفق الدبلوماسي

اعتراف وسائل إعلام النظام بتنظيم الانتفاضة وانسداد الأفق الدبلوماسي

قراءة في وسائل إعلام النظام واعترافات المسؤولين

يسلط هذا التقرير الضوء على الأزمات المتشابكة التي تحاصر النظام الإيراني، استناداً إلى أحدث اعترافات المسؤولين وتقارير وسائل الإعلام الحكومية. وتكشف هذه المصادر عن حالة من الذعر إزاء “حرب المدن المنظمة“، وإذلال القطاع الاقتصادي، والخوف المتصاعد من الترسانة العسكرية الأمريكية الحديثة.

1. الجبهة الاجتماعية: اعتراف رسمي بانتفاضة منظمة وشاملة

خلافاً للروايات السابقة التي كانت تصف الاحتجاجات بالعشوائية، أقر كبار المسؤولين بأن ما يجري هو حراك منظم وواسع النطاق:

  • اعتراف قاليباف: صرح محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، باعتراف صريح ونادر قائلاً: «لقد بدأوا هذه الجريمة (الانتفاضة) بشكل منظم تماماً وفي وقت متزامن في جميع مدننا تقريباً». يؤكد هذا التصريح أن شبكة المقاومة الشعبية قد توسعت لتشمل كافة الجغرافيا الإيرانية.
  • استمرار الاعتقالات: أعلن نائب قائد شرطة محافظة سمنان عن اعتقال من وصفهم ب “53 من قادة الشغب” في مدينة دامغان الصغيرة، مما يثبت أن الاضطرابات لا تزال مستمرة بعنف حتى في المدن غير المركزية، مكذباً ادعاءات عودة الهدوء.
  • تكميم الأفواه: يعكس الحكم بالسجن 8 سنوات على رجل الدين المخلوع (حسن آقاميري) عدم قدرة النظام على تحمل أي صوت معارض، حتى وإن كان من داخل عباءة المؤسسة الدينية التقليدية.
تظاهرات واسعة في زاهدان وراسك وخاش.. وهجمات على مراكز القمع في أصفهان وأراك

٢٤ يناير ٢٠٢٦ — خرج المواطنون البلوش عقب صلاة الجمعة (٢٣ يناير) في تظاهرات عارمة مرددين شعارات “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”، تزامناً مع هجمات شنها الشباب الثوار على قواعد الباسيج ومراكز القمع في أصفهان وأراك وشيراز.

2. الكارثة الاقتصادية: إذلال التجار وعزلة ذاتية

يعاني النظام من حالة “انتحار اقتصادي” عبر فرض قيود أمنية خانقة على شريان الحياة التجاري:

  • إنترنت “بالتقطير” للتجار: كشف مجيد رضا حريري، رئيس غرفة التجارة الإيرانية-الصينية، عن وضع مهين للقطاع الخاص، حيث صرح بأن «التجار مسموح لهم باستخدام الإنترنت لمدة 20 دقيقة فقط وبحضور مراقب أمني». هذا التعامل البوليسي مع النشاط التجاري يشير إلى انهيار الثقة بين السلطة والمجتمع وتدمير متعمد للاقتصاد الوطني.
3. الرعب العسكري: “السيناريو الأسوأ” والأسلحة السرية

تسيطر حالة من الهلع على الغرف الأمنية للنظام بسبب التحشيد العسكري الأمريكي والحديث عن تقنيات متطورة:

  • فوبيا الأسلحة السرية: تناقلت وسائل إعلام النظام بقلق تصريحات دونالد ترامب حول استخدام “سلاح سري معطل” في فنزويلا قادر على شل معدات العدو. يخشى النظام من مواجهة تكنولوجيا قد تخرج شبكته الدفاعية عن الخدمة في لحظات.
  • الاستعداد للحرب الشاملة: صرح مسؤول إيراني كبير لرويترز أن طهران في حالة تأهب لـ “السيناريو الأسوأ”، معتبرة أي هجوم بمثابة “حرب شاملة”. هذا يعكس انتقال النظام من مرحلة التهديد المتبادل إلى مرحلة “الخوف الوجودي من الفناء”.
4. الملف النووي: الدبلوماسية القسرية

يواجه النظام إجماعاً عسكرياً ودبلوماسياً دولياً غير مسبوق:

  • يعترف باحثون مقربون من النظام بأن الهدف من الحشود العسكرية الأمريكية (الأرمادا) هو تطبيق “الدبلوماسية القسرية”، أي إجبار طهران على الاستسلام الدبلوماسي تحت التهديد العسكري، مع اليقين بأن الفشل الدبلوماسي سيعقبه عمل عسكري حاسم.
منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

5. تصدع الجبهة الداخلية: صراع الأجنحة

أدى الضغط الخارجي والداخلي إلى تفاقم الصراعات بين أقطاب السلطة:

  • المتشددون يدمرون الانسجام: اعترفت صحيفة “شرق” بأن إصرار التيار المتشدد على استمرار حجب الإنترنت وعودة “شرطة الأخلاق” قد دمر ما تبقى من “الانسجام الوطني” الهش، مما يشير إلى تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن الانهيار الوشيك.
  • عزلة ثقافية: شنت صحيفة “كيهان” (لسان خامنئي) هجوماً على المشاهير والسينمائيين لامتناعهم عن دعم النظام، مما يؤكد العزلة المطلقة للنظام وفشله في حشد أي دعم من الشخصيات الثقافية.
  • تحذير من الانفجار: حذر قاضٍ في ديوان العدالة الإدارية من أن قمع الإعلام سيقود المجتمع نحو انفجار لا يمكن علاجه أمنياً، بل ستكون تكلفته السياسية باهظة (سقوط النظام).
الخلاصة التحليلية

يرسم تقرير 25 يناير صورة لنظام محاصر؛ خارجياً بـ “أرمادا” عسكرية وأسلحة متطورة، وداخلياً بقرارات انتحارية (كتقييد إنترنت التجار بـ 20 دقيقة). إن اعتراف رئيس البرلمان بأن الانتفاضة منظمة وتشمل “كل المدن”، بالتزامن مع تحذيرات الخبراء من إغلاق “صمامات الأمان” الإعلامية، يؤكد أن النظام أغلق طوعاً جميع أبواب الإصلاح ويستعد للمواجهة النهائية في ظل أسوأ السيناريوهات المحتملة.

مجلس الشيوخ الفرنسي يقف “بكامل هيئته” مع انتفاضة إيران ويتهم النظام بـ “إرهاب الدولة”

مجلس الشيوخ الفرنسي يقف “بكامل هيئته” مع انتفاضة إيران ويتهم النظام بـ “إرهاب الدولة”

في مشهد تجاوز البروتوكولات الدبلوماسية التقليدية وتحول إلى “رمز تاريخي”، وقفت قاعة مجلس الشيوخ الفرنسي صفاً واحداً، وبصوت واحد، لتعلن للعالم أن صوت الانتفاضة الإيرانية قد اخترق قلب المؤسسات التشريعية في أوروبا. هذه الوقفة الجماعية لم تكن مجرد لحظة صمت أو تعاطف عابر، بل كانت إعلاناً سياسياً بوفاة شرعية النظام الإيراني في الغرب، واعترافاً بشرعية الثوار في الشوارع.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعلن عن أسماء 449 شهيداً للانتفاضة

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت المنظمة اليوم عن قائمة جديدة تضم ١٢٨ شهيداً (بينهم ١٤ امرأة) بعد التحقق من هوياتهم، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع **حرس النظام الإيراني** إلى ٤٤٩ شهيداً، بينهم ٥٠ امرأة.

لارشيه: نواجه دولة تقتل شعبها

تحدث جيرار لارشيه، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي (الرجل الثاني في الدولة)، بلغة حاسمة لا تقبل التأويل، موجهاً رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني.

وقال لارشيه: “نريد أن يرى نساء ورجال إيران أن ما يحدث هنا، في إحدى أعرق المؤسسات التشريعية الفرنسية، يتجاوز التعاطف البسيط؛ إنه تضامن حقيقي وعميق مع معاناتهم وكفاحهم”.

وأضاف واصفاً حقيقة النظام: “نحن نواجه حكاماً ودولة تقتل شعبها؛ شعباً لا يطلب سوى الحرية والحق في الحياة”. واعتبر لارشيه أن هذه الوقفة هي “خطوة صغيرة يجب أن تتبعها وتعممها جميع البرلمانات الوطنية في الدول الديمقراطية”.

اتهام بـ “إرهاب الدولة”

في هذا التحرك الرمزي، أسقط مجلس الشيوخ الفرنسي “الحصانة الأخلاقية” عن حكام طهران. فقد أدان المجلس بشدة القمع الدموي للاحتجاجات الأخيرة، واصفاً ممارسات الجلادين في أجهزة النظام بأنها “إرهاب دولة” يمارس ضد مدنيين عزل.

وأكد السناتورات دعمهم القاطع لـ “صناع الانتفاضة” والنساء الإيرانيات اللواتي وصفهن المجلس بأنهن يشكلن اليوم “رأس الحربة” وجبهة الدفاع الأولى في المعركة ضد الاستبداد الديني.

منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

الدلالة السياسية: النظام “ميت” في قلب أوروبا

تحمل هذه الصورة الجماعية لأعضاء مجلس الشيوخ وهم واقفون دلالة استراتيجية عميقة: النظام الإيراني، الذي يحاول عبر الرصاص والخداع أن يظهر بمظهر “القوي والحي”، بات في نظر أوروبا “جثة سياسية” هامدة.

لقد انتهى زمن الصمت الدبلوماسي، وحل محله الحضور الفاعل. وكما لخص مراقبون المشهد: هذه الصورة تبعث برسالة واضحة مفادها أنه “عندما يثبت الثوار في ميادين إيران، يقف العالم بأسره إجلالاً لصمودهم”.