الرئيسية بلوق الصفحة 216

أوروبا تصنف “الحرس” إرهابياً.. خطوة طال انتظارها لـ 30 عاماً

أوروبا تصنف “الحرس” إرهابياً.. خطوة طال انتظارها لـ 30 عاماً

في مقال تحليلي نشرته صحيفة “لُوبينيوني” (L’Opinione) الإيطالية، سلط الكاتب إسماعيل محدث الضوء على القرار التاريخي لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بإدراج “حرس النظام الإيراني” على قائمة المنظمات الإرهابية، معتبراً أن أوروبا قامت أخيراً بـ “الخطوة الحاسمة” بعد سنوات من التأخير.

إيطاليا في طليعة المواجهة

أشار المقال إلى الدور المحوري للدبلوماسية الإيطالية في هذا الحراك، حيث كان وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، قد جدد التأكيد يوم الاثنين (26 يناير) على ضرورة إدراج الحرس في القائمة السوداء. هذا الموقف الحازم فاجأ طهران، التي سارعت لاستدعاء السفيرة الإيطالية باولا أمادي لطلب توضيحات.

وأوضح الكاتب أن الموقف الأوروبي شهد تحولاً سريعاً؛ فبينما كانت ألمانيا تدعم هذا التصنيف منذ فترة، أعلنت فرنسا وإسبانيا – اللتان كانتا أكثر حذراً في البداية – انضمامهما لهذا التوجه بين يومي الثلاثاء والأربعاء، مما مهد الطريق للقرار الجماعي.

رسالة السيدة مريم رجوي بشأن إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب الأوروبية

٣٠ يناير ٢٠٢٦ — رحبت السيدة مريم رجوي بقرار الاتحاد الأوروبي تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، معتبرة إياه خطوة بالغة الأهمية في مواجهة سياسات “الاسترضاء” تجاه النظام، وانتصاراً لإرادة الشعب الإيراني.

كايا كالاس: “من يتصرف كإرهابي يُعامل كإرهابي”

نقلت الصحيفة تصريحات نارية للمسؤولين الأوروبيين عشية اجتماع بروكسل، عكست نفاد الصبر الأوروبي تجاه جرائم النظام:

  • كايا كالاس (الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي): صرحت بوضوح: “إذا كنت تتصرف كإرهابي، فيجب أن تُعامل كإرهابي”.
  • جان نويل بارو (وزير الخارجية الفرنسي): أكد أن “القمع الذي ضرب الانتفاضة السلمية للشعب الإيراني لا يمكن أن يبقى دون رد”.

واعتبر المقال أنه أمام “حمام الدم” الجاري في إيران، لم يعد بإمكان الاتحاد الأوروبي إدارة وجهه للجهة الأخرى.

عقوبات تطال وزير الداخلية والمدعي العام

بالموازاة مع التصنيف الإرهابي، فرضت بروكسل حزمة عقوبات (تجميد أصول وحظر سفر) طالت 15 مسؤولاً رفيعاً و6 كيانات. ومن أبرز الأسماء التي ذكرتها الصحيفة:

  1. إسكندر مؤمني (وزير الداخلية): القيادي في الحرس والمسؤول عن القمع الوحشي للاحتجاجات الأخيرة.
  2. محمد موحدي آزاد (المدعي العام): المعروف بإصدار أحكام الإعدام وممارسة التعذيب ضد المتظاهرين والأقليات.
الاتحاد الأوروبي يعلن “حرس النظام الإيراني” منظمة إرهابية رسمياً

٣٠ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرروا رسمياً إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة “المنظمات الإرهابية”، وذلك رداً على القمع الوحشي الذي مارسه ضد الاحتجاجات الشعبية.

مطلب المقاومة منذ 3 عقود

أكد الكاتب أن إدراج الحرس على قوائم الإرهاب كان أحد المطالب الرئيسية لـ المقاومة الإيرانية منذ ما لا يقل عن 30 عاماً. وأشار إلى أن هذا الجهاز الذي أسسه خميني بعد ثورة 1979، والذي لا يحمل حتى اسم “إيران” في شعاره الرسمي، كُرس لحماية “الدولة الإسلامية” في أي مكان، وله سجل حافل بالعمليات الإرهابية من العراق وسوريا ولبنان وصولاً إلى فنزويلا.

ما بعد القرار: طرد الدبلوماسيين الإرهابيين

اختتمت “لُوبينيوني” مقالها بالدعوة لعدم التوقف عند هذه الخطوة. وشدد الكاتب على ضرورة:

  1. إعادة النظر في مجمل العلاقات الدبلوماسية مع طهران، خاصة وأن العديد من “الدبلوماسيين” الإيرانيين هم في الواقع عناصر في الحرس.
  2. الاعتراف الرسمي بـ المقاومة المشروعة للشعب الإيراني ضد النظام وهيكله القمعي الرئيسي الذي بات الآن مصنفاً إرهابياً بشكل رسمي.

مستشفيات في إيران تحولت إلى “مصائد للموت”.. ودعوات لتصنيف استهداف الأطباء “جريمة ضد الإنسانية”

مستشفيات في إيران تحولت إلى “مصائد للموت”.. ودعوات لتصنيف استهداف الأطباء “جريمة ضد الإنسانية”

نشرت صحيفة داغنز نيهتر” (DN)، إحدى أعرق الصحف السويدية، مقالاً بقلم الطبيب الأخصائي سينا دشتي، رئيس “رابطة الأكاديميين الديمقراطيين الإيرانيين”، طالب فيه الحكومة السويدية باتخاذ موقف حازم وفوري ضد الهجمات الممنهجة التي يشنها النظام الإيراني على المنشآت الطبية، وذلك في أعقاب تصنيف الاتحاد الأوروبي لهذا النظام كـ “كيان إرهابي”.

8 و9 يناير.. أيام الدم

استهل دشتي مقاله بالإشارة إلى المجازر الوحشية التي شهدتها إيران مؤخراً، واصفاً يومي 8 و9 يناير بأنهما كانا أياماً لـ “سفك الدماء المفرط”.

“لوموند” الفرنسية: من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”.. نظام طهران يواجه أمة موحدة

٢٦ يناير ٢٠٢٦ — في تحليل لـ “لوموند”، يرسم آلان فراشون صورة لنظام وصل لخط النهاية، مقارناً بين شتاء ١٩٧٩ وشتاء ٢٠٢٦، حيث تبدل شعار الشارع من “الموت للشاه” (ضد نظام الشاه) إلى “الموت لخامنئي”، مؤكداً أن الاستبداد الديني يواجه اليوم أمة موحدة ترفض التراجع.

حرب على “الرداء الأبيض”

وسلط المقال الضوء على استهداف القطاع الصحي، مستنداً إلى تقارير مجلة “نيوزويك”، التي أكدت تعرض الأطباء والممرضين لحملات اعتقال وملاحقة.

وكشف دشتي عن وقائع مروعة، حيث “تتم تصفية المرضى والجرحى داخل المستشفيات، أو يتم اختطافهم من أسرتهم ليُقتلوا لاحقاً خارجها”. وأشار إلى أن العديد من الكوادر الطبية تم اعتقالهم لمجرد التزامهم بالقسم الطبي والأخلاقي وقيامهم بعلاج الجرحى والمصابين.

نداء للسويد: هذه “جريمة ضد الإنسانية

واختتم دشتي مقاله بتوجيه نداء عاجل للحكومة السويدية، قائلاً:

“نحن نحث الحكومة السويدية على إدانة هذا العنف ضد الطواقم الطبية بشكل صريح وشامل، والذي يمكن تصنيفه كـ جريمة ضد الإنسانية. لا يجوز أن تتحول المستشفيات والمراكز الصحية إلى مصائد وفخاخ للبشر، ولا ينبغي معاقبة الكوادر الطبية عندما يقومون بواجبهم في إنقاذ الجرحى”.

مجلس مدينة كونيو الإيطالية يصوت بالإجماع لدعم “المقاومة الإيرانية” ونضال الشعب لإسقاط الديكتاتورية

مجلس مدينة كونيو الإيطالية يصوت بالإجماع لدعم “المقاومة الإيرانية” ونضال الشعب لإسقاط الديكتاتورية

في خطوة سياسية ورمزية بالغة الدلالة، صوت مجلس مدينة كونيو (Cuneo) الإيطالية بالإجماع لصالح وثيقة تعلن “التضامن مع الشعب الإيراني” وتدعم “المقاومة من أجل حقوق الإنسان”، وتدين العنف الممارس من قبل النظام في إيران. وشهدت الجلسة موافقة جميع المجموعات الحاضرة في المجلس البلدي (28 عضواً) على الوثيقة، حيث جاءت نتيجة التصويت 28 صوتاً مؤيداً من أصل 28 مصوتًا، وسط تصفيق حار عم القاعة في ختام الجلسة.

الإعلان عن أسماء 450 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة (بينهم رضع وأطفال)

٣٠ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت منظمة مجاهدي خلق عن قائمة جديدة تضم ٤٥٠ شهيداً، بينهم ٥١ امرأة و٣٥ طفلاً ومراهقاً (بينهم رضيع وأطفال بعمر ٣ سنوات)، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع حرس النظام الإيراني إلى ١٤٤٩ شهيداً.

شهادة حية حول “الانتفاضة الدموية”

تم تقديم الوثيقة والموافقة عليها عقب اجتماع عقدته هيئة رؤساء الكتل البرلمانية في 13 يناير مع الدكتور خسرو نيكزاد، رئيس جمعية الأطباء والصيادلة الإيرانيين المقيمين في إيطاليا والطبيب في مستشفى “سانتا كروتش إي كارل” في كونيو.

وقد حضر الدكتور نيكزاد جلسة المجلس واقفاً لتمثيل دعم حركة المقاومة، حيث قدم شهادة مؤثرة حول خطورة ما يجري في إيران، واصفاً الأحداث بأنها محاولة أخرى من الشعب للتمرد على النظام القمعي والمطالبة بالحرية. وأشار إلى التكلفة الباهظة لهذا النضال، متحدثاً عن سقوط أكثر من 30,000 قتيل في الأسابيع الأخيرة، فضلاً عن أعداد هائلة من المعتقلين ومن تعرضوا للتعذيب.

علاقة تاريخية: من “أشرف” إلى “مريم رجوي”

يستند هذا الدعم إلى علاقة عميقة تربط مدينة كونيو بالمقاومة الإيرانية، توجت في عام 2017 بمنح “المواطنة الفخرية” للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وفي مداخلته، استذكر المستشار جيانكارلو بوسيلي تاريخ هذا الدعم الذي يعود لعام 2007، مشيراً إلى زيارته لمعسكر أشرف في العراق عام 2008 للتعبير عن التضامن. وأكد بوسيلي أن السياسة الدولية اليوم تثبت صحة رؤيتهم المبكرة، معتبراً أن “السيدة رجوي والمجلس الوطني للمقاومة يمثلان مقترحاً سياسياً قوياً لإيران علمانية وديمقراطية”.

العمدة ماناسيرو: “لا للتدخل الأجنبي.. نعم للمقاومة الوطنية”

في كلمتها الختامية، أكدت عمدة المدينة، باتريزيا ماناسيرو، على أهمية الإجماع الذي تحقق حول الوثيقة، معتبرة أنه ينسجم مع تاريخ المدينة التي قاومت الديكتاتورية والفاشية سابقاً.

رسالة السيدة مريم رجوي بشأن إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب الأوروبية

٣٠ يناير ٢٠٢٦ — رحبت السيدة مريم رجوي بقرار الاتحاد الأوروبي تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، معتبرة إياه خطوة بالغة الأهمية في مواجهة سياسات “الاسترضاء” تجاه النظام، وانتصاراً لإرادة الشعب الإيراني.

وخاطبت العمدة الدكتور نيكزاد قائلة:

  • “لقد لاحظت في مداخلتكم أن معركتكم ليست من أجل تدخل عسكري خارجي، بل لديكم الرغبة النبيلة في انتزاع الديمقراطية والحرية كمواطنين”.
  • “احتراماً لتاريخنا، ولكوننا نشعر بأننا أبطال مقاومتنا الخاصة، فإننا قريبون من مقاومة الشعب الإيراني”.
  • “من مصلحة بلدنا والعالم، وقبل كل شيء إيران، أن نرى الحكومة الديكتاتورية تسقط، ليعود زمن الحقوق والحرية للمواطنين”.

أصوات المجلس: الصمت تواطؤ

أجمع المتحدثون من مختلف التيارات السياسية (الحزب الديمقراطي، وسط كونيو، كونيو المدنية، وغيرها) على أن الصمت أمام القمع والإعدامات في إيران لم يعد خياراً، بل هو نوع من التواطؤ.

  • أكدت كلوديا كارلي (الحزب الديمقراطي) أن المجلس اختار التحدث بصوت واحد ضد القمع المتفاقم.
  • أشارت ستيفانيا دوليس إلى ضرورة رفض “المعايير المزدوجة” التي تضحي بحقوق الإنسان من أجل المصالح الاقتصادية.
  • شددت فلافيا باربانو على أن دعم الوثيقة يؤكد أن كونيو “مدينة لا تدير وجهها للناحية الأخرى”.
  • عبر كلاوديو بونجيوفاني عن تضامن المجلس الكامل مع الشعب الإيراني في وجه “القومية الثيوقراطية” التي تستخدم العنف المنهجي لخنق التغيير.

عقيد أمريكي: “دماء أشرف” تلاحقنا.. والفرصة الأخيرة لغسل العار هي الاعتراف بـ “المقاومة المنظمة” وبديلها الديمقراطي

عقيد أمريكي: “دماء أشرف” تلاحقنا.. والفرصة الأخيرة لغسل العار هي الاعتراف بـ “المقاومة المنظمة” وبديلها الديمقراطي

في مقال رأي مؤثر نشرته صحيفة ستارز آند سترايبس العسكرية الأمريكية، استعاد العقيد المتقاعد في الجيش الأمريكي، توماس كانتويل، ذكريات قيادته للقوات الأمريكية في “معسكر أشرف” بالعراق عام 2003، داعياً الولايات المتحدة إلى تصحيح أخطاء الماضي والوقوف بحزم مع الانتفاضة الحالية في إيران.

الإعلان عن أسماء 450 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة (بينهم رضع وأطفال)

٣٠ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت منظمة مجاهدي خلق عن قائمة جديدة تضم ٤٥٠ شهيداً، بينهم ٥١ امرأة و٣٥ طفلاً ومراهقاً (بينهم رضيع وأطفال بعمر ٣ سنوات)، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع حرس النظام الإيراني إلى ١٤٤٩ شهيداً.

“خيانة العهد”.. ذكرى حسين مدني

استهل كانتويل مقاله بسرد واقعة شخصية، حيث قام بنفسه بتسليم بطاقات هوية “أشخاص محميين” بموجب اتفاقية جنيف لأعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في معسكر أشرف، مقابل نزع سلاحهم. وكتب يقول: “لقد أعطتهم أمريكا كلمتها: سنقوم بحمايتكم”.

واستذكر العقيد علاقته بالراحل حسين مدني، المتحدث باسم السكان والذي أصبح صديقاً له. وروى بمرارة كيف قُتل مدني بعد عقد من الزمن، حيث “أُعدم برصاصة في رأسه وهو جريح أعزل”، في ظل صمت القوات العراقية التي كانت مكلفة بحمايته. وأضاف كانتويل: “لقد حملت عبء تلك الخيانة منذ ذلك الحين”.

انتفاضة “المرحلة الحاسمة”

يرى كانتويل أن إيران تدخل اليوم المرحلة الأكثر أهمية في تاريخها الحديث. وأكد أن ما يحدث منذ 28 ديسمبر الماضي، عقب انهيار العملة وإضرابات البازار التي امتدت لأكثر من 400 مدينة، ليس مجرد احتجاج عابر، بل مواجهة وطنية شاملة ستحدد مصير البلاد.

وأشار إلى أن الشعارات المرفوعة، مثل “الموت للديكتاتور، سواء كان الشاه أو خامنئي”، تعكس رفضاً قاطعاً لكل أشكال الاستبداد.

أرقام صادمة ومقاومة منظمة

أكد العقيد الأمريكي أن النظام الإيراني يواجه “مقاومة منظمة” وليست غضباً عفوياً، وهو ما يفسر وحشية الرد. واستعرض أرقاماً مروعة عن القمع:

  • مقتل أكثر من 3,000 شخص (وفقاً للأرقام المؤكدة، والعدد الحقيقي أكبر بكثير).
  • حددت منظمة مجاهدي خلق هويات 1,000 شهيد حتى الآن، بينهم 100 امرأة وعشرات الأطفال.
  • استشهاد ما لا يقل عن 10 أعضاء من “وحدات المقاومة” التابعة للمنظمة.
خطة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران

٣١ يناير ٢٠٢٦ — تمثل هذه الخطة خارطة طريق لـ “إيران الغد”، حيث تدعو إلى إقامة جمهورية تعددية تستند إلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإنهاء الاضطهاد القومي، وضمان إيران خالية من الأسلحة النووية.

البديل الديمقراطي: خطة النقاط العشر

أشار كانتويل إلى أن منظمة مجاهدي خلق تشكل العمود الفقري للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الذي يحظى باعتراف دولي واسع كبديل ديمقراطي.

وسلط الضوء على خطة النقاط العشر التي طرحتها الرئيسة المنتخبة للمقاومة، السيدة مريم رجوي، والتي تتضمن انتخابات حرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية. ووصف هذه الخطة بأنها “خارطة طريق انتقالية صاغها أشخاص دفعوا دماءهم ثمناً لكل شبر من الأرض السياسية التي يقفون عليها”.

الخيار الأمريكي: “دماء على الأيادي”

اختتم العقيد كانتويل مقاله بوضع الولايات المتحدة أمام خيارين: إما تكرار الفشل السابق والاكتفاء ببيانات القلق بينما يغرق النظام الشعب في الدم، أو الوفاء بالوعود القديمة.

وكتب محذراً: “في عام 2013، كتبت أن التخلي عن معسكر أشرف ترك دماءً على الأيادي الأمريكية. اليوم، وبينما يموت جيل جديد في شوارع إيران، فإن هذه الوصمة تهدد بأن تصبح أكثر عمقاً”.

ودعا واشنطن للاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي ومحاسبة قادة النظام، مختتماً بالقول: “أفكر كثيراً في حسين [مدني]… لقد حافظ هو على عهده وظل ملتزماً بالديمقراطية حتى آخر أنفاسه. أقل ما يمكننا فعله هو أن نحافظ نحن على عهدنا”.

“بندر عباس” تحت النار.. شهادات مروعة عن “سيلفي مع الجثث” وقتل الرضع وحرب شوارع

“بندر عباس” تحت النار.. شهادات مروعة عن “سيلفي مع الجثث” وقتل الرضع وحرب شوارع

في خضم الانتفاضة الوطنية التي عمت إيران في يناير 2026، برزت مدينة “بندر عباس”، الميناء الاستراتيجي في الجنوب، كواحدة من أشرس قلاع المقاومة ضد نظام ولاية الفقيه. وتكشف تقارير ميدانية وشهادات لشهود عيان كيف تحولت شوارع المدينة الساحلية إلى ساحات مواجهة مفتوحة، قوبلت بقمع وحشي وصل حد فرض “الأحكام العرفية غير المعلنة“.

تسلسل الأحداث: من الهتافات إلى حرق البنوك

بدأت الشرارة يوم الخميس، الأول من يناير 2026، بمظاهرات في وسط المدينة رفعت شعار “الموت للنظام بأكمله”، معبرة عن غضب شعبي عارم ضد كل أركان السلطة.

وبحلول الأربعاء 7 يناير، اتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل الشوارع الرئيسية، وتقاطع “فلكة برق”، وأمام المسجد الجامع، حيث هتفت الحشود بـ “الموت لخامنئي” و”حرية.. حرية.. حرية”.

وشهد يوم الخميس 8 يناير نقطة تحول كبرى، حيث تصاعدت الاحتجاجات الليلية في وسط المدينة (قرب متاجر قطع غيار السيارات). وخلال المواجهات، تمكن الشباب من قلب سيارة للشرطة وسط الشارع وإضرام النار في عدة بنوك، في تحدٍ مباشر للرموز المالية والأمنية للنظام. واستمرت هذه الوتيرة في الأيام التالية (9 و10 يناير) مع إشعال النيران في الشوارع والمزيد من البنوك.

وفي يوم الأحد 11 يناير، خرجت مسيرات نهارية حاشدة قرب تقاطع “بنك سبه” ومحلات الصرافة، موحدة هتافها: “هذا العام عام الدم.. وسيسقط سيد علي [خامنئي]”.

“أحكام عرفية” ومداهمات وحشية

تؤكد الشهادات أن المدينة دخلت فعلياً في حالة “أحكام عرفية غير معلنة” اعتباراً من 8 يناير. وبحسب الشهود، كانت قوات الأمن تشن غارات مفاجئة يومياً بدءاً من الساعة 4 عصراً بمجموعات تضم 30 إلى 40 عنصراً، بينما يدوي صوت الرصاص الحي كل ليلة.

وأفاد شاهد عيان: “في 8 و9 يناير، كانت الأمور تسير لصالحنا، ولكن بمجرد قطع الإنترنت، بدأ القتل”. وأضاف آخر واصفاً لحظة الهجوم على مبنى الإذاعة والتلفزيون الحكومي: “بمجرد أن أحرق الناس المبنى، بدأ النظام بإطلاق الرصاص الحي. رأيت شخصياً ما لا يقل عن 20 قتيلاً”.

الإعلان عن أسماء 450 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة (بينهم رضع وأطفال)

٣٠ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت منظمة مجاهدي خلق عن قائمة جديدة تضم ٤٥٠ شهيداً، بينهم ٥١ امرأة و٣٥ طفلاً ومراهقاً (بينهم رضيع وأطفال بعمر ٣ سنوات)، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع حرس النظام الإيراني إلى ١٤٤٩ شهيداً.

فظائع في المستشفيات والمنازل

نقل التقرير شهادات مروعة عن انتهاكات صارخة للإنسانية:

  • استهداف المدنيين: روى أحد السكان مأساة جاره الذي أطل برأسه من النافذة لمعرفة مصدر الصراخ، فأردته قوات الأمن قتيلاً بالرصاص فوراً.
  • التنكيل بالجثث والابتزاز: أفادت التقارير أن عناصر النظام التقطوا صور “سيلفي” مع جثث الضحايا في المستشفيات، وطالبوا العائلات بدفع مليار تومان لتسليم الجثامين.
  • قتل الأطفال: وردت أنباء صادمة عن إطلاق النار على أطفال رضع (أعمارهم سنة وثلاث سنوات) داخل المستشفيات.
  • اعتقالات تعسفية: في جزيرة “قشم” المجاورة، أُطلق سراح قاصرين (17 عاماً) بعد حلاقة رؤوسهم وتعرضهم لضرب مبرح. كما أصدرت القوات الأمنية أوامر باعتقال زوجات الرجال المشتبه بمشاركتهم في الاحتجاجات.
“لوموند” الفرنسية: من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”.. نظام طهران يواجه أمة موحدة

٢٦ يناير ٢٠٢٦ — في تحليل لـ “لوموند”، يرسم آلان فراشون صورة لنظام وصل لخط النهاية، مقارناً بين شتاء ١٩٧٩ وشتاء ٢٠٢٦، حيث تبدل شعار الشارع من “الموت للشاه” (ضد نظام الشاه) إلى “الموت لخامنئي”، مؤكداً أن الاستبداد الديني يواجه اليوم أمة موحدة ترفض التراجع.

روح المقاومة: “نحن نعيد تجميع صفوفنا”

رغم القمع، تعكس الشهادات إصراراً شعبياً واسعاً. يروي أحد المشاركين في تدمير كاميرات المراقبة وبنك “سبه”: “في البداية لم نكن حتى 20 شخصاً، ولكن في دقائق، تجمع حوالي ألف شاب شجاع ظهروا من العدم”.

واختتم الشاهد قائلاً: “الآن، لا أحد يقول إن الانتفاضة انتهت؛ يقولون إننا نعيد تجميع صفوفنا وسنعود”.

Treadstone 71″: حرس النظام الإيراني يدير “جيوشاً إلكترونية” لدعم رضا بهلوي

Treadstone 71″: حرس النظام الإيراني يدير “جيوشاً إلكترونية” لدعم رضا بهلوي

في واحد من أخطر الكشوفات التي تعري حقيقة المشهد السياسي الافتراضي في إيران، أصدرت مؤسسة الاستخبارات السيبرانية الأمريكية المرموقة Treadstone 71 تقريراً فنياً صادماً، ينسف السردية التي حاولت ترويج “شعبية وهمية” لرضا بهلوي، ابن دكتاتور إيران السابق. التقرير، المدعم بأدلة جنائية رقمية لا تقبل الشك، يكشف أن “حرس النظام الإيراني” (IRGC) ووزارة المخابرات يقفان خلف شبكة ضخمة من الحسابات الوهمية (Bots) التي تم إنشاؤها لترويج بهلوي، بهدف حرف مسار الانتفاضة الشعبية وتشتيت الانتباه عن البديل الديمقراطي الحقيقي.

لم يكن ما كشفه التقرير مجرد شكوك، بل هو “إثبات رياضي” يستحيل دحضه، حيث تم رصد مئات الآلاف من الحسابات التي “ولدت” في نفس الثانية، بتوقيت ميكانيكي لا يمكن لبشر القيام به.

“نبض المترونوم”: الدليل الجنائي المستحيل

جوهر التقرير يكمن في اكتشاف نمط تقني أطلقت عليه المؤسسة اسم “نبض المترونوم” (Metronome Heartbeat). في تحليلها لبيانات مئات الآلاف من الحسابات التي تروج للشاهنشاهیة‌ وتهاجم المقاومة الإيرانية، اكتشف خبراء “Treadstone 71” شذوذاً إحصائياً مستحيلاً:

  • تم إنشاء أكثر من 356,000 حساب بتوقيت زمني متطابق بدقة تصل إلى الثانية.
  • هذه الحسابات لم يتم إنشاؤها بشكل عشوائي كما يفعل البشر، بل تم إنشاؤها في الثانية “صفر” (00 seconds) من كل دقيقة، بفواصل زمنية مدتها 60 ثانية بالضبط.

يقول التقرير بوضوح: “البشر لا يسجلون الدخول أو ينشئون حسابات بدقة الساعة السويسرية. الروبوتات (Bots) والبرمجيات الآلية فقط هي التي تفعل ذلك”. هذا النمط يمثل “بصمة رقمية” (Fingerprint) تؤكد أن العملية برمتها مبرمجة آلياً وليست نتاج حركة شعبية عفوية.

تشريح “الوهم”: 9 من كل 10 حسابات “مزيفة”

غاص التقرير في تفاصيل هذه “المزرعة الإلكترونية” التي تعمل لصالح رضا بهلوي، ليجد أن الأرقام التي يتم التباهي بها كدليل على الشعبية هي مجرد فقاعة صابون:

  1. نسبة التزييف المرعبة: أظهر التحليل الجنائي لمنصة “إنستغرام” تحديداً، أن حوالي 90% من الحسابات التي تروج لبهلوي (وتحديداً 88.6% في العينة المدروسة) هي حسابات وهمية تماماً.
  2. حملة “من وكيلم” (أنا أوكلك): الحملة التي أطلقت لتفويض رضا بهلوي، والتي ضجت بها وسائل الإعلام، تبين أنها كانت نتاج “تضخيم خادع” (Deceptive Amplification). فقد وجد التقرير أن الغالبية العظمى من التغريدات والهاشتاغات المرتبطة بهذه الحملة صدرت عن هذه الحسابات الآلية التي تم تفعيلها في توقيتات محددة.

الخصائص الفنية لـ “جيش السايبر”

قدمت مؤسسة “Treadstone 71” تحليلاً دقيقاً لصفات هذه الحسابات، مما يسهل على المراقبين كشفها:

  • أسماء عشوائية: تستخدم الحسابات أسماء تتكون من سلاسل أبجدية رقمية عشوائية (مثل user847392)، مما يشير إلى التوليد التلقائي.
  • صور مسروقة أو غائبة: معظم الحسابات تفتقر لصور شخصية حقيقية، أو تستخدم صوراً عامة.
  • سلوك المتابعة: تتميز هذه الحسابات بنسبة متابعة (Following) عالية جداً، مقابل صفر أو عدد ضئيل جداً من المتابعين (Followers)، وهو سلوك كلاسيكي للحسابات التي تستخدم لزيادة أرقام الآخرين.
  • التوقيت المشبوه: رصد التقرير “طفرات” (Spikes) ضخمة في إنشاء الحسابات تزامنت مع أحداث سياسية معينة، مثل يونيو 2022، سبتمبر 2022، ويناير 2023، مما يؤكد أن تشغيلها يتم بأزرار تحكم مركزية.

لماذا يدعم “حرس النظام” ابن الشاه؟

هنا نصل إلى السؤال الجوهري الذي يطرحه التقرير: لماذا يقوم “حرس النظام الإيراني” (IRGC) ووزارة المخابرات بإنشاء جيش إلكتروني لدعم ابن الدكتاتور السابق الذي يُفترض أنه عدوهم؟

الإجابة تكمن في استراتيجية “المعارضة المُسيطَر عليها” (Controlled Opposition). يخلص التقرير والتحليلات المرافقة له إلى عدة أهداف استراتيجية للنظام:

1. تهميش البديل الديمقراطي الحقيقي:

يدرك النظام أن الخطر الوجودي عليه يأتي من القوى الديمقراطية المنظمة والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة على الأرض. لذلك، يقوم بتضخيم “رضا بهلوي” اصطناعياً ليطغى ضجيجه الرقمي على صوت المقاومة الحقيقية، موحياً للغرب وللداخل بأن الخيار الوحيد هو العودة إلى الماضي.

2. خلق الانقسام والفتنة:

وظيفة هذه الحسابات ليست فقط مدح بهلوي، بل الهجوم الشرس والمنسق ضد القوى الثورية الأخرى. يؤكد التقرير أن هذا السلوك يهدف إلى خلق “استقطاب سام” في الفضاء الإلكتروني، مما يحبط المواطنين ويجعلهم يفقدون الأمل في وحدة المعارضة.

3. حرف مسار الانتفاضة:

بينما يطالب الشباب في الشوارع بـ “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو (خامنئي)”، يحاول الجيش الإلكتروني إغراق وسائل التواصل بشعارات تمجد “نظام الشاه”، وذلك لتشويه مطالب الانتفاضة وتخويف قطاعات من الشعب من عودة الدكتاتورية السابقة، مما يصب في مصلحة بقاء النظام الحالي كـ “شر لا بد منه”.

التضخيم الخادع (Deceptive Amplification)

يشرح التقرير مصطلح “التضخيم الخادع” كتقنية حرب نفسية. تقوم خوارزميات المنصات الاجتماعية بترويج المحتوى الذي يحصل على تفاعل كبير. عندما تقوم 350 ألف بوت بالتفاعل مع تغريدة لبهلوي في وقت واحد، فإن خوارزميات “تويتر” و”إنستغرام” تعتبرها “ترند” وتقوم بإظهارها للملايين من المستخدمين الحقيقيين.

بهذه الطريقة، يصنع حرس النظام “واقعاً مزيفاً”، يجعل المراقب الغربي أو الصحفي غير المطلع يعتقد أن الشارع الإيراني يهتف لعودة الملكية، بينما الحقيقة هي أن من يهتف هو “سيرفرات” تديرها أجهزة الأمن في طهران.

سقوط القناع

يضع تقرير “Treadstone 71” المجتمع الدولي، وشركات التكنولوجيا، والرأي العام الإيراني أمام حقيقة دامغة. إن ما يسمى بـ “شعبية رضا بهلوي” ليست سوى عملية استخباراتية معقدة يديرها النظام الإيراني نفسه.

إن الأرقام الفلكية للمتابعين، والهاشتاغات المليونية، ليست إلا دخاناً إلكترونياً للتغطية على حقيقة أن الشعب الإيراني يرفض “ديكتاتورية الملالي” بنفس القدر الذي يرفض فيه العودة إلى “ديكتاتورية الشاه”.

هذا الكشف يفرض على المنصات العالمية مثل “Meta” و”X” مسؤولية أخلاقية وقانونية لإغلاق هذه الحسابات التي تنتهك معايير “السلوك الزائف المنسق”، كما يفرض على الإعلام العالمي التوقف عن اعتماد هذه الأرقام المزيفة كمؤشر للرأي العام الإيراني. الحقيقة في إيران تُكتب في الشوارع بدماء الشهداء، وليس في أقبية المخابرات الإلكترونية التي تصنع “أصناماً” من وهم.

“ركوب الموجة” أم “المقاومة”؟.. منطقان متضادان في السياسة الإيرانية ولماذا يصل الانتهازيون إلى طريق مسدود

“ركوب الموجة” أم “المقاومة”؟.. منطقان متضادان في السياسة الإيرانية ولماذا يصل الانتهازيون إلى طريق مسدود

في مقال تحليلي نشره موقع شبكة الباحثين من أجل إيران حرةسلّط البروفيسور كازرونيان، الأستاذ الجامعي في الولايات المتحدة، الضوء على صراع الإرادات في السياسة الإيرانية بين منطقين متناقضين:”ركوب الموجة” الذي يمثله انتهازيون بلا جذور، و”المقاومة المنظمة” التي جسدتها منظمة مجاهدي خلق. ويخلص الكاتب إلى أن التيارات التي تعتاش على العواطف اللحظية، مثل تيار رضا بهلوي، محكومة بالوصول إلى طريق مسدود، بينما القوة الحقيقية تكمن فيمن يصنعون الأحداث لا من يمتطونها.

زعيمة المعارضة الإيرانية لنيوزماكس: الانتفاضة “مستمرة ولا رجعة فيها”

٢٨ يناير ٢٠٢٦ — في مقابلة حصرية، أكدت السيدة مريم رجوي أن الانتفاضة دخلت مرحلة سياسية جديدة “لا رجعة فيها” رغم القمع، مشددة على رفض الشعب القاطع للعودة إلى الوراء، سواء كان نظام الشاه أو البقاء تحت حكم الولي الفقيه.

تشريح ظاهرة “ركوب الموجة”

يستهل البروفيسور كازرونيان تحليله بتعريف مصطلح “ركوب الموجة” في السياق الإيراني، واصفاً إياه بأنه محاولة لاستغلال الانتفاضات، والمشاعر الشعبية الهائجة، والترندات الإعلامية، دون امتلاك أي تنظيم حقيقي، ودون الاستعداد لدفع أي ثمن سياسي أو شخصي.

ويرى الكاتب أن هذا المنطق يحول السياسة من ميدان “للالتزام والمسؤولية” إلى مجرد مسرح لردود الأفعال السريعة ومنخفضة التكلفة، حيث يتوهم أصحابه أن القوة تأتي من الخارج (الإعلام، الدعم الدولي) وليس من البناء الداخلي.

المقاومة.. صناعة القوة لا استجداؤها

في المقابل، يقدم الكاتب تاريخ “منظمة مجاهدي خلق” كنموذج نقيض تماماً. فالمقاومة المنظمة، بحسب كازرونيان، لا تنتظر “الموجة” لتركبها، بل هي “تصنع القوة” في أصعب الظروف؛ في أقبية السجون، وتحت مقاصل الإعدام، وفي فترات الصمت المطبق.

واستشهد الكاتب بمحطات تاريخية مفصلية، مثل 20 يونيو 1981 ومجازر 1988، حيث اختار المجاهدون “دفع الثمن” بالدم للحفاظ على مبادئهم، بينما كان “راكبو الأمواج” يغيرون جلودهم ويعيدون كتابة تاريخهم ليتماشى مع الرياح السياسية السائدة.

رضا بهلوي: النموذج السافر للانتهازية

وفي إسقاط على الواقع الحالي، يشير البروفيسور كازرونيان إلى رضا بهلوي باعتباره “المثال الأبرز” لظاهرة ركوب الموجة في الانتفاضات الأخيرة.

ويشرح الكاتب كيف يحاول بهلوي، وهو شخصية بلا تنظيم وبلا رصيد نضالي حقيقي، أن يقدم نفسه في “ذروة الانتفاضة” كممثل لها، متجنباً أي التزام أو مساءلة. وعندما تنحسر الموجة، يختفي ليعود إلى حياته الخاصة وإجازاته، تاركاً الشعب يواجه مصيره وحده.

“ذا سكوتسمان”: على لندن تصنيف “حرس النظام” منظمة إرهابية فوراً

٢٨ يناير ٢٠٢٦ — في افتتاحية قوية، دعت صحيفة “ذا سكوتسمان” الحكومة البريطانية للوقوف بحزم مع الحراك الديمقراطي، مؤكدة ضرورة تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية فوراً، ومشيدة بخارطة الطريق التي طرحتها السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران حرة.

خطر ثقافة “التسطيح”

يحذر المقال المنشور على موقع “شبكة الباحثين من أجل إيران حرة” من أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الأشخاص، بل في “ثقافة ركوب الموجة” التي يروجون لها. هذه الثقافة تحول المواطنين إلى متفرجين ينتظرون “الإثارة” و”الأبطال الخارقين” (تارزان السياسي)، بدلاً من بناء حركة نضالية مستدامة.

ويختتم البروفيسور كازرونيان بالتأكيد على أن الحرية لا تُنال عبر الموجات العابرة التي تنتهي باليأس، بل تُنتزع عبر “الصمود” والتنظيم الذي تتبناه المقاومة، وهو الطريق الوحيد لكسر دائرة الاستبداد.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزير داخلية النظام الإيراني ورئيس جهاز استخبارات الحرس

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزير داخلية النظام الإيراني ورئيس جهاز استخبارات الحرس

فرضت الولايات المتحدة، يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني، عقوبات على عدد من كبار مسؤولي النظام الإيراني على خلفية تورطهم في قمع الاحتجاجات الواسعة. ومن بين المشمولين بالعقوبات إسكندر مؤمني، وزير داخلية النظام الإيراني، ومجيد خادمي، رئيس جهاز استخبارات الحرس.

كما نشر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني، بيانًا تضمّن تفاصيل هذه العقوبات وأسماء الأشخاص والجهات المشمولة بها.

وبحسب البيان، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن «النظام، بدلًا من بناء إيران مزدهرة، قرر إنفاق ما تبقّى من عائدات النفط على تطوير الأسلحة النووية والصواريخ ودعم الجماعات الإرهابية الوكيلة في أنحاء العالم».

وأشار بيسنت، مؤكدًا دعم الرئيس ترامب للشعب الإيراني، إلى أنه وجّه وزارة الخزانة الأميركية لفرض العقوبات على «أعضاء النظام» الحاكم في إيران، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل استهداف شبكات النظام و«المسؤولين الفاسدين الذين يثرون على حساب الشعب الإيراني».

وفي هذا السياق، وبالإشارة إلى «محاولات النظام استغلال الأصول الرقمية للالتفاف على العقوبات وتمويل أنشطة الجريمة الإلكترونية»، قال: «يتصرف النظام كفئران سفينة غارقة، ناقلًا بشكل محموم الأموال المسروقة من عائلات إيرانية إلى بنوك ومؤسسات مالية حول العالم. تيقّنوا أن وزارة الخزانة ستتخذ الإجراءات اللازمة».

الأشخاص والجهات المشمولة بالعقوبات

  • إسكندر مؤمني: وزير داخلية النظام الإيراني والمسؤول عن تنظيم أجهزة الأمن الداخلي التي تشرف أيضًا على قوى الأمن. وقد أدّت ممارسات هذه الأجهزة إلى عمليات قتل جماعي واعتقالات وحالات اختفاء قسري.
  • مجيد خادمي: رئيس جهاز استخبارات الحرس، وكان له دور محوري في القمع العنيف للاحتجاجات. وقد دعم جهاز استخبارات الحرس إجراءات القوات الحكومية في الجمهورية الإسلامية لممارسة العنف الجماعي والاعتقالات التعسفية والترهيب بهدف قمع الاحتجاجات.
  • قربان محمد ولي‌زاده: قائد «فيلق سيد الشهداء» التابع للحرس في محافظة طهران. وجاء في بيان وزارة الخزانة، مع الإشارة إلى شدة القمع في طهران، أن «محافظة طهران شهدت منذ اندلاع الاحتجاجات بعضًا من أكثر أعمال العنف دموية، وكان من بين القتلى أطفال».
  • حسين زارع كمالي: قائد الحرس في محافظة همدان. وذكرت وزارة الخزانة أن «عائلات ضحايا الاحتجاجات في همدان أُجبرت على دفن جثامين أبنائها دون إقامة مراسم تشييع، كما أقدمت قوات الأمن على ابتزاز العائلات مقابل تسليم جثامين المحتجين القتلى».
  • حميد دامغاني: قائد الحرس في محافظة جيلان. ووصفت وزارة الخزانة، في عرضها لحجم القمع والقتل في جيلان، هذه المحافظة بأنها مسرح «لبعض أبشع جرائم النظام»، قائلة إن «قوات الأمن في جيلان قتلت مئات المتظاهرين وأطلقت الذخيرة الحربية على حشود من النشطاء غير المسلحين».
  • مهدي حاجيان: قائد قوات الشرطة في محافظة كرمانشاه، حيث «وقعت بعض أوائل أعمال العنف المنسقة التي نفذها النظام ضد المحتجين».
  • بابك مرتضى زنجاني: وصفت وزارة الخزانة بابك زنجاني بأنه «تاجر إيراني ومنتهك للعقوبات»، مشيرة إلى أنه حُكم عليه في مارس/آذار 2016 بالإعدام بتهمة «اختلاس مليارات الدولارات من شركة النفط الوطنية الإيرانية، وهي أموال تعود بحق إلى الشعب الإيراني»، إلا أن «حكمه خُفّف في عام 2024، وفي أبريل/نيسان 2025 بدأ نشاطه كممول لأحد أكبر استثمارات السكك الحديدية في تاريخ إيران».
  • منصتا “زدسكس إكسجينج” و“زدشيان إكسجينج”: وهما منصتا تداول أصول رقمية مسجلتان في بريطانيا وترتبطان بزنجاني. وقد فُرضت عليهما عقوبات من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية بسبب «النشاط في القطاع المالي للاقتصاد الإيراني» وتقديم «مساعدة مادية أو دعمًا ماليًا أو تقنيًا، أو سلعًا أو خدمات، للحرس الثوري الإيراني أو لصالحه».

وقبل يوم واحد من إعلان هذه العقوبات، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنه وبتوجيه من وزير الخارجية ماركو روبيو، سيتم إلغاء امتياز دخول كبار مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأفراد عائلاتهم إلى الولايات المتحدة.

منظمة العفو الدولية: آلاف المعتقلين في إيران يواجهون خطر التعذيب والإعدام

منظمة العفو الدولية: آلاف المعتقلين في إيران يواجهون خطر التعذيب والإعدام

أصدرت منظمة العفو الدولية، تحذيراً شديد اللهجة عبر وثيقة “تحرك عاجل“، كشفت فيها عن المخاطر الوجودية التي تهدد آلاف المعتقلين تعسفياً في إيران، على خلفية الانتفاضة الوطنية التي اندلعت في أواخر العام الماضي. وأكدت المنظمة الحقوقية أن هؤلاء المحتجين يواجهون خطراً حقيقياً بالتعرض للتعذيب الممنهج، والعنف الجنسي، والمحاكمات الجائرة التي قد تنتهي بأحكام إعدام جماعية.

حملة قمع بلا رحمة

وفقاً للتقرير، فإن المخاوف تتصاعد بشكل مرعب بالنسبة لأولئك الذين اعتقلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في 28 ديسمبر 2025. وقد اكتسبت هذه المخاوف زخماً بعد الأوامر المباشرة التي أصدرها رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجه إي، للمدعين العامين بضرورة “العمل دون أي تساهل” مع المحتجين.

وقد ترافقت هذه الأوامر مع تصريحات لكبار المسؤولين تصف المتظاهرين بـ “الإرهابيين” و”مثيري الشغب”، وتطالب بمحاكمتهم ومعاقبتهم بأقصى سرعة. بل إن المدعي العام والمدعين في المحافظات بدؤوا منذ 10 يناير في وصف المحتجين بـ “المحاربين”، وهي تهمة عقوبتها الإعدام في القانون الإيراني.

آلاف المعتقلين والمختفين قسرياً

بينما اعترفت وسائل الإعلام الحكومية باعتقال الآلاف حتى منتصف يناير 2026، تشير المعلومات التي تلقتها منظمة العفو الدولية من مصادر مستقلة ومنظمات حقوقية إلى أن الرقم الحقيقي يصل إلى “عشرات الآلاف” من المعتقلين تعسفياً.

وشملت حملة الاعتقالات جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك طهران، وكردستان، وبلوشستان، وأصفهان، وخوزستان، وغيرها من المحافظات. ولم تقتصر الاعتقالات على المتظاهرين فحسب، بل طالت المدافعين عن حقوق الإنسان، والمحامين، والطلاب، والصحفيين، وأبناء الأقليات العرقية والدينية.

كما وثقت المنظمة قلقها العميق إزاء مصير العديد من المعتقلين الذين لا تزال أماكن تواجدهم مجهولة، مما يدرجهم تحت بند “الاختفاء القسري”، حيث ترفض السلطات الإفصاح عن مصيرهم لعائلاتهم. ويتم احتجاز البعض في ثكنات عسكرية ومستودعات غير رسمية، مما يزيد من خطر تعرضهم للتعذيب بعيداً عن أي رقابة.

الرعب في غرف التحقيق: عنف جنسي وتعذيب

كشف التقرير عن تفاصيل مروعة لما يجري خلف الأبواب المغلقة. فقد جمعت منظمة العفو أدلة تؤكد تعرض المعتقلين للضرب المبرح، والتهديد بالإعدام الفوري، والحرمان المتعمد من الطعام والماء والرعاية الطبية.

ولعل أخطر ما وثقه التقرير هو استخدام “العنف الجنسي” كأداة للتعذيب والإذلال. وفي إحدى الحالات الموثقة في “رشت” بمحافظة جيلان يوم 9 يناير 2026، داهمت قوات الأمن منزل متظاهرا. وبدلاً من الاكتفاء باعتقاله، قامت القوات بتعريض أمير حسين وشقيقتيه للعنف الجنسي.

وفي انتهاك صارخ للإنسانية، أجبرت القوات الشقيقتين (إحداهما طفلة تبلغ من العمر 14 عاماً) والمتظاهرعلى التعري الكامل أمام الجميع، بحجة “تفتيش أجسادهم” بحثاً عن آثار طلقات الخرطوش لإثبات مشاركتهم في الاحتجاجات. وبعد ذلك، تم اقتياد أمير حسين إلى جهة مجهولة، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى اللحظة.

المستشفيات: مصائد للمحتجين

لم يسلم الجرحى ولا الطواقم الطبية من بطش النظام. فقد وثقت المنظمة قيام قوات الأمن في محافظات مثل أصفهان وتشهارمحال وبختياري باعتقال الجرحى مباشرة من أسرة المستشفيات، بمن فيهم من يحتاجون لرعاية طبية حرجة لإنقاذ حياتهم.

كما أصدرت القوات الأمنية تعليمات للطواقم الطبية بالإبلاغ عن أي مريض مصاب بطلقات نارية أو خرطوش. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قامت السلطات باعتقال الأطباء والممرضين الذين قدموا الإسعافات الأولية للمحتجين في أماكن غير رسمية (خارج المستشفيات) لحمايتهم من الاعتقال.

الإعلان عن أسماء 450 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة (بينهم رضع وأطفال)

٣٠ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت منظمة مجاهدي خلق عن قائمة جديدة تضم ٤٥٠ شهيداً، بينهم ٥١ امرأة و٣٥ طفلاً ومراهقاً (بينهم رضيع وأطفال بعمر ٣ سنوات)، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع حرس النظام الإيراني إلى ١٤٤٩ شهيداً.

خطر الإعدام والاعترافات القسرية

تحذر منظمة العفو الدولية من أن السلطات الإيرانية تمهد الطريق لموجة إعدامات جديدة، مشابهة لتلك التي تلت انتفاضة 2022. وقد بدأ التلفزيون الحكومي بالفعل في بث “اعترافات قسرية” لمتظاهرين، بينهم أطفال، يقرون فيها بارتكاب جرائم تصل عقوبتها للإعدام، وهي اعترافات تم انتزاعها تحت التعذيب.

وأشارت المنظمة إلى أن المحاكمات أمام “المحاكم الثورية” تفتقر لأدنى معايير العدالة، حيث يُحرم المتهمون من حق توكيل محامين، ويُجبرون على تجريم أنفسهم، وتصدر بحقهم أحكام بالإعدام والسجن الطويل بناءً على أدلة مفبركة.

سياق الانتفاضة

يأتي هذا القمع الوحشي رداً على احتجاجات شعبية عارمة اندلعت في 28 ديسمبر 2025، نتيجة الانهيار الحاد في العملة وتدهور الخدمات الأساسية والمعيشية. وقد بدأت الاحتجاجات بإضرابات في “البازار الكبير” بطهران، ثم تحولت سريعاً إلى مظاهرات في الشوارع تطالب بإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية برمته. ولإخفاء جرائمها، فرضت السلطات تعتيماً إعلامياً وقطعاً للإنترنت منذ 8 يناير 2026.

وفي ختام تقريرها، دعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي للتحرك الفوري للضغط على طهران للإفراج عن المعتقلين، والكشف عن مصير المختفين قسرياً، وإلغاء جميع أحكام الإعدام الصادرة، وضمان حماية المعتقلين من التعذيب.

بلاك مان: حمل السلاح بوجه “الحرس” حق للإيرانيين.. وأوروبا تنهي “سياسة الخداع”

بلاك مان: حمل السلاح بوجه “الحرس” حق للإيرانيين.. وأوروبا تنهي “سياسة الخداع”

عقب القرار التاريخي للاتحاد الأوروبي بإدراج “حرس النظام الإيراني” على قوائم الإرهاب، تصاعدت الضغوط السياسية في لندن على حكومة كير ستارمر لتحذو حذو بروكسل. وقاد النائب البارز في البرلمان البريطاني، بوب بلاكمان، هذا الحراك، مطلقاً تصريحات غير مسبوقة تتعلق بشرعية “الكفاح المسلح” ضد النظام.

وفي تصريح نقلته صحيفة “ديلي إكسبريس” ، لم يكتفِ بلاكمان، الذي يرأس أيضاً اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة، بالمطالبة بالتصنيف الإرهابي، بل ذهب أبعد من ذلك بتشريع حق المواجهة العسكرية.

وقال بلاكمان بوضوح: “من الواضح تماماً الآن أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والأشخاص الشجعان الذين يقاتلون في إيران ويقاومون الحرس، لا يملكون الحق في النضال ضده فحسب، بل يملكون أيضاً الحق في استخدام السلاح للدفاع عن أنفسهم”.

ضغوط على “ستارمر” لإنهاء التردد

ورحب النائب المحافظ بالقرار الأوروبي رغم وصفه بـ “المتأخر”، موجهاً كلامه للحكومة البريطانية: “دولتكم لم تصنف الحرس منظمة إرهابية بعد. نطلب من الحكومة القيام بذلك فوراً. هذه هي الطريقة الحقيقية والوحيدة لإبداء التضامن الكامل مع الشعب الإيراني الذي يطالب بجمهورية ديمقراطية”.

وعدد بلاكمان جرائم الحرس، من انتهاكات حقوق الإنسان الفظيعة إلى تدمير البنية التحتية والاقتصاد الإيراني، ومسؤوليته عن العمليات الإرهابية حول العالم.

ميلان زور: نهاية “سياسة الخداع”

من جانبه، أكد عضو البرلمان الأوروبي والوزير السلوفيني السابق، ميلان زیفر، أن موافقة مجلس الوزراء الأوروبي أخيراً على هذا القرار يمثل انتصاراً لسنوات من المطالبات البرلمانية.

ورحب زیفر بانضمام دول مثل فرنسا وإسبانيا وسلوفينيا إلى هذه المبادرة، واصفاً القرار بأنه ليس مجرد إجراء مؤقت، بل هو “إصلاح وتصحيح لسياسة المماشاة والخداع التي استمرت طويلاً”.

رويترز: رسالة قوية من بروكسل

ميدانياً، نقلت وكالة “رويترز” وقائع تظاهرات حاشدة لأنصار المقاومة في بروكسل، الذين خرجوا للترحيب بالقرار الأوروبي.

وذكرت الوكالة أن المتظاهرين اعتبروا الخطوة “رسالة قوية من أوروبا لدعم انتفاضة الشعب الإيراني وتغييراً في سياسة المهادنة”. وأشارت رويترز إلى أن القمع الوحشي الذي أدى لمقتل الآلاف كان المحفز الرئيسي لهذا التحول الجذري في الموقف الأوروبي.