الرئيسيةأخبار إيران"ركوب الموجة" أم "المقاومة"؟.. منطقان متضادان في السياسة الإيرانية ولماذا يصل الانتهازيون...

“ركوب الموجة” أم “المقاومة”؟.. منطقان متضادان في السياسة الإيرانية ولماذا يصل الانتهازيون إلى طريق مسدود

0Shares

“ركوب الموجة” أم “المقاومة”؟.. منطقان متضادان في السياسة الإيرانية ولماذا يصل الانتهازيون إلى طريق مسدود

في مقال تحليلي نشره موقع شبكة الباحثين من أجل إيران حرةسلّط البروفيسور كازرونيان، الأستاذ الجامعي في الولايات المتحدة، الضوء على صراع الإرادات في السياسة الإيرانية بين منطقين متناقضين:”ركوب الموجة” الذي يمثله انتهازيون بلا جذور، و”المقاومة المنظمة” التي جسدتها منظمة مجاهدي خلق. ويخلص الكاتب إلى أن التيارات التي تعتاش على العواطف اللحظية، مثل تيار رضا بهلوي، محكومة بالوصول إلى طريق مسدود، بينما القوة الحقيقية تكمن فيمن يصنعون الأحداث لا من يمتطونها.

زعيمة المعارضة الإيرانية لنيوزماكس: الانتفاضة “مستمرة ولا رجعة فيها”

٢٨ يناير ٢٠٢٦ — في مقابلة حصرية، أكدت السيدة مريم رجوي أن الانتفاضة دخلت مرحلة سياسية جديدة “لا رجعة فيها” رغم القمع، مشددة على رفض الشعب القاطع للعودة إلى الوراء، سواء كان نظام الشاه أو البقاء تحت حكم الولي الفقيه.

تشريح ظاهرة “ركوب الموجة”

يستهل البروفيسور كازرونيان تحليله بتعريف مصطلح “ركوب الموجة” في السياق الإيراني، واصفاً إياه بأنه محاولة لاستغلال الانتفاضات، والمشاعر الشعبية الهائجة، والترندات الإعلامية، دون امتلاك أي تنظيم حقيقي، ودون الاستعداد لدفع أي ثمن سياسي أو شخصي.

ويرى الكاتب أن هذا المنطق يحول السياسة من ميدان “للالتزام والمسؤولية” إلى مجرد مسرح لردود الأفعال السريعة ومنخفضة التكلفة، حيث يتوهم أصحابه أن القوة تأتي من الخارج (الإعلام، الدعم الدولي) وليس من البناء الداخلي.

المقاومة.. صناعة القوة لا استجداؤها

في المقابل، يقدم الكاتب تاريخ “منظمة مجاهدي خلق” كنموذج نقيض تماماً. فالمقاومة المنظمة، بحسب كازرونيان، لا تنتظر “الموجة” لتركبها، بل هي “تصنع القوة” في أصعب الظروف؛ في أقبية السجون، وتحت مقاصل الإعدام، وفي فترات الصمت المطبق.

واستشهد الكاتب بمحطات تاريخية مفصلية، مثل 20 يونيو 1981 ومجازر 1988، حيث اختار المجاهدون “دفع الثمن” بالدم للحفاظ على مبادئهم، بينما كان “راكبو الأمواج” يغيرون جلودهم ويعيدون كتابة تاريخهم ليتماشى مع الرياح السياسية السائدة.

رضا بهلوي: النموذج السافر للانتهازية

وفي إسقاط على الواقع الحالي، يشير البروفيسور كازرونيان إلى رضا بهلوي باعتباره “المثال الأبرز” لظاهرة ركوب الموجة في الانتفاضات الأخيرة.

ويشرح الكاتب كيف يحاول بهلوي، وهو شخصية بلا تنظيم وبلا رصيد نضالي حقيقي، أن يقدم نفسه في “ذروة الانتفاضة” كممثل لها، متجنباً أي التزام أو مساءلة. وعندما تنحسر الموجة، يختفي ليعود إلى حياته الخاصة وإجازاته، تاركاً الشعب يواجه مصيره وحده.

“ذا سكوتسمان”: على لندن تصنيف “حرس النظام” منظمة إرهابية فوراً

٢٨ يناير ٢٠٢٦ — في افتتاحية قوية، دعت صحيفة “ذا سكوتسمان” الحكومة البريطانية للوقوف بحزم مع الحراك الديمقراطي، مؤكدة ضرورة تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية فوراً، ومشيدة بخارطة الطريق التي طرحتها السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران حرة.

خطر ثقافة “التسطيح”

يحذر المقال المنشور على موقع “شبكة الباحثين من أجل إيران حرة” من أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الأشخاص، بل في “ثقافة ركوب الموجة” التي يروجون لها. هذه الثقافة تحول المواطنين إلى متفرجين ينتظرون “الإثارة” و”الأبطال الخارقين” (تارزان السياسي)، بدلاً من بناء حركة نضالية مستدامة.

ويختتم البروفيسور كازرونيان بالتأكيد على أن الحرية لا تُنال عبر الموجات العابرة التي تنتهي باليأس، بل تُنتزع عبر “الصمود” والتنظيم الذي تتبناه المقاومة، وهو الطريق الوحيد لكسر دائرة الاستبداد.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة