أوروبا تصنف “الحرس” إرهابياً.. خطوة طال انتظارها لـ 30 عاماً
في مقال تحليلي نشرته صحيفة “لُوبينيوني” (L’Opinione) الإيطالية، سلط الكاتب إسماعيل محدث الضوء على القرار التاريخي لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بإدراج “حرس النظام الإيراني” على قائمة المنظمات الإرهابية، معتبراً أن أوروبا قامت أخيراً بـ “الخطوة الحاسمة” بعد سنوات من التأخير.
إيطاليا في طليعة المواجهة
أشار المقال إلى الدور المحوري للدبلوماسية الإيطالية في هذا الحراك، حيث كان وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، قد جدد التأكيد يوم الاثنين (26 يناير) على ضرورة إدراج الحرس في القائمة السوداء. هذا الموقف الحازم فاجأ طهران، التي سارعت لاستدعاء السفيرة الإيطالية باولا أمادي لطلب توضيحات.
وأوضح الكاتب أن الموقف الأوروبي شهد تحولاً سريعاً؛ فبينما كانت ألمانيا تدعم هذا التصنيف منذ فترة، أعلنت فرنسا وإسبانيا – اللتان كانتا أكثر حذراً في البداية – انضمامهما لهذا التوجه بين يومي الثلاثاء والأربعاء، مما مهد الطريق للقرار الجماعي.
٣٠ يناير ٢٠٢٦ — رحبت السيدة مريم رجوي بقرار الاتحاد الأوروبي تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، معتبرة إياه خطوة بالغة الأهمية في مواجهة سياسات “الاسترضاء” تجاه النظام، وانتصاراً لإرادة الشعب الإيراني.
كايا كالاس: “من يتصرف كإرهابي يُعامل كإرهابي”
نقلت الصحيفة تصريحات نارية للمسؤولين الأوروبيين عشية اجتماع بروكسل، عكست نفاد الصبر الأوروبي تجاه جرائم النظام:
- كايا كالاس (الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي): صرحت بوضوح: “إذا كنت تتصرف كإرهابي، فيجب أن تُعامل كإرهابي”.
- جان نويل بارو (وزير الخارجية الفرنسي): أكد أن “القمع الذي ضرب الانتفاضة السلمية للشعب الإيراني لا يمكن أن يبقى دون رد”.
واعتبر المقال أنه أمام “حمام الدم” الجاري في إيران، لم يعد بإمكان الاتحاد الأوروبي إدارة وجهه للجهة الأخرى.
عقوبات تطال وزير الداخلية والمدعي العام
بالموازاة مع التصنيف الإرهابي، فرضت بروكسل حزمة عقوبات (تجميد أصول وحظر سفر) طالت 15 مسؤولاً رفيعاً و6 كيانات. ومن أبرز الأسماء التي ذكرتها الصحيفة:
- إسكندر مؤمني (وزير الداخلية): القيادي في الحرس والمسؤول عن القمع الوحشي للاحتجاجات الأخيرة.
- محمد موحدي آزاد (المدعي العام): المعروف بإصدار أحكام الإعدام وممارسة التعذيب ضد المتظاهرين والأقليات.
٣٠ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرروا رسمياً إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة “المنظمات الإرهابية”، وذلك رداً على القمع الوحشي الذي مارسه ضد الاحتجاجات الشعبية.
مطلب المقاومة منذ 3 عقود
أكد الكاتب أن إدراج الحرس على قوائم الإرهاب كان أحد المطالب الرئيسية لـ “المقاومة الإيرانية“ منذ ما لا يقل عن 30 عاماً. وأشار إلى أن هذا الجهاز الذي أسسه خميني بعد ثورة 1979، والذي لا يحمل حتى اسم “إيران” في شعاره الرسمي، كُرس لحماية “الدولة الإسلامية” في أي مكان، وله سجل حافل بالعمليات الإرهابية من العراق وسوريا ولبنان وصولاً إلى فنزويلا.
ما بعد القرار: طرد الدبلوماسيين الإرهابيين
اختتمت “لُوبينيوني” مقالها بالدعوة لعدم التوقف عند هذه الخطوة. وشدد الكاتب على ضرورة:
- إعادة النظر في مجمل العلاقات الدبلوماسية مع طهران، خاصة وأن العديد من “الدبلوماسيين” الإيرانيين هم في الواقع عناصر في الحرس.
- الاعتراف الرسمي بـ “المقاومة المشروعة“ للشعب الإيراني ضد النظام وهيكله القمعي الرئيسي الذي بات الآن مصنفاً إرهابياً بشكل رسمي.
- صمت غربي مخزٍ إزاء الإعدامات، والمقاومة الإيرانية صامدة في وجه القمع

- مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق: تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ

- أغنيس كالامارد: النظام الإيراني يعزل 90 مليون إنسان في ظلام رقمي، والمجتمع الدولي غافل عن الجرائم

- تلفزيون فرانس إنفو: الإيرانيون يرفضون ديكتاتوريات الماضي والحاضر، وحملات مضللة لتلميع صورة ابن الشاه

- صنداي تايمز: النظام الإيراني يستغل الحرب لتصفية المقاومة، وشقيق السجين المعدوم يؤكد أن التحرير قرار داخلي

- جعفرزاده عبر جاست نيوز: النظام الإيراني في أضعف مراحله تاريخياً، والضربة القاضية ستأتي من الداخل


