الرئيسية بلوق الصفحة 194

البصيرة والوعي السياسي.. كيف يفضح الغضب الشعبي المتراكم أكاذيب نظام الملالي؟

البصيرة والوعي السياسي.. كيف يفضح الغضب الشعبي المتراكم أكاذيب نظام الملالي؟

بينما يتبجح قادة حرس النظام الإيراني بـ الوعي السياسي للجماهير، ترد شوارع إيران المحتقنة بالغضب بوقائع تدحض هذه الرواية الوردية. يسلط هذا المقال الضوء على التناقض الصارخ بين ادعاءات النظام – الذي يحاول عبثاً تصوير الشعب كظهير له – وبين واقع الانتفاضات المتتالية، كاشفاً عن اعترافات من داخل أروقة السلطة تؤكد العجز عن مواجهة أزمة الشرعية والانسداد الهيكلي الذي يعصف بـ نظام الملالي.

وهم الجنرالات: عن أي شعب يتحدثون؟

في تصريح يعكس انفصالاً تاماً عن الواقع، نقل موقع جماران الحكومي يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 عن القيادي في حرس النظام، محسن رضائي، قوله: لقد تحولت الجمهورية الإسلامية إلى جامعة كبرى للبصيرة السياسية. إن وعي الشعب هو أقوى سلاح لإيران، وهو وعي يمنع الدعاية الإعلامية والعمليات النفسية من خداعه.

الطالبان النخبة مرادي ويونسي: انتفاضة 2026 نقطة تحول لإنهاء الديكتاتورية

وجه السجينان السياسيان أمير حسين مرادي وعلي يونسي رسالة من داخل السجن بمناسبة أربعينية شهداء يناير، مؤكدين أن الانتفاضة الحالية تمثل منعطفاً تاريخياً لإنهاء الاستبداد. وشدد الطالبان على أن الحراك الشعبي يهدف لتغيير جذري يرفض العودة للماضي أو البقاء في ظل الدكتاتورية الدينية، مع التأكيد على استقلالية الإرادة الشعبية.

هنا يبرز السؤال البديهي: عن أي شعب يتحدث هذا الجنرال؟

إذا تجاوزنا حقيقة أن الكذب المؤسسي وتشويه الحقائق هما العمود الفقري لبروباغندا نظام ولاية الفقيه، وسلّمنا جدلاً بصحة ادعاءاته؛ فلماذا تُنشر عشرات الأجهزة العسكرية والأمنية والرقابية في الشوارع والمدن؟ ولماذا تتضخم أعداد السجناء السياسيين بالآلاف بشكل مستمر؟ وما تفسير الهروب المليوني للعقول والكفاءات من جحيم حكم الملالي؟

وإذا كان الشعب يقف حقاً في صف النظام، فلماذا تعيش المدن الإيرانية على صفيح ساخن، وتنفجر في انتفاضات وطنية عارمة كل عامين أو ثلاثة للإطاحة بالسلطة؟

الحقيقة أن الوعي السياسي الذي يتحدث عنه رضائي قد تجلى بأبهى صوره – ولكن ضد النظام – في ست انتفاضات كبرى امتدت من عام 1999 حتى 2026، مستهدفة سلطة قائمة على الفساد والنهب والجهل. واليوم، تندمج السياسة والفلسفة والأدب والشعر والفن في وجدان الأغلبية المكلومة، لتُعبر عن غضب وطني مكثف ضد جرائم خامنئي، وتؤكد على ضرورة إسقاط النظام كخيار لا بديل عنه.

إحياء مراسم أربعينية شهداء الانتفاضة في إيران بشعار «الموت لخامنئي»

شهدت مدن إيرانية عدة تظاهرات حاشدة في أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026، حيث رفع المحتجون شعارات تنادي بإسقاط النظام ورفض المساومة على دماء الضحايا. وبالرغم من إطلاق قوات القمع النار المباشر لتفريق الجموع، واصل المتظاهرون إحياء الذكرى بالتأكيد على استمرار الحراك الشعبي ضد استبداد خامنئي.

اعترافات الداخل: انسداد هيكلي وأزمة شرعية

في مقابل الثرثرة الجوفاء لرضائي، تقدم صحيفة جهان صنعت الحكومية في عددها الصادر في نفس اليوم، 17 فبراير قراءة مغايرة واعترافاً صريحاً بالانهيار، حيث كتبت:

لقد علقت إيران في انسداد هيكلي عميق؛ انسداد لم يعد ممكناً تبريره بالكلمات المنمقة أو الوعود السياسية. لا توجد مؤسسة واحدة خاضعة للمساءلة. هذا الوضع يعكس أزمة شرعية للحكومة. لقد تحولت السياسات من خدمة الشعب إلى أدوات للسيطرة والتقييد.

وتذهب الصحيفة ذاتها إلى أبعد من ذلك في وصف الشعب الذي يتغنى به رضائي، قائلة: لقد وقعنا جميعاً في فخ لعبة مشؤومة؛ لعبة أصبح فيها الشعب والاقتصاد ومستقبل البلاد مجرد بيادق للتضحية. يواجه المجتمع كل يوم أزمة ثقة أعمق، وانعداماً للأمن الاقتصادي، وقيوداً اجتماعية خانقة.

جيل المخدوعين.. والهروب من الحقيقة

وجهاً آخر للتناقض في رواية النظام تجاه الشعب الإيراني يظهر في تعاطي الآلة الإعلامية مع الجذور العميقة لانتفاضة ينايرالعارمة؛ تلك الانتفاضة التي اعترف مسؤولون في الداخل بأنه لو استمرت بضع ساعات أخرى، لكانت النهاية.

دعونا ننظر كيف تكذب وسائل إعلام النظام (الخاضعة لسيطرة الولي الفقيه المباشرة) على نفسها قبل أن تكذب على الناس. فقد انتقدت قناة جند ثانيه على تليغرام (في 17 فبراير 2026) وصف رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون للمتظاهر الشاب بأنه مخدوع، وكتبت:

عندما يصف رئيس الإذاعة والتلفزيون الشاب المحتج بأنه (مخدوع)، فهذا يعني أنه لم يفهم رسالة الاحتجاج بعد، وأنه يفضل عدم رؤية الواقع. في هذه الرواية، لا يتم إرجاع جذور الاحتجاج إلى الجيوب الخاوية، ولا إلى انعدام الثقة، ولا إلى سنوات من التهميش؛ بل يُختزل كل شيء في حرب إعلامية ودعاية خارجية، وكأن الشاب الإيراني لا يملك القدرة على التمييز والتجربة. هذا الشاب (المخدوع) المزعوم، هو ذاته الجيل الذي ادعت الإذاعة والتلفزيون لسنوات أنها تمثله؛ لكن اليوم، قام جزء كبير من هذا الجيل بتغيير القناة، وبات يستقي أخباره من مصادر أخرى.

رعب السقوط

إن ما يحاول محسن رضائي، ومعه مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وأئمة الجمعة، والمتحدث باسم الحكومة، والسلطة القضائية تسويقه من رصيد وهمي للنظام، ليس سوى الوجه الآخر للرعب المطبق على هيكل السلطة.

لقد أوصلت انتفاضة يناير، وتمدد آثارها في كل أرجاء إيران، هذا النظام إلى يوم الحساب النهائي على يد الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني. وهذا، في جوهره، هو لب الصراع والمعركة الفاصلة بين المجتمع الإيراني ونظام الملالي.

صحيفة كوريري ديلا سيرا: المقاومة الإيرانية ترفع شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي وتؤكد جاهزيتها للحكم

صحيفة كوريري ديلا سيرا: المقاومة الإيرانية ترفع شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي وتؤكد جاهزيتها للحكم

في مقابلة حصرية نشرتها صحيفة “كوريري ديلا سيرا” الإيطالية عبر موقعها، أكدت سروناز جيت ساز، رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، أن المقاومة الإيرانية تمتلك هيكلاً تنظيمياً مستعداً لتولي الحكم في مرحلة ما بعد إسقاط النظام. وشددت على رفض العودة إلى ديكتاتورية الشاه أو استمرار الاستبداد الديني، مطالبة الدول الغربية بإنهاء سياسة “الاسترضاء” الكارثية.

إنترناشيونال بوليسي دايجست: حملة الترويج لابن الشاه مهندسة وليست شعبية

كشف تقرير لمجلة “إنترناشيونال بوليسي دايجست” أن الترويج لابن الشاه إلكترونياً هو حملة رقمية مُخطط لها تهدف لإرباك المعارضة وتشويه الانتفاضة الديمقراطية. وأكد التقرير أن هذه التحركات تعتمد على التلاعب بالخوارزميات والسرديات الرقمية لتصوير الاحتجاجات كحنين للملكية، بدلاً من كونها حراكاً شعبياً يسعى لتغيير ديمقراطي حقيقي.

خطة الانتقال والجاهزية للحكم

أوضحت جيت ساز أن النظام الإيراني عمل لعقود على ترويج فكرة عدم وجود قوة منظمة قادرة على الحكم. وردت على ذلك بحسم: “لدينا 25 لجنة تشكل بالفعل حكومة في المنفى، ونحن مستعدون”.

وكشفت عن خطة واضحة لمرحلة ما بعد سقوط الملالي، تتضمن فترة انتقالية مدتها ستة أشهر، وتشكيل حكومة مؤقتة، تليها انتخابات لجمعية تأسيسية مكلفة بصياغة دستور جديد، مؤكدة أن الهدف هو “تأسيس جمهورية ديمقراطية” وليس ترميم الأنظمة السابقة، مشيرة إلى أن المقاومة لا تكتفي بالتنديد بل تثبت عملياً قدرتها على القيادة.

رفض قاطع لعودة ديكتاتورية “الشاه”

وحول محاولات تلميع صورة رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، كانت جيت ساز واضحة في نقل نبض الشارع الإيراني الذي يهتف صراحة: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”. وأشارت إلى أن ابن الشاه لم ينأَ بنفسه عن القمع الذي مارسه والده والشرطة السرية (السافاك)، مما يفقد مصداقيته الديمقراطية، مؤكدة أن خط المقاومة يعارض تماماً أي عودة لنظام الشاه أو النظام الديني.

لا للتدخل العسكري.. ولا لـ الاسترضاء

رفضت القيادية في المقاومة الإيرانية فكرة التدخل العسكري الأجنبي (“لا قوات على الأرض”)، لكنها وجهت انتقادات لاذعة للغرب بسبب سياسة الاسترضاء. وأكدت أن الاتفاق النووي لم يؤدِ إلى اعتدال النظام، بل وفر له مليارات الدولارات التي استُخدمت في قمع الداخل، وتمويل الإرهاب، وتطوير برامج الأسلحة الصاروخية.

إحياء مراسم أربعينية شهداء الانتفاضة في إيران بشعار «الموت لخامنئي»

شهدت مدن إيرانية عدة تظاهرات حاشدة في أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026، حيث رفع المحتجون شعارات تنادي بإسقاط النظام ورفض المساومة على دماء الضحايا. وبالرغم من إطلاق قوات القمع النار المباشر لتفريق الجموع، واصل المتظاهرون إحياء الذكرى بالتأكيد على استمرار الحراك الشعبي ضد استبداد خامنئي.

مطالب مريم رجوي الستة من أوروبا

واختتمت المقابلة بعرض المطالب الستة التي توجهها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة، للاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي:

  1. الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، والاعتراف بالنضال المشروع للشباب الثوار ووحدات المقاومة.
  2. تحرك عاجل من مجلس الأمن الدولي لوقف الإعدامات ودعم حملة “ثلاثاء لا للإعدام”.
  3. ضمان وصول الشعب الإيراني إلى إنترنت حر وغير خاضع للرقابة لتوثيق الانتهاكات.
  4. إحالة علي خامنئي وكبار مسؤولي النظام إلى المحاكم الدولية بتهم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.
  5. إغلاق سفارات النظام وطرد الدبلوماسيين وعملاء وزارة المخابرات في الخارج.
  6. تفكيك الموارد المالية للنظام لضمان عدم استخدامها في آلة القمع والحروب.

مجموعة أصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي تطالب بمحاسبة قادة النظام الإيراني

مجموعة أصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي تطالب بمحاسبة قادة النظام الإيراني

أكدت مجموعة أصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي، في سلسلة رسائل نشرتها يوم 18 فبراير 2026، على ضرورة اتخاذ إجراءات أوروبية حازمة لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها قادة النظام الإيراني. وعرضت المجموعة مقتطفات من كلمات بارزة لنائبين في البرلمان الأوروبي طالبا فيها بدعم خيار الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية حرة.

لوپز-إيستوريز: حرس النظام منظمة إرهابية وعمليات القتل تتسارع

أدان النائب أنطونيو لوپز-إيستوريز وايت بشدة وحشية نظام الملالي، مؤكداً أن هذا النظام لا يعرف الرحمة تجاه مواطنيه، حيث يمارس العنف والإعدام والقتل بشكل منهجي. وأشار وايت إلى أن التقارير الحقوقية تكشف عن استمرار القتل بسرعة مقلقة، مستهدفاً الأقليات القومية والدينية والنساء.

وشدد وايت على ضرورة توجيه رسالة أوروبية قاطعة، قائلاً: هذا النظام يهدد أمننا وقيمنا. وطالب بفرض عقوبات مستهدفة ضد الأفراد والمؤسسات المسؤولة عن القمع، مرحباً بإدراج حرس النظام في قائمة المنظمات الإرهابية، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية تتجاوز الإدانات اللفظية، وصولاً إلى تحقيق هدف إيران حرة وديمقراطية.

إحياء مراسم أربعينية شهداء الانتفاضة في إيران بشعار «الموت لخامنئي»

شهدت مدن إيرانية عدة تظاهرات حاشدة في أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026، حيث رفع المحتجون شعارات تنادي بإسقاط النظام ورفض المساومة على دماء الضحايا. وبالرغم من إطلاق قوات القمع النار المباشر لتفريق الجموع، واصل المتظاهرون إحياء الذكرى بالتأكيد على استمرار الحراك الشعبي ضد استبداد خامنئي.

آسترويسيوس: توقفوا عن الاستماع للملالي وأنصتوا لصوت الشعب

من جانبه، انتقد النائب پتراس آسترويسيوس، خلال مناظرة في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ، السياسات الراديكالية للنظام الإيراني التي خلقت ظروفاً معيشية غير محتملة. وأشار إلى التمييز الصارخ ضد النساء والتعذيب والاستخدام المفرط لعقوبة الإعدام كأدوات أساسية في سياسة طهران الحالية.

وصرح آسترويسيوس بلهجة حازمة: أولئك المسؤولون عن القمع يجب أن يواجهوا العقاب الذي يستحقونه؛ لا يمكنهم البقاء دون عقاب. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى زيادة الضغوط الخارجية والعقوبات، مختتماً كلمته بالقول: يجب أن نتوقف عن الاستماع للملالي وأن نستمع بشكل أفضل للشعب، لأن مستقبل إيران في يد أبنائها؛ مستقبل يقوم على الحرية والديمقراطية وحق تقرير المصير.

تعكس هذه المواقف إجماعاً متزايداً داخل البرلمان الأوروبي على أن نظام الملالي قد فقد شرعيته تماماً، وأن الطريق الوحيد لضمان الأمن الإقليمي هو دعم المقاومة المنظمة والشعب الإيراني في سعيهم لإسقاط الديكتاتورية.

عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً

عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً

في تصعيد لافت ينذر بتطورات حاسمة، تقاطعت المواقف الأمريكية والأوروبية تجاه طهران لتشكل مشهداً بالغ التوتر. فبينما لوّح البيت الأبيض ببقاء الخيار العسكري مطروحاً للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني وسط تعثر المسار الدبلوماسي، أعلنت واشنطن حزمة عقوبات جديدة استهدفت مسؤولين تورطوا في قمع “انتفاضة يناير” وقطع الإنترنت. وفي مؤشر خطير على احتمالية اندلاع صراع وشيك، وجهت بولندا نداءً عاجلاً لمواطنيها بمغادرة الأراضي الإيرانية فوراً، محذرة من أن “الوقت ينفد”.

البيت الأبيض: الخيار العسكري مطروح والمفاوضات بطيئة

أكدت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، في إفادة صحفية يوم الأربعاء 18 فبراير، أن الرئيس دونالد ترامپ يضع الدبلوماسية في سلم أولوياته، لكنها شددت بوضوح على أن “القيام بعمليات عسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني لا يزال خياراً مطروحاً على الطاولة إذا لزم الأمر”.

وأوضحت ليفيت أن الرئيس يتشاور باستمرار مع فريق الأمن القومي، وأن أي قرار عسكري سيُتخذ بناءً على المصالح الأمريكية. وفيما يخص المفاوضات النووية، اعترفت المتحدثة بأن “التقدم طفيف وهناك خلافات جدية لا تزال قائمة”، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تنتظر تفاصيل إضافية من المسؤولين الإيرانيين في الأسابيع المقبلة، رافضة في الوقت ذاته تحديد أي “جداول زمنية” أو مهل نهائية نيابة عن الرئيس.

عقوبات أمريكية لمعاقبة “قمع الإنترنت

على صعيد حقوق الإنسان، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات جديدة ضد 18 مسؤولاً في النظام الإيراني لتورطهم المباشر في قمع “انتفاضة يناير”، وتحديداً دورهم في قطع شبكة الإنترنت وفرض الرقابة.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، تومي بيغوت، أن هذا الإجراء يأتي رداً على القمع العنيف الذي طال عشرات الآلاف من المتظاهرين بين شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026. وأكد أن قطع الإنترنت “غير المسبوق في نطاقه ومدته” عزل الإيرانيين عن العالم وقيد توثيق الانتهاكات.

وبموجب قانون الهجرة والجنسية الأمريكي، تشمل هذه العقوبات قيوداً صارمة على السفر وإصدار التأشيرات للمسؤولين المشمولين وأفراد عائلاتهم من الدرجة الأولى، ليرتفع عدد المستهدفين بهذه السياسة حتى الآن إلى 58 شخصاً.

ترحيب في الكونغرس وتحذير من “إعادة بناء المنشآت النووية”

لاقت هذه الخطوات ترحيباً واسعاً في الأوساط التشريعية الأمريكية. فقد رحب جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بالقيود الجديدة، مؤكداً في تغريدة على منصة “إكس” ضرورة محاسبة هؤلاء المسؤولين على “الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان والقمع المستمر لحرية التعبير”.

من جانبه، صعد النائب الجمهوري بات فالون من لهجة التحذير، مشيراً إلى أن النظام الإيراني يمثل تهديداً متزايداً للمنطقة عبر تمويل الإرهاب والتحالف مع الصين وروسيا. وكشف فالون عن تطور خطير قائلاً إن الإيرانيين “يعيدون بناء منشآتهم النووية بوتيرة متسارعة”، مضيفاً أن “الشعب الإيراني يستحق الحرية”.

تحذير بولندي: “الوقت ينفد”

وفي تطور ميداني يعكس جدية التهديدات، أطلق رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يوم الخميس 19 فبراير تحذيراً شديد اللهجة لمواطني بلاده، مطالباً إياهم بمغادرة إيران فوراً.

وقال توسك في بيان مقتضب ومثير للقلق: “الرجاء مغادرة الأراضي الإيرانية فوراً، ولا تسافروا إلى هذا البلد تحت أي ظرف كان.. قد لا تتاح لكم فرصة الخروج خلال ساعات”.

ورغم عدم توضيح توسك للأسباب الدقيقة وراء هذا التحذير المفاجئ، إلا أن تصريحاته تزامنت مع تقارير تداولتها وسائل الإعلام الأمريكية تفيد بأن الجيش الأمريكي في حالة تأهب واستعداد لاتخاذ إجراءات ضد إيران، في انتظار القرار النهائي من الرئيس ترامپ، مما يعزز التكهنات بقرب توجيه ضربة عسكرية محتملة.

صحيفة SZ الألمانية تفند بالأدلة: شرطة ميونيخ أخطأت بتقدير حشود ابن الشاه.. والعدد الحقيقي بعيد تماماً عن الـ 250 ألفاً

صحيفة SZ الألمانية تفند بالأدلة: شرطة ميونيخ أخطأت بتقدير حشود ابن الشاه.. والعدد الحقيقي بعيد تماماً عن الـ 250 ألفاً

نشرت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ تحقيقاً ميدانياً وتحليلياً كشفت فيه أن الأرقام التي تداولتها وسائل الإعلام العالمية حول حضور 250 ألف شخص لمظاهرة أنصار رضا بهلوي (ابن الشاه) في ساحة تيريزيان فيزه بميونيخ كانت مبالغاً فيها بشكل كبير. وأوضحت الصحيفة، بناءً على تحليل لصور الكاميرات الحية وخرائط المساحة، أن العدد الفعلي للمشاركين يقل بكثير عما أعلنته الشرطة، مما يضع مصداقية الزخم الشعبي المروج له تحت مجهر التدقيق الرقمي.

صحيفة نرويجية: “جيش من الحسابات الوهمية” يلمع صورة ابن الشاه

كشف تقرير استقصائي لصحيفة “أفتن بوستن” النرويجية عن استخدام جيوش من الحسابات المزيفة والذكاء الاصطناعي لتصنيع “زعامة وهمية” لابن الشاه وتلميع صورته في الفضاء الرقمي. وأشار التقرير إلى أن هذه الحملات المنسقة تهدف إلى التلاعب بالرأي العام وتهميش قوى المقاومة الحقيقية التي تقود النضال ضد نظام الاستبداد الديني في إيران.

تحليل المساحة والكثافة: الحقيقة في متر مربع

أوضحت الصحيفة أنها قامت بتقييم لقطات من كاميرات البث المباشر من منظورين مختلفين (تمثال بافاريا وبرج كنيسة القديس بولس)، حيث أظهرت الصور أن الحشود وصلت إلى ذروتها في الساعة 16:00، أي قبل دقائق من خطاب رضا بهلوي.

خبراء الإحصاء: من المستحيل وجود ربع مليون

استطلعت الصحيفة رأي ستيفان بوب، بروفيسور الإحصاء في جامعة لايبزيغ والمتخصص في تقدير أعداد الحشود، الذي أكد بعد معاينة المواد البصرية أن وجود ربع مليون شخص في تلك المساحة أمر مستحيل.

وأوضح البروفيسور بوب أنه للوصول إلى رقم 250 ألفاً، كان يجب أن يقف ما بين 4 إلى 5 أشخاص في كل متر مربع، وهو أمر غير ممكن تقنياً، خاصة في فصل الشتاء مع ارتداء الملابس الثقيلة وحمل المظلات بسبب المطر. ووصف بوب تقديرات الصحيفة (125-150 ألفاً) بأنها تقديرات قوية ولكنها سخية أيضاً.

إنترناشيونال بوليسي دايجست: حملة الترويج لابن الشاه مهندسة وليست شعبية

كشف تقرير لمجلة “إنترناشيونال بوليسي دايجست” أن الترويج لابن الشاه إلكترونياً هو حملة رقمية مُخطط لها تهدف لإرباك المعارضة وتشويه الانتفاضة الديمقراطية. وأكد التقرير أن هذه التحركات تعتمد على التلاعب بالخوارزميات والسرديات الرقمية لتصوير الاحتجاجات كحنين للملكية، بدلاً من كونها حراكاً شعبياً يسعى لتغيير ديمقراطي حقيقي.

تراجع الشرطة واللعب على الأوتار السياسية

ورغم تمسك المتحدثة باسم شرطة ميونيخ بالتقدير الأولي بناءً على الخبرة الميدانية، إلا أنها أقرت بأن الرقم كان تقديرًا داخليًا لأغراض التخطيط العملياتي، وليس رقمًا دقيقًا بنسبة 100%.

يؤكد تحقيق زود دويتشه تسايتونغ أن المبالغة في أعداد الحشود لم تكن مجرد خطأ إحصائي، بل ساهمت في خلق هالة إعلامية زائفة حول حجم الدعم الذي يحظى به ابن الشاه، بينما تثبت الأرقام العلمية أن الحشد كان أقل بكثير من الادعاءات التي ملأت وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الإخبارية.

اعتراف رسمي: إطلاق رصاصات الرحمة على أكثر من 70% من جرحى انتفاضة إيران

اعتراف رسمي: إطلاق رصاصات الرحمة على أكثر من 70% من جرحى انتفاضة إيران

في تطور لافت، أقرّ جواد تاجيك، المدير العام لمنظمة مقبرة «بهشت زهراء» في طهران، خلال مؤتمر صحفي، للمرة الأولى بوقوع ما يُعرف بـ«رصاصة الرحمة» بحق جرحى انتفاضة كانون الثاني/يناير 2026 في إيران، محاولًا في الوقت ذاته نسب هذه الجريمة إلى ما وصفهم بـ«الإرهابيين».

وقال هذا المسؤول في النظام إن «الإرهابيين والمسلحين هم الذين أطلقوا رصاصة الرحمة على الناس، وقد تم إطلاق النار على أكثر من 70% من الجثامين»، في اعتراف صريح بأن الغالبية الساحقة من الضحايا تعرضوا لإطلاق نار مباشر بعد إصابتهم.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تداول صور وتقارير متعددة تظهر أن عددًا من شهداء الانتفاضة استُهدفوا بالرصاص حتى أثناء تلقيهم الإسعافات أو وجودهم في المرافق العلاجية. وأفادت بعض العائلات بأن أبناءها، بعد نقلهم إلى المستشفيات وهم على قيد الحياة، عُثر على جثامينهم بعد أيام في البرادات وعليها آثار رصاصات إضافية. ومن بين هذه الحالات، سام أفشاري الذي تضرر وجهه بشدة نتيجة طلقة ثانية، إضافة إلى الفتى البالغ من العمر 13 عامًا أبو الفضل وحيدي.

إحياء مراسم أربعينية شهداء الانتفاضة في إيران بشعار «الموت لخامنئي» – إطلاق نار على المتظاهرين من قبل قوات خامنئي

في الذكرى الأربعين لاستشهاد أبطال انتفاضة كانون الثاني/يناير 2026، شهدت مدن عديدة في إيران تظاهرات ومراسم إحياء رفعت خلالها شعارات «الموت لخامنئي» و«لم نقدّم القتلى كي نساوم أو نمجّد القائد القاتل»، حيث اصطفّ المحتجون في مواجهة ما وصفوه بـ«الضحّاك المتعطش للدماء».

كما حاول تاجيك، في تصريحات أثارت استياء واسعًا، نفي الأنباء المتعلقة بعمليات دفن جماعية أو ما يُعرف بتقاضي «أموال مقابل الرصاصة»، قائلاً: «لا يوجد في الجمهورية الإسلامية مثل هذا التاريخ؛ حتى إننا لم نطلب من الناس صلاةً». وأضاف أن إجمالي الجثامين التي استُقبلت في مقبرة بهشت زهراء بلغ 1124 جثمانًا، دُفن منهم 511 في طهران، فيما نُقل الباقون إلى محافظات أخرى، مؤكداً أن جميع عمليات الدفن جرت وفق الضوابط القانونية.

غير أن الإقرار الرسمي بإطلاق رصاصات الرحمة على الجرحى يعزز مجددًا ما ورد في تقارير وشهادات مستقلة صادرة عن ناشطي حقوق الإنسان وأفراد من الكوادر الطبية بشأن حجم الانتهاكات التي رافقت قمع الاحتجاجات، ويشير إلى استعداد النظام لاستخدام أساليب بالغة القسوة للحفاظ على بقائه، ولو كان الثمن أرواح المواطنين.

ابن الشاه يبيع الأوهام في ميونيخ.. أرقام مضخمة وغياب للبرنامج السياسي وتوق للتدخل العسكري

ابن الشاه يبيع الأوهام في ميونيخ.. أرقام مضخمة وغياب للبرنامج السياسي وتوق للتدخل العسكري

نشر موقع يوراسيا ريفيو تحليلاً معمقاً للدكتور مجید رفيع زاده، العالم السياسي والخبير في الشؤون الإيرانية وخريج جامعة هارفارد، أكد فيه أن إيران تقف اليوم أمام منعطف تاريخي حاسم، محذراً من محاولات ابن الشاه (رضا بهلوي) القفز على نضالات الشعب الإيراني عبر صناعة شرعية زائفة تعتمد على الأرقام المضخمة في الخارج والافتقار التام للقواعد التنظيمية في الداخل.

فضيحة الأرقام: كيف انهار تكتيك الربع مليون؟

تناول دكتور رفيع زاده في مقاله بالتحليل ما وصفه بـ مسرحية ميونيخ، حيث حاول أنصار ابن الشاه تصوير مظاهرة محدودة على أنها تفويض شعبي عارم عبر الادعاء بحضور 250 ألف شخص.

وأشار الكاتب إلى أن هذا الرقم سرعان ما انهار أمام الحقائق الميدانية والتحليل البصري للصور الجوية؛ حيث أكد المحللون المستقلون أن العدد الحقيقي تراوح بين 20 إلى 30 ألفاً فقط. وشدد رفيع زاده على أن هذا التضخيم المتعمد لم يكن مجرد مبالغة، بل أداة تضليل سياسي تهدف لصناعة وهم بوجود قاعدة شعبية لا يملكها بهلوي في الواقع.

الطالبان النخبة مرادي ويونسي: انتفاضة 2026 نقطة تحول لإنهاء الديكتاتورية

وجه السجينان السياسيان أمير حسين مرادي وعلي يونسي رسالة من داخل السجن بمناسبة أربعينية شهداء يناير، مؤكدين أن الانتفاضة الحالية تمثل منعطفاً تاريخياً لإنهاء الاستبداد. وشدد الطالبان على أن الحراك الشعبي يهدف لتغيير جذري يرفض العودة للماضي أو البقاء في ظل الدكتاتورية الدينية، مع التأكيد على استقلالية الإرادة الشعبية.

غياب الرؤية والارتباط بـ السافاك

أوضح المقال أن ابن الشاه، نجل الديكتاتور الذي اتسم حكمه ببطش شرطة السافاك والفساد المستشري، فشل تماماً في تقديم إجابات موضوعية خلال ظهوره في مؤتمر ميونيخ للأمن.

  • التهرب من التاريخ: رفض بهلوي معالجة الأسباب التاريخية التي أدت للإطاحة بوالده، وهو أمر جوهري لأي شخص يسعى للمصداقية.
  • ادعاءات كاذبة: واجهه المحللون بادعاءاته السابقة حول انشقاق 50 ألفاً من قوات الأمن لحماية المتظاهرين، وهو ما ثبت بطلانه تماماً خلال الانتفاضات الدامية داخل إيران.
نسخة إيرانية من أحمد الجلبي

في نقطة بالغة الخطورة، كشف دكتور رفيع زاده عن عجز بهلوي عن طرح أي استراتيجية ملموسة للتغيير تنطلق من الداخل الإيراني. وبدلاً من ذلك، ركز بهلوي بشكل متكرر على الدعوة إلى تدخل عسكري أمريكي، وهو ما شبهه الكاتب بـ أحمد الجلبي الإيراني، مؤكداً أن المراهنة على الخارج تضرب السيادة والشرعية المحلية في مقتل.

رسالة مريم رجوي بمناسبة أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026

وجهت السيدة مريم رجوي رسالة بمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاد أبطال انتفاضة يناير 2026، حيت فيها صمود الشعب الإيراني وتضحيات الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية. وأكدت رجوي أن دماء هؤلاء الشهداء تزيد من عزيمة وحدات المقاومة والشباب المنتفض لمواصلة الطريق حتى إسقاط النظام وتحقيق الديمقراطية.

ديكتاتورية تحت قناع الديمقراطية

فضح التحليل التناقض الصارخ في خطاب بهلوي؛ فبينما يدعي عدم سعيه للسلطة، تكشف خارطة الطريق التي نشرها عن رغبة في تركيز جميع السلطات (القضائية، التشريعية، التنفيذية، والعسكرية) في يد رجل واحد هو نفسه.

كما انتقد رفيع زاده صمت بهلوي تجاه ممارسات أنصاره الذين يمارسون الترهيب والتهديد ضد الناشطين والمعارضين عبر الإنترنت، معتبراً أن القيادة تُقاس بالقدرة على وضع المعايير وفرض الانضباط، وهو ما فشل فيه بهلوي بامتياز.

يختتم الدكتور رفيع زاده تحليله بالتأكيد على أن التغيير الدائم في إيران ينمو من خلال المؤسسات والتحالفات العريضة المستعدة لدفع الثمن، وليس عبر المسرح السياسي وتزييف الحقائق. وحذر من أن هذه المحاولات لصناعة شرعية وهمية قد تخدم النظام الحالي عبر تشتيت الانتباه عن البديل الديمقراطي الحقيقي والمنظم.

قاضٍ دولي يدعو لمحاكمة رؤساء النظام الإيراني في محكمة خاصة.. وساندرا ويزر: مشروع مریم رجوي هو البديل الوحيد لإنقاذ إيران

قاضٍ دولي يدعو لمحاكمة رؤساء النظام الإيراني في محكمة خاصة.. وساندرا ويزر: مشروع مریم رجوي هو البديل الوحيد لإنقاذ إيران

شهدت العاصمة الألمانية برلين مؤتمراً دولياً تحت عنوان إيران: آفاق التغيير، أكدت خلاله شخصيات عالمية بارزة على ضرورة إنهاء حقبة نظام الملالي وإرساء آليات قانونية دولية لمحاسبة قادته. وفي مقابلات أجرتها معهم سيمای آزادی (تلفزيون المقاومة الإيرانية)، دعا البروفيسور ولفغانغ شومبورغ، القاضي السابق في محاكم الأمم المتحدة، إلى تشكيل محكمة دولية خاصة بجرائم النظام، بينما أشادت السياسية الألمانية ساندرا ويزر بخطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي كقاعدة متينة لمستقبل ديمقراطي.

شخصيات أوروبية: خطة النقاط العشر هي المسار الوحيد لإنقاذ إيران

أكدت شخصيات سياسية أوروبية وازنة خلال مقابلات حصرية في مؤتمر برلين أن خطة المواد العشر التي طرحتها مريم رجوي تمثل الخيار الديمقراطي الوحيد لمستقبل إيران. وشدد المشاركون على رفض الشعب الإيراني القاطع للعودة إلى ديكتاتورية الشاه، مؤكدين دعمهم الكامل لإقامة جمهورية حرة وتعددية تضمن حقوق كافة المواطنين.

البروفيسور شومبورغ: لا بد من محكمة دولية لـ هرم السلطة

شدد البروفيسور ولفغانغ شومبورغ، القاضي السابق في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة ورواندا، على أن صمت الدول الكبرى تجاه القمع في إيران غير مقبول. ودعا إلى ملاحقة المسؤولين في رأس هرم السلطة، مؤكداً أن الجرائم في إيران منهجية وواسعة النطاق مما يتطلب إنشاء محكمة دولية مستقلة ومجزة.

وفي سياق الحديث عن البديل، حذر شومبورغ من محاولات التسلل إلى المشهد السياسي، قائلاً: لا أعرف من يقف خلفه، لكن ابن الشاه السابق يحاول دخول الميدان وإعطاء انطباع بأنه قادر على إدارة الدولة، وهذا ليس صحيحاً. وأكد أن الشعب الإيراني هو صاحب الحق الوحيد في تقرير نوع الحكومة التي يريدها، داعياً إياهم للاستمرار في نضالهم لطرد نظام الملالي المخزي.

71 نائباً في البرلمان البريطاني يوقعون بياناً لدعم “انتفاضة يناير”

أصدر 71 نائباً في مجلس العموم البريطاني بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن تضامنهم القاطع مع انتفاضة الشعب الإيراني، مشيدين بشجاعة المواطنين في نضالهم من أجل الحرية. وأكد النواب في بيانهم على رفضهم التام لكافة أشكال الديكتاتورية “السابقة والحالية”، معبرين عن دعمهم لتطلعات الشعب الإيراني في إقامة دولة ديمقراطية.

ساندرا ويزر: المقاومة الإيرانية بديلٌ بُني عبر سنوات

من جانبها، وصفت نائبة البرلمان الاتحادي الألماني السابقة، ساندرا ويزر، مؤتمر برلين بأنه خطوة هامة لإيصال برنامج السيدة مريم رجوي للعالم. وقالت ويزر: المقاومة الإيرانية ليست كياناً نبت فجأة مثل الفطر، بل هي حركة تقودها السيدة رجوي التي عملت لسنوات طويلة على بناء شبكة عالمية من الداعمين.

ووجهت ويزر رسالة إلى الشعب داخل إيران، مشيدة بشجاعتهم في مواجهة الرصاص بصدور عارية من أجل الحرية وسيادة القانون، قائلة: كونوا شجعان، استمروا في نضالكم ولا تستسلموا، واعلموا أن كل من يتطلع إلى إيران يقف معكم.

أكد المشاركون في لقاءاتهم مع تلفزيون المقاومة الإيرانية أن التغيير في إيران بات ضرورة دولية، وأن مشروع المقاومة المنظمة يمثل الركيزة الأساسية للعبور نحو دولة ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتلغي عقوبة الإعدام.

سجينان سياسيان يحذّران من إعدامات جماعية ويؤكدان: الثورة يصنعها الثوار لا ورثة الديكتاتورية

سجينان سياسيان يحذّران من إعدامات جماعية ويؤكدان: الثورة يصنعها الثوار لا ورثة الديكتاتورية

في صرخة مدوية من داخل الزنازين، وجه السجينان السياسيان من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، شاهرخ دانشور كار وبريسا كمالي، رسالتين منفصلتين من سجني قزل حصار ويزد، كشفا فيهما عن أبعاد مروعة للقمع المسلط على معتقلي انتفاضة يناير 2026. وحذر السجينان من موجة إعدامات وشيكة تُبنى على اعترافات قسرية تحت التعذيب، مؤكدين أن إرادة التغيير نابعة من صلب الشعب الإيراني ولا تنتظر لاعبين من الخارج.

إحياء مراسم أربعينية شهداء الانتفاضة في إيران بشعار «الموت لخامنئي»

شهدت مدن إيرانية عدة تظاهرات حاشدة في أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026، حيث رفع المحتجون شعارات تنادي بإسقاط النظام ورفض المساومة على دماء الضحايا. وبالرغم من إطلاق قوات القمع النار المباشر لتفريق الجموع، واصل المتظاهرون إحياء الذكرى بالتأكيد على استمرار الحراك الشعبي ضد استبداد خامنئي.

شهدت مدن إيرانية عدة تظاهرات حاشدة في أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026، حيث رفع المحتجون شعارات تنادي بإسقاط النظام ورفض المساومة على دماء الضحايا. وبالرغم من إطلاق قوات القمع النار المباشر لتفريق الجموع، واصل المتظاهرون إحياء الذكرى بالتأكيد على استمرار الحراك الشعبي ضد استبداد خامنئي.

شاهرخ دانشور كار: ابن الديكتاتور يركب الموجة لصالح الملالي

من داخل سجن قزل حصار، وجه شاهرخ دانشور كار، المحكوم بالإعدام، رسالة تحليلية حادة، أشار فيها إلى أن انتفاضة يناير كانت زلزالاً سياسياً محتوماً لإسقاط عرش سلطنة وولاية خامنئي.

وانتقد دانشور كار بشدة دخول ابن الديكتاتور (رضا بهلوي) إلى الساحة بعد 10 أيام من اندلاع الانتفاضة، معتبراً ذلك محاولة لركوب الموجة وربط الانتفاضة بالخارج عمداً. وقال: لقد أُريد لهذه المناورة أن تفتح يد ‘اللاعب الثالث’ ليقوم بدور لصالح خامنئي وضد الثورة الحقيقية.

واستشهد دانشور كار بمقولة للسيد مسعود رجوي مفادها أن الثورة تتقدم بالثوار، والثوار يُصقلون في مسار الثورة، مؤكداً أن ما يحدث في الزنازين السرية والعلنية من تعذيب وحشي يهدف فقط لانتزاع اعترافات كاذبة لتبرير أحكام الإعدام. وطالب المجتمع الدولي بالانتقال من الإدانة الشفهية إلى الإجراءات العملية وزيارة السجون فوراً.

الطالبان النخبة مرادي ويونسي: انتفاضة 2026 نقطة تحول لإنهاء الديكتاتورية

وجه السجينان السياسيان أمير حسين مرادي وعلي يونسي رسالة من داخل السجن بمناسبة أربعينية شهداء يناير، مؤكدين أن الانتفاضة الحالية تمثل منعطفاً تاريخياً لإنهاء الاستبداد. وشدد الطالبان على أن الحراك الشعبي يهدف لتغيير جذري يرفض العودة للماضي أو البقاء في ظل الدكتاتورية الدينية، مع التأكيد على استقلالية الإرادة الشعبية.

بريسا كمالي: دماء الشهداء ستغسل دنس المجرمين

من سجن يزد، وجهت السجينة السياسية بريسا كمالي رسالة مفعمة بالأمل والتحدي، مؤكدة أن عهد البكاء والعويل قد ولى، وحل محله الفخر بـ شهداء طريق الحرية.

وقالت كمالي في رسالتها: نحن أبناء كورش وحملة لواء العدالة والحرية، ولن نترك هذا العلم يسقط أبداً حتى تحرير وطننا. وأضافت: لدينا إيمان كامل بأن هذا الطريق المضرج بالدماء سينتهي بالنصر، وأن دماء الشهداء ستغسل الوجود المنحوس لهؤلاء المجرمين من أرض الوطن.

واختتمت كمالي رسالتها بالتأكيد على القدرة الذاتية للشعب الإيراني في صنع التغيير، قائلة: نحن أنفسنا هم الأشخاص الذين كنا ننتظرهم، ونحن التغيير الذي ننشده.

تعكس هذه الرسائل إجماعاً بين السجناء السياسيين المنتمين للمقاومة الإيرانية على ضرورة حماية استقلالية الثورة وفضح التواطؤ الذي يهدف إلى إجهاض حلم الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية حرة.

الشارع الإيراني يكسر جدار الخوف ويتقدم على القمع

الشارع الإيراني يكسر جدار الخوف ويتقدم على القمع

في الأيام الأخيرة، لم تكن مراسم إحياء أربعينية شهداء الانتفاضة مجرد طقس رمزي عابر، بل تحولت إلى محطة جديدة في مسار مواجهة مفتوحة بين شعب أعزل وسلطة مدججة بأدوات القمع. من طهران إلى أراك، ومن كازرون ومرودشت وممسني، وصولاً إلى آبدانان في محافظة إيلام، دوّى شعار «الموت لخامنئي» في الشوارع، متحدياً الرصاص وقطع الإنترنت وانتشار القوات الأمنية.

أجهزة النظام سارعت إلى إغلاق الفضاء الرقمي، وأرسلت قوات القمع، وأطلقت النار لتفريق المحتجين. لكن ما لم تستطع إغلاقه كان الشارع ذاته. لم تُخْلِ القمعُ الساحات، ولم يُنهِ الرصاصُ الهتاف. بل بدا أن كل محاولة لإسكات الصوت تؤدي إلى تضخيمه، وأن كل رصاصة تُطلق تولّد عزيمة مضاعفة.

هذا التوالي في الهتاف ضد رأس السلطة ليس مصادفة، ولا فعلاً معزولاً. تزامنه مع أربعينية الشهداء يعكس انفجار غضب عام، ويؤكد أن الجسارة لم تعد حدثاً فردياً، بل تياراً ينتقل من مدينة إلى أخرى، ومن يد إلى يد. ما يجري ليس احتجاجاً عابراً، بل مساراً يتشكل ويتراكم.

في رسالةٍ كتبها أحد الشبان المشاركين في انتفاضة يناير، تتجسد صورة هذا التحول. يروي كيف لم ينسَ ليلته الأولى، حين سقط صديقاه، أحدهما جريحاً والآخر شهيداً، وكيف عاد إلى منزله وجسده مغطى بالدماء؛ بعضها من جراحه، وبعضها «أمانة» من رفاق لم يعودوا يتنفسون. ومنذ تلك الليلة، كما يقول، لم تعد الشوارع شوارع عادية، بل ساحات مواجهة بين شعب بلا سلاح واستبداد مسلح.

ويضيف أن البقاء في البيت بعد رؤية كل تلك التضحيات كان يعني التراجع، بل إنكار الذات. فالشارع – كما يصف – علّمهم أن القوة لا تختزل في السلاح، بل في الترابط. حين يبدأ الهجوم، لا يبقى أحد وحيداً؛ يدٌ تمتد، طريق يُفتح، باب يُشرع. غرباء يتكئون على بعضهم، فيتغير ميزان القوة. الخوف شعور فردي، لكن الجسارة فعلٌ جماعي.

هذه المعادلة البسيطة تفسر لماذا تفقد التهديدات فاعليتها حين يقف الناس جنباً إلى جنب. عندما تتكاثر الجسارة، يُعزل الخوف. وعندما تتحول الشوارع إلى فضاءات إرادة مشتركة، تتراجع فعالية القمع مهما اشتد.

اليوم، من طهران إلى مرودشت، ومن كازرون إلى آبدانان، تتبلور رسالة واضحة: الشعب يتقدم على القمع. الانتفاضة ليست لحظة عاطفية عابرة، بل مسار طويل يُرسم بكل هتاف، وبكل حضور، وبكل وقفةٍ في وجه الرصاص. وحين تتداول الأيدي شعلتها، لا يعود ممكناً لأي شارع أن يصمت.