صحيفة كوريري ديلا سيرا: المقاومة الإيرانية ترفع شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي وتؤكد جاهزيتها للحكم
في مقابلة حصرية نشرتها صحيفة “كوريري ديلا سيرا” الإيطالية عبر موقعها، أكدت سروناز جيت ساز، رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، أن المقاومة الإيرانية تمتلك هيكلاً تنظيمياً مستعداً لتولي الحكم في مرحلة ما بعد إسقاط النظام. وشددت على رفض العودة إلى ديكتاتورية الشاه أو استمرار الاستبداد الديني، مطالبة الدول الغربية بإنهاء سياسة “الاسترضاء” الكارثية.
كشف تقرير لمجلة “إنترناشيونال بوليسي دايجست” أن الترويج لابن الشاه إلكترونياً هو حملة رقمية مُخطط لها تهدف لإرباك المعارضة وتشويه الانتفاضة الديمقراطية. وأكد التقرير أن هذه التحركات تعتمد على التلاعب بالخوارزميات والسرديات الرقمية لتصوير الاحتجاجات كحنين للملكية، بدلاً من كونها حراكاً شعبياً يسعى لتغيير ديمقراطي حقيقي.
خطة الانتقال والجاهزية للحكم
أوضحت جيت ساز أن النظام الإيراني عمل لعقود على ترويج فكرة عدم وجود قوة منظمة قادرة على الحكم. وردت على ذلك بحسم: “لدينا 25 لجنة تشكل بالفعل حكومة في المنفى، ونحن مستعدون”.
وكشفت عن خطة واضحة لمرحلة ما بعد سقوط الملالي، تتضمن فترة انتقالية مدتها ستة أشهر، وتشكيل حكومة مؤقتة، تليها انتخابات لجمعية تأسيسية مكلفة بصياغة دستور جديد، مؤكدة أن الهدف هو “تأسيس جمهورية ديمقراطية” وليس ترميم الأنظمة السابقة، مشيرة إلى أن المقاومة لا تكتفي بالتنديد بل تثبت عملياً قدرتها على القيادة.
رفض قاطع لعودة ديكتاتورية “الشاه”
وحول محاولات تلميع صورة رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، كانت جيت ساز واضحة في نقل نبض الشارع الإيراني الذي يهتف صراحة: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”. وأشارت إلى أن ابن الشاه لم ينأَ بنفسه عن القمع الذي مارسه والده والشرطة السرية (السافاك)، مما يفقد مصداقيته الديمقراطية، مؤكدة أن خط المقاومة يعارض تماماً أي عودة لنظام الشاه أو النظام الديني.
لا للتدخل العسكري.. ولا لـ الاسترضاء
رفضت القيادية في المقاومة الإيرانية فكرة التدخل العسكري الأجنبي (“لا قوات على الأرض”)، لكنها وجهت انتقادات لاذعة للغرب بسبب سياسة الاسترضاء. وأكدت أن الاتفاق النووي لم يؤدِ إلى اعتدال النظام، بل وفر له مليارات الدولارات التي استُخدمت في قمع الداخل، وتمويل الإرهاب، وتطوير برامج الأسلحة الصاروخية.
شهدت مدن إيرانية عدة تظاهرات حاشدة في أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026، حيث رفع المحتجون شعارات تنادي بإسقاط النظام ورفض المساومة على دماء الضحايا. وبالرغم من إطلاق قوات القمع النار المباشر لتفريق الجموع، واصل المتظاهرون إحياء الذكرى بالتأكيد على استمرار الحراك الشعبي ضد استبداد خامنئي.
مطالب مريم رجوي الستة من أوروبا
واختتمت المقابلة بعرض المطالب الستة التي توجهها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة، للاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي:
- الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، والاعتراف بالنضال المشروع للشباب الثوار ووحدات المقاومة.
- تحرك عاجل من مجلس الأمن الدولي لوقف الإعدامات ودعم حملة “ثلاثاء لا للإعدام”.
- ضمان وصول الشعب الإيراني إلى إنترنت حر وغير خاضع للرقابة لتوثيق الانتهاكات.
- إحالة علي خامنئي وكبار مسؤولي النظام إلى المحاكم الدولية بتهم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.
- إغلاق سفارات النظام وطرد الدبلوماسيين وعملاء وزارة المخابرات في الخارج.
- تفكيك الموارد المالية للنظام لضمان عدم استخدامها في آلة القمع والحروب.
- اهتمام إعلامي عالمي.. تظاهرة واشنطن الكبرى تدعو لإسقاط النظام الإيراني وتدعم البديل الديمقراطي

- الجنرال ويسلي كلارك: إيران رهينة بيد متعصبين، والمقاومة المنظمة هي الأمل الوحيد للتغيير

- مريم رجوي : لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً

- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

- كارلا ساندز في واشنطن: مستقبل إيران لا ينتمي للعمامة ولا للتاج، بل للشعب الإيراني

- رودي جولياني: سقوط النظام الملالي مسألة وقت، ولا يمكن السماح لحكومة مجنونة بامتلاك النووي


