صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
في كشف مدوٍ يسلط الضوء على التناقض الصارخ بين انهيار الاقتصاد الإيراني وثراء النخبة الحاكمة، نشرت صحيفة دير ستاندرد النمساوية يوم الخميس (19 فبراير 2026) تقريراً استقصائياً كشف عن صفقة بالغة الحساسية جرت عام 2024 لشراء شركة في العاصمة فيينا بقيمة مقترحة بلغت 706 ملايين يورو. وأكدت الصحيفة أن الخيوط السرية لهذه الصفقة تقود مباشرة إلى مجتبى خامنئي، إبن الولي الفقیة الإيراني، والذي يُوصف بأنه العقل المدبر السياسي والاقتصادي لعائلة خامنئي.
كشف تقرير استقصائي لوكالة بلومبرغ عن شبكة مالية معقدة يديرها مجتبى خامنئي، تعتمد على عائدات النفط والشركات الوهمية. وأوضح التقرير أن هذه الإمبراطورية الخفية تعمل في كواليس النظام بعيداً عن الرقابة، وتتناقض بشكل صارخ مع الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها الشعب الإيراني، مما يعزز نفوذ مجتبى كأحد أقوى الشخصيات في اقتصاد وسياسة البلاد.
أوضحت التحقيقات أن النشاط الاقتصادي لمجتبى خامنئي قد تغلغل في النمسا، حيث دخل عبر وسطاء في مفاوضات لشراء شركة القابضة بلو ريفر (Blue River) في فيينا، وهي الشركة التي كانت تدير فروع العلامة التجارية الشهيرة سبار (SPAR) في إيران.
ويأتي هذا الكشف ليؤكد تقريراً سابقاً نشرته وكالة بلومبرغ في يناير 2026، والذي فضح وقوف مجتبى خامنئي خلف شبكة معقدة من العقارات تصل قيمتها إلى حوالي 400 مليون يورو موزعة بين أوروبا ودبي، وتضم فيلات وفنادق وشققاً فاخرة. وتُدار هذه الإمبراطورية المالية في تحدٍ صارخ للعقوبات الأمريكية المفروضة على مجتبى منذ عام 2019 بسبب دوره المباشر في قمع الاحتجاجات الدموية.
قمع بالرصاص في الداخل.. واستثمارات باليورو في الخارج
عقدت صحيفة دير ستاندرد مقارنة مريرة بين المشهدين الداخلي والخارجي؛ ففي الوقت الذي قام فيه حرس النظام التابع للنظام بـ قمع انتفاضة شعبية بعنف مفرط خلف آلاف القتلى، وفي ظل اقتصاد وطني يعيش حالة انهيار كامل، تسعى الدائرة المقربة من خامنئي بكل قوة لتوسيع استثماراتها الضخمة وإخفاء ثرواتها في الملاذات الأوروبية.
رجل أموال مجتبى ومستشار الصفقة
كشف الملف عن أسماء بارزة لعبت دور الواجهة في هذه العمليات، من أهمها:
- علي أنصاري: رجل أعمال مثير للجدل، أظهرت تحقيقات بلومبرغ أنه يعمل كوسيط مالي رئيسي لمجتبى خامنئي، ويُطلق عليه في الأوساط المالية لقب رجل أموال مجتبى.
- طهماسب مظاهري: وزير الاقتصاد الإيراني الأسبق والمحافظ السابق للبنك المركزي، والذي عمل كمستشار مبيعات لهذه الشركة. ويُذكر أن اسم مظاهري ارتبط سابقاً بفضيحة مدوية تتعلق بنقل 54 مليون يورو نقداً من فنزويلا.
كشف تقرير لصحيفة “فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ” الألمانية عن شبكة مالية معقدة يديرها مجتبى خامنئي في أوروبا، تهدف لتهريب ثروات الشعب الإيراني وتأمين بقاء النظام. وأوضح التقرير أن هذه العمليات تتم عبر فساد هيكلي ممنهج لتوفير احتياطيات استراتيجية للنظام في الخارج، بعيداً عن أعين الرقابة الدولية.
انهيار الصفقة وسقوط القناع
انتهت محاولة الاستحواذ بالفشل في أواخر عام 2024 ، وذلك قبل إتمام العقد النهائي بوقت قصير. فقد قامت شركة سبار إنترناشيونال (SPAR International)، ومقرها أمستردام، بإلغاء حقوق امتياز العلامة التجارية بسبب ما وصفته بـ الارتباطات المشبوهة مع النظام الإيراني. أدى هذا القرار إلى انهيار القيمة السوقية للشركة المستهدفة وتوقف الصفقة تماماً.
يؤكد هذا التحقيق النمساوي الموثق أنه بينما يرزح الشعب الإيراني تحت وطأة القمع الدموي والتضخم المفرط وسحق الطبقة الوسطى والفقيرة، تنشط الشبكة في غسيل ونقل مئات الملايين من اليوروهات إلى قلب أوروبا. ورغم أن هذه الصفقات تُعتبر شديدة الحساسية للشركاء الأوروبيين بسبب العقوبات والمخاطر الجيوسياسية، إلا أنها تكشف بوضوح عن أولويات النظام الذي ينهب مقدرات البلاد لتأمين مستقبل رموزه في الخارج.
- برلين: اليوم الخامس والأربعون لاعتصام الإيرانيين الأحرار أمام سفارة النظام الإيراني دعمًا لانتفاضة الشعب

- تظاهرة باريس: رسالة سلام وبشائر حرية وميلاد جمهورية ديمقراطية

- سياسي فرنسي يهاجم رضا بهلوي: ابن الشاه منبوذ في إيران وراهن على قصف شعبه

- ظل الحرب ومقصلة التسريحات: انهيار الصناعة الإيرانية والعمال يدفعون فاتورة الفساد

- الاقتصاد تحت أنقاض الحرب: انهيار هيكلي ومأزق معيشي يطحن الإيرانيين

- شاب على حافة الإعدام يهزم آلة القمع الإيرانية


