الرئيسية بلوق الصفحة 1213

أزمة الفساد في إيران عام 2023: كشف النقاب عن نهب النظام الإيراني

أزمة الفساد في إيران عام 2023: كشف النقاب عن نهب النظام الإيراني

في عالم التناقضات الصارخة، يمكن العثور على أحد الأمثلة الأكثر وضوحا في النظام الإيراني. ولطالما نصح القادة والمسؤولون الإيرانيون الشعب بالتحلي بقيم العيش ببساطة، لكن حياة القادة هم أنفسهم أصبحت مرادفة للرفاهية والبذخ.

خلف واجهة من التواضع، يعيشون في قصور فخمة، محاطين بطبقات من الخدم والحراس الشخصيين، ويتنقلون في سيارات مضادة للرصاص مع قوافل حماية. حتى أنهم يرسلون أفراد عائلاتهم إلى الخارج تحت أغطية وحجج مختلفة لكن مع كل هذا يحثون عامة الناس على قبول حياة بسيطة.

إن نفاق الحكومة الإيرانية لم يكن مخفيا عن الشعب. وهذا يثير تساؤلات حول قبول مسؤولياتهم ونزاهتهم. يبدو أن دينهم الحقيقي هو تكديس الثروة والسعي إلى كسب السلطة، مع رغبات شرهة لا تعرف حدودًا.

الثروة المهدرة: كيف خرج 1500 مليار دولار من جيوب الإيرانيين

وفي مقال نشر على موقع “رويداد 24” بتاريخ 18 أغسطس 2023، أعرب الخبير الاقتصادي علي سعدوندي عن قلقه العميق إزاء سوء إدارة موارد النقد الأجنبي في العقدين الماضيين.

والأمر الصادم هو أن سعدوندي كشف عن إهدار نحو 1500 مليار دولار خلال هذه الفترة. وهذا المبلغ المذهل، لو كان قد تم استثماره بحكمة في البنية التحتية، لكان يمكن أن يجعل إيران دولة متقدمة يمكن مقارنتها بدول مثل اليابان.

وبتقسيم هذا الرقم الفلكي، إذا تم تقسيمه على حوالي 24 مليون أسرة في إيران، فإن كل عائلة ستنفق حوالي 62.500 دولار، أي ما يعادل أكثر من 3 مليارات تومان. وقد أدى هذا المستوى من الفساد وإساءة استخدام الثروة إلى تفاقم القضايا الرئيسية مثل نقص المساكن والبطالة وارتفاع الأسعار.

   حتى أنها ساهمت في مشاكل مثل التشرد، وعمالة الأطفال، وترك الدراسة، والاتجار بأعضاء الجسم. وكان من الممكن أن تؤدي إعادة هذه الأموال إلى أصحابها الشرعيين إلى منع ظهور عناوين حول نقص الخبز وبيع الأطفال من قبل الأمهات اليائسات.

الآثار المترتبة على ما هو أبعد من التمويل: التدهور الاقتصادي والاعتماد على الجيران

وحتى خامنئي اعترف بسوء تخصيص الأموال وأعلن في 23 أبريل/نيسان 2023: “قبل 20 عاما، أعلنت أنه يجب التعامل بشكل حاسم مع الفساد المستشري”. ومع ذلك، فإن كلماته جوفاء لأن هذا الفساد، الذي يشار إليه غالبًا باسم “التنين ذو الرؤوس السبعة”، لا يزال ينمو، خاصة في أوقات الاضطرابات السياسية.

إن ما تم الكشف عنه مؤخرًا، مثل تقرير اختلاس 3 آلاف مليار تومان من قبل أحد البنوك المملوكة للدولة حتى 29 أغسطس 2023، يُظهر تطبيع الفساد داخل النظام بشكل أكبر.

الصراع على السلطة وسوء التخصيص: كيف يتم إساءة استخدام ثروات النظام

إن عواقب هذا الفساد المستشري تتجاوز بكثير الخسائر المالية. إن مقارنة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في إيران مع الدول المجاورة من عام 2000 إلى عام 2022 ترسم صورة اقتصادية سيئة. وأعرب رئيس صندوق التنمية الوطنية عن قلقه من أن إيران قد تصبح معتمدة على دول مجاورة في مجالات أساسية مثل الغاز والقمح والخدمات الطبية والخدمات اللوجستية وتقلل من موقعها باعتمادها على دولة تابعة.

وظهر سوء استخدام هذه الأموال خلال الصراع على السلطة بين أجنحة النظام، مع وجود ودائع كبيرة في البنوك الأجنبية، والتكاليف الباهظة لمؤسسات مثل الحرس ، والتكاليف الباهظة المتعلقة بإنتاج الأسلحة، وصنع الصواريخ، والطائرات بدون طيار، والتدخلات في الخارج.

أحد الجوانب المثيرة للقلق هو تحويل الأموال إلى سوريا ولبنان، ظاهريًا لأغراض إنسانية ولكن تم الكشف عنها لاحقًا لتمويل أنشطة ضارة. وقد أثار هذا قلق الإيرانيين، خاصة بالنظر إلى الوضع المزري لهذه البلدان. وتشير الوثائق الصادرة من داخل النظام إلى تخصيص أكثر من 50 مليار دولار لدعم سوريا، ما أدى إلى مقتل أكثر من 500 ألف سوري وتشريد الملايين.

أينما بسط النظام الإيراني وثرواته غير المشروعة نفوذه، فقد ترك آثار الدمار والفساد وتهريب المخدرات والتهجير والفوضى. ولسوء الحظ، فإن الضحايا الرئيسيين هم الشعب الإيراني الذي عانى تحت قبضة هذا النظام الفاسد والقمعي لأكثر من أربعة عقود.

لقد خرج الشعب الإيراني إلى الشوارع رداً على هذا الوضع المزري، مرددين شعارات مثل “الموت لخامنئي” و”لا غزة ولا لبنان سأضحي بحياتي من أجل إيران”. إن هذا التعبير عن الاستياء يدل على رفض الإرهاب وإثارة الحروب وبيع مصالح إيران. إنهم يستهدفون الطبيعة الفاسدة والاستلابية للنظام من خلال هتاف “ليسقط مبدأ ولاية الفقيه”.

لقد أدى الفساد داخل النظام إلى دفع المجتمع الإيراني إلى حافة الهاوية. وهو اتجاه قد يشهد قريباً الإطاحة بهذا النظام السيئ السمعة والمكروه بشدة، حيث يتطلع الإيرانيون إلى مستقبل خالٍ من الفساد والقمع والدمار الذي ابتليت به أمتهم لفترة طويلة.

الدين الحكومي للنظام الإيراني ينمو بنسبة 61%

الدين الحكومي للنظام الإيراني ينمو بنسبة 61%

أفاد مركز أبحاث برلمان النظام في تقريره الأخير عن نمو بنسبة 61٪ في ديون الحكومة والشركات المملوكة للدولة في عام 2022 مقارنة بشهر سبتمبر 2013.

وبحسب هذا التقرير الذي نشر في 3 سبتمبر/أيلول الماضي، فإن ديون الحكومة خلال الفترة المذكورة نمت بنسبة 30% إلى 12480 تريليون ريال (نحو 24 مليار و960 مليون دولار)، في حين بلغت ديون الشركات المملوكة للدولة وقد بلغ 18.910 تريليون ريال (حوالي 37.820 دولارًا) ذروته بنمو 90٪.

وقدر إجمالي ديون الحكومة والشركات المملوكة للدولة بنحو 31.380 تريليون ريال (نحو 62 مليار و760 مليون دولار) بنهاية العام الماضي، وهو ما يعادل نحو 29% من الناتج المحلي الإجمالي لإيران.

إلا أن هذا التقرير يشير إلى عدم وجود أي اختلافات وسجلات في خزانة الدولة فيما يتعلق بمطالبات بعض الدائنين. وإذا أخذت هذه الأرقام في الاعتبار، فإن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي سوف ترتفع.

ويأتي نشر تقرير مركز الأبحاث حول ديون الحكومة مؤخرًا، بينما أشاد علي خامنئي، زعيم النظام، مؤخرًا بأداء حكومة إبراهيم رئيسي، وادعى أن “عددًا كبيرًا من مؤشرات الاقتصاد الكلي يظهر النمو والتقدم”.

وقدر صندوق النقد الدولي نسبة دين الحكومة الإيرانية إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 34% أو 120 مليار دولار لعام 2022.

وأظهر تقرير لصندوق النقد الدولي نشر في مايو/أيار أن الدين الحكومي الإيراني ارتفع من 49 مليار دولار إلى 120 مليار دولار على مدى العامين الماضيين، وهو ما تضاعف فعليا من عام 2020 إلى عام 2022.

وتأتي هذه القفزة في الدين الحكومي في وقت وعد فيه رئيس النظام إبراهيم رئيسي في الانتخابات الرئاسية بالسيطرة على الاقتراض الحكومي وكبح التضخم من خلال التحكم في السيولة.

كما زعم مؤخرا أن “جميع المؤشرات الاقتصادية للبلاد تسير على طريق النمو”، في حين تشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن ديون الحكومة تجاوزت 31 تريليون ريال (نحو 62 مليار دولار).

وفي السنوات الأخيرة، اضطرت حكومات مختلفة إلى الاقتراض بكثافة من المؤسسات المالية، بما في ذلك البنك المركزي والبنوك الأخرى، وصندوق التنمية الوطني، بسبب المبالغة في تقدير عائدات النفط في الموازنة وعدم تحقيقها.

وقال مهدي غضنفري، رئيس صندوق التنمية الوطنية الإيراني، في مايو/أيار الماضي، إن الحكومات سحبت 67% من موارد صندوق التنمية الوطنية البالغة 150 مليار دولار.

كما أفاد مركز الأبحاث التابع لبرلمان النظام في آب/أغسطس أن متوسط ​​السحب الشهري للحكومات من صندوق التنمية الوطنية في عهد محمود أحمدي نجاد بلغ نحو 453 مليون دولار، وفي عهد حسن روحاني وصل إلى 700 مليون دولار، وفي عهد إبراهيم رئيسي وصلت إلى 1.1 مليار دولار.

ونتيجة للاقتراض الواسع النطاق والمتزايد، أجبرت الحكومة البنك المركزي على طباعة الأوراق النقدية غير المدعومة، مما أدى إلى زيادة السيولة، ونتيجة لذلك، زيادة حادة في التضخم في البلاد.

وبحسب تقديرات البنك الدولي، بلغ معدل التضخم في إيران 49% العام الماضي، كما أن نمو أسعار المواد الغذائية في إيران هو الأعلى في العالم بعد فنزويلا ولبنان وزيمبابوي والأرجنتين.

بديل وُلِد من رحم النضال ولا مثيل له!

بديل وُلِد من رحم النضال ولا مثيل له!

أعد الشعب الإيراني نفسه عشية الذكرى السنوية لانتفاضة العام الماضي للقيام بانتفاضة أكبر ضد الدكتاتورية الدينية الحاكمة. ورداً على ذلك يسعى أيضاً النظام الحاكم إلى الهروب من العدالة ومن مصيره وإلى البقاء في السلطة بدفع شتى أشكال الفدية السرية منها والعلنية لدعاة سياسة الاسترضاء العالميين وللحكومات الإقليمية، بالإضافة إلى تكثيف حملات القمع والاستمرار في انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وإحاكة المؤامرات ضد القوة التي تعتزم الإطاحة بنظام الملالي على الصعيد العالمي، خوفاً من الإطاحة!

هل سيتمكن النظام الحاكم في إيران من البقاء أم ستتم الإطاحة به؟ وإذا سقط؛ فمتى وكيف؟

نظرة عامة على إنجازات الانتفاضة خلال عام مضى!

نحن على أعتاب الذكرى السنوية للانتفاضة التي بدأت بمقتل مهسا أميني في 16 سبتمبر 2022 في طهران. وثبتت في ضوء التطورات المتعلقة بعام مضى؛ عدة حقائق أساسية فيما يتعلق بإيران، نسردها فيما يلي:

  • النظام الحاكم دكتاتوري وغير شرعي، والشعب لا يريده. ولذلك، فإن المطلب الأساسي للشعب الإيراني هو إسقاط النظام الدكتاتوري، ويطالب بتولية نظام وطني وشعبي وديمقراطي لحكم البلاد.
  • لقد تغير الزمن، ونظراً للظروف الحالية يتعرض وجود وبقاء الديكتاتورية في إيران بشدة للخطر. والجدير بالذكر أن الديكتاتورية مضطرة إلى أن ترضخ للواقع وتقبل بنهايتها، حيث أن هذه الدكتاتورية تعيش في أضعف حالاتها. واتفق الناس في إيران وحول العالم على أنها تعيش في مرحلتها المصيرية النهائية، وعلى أن رحيلها أمر لا مفر منه!
  • من رابع المستحيلات أن يعود الوضع في إيران مرة أخرى على الإطلاق إلى ما كان عليه في الماضي، وأي نظام دكتاتوري مكروه من الشعب الإيراني. وكما أطاح الشعب الإيراني بدكتاتورية الشاه، فهو الآن على وشك الإطاحة بدكتاتورية ولاية الفقيه، وهناك إجماع على انتصار الشعب على الدكتاتورية.
  • لقد وصل الاسترضاء مع الديكتاتورية في إيران إلى نهايته، وفشلت البدائل المزيفة والمواتية لدعاة الاسترضاء الواحد تلو الآخر، وأي محاولة جديدة في هذا الصدد محكوم عليها بالفشل مقدماً. ولن يقبل الشعب الإيراني بنظام دكتاتوري آخر، خاصة تحت اسم الولاية الملكية أو الولاية الدينية.
  • سرعان ما تم كشف النقاب عن مدعيي الثورة المزيفين ومختلف الانتهازيين والمنتفعين من وراء الانتفاضة؛ الذين تصدروا “المشهد السياسي” فجأة مثل نباتات الربيع، واختفوا من المشهد تقريباً.
  • إن بديل الدكتاتورية بشكل عام، وبديل الدكتاتوري الديني بشكل خاص هو “القوة المنظمة والمناضلة التي كانت حاضرة في ساحة المعركة ضد الدكتاتورية، ومتجذرة في المجتمع الإيراني. وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذا البديل يحظى بتأييد أغلبية الشعب الإيراني والمجتمع الدولي، ومطلبه وشعاره ليس المطالبة بالدكتاتورية، بل هو إسقاط الدكتاتورية برمتها”. إذ أنها قوة تؤمن إيماناً راسخاً بـ “الجمهورية” و”الديمقراطية” و”التعددية” و”العلمانية”. وهي قوة كانت ولاتزال لها سجل واضح لا يمكن إنكاره في الحرب ضد الدكتاتورية.
  • وبالنظر إلى العقود الـ 4 الماضية، وخاصة عام مضى، نجد أنه لم ولن يكن هناك أي بديل جاد وحقيقي للدكتاتورية في إيران؛ يقف ضد “البديل الديمقراطي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”. إن هذا البديل، الذي يحمل شعارات “الانتفاضة حتى الإطاحة” و”فليسقط مبدأ ولاية الفقيه” و”إسقاط الدكتاتورية” والخط الأحمر هو “لا للشاه ولا للملالي”؛ ليس هو التحالف السياسي الأطول أمداً فقط في تاريخ إيران، بل إنه لا يزال يحمل راية “الحرية والاستقلال”. وتجدر الإشارة إلى أن الشعارات الأخرى التي رُفعت في العام الماضي ودخلت في ساحة انتفاضة الشعب في بعض الأحيان؛ هي شعارات انحرافية ووهميه وغير كافية ومضللة، حتى أن بعض القطاعات من دكتاتورية الشاه والملالي أساءوا استخدامها.
  • ولا ريب في أن الاستمرار وإشعال الانتفاضة لتؤتي الانتفاضات ثمارها وخاصة في الأشكال الجديدة، بما في ذلك استهداف القوى القمعية الدكتاتورية؛ هو “خارطة الطريق الوحيدة” الممكنة، وهو الطريقة الوحيدة لتحقيق النصر على الدكتاتورية وإرساء السيادة الوطنية والشعبية والديمقراطية التي ينشدها الشعب الإيراني. والجدير بالذكر أن من شأن أي تشويه أوضعف أو إرهاق في هذا الاتجاه أن يمنح الديكتاتورية القدرة على التقاط الأنفاس وشراء الوقت من أجل بقائها.
  • والإنجاز الأخير والمهم هو أن “قوة الشعب” تتفوق بكثير على “قوة الدكتاتورية”. فهي قوة يمكنها أن تضع حداً للديكتاتورية في إيران والمنطقة إلى الأبد، وتغلق الطريق أمام دعاة الاسترضاء والمؤيدين الأجانب للديكتاتورية في إيران، وتمهد الطريق لإقامة ” إيران حرة في المستقبل القريب”. وهي قوة يمكنها تعزيز صفوف القوى السياسية والمناضلة ضد الجبهة الدكتاتورية، وتحذرهم من الانحرافات والبطء. وهي قوة انبثقت من اتحاد وتعاطف مختلف طبقات الشعب ذات الميول السياسية والدينية والوطنية المختلفة.

إن الحرية لن تتحقق بدون دفع الثمن والتضحية بالغالي والنفيس. ولا يمكن تحرير أي بلد بدون قتال. ولذلك، لم ولن تُهدر أي قطرة دم، ولا يجب أن نسمح بأن تُهدر. إن أفضل وأجدر خطوة في الوفاء لدماء الشهداء هي مواصلة طريقهم والتمسك بتحقيق مثلهم العليا. ويجب أن نحافظ على أن تظل الراية التي رفعوها بدمائهم ترفرف في عنان السماء، ولا تخافوا من الصعوبات التي ستواجهونها في الطريق، ويجب أن نواصل طريقهم. إن تحرير إيران من الدكتاتورية أمر من الممكن تحقيقه بكل ما تحمل الكلمة من معنى!

نظرة عامة على ما يجري اليوم وخارطة طريق مستقبل إيران!

نشهد الآن، عشية الذكرى السنوية الأولى للانتفاضة البطولية للشعب الإيراني ضد الدكتاتورية؛ موجة أخرى من محاولات أعداء الشعب الإيراني. إذ تريد الدكتاتورية الحاكمة أن تتظاهر – بمساعدة أنصار وفلول الدكتاتورية السابقة – بأن “انتفاضة الشعب” قد فشلت وانتهت، وأن تظهر نفسها بأنها “المنتصرة في الميدان”. ولتحقيق هذا الغرض، تكثفت موجة الاعتقالات والإعدامات والقمع والتعذيب “داخل البلاد”، وتم تكثيف المؤامرات التي تحاك خلف الكواليس مع جهات دولية “خارج البلاد”، وتم تمهيد الطريق في الوقت نفسه، وتحديداً في الذكرى السنوية للانتفاضة؛ ليتصدر العملاء الرجعيين والاستعماريين المشهد.

لكن على الرغم من ذلك، نجد أن الشعب الإيراني مصمم على مواصلة المسار الذي اختاره، وعلى الإطاحة بالنظام الديكتاتوري في بلاده. إن هذه المعركة معركة من أجل الحرية. وليست الحرية فقط في إيران ولإيران، بل هي نموذج للآخرين. ولذلك، فإن الانتفاضة مستمرة حتى الإطاحة بالديكتاتورية في إيران. لقد وجد الشعب الإيراني الطريق الوحيد للمضي قدماً في “مواصلة الانتفاضة” والعمل على أن تكون أكثر ضراوة، وأظهر أن لديه مثل هذه القدرة والإمكانيات. ولم ولن يرضى الشعب الإيراني بأقل من إسقاط الدكتاتورية، وهو صامد ومصمم على تحقيق مطلبه!

الديكتاتورية مناهضة للبديل الشعبي!

على عكس الادعاءات الشائعة في الأوساط الفكرية للمعارضة الإيرانية، فإنه لا يخفى على الدكتاتورية الدينية الحاكمة أن التهديد الرئيسي لبقاء الدكتاتورية هو بلا ريب “البديل المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي قوته المركزية. وهذا هو السبب الذي جعل نظام الملالي يسعى دائماً، ولا يزال يسعى، بشتى الطرق إلى تعجیز هذه “القوة التخريبية” الرئيسية بأي طريقة ممكنة، لشراء “الوقت” من أجل بقائه، من خلال إحاكة المؤامرات الدولية وإنفاق تكاليف باهظة.

البديل الديمقراطي والشعبي!

رغم أن الأنشطة الدولية وإقامة العلاقات الدبلوماسية خارج إيران كانت مهمة جداً للمقاومة الإيرانية منذ البداية، إلا أنها لم تكن أبداً بديلاً عن أنشطة قوى المقاومة “داخل البلاد” ولا يمكن أن تكون كذلك! ولهذا فإن أبرز ما يميز المقاومة الإيرانية عن غيرها من القوى هو حضورها النشط والواسع النطاق بين الناس وفي المدن الإيرانية. فهي القوة التي استطاعت أن تلعب دوراً منقطع النظير في الانتفاضات الشعبية الماضية، وخاصة في الانتفاضة الحالية التي انطلقت في 16 سبتمبر 2022 من العام الماضي، وتمضي بالانتفاضة قدماً في سياقها الحقيقي.

يجب على المقاومة الإيرانية أن تتحدى الشعارات المنحرفة والمعيبة والملوثة لبعض الدوائر الرجعية والاستعمارية، وأن تتمسك بالمطلب الرئيسي للشعب الإيراني، أي الإطاحة بالدكتاتورية في إيران، من منطلق أنها لديها “هيئة قيادية جماعية للانتفاضة” و”نهج دبلوماسي ثوري”، بالإضافة إلى تحييد الجهود اليائسة التي تبذلها دكتاتوريتي الشاه والشيخ لتهميش المقاومة وإسكات انتفاضة الشعب. وبهذه الطريقة تحفز العالم على دعم انتفاضة الشعب الإيراني المناهضة للديكتاتورية، وتدفع المقاومة الإيرانية إلى الأمام.

وتعتقد هذه المقاومة أن الانتفاضة الحالية، على الرغم من أنها الطفرة الأخيرة في الانتفاضات المناهضة للدكتاتورية في إيران، إلا أنها في الواقع نتاج الانتفاضات التي قامت في إيران خلال العقود الـ 4 الماضية، وكبدت الشعب والمقاومة الإيرانية الكثير من التكاليف. ولا بد من الإشارة على وجه الخصوص إلى مذبحة أكثر من 30,000 سجين سياسي عام 1988، والتي نفذها بعض القادة من أمثال إبراهيم رئيسي (الرئيس الحالي لنظام الملالي) بموجب فتوى خميني. وبالتوازي مع ذلك، أعلنت قيادة هذه المقاومة حركة التقاضي على دماء هؤلاء الشهداء. وتقول السيدة مريم رجوي في هذا الصدد:

حركة التقاضي

منذ الأسابيع الأولى بعد وقوع المجزرة، أطلق مسعود رجوي موجة اتخاذ الموقف وكشف النقاب عن فضائح نظام الملالي والتقاضي داخل وخارج إيران، وكشف النقاب في العديد من الرسائل والبرقيات الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة عن معلومات كثيرة عن هذه المجزرة. وفي صيف عام 2016، وجهت السيدة مريم رجوي رسالة حول حركة التقاضي على دماء شهداء مجزرة عام 1988، وقالت بعد ذلك: “إن حركة التقاضي تهدف إلى إلقاء اللوم على نظام ولاية الفقيه على إخفاء كل الأسرار المتعلقة بهذه المجزرة”. وأعلنت السيدة رجوي مؤخرًا: “أن مرور 35 عامًا على تلك الجريمة الكبرى، وقيام النظام الحاكم بإخفاء قبور الضحايا أو تدميرها ليس من شأنه أن يسهم قيد أنملة في نسيان هؤلاء الأبطال. لقد حان الوقت لإنهاء حصانة قادة نظام الملالي التي استمرت 40 عامًا؛ من ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية. ويجب محاكمة خامنئي ورئيسي وإيجئي والآمرين بقتل الشباب الإيراني في الانتفاضات، وخاصة قادة قوات حرس نظام الملالي؛ أمام محكمة دولية.

كما أعلنت السيدة مريم رجوي: إن حركة التقاضي هي حركة دائماً ما تغلي فيها دماء مَن تم إعدامهم شنقاً في مجزرة عام 1988، والـ 1500 شهيد في انتفاضة عام 2019، والـ 750 شهيد في انتفاضة عام 2022، وتدفع المواطنين إلى النهوض وتنظيم الانتفاضة وخوض المعركة. وهذه الحركة مستمرة حتى تتم الإطاحة بنظام الملالي.

الطريقة الوحيدة!

لقد وصل الشعب الإيراني عملياً إلى حقيقة مفادها أن الوضع لن يعود أبداً إلى الماضي، وأن النصر يكمن في مواصلة الانتفاضة والتقدم للتغلب على القوة الكامنة. والجدير بالذكر أن أي تراخي وتوقف سيجعل الديكتاتورية في إيران أكثر جرأة على ارتكاب الجرائم. ولذلك فإن السر في تسريع الحركة وتحقيق النصر على الدكتاتورية هو قرع طبول الحسم ومحاربة الدكتاتورية قدر الإمكان.

الرجعية والاستعمار!

تسعى كل من الرجعية والاستعمار إلى إغلاق دائرة القضايا والموضوعات المتعلقة بإيران فيما بينهما، وألا يتركا أي خيار للشعب وأنصار المقاومة. وكانت هذه هي الصورة التي شهدناها مرات عديدة خلال العقود الـ 5 الماضية. ولولا ذلك لكانت قضية الأنظمة الدكتاتورية في إيران قد أغلقت عدة مرات ولقامت في إيران حكومة وطنية وشعبية وديمقراطية.

بدءًا من إعادة خميني إلى إيران وصولاً إلى قمع الحريات، وقتل الأحرار في مجازر جماعية، والتمهيد لتوليته السلطة في إيران.

بدءًا من الصمت والتقاعس عن مواجهة وحشية خميني وعدوانيته في المنطقة وصولاً إلى وقف إطلاق النار الرسمي بموجب القرار الـ 598 لعام 1988.

بدءًا من تجاهل مجزرة السجناء السياسيين القتلى في نفس العام على يد خميني والسلطة القضائية في ولاية الفقيه وصولاً إلى الصفقات الاقتصادية المشينة مع هذه الدكتاتورية في العقود الـ 4 الماضية.

بدءًا من تسمية المقاومة الإيرانية بأنها منظمة إرهابية في دول العالم وصولاً إلى حصار مجاهدي خلق في أشرف 1 وقتلهم في إبادة جماعية، والتغاضي عن جرائم نظام الملالي وعملائه الإرهابيين في العراق ضد المقاومة الإيرانية.

وبدءًا من تجاهل السجل الحافل لنظام الملالي في مجال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وانتشار الإرهاب، والتدخل في شؤون دول المنطقة وصولاً إلى إجراءاته الأخيرة خلال الانتفاضة الأخيرة لاحتواء انتفاضة الشعب، وفبركة البديل وفرض نوع آخر من الدكتاتورية على الشعب الإيراني من خلال فلول الدكتاتورية السابقة من أجل تحييد المقاومة والهيئة القيادية للانتفاضة، وتهميش البديل الديمقراطي والشعبي الوحيد، وتكثيف الدعاية الكاذبة وموجة الرقابة عليه! تحت مسمى الإجراءات القضائية الباطلة والتي لا أساس لها من الصحة؛ في الدول الأوروبية …إلخ.

ولهذا السبب أعلنت المقاومة الإيرانية مراراً وتكراراً أنها لم تعقد الأمل على الإطلاق على أحد في الإطاحة بالدكتاتورية في إيران. إن مطلبها كمقاومة كان ولا يزال هو عدم مساعدة الديكتاتورية على البقاء في السلطة! إذ إن الإطاحة بنظام الملالي هي مهمة الشعب والمقاومة الإيرانية!

الكلمة الأخيرة!

إن مفتاح الإطاحة بالدكتاتورية وإقامة حكم وطني وشعبي وديمقراطي في إيران في أيدي الشعب الإيراني. والجدير بالذكر أن الرجعية والاستعمار خلافاً للإجراءت الصورية والشكلية دائماً متحدان ويعيشان مع بعضهما البعض لمواجهة مثل هذه الرغبة والمثل الأعلى. ويتعين على القوى السياسية في المجتمع الإيراني أن تتغلب على العقبات بالفهم الصحيح لهذه القضية، وتحترف التحيز والتعاطف من خلال رؤية الحقائق، وألا تخشى من الصعوبات التي تواجهها في طريقها. إن الحقائق أكثر صعوبة للغاية من بقاء القوات خلف العقبات؛ لأن الحقائق لن ترحم أي قوة!

نظرة عامة على الأخلاق السياسية لمجاهدي خلق

نظرة عامة على الأخلاق السياسية لمجاهدي خلق

هل من الممكن إيجاد مكان للعدالة والحقيقة والكشف عنه في السياسة، وهي عالم تضارب المصالح والتنافس والصراع على توازن القوى بين الطرفين؟

قال رومان رولان في روايته الشهيرة “النفس المسحورة”: ” يعد توجيه الاتهامات وتشويه السمعة في غابة السياسة، علامة على نوع من الصداقة!

أليس عامل الانهيار الأخلاقي وتهديده الفعلي دائماً ما يكون في أقصى مستوى ممكن أو يمكن تصوره في السياق الذي تسيطر فيه القوة والمال والمصالح الناجمة عنهما؟

نريد دراسة هذه البيانات المختبرة في التاريخ السياسي للعالم وإيران في آخر 44 عامًا في إيران. وتشمل هذه الدراسة المشهد السياسي الإيراني الذي شهد أكبر عدد من الصراعات على أعلى مستويات توازن القوى. ونجد في هذا المشهد السياسي أن هناك سلطة متمثلة في ولاية الفقيه من جهة، ومعارضيها بشكل عام، والجماعات السياسية بشكل خاص، والقوة المنظمة الرئيسية بشكل أخص، أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من جهة أخرى.

ونجد أن هناك خلال هذه السنوات الـ 44 مواقف فكرية وعملية متعددة من منتهى اليسار إلى منتهى اليمين مناهضة للجمهورية الإسلامية. إن الأخلاق السياسية في هذا الطيف تُبرز وتُعرف من خلال مؤشر نوعية النضال ضد التضاد الرئيسي أو العدو الرئيسي لإيران والبعد والقرب من المصالح الوطنية الإيرانية (الحرية، الديمقراطية، المساواة، الاستقلال، وحدة الأراضي).

لذا، فإن مؤشر الأخلاق السياسية ومراعاة شعائره يشمل المحاور الثلاثة التالية:

1- درجة التركيز على الصراع الرئيسي أو العدو الرئيسي لإيران، وتضافر الطاقة والوقت والمواقف والنشاط والتحالف والائتلاف حول النضال ضد العدو الرئيسي لإيران.

2- وجود حد فاصل مع منتهكي المصالح الوطنية في هيكل الديكتاتوريات الوراثية في الماضي والحاضر، وكذلك وجود حد فاصل مع الأفراد والجماعات الخارجة عن الحد الفاصل مع دكتاتورية الملالي والمتحيزين لها والمتحالفين معها.

3- بالوقوف على حقيقة الاختلافات في التوجهات الإيديولوجية والسياسية والاجتماعية والثقافية بين معارضي الجمهورية الإسلامية، وعدم تأجيج هذه الاختلافات وإبرازها بالنهج والثقافة التي يفضلها العدو الرئيسي لإيران،  والالتزام في الوقت نفسه بالنقد بتخطيط أكثر تركيزاً، وتوسيع جبهة  النضال  ضد نظام ولاية الفقيه.

الأخلاق السياسية في تاريخ مجاهدي خلق على مدى 44 عاماً:

– لم يفكر مجاهدو خلق للحظة واحدة على مدى أكثر من 4 عقود في التخلي عن التركيز المستمر في النضال ضد الحكومة الغاصبة للبلاد.

– كان مجاهدو خلق أول مجموعة سياسية إيرانية تبادر في 8 مارس 1979؛ بدعم حرية المرأة في اختيار الملبس رافضة فتوى خميني بضرورة ارتداء الحجاب الإجباري. واصطفوا للتصدي لأعتداء شبيحة خميني على النساء غير المحجبات وإهانتهن، وقاموا بحماية النساء المحتجات على الحجاب الإجباري.

– كان مجاهدو خلق أول مجموعة سياسية في إيران تبادر في شهر مارس عام 1981 بتشكيل جبهة التضامن والاتحاد مع الآخرين. وأتاحوا الفرصة من خلال فتح صفحة “المجلس” في جريدتهم وزيادة عدد صفحاتها؛ إلى التقارب بين المواقف السياسية والثقافية، مع احترام الاختلافات الأيديولوجية.

– لم يتخلى مجاهدو خلق في تاريخ كفاحهم الطويل ضد دكتاتوريتين، وفي مواجهة دعاية أعدائهم وافتراءاتهم لتشويه سمعتهم واتهاماتهم المتنوعة؛ قيد أنملة عن أخلاق  ومبادئ النضال. ولا يوجد في تاريخهم دليل واحد على أنهم كتبوا أو قالوا أو ادعوا أي شيء عن الأمور الشخصية أو العائلية أو حتى الأخلاقية لأعدائهم.

– لم يتذرع مجاهدو خلق بالصراع الطويل الذي خاضوه ضد دكتاتوريتين، وبتضحية الآلاف من الأعضاء والأنصار في هذا الصراع ليطالبوا بامتيازات خاصة، حيث أن قيادتهم قد أكد لهم مرارًا وتكرارًا أن المجاهد في هذا العالم ليس لديه أي حق سوى “التضحية”.

– لم يبدأ مجاهدو خلق قط خلال هذه السنوات الـ 44، بالجدال حول الاختلافات الأيديولوجية والسياسية والثقافية مع أي شخص أو جماعة إيرانية أو غير إيرانية.

– كان مجاهدو خلق مراراً وتكراراً هدفاً لتجسس واختراق عناصر النظام والمخابرات، وقُتلوا في بعض الحالات؛ بسبب نضالهم الشامل والمهني ضد الفاشية الدينية للملالي. وفي جميع الحالات المسربة، لم تكن هناك حالة واحدة تم فيها إعدام جواسيس ومتسللين تابعين لنظام الملالي، إذ أنهم بادروا بإطلاق سراح الجميع. بينما سُجل في تاريخ كل حركات التحرر في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية أنه تم إعدام هذه العناصر.

– لم تثر لمجاهدي خلق الاختلاف بآراء وأيديولوجيات الآخرين، خلال الـ 58 سنة الماضية، ودائماً ما كانوا يتجنبوا تأجيج هذه القضايا والكلام الفارغ غير المسؤول. وكان مجاهدو خلق دائماً ما يرون أن تأجيج الخلافات الأيديولوجية والمعتقدات وإهانة الملالي وسبهم يخدم مصلحة الرجعية الدينية للملالي. ودائماً ما كان مجاهدو خلق يعتبرون أن الطريق الصحيح للتعامل مع المعتقدات والشعائر مسموح به في انتقادهم الجوهري مع الحفاظ على احترام معتقدات الآخرين – سواء كانت معتقدات دينية أو غير دينية.

ملاحظة: كان مجاهدو خلق دائماً ما يعتبرون خلال مرحلة النضال السلمي الممتدة من ربيع عام 1980 حتى 20 يونيو 1981 (المعروفة بـ “المرحلة السياسية المصيرية”)؛ أن الحرب المفبركة لخداع الآخرين تحت مسمى المناقشات أو الصراعات الأيديولوجية بين المتدينين وغير المتدينين، هي حرب غير منطقية ومسببه للانقسام، وتخدم مصلحة الرجعية الدينية الحاكمة. لقد ظل مجاهدو خلق متمسكين بهذا المبدأ خلال الـ 44 عاماً الماضية. هذا ولم يتطرق مجاهدو خلق قط لهذه القضايا حتى الآن في البيئة السياسية الإيرانية – وخاصة على شبكة الإنترنت – ويعملون على الحيلولة دون خداع الآخرين بحيل غرفة فكر نظام ولاية الفقيه.

– استناداً إلى تغريدة أحد المستخدمين المعارضين لمجاهدي خلق؛ “عندما كان الكثيرون منهمكين لسنوات عديدة في الإلهاء في مسرحيات الجمهورية الإسلامية كان يتم إعدام مجاهدي خلق في السجون. وعندما كان الشغل الشاغل لبعض هؤلاء المعارضين الحاليين للمجاهدين هو متابعة حياتهم في إيران وخارجها كان مجاهدو خلق خارج إيران يسعون إلى فضح قيام الجمهورية الإسلامية بصناعة القنابل. وعندما تبع هؤلاء والآلاف من أتباعهم محمد خاتمي، كان مجاهدو خلق هم الوحيدين الذين لم ينخدعوا بهذا الرجل. كما أن هؤلاء الذين أصبحوا الآن معارضين للحكومة؛ بسبب انتفاضة الشعب، ويوبخون مجاهدي خلق بقسوة، بيد أن المجاهدين يلتزمون الصمت ولا يبرزون مواقف هؤلاء في الماضي. وما زال هؤلاء يسعون إلى زيادة أتباعهم، بيد أن مجاهدي خلق ما زالوا يواصلون نضالهم ولا يهتمون بالمتابعين الافتراضيين. كما لا يمكن لأربعة من هؤلاء أن يتحدوا معًا لمدة أسبوع، بينما نجد أن مجاهدي خلق متحدون مع بعضهم طوال حياتهم، ويدعون الآخرين أيضاً للتضامن.

– إن مجاهدي خلق قسوا وما زالوا يقسون على أنفسهم فيما يتعلق باحترام رعاية الحد الفاصل مع سلطة ولاية الفقيه واللوبيات والمتحالفين معها، لدرجة أنه يبدو في بعض الأحيان أنهم يضيعون فرص انتقاد موقف ما أو تنوير الرأي العام بنهجهم، ويتغاضون عمَّا يجلب لهم هذا النقد من مصالح سياسية؛ ليستمر الصراع الجازم مع العدو الرئيسي للحفاظ على المصالح الوطنية لإيران.

تقرير مصور – أوسلو النرويج – وقفة الإيرانيين في ذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تقرير مصور – أوسلو النرويج – وقفة الإيرانيين في ذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية احتفالية في العاصمة النرويجية أوسلو بمناسبة انطلاقة العام الـ59 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وفي هذا الاحتفال، رفعوا صور المؤسسين، والتي تم تزيينها بعلم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والعلم الإيراني، وتم بهذه المناسبة بث أناشيد وأغاني ثورية. وفي هذا الحفل، الذي أقامه الشباب المناصرون لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوسلو، احتفلوا بتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

شارك السيد برويز خزائي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في دول الشمال في هذا الحفل بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تدخل عامها التاسع والخمسين، وهنأ بالذكرى التأسيسية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

  يُذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تأسست في 6 سبتمبر 1965 على يد ثلاثة من خريجي الجامعة محمد حنيف نجاد، وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادكان، وقد تم إعدام هؤلاء المؤسسين لاحقًا على يد نظام الشاه.

أوسلو، النرويج – احتفال أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إحياءً لانطلاقة العام الـ 59 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق – 2 سبتمبر

ذات الصلة

كوبنهاجن –إيرانيون يحيون في وقفة ذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في مركز كوبنهاغن يوم السبت 2 سبتمبر، معرضًا للصور الفوتوغرافية بمناسبة انطلاقة العام الـ59 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وفي هذه الحملة التي أقيمت بمناسبة انطلاقة العام التاسع والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق إيران، تم رفع صور شهداء مجاهدي خلق إيران، وخاصة أولئك الذين تعرضوا للمجازر في جميع أنحاء إيران بفتوى خميني في صيف عام 1988. تم ترتيبها في إطارات الصور على أرضية الشارع، وعبر رؤية هذه الصور، أعرب المواطنون عن تضامنهم ودعمهم للانتفاضة التي عمت البلاد في إيران.

رفعت على أيدي بعض أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لافتات كتب عليها:

المنتفضون ينتصرون.

وقد تم تركيب لافتة كبيرة في هذا العمل مكتوب عليها رسالة قائد مقاومة الشعب الإيراني السيد مسعود رجوي:

هزات إسقاط الاستبداد الديني تتطال النظام من الرأس إلى القدم.

كما شوهدت لافتة صفراء كبيرة بجوار صور الشهداء كتب عليها:

إن نظام الملالي لديه الرقم القياسي الأول في عمليات الإعدام في العالم، ونحن ندينه.

وزينت صور شهداء مجزرة عام 1988 بالزهور في صفوف منتظمة على السجادة، وبجانبها تم وضع كتاب كبير بأسماء شهداء المذبحة بشكل رمزي.

وفي هذا العمل، وبمناسبة ذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تم وضع صور مؤسسي هذه المنظمة الشهداء محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وأصغر بديع زادكان، في مكان خاص تم تزيينه بعلم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشعار المنظمة، وباقات الزهور.

اللجنة الدولية في البحث عن العدالة تسلط الضوء على هجوم النظام الإيراني على العدالة الدولية في الاتحاد الأوروبي

اللجنة الدولية في البحث عن العدالة تسلط الضوء على هجوم النظام الإيراني على العدالة الدولية في الاتحاد الأوروبي

في أغسطس 2023، قامت اللجنة الدولية في البحث عن العدالة (ISJ) بإصدار بيان تنبيهي عاجل لقادة الاتحاد الأوروبي ورؤساء الدول بشأن انتهاك خطير للقانون الدولي. في 29 يوليو 2023، أصدرت السلطة القضائية في نظام إيران لائحة اتهام ضد 105 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI)، والعديد منهم كانوا لاجئين أوروبيين أو مواطنين أوروبيين. طالب النظام الإيراني بوقاحة بتوفير تمثيل قانوني في غضون شهر وهدد بعواقب.

حذر بيان أصدرته اللجنة الدولية في البحث عن العدالة من أنه نظرًا لتاريخ الانتهاكات لحقوق الإنسان والإعدامات من قبل النظام الإيراني، فإنه يسعى الآن للاستفادة من تقاعس الاتحاد الأوروبي لإسكات أهم معارضيه المنظمين خارج إيران. تدعو اللجنة الدولية في البحث عن العدالة  قادة الاتحاد الأوروبي إلى إدانة هذه التدابير القمعية، وضمان حقوق أعضاء المنظمة، والنظر في محاكمة مسؤولي النظام الإيراني بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

نص رسالة اللجنة الدولية في البحث عن العدالة إلى قادة الاتحاد الأوروبي كالتالي:

2 أغسطس 2023،

اللجنة الدولية في البحث عن العدالة (ISJ)، التي تحظى بدعم آلاف من المشرعين في جميع أنحاء أوروبا، ترغب بشدة في لفت انتباهكم بشكل عاجل إلى هجوم النظام الإيراني الأخير بوقاحة على القانون الدولي والعدالة في الاتحاد الأوروبي.

في 29 يوليو، أصدرت السلطة القضائية في إيران لائحة اتهام بحق 105 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI) وذكر 104 شخصًا بالاسم، معظمهم لاجئون أو مواطنون في دول الاتحاد الأوروبي، أو لاجئون يقيمون في ألبانيا. طالبت السلطة القضائية الإيرانية بشكل استفزازي بأن يقدم المتهمون باللوائح دفاعهم القانوني خلال شهر واحد. بالتوازي مع ذلك، تفاخرت وسائل الإعلام الحکومي ومسؤولو النظام بوضع المرحلة لترحيل هؤلاء اللاجئين. وأفادت تقارير بأنه “أعلن كاظم غريب أبادي، الأمين العام للجنة حقوق الإنسان، عن إمكانية ترحيل أعضاء مجاهدي خلق إلى البلاد وقال إنه تم تقديم قضايا بشأن بعض أعضاء المجاهدين في دول أوروبية مختلفة، لكن بعض الحكومات لم تتعامل جيدًا مع هذه القضايا في نظامها القضائي.” (وسائل الإعلام التابعة للدولة، 1 أغسطس 2023).

كتبت صحيفة حكومية في 29 يوليو: “بعد أن أكد نائب الرئيس القانوني لرئيسي والمتحدث باسم وزارة الخارجية تتبعهما لترحيل مجاهدي خلق، تم بالفعل اتخاذ التدابير القضائية اللازمة لهذا العمل. للمرة الأولى، تم نشر لائحة الاتهام ضد 105 من مجاهدي خلق في 30 يوليو… إن عملية الترحيل تتطلب إصدار حكم ضد المجاهدين خارج البلاد، وهذا سيمكن من تنفيذهم ومتابعتهم خارج البلاد من خلال الإنتربول.”

إن هذا عرض غير معقول من قبل نظام لا يقدر على حق الدفاع وقام بتنفيذ عمليات إعدام لعشرات الآلاف من السجناء السياسيين بعد محاكمات استمرت دقائق معدودة فقط. السلطة القضائية الإيرانية ليست سوى آلة إعدام وقتل وتفضل رؤية المحامين في السجن بدلاً من المحكمة. تم تنفيذ العديد من المحامين بسبب معارضتهم لهذا النظام، ويتواجد عدد أكبر في سجون إيران لأنهم أبدوا أدنى إشارة للمعارضة. إن هذا نظام تمت إدانته 69 مرة من قبل مؤسسات الأمم المتحدة المختلفة بسبب إعداماته الزائدة وانتهاكات حقوق الإنسان. “جريمة” هؤلاء المتهمين، مثل جميع الذين تم تنفيذهم، هي أنهم قاوموا التطرف الديني وانضموا إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

الحكومة الإيرانية، على الرغم من توجيه 30,000 اعتقال و750 حالة وفاة وأكثر من 400 إعدام منذ بداية عام 2023، فشلت في إخماد نيران الانتفاضة المستمرة. ولكنها الآن تسعى لرفع معنويات قواتها القمعية ومحاولة تعطيل أهم معارضيها المنظمين خارج إيران بهذه القضايا المزورة.

للأسف، لقد تلقت الإجراءات العدائية المتكررة ضد المعارضة الإيرانية من قبل النظام الإيراني رد فعل من الصمت أو عدم اتخاذ إجراء حاسم من قبل الاتحاد الأوروبي، مما يشجع طهران على إصدار هذه اللوائح السخيفة. إطلاق سراح أسد الله آسدي، الدبلوماسي الإيراني الإرهابي، كان مثالًا على ذلك. أسدي قاد أكبر حادث إرهابي في أوروبا منذ عقود وتم إطلاق سراحه من قبل الحكومة البلجيكية ردًا مباشرًا على احتجاز النظام الإيراني لمواطن بلجيكي كرهينة. وبالمثل، هجوم النظام الإيراني على اللاجئين الإيرانيين في أشرف 3 في ألبانيا في 20 يونيو هذا العام، استنادًا إلى معلومات زائفة قدمها طهران، كان عملاً مخزيًا آخر لاستسلام هذا النظام الإجرامي.

بناءً على ما تم ذكره أعلاه، نطلب منكم ومن السلطات المعنية في دول الاتحاد الأوروبي أن تدينوا بحزم التدابير القمعية ضد مجاهدي خلق والمتهمين المذكورين تحت غطاء هذه التدابير القضائية الغير منطقية التي دعا لها النظام. يجب أيضًا على الاتحاد الأوروبي ضمان الحقوق والحريات الأساسية للاجئين الذين هم أعضاء في المنظمة في أشرف 3 في ألبانيا وضمان أنهم يتمتعون بجميع الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية جنيف لعام 1951 واتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية والقانون الدولي، بما في ذلك حق الحرية في الكلام والتجمع. هذه هي الحقوق التي التزم بها رئيس وزراء ألبانيا في رسالة إلى نائب رئيس البرلمان الأوروبي في إبريل 2016. الالتزام بهذا التعهد سيكون خطوة إيجابية جدًا نحو انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

أخيرًا، نعتقد بإخلاص أن المسؤولين عن جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان في النظام الإيراني يجب أن يتم محاكمتهم وتقديمهم إلى المحكمة الدولية في لاهاي.

تجمعات احتجاجية للمتقاعدين في البلاد في 14 محافظةإيرانية

تجمعات احتجاجية للمتقاعدين في البلاد في 14 محافظةإيرانية

في يوم الثلاثاء 5 سبتمبر، اجتمعت مجموعة من التربويين المتقاعدين وغيرهم من المتقاعدين المدنيين في الأهواز، يزد، بلدختر، سنندج، كرمانشاه، تبريز، همدان، أردبيل، قزوين، طهران، ساري، بندر عباس، كرج، رشت، على غرار قرارهم الاحتجاجي الأسبوعي في يوم الثلاثاء للاحتجاج على سوء الأوضاع المعيشية وعدم تحقيق مطالبهم ، وبدأوا وقفات احتجاجية أمام مبنى الصندوق الوطني للمعاشات.

وكتب على لافتات المتقاعدين:

فقط في أرضية الشارع نحصل على حقنا.

انهض أيها المتقاعد لإزالة التمييز.

كرامة العيش حقنا غير القابل للتصرف.

الحكومة تخون والبرلمان يدعم.

في السنوات القليلة الماضية، احتج المتقاعدون وأصحاب المعاشات في جميع أنحاء إيران على تدهور ظروفهم المعيشية، خاصة وأن الحكومة ترفض تعديل معاشاتهم التقاعدية على أساس معدل التضخم والتقلبات في سعر العملة الوطنية الإيرانية، الريال. ارتفعت أسعار معظم السلع الأساسية بشكل مضاعف بينما استمر أصحاب المعاشات في الحصول على نفس المعاشات التقاعدية كما كان من قبل.

وقال أحد المتظاهرين: “منذ 14 عاماً، كل حكومة وصلت إلى السلطة تدخل يدها في جيوب المتقاعدين، سواء من خلال صندوق التقاعد الحكومي، وصندوق التقاعد العسكري، وخاصة صندوق الضمان الاجتماعي”.

ومن المطالب التي يرفعها المتقاعدون وأصحاب المعاشات من مختلف القطاعات مراراً وتكراراً، هو إهمال النظام لقوانينه. وبحسب قوانين النظام تلتزم الحكومة بتوفير الاحتياجات الأساسية للمتقاعدين. وينبغي تعديل المعاشات التقاعدية وفقا لتكلفة المعيشة. ولكن بينما تستسلم الحكومة وترفض القيام بذلك، فإن فروع السلطة الأخرى ترفض أيضًا اتخاذ أي إجراء وتثبت أن النظام ككل متورط في تدمير حياة الملايين من الإيرانيين.

صور من احتجاجات المتقاعدين اليوم 5 سبتمبر

تبريز – تجمع احتجاجي لمتقاعدين صندوق التقاعد الوطني – 5 سبتمبر

كرمنشاه – تجمع احتجاجي لمتقاعدين صندوق التقاعد الوطني – 5 سبتمبر

سنندج – تجمع احتجاجي لمتقاعدين صندوق التقاعد الوطني – 5 سبتمبر

بلدختار – تجمع احتجاجي لمتقاعدين صندوق التقاعد الوطني – 5 سبتمبر

يزد – تجمع احتجاجي للمتقاعدين التربويين أمام مبنى المحافظة في يزد – 5 سبتمبر

الأهواز – تجمع احتجاجي لمتقاعدين صندوق التقاعد الوطني – 5 سبتمبر

احتجاجات المتقاعدين على الأوضاع الاقتصادية المتردية واحتجاجات في ربوع إيران

ضرورة إعادة التعرف على مجاهدي خلق في ذكرى تأسيس المنظمة

ضرورة إعادة التعرف على مجاهدي خلق في ذكرى تأسيس المنظمة

لقد سجل تاريخ إيران الممتد على مدى خمسين عاما دائما اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مترادفا للعناوين السياسية والاجتماعية الهامة والحاسمة. وعلى وجه الخصوص، تجدر الإشارة إلى أن اسم مجاهدي خلق كان يتم تداوله في المشهد السياسي في إيران والعالم في السنوات الـ 45 الماضية باعتباره الخصم الرئيسي لديكتاتورية الملالی.

إن هذا التاريخ من النضال الطويل، والذي كان أطوله في عالم أحادي القطب – بمؤشر تراجع المثالية وترسّب النضالات الاحترافية والتنظيمية – يستلزم إعادة التعرف على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وسبب ديمومتها وقوتها التنظيمية. هذا التاريخ الطويل المتمثل في الإصرار على الحق في الحرية والإخلاص له كرس الآن اسمه في ذاكرة الزمن.

مجاهدي خلق في مرآة انتفاضة 2022

استمرارًا لمسار الحياة الطويلة لمجاهدي خلق وتأثيرها على كافة التطورات السياسية التي شهدتها إيران طوال 45 عامًا ضد دكتاتورية ولاية الفقيه، فإن أحداث ونتائج انتفاضة 2022 تؤكد أيضًا إعادة التعرف على مجاهدي خلق وسبب استمرارهم .

لقد كانت انتفاضة عام 2022 الطويلة بمثابة اختبار للشعب والقوى السياسية في إيران لفهم وتحليل أسس هذه الانتفاضة والمبادئ الحاكمة فيها. كل التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها هذه الانتفاضة العظيمة أدت إلى إعادة معرفة مدى أصالة القوات وسبب بقاءها من عدمها في استمرار هذه الانتفاضة. وعلى الرغم من كل الألاعيب السياسية التي تمارسها غرفة فكر نظام الملالي على مسار هذه الانتفاضة واصطفاف بعض العناصر الإيرانية والجهات الدولية الفاعلة لتحويل مسار وأهداف هذه الانتفاضة – والتي كان هدفها، بالمناسبة، إزالة دور مجاهدي خلق – فلماذا إذن بقيت منظمة مجاهدي خلق على نفس المنوال الذي انتهجته لمدة 45 عاماً وأصبح هذا التنظيم الموضوع الرئيسي لغرفة فكر نظام ولاية الفقيه بزعامة خامنئي؟

راية مرفوعة على مدى 58 عاماً من العاصفة

في ذكرى انطلاقة العام الـ59 لهذه المنظمة، لا بد من قراءة هذا المسار مع الاسترشاد بثلاثة مؤشرات.

إن دراسة التاريخ المليئ بمواقف صعبة تتطلب التحدي وقبول التضحية والمعاناة لمنظمة مجاهدي خلق ومراحل نضالها مع دكتاتوريتي الشاه والملالي، تذكرنا بثلاثة عوامل رئيسية في قيادتها وبقائها وضمان استمراريتها:

1- تأكيد المجاهدين المستمر وثباتهم بـ “هدف الحرية” والولاء لها من خلال دفع أفدح الأثمان بالأرواح والمال والأهل والتنظيم وبمواقف سياسية.

2- عدم الانحراف عن التكريس على التضاد الرئيسي في مسار تحقيق الحرية والمساواة في ظل العواصف السياسية الضخمة داخل إيران وخارجها خلال 45 عاما من احتلال إيران من قبل دكتاتورية ولاية الفقيه.

3- الثبات في النضال المستمر والتنظيمي ضد الدكتاتورية داخل إيران وخارجها. ومع مرور الوقت، تعميق هذا النضال باعتباره نبعًا متفجرًا للابتكار، واكتشاف قوانين التغيير، وخلق الأمل وضمان التكيف الفعال مع التحولات الحتمية لنضال معقد وشامل.

هذه العوامل الثلاثة كانت دائما مرفوعة كالعلم فوق عواصف على مدى 58 سنة من حياة المجاهدين.

معيار مجاهدي خلق في التعامل مع القوى السياسية

لم يكن معيار مجاهدي خلق في التعامل مع القوى السياسية الإيرانية، من خميني في بداية حكمه ثم ورثته إلى بقية القوى خارج الحكومة، سوى العوامل الثلاثة المذكورة أعلاه. بالنسبة للمجاهدين، هذه العوامل الثلاثة كانت ولا تزال تمثل الحد الفاصل بين الحرية والدكتاتورية. ولهذا السبب، فإن مجاهدي خلق، في أي فترة من حياتهم الطويلة، لم يستخدموا المعايير العقائدية والإيمانية كمؤشر على رسم الحدود مع الآخرين، واعتبروا ذلك غير مبدئية ومنحرفة.

(ومن المفارقات أن الفشل التاريخي والاجتماعي لخميني وورثته -حتى مع وجود الهيمنة والحكم- كان بسبب لجوئه إلى الأيديولوجيا والمعتقد كفاصل بين الناس والجماعات وعناصره الداخلية).

القانون الأساسي للاستمرارية

ويدين مجاهدو الشعب ضمان ديمومتهم وترقيتهم لالتزامهم بهذه العوامل الثلاثة، (سواء بشكل فردي أو جماعي أو تنظيمي).

لقد اكتشف مجاهدو خلق تحقيق ضرورة الدور القيادي من خلال ولائهم لهذه العوامل الثلاثة. و أن هذا الاكتشاف جعل من هذه العوامل الثلاثة دستورًا وميثاقا لديمومتهم وتماسكهم وتلاحمهم التنظيمي، ويزيدون من إيمانهم بهذه العوامل الثلاثة أكثر بكثير من ذي قبل.

وبهذه العوامل الثلاثة، ظل مجاهدو خلق دائما يبقون أمل الآلاف ممن ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية ودمائهم أكثر نضارة وحيوية، ويكون لهم حضور دائم.

تكريم العناصر الخمسة الثمينة

لقد أكدت نتائج انتفاضة 2022، باعتبارها التطور السياسي والاجتماعي الأكثر أهمية وفعالية في العقد الأخير لإيران، على المواقف المبدئية، والأصالة التاريخية، والمبدأ السياسي، وضرورة دفع الثمن وتجنب نهج عدم دفع الثمن، وأحقية وجود التنظيم. إننا نشهد التجسيد الموضوعي لهذه العناصر الخمسة ورأسمالها الفعلي في المشهد السياسي الإيراني، في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وحلها للإطاحة بديكتاتورية ولاية الفقيه.

إننا نقدر هذه العناصر الخمسة باعتبارها كنزًا وطنيًا وقوميًا وإنسانيًا، ونحتفل بالذكرى التاسعة والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي منظمة مجسمة لهذه العناصر.

إيران من بين الدول الخمس التي تعاني من أعلى معدلات التضخم في العالم

إيران من بين الدول الخمس التي تعاني من أعلى معدلات التضخم في العالم

  اعترف خبير حكومي بأن إيران من بين الدول الخمس التي لديها أعلى معدل تضخم في العالم. في الوقت نفسه، كتبت صحيفة اعتماد، في تقرير يشير إلى ارتفاع أسعار القرطاسية عشية العام الدراسي، أن 35% من الراتب الشهري لرب الأسرة ينفق على القرطاسية لأحد أبنائه.

واعترفت صحيفة اعتماد يوم 4 سبتمبر بارتفاع أسعار القرطاسية عشية العام الدراسي الجديد وأرفقت رسما بيانيا لسعر القرطاسية وكتبت: إذا أراد الأب العامل شراء القرطاسية لواحد فقط من أبنائه ; وعليه أن ينفق حوالي 2 مليون وثمانمائة ألف تومان، أي حوالي 35% من راتبه الشهري، على اللوازم المدرسية.

يشار إلى أن رئيس اتحاد الكتاب والقرطاسية في مشهد قال في 24 أغسطس: ارتفعت أسعار القرطاسية بنسبة 60٪ هذا العام. وأضاف: شهدنا انخفاضا في المبيعات بنسبة 50% والسبب الرئيسي هو ارتفاع الأسعار.

اعتراف خبير حكومي، بأن إيران من بين الدول الخمس التي لديها أعلى معدلات التضخم

  من ناحية أخرى، وفقًا لما ذكره موقع خبر أونلاين الحكومي، يوم الأحد 4 سبتمبر، قال الخبير الحكومي وحيد شقاقي، بينما اعترف بالوضع الاقتصادي الحرج للغاية في النظام الإيراني: إن سرعة تفاقم الاختلالات الاقتصادية الكلية في إيران قد تجاوزت سرعة التحرك وبناء الاقتصاد الإيراني.

ويقول هذا الخبير الحكومي: إن مسألة التضخم تتطلب حل الاختلالات في الاقتصاد الكلي لإيران. في الوقت الحالي، واجهت بلادنا العديد من الصراعات، بعضها له تاريخ طويل المدى وبعضها تاريخ قصير المدى… وفي مجال التضخم، الحقيقة هي أن إيران من بين الدول الخمس التي كان لها تاريخ طويل لأعلى معدلات التضخم…

على سبيل المثال، تجاوز معدل انخفاض قيمة البنية التحتية معدل الاستثمار، أو تجاوز معدل تدمير الاقتصاد الكلي معدل بناء الاقتصاد الكلي. وهذا أمر خطير للغاية.

ومن المؤسف أن الاستياء من الاقتصاد الإيراني يتزايد يوما بعد يوم؛ مثل خلل الطاقة، خلل المياه، خلل الموازنة، خلل صندوق التقاعد، خلل البنوك، خلل حساب رأس المال وغيرها من الاختلالات التي تضاف باستمرار ولن يتم كبح التضخم حتى نتمكن من حل هذه الاختلالات.

… حل الخلافات يتطلب إصلاحات جوهرية في الاقتصاد الإيراني، وهذه الحوكمة الاقتصادية لن تكون قادرة على حل الخلافات مع هذا الوضع.

كوبنهاجن –إيرانيون يحيون في وقفة ذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

كوبنهاجن –إيرانيون يحيون في وقفة ذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في مركز كوبنهاغن يوم السبت 2 سبتمبر، معرضًا للصور الفوتوغرافية بمناسبة انطلاقة العام الـ59 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية،.

وفي هذه الحملة التي أقيمت بمناسبة انطلاقة العام التاسع والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق إيران، تم رفع صور شهداء مجاهدي خلق إيران، وخاصة أولئك الذين تعرضوا للمجازر في جميع أنحاء إيران بفتوى خميني في صيف عام 1988. تم ترتيبها في إطارات الصور على أرضية الشارع، وعبر رؤية هذه الصور، أعرب المواطنون عن تضامنهم ودعمهم للانتفاضة التي عمت البلاد في إيران.

ورفعت على أيدي بعض أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لافتات كتب عليها:

المنتفضون ينتصرون.

وقد تم تركيب لافتة كبيرة في هذا العمل مكتوب عليها رسالة قائد مقاومة الشعب الإيراني السيد مسعود رجوي:

هزات إسقاط الاستبداد الديني تتطال النظام من الرأس إلى القدم.

كما شوهدت لافتة صفراء كبيرة بجوار صور الشهداء كتب عليها:

إن نظام الملالي لديه الرقم القياسي الأول في عمليات الإعدام في العالم، ونحن ندينه.

وزينت صور شهداء مجزرة عام 1988 بالزهور في صفوف منتظمة على السجادة، وبجانبها تم وضع كتاب كبير بأسماء شهداء المذبحة بشكل رمزي.

وفي هذا العمل، وبمناسبة ذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تم وضع صور مؤسسي هذه المنظمة الشهداء محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وأصغر بديع زادكان، في مكان خاص تم تزيينه بعلم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشعار المنظمة، وباقات الزهور.

كما شوهدت في هذا العمل لافتات كبيرة كتب عليها:

الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي

الحرية تأتي مع منطق يمكن ويجب

الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي

الموت لخامنئي، لا لنظام الشاه ولا لنظام ولاية الفقيه

تحية إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الباعثة على الفخر

  يُذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تأسست في 6 سبتمبر 1965 على يد ثلاثة مثقفين إيرانيين مناضلين، وهم محمد حنيف نجاد، وسعيد محسن، وعلي أصغر بديع زادكان، وقام نظام الشاه بإعدام هؤلاء المؤسسين الثلاثة.

كوبنهاجن – وقفة الإيرانيين الأحرار تضامنًا مع انتفاضة الشعب الإيراني في جميع أنحاء البلاد – 2 سبتمبر