الرئيسيةمقالاتحديث اليومتجلي واقع المشهد السياسي في إيران

تجلي واقع المشهد السياسي في إيران

0Shares

في هذه الأيام، أطلق نظام الملالي موجة جديدة واسعة النطاق من الأكاذيب ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في وسائل إعلامه.

لا شك في أن تشهير الأبواق الإعلامية والاستخباراتية في النظام الإيراني ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ليست ظاهرة جديدة. الأمر المختلف هو الظروف التي حولت تشويه مجاهدي خلق إلى حاجة ملحة يومية لنظام الملالي وسياسة ضرورية لمواجهة الأزمات التي حلت بحكومة الملالي وذلك في وقت وصل الأمر إلى أبعاد خطيرة في توتر العلاقات بين نظام الملالي وأمريكا من جهة، وبين النظام وأوروبا، ولاسيما بريطانيا من جهة أخرى.

 

الهدف من قيام نظام الملالي بنشر الأكاذيب الأخيرة

إن سبب قيام نظام الملالي بشن جولة جديدة من الدعاية ضد مجاهدي خلق في مثل هذه الظروف يرجع إلى المظاهرات الضخمة المتعددة التي تنظمها المقاومة الإيرانية في مختلف البلدان وتجمعات أشرف الثالث.

إن مجموعة الحركات الاحتجاجية التي بدأت تتساقط كوابل من الضربات في أقل من شهر ونصف ولا تزال مستمرة على رأس النظام، هي الحقيقة التي تدل على القوة والقدرة والتنظيم والقاعدة الاجتماعية والمواقف المبدئية التي تتسم بها المقاومة الإيرانية.

وبالتالي سقط نظام الملالي في موقف الدفاع لمواجهة الضربات المستمرة الناجمة عن التحركات الأخيرة للمقاومة.

إن تفاقم التوترات الدولية التي ينخرط فيها نظام الملالي يرجع سببه بشكل أساسي إلى الاتفاق النووي الذي كان يهدف على ما يبدو إلى الانفراج في العلاقات، لكنه الآن أوصل نظام الملالي إلى حد الاختناق جراء تشديد العقوبات.

لقد أصبح خامنئي لا مفر له من اللجوء إلى البلطجة الإرهابية في هذه الحالة، وفي الوقت الذي يصل المجتمع إلى أقصى نقطة غليانه.

من ناحية أخرى، أغلقت أمريكا الطريق بشكل مطرد أمام نظام الملالي بفرض المزيد من العقوبات والاصرار على التفاوض على أساس خطة بومبيو المكونة من 12 بندًا، في حين أن أوروبا أيضًا تنضم إلى أمريكا تدريجيًا وتقضي على آخر آمال نظام الملالي  في المنقذ الأوروبي.

في مثل هذه الظروف، فإن نظام الملالي العاجز عن التفاوض، قد ورّط نفسه في مزيد من  تفاقم الصراع، ويبرز طبيعته غير المواكبة مع التاريخ أكثر مما مضى، لدرجة أن الكثير من الأوروبيين اقتنعوا بأن هذا النظام ليس ليّن العريكة ولا يمكن احتوائه، بسياسة العصا والجزرة، بل إنه يبرز طبيعته المدمرة بشكل أكبر.

وصول الغرب إلى نقطة تؤكد بعمق إن هذا النظام وكافة عصاباته من طينة واحدة من الرأس إلى القدم يُعتبر خطوة مهمة في تحديد واجب العالم نحو هذا النظام المناهض للتاريخ.

يمضي نظام الملالي في هذا الطريق وهو على علم بذلك، ولهذا السبب يحاول بما يملك أن يستهدف بديله القوي، الذي تمكن العديد من السياسيين الغربيين والآسيويين البارزين وغيرهم، مؤخرًا عن كثب، من تقييم قدراته وإمكانياته بشكل موضوعي وتجريبي، ويحاول النظام استهدافه بالآلية الوحيدة التي يمتلكها.

هناك سمتان أخريان تبرران حاجة نظام الملالي إلى شن هذه الحملة التشويهية:

أولاً، لم يعد النظام قادراً على توجيه ضربة جسدية للمقاومة على الأقل كما كان من قبل.

ثانياً، فقد نظام الملالي في الداخل أيضاً القدرة على القيام بمسرحية الإصلاحات ولعبة الاعتدال!

 

ما يربك توازن نظام الملالي أكثر من ذي قبل!

في مثل هذا الموقف، ما يجعل نظام الملالي عصبيًا أكثر مما مضى هو شهادة الغربيين بقدرة المجاهدين والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأحقيتهم في أن يكونوا بديلًا لنظام الملالي، والنقاط المبدئية التي كانت المقاومة الإيرانية تكررها لسنوات طويلة، والآن يدرك العالم صحة وشرعية تلك النقاط. فعلى سبيل المثال:

خلُصت صحيفة واشنطن تايمز في مقال مطول بعد الإشارة إلى حملة مجاهدي خلق الأخيرة إلى أن: «القضية ليست الآن هي تغيير نظام الملالي في إيران، ولكن هي متى يحدث هذا التغيير، وفي هذه الحالة سيكون العالم أفضل حالًا».

 

استنتاج لا مفر منه

 

في ظل هذه الظروف، يعرف النظام على وجه التحديد أنه يواجه مأزقًا وأزمةً لا حل لها، وبينما يواجه ضغوطًا مستمرة من الداخل والخارج، لا وسيلة له سوى زيادة التوتر مع المجتمع الدولي.

كما أن أوروبا وأمريكا على وشك الاقتناع بأن سياسة تغيير سلوك نظام الملالي واحتواءه إتخذت منحًا سيئًا. لأنهم يرون بشكل مادي وموضوعي أن هذا النظام لم يتم احتواءه رغم كل وجوه التسامح من جانب الغرب،  بل إنه سلك مسار تفاقم التوتر.

وعلى الجانب الآخر، يرى العالم، في الوقت نفسه، بديلًا لهذا النظام تمامًا وهو البديل الذي صمد بحزم وصلابة ضد هذا النظام على مدى 38 عامًا، ويؤكد اعتمادًا على هذه التجربة أن الطريقة الوحيدة لمواجهة هذا النظام هي العزم المطلق وأن أي طريقة أخرى سوى الإطاحة به تذهب هباءًا، وهو البديل الذي واصل الصمود في مواجهة هذا النظام وتحداه.

 

السياسيون يشهدون بشرعية وكفاءة البديل والنهج الذي يقترحه

 

ليس من قبيل الصدفة أن يقول العمدة رودي جولياني، الذي تحدث في مؤتمر المقاومة في أشرف3 ،  في مقابلة مع فوكس نيوز : «البديل موجود الآن، وهو  منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو ائتلاف يشمل 50 منظمة ويجسد حكومة بديلة، وهم على استعداد للمشاركة  والقيام بالعمل الجاد والشاق ".

قال عضو مجلس الشيوخ الأيرلندي، السيناتور جيري هوركان، الذي حضر  المجرة في أشرف3، يوم السبت  20 يوليو في المظاهرة الضخمة التي نظمها البديل نفسه في ستوكهولم:  «إن قلب حركة المقاومة ينبض في شوارع طهران، ونحن ندعو الاتحاد الأوروبي أن يدعم مقاومة الشعب الإيراني المنظمة وأن يعترف رسميًا بحق مقاومة الشعب الإيراني في تغيير هذا النظام تحت إشراف المجلس الوطني للمقاومة ».

ومن الشخصيات الأخرى التي شاركت في مظاهرات ستوكهولم، وكان في أشرف الثالث أيضًا، الوزير الأيسلندي السابق، يوليوس سولينز الذي قال:  «كان التجمع في أشرف الأسبوع الماضي حدثًا كبيرًا بالنسبة لي. إننا نشهد هذه الأيام فشل سياسة التهدئة مع نظام الملالي أكثر من أي وقت مضى. والآن علينا أن نرسل رسالة إلى الدول الغربية مفادها أنه يجب علينا دعم سياسة تغيير هذا النظام ودعم السيدة رجوي بوصفها الرئيسة المنتحبة للمقاومة ».

 

وبناء عليه، كلما تقدمنا في المشهد السياسي الإيراني، كلما تم تسليط الضوء على الموقف من خلال قطبين رئيسيين:

  • نظام الملالي
  • المجاهدين المصممين على استراتيجية الاطاحة.

يواجه المجتمع الدولي الآن مثل هذا المشهد:

  • نظام لا يتمتع بالقدرة على قبول الاحتواء ولين الجانب وتغيير السلوك، ومُضطر إلى الاستمرار في الدق على طبول التوتر.
  • المقاومة التي تنطوي رسالتها على ضرورة الإطاحة بهذا النظام وإقامة إيران حرة وديمقراطية، وكشفت عن هذه الرسالة في مظاهراتها ومؤتمراتها الأخيره بأفصح تعبير.  

مثل هذا المشهد هو الذي يجبر نظام الملالي على خلق تسونامي من الأكاذيب ضد المقاومة الإيرانية والبديل الديمقراطي للنظام.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة