محمود حكميان: النظام الإيراني أعدم 1186 شخصاً في 2026
في كلمة ألقاها أمام مؤتمر عُقد في مبنى بلدية مدينة كونيو الإيطالية، ندد محمود حكميان بإعدام السجناء السياسيين، مطالباً بإقامة جمهورية ديمقراطية ترتكز على أصوات الشعب الإيراني واختياره الحر. ودعا حكميان، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، المجتمع الدولي إلى الاعتراف الكامل بحق الشعب الإيراني في تقرير مستقبله السياسي، كاشفاً أن النظام أعدم 1186 شخصاً منذ مطلع عام 2026.
وسلط حكميان الضوء على التصاعد المستمر في إعدام السجناء السياسيين، والصمود البطولي للمعتقلين داخل سجون النظام، مؤكداً الحاجة الملحة لوجود بديل ديمقراطي حقيقي يُنهي حقبة الديكتاتورية الدينية الحاكمة. وشدد على أن الإدانات الدولية لانتهاكات حقوق الإنسان، رغم أهميتها، يجب أن تقترن بالاعتراف الصريح بحق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية حرة قائمة على السيادة الشعبية.
وقال حكميان: «عندما نتحدث عن إيران، يجب أن نستحضر أولاً أولئك الذين يدفعون أثماناً باهظة كل يوم دفاعاً عن الحرية والكرامة والحقوق الأساسية»، في إشارة إلى السجناء السياسيين، وعوائل الضحايا والشهداء، والنساء، والشباب، وكافة الذين يواجهون حملات الاعتقال والبطش والمحاكمات الجائرة.
واستعرض حكميان أرقاماً توثق حجم القمع المروع في البلاد؛ حيث أُعدم 1186 شخصاً منذ الأول من يناير/كانون الثاني 2026. كما كشف عن إعدام قرابة 50 سجيناً سياسياً منذ اندلاع الحرب، من بينهم تسعة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK).
صمود متواصل داخل السجون الإيرانية
وأكد حكميان أنه رغم موجات الإعدام المتلاحقة والضغوط الأمنية القصوى، فإن المقاومة مستمرة وتتسع في صفوف السجناء السياسيين، والحركات الطلابية والشبابية، والنساء، والمتظاهرين في كافة المدن الإيرانية.
وأوضح أن معركة التحرر في إيران لا يمكن حصرها في زاوية القمع والبطش وحدها؛ إذ يُظهر استمرار الصمود عزيمة الإيرانيين الراسخة على تحدي المنظومة السياسية الحاكمة وإسقاطها مهما عظمت التضحيات.
وحث حكميان المجتمع الدولي على تجاوز بيانات القلق والشجب المألوفة، داعياً الحكومات والمنظمات الدولية إلى الاعتراف بشرعية نضال الشعب الإيراني في تغيير نظامه السياسي وإقامة جمهورية ديمقراطية تعبر عن إرادته الحقيقية، مشدداً على أن قضية السجناء السياسيين وصمودهم تقع في قلب مسألة التغيير السياسي الشامل.
خطة المواد العشر والبديل الديمقراطي
وشدد حكميان على أهمية توفر بديل ديمقراطي منظم قادر على إدارة مرحلة الانتقال وإنهاء الاستبداد، مشيراً إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وحضوره الدولي الواسع، بالتوازي مع النشاط الميداني لـ«وحدات المقاومة» التابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل المدن الإيرانية بوصفها القوة المحركة للتغيير الجذري على الأرض.
وقدم حكميان «خطة المواد العشر» التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتبارها خارطة طريق متكاملة لمستقبل إيران، موضحاً أن بنودها الأساسية ترتكز على فصل الدين عن الدولة، والمساواة التامة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام الحريات الأساسية، وبناء دولة غير نووية تعيش بسلام مع جوارها والعالم.
ولفت إلى أن هذه الخطة تحظى بتأييد واسع من آلاف البرلمانيين والشخصيات السياسية والقيادية حول العالم.
وأكد حكميان أن مستقبل إيران يرفض العودة إلى الوراء أو الوقوع في فخ المفاضلة بين الاستبداد الديني الحاكم ونظام الشاه السابق؛ مشدداً على أن الشرعية السياسية تُستمد فقط من الإرادة الحرة للشعب الإيراني، ومؤكداً أن شعار «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي» يُجسد هذا الموقف المبدئي في رفض كافة أشكال الديكتاتورية والتطلع لجمهورية ديمقراطية تعددية.
الدعم الدولي لحق الشعب في تقرير مصيره
واختتم حكميان كلمته بمطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف شجاع ومبدئي بدعم سيادة الشعب الإيراني وحقه المشروع في التغيير الديمقراطي، رابطاً بين المطلب الملح بوقف الإعدامات والهدف الأساسي المتمثل في إسقاط الحكم الشمولي.
وجاءت الرسالة المركزية في ختام حديثه واضحة وحاسمة: «لا للإعدامات، ولا للاستبداد—سواء تمثل بنظام الشاه أو نظام الملالي—ولا عودة إلى الماضي؛ بل التطلع نحو إيران حرة وديمقراطية تنبع فيها السلطة السياسية حصراً من صناديق الاقتراع والأصوات الحرة للشعب الإيراني».
- إيطاليا وسويسرا تنددان بتصاعد الإعدامات وقمع الاحتجاجات في إيران وتطالبان بمساءلة الجناة

- النظام الإيراني أعدم 1186 شخصاً في 2026

- لانتسو روجيرو: وقف الإعدامات في إيران واجب إنساني

- باتريسيا ماناسيرو: نضال المرأة والشباب الإيراني في مواجهة القمع يستحق التضامن الدائم

- تقرير أممي أمام الجمعية العامة: الحرب غطاء لتعميق القمع والإعدامات في إيران

- كلاوديا كارلي: النظام الإيراني يوظف الإعدامات كأداة لبث الرعب وترهيب المجتمع


