صور ورسائل قيادة المقاومة الإيرانية ضد نظام الملالي في المدن الإيرانية
أظهرت وحدات المقاومة أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل البلاد صور قائد المقاومة السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي يوم 5 سبتمبر في عدة مدن إيرانية من بينها مشهد في شمال شرق البلاد وكرج وشيراز في الوسط، ورودبار في الشمال، وكرمان في جنوب شرق إيران، وقاموا بتثبيتها في الأماكن العامة لهذه المدن في شرق إيران.
ووسعت وحدات المقاومة، وهي شبكة من الناشطين داخل إيران تابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أنشطتها في جميع أنحاء البلاد على الرغم من موجة الإعدامات والإجراءات القمعية التي يمارسها النظام ضد الناشطين السياسيين.
وعلى الرغم من جهود النظام لخلق الترهيب على مستوى المجتمع وإصدار أحكام صورية بحق 104 من أعضاء مجاهدي خلق، فقد وسعت الوحدات التابعة لمجاهدي خلق جهودها في جميع أنحاء إيران هذا الأسبوع.
كما أرسلت وحدات المقاومة رسائل فيديو ردت فيها على الاستدعاء الذي تقدم به القضاء التابع للنظام لمحاكمة 104 من عناصر مجاهدي خلق. هذا النظام، الذي أعلن تاريخه بإعدام عشرات الآلاف من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق، طلب من أعضاء المقاومة الإيرانية المثول أمام المحكمة.
وفي شيراز، وزعت وحدات المقاومة منشورات تحمل كلمات مسعود رجوي في جميع أنحاء المدينة وأكدت على مواصلة طريق المقاومة حتى إسقاط نظام الملالي. وبالإشارة إلى كلام مسعود رجوي حول انتفاضة الحسين، فقد نشروا طريقه في إيران.
وتم الإبلاغ عن أنشطة مماثلة في مشهد وكرج. وفي مشهد، رفع شباب متحمسون لافتة كتب عليها الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي، واتفقوا مع قائد المقاومة على مواصلة النضال حتى إسقاط هذا النظام.
احتفلت وحدات مقاومة مجاهدي خلق برفع صور زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي والرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي في مدن مختلفة في ذكرى تأسيس المنظمة.
وفي الوقت نفسه، نظمت وحدات المقاومة أنشطة في مدن مختلفة وأعلنت دعمها لبرنامج مجاهدي خلق ومريم رجوي ذي النقاط العشر ورؤية إقامة جمهورية إيران الديمقراطية. وقامت وحدات المقاومة بتثبيت ملصقات في مدن مختلفة خلال ذكرى احتجاجات عام 2022 وأعلنت عزمها على مواصلة نشاطها ضد النظام.
ونشاهد في الفيديوهات نشاط وحدات المقاومة من مشهد شرقي إيران إلى طهران وكرج في الوسط
وإلى رودبار شمال إيران – كرمان – جهرم – كازرون في جنوب إيران مما يظهر مدى توسع هذه المقاومة في جميع أنحاء إيران وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها النظام بإعدام وسجن أنصار المجاهدين في إيران، إلا أن عدد الشباب الذين ينضمون إلى هذه الأنشطة هو في ازدياد.
وأثار تزايد أنشطة وحدات المقاومة ونفوذ مجاهدي خلق قلق سلطات النظام. وفي اجتماع مائدة مستديرة عقد مؤخراً، حذر مسؤولو النظام من دور منظمة مجاهدي خلق في إيران والاحتجاجات المناهضة للنظام. خلال الـ 44 عاما الماضية، بذل نظام الملالي جهودا متواصلة للتظاهر بأن منظمة مجاهدي خلق ليس لها قاعدة أو أهمية داخل البلاد، وينفق أموالا طائلة ويستخدم كل أنواع الحيل مع جيش مرتزقة محليا وخارجيا وما يسمى “المراسلون الأصدقاء” ومجموعات الضغط. وقد تم تنفيذ هذه الجهود بالتوازي مع مذبحة أنصار وأعضاء مجاهدي خلق في جميع أنحاء إيران وجهود واسعة النطاق لتنفيذ أنشطة إرهابية ضدهم في جميع أنحاء العالم.
تعرضت منظمة مجاهدي خلق التي تدخل عامها التاسع والخمسين لضربات تكفي لتدمير دول ونظم سياسية، لكنها تجاوزت المنعطفات الحادة، لتخرج اقوى، وتواصل نضالاتها بعزيمة واصرار على تحقيق اهدافها.
تلقى مركز المنظمة ضربة قاسية من السافاك في أغسطس 1971، وتم اعتقال 90٪ من أعضائها، والاستيلاء على أسلحتها وممتلكاتها، مما اثار اعتقادا بانهاء وجود التنظيم، لكن إيمان المؤسسين الراسخ بالهدف والنهج كان اقوى من الفرضية، فقد تجذرت المنظمة في المجتمع الإيراني خلال السنوات التالية.
استهل محمد حنيف وسعيد محسن رسالتهما من السجن بـ “إننا نكتب هذه الرسالة في وضع استولى فيه العدو المتعطش للدماء على جميع متعلقاتنا، ونتعرض لأشد اشكال التعذيب اللاإنساني المتبع في العصور الوسطى، لم نيأس أبدًا من تحقيق أهدافنا، نؤمن إيمانا راسخا بإرادة الشعب الإيراني البطل، استطعنا الحصول على ورقة وقلم في الزنزانة، وكتبنا رسالتنا ونحن على يقين باعدامنا”.
جاء في الرسالة “لدينا إيمان راسخ بوضوح طريقنا، واستمرار إخواننا في السير عليه حتى النصر الكامل، لن يستطيع الجلادون ثني إرادة عنصر من عناصر مجاهدي خلق، ستذلل وحدتنا التنظيمية أي عائق، لا تيأسوا، طريقنا هو طريق الله وطريق الجماهير، ونتوقع أن تكون هذه السطور واضحة للرأي العام بعد النصر بإذن الله”.
واجه مسعود رجوي الضربة التي وجهها الانتهازيون المتشدقون باليسارية بذات الايمان بمُثل المؤسسين، تحدى ضغوط وتعذيب السافاك بجهد يفوق القدرة البشرية، قاد نضاله لاعادة تجميع وتدريب المجاهدين، وتمكن من فضح الانتهازيين اليساريين ومواجهة اليمين الرجعي.
وصل خميني، الوحش الاكثر رجعية ومعاداة للإنسانية في تاريخ إيران إلى رأس السلطة، لتفرز المواجهة الدموية معه اكثر حركات المقاومة الثورية المعاصرة براعة، وتجربة في النضال من أجل الحرية.
وضعت المنظمة المرأة في موقع القيادة وتوجيه الحركة الثورية، اخذت على عاتقها إزالة الغبار عن الدين التي وصفها المرحوم د. هزار خاني بمحو عقلية العصور الوسطى من أذهان الإيرانيين ونقلهم إلى المعاصرة والحداثة ليستعيد الشعب حقوقه المسلوبة، ورأى البروفيسور إريك ديفيد في نضال مجاهدي خلق “التجارب الثمينة التي لا تنير طريق التحرر والمساواة للرجال والنساء الإيرانيين فحسب، بل تلهم كل متعطش للحرية والمساواة والعدالة في العالم” ولم تأت هذه الإنجازات من فراغ، فهي ناتجة عن فكر وعمل الثوري، معاناة، وتضحية بالدماء و تجاوز محطات صعبة.
ظن المراقبون بان مصير المجاهدين معلق بقشة، ابتهج الاعداء وهم ينتظرون نهاية المنظمة، لكنهم تفاجأوا بنهوضها مرفوعة الهامة، استمر مسار الصعود والهبوط والخروج من المنعطفات الحادة، بما يذكر بأبطال الأساطير القديمة، ويبقي على قناعة راسخة بقدرة الإنسان المعاصر على كسر الجمود بوعيه وإرادته وكفاحه، الامر الذي عبرت عنه توجيهات الأمينة العامة الحالية للمنظمة زهراء مريخي التي لا ترى معنى للطريق المسدود فـ “هناك طريق يجب اكتشافه أو يجب انشاءه”.
حولت التعاليم والتجارب تنظيم مجاهدي خلق الى منظمة منيعة، باتت القيود فرص، والنكسات انتصارات، إلى درجة تحذير مسؤولي النظام بعضهم البعض من الحديث عن انتهاء المجاهدين، واشارتهم الى اعادة بناء المنظمة وانتقالها الى قيادة الميدان في الالفين.
كتب أقرب الناس إلى خميني حين كان في المنفى أن القوى المناضلة والمسلمة أصبحت تميل إلى مجاهدي خلق لدرجة أنه لا يمكن تجاهلهم بأي شكل من الأشكال، وما زالت غرف الفكر التابعة للملالي تحاول الاجابة على الاسئلة المتعلقة باهمية مجاهدي خلق، واسباب بقاءها نشطة على مر الزمن، وفي محاولات العثور على الاجابة يعترفون على مضض بوضع منظمة مجاهدي خلق البلاد في ثنائية الحكومة والمعارضة، الشعب والمقاومة من جهة والنظام من جهة أخرى، مما يملي ضرورات اخذها بالحسبان.
اعتراف حكم الولي الفقيه بهذه الحقيقة، مظهر من مظاهر التسليم بالهزيمة الاستراتيجية التي لحقت بنظام الملالي، وبمكانة منظمة مجاهدي خلق كعدو اساسي، ونديتها، لا سيما وانها قطعت شوطا واسعا في تكريس صورتها كبديل ديمقراطي للنظام.
تعرضت الجامعات لغضب خميني منذ اليوم الأول لظهور نظام الملالي القروسطي، إلى جانب مظاهر التقدم والتطور الأخرى، ولم تكن هناك مصيبة لم تلحق بالجامعات من رجعية ولاية الفقيه.
منذ البداية حاول خميني هيمنة حوزة التجهيل والرجعية على الجامعة، وقد شهد التاريخ مجموعة واسعة من السياسات والإجراءات الانتقامية. منذ الساعة الأولى لتأسيس الجمهورية الإسلامية، سعى خميني إلى غزو الحوزات الدينية للجامعات.
وعندما لم تنجح مساعيه للهيمنة بالقوة، أغلق الجامعات باسم “الثورة الثقافية”. في القرن العشرين، بدا هذا الإجراء مفاجئًا حقًا ولا يصدق.
ثم واجه العديد من طلاب وأساتذة الجامعات الاعتقال أو الإعدام أو تعرضوا للتمييز. وبعد إعادة فتح الجامعات، حاول النظام السيطرة بشكل أكبر على الجامعات من خلال تشكيل جمعيات إسلامية. وتم تخصيص أكثر من 40% من سعة الجامعات لعوامل مثل الباسيج والحرس.
قصة التعدي على خصوصية الجامعات مستمرة منذ عقود، وقد تمكن النظام من السيطرة على الجامعات باستخدام أساليب مختلفة وخنق أي نوع من الاحتجاج. وحتى نهاية الحرب الإيرانية العراقية وموت خميني في نهاية الثمانينات، ثم جيل القيادة الجديد مع حكم خاتمي في التسعينات، وصلت التناقضات الاجتماعية الكامنة إلى مستوى الظهور. وبالقدر نفسه، تم تسليط الضوء على دور الجامعات في الاحتجاجات. وكما اعترفت وسائل الإعلام التابعة للنظام: “في الأعوام 1997 و2013 و2017، أصبحت الجامعات محركاً للحركة السياسية التي كانت تتعارض مع الأفكار المتطرفة وإغلاق الفضاء الجامعي. الجامعة التي كانت في غيبوبة منذ سنوات وابتعدت عن السياسة “(صحيفة ستاره صبح، 29 أغسطس2023).
لقد تقدم تأثير الحركة الطلابية عام 2022 نوعياً ووصل إلى العمق. وانتشرت في الجامعات العديد من شعارات هذه الحركة، ومن بينها “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد (خامنئي)”. تم الترويج لهذه الشعارات المباشرة ضد كبار مسؤولي النظام بشكل نشط في الموسوعات الأكاديمية ووصلت إلى جميع أنحاء البلاد.
إن التنوع والشبكة الواسعة للجامعات، بما في ذلك الجامعات العامة وفروع جامعة آزاد والجامعات الافتراضية، ضمنت وصول هذه الانتفاضة حتى إلى أبعد المناطق النائية في البلاد.
ولهذا السبب، كانت الجامعات مصدرًا للاستياء من خامنئي الذي خلق له حقدا. ويتخيل “مؤامرة انقلابية ثقافية” ويعتقد أنه قادر على قمع الجامعات ثم قمع الانتفاضة. لكن عجلة التطور في هذه السنوات الأربعين تحولت على حساب النظام ولمصلحة المقاومة والشعب الإيراني.
والآن، لا يتم التسامح مع الطرد الجماعي من قبل حكومة رئيسي وحقن الأشخاص المتحالفين مع الحكومة بين المقربين من النظام، وقد تم إبراز دور الحكومة في إثارة الصراع بين الذئاب لمنع عواقب “التطهير”. وما يكشفه الإعلام الحكومي عن هذا الصراع يظهر الاختلالات الداخلية داخل النظام:
تصف إحدى وسائل الإعلام إعلان خامنئي الحرب على الجامعات بأنه إجراء “مناهض للثورة ومعادٍ للثقافة”، وتتساءل: “أليس من الأفضل أن نطلق على هذه الإجراءات مناهضة للثورة ومعادية للثقافة بدلاً من “الثورة الثقافية؟” (اعتماد، الأول سبتمبر) الباحث الحكومي يصف تصرفات رئيسي بعزل الأساتذة بـ”الخيانة” ويحذره من ضرورة تحضيره للمحاكمة “أمام الشعب”: “خيانة البلاد بهذا العمل لا تقارن بأي من القضايا السابقة وهنا يجب أن نعده وجميع المتورطين في هذه المأساة والخيانة الكبرى بالمحاكمة التي ستعقد أمام الشعب قريبًا وذلك اليوم ليس ببعيد”(أنصاف نيوز، 29 أغسطس). ويقول خبير آخر أيضًا في كلام مبطن ويصف المؤتمرين بإمرة خامنئي بأنهم “جهلة ومحبين للسلطة ومهتمين بمصلحتهم الذاتية” و”بلا كرامة إنسانية” وبلا “ضمير”: “هناك بعض الجهلة ومحبي السلطة والمتكبرين هم أشخاص أنانيون لم يتربوا حقاً على قيم الثورة، ولا على القيم الإسلامية والدينية.
بل ويمكن القول أن هناك أشخاصاً ليس لديهم كرامة إنسانية دخلوا المؤسسات الثقافية… لديهم هذه الفكرة أنه لكي يحافظوا على مكانتهم لا بد من طرد أساتذة ينتمون حقاً إلى ساحة العلم والصدق والبحث وحافظوا على سمعة المنظومة العلمية والجامعية للبلاد. هؤلاء الأشخاص ليس لديهم حتى ضمير شخص عادي” (صحيفة أرمان امروز، 1 سبتمبر).
الاستنتاج
ومن الواضح أن خامنئي يهدف عشية ذكرى انتفاضة 2022 إلى القضاء على الجامعة، ولن تؤدي هذه التصرفات إلا إلى خلق المزيد من الحرائق في الوضع الحالي. وعلى النقيض من التغييرات العسكرية، فإن أي إجراء يتم اتخاذه لحل الأزمات العالقة لن يؤدي إلا إلى تصعيد الوضع المتفجر. حتى أهم أعضاء النظام وأكثرهم تعاطفًا معه يتوقعون أنه “خلافًا للهدف المقصود من الجامعات ألا تكون سياسية واحتجاجية، سيتم تشكيل المزيد من المحادثات الاحتجاجية بعد مثل هذه القرارات” (علي ربيعي، صحيفة اعتماد، 1 سبتمبر).
وبسبب الاختلالات الداخلية داخل النظام، والتي يكشفها الإعلام الرسمي، فإن الوضع يهدد استقرار النظام، خاصة في مواجهة تصاعد الأزمات المتزايدة. ومن الواضح أنه على الرغم من الجهود المبذولة للسيطرة على الجامعات وقمع الاحتجاجات، لا يزال المجتمع الأكاديمي مصدرًا قويًا للمعارضة والمقاومة في إيران.
عموماً، بينما يعتقد خامنئي أنه قادر على قمع الجامعات وإسكات الاحتجاجات، فإن أربعين عاماً من التاريخ أظهرت أن الميزان لصالح المقاومة والشعب الإيراني. وقد تكون تصرفاته الأخيرة بمثابة نار ستؤدي إلى احتجاجات أكبر وتحديات لمصداقية الحكومة في المستقبل القريب.
قزل حصار أو قزل أخدود – السجين السياسي سعيد ماسوري
سعيد ماسوري، سجين سياسي يقضي حاليًا عامه الثالث والعشرين في السجن دون يوم واحد من الإجازة، ومحكوم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، كتب تقريرًا عن سجن قزل حصار في كرج ويطلق عليها قزال أخدود. تم نقل هذا السجين السياسي مع العديد من السجناء السياسيين الآخرين قسراً من سجن إيفين إلى سجن قزل حصار من قبل القوات القمعية التابعة للنظام في الأيام الأخيرة:
بعد 23 عامًا في السجن، أعتقد أنني رأيت وشهدت أسوأ ظروف وجرائم الحكومة في السجون، غير مدرك أنني لم أر قط ثقب أسود مثل قزل حصار، والذي يسمى بشكل أفضل قزل أخدود.
أخدود، وتعني الحفرة، هو المكان الذي أُلقي فيه عباد الله وأُحرقوا أحياء.
وكانت كثافة السكان الذين يرمونهم في الحفر كبيرة لدرجة أن الأمهات والأطفال وكبار السن والصغار تكدسوا معًا وأحرقوا في نار المجرمين، ولم تكن جريمتهم سوى البراءة. (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن یُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَمِیدِ).
قزل حصار هو ثقب أسود يرمون فيه حسب طلب الولي الفقيه أو المجرم محسني ايجئي رئيس السلطة القضائية الناس صغارًا وكبارًا ويحرقونهم بنار أشعلوها هؤلاء المجرمون.
لا توجد أبسط امكانية للتغذية والصحة والعلاج، وحتى نصف متر من المساحة للجلوس. قاموا بتكديس 15-16 شخصاً في غرفة مساحتها حوالي 9 أمتار، وليس لهم الحق في الاحتجاج. لا ماء ولا طعام ولا ملابس لائقة للإنسان. إنهم لا يعطون أي شيء للسجناء لدرجة أن موظفي السجن يتنازلون حتى عن غرفتهم وطعامهم ويعطونه للسجناء لأن وحش يسمى “حشمت الله حياة الغيب” المدير العام لسجون طهران يمحو أي حياة وشرف إيراني نزولا عند رغبة محسني ايجئي رئيس السلطة القضائية، لتعويض عجز الموازنة والمال لحكومة رئيسي من خلال سحق السجناء العزل الذين لا تصل صرخاتهم في أي مكان (بيع سجن رجائي شهر كان أيضاً لهذا السبب). …. تبا لك أيها الوحش..
لكن إذا ظنوا أنهم في مأمن من غضب واستياء الشعب الإيراني، فهم واهمون، شعب إيران، صغارا وكبارا، بنات وأولاد، معلمين وعمال، طلابا ومتقاعدين، يبحثون عن الفرص. إذا لم تجدوا الفرصة في سبتمبر، يتهيأون لها في اكتوبر ثم في نوفمبر.
لا مفر لكم من ذلك.. هناك سبتمبرات قادمة..
إذا أردت أن أكتب عن الجرائم التي تحدث في هذا السجن، فهذا لا يصدقه أي عقل سليم، ولا حتى أبناء وطننا الذين لم يدخلوا السجن بعد.
في الوقت الحالي، ينتظر العديد من الشباب تنفيذ حكم الإعدام خلف أبواب حديدية وجدران خرسانية في زنازين قريبة منا، وحتى الليلة الماضية، تم نقل العديد من الأشخاص إلى المستشفى، وهم ملطخون بالدماء. وصدر أمر بعدم الاعتناء بهم حتى إلى حد اسعافهم. ولم يفعلوا لاسعافهم سوى تقييد أيديهم وربطهم ووضعهم في الزنازين الانفرادية في الجانب الآخر… وهم ينزفون…
وحتى لو هاجم هؤلاء نحن السجناء السياسيين وقتلونا بغية تأخير حكم الإعدام بحقهم، بحيث يتم فتح قضية قتل جديدة (وهو أمر متعارف عليه)، فلا لوم عليهم. لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لإنقاذهم أو على الأقل تأجيل إعدامهم حيث لا سلطة للاستئناف والإعدامات هي فقط للقمع والترهيب وليست مسألة قانونية… ولا عدالة ولا حق دفاع ولا محام. .. كل شيء بوحشية
هذا السجن هو مثال صغير على ما قلته من قبل. اختفاء أي نوع من الحياة البشرية. نحن مستعدون للقتل في السجن. تماما مثل شبابنا في الشارع وهذا هو ثمن الحرية والحرية تأتي بثمن وليس بعذر!
59 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في عموم إيران وإضرام النار في قواعد للباسيج والنظام وصور خامنئي
في يوم الأربعاء 6 سبتمبر، ولمناسبة انطلاقة العام الـ59 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، نفذ شباب الانتفاضة 59 عملية جريئة في طهران ومدن إيرانية أخرى، وقواعد للباسيج التابع للحرس وغيرها من مراكز النهب والقمع التابعة للنظام، وتم إحراق صور رموز نظام الملالي ومن بينها صورة علي خامنئي.
وجرت هذه العمليات الشجاعة في طهران العاصمة ومدن البلاد المختلفة، من زاهدان في محافظة سيستان وبلوشستان في جنوب شرق إيران إلى رامشير وماهشهر ودزفول في الجنوب الغربي، ومن تبريز في شمال غرب إيران إلى أصفهان وشيرا ، وقزوين في وسط إيران، ومن قائمشهر في الشمال، و إلى بندر عباس في جنوب إيران وإيلام وإسلام آباد في غرب إيران في يوم واحد وبشكل منسق.
استهداف لجنة إغاثة الخميني، وإضرام النار في منطقة الجهل والجريمة، وإضرام النار في اللوحات الإعلانية والصور المشينة لخميني وخامنئي وقاسم سليماني في 10 نقاط بطهران.
o استهداف مقر قوة الشرطة القمعية في رامشير، خوزستان
o استهداف بلدية مركز قمع الانتفاضة في إسلام آباد
o استهداف مكتب امام الجمعة في يزدانشهر باصفهان
o استهداف قاعدة الباسيج في زرنة في إيلام
o إلقاء كوكتيل على حوزة الجهل والجريمة في قائمشهر
o إلقاء كوكتيل على قاعدة للباسيج التابعة للحرس في كرج
o إلقاء كوكتيل في المركزي الثقافي للباسيج في أصفهان
o إلقاء الزجاجات على صور خامنئي وقاسم سليماني في زاهدان وبندر عباس ورفسجان
o إشعال النار في مجمع الجلاد لاجوردي القضائي في أصفهان
o حرق الصور سيئة السمعة لخميني وخامنئي وسليماني في شيراز وكرج واشتهارد وشهريار بندر عباس ونجف آباد وكازرون وكاشان وأليكودرز ويزد ودزفول.
o إضرام النار في قاعدة للباسيج المسماة الإمام الحسن في ماهشهر
o إشعال النار في لوحة تابعة لمقر التجسس التابع لوزارة المخابرات في دزفول وشهريار وأنديشة بطهران.
o إشعال النار في قواعد للباسيج في مشهد ويزد وسمنان وشيراز
o حرق تمثال الجلاد سليماني في شيراز
o إضرام النار في لجنة إغاثة خميني في شيراز
في ظل الوضع الذي يحاول فيه نظام الملالي السيطرة على المجتمع من خلال فرض أجواء الرعب من خلال عمليات الإعدام والسجون وغيرها من الإجراءات القمعية، فإن عمليات شباب الانتفاضة لها دور حاسم للغاية في كسر هذه الأجواء الخانقة وتشجيع الناس على الانتفاضة ضد نظام الملالي، وهذا أمر أدى إلى تنامي الأعمال المنظمة للشباب الثائر، مما أدى إلى ذعر النظام، وتأتي هذه العمليات في وقت يستخدم النظام كافة إمكاناته الأمنية والاستخباراتية والعسكرية لاعتقال الشباب المنتفضين. إن عمليات الشباب في مثل هذه الظروف تظهر تصميم الشعب الإيراني على إسقاط نظام الملالي.
وول ستريت جورنال: 30 مواطناً من الاتحاد الأوروبي قد يكونون مسجونين حالياً في إيران
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن “مسؤولين أوروبيين قالوا إن ما يصل إلى 30 مواطناً من الاتحاد الأوروبي قد يكونون مسجونين حالياً في إيران؛ ويقول مسؤولون فرنسيون إن (حكومة) طهران اعتقلت 7 مواطنين من هذا البلد في يناير/كانون الثاني.
وبعد الاحتجاجات التي عمت البلاد والتي بدأت في سبتمبر/أيلول الماضي، اعتقلت طهران عدداً من المواطنين الأوروبيين…
وأضاف هذا المصدر: “تم اعتقال فلودروس العام الماضي بينما كان الاتحاد الأوروبي منشغلاً بالتوسط في محادثات بين (نظام) إيران والولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015…
وتم القبض على فلودروس قبل أسابيع من حكم محكمة سويدية على مسؤول إيراني سابق (في النظام)، حميد نوري، بالسجن مدى الحياة بسبب ما قال ممثلو الادعاء إنه دوره في قتل أنصار المعارضة في إيران.
وفي السنوات الأخيرة، قامت (حكومة) طهران باحتجاز مواطنين أوروبيين وأميركيين بشكل مستمر من أجل مبادلتهم مع الإيرانيين الذين تم اعتقالهم في الخارج، وفي بعض الأحيان تم طلب الوصول إلى الموارد المالية مقابل إطلاق سراحهم.
وول ستريت جورنال، 4 سبتمبر: قالت ماجا أبيرج من منظمة العفو الدولية: “الوضع مقلق للغاية. يُظهر هذا، بالإضافة إلى (حالة) مواطن سويدي آخر مسجون ومحكوم عليه بالإعدام، أن (النظام) الإيراني يريد استخدام هذا للضغط على الحكومة السويدية.
مراسل يي يو ربورتر 4 سبتمبر: يبدو أن (نظام) إيران يستخدم هؤلاء المعتقلين كرهائن في لعبة… لجعل الدول تفعل ما يريده هذا النظام.
وذكرت صحيفة أفتون بلاديت السويدية: “(النظام) إيران تريد مبادلة يوهان فلودروس بحميد نوري المحكوم عليه بالسجن المؤبد في السويد لارتكابه جرائم ضد الإنسانية… وبحسب مصدر مطلع، فإن (النظام) ناقش طلبه مع الحكومة السويدية لتبادل السجناء. وبحسب مصدر صحيفة أفتونبلاديت، ، فإن وزير الخارجية (السويدي) توبياس بيلستروم تلقى أيضًا هذا الطلب مباشرة من وزير خارجية (النظام) الإيراني.
وذكرت قناة SVT التلفزيونية السويدية أيضًا أن “وزير الخارجية توبياس بيلستروم قال لقناة SVT…: “تم اعتقال الشخص المعني بشكل تعسفي ولهذا السبب يجب إطلاق سراحه على الفور”.
وقالت SVT أيضًا: “لقد قام (النظام) الإيراني بالفعل بتبادل السجناء مع دول أخرى، وكان آخرها مع بلجيكا” (SVT، 4 شهريور).
وبحسب صحيفة أفتونبلاديت، طالبت عبير السهلاني، عضوة البرلمان الأوروبي عن السويد، بطرد سفير النظام من هذا البلد إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن السويديين.
وقالت: “إنهم يحاولون ابتزاز الحكومات من خلال سجن مواطني (دول أخرى)… إن اتباع الدبلوماسية مع الأنظمة الإرهابية لا يستحق كل هذا العناء”. وقد أثبت التاريخ هذا. ينبغي اتخاذ الإجراء بوضوح، وإذا لم يستمعوا، فيجب طرد سفير (النظام) الإيراني من السويد” (أفتونبلاديت، 13 سبتمبر).
وفي 13 سبتمبر/أيلول، كتبت عبير السهلاني في منشور لها على قناة إكس: “من خلال إبقاء (اعتقال فلودروس) سراً، أُعطي النظام الإيراني الفرصة لابتزاز الحكومات الأوروبية ومواصلة قتل الناس!”.
وأضافت: “متى يستيقظ الاتحاد الأوروبي ويفتح عينيه على الواقع؟ لا ينبغي أن تكون هناك مفاوضات مع الأنظمة الإرهابية.
الحكم على السيدة أعظم غلامي بالسجن 16 سنة بتهمة مناصرة مجاهدي خلق
تفيد التقارير المنشورة، أصدرت السلطة القضائية لنظام الملالي في مشهد بمحافظة خراسان الرضوية شمال شرقي إيران، حكما بالسجن لمدة 16 عاما و4 أشهر على السجينة السياسية أعظم غلامي ذهاب. وقد اتُهمت بـ “التجمع والتواطؤ بقصد الإخلال بأمن البلاد”، و”النشاط الدعائي ضد النظام”، و”التحريض والاتصال بمنظمة مجاهدي خلق”.
حكم الفرع الخامس لمحكمة الثورة في مشهد على أعظم غلامي ذهاب بالسجن لمدة 16 سنة و4 أشهر.
وقد أصدر هذا الحكم يوم الاثنين 4 سبتمبر/أيلول القاضي حسين يزدان خواه. عُقدت محاكمة أعظم غلامي ذهاب في 23 أغسطس، لكن لم يُسمح لمحامي الدفاع لأعظم بحضور المحكمة.
الاتهامات الرئيسية الموجهة إلى أعظم غلامي ذهاب هي “التجمع والتواطؤ بقصد الإخلال بأمن البلاد”، و”النشاط الدعائي ضد النظام”، و”التحريض والارتباط بمنظمة مجاهدي خلق”.
وفي حالة الموافقة على هذا الحكم، يجب أن تقضي أعظم غلامي ذهاب عشر سنوات في السجن كعقوبة أشد على “المحاربة” من خلال “العضوية في منظمة مجاهدي خلق”.
أعظم غلامي ذهاب، سجينة سياسية تبلغ من العمر 35 عامًا، اعتقلتها قوات الأمن أمام منزلها في قاسم آباد، بمدينة مشهد، في أكتوبر 2022، في أيام توسع الانتفاضة والاحتجاجات على مستوى البلاد، وتم نقلها إلى مركز المخابرات مشهد. وتم تفتيش منزلها ومصادرة بعض متعلقاتها الشخصية.
بعد أكثر من شهرين من التحقيقات المكثفة، تم نقلها أولاً إلى جناح وزارة المخابرات في سجن مشهد المركزي (وكيل آباد) وبعد إرسالها إلى جلسة الاستجواب في الفرع 904 واستكمال التهم، تم نقلها إلى جناح النساء في السجن المركزي في مشهد
وتُحتجز أعظم غلامي ذهاب في الجناح رقم 5 بسجن وكيل آباد في مشهد، وهو ما يتعارض مع مبدأ الفصل بين الجرائم بين المدانين بارتكاب جرائم عادية وجرائم عنيفة. لقد تعرضت لسوء المعاملة بشكل مستمر وتتعرض للضغوط والمضايقات من قبل سلطات السجن وحراس السجن، وقد تم حرمانها من الاتصال بمحام لأكثر من عشرة أشهر في السجن.
لندن – المقاومة الإیرانية تکشف كيفية تحايل النظام الإيراني على العقوبات الدولية وتمويل القمع والعدوان الداخلي
كشفت المقاومة الإيرانية عن كيفية تحايل النظام الإيراني على العقوبات الدولية وقيامه بتمويل القمع والعدوان الداخلي، مؤكدةً خلال مؤتمر صحفي عقده المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة الیوم السادس من أيلول/ سبتمبر2023، قيام النظام بتكثيف حملة القمع ضد الاحتجاجات في إيران وتزايد التهديدات ضد الناشطين في الخارج.
لندن – المقاومة الإیرانية تکشف كيفية تحايل النظام الإيراني على العقوبات الدولية وتمويل القمع والعدوان الداخلي
وذكر حسين عابديني، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في إنجلترا، في تقرير قرأه خلال المؤتمر الذي شارك فيه برلمانيون بريطانيون ووزير الخارجية السابق لويلز ووزير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ورئيس اللجنة البريطانية لإيران الحرة، أنه :” في السنوات الأخيرة، نفذ المرشد الأعلى علي خامنئي خطة محددة تسمى (اقتصاد المقاومة) للسيطرة الكاملة على جميع المراكز الاقتصادية الإيرانية، ولاسيما صناعة النفط والغاز، من خلال القوات المسلحة، وخاصة حرس الملالي، وكلف خامنئي اللواء في حرس الملالي محمد باقري، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، بتنفيذ هذه الاستراتيجية، وتم إنشاء مقر خاص باسم (قيادة الاقتصاد المقاوم والتعاون الوطني وعبر الحدود) في القيادة العامة للقوات المسلحة، وبحسب هذه الوثائق، صرح اللواء أمير حاتمي، وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة في حرس الملالي، في رسالة إلى خامنئي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، أنه من أصل الإنتاج المعتمد البالغ 1.46 مليون برميل من النفط يوميًا، فإن 990 ألف برميل مملوكة للمصفاة/البتروتكرير والشركات التابعة للقوات المسلحة، فضلاً عن مقر “تنفيذ أمر الإمام الخميني” (EIKO)، وهي إمبراطورية اقتصادية ضخمة يسيطر عليها خامنئي ومكتبه، وتبلغ أصولها 100 مليار دولار على الأقل. (وثيقة رقم 1) “.
لندن – المقاومة الإیرانية تکشف كيفية تحايل النظام الإيراني على العقوبات الدولية وتمويل القمع والعدوان الداخلي
وأضاف :” ان القوات المسلحة للنظام، وتحديداً حرس الملالي، قد وضع خطة محددة لشراء ناقلات النفط أو السفن المناسبة لنقل المنتجات النفطية والبتروكيماوية، وتهدف هذه الخطة إلى تهريب هذه المنتجات وتجاوز العقوبات من أجل تمويل وتوفير المزيد من الأموال لتغطية نفقاتهم الخاصة، وخاصة القمع في الداخل، والعدوان، والتدخل في شؤون الدول الأخرى، ودعم القوات الوكيلة والجماعات الإرهابية، وقد تم تشكيل مجموعات عمل لتسهيل شراء هذه السفن، و وفقًا لإحدى هذه الوثائق (السرية للغاية) الصادرة عن (وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة) بتاريخ 5 نيسان/ أبريل 2021، أمر العميد في حرس الملالي سيد حجة الله قريشي (نائب اللوجستيات ودعم القوات المسلحة) أمير نجفي بور، الرئيس التنفيذي لشركة ساتا (الاختصار الفارسي للقوات المسلحة التابعة لمنظمة الضمان الاجتماعي)، بتخصيص 19 مليون دولار لشراء “سفينة لنقل النفط الخام مخصصة من قبل وزارة الدفاع” ، (وثيقة رقم 2) وتشير هذه الوثيقة إلى أن هذا القرار تم اتخاذه في 27 شباط/ فبراير 2021، في (لجنة النفط برئاسة اللواء في حرس الملالي أمير حاتمي) “.
وأوضح عابديني :” ان الجنرال قريشي في حرس الملالي يضمن للرئيس التنفيذي لشركة ساتا أنه سيتم سداد هذا المبلغ في غضون 4 أشهر من الدخل الناتج عن بيع النفط من حصة القوات المسلحة. وإذا لم يتم تحقيق ذلك لأي سبب من الأسباب، فسوف تضمن القوات المسلحة سداد هذا المبلغ (الوثيقة رقم 2) “.
وبيّن أنه :” في اجتماع سري بتاريخ 28 أيلول/ سبتمبر 2020، تم شراء سفينتين سويز ماكس (في إشارة إلى السفن القادرة على عبور قناة السويس من حيث السعة والحجم) وسفينة VLCC (سفن كبيرة جداً بالإمكان نقل النفط الخام عبرها لمسافات طويلة) تمت الموافقة عليها ووضعها على جدول الأعمال، اعتبر التمويل بفائدة 8% مناسبا (وثيقة رقم 5) ، لاحقاً، في هذا الصدد، تمت الموافقة في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2020 على شراء أربع سفن جديدة (متوسطة المدى – يشير MR إلى السفن التي تسافر لمسافات متوسطة وتستخدم بشكل أساسي لنقل المواد السائلة، بما في ذلك المنتجات البترولية أو المواد الكيمياوية أو الزيوت النباتية)، وبتمويل صيني بقيمة 140 مليون دولار على مدار عامين، تمت الموافقة على بناء 4 سفن MR جديدة. تمت الموافقة على شراء سفينة MR مستعملة بمبلغ 17 مليون دولار بضمان المنظمات المالية التابعة للأجهزة العسكرية للنظام “.
وتابع :” كما تمت الموافقة على شراء أربع سفن MR بمبلغ 68 مليون دولار بسداد 20% نقدا و80% تمويل أجنبي مع الفوائد، فضلا عن شراء سفينتين من طراز Suez Max وسفينة VLCC بسعة 2,250,000 برميل نفط. الوثيقة رقم 4) ومن الواضح أن الهيئات الاقتصادية بالقوات المسلحة تقوم بالبحث عن عدة سفن مستعملة لنقل منتجات الميثانول البتروكيماوية.
قدم الاجتماع المنعقد في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2020 الموافقة على ناقلتين لنقل الميثانول المستعمل. كانت شركةGICInternational، وهي شركة تابعة لمنظمة الضمان الاجتماعي للقوات المسلحة (SATA)، تتطلع إلى شراء سفينة نقل الميثانول مقابل 18 مليون دولار في عام 2021 (المستند رقم 3). وشددت سلطات النظام على أن هذا الأمر، وكافة الاتفاقات والمفاوضات المتعلقة به، يجب أن يبقى سرياً وسيتم التعامل معه وفقا لذلك (وثيقة رقم 3). وتعمل الكيانات التابعة لحرس الملالي في الخارج لتجنب العقوبات ولإكمال هذه الدورة، أنشأ حرس الملالي شبكة من الشركات الواجهة خارج إيران.
شركة البتروكيماويات التجارية الدولية (PCCI)، التي تأسست في عام 2000، هي واحدة من العديد من الشركات التي أنشأها حرس الملالي للالتفاف على نطاق واسع على العقوبات النفطية والبتروكيمياوية من خلال إنشاء فروع وشركات تحمل نفس الاسم في بلدان أجنبية غير خاضعة للعقوبات، شركة البتروكيماويات التجارية الدولية (PCCI) مملوكة لشركة غدير للاستثمار القابضة، إحدى الشركات التجارية والاستثمارية العملاقة في إيران. تنتمي غدير إلى منظمة الضمان الاجتماعي للقوات المسلحة (SATA) (رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمنظمة SATA هو العميد في حرس الملالي الدكتور سيد مجيد ابن الرضا. (وثيقة رقم 6)
تم تسجيل المؤسسة بتاريخ 17 أيار/ مايو 2000 بملكية 100% للشركة الوطنية لصناعة الكيماويات البترولية تحت مسمى “شركة تجارة البتروكيماويات (ذات مسؤولية محدودة)” برقم 77283 في مكتب تسجيل شركات جيرسي في تشانل آيلاند بإنجلترا “.
وأضاف أنه :” في 18 آب/ أغسطس 2000، تم تغيير اسم الشركة إلى “الشركة التجارية للبتروكيماويات العالمية (ذات مسؤولية محدودة).” (وثيقة 7) “.
وأشار عابديني إلى :” ان الوثائق التي تم الحصول عليها تُظهر أن شركة PCCI كانت نشطة في المجالات التالية:
• بيع حصة النفط الخام المخصصة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.
• بيع النفط الفنزويلي، وتحديداً خمسة ملايين برميل من النفط الخام الثقيل الإضافي شهرياً لمدة عام.
• بيع منتج اليوريا الكيميائي (المعروف أيضاً باسم كارباميد) والذي تصدره وزارة الدفاع إلى الحوثيين في اليمن، ويوضح مديرو الشركة الأم لـ PCCI أنه “بما أن شركة PCCI مسجلة خارج إيران وليست مدرجة في قائمة العقوبات، وفي ضوء حقيقة أن لديها شركات في بلدان مختلفة، فإنها تقوم بعمليات تحويل العملات.
“على هذا النحو، تشتري شركة PCCI المواد المصنعة من الشركات الإيرانية كشركة أجنبية وتبيعها للعملاء الأجانب.” (وثيقة رقم 8)
وتشير الوثيقة نفسها إلى أن هذه الشركة باعت 605 آلاف طن من اليوريا المصدرة من بتروكيماويات كرمانشاه وبرديس وشيراز بين عامي 2019 و2022 “.
وأضاف :” ان جزءً آخر من أنشطة هذه الشركة كان يدور حول عقد لبيع النفط الثقيل الفنزويلي (النفط الخام ميري 16) مع شركة PDVSA (شركة النفط والغاز الحكومية الفنزويلية) وبيعه في المناطق الجنوبية من الصين “.
وأكد عابديني:” ان جميع الإيرادات التي يحصل عليها حرس الملالي، باستثناء تلك التي ينهبها كبار مسؤوليه، تستخدم لتكثيف قمع احتجاجات الشعب الإيراني، فضلا عن دعم الإرهاب ومواصلة قمع المعارضين خارج حدود إيران. وبحسب الوثائق التي كشفتها قناة (قيام تا سرنكوني) “الانتفاضة حتى الإطاحة” على التلغرام، فقد دار نقاش في المجلس الأعلى للأمن القومي في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022 بشأن ضرورة توفير الموارد اللازمة بشكل عاجل لحل “النقص الطارئ في وحدات الأمن وإنفاذ القانون في القوات المسلحة”. “حرس الملالي وفراجا”، القوة المسؤولة بشكل مباشر عن قمع الانتفاضة وجميع قادتها من حرس الملالي. وجاءت هذه المناقشة في ذروة انتفاضة الشعب الإيراني. بعد ذلك، في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، كتب اللواء محمد باقري، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، رسالة سرية للغاية إلى رئيس النظام إبراهيم رئيسي، ذكر فيها أن حرس الملالي وتحديدًا فراجا بحاجة إلى زيادات فورية في الميزانية للبنود الضرورية من القمع يشمل “السيارات والدراجات النارية وأجهزة الراديو (المعلومات والاتصالات) والزي الرسمي والمعدات الفردية وتكاليف التشغيل التي لا يمكن تجنبها”. وذكرت الوثيقة أن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 10 آلاف مليار تومان (أكثر من 350 مليون دولار بسعر الصرف الرسمي) في العام الإيراني الحالي (آذار/ مارس 2022 إلى آذار/ مارس 2023). (وثيقة رقم 9) وكتب باقري أن رئيس هيئة التخطيط والميزانية صرح بأن الحكومة لا تملك الأموال اللازمة لهذه الميزانية “.
ومع ذلك، وافق رئيسي على النظر في الطلب بعد الاجتماع مع النائب الأول للرئيس وممثلي الأركان العامة للقوات المسلحة ومسؤولي جهاز التخطيط والميزانية بشأن كيفية توفير الموارد “مع مراعاة الوقت المحدود”. (وثيقة رقم 9) “.
وتابع عابديني أنه :” بحسب شبكة مجاهدي خلق، استشهد خلال الانتفاضة ما لا يقل عن 750 متظاهراً، بينهم عشرات الأطفال وعشرات النساء، وتم إلقاء القبض على ما لا يقل عن 30 ألف شخص، أُعدم سبعة منهم حتى الآن، ويواجه كثيرون آخرون أيضًا أحكاماً بالإعدام، وفقد مئات المتظاهرين أعينهم أو أصيبوا بإعاقة دائمة بسبب نوع المعدات التي كان باقري يسعى للحصول على ميزانية إضافية للحصول عليها على الفور.
وجاء في وثيقة من المجلس الأعلى للأمن القومي، سربتها (الانتفاضة حتى الإطاحة) أنه تم إرسال “أكثر من 11 مليار دولار من النفط” إلى سوريا من عام 2012 إلى عام 2020. وأضاف هذا التقرير: “أخذ معدات عسكرية أخرى وأموال وغيرها”. مع الأخذ في الاعتبار أن مجموع ديون سوريا يقدر بنحو 50 مليار دولار أو أكثر. (وثيقة رقم 10) وتشمل هذه الفترة وقتاً قبل وبعد تعليق العقوبات بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، مما يشير إلى أن الأموال المقدمة للنظام بموجب الاتفاق النووي لم يتم إنفاقها لصالح الشعب الإيراني، بل على أجهزة القمع والإرهاب “.
وبيّن أنه :” بالإضافة إلى رعاية وتدريب وتجهيز وتمويل الجماعات الإرهابية بالوكالة، هدد النظام أوروبا بشكل مباشر بالإرهاب، وغالباً عبر حرس الملالي، وأنا شاهد حي على هذه الحقيقة، في ظهيرة يوم 14 آذار/ مارس 1990، كنت في طريقي إلى مطار إسطنبول، وفجأة اعترضت سيارة طريقنا، حاصرتنا سيارة أخرى من الخلف، وقفز منها رجلان مسلحان، اتخذت قراراً في جزء من الثانية بالقفز من السيارة والاندفاع نحوهم وفي يدي حقيبة صغيرة، أطلق رجل تسع طلقات، لقد نجوت من الموت بأعجوبة. وبعد أن اخترقت رصاصة كبدي، استعد أحد المهاجمين لإطلاق الطلقة الأخيرة لكن بندقيته تعطلت بأعجوبة، ثم لاذوا بالفرار. قضيت أربعة أشهر أحاول البقاء على قيد الحياة، بما في ذلك أكثر من 40 يوماً في غيبوبة في مستشفى إسطنبول الدولي. وفي المستشفى، تم اتخاذ الترتيبات اللازمة لإنهاء المهمة. في مناسبتين، حاولت فرقة اغتيال إيرانية الوصول إلى غرفتي، وفي كل مرة، كانوا يهربون بعد أن يتم ملاحظتهم، في الأشهر الأخيرة هنا في إنجلترا، حذرتني الشرطة من التهديدات التي واجهتها بسبب أنشطتي. ومن الواضح أنني لست الشخص الوحيد في المقاومة الإيرانية الذي واجه تهديدات وتحذيرات متزايدة في الأشهر الأخيرة. وبطبيعة الحال، فإن هذه التهديدات لا تؤثر على إرادتنا في فضح جرائم الملالي، وسنواصل أنشطتنا بتصميم أكثر من أي وقت مضى “.
وأضاف أنه :” في الأيام الأخيرة، ذكرت وسائل الإعلام الأمريكية أنه نظراً لأن الدول الغربية قررت النظر في الاتجاه الآخر، فقد اقتربت صادرات النظام النفطية من المستوى الذي كانت عليه قبل الحظر والعقوبات، وهذا يعني عشرات المليارات من الدولارات من الدخل الإضافي للنظام، والذي يبدو الآن أنه ذهب كله إلى حرس الملالي ومكتب خامنئي. ليس من قبيل الصدفة أنه على الرغم من زيادة مبيعات النفط، فإن الحالة المعيشية للشعب تتدهور باستمرار؛ ويتزايد عدد الأشخاص الذين يقعون تحت خط الفقر كل يوم، ويبلغ معدل التضخم الرسمي حوالي 50 في المائة ويرتفع كل يوم “.
Good to attend the National Council of Resistance of Iran conference today. We discussed how the #IRGC evades the international sanctions imposed upon them and continues to finance domestic repression. pic.twitter.com/oc2fZtR5Bl
لندن – المقاومة الإیرانية تکشف كيفية تحايل النظام الإيراني على العقوبات الدولية وتمويل القمع والعدوان الداخلي
وأكد أن :” ما هو غير مبرر عدم تسمية حرس الملالي برمته كمنظمة إرهابية ووضع قيود جدية على أنشطته، خاصة في المجال الاقتصاد، عدم القيام بذلك لن يؤدي إلا إلى زيادة وصول حرس الملالي إلى الموارد المالية اللازمة للقمع والإرهاب. اليوم، أي صفقة جدية مع إيران هي صفقة مع حرس الملالي، وفي عام 2018، خطط دبلوماسي إرهابي لهذا النظام لتفجير اجتماع كبير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس، بحضور 500 شخصية سياسية أوروبية وأمريكية بارزة.
وكان الهدف الرئيسي لهذه المؤامرة هو السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وتم إحباط هذه المؤامرة في الساعات الأخيرة. وقد نشأت هذه المؤامرة على أعلى مستويات النظام. وحكم على الدبلوماسي الإيراني بالسجن 20 عاما. ومع ذلك، لم تتفاعل الدول الغربية والاتحاد الأوروبي إلا بالكاد مع هذه المؤامرة. والأسوأ من ذلك أنه بعد خمس سنوات، في أيار/ مايو من هذا العام، تم إطلاق سراح نفس الدبلوماسي الإرهابي وعاد إلى طهران حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني ثم رئيس هذا النظام “.
وأكد عابديني :” إن هذا المستوى من الاسترضاء في التفاعل مع عراب الإرهاب أمر مخزٍ حقاً، لقد طالب البرلمان الإنجليزي صراحةً بتصنيف حرس الملالي على قوائم المنظمات الإرهابية، فلماذا لم يتم تلبية هذا الطلب حتى الآن؟ قد تجد أنه من المثير للاهتمام أنه قبل أيام قليلة، صرح علي باقري كني، مساعد وزير خارجية النظام، أن طهران بدأت المفاوضات بشأن الرهائن مع المملكة المتحدة في بداية عام 2022، وأن المملكة المتحدة كانت وسيطاً للإفراج عن الرهائن الأمريكيين، هل هذا هو سبب عدم تصنيف حرس الملالي كجماعة إرهابية؟ إن عقد صفقات مع إيران فيما يتعلق بالرهائن لا يؤدي إلا إلى تغذية طموحات إيران الإرهابية وسياسات احتجاز الرهائن ويقوي حرس الملالي، نحن على أعتاب ذكرى انتفاضة الشعب الإيراني، لقد خاطر الشعب الإيراني بحياتهم وخرج إلى الشوارع لعدة أشهر للإطاحة بالملالي، وبشعارات مثل (الموت للظالم سواء كان الشاه أو المرشد) ، أظهروا أنهم يرفضون دكتاتورية بهلوي وثيوقراطية الملالي وطالبوا بإقامة جمهورية ديمقراطية، إن ما بدأ هذه الانتفاضة لم يختف ولم ينطفئ؛ بل تعززت أسبابه ودوافعه. إن الحالة المتفجرة للمجتمع ما زالت حية وبصحة جيدة، وتنمو وحدات المقاومة المنظمة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل البلاد، ويدرك النظام هذه الحقيقة أفضل من أي شخص آخر، وقد أظهر قلقه بشأن احتمال حدوث انتفاضة أكبر. وفي الأسابيع الأخيرة، بدأت السلطات موجة جديدة من عمليات الإعدام والاعتقالات لمنع الانتفاضة “.
وختم عابديني تقريره بالقول :” إذا اختار الغرب عدم الوقوف على الجانب الصحيح من التاريخ، واستمر في مساعدة هذا النظام وتأخير إدراج حرس الملالي على القائمة السوداء، وهو أكبر مصدر للإرهاب والترويج للحرب في العالم اليوم، فسوف تتم الإطاحة بهذا النظام، تمامًا كما حدث مع نظام الشاه، الذي تمت الإطاحة به على الرغم من الدعم الكامل له من أمريكا وأوروبا، لكن بالطبع سيتطلب الأمر المزيد من المعاناة والدماء من الشعب الإيراني “.
يواصل متظاهرو محافظة السويداء حراكهم الثوري مع التأكيد على مطالبهم في إسقاط النظام وتطبيق القرار 2254.
واستمر الأهالي في المنطقة الجنوبية من سوريا تنفيذ العصيان المدني والخروج بمظاهرات كبيرة تزامناً مع إغلاق معظم دوائر ومؤسسات النظام غير الخدمية، بالإضافة إلى إغلاق بعض الطرق المؤدية إلى مراكز المدن والبلدات.
كما شارك المئات في مظاهرات حاشدة في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، وردّد المتظاهرون شعارات تشدد على وحدة الشعب السوري وتطالب برحيل رأس النظام بشار الأسد، مع استمرار عقد وقفات احتجاجية مماثلة في عموم مدن وقرى المحافظة.
وفي بيان خاص بثه منظمو الحراك في السويداء عبر موقع تلفزيون سوريا، أكدوا على مطالبهم والتي تتمثل بإسقاط نظام الأسد، وتطبيق القرار الأممي 2254 لتحقيق السلام المستدام في البلاد.
وأشار البيان أن الحراك الثوري في السويداء يسعى إلى بناء دولة مواطنة وقانون، وليس استبدال سلطة بأخرى، مشدداً على مطالب المتظاهرين بإسقاط النظام وأجهزته الأمنية، وأنه لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار في سوريا إلا برحيل بشار الأسد.
وطالب البيان بالبدء بعملية الانتقال السياسي في البلاد وتطبيق القرار الأممي 2254، الذي ينص على الانتقال السياسي كمخرج للحل في البلاد، وخروج القوات الأجنبية وميليشياتها واستعادة السيادة للشعب السوري وحده، بحسب ما نقله تلفزيون سوريا.
وفي سياق موازٍ، استمرت المسيرات والتجمعات الشعبية والمؤيدة للحراك الثوري في الجنوب السوري في كافة مدن وبلدان الشمال السوري المحرر في تأكيد على التضامن الوطني الشامل ووحدة المطالب الشعبية.
وفي هذا الخصوص، قال السيد جورج صبرة، المعارض السوري البارز، في مساحة صوتية على التويتر، أن ما يجري في السويداء هو موجة جديدة على مسار الثورة السورية، مؤكداً على أن الأحرار السوريين لن يرضخوا لهذه النظام، وهم يقومون دائما بإنشاء أشكال مختلفة للنضال الثوري.
ويرى السيد صبرا أن المبادرة العربية لإعادة النظام للحضن العربي فشلت فشلاً ذريعاً، وأن النظام أيضاً أخفق على المستوى المحلي في تحسين الوضع الاقتصادي وإثبات أنه يستحق هذا الموقع.
وأشار السيد جورج أن ثورة جبل العرب له أهمية خاصة من حيث طبيعة التركيبة السكانية للمنطقة التي أثبتت أنها لها دور حاسم في الثورات على مدى تاريخ سوريا، بدءً من الانتداب الفرنسي ووصولاً لثورات الربيع العربي.
وأكد السيد صبرا أن الأوضاع الاقتصادية وفشل النظام في الإدارة وفساده المستشري يصنع أسباب جديدة لبقية السوريين للثورة والانتفاض ضد هذا النظام.
وشدد السبد صبرا أن تاريخ الثورة السورية سيسجل لأهالي السويداء، عندما امتنع جبل العرب عن إرسال أبناءه ليكونوا وقوداً في معركة الدفاع عن النظام، أو يكونوا قتلة للشعب السوري الحر.
ويرى السيد صبرا أن الجمود الدولي ووضع الملف السوري على رف القضايا المؤجلة، بالإضافة للخذلان الإقليمي والعربي، دفع السوريين للتقدم بأنفسهم ويعيدوا طرح أساسيات الثورة السورية جميع أنحاء سوريا بما في ذلك السويداء ودرعا ودمشق وغيرها.
ووصف السيد صبرا ادعاء النظام على أنه حامي الأقليات بأنه ادعاء كاذب صفق له القليل من الهوامش من الأقليات، موضحاً على أن ثورة السويداء أحرقت هذه الورقة لتؤكد على أننا في سوريا ليس لدينا مشكلة طائفية، بل وطنية مع نظام مجرم.
ويرى السيد أنور مالك، الکاتب والحقوقي الجزائري ومراقب جامعة الدول العربیة في سوریا سابقاً، أن القضية السورية تتعلق بنظام مجرم ووحشي، وهذه الوحشية لم تأتي نتيجة ظروف عابرة أو تطورات عابرة، بل نتيجة موروث وحشي مر عبر عدة مراحل.
وبحسب السيد مالك، فقد وصل الشعب السوري إلى قناعه أنه لاسبيل للعيش بكرامة سوى بإسقاط هذا النظام.
وكمراقب سابق لمجامعة الدولة العربية في سوريا، يصف السيد أنور مالك الثورة السورية بأنها صراع ما بين الإنسانية والوحشية.
ويؤكد السيد أنور أن ما شاهده في ثورة جبل العرب هو ثورة عام 2011 فالشعارات ذاتها والشعب لم يتراجع للخلف.
ووفقاً للسيد مالك، فإن هذه الموجات الجديد من الثورات هي صراع ما بين الحرية والديكتاتورية وليست ثورة شعب جائع يبحث عن الخبز والطعام، ومن وجهة نظره، قد تعيد هذه الموجات تفعيل ثورات الربيع العربي في دول أخرى.
وحول التدخل الإيراني السافر في سوريا، يرى السيد أنور مالك، أن تدخل إيران لحماية النظام السوري من السقوط زار من لهيب الثورة، وحولها من مشروع لمواجهة نظام استبدادي طائفي لمواجهة مشروع طائفي عابر للحدود، مؤكداً على الثورة السورية أفشلت مساعي النظام وإيران لتطييف الثورة بدليل ثورة جبل العرب في العقد الثاني من الثورة السورية.
وفي ذات السياق، أشار السيد صبرا أنه عندما قام السوريون بثورتهم ضد النظام كانوا يعلمون أن لهذا النظام علاقة وثيقة وعضوية مع إيران ويفسح لها المجال للتمدد في العديد من المواقع.
وأوضح السيد صبرا أن العزم الإيراني كان يدفع النظام لمزيد من التشدد والقمع في التعامل مع ثورة السوريين باستخدام كافة أن أنواع الأسلحة، مشيراً إلى دعوة سليماني للروس للتدخل في سوريا بعد فشل إيران في مهمة الحفاظ على النظام من ثورة السوريين.
ويرى السيد جورج صبرا أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين مصيري الشعب السوري والإيراني، لأن خلاص كلا الشعبين يتمثل في سقوط عدوهم المشترك والتحالف الطائفي مع نظام الملالي.
وأكد السيد صبرا على أنه بما أن العدو واحد، فإن أي إشارات لتقدم أو انتصار على إحدى الجبهات هو انتصار لكلا الشعبين.
وبين السيد جورج صبرا أن نظام الملالي ربما يكون عاجز عن استخدام العنف العاري ضد انتفاضة السويداء، وهذا ما يضع اشارات استفهام حول طبيعة المخاطر المحتملة، والتي قد تتمثل في لعب الملالي دور خبيث والعبث بالبنية المحلية داخل السويداء، أو إعادة استخدام ورقة داعش.
أسوشيتد برس: النظام الإيراني لم يمنح تأشيرات الدخول لمسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية
ذكرت وكالة أسوشيتد برس في 4 سبتمبر/أيلول نقلاً عن التقرير الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية: “لم يمنح (النظام) الإيراني تأشيرات لمسؤولي الوكالة… كما لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى لقطات كاميرات المراقبة منذ فبراير/شباط 2021”.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقاريرها الفصلية السرية التي نشرت وكالات الأنباء العالمية أجزاء منها الاثنين، عدم تعاون دكتاتورية الملالي مع الوكالة، وأعلنت عدم إحراز أي تقدم في القضايا المتبقية المتعلقة بالبرنامج النووي للنظام الإيراني.
وذكرت وكالة فرانس برس أن القضايا المتبقية تشمل قيام النظام بتركيب المزيد من الكاميرات لمراقبة البرنامج النووي.
وأضافت هذه الوكالة: “في تقرير منفصل، قالت الوكالة… إن احتياطيات (النظام) الإيرانية لتخصيب اليورانيوم لا تزال أعلى بـ 18 مرة من الحد المنصوص عليه في اتفاق 2015 بين (حكومة) طهران والقوى العالمية”.
وكتبت رويترز أيضا: “… لم تبلغ الوكالة عن أي تقدم فيما يتعلق (بالنظام) الإيراني. وتظهر تقارير الوكالة أن “التساؤلات لا تزال قائمة بشأن آثار اليورانيوم، حيث رفض (النظام) الإيراني تركيب كاميرات جديدة، وأن مخزونه من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة مستمر في النمو”.
وأضاف هذا المصدر: “في أحد التقارير، وفي إشارة إلى عجز (النظام) الإيراني عن تقديم تفسير حقيقي حول أصل جزيئات اليورانيوم التي عثر عليها في منشأتين غير معلنتين، جاء: “المدير العام (للوكالة رافائيل غروسي) ) تأسف لعدم إحراز تقدم في حل المشكلات ولم يكن هناك رصيد ضمان خلال فترة هذا التقرير.
وأضافت رويترز: “هذه التقارير التي أرسلت إلى أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية عشية الاجتماع ربع السنوي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، ذكرت أيضا أنه بعد التقدم المحدود في تركيب كاميرات المراقبة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في الموسم الماضي فمنذ ذلك الحين لم يتم (تقدم) آخر؛ وهذا من شأنه أن يزيد التوترات مع القوى الغربية بشكل أكبر.
من جهة أخرى، تحدث وزير خارجية النظام عن المفاوضات السرية التي يجريها النظام مع الولايات المتحدة بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة في عمان وتعليقها، وقال: “محادثاتنا أجريت مع عدد من الأطراف المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة وهي مدونة على الورق وجاهزة. ربما لو لم تؤد أعمال الشغب التي شهدها خريف العام الماضي بسبب التدخل الأجنبي على النحو الذي كان يُنظر إليه لبعض الوقت، لكنا قد اتخذنا الخطوات النهائية في خطة العمل الشاملة المشتركة.
كما أكد المتحدث باسم وزارة خارجية النظام ما يسمى بوثيقة سبتمبر (المتعلقة بسبتمبر 2022)، وقال: هذه ليست وثيقة جديدة. لقد ظلت عملية المفاوضات بين إيران ومجموعة 4+1 على حالها. وكانت المسودة الأخيرة لخطة العمل الشاملة المشتركة جاهزة للانتهاء منها وإعادتها إلى جميع الأطراف في سبتمبر/أيلول، لكن حكومة الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين أخطأوا في حساباتهم، وبالنظر إلى الاضطرابات في إيران وإلقاء نظرة سريعة على أوكرانيا، رفضوا الانتهاء منها بإهدار الفرصة.
في غضون ذلك، يقال إن النظام خفض مستوى وكمية تخصيب اليورانيوم إلى ثلث الفترة السابقة خلال الأشهر الثلاثة الماضية للمعاملات السرية والاستهلاك الأجنبي، خاصة فيما يتعلق بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكسب رضا الولايات المتحدة وإنجلترا، والاتحاد الأوروبي في ذكرى الانتفاضة في إيران.
لكن وكالة فرانس برس نقلت عن دبلوماسي أوروبي قوله إن التخفيض يرجع إلى أسباب فنية. خاصة وأن إجمالي مخزون النظام من اليورانيوم المخصب يزيد 18 مرة عن الكمية المسموح بها في خطة العمل الشاملة المشتركة. ويواصل النظام أيضاً تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20% وحتى 60% من أجل إخافة الدول الغربية من صنع القنبلة الذرية وإجبارهم على اتخاذ مزيد من مواقف المساومة.