الرئيسية بلوق الصفحة 105

سياسة التضحية ووهم الشرعية.. من يملك حق الحديث عن مستقبل إيران؟

سياسة التضحية ووهم الشرعية.. من يملك حق الحديث عن مستقبل إيران؟

في الوقت الذي يزداد فيه مشهد المعارضة الإيرانية تفككاً، لم يعد الانقسام الحاسم يقتصر على الاختيار بين نظام الشاه والجمهورية فحسب، بل بات صراعاً بين قوى تتجذر في التضحية والمساءلة، وأخرى تُبنى على الرمزية والغموض والسرديات الموروثة.

وفي عصر تتلاشى فيه الحدود بين الحقيقة والسرديات المصطنعة، يبرز تساؤل جوهري لا مفر منه: من يملك حق الحديث عن القيادة ومستقبل إيران؟ هل هم أولئك الذين صمدوا ودفعوا الثمن الباهظ، أم أولئك الذين بقوا على مسافة سياسية آمنة يركبون موجة الاستياء الشعبي؟ إن هذا ليس مجرد خلاف سياسي عابر؛ بل هو سؤال أخلاقي وتاريخي وهيكلي عميق، سؤال قد تحدد إجابته ما إذا كانت الحركة ستنضج لتصبح قوة ديمقراطية حقيقية، أم ستتحول إلى أداة جديدة لإعادة إنتاج الاستبداد.

لا يمكن فصل الشرعية السياسية عن التكلفة والمساءلة. فأولئك الذين ضحوا بحريتهم وأمنهم وعائلاتهم وأرواحهم على مدى عقود دفاعاً عن الحقوق العامة، قد راكموا شكلاً من أشكال الرصيد الأخلاقي الذي لا يمكن ببساطة تجاهله أو محوه من خلال الروايات الإعلامية أو الترويج السياسي. هذه التكلفة ليست مجردة؛ إنها مرئية بوضوح في الإعدامات والسجن والتعذيب والتصفية الممنهجة للمعارضين على يد النظام الإيراني.

أنا مجاهد وسأبقى: قصة بطل اختار طريق التضحية لإسقاط النظام الملالي

تجسد قصة الشاب وحيد (33 عاماً) مسيرة مناضل ترفع عن روتين الحياة والرفاهية المادية وحضن العائلة الدافئ ليلتحق بصفوف المقاومة. آمن وحيد بوعي كامل بأن ثمن الحفاظ على الإنسانية والكرامة في ظل ديكتاتورية الولي الفقيه يتطلب التضحية بكل المغريات الشخصية من أجل معانقة الحرية الشاملة للشعب الإيراني.

سيرة بطل | مايو 2026 – تضحيات جيل الشباب الثائر في إيران كمنارة لإسقاط الاستبداد الكهنوتي

ومن بين أولئك الذين دفعوا الثمن الأبهظ، يقف أنصار وأعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حيث واجه الكثير منهم الإعدام لمجرد انتمائهم السياسي أو دعمهم للمقاومة المنظمة. ويثبت الاضطهاد المستمر لهؤلاء الأفراد حقيقة يفضل الكثيرون غض الطرف عنها: إن المقاومة في إيران ليست مسرحية رمزية، بل هي مواجهة حية ومستمرة لا يزال ثمنها يُدفع بالدماء.

ومع ذلك، فإن التضحية وحدها ليست كافية لضمان مستقبل ديمقراطي. فقد أثبت التاريخ مراراً وتكراراً أن المعاناة، إذا خلت من الالتزام بالتعددية وحقوق الإنسان والقيود المؤسسية على السلطة، يمكن أن تتطور هي نفسها إلى شكل آخر من أشكال الديكتاتورية. ولذلك، فإن القضية المركزية ليست ببساطة من عانى أكثر، بل تكمن في تحديد الرؤية السياسية التي تمنع حقاً إعادة إنتاج الاستبداد.

وفي هذا الإطار بالذات، تكتسب خطة النقاط العشر التي اقترحتها السيدة مريم رجوي أهميتها السياسية. فالبرنامج يدعو صراحة إلى السيادة الشعبية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، والأهم من ذلك، الرفض القاطع لاحتكار السلطة السياسية. وسواء اتفق المرء مع كل جانب من جوانب هذه المنصة أم لا، فإنها تحاول معالجة واحدة من أعمق المشاكل الهيكلية في التاريخ الإيراني الحديث: إعادة الإنتاج الدوري للحكم الاستبدادي تحت أشكال أيديولوجية مختلفة.

لقد أثبت تاريخ إيران المعاصر مراراً وتكراراً أن الديكتاتورية تغير مظهرها بسهولة أكبر من تغيير هيكلها. فالانتقال من التاج إلى العمامة لم يقضِ على الاستبداد؛ بل اكتفى بتغيير لغته ورموزه. ويكمن الخطر الحقيقي اليوم في أن بعض تيارات المعارضة المزعومة تخاطر بإعادة إنتاج نفس المنطق تحت علامات تجارية حديثة وخطاب شعبوي.

ويصبح هذا القلق وثيق الصلة بشكل خاص عند فحص التيارات المروجة لنظام الشاه والتي تدعو إلى استعادته تحت قيادة رضا بهلوي. فعلى الرغم من الجهود المبذولة لإعادة تسويق النظام الموروثي بلغة ديمقراطية، فإن الأساس التاريخي والهيكلي لهذا النظام يظل غير قابل للفصل عن تركز السلطة. وبالتالي، فإن المشكلة ليست مجرد حنين رمزي؛ بل هي غياب الضمانات المؤسسية الواضحة التي تمنع عودة السلطة المركزية المطلقة.

وفي نهاية المطاف، لا يمكن التمييز بين البدائل الديمقراطية من خلال الشعارات أو الشعبية الإعلامية أو الظهور الدولي، بل يُقاس بالالتزام العملي بلامركزية السلطة، والمساءلة المؤسسية، والتداول الديمقراطي للسلطة، والتعددية السياسية الحقيقية.

ومن هذا المنظور، فإن إحدى نقاط الضعف الكبرى في المقترحات الانتقالية المرتبطة برضا بهلوي هي غياب آليات مفصلة وشفافة وملزمة قادرة على الحد من السلطة التنفيذية خلال المرحلة الانتقالية. يؤكد الإطار المقترح مراراً وتكراراً على ضرورة وجود فترة انتقالية، لكنه يترك أسئلة حاسمة بلا إجابة: من يمارس السلطة خلال هذا الانتقال؟ وتحت أي رقابة مؤسسية؟ وإلى متى؟ وبموجب أي قيود دستورية قابلة للتنفيذ؟

إن هذا الغموض ليس مجرد مسألة فنية ثانوية، بل يكمن في صميم الشرعية الديمقراطية ذاتها. إن أي هيكل سياسي يركز السلطة في يد فرد واحد خلال مرحلة انتقالية غامضة المعالم، دون ضمانات مؤسسية دقيقة، يهدد بتحويل السلطة المؤقتة إلى هيمنة دائمة. وبدون جداول زمنية شفافة، وضوابط وتوازنات قابلة للتنفيذ، وآليات للمساءلة العامة، يمكن أن يتحول الانتقال بسهولة إلى مفهوم مطاطي قابل لتبرير تركيز غير محدد الأجل للسلطة.

ولهذا السبب، تتجاوز القضية الخلاف السياسي العادي لتمس بنية هندسة السلطة نفسها. إن أي مشروع سياسي يفتقر إلى الفصل الواضح بين السلطات، والرقابة المؤسسية، والقيود القابلة للتنفيذ على سلطة الفرد – حتى لو قُدم بلغة التحرير أو الانتقال – يحمل في طياته بذور الاستبداد المستقبلي.

ولذلك، لا ينبغي أن يكون المعيار المركزي لتقييم أي بديل معارض هو الكاريزما أو النفوذ الإعلامي أو الرمزية الموروثة، بل الهيكل الديمقراطي؛ فهل يمنع النظام المقترح حقاً احتكار السلطة؟ وهل يأسس للمساءلة؟ وهل يحمي التعددية حتى ضد أولئك الذين يمسكون بالسلطة مؤقتاً؟ وبدون هذه الضمانات، لا يمكن لأي مشروع انتقالي – بغض النظر عن نواياه المعلنة – أن يعد بصدق بتحول ديمقراطي حقيقي.

الحقيقة الغائبة: العالم لم يعد بإمكانه تجاهل المقاومة الداخلية للشعب الإيراني

تأرجحت السياسة الدولية لعقود بين الاسترضاء الدبلوماسي أو التهديد العسكري الخارجي، وهي استراتيجيات فاشلة ساهمت في بقاء الاستبداد. يبرز التحليل أن العامل الحاسم لإنهاء الأزمة يكمن في الداخل؛ عبر الاعتراف بالرفض الشعبي العارم ودعم قدرة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة القادرة على الإطاحة بنظام الولي الفقيه وبناء الديمقراطية.

رؤية سياسية | مايو 2026 – فشل خيارات المساومة والعسكرة وحتمية الاعتماد على الإرادة الوطنية الإيرانية

في الوقت ذاته، يظل الوعي السياسي العام حاسماً. فالمجتمع القادر على التمييز بين التضحية الحقيقية والشرعية المستعارة يصبح أكثر مقاومة للاستحواذ والتلاعب السياسي. هذا التمييز لا يتعلق بالإقصاء؛ بل يتعلق بالتوضيح السياسي وتعزيز الأسس الأخلاقية والديمقراطية للنضال الجماعي.

وفي نهاية المطاف، فإن الفجوة الحقيقية هي بين أولئك الذين يقفون في خط النار وأولئك الذين يحاولون القيادة من مسافة آمنة. فالأول يستمد شرعيته من التضحية والمساءلة، بينما يستمد الآخر شرعيته من الرمزية والسرديات المصاغة بعناية.

فالشرعية لا تُورث، ولا يمكن اصطناعها من خلال الحملات الترويجية، أو السرديات المليئة بالحنين، أو الصور السياسية المنتقاة بعناية. تنبثق الشرعية الحقيقية حيثما تتقاطع التضحية والصدق والمساءلة؛ حيث يكون الفاعلون السياسيون مستعدين للإجابة ليس فقط عما يعدون به، بل عما فعلوه والهياكل التي يسعون لإنشائها.

ولا يزال هذا الثمن يُدفع حتى اليوم: في وجوه المتظاهرين الشباب الواقفين بثبات في شوارع إيران، وفي الأصوات التي أسكتها القمع، وفي مصير أولئك الذين سُجنوا أو أُعدموا لمجرد مقاومتهم لحكم النظام الكهنوتي.

إن هذا الواقع مهم لأن اللحظات الحاسمة في التاريخ نادراً ما يصنعها أولئك الذين يتكئون على الحركات من مسافات آمنة؛ بل يصنعها أولئك المستعدون للوقوف والصمود وتحمل العواقب المترتبة على المقاومة ذاتها.

كارلا ساندز تدعو لإسقاط النظام الإيراني وتشيد بشجاعة وحدات المقاومة

كارلا ساندز تدعو لإسقاط النظام الإيراني وتشيد بشجاعة وحدات المقاومة

نقلت شبكة لايف ناو فوكس الأمريكية تغطية حية ومباشرة للتظاهرة الحاشدة التي نظمها أنصار المقاومة الإيرانية أمام مبنى الكونغرس في العاصمة واشنطن. وصدحت أصوات المتحدثين في هذا التجمع الضخم، وعلى رأسهم السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز، بالمطالبة بإنهاء سياسة الاسترضاء الغربية مع نظام الولي الفقيه، مؤكدين أن التغيير الديمقراطي بات حتمياً.

وبثت الشبكة الأمريكية خطاباً قوياً للسفيرة كارلا ساندز التي وجهت التحية لأرواح الشهداء وعشاق الحرية، بمن فيهم أبناء القوميات الكردية والبلوشية، الذين اغتالهم نظام الملالي. وأكدت أن الحرية لم تُمنح يوماً طواعية من قبل الطغاة، بل تتطلب تضحيات جساماً من رجال ونساء مستعدين للوقوف في وجه القمع مهما كان الثمن.

وفي إشارة واضحة للتأثير العميق للمقاومة، صرحت ساندز قائلة: إن شجاعة السجناء المتحدين في إيران، وشبابها المنتفض، ووحدات مقاومتها، ومعارضتها الديمقراطية المنظمة، والأهم من ذلك كله، قيادة السيدة مريم رجوي، قد غيرت بالفعل مسار التاريخ. وأوضحت أن وجود هذا البديل الديمقراطي يحطم الرواية الكاذبة بأن العالم أمامه خياران فقط: إما بقاء الملالي أو الفوضى العارمة.

برنامج ديمقراطي متكامل:

وأشارت ساندز إلى أن المقاومة تقدم للعالم نموذجاً ديمقراطياً فريداً تاريخياً، يستند إلى ائتلاف منظم يلتزم بإجراء انتخابات حرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين. كما تضمن هذه الرؤية حقوق الأقليات، وتؤسس لإيران غير نووية ومسالمة، وتتميز بقيادة نسائية فاعلة في كافة مستوياتها التنظيمية.

وأضافت السفيرة الأمريكية السابقة أن هذه الحركة لم تظهر بين عشية وضحاها، بل صمدت أمام عقود من المذابح، والإعدامات، والإرهاب، وحملات الشيطنة المستمرة. واليوم، تقف هذه المقاومة أقوى وأكثر مصداقية من أي وقت مضى، مدعومة بجيل جديد من الشباب ووحدات المقاومة التي تتحدى آلة القمع اليومية بشجاعة نادرة.

وفي تحذير صارم، انتقدت كارلا ساندز بشدة محاولات فلول الديكتاتورية السابقة ركوب موجة التغيير، مؤكدة أن الشباب المنتفض لن يسقط في فخ استعادة الديكتاتورية تحت اسم آخر. وأدانت بشدة التمجيد العلني لجهاز السافاك السري سيئ السمعة من قبل أنصار نجل الشاه، واصفة ذلك بأنه استفزاز خطير وتحريض مباشر على العنف.

وأكدت ساندز أن رفع شعارات هذا الجهاز القمعي الملطخ بدماء المناضلين يمثل إهانة لتضحيات الشعب الإيراني، ومحاولة يائسة لإعادة إنتاج الاستبداد. وطالبت المجتمع الدولي بعدم الانخداع بهذه المسرحيات التي لا تمتلك أي امتداد حقيقي داخل الشارع الإيراني المنتفض.

وطالبت السفيرة ساندز بضرورة محاسبة قادة نظام الملالي على جرائمهم ضد الإنسانية، بما في ذلك مجزرة السجناء السياسيين، وموجة الإعدامات الحالية التي تحصد أرواح الشباب الأبرياء. ودعت الإدارة الأمريكية إلى إنهاء السياسات الفاشلة التي استمرت لعقود، والاعتراف الرسمي بحق وحدات المقاومة في التصدي لحرس النظام.

تجمع ضخم بباريس: 100 ألف إيراني يتحدون إعدامات الملالي ويدعمون الجمهورية الديمقراطية

يستعد الإيرانيون في الشتات لتنظيم تظاهرة حاشدة بباريس في 20 يونيو، بمشاركة متوقعة تتجاوز 100 ألف شخص، لدعم البديل الديمقراطي في إيران وتحدي الإعدامات. يتزامن الحدث مع الذكرى الـ45 لانطلاق المقاومة الوطنية (يوم الشهداء والسجناء السياسيين)، ليسلط الضوء على الإرادة الشعبية العارمة لإسقاط النظام الكهنوتي.

حراك دولي | مايو 2026 – تظاهرات كبرى في فرنسا إحياءً ليوم الشهداء ودعماً للحرية في إيران

مسيرة حاشدة في باريس:

وأعلنت خلال التجمع عن التحضير لمسيرة عالمية ضخمة في العاصمة الفرنسية باريس يوم 20 يونيو القادم، حيث يتوقع مشاركة نحو 100 ألف شخص دعماً لخطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران الحرة. وأكدت أن الزخم قد تحول بالكامل لصالح حركة التغيير الديمقراطي التي يقودها الشعب الإيراني المنظم.

واختتمت كارلا ساندز كلمتها برسالة أمل حاسمة، مستذكرة سقوط أعتى الديكتاتوريات في التاريخ، من فاشية موسوليني، إلى الاتحاد السوفيتي، وجدار برلين. وأكدت أن نظام الولي الفقيه لن يكون استثناءً، بل سيلقى نفس المصير المحتوم، وأن دماء شباب إيران ستثمر قريباً جمهورية حرة ومسالمة.

قناة فرنسية: المقاومة الداخلية هي الكابوس الأكبر لـ النظام الإيراني ومسيرة باريس ستكون حاسمة

قناة فرنسية: المقاومة الداخلية هي الكابوس الأكبر لـ النظام الإيراني ومسيرة باريس ستكون حاسمة

في مقابلة تلفزيونية هامة مع شبكة BFMTV الفرنسية، قدمت ماهان تاراج تحليلاً دقيقاً للوضع الهش الذي يعيشه نظام الولي الفقيه. وأكدت تاراج أن قادة طهران يحاولون استغلال التوترات الإقليمية لكسب الوقت، هرباً من مواجهة الخطر الوجودي الحقيقي المتمثل في الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

ضعف خلف استعراض القوة:

وأوضحت تاراج أن النظام يحاول تصدير صورة وهمية للقوة وادعاء الانتصار في الحرب. لكنها شددت على أن نظام الملالي يعيش في الواقع حالة من الضعف الشديد والانهيار الداخلي. وأشارت إلى أن استمرار حالة اللاسلم واللاحرب تمنح النظام فرصة لتأجيل المواجهة الحتمية مع غضب الشارع.

وحدات المقاومة تكسر حاجز الخوف:

وتطرقت المقابلة إلى المشاهد النادرة التي عرضتها القناة الفرنسية لـ وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في الداخل. وأكدت تاراج أن هذه الوحدات تتشكل من ديمقراطيين وعلمانيين، مفندة بذلك حملات التشويه والدعاية الكاذبة التي يروجها النظام ضدهم.

استهداف مراكز القمع:

وأضافت أن هؤلاء الثوار ينفذون عمليات ميدانية جريئة على مستوى البلاد. وتشمل هذه العمليات استهداف مقرات الحرس ومراكز ميليشيا الباسيج القمعية، بالإضافة إلى تدمير صور ورموز الديكتاتورية الحاكمة.

المشانق دليل على الرعب:

وربطت تاراج بين هذا النشاط المتصاعد للمقاومة وبين موجة الإعدامات المسعورة التي يشنها نظام الولي الفقيه. وأوضحت أن إعدام نحو 30 شخصاً منذ شهر مارس، بينهم عدد كبير من أعضاء مجاهدي خلق، يعكس مدى الرعب الذي يعتري النظام من اتساع رقعة الانتفاضة.

تجمع ضخم بباريس: 100 ألف إيراني يتحدون إعدامات الملالي ويدعمون الجمهورية الديمقراطية

يستعد الإيرانيون في الشتات لتنظيم تظاهرة حاشدة بباريس في 20 يونيو، بمشاركة متوقعة تتجاوز 100 ألف شخص، لدعم البديل الديمقراطي في إيران وتحدي الإعدامات. يتزامن الحدث مع الذكرى الـ45 لانطلاق المقاومة الوطنية (يوم الشهداء والسجناء السياسيين)، ليسلط الضوء على الإرادة الشعبية العارمة لإسقاط النظام الكهنوتي.

حراك دولي | مايو 2026 – تظاهرات كبرى في فرنسا إحياءً ليوم الشهداء ودعماً للحرية في إيران

حراك عالمي ومسيرة كبرى في باريس:

وفي مواجهة هذه الجرائم، أكدت تاراج تصاعد الغضب والتحرك الشعبي داخل إيران وفي أوساط الجالية بالخارج. وأشارت إلى التظاهرة الحاشدة التي نُظمت في واشنطن تنديداً بتزايد الإعدامات.

وختمت تاراج مقابلتها بالإعلان عن التحضير لمسيرة كبرى في العاصمة الفرنسية باريس يوم 20 يونيو القادم. وتوقعت مشاركة نحو 100 ألف شخص في هذا الحدث الضخم لتأكيد رسالة واضحة للعالم: الحل الوحيد والأمثل لإسقاط الاستبداد يكمن بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

نظام الملالي في مأزقه التاريخي

نظام الملالي في مأزقه التاريخي

يدخل نظام الملالي اليوم واحدة من أخطر مراحله منذ تأسيسه قبل أكثر من أربعة عقود. فالأزمة التي يواجهها لم تعد مجرد أزمة اقتصادية أو سياسية عابرة، بل تحولت إلى مأزق تاريخي شامل: نظام عاجز عن العودة إلى ما قبل الانتفاضات الشعبية، وفي الوقت نفسه غير قادر على التقدم نحو أي أفق جديد يضمن استقراره وبقاءه.

هذا هو جوهر المعادلة التي عبّرت عنها السيدة مريم رجوي حين أكدت أن نظام الملالي “وقع في فخ وضع لا يمكنه فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلك طريقاً للمضي قدماً”. فالنظام الذي اعتمد لعقود على القمع والخوف والتوسع الإقليمي، يواجه اليوم مجتمعاً مختلفاً، أكثر غضباً وأقل خوفاً، بينما تتآكل في المقابل أدوات السيطرة التقليدية التي حافظت على بقائه سنوات طويلة.

ولهذا السبب تحديداً، صعّد النظام حربه ضد الشعب الإيراني. فالاعتقالات الواسعة، والقطع الطويل للإنترنت، والتفتيشات الأمنية في الشوارع، والتوسع في الإعدامات السياسية، ليست مؤشرات قوة، بل تعبير واضح عن خوف السلطة من مجتمع يغلي تحت سطح القمع. لقد حاول النظام تحويل أجواء الحرب والأزمات الإقليمية إلى فرصة لإعادة فرض السيطرة الداخلية، فحوّل السجون إلى ساحات تصفية دموية، واستخدم “استراتيجية حبل المشنقة” كوسيلة لترهيب المجتمع ومنع انفجار الغضب الشعبي.

لكن التجارب التاريخية تؤكد أن الأنظمة التي تصل إلى مرحلة الاعتماد المفرط على الإعدام والقمع العاري تكون غالباً قد دخلت مرحلة التآكل الداخلي العميق. فحين يصبح البقاء مرهوناً بالخوف وحده، فإن أي شرارة سياسية أو اجتماعية قد تتحول إلى لحظة انفجار واسعة يصعب احتواؤها.

وفي خضم هذا المشهد، تطرح المقاومة الإيرانية نفسها بوصفها مشروعاً سياسياً بديلاً، لا يكتفي برفض النظام، بل يقدم تصوراً واضحاً لمستقبل إيران. ومن هنا جاءت دعوة رجوي إلى تضامن جميع القوى المؤمنة بإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، باعتبار أن معركة الإيرانيين اليوم ليست مجرد صراع على السلطة، بل صراع على طبيعة الدولة ومستقبل المجتمع.

إن أهمية هذا الطرح تكمن أيضاً في رفضه الواضح لكل من الاستبداد المغطی بالدین واستبداد الشاه معاً. فالمقاومة الإيرانية تؤكد أن مستقبل إيران لا يمكن أن يكون عودة إلى الماضي، سواء تحت عباءة ولاية الفقيه أو تحت رموز ديكتاتورية الشاه. ولهذا جاءت كلمات رجوي حاسمة: “إيران لن تبقى تحت حكم النظام الكهنوتي، ولن تعود إلى حكم ديكتاتورية الشاه”. إنها محاولة لرسم طريق ثالث عنوانه الحرية والجمهورية الديمقراطية.

وفي المقابل، توجه المقاومة انتقاداً مزدوجاً للقوى التي ساهمت، بشكل مباشر أو غير مباشر، في إطالة عمر النظام؛ سواء عبر سياسات الاسترضاء الدولية التي راهنت طويلاً على إمكانية “ترويض” النظام، أو عبر بعض القوى التي حاولت استثمار جرائم السلطة لبناء مشاريع سلطوية بديلة تعيد إنتاج الاستبداد بصيغ مختلفة.

إن الرسالة الأساسية التي يحملها خطاب المقاومة الإيرانية اليوم هي أن التغيير الحقيقي لن يأتي من الخارج، ولا من الانهيار التلقائي للنظام، بل من الشعب الإيراني نفسه، عبر الانتفاضة المنظمة والمقاومة المستمرة. فالتاريخ، كما تؤكد التجربة الإيرانية، لا يتغير بالانتظار، بل بالفعل الشعبي القادر على كسر بنية القمع وفرض معادلة جديدة.

وفي هذا السياق، تكتسب دعوة رجوي المجتمع الدولي للاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة النظام أهمية خاصة. فالقضية لم تعد مجرد شأن داخلي، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بالأمن والاستقرار الإقليميين، في ظل دور النظام في إشعال الصراعات وتصدير الأزمات. ولهذا فإن دعم حرية الإنترنت، وطرد شبكات النظام الخارجية، وملاحقة قادته قضائياً بتهم الجرائم ضد الإنسانية، لم تعد مطالب سياسية فقط، بل خطوات ضرورية لحماية حقوق الشعب الإيراني ووقف دورة العنف التي يغذيها النظام.

وفي النهاية، فإن ما يميز المشروع الذي تطرحه المقاومة الإيرانية هو أنه لا يرفع فقط شعار إسقاط النظام، بل يقدم تصوراً متكاملاً لإيران المستقبل: دولة تقوم على صندوق الاقتراع، والتعددية السياسية، والمشاركة المتساوية للمرأة، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، وفصل الدين عن الدولة.

إنها معركة بين مشروعين متناقضين: مشروع يقوم على القمع والحروب والإعدامات، ومشروع يسعى إلى بناء دولة الحرية والمواطنة. وفي ظل التصدعات المتزايدة داخل النظام، واتساع الهوة بين السلطة والمجتمع، يبدو أن إيران تقف بالفعل أمام لحظة تاريخية قد تحدد شكل مستقبلها لعقود قادمة.

هُزم في كافة الجبهات.. النظام الإيراني يتمسك بحرب نفسية يائسة لتأجيل سقوطه

هُزم في كافة الجبهات.. النظام الإيراني يتمسك بحرب نفسية يائسة لتأجيل سقوطه

يحاول النظام الحاكم في إيران تصدير صورة للقوة والتحدي؛ حيث يطرح نفسه كقوة عظمى تفرض شروطاً قصوى في المفاوضات، ويستفز الجماهير الغربية على وسائل التواصل الاجتماعي، ويدعي الهيمنة على مضيق هرمز، ويطلق التهديدات ضد جيرانه. لكن الحقائق – المستمدة من مسؤولي النظام أنفسهم، ووسائل الإعلام الحكومية، والسجلات البرلمانية – تروي قصة مختلفة تماماً.

فبعد حرب دامت 40 يوماً أدت إلى تدهوره عسكرياً، وانقسامه سياسياً، وإرهاقه اجتماعياً، ووصوله إلى حافة الهاوية اقتصادياً، يعيش هذا النظام فقط على إطالة أمد المعاناة. وباتت استراتيجيته الحقيقية الوحيدة هي الحرب النفسية، وصناعة الفوضى في الخارج على أمل أن يجبر التعب الغربي الدول على تخفيف العقوبات والقبول بشروطه.

انهيار الاقتصاد الرقمي في إيران: الحصار الإلكتروني يشل مئات الآلاف من الأعمال

يواجه الاقتصاد الرقمي في إيران أشد أزماته التاريخية نتيجة الانقطاعات الواسعة لشبكة الإنترنت التي فرضها النظام عقب الاحتجاجات وظروف الحرب. تسببت هذه القيود الصارمة والحظر المفروض على الشبكة العالمية في شل عمليات المتاجر الإلكترونية، وصناع المحتوى، والشركات الناشئة، مما كبد قطاع الأعمال الرقمي خسائر مالية فادحة وعمق الأزمة الاقتصادية للبلاد.

أزمة رقمية | مايو 2026 – تداعيات الحصار المعلوماتي وقيود الإنترنت على معيشة المواطنين في إيران

لقد لجأ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى التغريد باللغة الإنجليزية لاستهداف الجماهير الغربية مباشرة، حيث سخر من تكاليف الحرب مثل التضخم وإثراء النخبة على حساب الشعوب عبر التربح من الصراعات. ويردد مسؤولون آخرون نفس النغمة، في محاولة متعمدة لتضخيم المخاوف الغربية المشروعة بشأن تكاليف الوقود وميزانيات الأسر حتى تصبح الدعوات لإنهاء الضغط على طهران أمراً لا يقاوم.

إنها حرب معلومات مدروسة من نظام يعاني مواطنوه من انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد لليوم السابع والسبعين على التوالي (بما يتجاوز 1824 ساعة). وفي حين يضطر الإيرانيون العاديون للبحث عن برامج تجاوز الحجب، تُباع شرائح الاتصال البيضاء المخصصة للمسؤولين بأسعار تتراوح بين 44 و120 مليون تومان. يظهر هذا التناقض قيادة معزولة تماماً عن شعبها، لكنها يائسة لتشكيل الرأي العام على بعد آلاف الأميال.

وقد صعد النظام حملته بسلاح جديد: رسوم متحركة فيروسية مولدة بالذكاء الاصطناعي على طراز أفلام ليغو. وتغرق الحسابات التابعة لـ النظام الإيراني وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع تسخر من المسؤولين الغربيين، وتصور تداعيات الأزمة على أنها سبب مباشر في ارتفاع فواتير البقالة الغربية.

ومع ذلك، فإن هذه الخطابات العدائية تخفي وراءها يأساً عميقاً. فبينما يطالب رئيس تحرير صحيفة كيهان بضم البحرين، ويضع قادة الحرس شروطاً مستحيلة للتفاوض، يهدد البرلمان بتخصيب اليورانيوم بنسبة 90 بالمائة. إن مجرد اضطرار النظام للتفاوض مع من يتهمهم بضرب مواقعه وتصفية قادته بعد هلاك الولي الفقیة علي خامنئي، يكشف عن حالة من العجز الصارخ وانعدام الخيارات العسكرية والاقتصادية.

وعلى الصعيد الإقليمي، تبدو التهديدات الإيرانية لدول المنطقة مجرد استعراض فارغ. فقد هدد مسؤولون دولة الكويت وطالبوها بتذكر غزو صدام في 90 دقيقة. لكن هذه التهديدات تصدر عن نظام فقد الكثير من قدراته البحرية، حيث دُمرت سبع سفن في قاعدة كناراك وحدها، وتقلص أسطوله.

وقد اعترف مسعود بزشكيان سراً بأن الحصار البحري يهدد بقاء النظام. ورغم التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، تُظهر صور الأقمار الصناعية محطات النفط خامدة، مما يؤكد أن طهران لا تستطيع إغلاق المضيق دون خنق صادراتها النفطية.

انهيار سوق العمل في إيران: إحصاءات البطالة تفضح أكاذيب “إدارة اقتصاد الحرب”

تكشف الأرقام الرسمية الصادرة عن وسائل الإعلام الحكومية في إيران عن كارثة اقتصادية وفوضى عارمة تضرب سوق العمل، تجسدت في الارتفاع القياسي للمتقدمين بطلبات التأمين ضد البطالة. وتأتي هذه الأزمة نتيجة مباشرة للسياسات الإقليمية والمثيرة للحروب التي ينتهجها النظام، مما سحق الطبقة العاملة وفضح ادعاءات المسؤولين بالسيطرة على الأوضاع.

أزمة عمالية | مايو 2026 – تداعيات مغامرات نظام الولي الفقيه العسكرية على لقمة عيش الكادحين

في غضون ذلك، لم يعد المسؤولون يخفون الأزمة الداخلية. فقد تحدث وزير الطاقة عن جفاف مستمر منذ ست سنوات، وضع 35 مليون شخص تحت الإجهاد المائي، مع احتمال نزوح 15 مليون مواطن. وترافق ذلك مع قفزات جنونية في أسعار الغذاء، حيث ارتفع سعر الدجاج بنسبة 14.4 بالمائة في عشرة أيام ليصل إلى 377,500 تومان.

ووسط هذا الانهيار، تندلع حرب الأجنحة في قمة هرم السلطة، حيث يهدد المتشددون بتدمير الحكومة إذا تم التوصل إلى أي اتفاق مشابه لاتفاق 2015، بينما يصدر القضاء أحكاماً استثنائية ضد كل من ينشر اليأس.

إن هذه الصدامات، التي تتزامن مع موجة متصاعدة من الإعدامات تستهدف الشباب الثائر والسجناء السياسيين من منظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة، تفضح الضعف العميق لـ النظام الكهنوتي. فخوفه الأكبر ليس اقتصادياً ولا دبلوماسياً، بل هو خوف وجودي من الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. يجب على العالم أن يتوقف عن منح الديكتاتورية الشرعية التي تتوق إليها، وأن يعترف بحق الشعب الإيراني في التمرد على مضطهديه. لقد اشتعل برميل البارود الداخلي، وباتت مسألة سقوط هذا النظام المتهالك مجرد مسألة وقت.

موقع مياو : حشود عارمة تطالب بإسقاط الديكتاتورية وتدعم البديل الديمقراطي في واشنطن

موقع مياو : حشود عارمة تطالب بإسقاط الديكتاتورية وتدعم البديل الديمقراطي في واشنطن

سلط موقع مياو الإخباري الضوء على التظاهرة الحاشدة التي جابت شوارع العاصمة الأمريكية واشنطن، يوم السبت 16 مايو. وأشار الموقع إلى أن الآلاف احتشدوا بالقرب من مبنى الكابيتول للمطالبة بتغيير جذري وإسقاط نظام الولي الفقيه، في رسالة دعم قوية للمقاومة الإيرانية.

مريم رجوي من واشنطن: الملالي وقعوا في فخ طريق مسدود بعد انتفاضة ومجازر يناير

أكدت السيدة مريم رجوي في رسالة وجهتها لتظاهرة آلاف الإيرانيين أمام الكونغرس الأمريكي في واشنطن في 16 مايو، أن النظام الإيراني بات عاجزاً عن العودة لما قبل انتفاضة يناير ومجازرها ولا يملك طريقاً للمضي قدماً. وطالب المتظاهرون بوقف الإعدامات السياسية ودعم نضال الشعب من أجل تأسيس جمهورية ديمقراطية حرة.

تظاهرة واشنطن | مايو 2026 – تلاحم دولي لإسقاط الاستبداد ودعم البديل الديمقراطي في إيران

لافتات الحسم لدعم البديل:

وأفاد التقرير بأن المتظاهرين، الذين ارتدى العديد منهم القبعات والقمصان الصفراء، رفعوا أعلاماً إيرانية ولافتات ضخمة تعكس التطلعات الحقيقية للشعب. وبرزت لافتة صفراء عريضة تدعو صراحة لدعم الحكومة المؤقتة للسيدة مريم رجوي، من أجل تأسيس جمهورية ديمقراطية ومسالمة.

رفض قاطع للماضي والحاضر:

وأكد موقع مياو أن الحشود رددت شعارات حاسمة مثل أوقفوا الإعدامات ولا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي. وأوضحت هذه الشعارات بوضوح أن الشعب الإيراني يرفض رفضاً قاطعاً البقاء تحت نير النظام الفاشي الحالي، كما يرفض تماماً العودة إلى ديكتاتورية الماضي المظلمة.

رسالة صارمة لصناع القرار:

وجابت هذه المسيرة الكبرى شوارع وسط واشنطن بالقرب من النصب التذكاري للحرب العالمية الأولى. ونقل الموقع عن المنظمين أن هذه التحركات تهدف إلى الضغط المباشر على المسؤولين الأمريكيين وقادة العالم لكسر صمتهم إزاء الجرائم المستمرة.

المطالبة بمحاسبة الجلادين:

وطالب المتظاهرون في ختام مسيرتهم باتخاذ مواقف حازمة وعملية، وليس مجرد إدانات شفهية. وشددوا على ضرورة التحرك الدولي الفوري لوقف موجة الإعدامات السياسية وحملات القمع الوحشية التي يمارسها نظام الملالي ضد المعارضين في الداخل.

 عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟ 

 عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟

 رسالة بويا قبادي تكشف عن العزيمة التي لا تُقهر

في فجر الحادي والثلاثين من مارس 2026، نفذ النظام الإيراني حكم الإعدام على السجين السياسي الشاب بويا قبادي، العضو في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والبالغ من العمر 33 عاماً. ولكن، وقبل أن يُساق إلى حبل المشنقة بوقت طويل، كان قبادي قد ألحق هزيمة نكراء بجلاديه. فقد ظهرت رسالته العميقة والمؤثرة، التي كتبها من القسم الثاني في سجن طهران الكبرى (فشافويه) في 2 أغسطس 2025، كشهادة تاريخية دامغة على الروح التي لا تُقهر للمقاومة الإيرانية.

كُتبت هذه الرسالة بعد أيام قليلة فقط من إعدام النظام لاثنين من أعضاء المنظمة، وهما بهروز إحساني ومهدي حسني، لتثبت للعالم أجمع أن آلة الموت الوحشية تعجز تماماً عن كسر إرادة المعارضين الأحرار. وعلى مدار 60 عاماً، أثبتت منظمة مجاهدي خلق، في نضالها ضد دكتاتورية الشاه واستبداد النظام الكهنوتي الحاكم، أن عنف الدولة لا يولد إلا جيلاً أكثر تمرداً وتحدياً. وتُعد رسالة بويا تجسيداً حياً وقوياً لهذا الإرث العظيم، حيث تظهر شاباً اختار بوعي كامل طريق التضحية والفداء من أجل حرية إيران.

إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني: صراع البديل الديمقراطي في مواجهة الاستبداد

أثارت جريمة إعدام العضوين في مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني في سجن قزلحصار، غضباً واسعاً وفندت مزاعم النظام حول التدخل الخارجي. سلطت هذه الإعدامات الضوء على عمق المواجهة الحتمية بين الثيوقراطية الوحشية والبديل الديمقراطي المنظم، لتشكل نقطة تحول تؤكد عجز آلة القمع عن كسر إرادة الشعب الإيراني ومقاومته.

حقوق إنسان | مايو 2026 – دماء الشهداء ترسم معالم مرحلة جديدة في نضال إيران من أجل الحرية

ويعتمد النظام على الإعدامات لنشر الرعب وشل حركة المجتمع، إلا أن رسالة بويا تفضح الفشل الاستراتيجي والتخبط الأعمى لهذا التكتيك الوحشي؛ فبدلاً من غرس الخوف، لم يؤدِ اغتيال رفاقه في المقاومة إلا إلى تصليب عزيمته. وقد خصص بويا جزءاً كبيراً من رسالته لتكريم الشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني. ورغم أنه لم يتشارك الزنزانة قط مع حسني، إلا أنه أشاد بتحديه الأسطوري، مسلطاً الضوء على مقاطعته التامة للمحاكم الصورية وتمسكه الثابت بخياراته السياسية حتى النهاية.

كما قدم تحية مؤثرة لبهروز إحساني، الذي تقاسم معه الزنزانة لتسعة أشهر، واصفاً إياه بـ الرجل صاحب قلب الأسد، الذي وازن بين التحدي الشرس لعملاء النظام والتواضع وإنكار الذات أمام رفاقه. وتسلط الرسالة الضوء أيضاً على الجبن والوحشية المفرطة لسلطات السجون التابعة للنظام؛ فقد كشف بويا أن الجلادين في سجن قزل حصار انهالوا بالضرب المبرح على إحساني قبل شنقه، مشيراً إلى أن الحراس شنقوه وهو مصاب وجريح بعد حشد قوة ضخمة مكونة من 180 حارساً للاعتداء على 19 سجيناً سياسياً أعزلاً.

ورغم ذلك، وقف إحساني شامخاً، ليصبح منارة هادية لبويا ولحركة المقاومة بأسرها. ومثل مهدي وبهروز من قبله، تحدى بويا جلادي النظام، ومضى إلى المشنقة برأس مرفوع، مثبتاً أنه لا شيء يمكن أن يقف في وجه إرادة الشعب الإيراني لنيل حريته.

النص الكامل لرسالة بويا قبادي:

تحيات لا تنتهي لمهدي حسني وبهروز إحساني، اللذين ضحيا بدمائهما الطاهرة من أجل حرية شعبهما. سلامٌ عليهما، فقد صمدا حتى اللحظة الأخيرة بإرادتهما الفولاذية، وعلّمانا درس الثبات والمقاومة.

لم يحالفني الحظ لأكون زميل زنزانة لمهدي، ولم أره ولو لمرة واحدة. سمعت فقط من أصدقاء آخرين أن المرء يشعر بالانتعاش والحيوية بجانبه، وعلمت أنه قاطع المحكمة ورفض حضورها. وحتى يومه الأخير – ورغم المخاوف والآمال التي قد يشعر بها المرء طبيعياً في مثل هذه الظروف بعد كل طلب مقبول لإعادة المحاكمة – فقد تمسك بخياراته ورحل بفخر.

أما بهروز، الذي حظيت بشرف مشاركته الغرفة وتنفّس نفس الهواء معه لمدة تسعة أشهر، فكان رجلاً بقلب أسد. ورغم الحزم الشديد الذي رأيناه فيه عند مواجهة عملاء النظام، إلا أنه كان يخدم جميع زملائه في الزنزانة بمنتهى التواضع وإنكار الذات. وعندما اختطفوه واقتادوه إلى سجن قزل حصار، كنت أحتفظ دائماً بفكرة في ذهني بأنني سأراه مرة أخرى.

كنتُ، ولا زلتُ، وسأبقى مبهوراً بمقاومته، وتواضعه، ونقائه الداخلي. سلامٌ عليه.

لا يزال صدى صوته يرن في أذني وهو يقول: أقسم بالله، في لحظة الإعدام، لن تزيد دقات قلبي نبضة واحدة.

شهادة حية من زنازين الموت: اللحظات الأخيرة لـ 6 من أبطال مجاهدي خلق قبل الإعدام

نشرت شبكة سيماي آزادي شهادة حية وحصرية لأحد السجناء حول اللحظات الأخيرة للأبطال الستة (وحيد بني عامريان، وبابك علي بور، وبويا قبادي، ومحمد تقوي، وأبو الحسن منتظر، وأكبر دانشور كار) الذين أعدمهم النظام. تكشف الشهادة عن معنوياتهم الفولاذية وصمودهم الأسطوري أمام المشنقة، حيث واجهوا الموت بقلوب مطمئنة هزموا بها رعب الجلاد.

شهادة وصمود | مايو 2026 – رفاق الدرب يروون ملحمة انتصار أبطال الحرية على مقصلة نظام الولي الفقيه

كيف لي أن أنسى ثباته وإيمانه الراسخ؟

من الغريب أن جلادي النظام، وبعد سنوات من ارتكاب المجازر التي طالت المجاهدين، لم يستوعبوا بعد أن إعدام أشخاص مثل مهدي وبهروز لن يزيدنا إلا إيماناً. لن يزيدنا إلا شجاعةً وروحاً قتالية.

سمعت أنه في قمة الدناءة، قام جلادو قزل حصار، بعد ضرب الإخوة – بمن فيهم بهروز نفسه – بفصله عن الآخرين وشنقه وهو مصاب وجريح.

في لحظاته الأخيرة، وقف بهروز شامخاً في وجه حراس السجن الذين حشدوا 180 عنصراً للاعتداء على 19 سجيناً سياسياً. وقد رأينا تجليات مقاومته في السجن حتى قبل ذلك.

لقد أصبح بهروز منارة هادية لي لأرى الطريق وأسير فيه بوضوح أكبر. أعاهد إلهي أنني، وعلى خطاهم، لن أستسلم مطلقاً لهذا النظام الإجرامي المطلق، وسأندفع إلى الأمام حتى إسقاطه.

أعاهد بأن أبقى صامداً وثابتاً. وإذا كانت حرية هذا الشعب ستتحقق بدماء شخص مثلي، فسأقدم دمي ببال مرتاح من أجل تحرير شعبي. وفي هذا المسار، أسأل إلهي أن يعينني.

إما أن نهشم رأس العدو على الصخر

أو يعلق هو رؤوسنا على المشنقة

بويا قبادي

القسم 2، سجن طهران الكبرى (فشافويه)

2 أغسطس 2025

صحيفة أرجنتينية: أنشودة سجن قزل حصار.. إعدام 6 أبطال يفضح وحشية النظام الإيراني وصمت الغرب

صحيفة أرجنتينية: أنشودة سجن قزل حصار.. إعدام 6 أبطال يفضح وحشية النظام الإيراني وصمت الغرب

نشر موقع سيول الأرجنتيني تقريراً يسلط فيه الضوء على الشجاعة الأسطورية لستة من السجناء السياسيين، أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الذين أُعدموا مؤخراً في سجن قزل حصار. ويؤكد التقرير أن هؤلاء الأبطال واجهوا المشانق وهم ينشدون أناشيد الحرية والمقاومة، ليفضحوا بوحشية نظام الولي الفقيه أمام العالم، محطمين بصمودهم جدران الخوف واليأس.

أناشيد الحرية في مواجهة الموت:

وفي الأسبوع الأخير من شهر فبراير، صدحت حناجر هؤلاء الرجال في ساحة السجن بأنشودة المقاومة: أنا العاصفة، أنا العصيان… أيها الجلاد، اسمع اسمي!. كانوا يعلمون يقيناً أن الموت ينتظرهم، لكنهم لم يظهروا أي خوف أو تردد. بل أظهروا قناعة راسخة تجلت في رسائلهم الأخيرة التي أكدوا فيها استعدادهم التام لدفع ضريبة الدم من أجل حرية شعبهم.

نخب علمية ومناضلون صامدون:

وأشار التقرير إلى أن من بين هؤلاء الأبطال، وحيد بني عامريان (34 عاماً)، وهو خريج نخبوي في الهندسة الكهربائية وإدارة الأعمال، وعمل كمعلم للفيزياء. وهناك أيضاً أكبر دانشوركار (59 عاماً)، المهندس الذي أدرك ظلم وتناقضات نظام الملالي مبكراً، فانشق عن صفوفه لينضم إلى وحدات المقاومة، ويقضي 8 سنوات قاسية في غياهب السجون دون أن ينحني.

مشانق في جنح الظلام:

وقد نفذ الجلادون أحكام الإعدام سراً؛ حيث أُعدم محمد تقوي وأكبر دانشوركار في 30 مارس، وتلاهما بويا قبادي وبابك عليبور في 31 مارس، ثم أبو الحسن منتظر ووحيد بني عامريان في 4 أبريل. لقد استُشهد هؤلاء الأبطال وهم يهتفون للحرية، مجسدين صمود منظمة مجاهدي خلق التي حظرها نظام الولي الفقيه منذ عام 1981 ويمارس ضدها أبشع أنواع القمع والمجازر.

إلغاء مسرحية العفو بشجاعة:

ولم تذهب دماء هؤلاء الأبطال سدى، بل ألهمت رفاقهم في الأسر. فقد أعلن الطالبان النخبويان والميداليان الأولمبيان في علم الفلك، علي يونسي (26 عاماً) وأمير حسين مرادي، رفضهما القاطع لمسرحية العفو المزعوم. وكتب يونسي من زنزانته: الحرية حق مسلوب، ونحن نناضل لانتزاعها ولا نستجديها أبداً من الجلادين.

إلهام مستمد من الشهداء:

وأكد يونسي ومرادي أنهما يستلهمان صمودهما من رفاق زنزانتهم الستة الذين أُعدموا بشرف. ووجها رسالة قوية ومباشرة لقادة نظام الملالي قالا فيها: هل أنتم من يملك حق العفو، أم نحن الشعب المظلوم؟، مؤكدين أنهم لن ينسوا ولن يغفروا الدماء التي أُريقت في الساحات والسجون.

إدانة الصمت الغربي المتواطئ:

وفي ختام تقريره، انتقد الموقع الأرجنتيني بشدة الصمت المطبق للإعلام الغربي وبعض الجهات التي تتجاهل المذابح الحقيقية التي تُرتكب داخل إيران. وأكد التقرير أن نظام الولي الفقيه أعدم ما يقرب من 650 شخصاً حتى منتصف مايو، في محاولة يائسة ومكشوفة لإخماد ثورة شعبية ترفض الاستسلام وتواصل نضالها المنظم للإطاحة بالديكتاتورية.

فوكس نيوز تغطي تظاهرة واشنطن الكبرى: حشود عارمة تطالب بإسقاط النظام الإيراني ودعم البديل الديمقراطي

فوكس نيوز تغطي تظاهرة واشنطن الكبرى: حشود عارمة تطالب بإسقاط النظام الإيراني ودعم البديل الديمقراطي

نشرت شبكة فوكس نيوز الأمريكية تقريراً مفصلاً عن التظاهرة الحاشدة التي نظمها الآلاف من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في العاصمة واشنطن يوم السبت 16 مايو. وصدحت حناجر المتظاهرين أمام مبنى الكونغرس بهتافات تطالب بإسقاط نظام الولي الفقيه على يد الشعب الإيراني. وطالبت الحشود بوقف فوري للإعدامات التعسفية، هاتفين بصوت واحد: نريد العدالة، نريد السلام، نصرّ على إيران حرة.

كينيدي: بديل ديمقراطي للنظام الکهنوتي:

ونقلت شبكة فوكس نيوز عن النائب الأمريكي السابق، باتريك كينيدي، تأكيده أمام الحشود أن قضية الحرية حية ومنظمة وتتقدم بخطى ثابتة. وشدد كينيدي على أن تجمع آلاف الإيرانيين في عاصمة الديمقراطية هو إعلان صريح بأن الشعب لم يستسلم، وأن الاستبداد لن ينتصر أبداً.

وأضاف كينيدي أن العالم يعيش لحظة تاريخية يصنعها شعب يرفض الخضوع ويتمسك بمثله العليا. وأكد أن الرسالة الأهم لهذه التظاهرة هي إثبات وجود بديل ديمقراطي حقيقي ومنظم قادر على إنهاء حقبة الفاشية التي تحكم إيران.

ساندز: نظام الملالي يتراجع والمقاومة تتقدم:

من جانبها، صرحت السفيرة الأمريكية السابقة، كارلا ساندز، بأن نظام الملالي يعيش حالة من التراجع والانكسار. وأكدت أن الحرية تتطلب تضحيات جساماً، مشيدة بصمود المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق في وجه القمع والوحشية.

وأوضحت ساندز، وفقاً لتقرير فوكس نيوز، أن وجود هذا البديل الديمقراطي يدمر الرواية الكاذبة التي تروج بأن الخيارات تقتصر إما على بقاء الملالي أو الفوضى. وطالبت الولايات المتحدة والعالم الغربي بالاعتراف رسمياً بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في الدفاع عن أنفسهم وإسقاط آلة القمع التابعة للحرس.

آريا: النساء يقُدن معركة إسقاط الاستبداد:

وسلط التقرير الضوء على كلمة الطالبة الإيرانية الأمريكية، كيميا آريا، التي أكدت أن الشباب الإيراني يحطم جدران الطغيان. واستذكرت آريا شجاعة الشابات اللواتي تصدرن الاحتجاجات خلال انتفاضة يناير 2026، رغم المذابح التي ارتكبتها قوات الأمن التابعة للنظام.

وأشارت إلى أن النساء الإيرانيات، وتحت قيادة السيدة مريم رجوي، رفضن ثقافة الخضوع التي حاول الشاه والملالي فرضها. وأكدت أن آلاف الشابات أثبتن قدرتهن على قيادة التغيير الديمقراطي وتحدي الديكتاتورية الكارهة للنساء في الخطوط الأمامية.

كلارك: النظام ينهار رعباً وحان وقت إسقاطه:

واختتمت فوكس نيوز تقريرها بتصريحات الجنرال المتقاعد والقائد السابق لحلف الناتو، ويسلي كلارك. وأكد كلارك أن طهران تخضع لعصابة من المتعصبين القساة الذين ينهبون ثروات البلاد لقمع الشعب بالاعتقالات والتعذيب والمشانق.

ووجه كلارك رسالة حاسمة للمتظاهرين، مشدداً على أن نظام الولي الفقيه يعيش حالة من اليأس وينهار تحت وطأة الرعب. وأكد أن المهمة الآن تقع على عاتق الشعب ومنظمة مجاهدي خلق لتوجيه الضربة القاضية وطي صفحة هذه الديكتاتورية المظلمة إلى الأبد.

قاضٍ أمريكي سابق: الإعدامات الفورية تفضح وحشية النظام الإيراني وتعيد شبح مجزرة 1988

قاضٍ أمريكي سابق: الإعدامات الفورية تفضح وحشية النظام الإيراني وتعيد شبح مجزرة 1988

نشرت صحيفة دالاس مورنينغ نيوز الأمريكية مقالاً تحليلياً للنائب السابق والقاضي المخضرم تيد بو، سلط فيه الضوء على موجة الإعدامات السياسية المتسارعة في إيران. وأكد الكاتب أن لجوء نظام الولي الفقيه إلى إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في نفس اليوم يعكس وحشية غير مسبوقة، ويمثل استمراراً لتاريخه القمعي المظلم.

قضاء يتحول إلى آلة قتل:

وأوضح تيد بو، الذي ترأس أكثر من 20 ألف قضية خلال عمله كقاضٍ جنائي في تكساس لأكثر من 20 عاماً، أن قاعات المحاكم وُجدت لتقييد سلطة الدولة عبر الإجراءات والأدلة وحق الدفاع. لكنه شدد على أن ما يحدث في محاكم نظام الملالي هو النقيض التام لذلك، حيث تخلت هذه المؤسسات عن كل الضمانات القانونية وتحولت إلى أداة للقمع الصريح.

رسائل بابك علي بور المهربة: “المقاومة القصوى” حتى منصة الإعدام

كشفت رسائل الشهيد بابك علي بور، التي سطرها بخط يده من سجن قزل حصار قبل إعدامه في مارس 2026، عن إرادة لا تُقهر. أكد بابك في وثائقه المسربة رفضه الانحناء أمام القمع، معتبراً أن التضحية هي الثمن الضروري لإرساء جمهورية ديمقراطية حرة، مما حوّل كلماته الأخيرة إلى دستور نضالي يلهم الشباب الإيراني لمواصلة طريق التغيير.

وثائق الحرية | أبريل 2026 – إرادة بابك علي بور وبويا قبادي تتحدى مشانق الملالي

أوامر بإعلان حالة الحرب:

وأشار المقال إلى التصريحات الخطيرة التي أدلى بها رئيس السلطة القضائية للنظام، غلام حسين محسني إيجي، الشهر الماضي. فقد أعلن إيجي صراحة أن محاكمه اتخذت وضعية قتالية، موجهاً أوامره بعدم إخضاع القضايا السياسية للإجراءات القانونية المعتادة.

وأصدر إيجي تعليمات صارمة بإنهاء التحقيقات في غضون ساعات بدلاً من أيام، وإرسال المحققين لاستجواب المتهمين مباشرة في زنازين السجن. وأكد على ضرورة صياغة لوائح الاتهام بسرعة فائقة، وتنفيذ أحكام الإعدام ومصادرة الممتلكات دون أي تأخير أو تردد أو إبداء أي رحمة للمعارضين.

إعدامات سرية ومحاكمات صورية:

وأكد القاضي الأمريكي أن هذه التوجيهات ليست إجراءات قضائية، بل أوامر لنظام مصمم للعقاب السريع بأحكام مسبقة بهدف تشريع القتل. ونتيجة لذلك، يتم تجميع ملف القضية في ساعات معدودة، وتُجرى محاكمات صورية قصيرة، لتُنفذ الإعدامات فوراً دون إبلاغ العائلات أو منحها فرصة الوداع الأخير.

وقد تجلى هذا الواقع المرعب في الإعدامات السرية التي طالت السجناء السياسيين أكبر دانشوركار، ومحمد تقوي، وبابك عليبور، وبويا قبادي. فقد وصفت منظمة العفو الدولية محاكماتهم بأنها جائرة للغاية، وسط تقارير واسعة النطاق عن ممارسة التعذيب وانتزاع الاعترافات القسرية.

أربعون يوماً على رحيل بابك علي بور: دماءٌ تزهر ثورة وعهداً يتحدى الجلاد

تحيي المقاومة الإيرانية ذكرى استشهاد البطل بابك علي بور، الذي أعدمه النظام في محاولة فاشلة لترهيب وحدات المقاومة. رسالته التاريخية المسربة من زنزانة الموت في نوفمبر 2025، تظل وثيقة حية تعكس يقين المناضلين بحتمية النصر، مؤكداً أن كل قطرة دم تسيل على درب الحرية تقرب الشعب الإيراني من فجر الخلاص من حكم ولاية الفقيه.

ذكرى الصمود | مايو 2026 – العهد الأخير للشهيد بابك علي بور ورسالة النصر من خلف المشانق

تصفية النشطاء وشبح 1988:

وكشف المقال أن هذه الحالات ليست معزولة، بل تعكس نهجاً دموياً متصاعداً للتخلص من النشطاء. ففي غضون أسابيع قليلة، أعدم نظام الولي الفقيه 18 سجيناً سياسياً، بينهم 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و10 شباب اعتقلوا خلال انتفاضة يناير، بينما ينتظر آخرون دورهم في طوابير الموت.

وحذر تيد بو من أن أوامر إيجي تمثل مخططاً إجرائياً يعيد للأذهان لجان الموت سيئة السمعة التي أُسست عام 1988. ففي تلك المجزرة، تم إعدام ما يقرب من 30 ألف سجين سياسي خلال ساعات بناءً على أسئلة موجزة، وبنفس البصمة الإجرائية القائمة اليوم على الحرمان من الدفاع والتنفيذ الفوري.

نوايا معلنة للإبادة:

وفي ختام مقاله، خلص المشرع الأمريكي إلى أن نظام الملالي لم يعد يخفي نواياه الدموية بل يعلنها على الملأ ويتفاخر بها. وأكد أن هذه الإعدامات المتسارعة تمثل تأكيداً رسمياً من النظام نفسه على التحذيرات التي أطلقها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الاستهداف المتزايد للسجناء السياسيين وتصفيتهم.