الرئيسية بلوق الصفحة 106

آلاف الإيرانيين يتظاهرون في واشنطن دعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران

آلاف الإيرانيين يتظاهرون في واشنطن دعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن مظاهرة ومسيرة حاشدة لالاف الإيرانيين مناصري مجاهدي خلق، للمطالبة بوقف موجة الإعدامات الجائرة في إيران ودعم تأسيس جمهورية ديمقراطية، وخالية من الأسلحة النووية. تجلت في هذا الحدث، الذي تميز بحضور جماهيري حاشد ورايات ثلاثية الألوان وهتافات مدوية، الإرادة الصلبة لشعب صمد في وجه الاستبداد لعقود. وخلال هذه التظاهرة البارزة، اعتلى المنصة نخبة من الشخصيات السياسية والعسكرية الأمريكية وممثلو القوميات المختلفة لإلقاء كلماتهم، ومن بينهم آنا سامي (منسقة البرنامج)، وباتريك جيه. كينيدي، والسفيرة كارلا ساندز، وهجار برنجي ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، والجنرال ويسلي كلارك القائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والعمدة رودي جولياني. كما تخلل هذا التجمع الضخم خطاب عبر الإنترنت للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، حيث أوصلت رسالة الأمل والمقاومة وحتمية انتصار الشعب الإيراني إلى مسامع العالم بأسره والمشاركين في التجمع.

آنا سامي (مديرة البرنامج)

استهلت آنا سامي حديثها بالإشارة إلى بزوغ قوة جديدة لا تُقهر في جميع أنحاء إيران؛ جيل من الشابات والشباب المنضوين تحت لواء وحدات المقاومة، الذين يحدقون في عيني الدكتاتورية بشجاعة قائلين لقد طفح الكيل. وأكدت أن النظام الحاكم يسعى يائساً لإسكات هذه الأصوات عبر آلة القمع والسجون والمشانق، إلا أن كل عملية إعدام تحولت إلى شرارة، وكل شهيد غدا شعلة أضرمت نيراناً لا يمكن إخمادها. واستذكرت أسماء ثمانية عشر شهيداً من شهداء المقاومة الأبرار، مشددة على أن أسمائهم ليست مجرد ذكريات عابرة، بل هي حية تنبض في قلب كل شاب إيراني يأبى الاستسلام والخنوع.

وفي سياق متصل، أوضحت سامي أن هذا الجيل الحيوي والمناضل لا يلتفت إلى الوراء أبداً، ويرفض رفضاً قاطعاً كافة أشكال الدكتاتورية، سواء كانت دكتاتورية الشاه أو دكتاتورية الولي الفقية. إنهم يتطلعون بشغف إلى جمهورية ديمقراطية تستمد شرعيتها من إرادة الشعب، وتكفل فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام. ولهذا السبب، يلتف الشباب الإيراني بكل جوارحهم حول رؤية السيدة مريم رجوي وخطة النقاط العشر، ويخاطرون بأرواحهم جنباً إلى جنب مع وحدات المقاومة والأمهات الثكالى من أجل ولادة إيران الحرة من جديد.

باتريك جيه. كينيدي

سلط باتريك كينيدي الضوء على الأهمية الرمزية لانعقاد هذه المسيرة في واشنطن معتبراً إياها دليلاً ساطعاً على عدم استسلام الشعب الإيراني وحيوية قضية الحرية. وفي معرض إحياء الذكرى الأربعين لاستشهاد البطلين المجاهدين وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، أكد أن النظام الذي يشعر بالأمن والاستقرار لا يسوق مهندسيه وشبابه إلى حبال المشنقة. فهذه الإعدامات لا تعكس قوة النظام، بل تفضح خوفه العميق والمشلول من الانتفاضات العارمة ومن جيل نبذ الاستبداد بكافة صوره. كما أشاد بشجاعة وحدات المقاومة في الداخل الإيراني وصمود سكان أشرف 3 الذين لا يركعون حتى في مواجهة الموت.

وتابع كينيدي متطرقاً إلى الهتاف المركزي الذي ردده الشعب الإيراني في الانتفاضات الأخيرة: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقية. ووجه انتقاداً لاذعاً لمحاولات فلول نظام الشاه تقديم أنفسهم كبديل ديمقراطي، واصفاً إياها بالوهم الخطير، لا سيما حين يجوب أنصار بهلوي الشوارع حاملين شعارات السافاك، الشرطة السرية المرعبة في عهد الشاه. وخلص إلى أن منظمة مجاهدي خلق وبرنامج المقاومة ذي النقاط العشر يمثلان البديل الشرعي والديمقراطي الأوحد الذي يضمن الحرية، وصناديق الاقتراع، وفصل الدين عن الدولة.

السفيرة كارلا ساندز

وصفت السفيرة كارلا ساندز المعركة من أجل حرية إيران بأنها ليست مجرد جدال سياسي مجرد، بل هي ملحمة إنسانية عميقة كُتبت فصولها بالتضحية والصمود والوضوح الأخلاقي الاستثنائي. واسترجعت مشهد الأبطال الستة من مجاهدي خلق في ساحة سجن قزل حصار، الذين وقفوا كتفاً بكتف ينشدون أناشيد المقاومة قبل إعدامهم، مشيدة بقوتهم الأخلاقية وبسالتهم. وأكدت أن النظام أراد من خلال هذه الإعدامات بث رسالة رعب، لكن هؤلاء الأبطال وجهوا للعالم رسالة خلود وأمل، مبرهنين أن الطغاة لا يمنحون الحرية طواعية أبداً.

في الجزء الثاني من كلمتها، شنت ساندز هجوماً لاذعاً على سياسات الاسترضاء والمساومة الغربية، التي سعت طويلاً لتهميش وشيطنة المقاومة المنظمة. وحذرت من التحركات الخطيرة لمؤيدي نظام الشاه الذين يمجدون علناً جرائم السافاك ويحرضون على العنف، مشددة على أن مستقبل إيران يجب ألا يكون رهينة للعمامة أو التاج، بل هو ملك حصري للشعب الإيراني. وناشدت الولايات المتحدة الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كحليف استراتيجي لا غنى عنه، وتقديم الدعم الحازم لوحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

هجار برنجي

استهل هجار برنجي، ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، خطابه بتسليط الضوء على الواقع المرير المتمثل في قصف النظام لكردستان، وإعدام المواطنين الإيرانيين، وتصدير الإرهاب إلى الشرق الأوسط. وحدد الرسالة الجوهرية للتجمع في استحالة إصلاح هذا النظام أو الاعتدال فيه أو الوثوق به، مؤكداً أن الحل الجذري والوحيد يكمن في إسقاطه بالكامل. وبين أن الكرد لم يكن يوماً تهديداً لإيران، بل هو جزء أصيل من الحل ومستقبل البلاد، مشدداً على ضرورة إقامة إيران حرة وديمقراطية وعلمانية وفيدرالية لا تُهمش فيها أي قومية.

وأردف برنجي قائلاً إن الدكتاتورية المركزية هي السبب الرئيسي للكارثة الحالية، وأن استبدالها بدكتاتورية مركزية أخرى لن ينقذ إيران. ورفض رفضاً قاطعاً أي عودة للاستبداد بجميع أشكاله (العمامة، التاج، أو الزي العسكري)، داعياً إلى وحدة حقيقية مبنية على الاعتراف بحقوق القوميات المهمشة. ووجه تحذيراً صريحاً للإدارة الأمريكية بضرورة الكف عن استرضاء طهران، وعدم مكافأة الجلادين، والتوقف عن عقد صفقات على حساب الشعب الإيراني، لأن النظام الذي يشنق معارضيه في الداخل ويرعى الإرهاب في الخارج لن يكون أبداً شريكاً في صنع السلام.

الجنرال ويسلي كلارك القائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)

وصف الجنرال ويسلي كلارك، مستنداً إلى خبرته الطويلة، إيران بأنها دولة ذات حضارة عريقة تقبع حالياً رهينة في أيدي زمرة من المتعصبين القساة الذين ينهبون ثروات الأمة ويسوقون الشباب الأبرياء إلى ساحات الإعدام. وأدان بشدة الموجة المتصاعدة من الإعدامات، موضحاً أن هؤلاء الشباب لم يطالبوا سوى بحقوقهم الإنسانية والأساسية في الحياة وحرية التعبير والتقدم، وهي الحقوق التي صادرها النظام بوحشية. وأرجع كلارك جذور الأزمات والصراعات التي تعصف بالمنطقة إلى وجود هذا النظام الإرهابي الحاكم في طهران.

وفي سياق متصل، أشاد كلارك بالمقاومة الباسلة لمنظمة مجاهدي خلق التي امتدت لـ 47 عاماً، مؤكداً أن التغيير الجذري والحقيقي لن يتحقق إلا عبر المقاومة النشطة والمنظمة ووحدات المقاومة التي انتشرت في كل محافظة ومدينة. وشدد على أن التغيير المنشود هو بيد الشعب الإيراني وحده، وأن الحلول الخارجية أو الاحتجاجات السلمية البحتة لم تعد مجدية. وختم بالقول إن العزيمة والشجاعة والغضب العارم الذي يعتمل في صدور الإيرانيين هو السلاح الفتاك الذي لا يمكن لأي دكتاتورية الصمود أمامه، والذي سيتوج حتماً بانتصار المقاومة.

رودي جولياني

استهل العمدة رودي جولياني كلمته بتوجيه التحية لأصدقاء الديمقراطية ومناصري الجمهورية الحرة في إيران. واعتبر أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، التي صُيغت قبل ثلاثة عقود، ترقى لمستوى وثيقة الحقوق الأمريكية، وتشكل بوصلة دقيقة تقود نحو مستقبل مشرق لإيران. وأعلن جولياني بثقة تامة أن مسألة سقوط هذا النظام لم تعد هل سيسقط؟، بل متى سيسقط؟، مشيراً إلى أن هذا الهيكل المهترئ يتهاوى بالكامل من الداخل بفعل ضربات المقاومة الشعبية، ومن الخارج نتيجة العزلة والضغوط.

في القسم الثاني من كلمته، تطرق جولياني إلى الطبيعة الجنونية للنظام الحاكم، لافتاً إلى أن عجز النظام عن تقديم الولي الفقية بشفافية، والشكوك حول ما إذا كان حياً أو ميتاً، دليل قاطع على وصوله إلى الرمق الأخير. وعقد مقارنة بين هذا النظام والقوى النووية الأخرى، مؤكداً أن وقوع سلاح نووي في أيدي هذه الطغمة غير العقلانية والمعادية للإنسانية سيمثل الكارثة الكبرى للبشرية جمعاء. واختتم بالتأكيد على أن التعصب الأعمى لهؤلاء الحكام قد ثبت بالدليل القاطع على مدار 47 عاماً، وأن مزبلة التاريخ هي مصيرهم المحتوم والقريب.

في الختام، تتلخص الرسالة المركزية لهذه المظاهرة الحاشدة ومضامين خطابات المتحدثين في عدة مطالب جوهرية غير قابلة للمساومة: أولاً، الوقف الفوري لآلة الإعدامات الإجرامية التي يستخدمها النظام لبث الرعب في المجتمع. ثانياً، الإسقاط الكامل وغير المشروط للنظام الإرهابي الحاكم في إيران، والرفض القاطع لأي سياسة استرضاء من قبل الحكومات الغربية. ثالثاً، النبذ الصريح لأي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الشاه ورفض طغاة الماضي والحاضر (سواء الشاه أو الولي الفقية). وأخيراً، تقديم الدعم الشامل للمقاومة المنظمة، ووحدات المقاومة، وخطة النقاط العشر الرامية إلى تأسيس جمهورية ديمقراطية،فيدرالية، وخالية من الأسلحة النووية، تُكفل فيها الحريات الأساسية، والمساواة بين الجنسين، وحقوق كافة القوميات الإيرانية بشكل كامل.

كازاكا: إعدامات النظام الإيراني تفشل في كسر المقاومة وتُشعل ثورة الشارع

كازاكا: إعدامات النظام الإيراني تفشل في كسر المقاومة وتُشعل ثورة الشارع

في الذكرى الأربعين لإعدام البطلين وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، وجه السياسي الأوروبي البارز باولو كازاكا رسالة تضامن قوية مع المقاومة الإيرانية. وأكد كازاكا أن مساعي نظام الولي الفقيه لسحق مقاومة الشعب تبوء بالفشل الذريع، مشدداً على أن دماء هؤلاء الشهداء تزيد من لهيب الانتفاضة.

إعدام الأبطال وتاريخ من النضال:

وأشار كازاكا إلى أن نظام الملالي أعدم في الرابع من أبريل الماضي وحيد بني عامريان (34 عاماً)، وهو قائد ميداني، وأبو الحسن منتظر (67 عاماً)، وهما من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأوضح أن منتظر كان عضواً مخضرماً واجه الاعتقال مراراً في عهدي الشاه والديكتاتورية الدينية الحالية على حد سواء.

رسالة تحدٍ من داخل الزنزانة:

وسلط البرلماني الأوروبي السابق الضوء على الشجاعة الاستثنائية لهذين البطلين اللذين كانا ضمن مجموعة من ستة سجناء سياسيين. فقد تمكنوا من تصوير أنفسهم وهم ينشدون أغنية للمقاومة قبل فترة وجيزة من تنفيذ حكم الإعدام بحقهم. وأكد أن هذا العمل البطولي أثار إعجاب المجتمع الدولي وخلد إرادة الشعب الإيراني التي لا تتزعزع في تحقيق الحرية لبلاده.

مهزلة قضائية وتجاهل للقوانين:

وتطرق كازاكا إلى المهزلة القضائية التي رافقت إعدامهما، حيث أصدرت المحكمة الثورية حكماً بالإعدام متجاهلة قراراً سابقاً من المحكمة العليا، على غرار ما حدث في مجزرة عام 1988. وأكد أن هذا التصرف يثبت بوضوح أن نظام الملالي لا يحترم حتى قوانينه وقواعده الخاصة التي وضعها بنفسه.

تظاهرة كبرى في واشنطن ضد إعدامات إيران ودعماً لخطة النقاط العشر لمريم رجوي

تعتزم الجاليات الإيرانية في أمريكا تنظيم احتجاج واسع أمام الكونغرس في 16 مايو 2026، تنديداً بموجة الإعدامات السياسية التي تطال أعضاء مجاهدي خلق والشباب الثوار. سيطالب المتظاهرون بتحرك دولي عاجل لإنقاذ السجناء، معلنين دعمهم للحكومة المؤقتة وخطة السيدة مريم رجوي، ومؤكدين رفضهم القاطع لعودة ديكتاتورية الشاه أو استمرار نظام الملالي.

حراك دولي | مايو 2026 – صرخة إيرانية من قلب واشنطن لإسقاط الاستبداد وحماية الأحرار

فشل ذريع في كسر وحدات المقاومة:

وفي الذكرى الأربعين لاستشهادهما، أوضح كازاكا أن نظام الولي الفقيه يفشل مجدداً وبوضوح في محاولاته المتجددة لسحق مقاومة الشعب. وأشار إلى أن وحدات المقاومة تضاعف من عملياتها التمردية وتستهدف بجرأة مراكز القمع التابعة للنظام في مختلف المدن.

تضامن راسخ مع مسيرة التحرير:

وفي ختام رسالته، أعلن كازاكا تضامنه الراسخ مع المقاومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا التضامن يستمد طاقته من نفس العزيمة التي تحلى بها وحيد وأبو الحسن. وجدد التزامه بالمثل العليا التي ضحوا من أجلها، وهي الديمقراطية وحقوق الإنسان، مشدداً على أن نضال الشعب مستمر بقوة أكبر بفضل الأرواح التي حاول النظام طمسها.

نوفيل أوبسرفاتور الفرنسية: مصنع صناعة الشاه رضا بهلوي

نوفيل أوبسرفاتور الفرنسية: مصنع صناعة الشاه رضا بهلوي

خصصت مجلة نوفيل أوبسرفاتور الفرنسية الشهيرة، في عددها الصادر بين 14 و21 مايو، مقالاً مطولاً بقلم «ماري واتون» تناول صعود وانحدار نجل الشاه في الساحة السياسية الإيرانية.

وكشف المقال، عبر تفاصيل ومعطيات متعددة ومتنوعة، كيف عمل «مصنع صناعة الشاه» على تلميع رضا بهلوي، بحيث تحول نجل شاه إيران المخلوع، الذي لم يكن حتى قبل ثلاث سنوات يملك أي حضور فعلي في المشهد السياسي الإيراني وكان يُعتبر شخصية سياسية من الدرجة الثانية، إلى رمز بارز ومضخم للمعارضة الإيرانية.

وجاء في المقال: «من واشنطن إلى أرصفة ساحة تروكاديرو، فإن صعود هذا الوريث المنفي هو في الواقع نتاج شبكات متعددة الأوجه وعدوانية، يرتبط بعضها بشخصيات سياسية من اليمين المتطرف».

وأضافت المجلة: «تقريباً كل يوم أحد، ينظم هؤلاء تظاهرات في ساحة تروكاديرو. هناك، أمام برج إيفل، يبدأ المشهد. في البداية تُبث موسيقى فارسية، ثم ترتفع هتافات مئات المتظاهرين وهم يرددون معاً: “جاويد شاه”، يعقبها شعار: “الموت للثلاثة الفاسدين: الملا، اليساري، مجاهد”، في إشارة إلى رجال الدين واليساريين ومجاهدي خلق».

كما أشارت «نوفيل أوبسرفاتور» إلى أن ليلى بهلوي، إحدى بنات الشاه، دُفنت في مقبرة باسي بعد وفاتها نتيجة جرعة زائدة من المخدرات عام 2001، وأن فرح بهلوي، أرملة الشاه المخلوع، تقيم أيضاً في المنطقة نفسها.

وجهان لعملة القمع: رفع شعارات “السافاك” في ألمانيا إعلان لتطبيع إرث التعذيب والاستبداد

أثار العرض الصادم لشعارات جهاز “السافاك” سيء السمعة في تجمع لأنصار الشاه بمدينة ريغنسبورغ الألمانية إدانات واسعة. ولم يكن هذا الفعل مجرد حنين سياسي، بل محاولة متعمدة لإعادة تأهيل إحدى أسوأ أدوات القمع والتعذيب في تاريخ إيران الحديث، مما يثبت تلاقي فكر الاستبداد الملكي مع قمع الملالي الحالي ضد تطلعات الشعب الحرة.

تحليل سياسي | مايو 2026 – مخاطر تبييض جرائم الديكتاتورية السابقة على مستقبل الديمقراطية في إيران

وأضاف التقرير: «فرنسا، التي كانت تاريخياً ملاذاً للإيرانيين المنفيين والجرحى وضحايا التعذيب على يد الجمهورية الإسلامية، انتهى بها الأمر إلى خيبة أملهم».

وتابع المقال: بين اللافتات التي كتب عليها “شكراً بيبي، شكراً ترامب”، كان رجل يرتدي لباساً عسكرياً ويلتف بعلم إسرائيل يشق طريقه بين الحشود. إنه صموئيل داوود، نائب رئيس جمعية “هوما”، التي تعلن رسمياً أنها تدافع عن حقوق النساء في إيران، لكنها عملياً تنظم حملات تعبئة دعماً لرضا بهلوي.

ثم هناك مونا جعفريان، الشخصية الفرنسية ـ الإيرانية الأبرز بين «الملكيين»، والتي كانت حتى قبل ثلاث سنوات ناشطة بشكل أساسي على إنستغرام، ولم تكن تتردد في الترويج لفوائد الكريم بالعسل أو زوج من الأحذية ذات الكعب العالي. لكن منذ انطلاق حركة «المرأة، الحياة، الحرية»، غيّرت تركيزها بالكامل، وأصبحت اليوم، عبر مجموعتها، من أكثر المتحمسين دعماً لرضا بهلوي. وفي الليل، تشارك بلا كلل في حفلات العشاء والتجمعات المختلفة، بينما يشكل العديد من الناشطين والشخصيات والمنظمات السياسية أهدافاً لهجماتها.

وتعتبر مونا جعفريان وجهاً بارزاً لحركة جديدة متعددة الأوجه، دعائية وهجومية، تضم ناشطين ومحامين وشخصيات سياسية وإعلامية، وتحظى بدعم جماعات ضغط قوية. ومن أروقة البرلمان الأوروبي إلى شوارع باريس، تعمل هذه الشبكات على تكريس وريث الشاه بوصفه شخصية معارضة لا يمكن تجاوزها وقوة سياسية ينبغي أخذها بالحسبان.

وتعود بداية القصة إلى فبراير 2023 في جامعة جورجتاون بواشنطن، في قلب الشبكات الدبلوماسية الأمريكية، حيث يلتقي الباحثون والسياسيون وشخصيات الجاليات المهاجرة. قبل ذلك بأشهر، كانت مهسا جينا أميني قد اعتُقلت في طهران بسبب «ارتداء ملابس غير مناسبة»، وتعرضت للضرب حتى الموت أثناء الاحتجاز. وقد هزّت مأساة الطالبة الكردية البالغة من العمر 22 عاماً الرأي العام العالمي، وأشعلت انتفاضة «المرأة، الحياة، الحرية».

وفي هذا السياق عاد رضا بهلوي إلى الواجهة. فالوريث السابق للعرش، الذي يعيش في المنفى بالولايات المتحدة منذ الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بوالده محمد رضا شاه، حاول جمع عدد من الشخصيات البارزة حوله، من بينها شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2003، وعلي كريمي لاعب كرة القدم السابق، والممثلة كلشيفته فراهاني، والكاتب حامد إسماعيليون الذي فقد زوجته وابنته في إسقاط الحرس الثوري للطائرة الأوكرانية في يناير 2020.

وتحت عنوان: «لم يكن أحد تقريباً يعرفه، لا في إيران ولا على الساحة الدولية»، تنقل «نوفيل أوبسرفاتور» عن عالمة الاجتماع آزاده كيان قولها: «بمجرد تشكيل لجنة جورجتاون، سرعان ما تفككت. رضا بهلوي يريد توحيد الجميع… ولكن فقط حول شخصه. لقد وُلد أميراً وكان يريد أن يبقى أميراً. لكنه في ذلك الوقت لم يكن يملك وزناً سياسياً يُذكر».

وتضيف آزاده كيان: «لم يكن أحد تقريباً يعرفه، لا داخل إيران ولا على المستوى الدولي».

وتطرح المجلة السؤال التالي:
كيف تمكنت هذه الشخصية الرمزية من الدرجة الثانية، خلال ثلاث سنوات فقط ـ وهو الذي كان يقدم نفسه كمدافع عن إيران علمانية وملكية دستورية معتدلة ومعجب بمارتن لوثر كينغ ـ من فرض نفسه بوصفه القائد الطبيعي للمعارضة الإيرانية، وأن يحظى بتأييد حشود ترتدي قبعات MIGA («لنجعل إيران عظيمة مجدداً») وتردد شعارات ذات نزعة تفوقية مثل: «وطن واحد، علم واحد، قائد واحد»، وهي شعارات سُمعت في ميونيخ؟

وتتابع آزاده كيان: «رضا بهلوي يجسد ظاهرة سياسية».

وفي قلب هذه المنظومة، تشير المجلة إلى قناة «إيران إنترناشيونال» الناطقة بالفارسية والمبثوثة من لندن، التي تروج لصورة عن إيران ما قبل عام 1979 باعتبارها جنة ضائعة، حديثة وغربية.

خلال ذروة الحرب التي استمرت 12 يوماً، ثم أثناء احتجاجات يناير، دعا رضا بهلوي الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع، مؤكداً لهم أن «70 ألف عسكري وموظف حكومي انشقوا عن النظام» سيلتحقون بهم. ونعلم جميعاً ما الذي حدث لاحقاً.

ويقول إحسان حسين‌زاده، المحامي واللاجئ السياسي في فرنسا: «في تلك اللحظة ظهر رضا بهلوي فعلاً على الساحة الدولية».

ويضيف أنه، بالتوازي مع ذلك، شهد «تحولاً» في الاستراتيجية باتجاه أكثر «عدوانية» تجاه باقي شخصيات المعارضة الإيرانية، بمن فيهم هو شخصياً، عبر «مئات التهديدات المجهولة» التي تلقاها على منصة X، بعضها تضمن تهديدات بالقتل، ومعظمها صادر عن حسابات آلية مجهولة.

وفي الوقت نفسه، كانت حملة أخرى أكثر سرية تجري خلف الكواليس، ولكن هذه المرة عبر الخوارزميات الرقمية.

ففي خريف 2025، كشف تحقيق أجرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، استناداً جزئياً إلى أبحاث Citizen Lab التابعة لجامعة تورونتو، عن عملية نفوذ تحمل اسم Prisonbreak، يُعتقد أنها نُظمت من داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية وتحت إشراف وزير الاستخبارات، باستخدام آلاف الحسابات الآلية التي تدعم عودة الملكية، بهدف خلق انطباع بوجود تأييد شعبي واسع وعفوي لرضا بهلوي.

لكن من يمول كل ذلك؟ ومن يدفع التكاليف؟

مصادر مقربة من الملف تحدثت عن «منظومة كاملة ذات تمويل غير شفاف، تتداخل فيها جماعات الضغط والشبكات السياسية»، مؤكدة: «ليس الأمير نفسه، فهو لا يمتلك هذه الموارد».

وفي بروكسل، قالت إحدى الشخصيات البارزة في حركة «المرأة، الحياة، الحرية» إنها تلقت اتصالاً من «منظمة موالية لإسرائيل» عرضت عليها «راتباً» مقابل النشاط دعماً لرضا بهلوي، لكنها أكدت أنها رفضت العرض.

وفي باريس، اعترف المحامي سهند صابر، المتحدث باسم شركة المحاماة الفرنسية ـ الإيرانية «وكلا» والمتعاون السابق مع الأمير في باريس، بأنه «شارك لفترة في المساعدة»، وأن هدفه الأساسي كان «ترسيخ صورة الشاه في الإعلام الفرنسي».

أما ألكسندر فاطمي، أحد مستشاري الدائرة المقربة من الوريث، فقد قام في يناير بتوظيف مستشار الاتصالات جان باتيست دوات، العضو السابق في فريق وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو. وكان هو من نظم مقابلة نجل الشاه في نشرة الثامنة مساءً على قناة TF1 مطلع فبراير، كما كان وراء صورة الغلاف في مجلة «لو بوان» بعد أسبوع.

لكن خلف الكواليس، يصفه البعض بأنه «المجند الخفي» أو «الكشاف» المكلف باستقطاب الشخصيات الكاريزمية القادرة على نقل رسالة «شاه المستقبل».

ويقول أحد المصادر: «إنهم بحاجة إلى سفراء شباب وجميلين، ويفضل أن يكونوا أيضاً ضحايا للنظام».

وهكذا تم التواصل مع نازيلا معروفيان، الصحفية الشابة التي اعتقلها النظام الإيراني بعد إجرائها مقابلة مع والد مهسا أميني، وذلك فور وصولها إلى فرنسا عام 2023.

وتقول الصحفية، التي أكدت أنها «رفضت العرض»: «عرض عليّ شقة، كما عرض عليّ ناشرين ومنتجين إذا كنت أرغب في كتابة كتاب أو إنتاج فيلم عن قصتي».

ومنذ ذلك الحين، بدأت شخصية ملكية أخرى تدعى «نكزيا»، وهي عارضة أزياء، بالظهور بانتظام في برامج إذاعية وتلفزيونية فرنسية مثل «La Grande Matinale» وBFM وTF1 وFrance Info، كما ظهرت في صفحات مجلة «Paris Match».

لكن، خلال الأشهر الأخيرة، تحولت القوة الناعمة في البدايات إلى ذكرى بعيدة.

ويقول صحفي فرنسي ـ إيراني: «مونا جعفريان؟ إنها مفترسة تهاجم وترهب كل من لا يفكر مثلها».

مدافع الشاه ومشانق الملالي: قرن من نضال الإيرانيين ضد الديكتاتورية المطلقة

منذ الثورة الدستورية وحتى اليوم، يخوض الشعب الإيراني صراعاً تاريخياً ضد نماذج الاستبداد التي ترفض المساءلة. يحلل التقرير كيف تحول “الاستبداد الأصغر” من مجرد ذكرى قاجارية إلى نهج مستمر يربط بين قمع الشاه وعنف الملالي، حيث يواجه المجتمع المطالب بالحرية آلات القمع والمشانق التي تهدف لتثبيت السلطة المطلقة على حساب إرادة الشعب.

قراءة تاريخية | مايو 2026 – جذور الاستبداد في إيران وحتمية الانتصار الشعبي للسيادة والديمقراطية

وقبل شهر، نشر أحد المؤثرين المسمى «بشوتان»، الذي يملك 230 ألف متابع، قائمة بـ«اليساريين» الذين يجب التخلص منهم. وضمت القائمة المحامية الفرنسية ـ الإيرانية شيرين أردكاني، وطالبة الدكتوراه آيدا توكلي، ومكتبة «بارس آن بوش» في الدائرة الخامسة عشرة بباريس، وهي مساحة معروفة للنقاش حول مستقبل إيران بعد النظام.

ويقول صاحب المكتبة، تينوش نظمجو، إنه يتعرض منذ يناير إلى «ضغوط يومية» من إيرانيين يهددون بـ«إحراق» متجره.

وفي كندا، وصل هذا المناخ المسموم إلى حد سقوط قتيل، حيث قُتل مسعود مسجودي، أستاذ الرياضيات السابق والمعارض الشرس للنظام وللملكيين، في مارس على يد إيرانيين متطرفين. وقد عمّق هذا الاغتيال الانقسامات داخل الجالية الإيرانية في الخارج.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، بدأ بعض المتعصبين المقربين أحياناً من الأمير بالمطالبة بعودة «السافاك»، جهاز استخبارات الشاه سيئ السمعة والمسؤول عن آلاف حالات التعذيب.

ويقول الصحفي الإيراني المنفي في فنلندا كامبيز غفوري إن كثيراً من المؤيدين الأوائل، الذين صدقوا وعود الأمير حول «الانتقال الديمقراطي»، بدأوا بالانسحاب بسبب ما يصفه بـ«التحول الفاشي» داخل الحركة.

ويتساءل:
«في النهاية، إلى جانب من يقف رضا بهلوي؟ وما الذي يدافع عنه فعلاً؟ أليست هذه المقاربة المتشددة تهدف أساساً إلى إضعاف المعارضين من أجل إبقاء إيران ضعيفة وممزقة؟»

وفي 27 أبريل، وخلال تظاهرة داعمة لرضا بهلوي في لندن، سار نحو مئة رجل يرتدون الأسود بالكامل، وبعضهم ملثمون، في عرض أثار الرعب وهم يؤدون التحية لـ«الحرس الخالد»، وحدة النخبة في الإمبراطورية الفارسية القديمة.

فهل سيصبح «الحرس الخالد» بديلاً عن الحرس الثوري… أم نسخة أخرى منه؟

برلماني بريطاني يفضح واجهات النظام الإيراني ويطالب بإغلاق سفارته ومصادرة أصوله في لندن

برلماني بريطاني يفضح واجهات النظام الإيراني ويطالب بإغلاق سفارته ومصادرة أصوله في لندن

في جلسة خاصة للأمن القومي بمجلس العموم البريطاني، طالب عضو البرلمان البارز بوب بلاكمان باتخاذ إجراءات حكومية فورية وحاسمة لاقتلاع شبكة نفوذ نظام الولي الفقيه داخل المملكة المتحدة. ووجه بلاكمان ضربة قوية للغطاء الذي تتستر خلفه أذرع طهران، مطالباً بإنهاء التسامح الدبلوماسي مع قادة الإرهاب.

واجهات استخباراتية بغطاء خيري:

وخلال توجيه حديثه إلى نائب وزيرة الداخلية لشؤون الأمن، كشف بلاكمان أن هناك ما لا يقل عن 13 منظمة تعمل حالياً تحت غطاء جمعيات خيرية في لندن، تتلقى أوامرها وتمويلها المباشر من طهران. وأكد أن هذه المجموعات ليست سوى واجهات أمامية لحرس نظام الملالي وتعمل كأذرع أمنية له.

وأشار البرلماني البريطاني إلى أن هذه الكيانات الوهمية تسيطر على أصول مالية وعقارية واسعة النطاق في جميع أنحاء العاصمة. وأوضح أن هذه الثروات تُدار مباشرة لصالح الديكتاتورية الدينية وأجنحتها العسكرية لتمويل عملياتها المشبوهة.

صحيفة إكسبرس: بريطانيا تتجه لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية

أفادت صحيفة إكسبرس اللندنية بقرب إدراج بريطانيا لحرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب بعد 16 عاماً من المطالبات. وأشار نواب بريطانيون إلى أن هذا القرار يمثل ثمرة للجهود المستمرة والمكثفة التي قادها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة السيدة مريم رجوي، لفضح الأنشطة التخريبية والإرهابية لهذه المؤسسة القمعية عالمياً.

عقوبات دولية | مايو 2026 – تحرك بريطاني حاسم لحظر أذرع النظام الإيراني القمعية

مطالبات بإغلاق السفارة وطرد السفير:

وحذر بلاكمان من أن قرار التصنيف الإرهابي للحرس قد تأخر كثيراً، موجهاً انتقادات لاذعة للتراخي الحكومي في التعامل مع هذا الخطر. وطرح سؤالين حاسمين على الحكومة: لماذا لا تزال سفارة نظام الولي الفقيه مفتوحة ولم يتم طرد السفير حتى الآن؟ ولماذا يُسمح لهذه المنظمات المزعومة بمواصلة العمل وتمرير المهام الأمنية لطهران؟

مصادرة الأصول لحماية الأمن القومي:

وفي ختام مداخلته القوية، حث بلاكمان الحكومة البريطانية على تجاوز مجرد الإدلاء بالتصريحات الدبلوماسية التقليدية، والانتقال فوراً إلى تنفيذ تدابير تنفيذية وقضائية صارمة. وشدد على أن الحماية الحقيقية للأمن القومي البريطاني تتطلب خطوات عملية لا تقبل المساومة.

وأكد أن أولى هذه الخطوات تتمثل في المصادرة الفورية لجميع الأصول المرتبطة بحرس نظام الملالي. وطالب بالإغلاق النهائي والكامل لجميع قنوات النفوذ التي تستخدمها طهران لزعزعة استقرار المملكة المتحدة.

صحيفة مونشنر ميركورالألمانية: استعراض لجلادي السافاك في ألمانيا يثير الغضب

صحيفة مونشنر ميركورالألمانية: استعراض لجلادي السافاك في ألمانيا يثير الغضب

سلطت صحيفة مونشنر ميركور الألمانية الضوء على فضيحة سياسية وأخلاقية في قلب مقاطعة بافاريا، حيث نظمت مجموعات تابعة لفلول الشاه استعراضاً استفزازياً في الشوارع. وأثار هذا التحرك غضباً واسعاً بعد رفع شعارات تمجد جهاز المخابرات السري سيئ السمعة السافاك، الذي تورط في جرائم تعذيب وحشية. وتتزايد المخاوف من تحول هذه المجموعات إلى حركة فاشية جديدة تهدد حياة المعارضين في الخارج.

وجهان لعملة القمع: رفع شعارات “السافاك” في ألمانيا إعلان لتطبيع إرث التعذيب والاستبداد

أثار العرض الصادم لشعارات جهاز “السافاك” سيء السمعة في تجمع لأنصار الشاه بمدينة ريغنسبورغ الألمانية إدانات واسعة. ولم يكن هذا الفعل مجرد حنين سياسي، بل محاولة متعمدة لإعادة تأهيل إحدى أسوأ أدوات القمع والتعذيب في تاريخ إيران الحديث، مما يثبت تلاقي فكر الاستبداد الملكي مع قمع الملالي الحالي ضد تطلعات الشعب الحرة.

تحليل سياسي | مايو 2026 – مخاطر تبييض جرائم الديكتاتورية السابقة على مستقبل الديمقراطية في إيران

استفزاز متعمد في شوارع بافاريا:

وأفادت الصحيفة الصادرة في ميونخ أنه في يوم الأحد 10 مايو، ظهرت مجموعة في مدينة ريغنسبورغ الألمانية ترتدي قمصاناً بيضاء تحمل شعار السافاك. ورفعت هذه المجموعة لافتات مؤيدة لابن الشاه المخلوع، رضا بهلوي، في استفزاز صريح لمشاعر ضحايا هذا الجهاز القمعي. وكان السافاك هو جهاز المخابرات الخاص بمحمد رضا بهلوي بين عامي 1957 و1979، واشتهر عالمياً بممارسة التعذيب والقمع السياسي الدامي.

غضب واسع وتحذيرات أمنية:

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الشرطة الألمانية تأكيده أن رفع هذه الشعارات أثار قلقاً وغضباً شديدين بين المراقبين، وخاصة بين الأشخاص الذين تضرروا بشكل مباشر من تعذيب السافاك. وفي هذا السياق، وجه رجل إيراني، كان سجيناً سياسياً تعرض للتعذيب المروع على يد هذا الجهاز، رسالة عاجلة إلى حاكم ولاية بافاريا، ماركوس زودر، ووزارة الداخلية. وحذر السجين السابق من أن هذا التحرك الاستفزازي يمثل تهديداً خطيراً ومباشراً للمعارضين الإيرانيين في أوروبا.

دعوات لمراقبة الفاشية الجديدة:

ووصف السجين السياسي السابق في رسالته جهاز السافاك بأنه كان أداة التعذيب والقمع والإعدام في عهد الديكتاتورية الملكية. وأكد أن هناك حركة فاشية جديدة بدأت تتبلور في ريغنسبورغ، وتمثل تهديداً محتملاً وحقيقياً للمعارضين. وطالب السلطات الألمانية بضرورة وضع هذه الحركة المتطرفة تحت المراقبة والسيطرة الصارمة لمنع تكرار جرائم الماضي.

مدافع الشاه ومشانق الملالي: قرن من نضال الإيرانيين ضد الديكتاتورية المطلقة

منذ الثورة الدستورية وحتى اليوم، يخوض الشعب الإيراني صراعاً تاريخياً ضد نماذج الاستبداد التي ترفض المساءلة. يحلل التقرير كيف تحول “الاستبداد الأصغر” من مجرد ذكرى قاجارية إلى نهج مستمر يربط بين قمع الشاه وعنف الملالي، حيث يواجه المجتمع المطالب بالحرية آلات القمع والمشانق التي تهدف لتثبيت السلطة المطلقة على حساب إرادة الشعب.

قراءة تاريخية | مايو 2026 – جذور الاستبداد في إيران وحتمية الانتصار الشعبي للسيادة والديمقراطية

سجل أسود موثق دولياً:

وأعادت الصحيفة الألمانية التذكير بالتقارير الموثقة لمنظمة العفو الدولية في عام 1976، والتي كشفت تفاصيل مروعة عن استخدام السافاك لـ القسوة المفرطة والتعذيب الممنهج ضد المعتقلين. كما أشارت إلى تورط هذا الجهاز الاستخباراتي في أعمال عنف دموية ضد المتظاهرين السلميين في العاصمة برلين خلال زيارة الشاه في عام 1967.

خطر الاغتيالات يلاحق المعارضين:

وأوضحت مونشنر ميركور أن رضا بهلوي يرفض النأي بنفسه عن الإرث القمعي والدموي لوالده، بل يتحدث دائماً بـ فخر عن عائلته وجرائمها. وأشارت إلى تصاعد الشكوك والمخاوف العميقة بين جماعات المعارضة الإيرانية من عمليات تصفية دموية خارج الحدود. واستشهدت بتقرير لصحيفة الغارديان حول اغتيال معارض إيراني مؤخراً في كندا، كان معروفاً بانتقاده المزدوج لكل من نظام الولي الفقيه والديكتاتورية الشاه على حد سواء.

دعم أعضاء في مجلس النواب الأمريكي لتظاهرة «إيران الحرة» في واشنطن وإدانة الإعدامات والقمع في إيران

دعم أعضاء في مجلس النواب الأمريكي لتظاهرة «إيران الحرة» في واشنطن وإدانة الإعدامات والقمع في إيران

أعرب عدد من أعضاء مجلس النواب الأمريكي عن دعمهم لتجمع «إيران الحرة» الذي سيقام الیوم السبت 16 مايو في واشنطن، وأدانوا الإعدامات السياسية وقمع الشعب الإيراني وجرائم نظام الملالي.

وبالتزامن مع تنظيم تظاهرة «إيران الحرة» في واشنطن، بعث عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي برسائل أكدوا فيها، إلى جانب إدانتهم للإعدامات والقمع في إيران، دعمهم لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية.

وأكد أعضاء الكونغرس في رسائلهم على ضرورة الوقوف في وجه نظام الملالي، ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية، والتصدي لسياسات النظام القمعية والإرهابية.

كما أعلنوا دعمهم لتجمع «إيران الحرة» في 16 مايو، وكذلك للقرار رقم 166 الصادر عن مجلس النواب الأمريكي، الداعم لإقامة إيران حرة وغير نووية.

تنديد بالإعدامات وجرائم الحرس:

ووصف النائب دون بيكن نظام الملالي بأنه أحد أكثر الأنظمة إجراماً في العالم، مشيراً إلى أنه يتصدر دول العالم في تنفيذ أحكام الإعدام الوحشية. وفي السياق ذاته، استنكر النائب بريان بابين بشدة الإعدامات السياسية التي طالت حتى المراهقين والشباب العزل. وأشاد بابين بصمود الشعب الإيراني ومقاومته الباسلة في مواجهة هذا الكيان الشرير وحرسه القمعي. كما شدد النائب جون مولينار على أن إعدام الدولة لمواطنيها هو جريمة بشعة تصادر الكرامة الإنسانية، مؤكداً وقوف الشعب الأمريكي بجانب الإيرانيين في محنتهم.

إجماع حزبي على القرار 166:

وبرز في مواقف النواب الدعم المطلق لقرار مجلس النواب رقم 166، الذي يحظى بتأييد 230 نائباً من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وأعلن النواب داريل عيسى، وداني ديفيس، ودان مويزر تضامنهم التام مع الجالية الإيرانية الأمريكية، ودعمهم لرسالة تجمع 16 مايو. وأكدوا أن الهدف الأساسي هو تأسيس جمهورية علمانية، ديمقراطية، وغير نووية، مشيرين إلى أن نظام الولي الفقيه ليس سوى منظمة إرهابية تحتجز شعباً رائعاً كرهينة.

لحظة الخلاص وتقرير المصير:

ووجه النائب بيرجس أوينز رسالة مباشرة للشارع الإيراني المنتفض، مؤكداً أن لحظة الخلاص قد حانت لاستعادة الحرية والأمن المفقودين منذ عقود. وبدوره، أكد النائب ريتش ماكورميك أن طهران تدمر حق تقرير المصير وتقتل مواطنيها بدم بارد. وشدد على أن تحرير إيران سيخلق حليفاً قوياً وقوة اقتصادية تساهم في استقرار وسلام العالم.

محاسبة الجلادين ودعم المقاومة:

وأعرب النائب مارلين ستاتزمان عن تضامنه العميق مع الإيرانيين الذين يعيشون في ظروف بالغة الحساسية تحت وطأة هذا النظام المرعب. وطالب بضرورة محاسبة حرس نظام الملالي على سلوكه الوحشي وجرائمه المستمرة ضد الإنسانية. وأكد النواب في ختام رسائلهم أن الولايات المتحدة لن تدخر جهداً في دعم التطلعات المشروعة للشعب الإيراني حتى يتم إسقاط الديكتاتورية وتحقيق فجر الحرية.

هندوراس توجه صفعة دولية لـ النظام الإيراني: إدراج حرس نظام الملالي رسمياً في قائمة الإرهاب

هندوراس توجه صفعة دولية لـ النظام الإيراني: إدراج حرس نظام الملالي رسمياً في قائمة الإرهاب

أعلنت حكومة هندوراس رسمياً تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وجاء هذا القرار، الذي نقلته وكالة الأنباء الإسبانية (إفي) ونشره موقع سويس إنفو يوم 15 مايو 2026، بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس الهندوراسي، نصري أسفورا.

وأوضحت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في هندوراس أن هذا التصنيف الصارم يأتي كجزء أساسي ومحوري من المحاور الاستراتيجية لسياستها الخارجية. وأكدت الوزارة في بيانها الرسمي أن هذه الخطوة تعكس موقف البلاد الثابت المتمثل في الرفض القاطع للإرهاب وتجفيف منابع تمويله بكافة أشكاله ومظاهره العنيفة.

صحيفة إكسبرس: بريطانيا تتجه لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية

أفادت صحيفة إكسبرس اللندنية بقرب إدرج بريطانيا لحرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب بعد 16 عاماً من المطالبات. وأشار نواب بريطانيون إلى أن هذا القرار يمثل ثمرة للجهود المستمرة والمكثفة التي قادها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة السيدة مريم رجوي، لفضح الأنشطة التخريبية والإرهابية لهذه المؤسسة القمعية عالمياً.

عقوبات دولية | مايو 2026 – تحرك بريطاني حاسم لحظر أذرع النظام الإيراني القمعية

التزام بالسلام العالمي:

وشدد البيان الحكومي على التزام هندوراس العميق والمستمر بالتعاون الدولي لمنع ومكافحة هذه التهديدات العابرة للحدود. وتأتي هذه الإدانة الصريحة لتضييق الخناق على أذرع نظام الملالي التي طالما استخدمت لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى في مختلف أنحاء العالم.

إجماع دولي متنامي:

وبموجب هذا القرار الشجاع، تصطف سياسة هندوراس الأمنية بشكل كامل مع حلفائها الاستراتيجيين والمنظمات الدولية الرائدة في مواجهة الإرهاب. وتؤكد هذه الخطوة التنامي السريع للإجماع العالمي حول ضرورة عزل نظام الولي الفقيه وتحجيم ميليشياته العسكرية، في مسعى جاد لحماية الاستقرار والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

انهيار سوق العمل.. إحصاءات صادمة تكشف حجم الكارثة الاقتصادية في إيران

انهيار سوق العمل.. إحصاءات صادمة تكشف حجم الكارثة الاقتصادية في إيران

يعكس الارتفاع الكبير في عدد المتقدمين للحصول على التأمين ضد البطالة الحالة الفوضوية والمأساوية التي يعيشها العمال إثر السياسات المثيرة للحروب التي ينتهجها النظام الإيراني. وبينما يتحدث مسؤولو النظام الإيراني عن إدارة ظروف الحرب، تقدم الإحصاءات التي تنشرها وسائل الإعلام الحكومية وأعضاء البرلمان صورة مغايرة تماماً لواقع سوق العمل.

إن الارتفاع المفاجئ في عدد طالبي التأمين ضد البطالة، وإغلاق الوحدات الاقتصادية، وانهيار الوظائف عبر الإنترنت، ليست سوى جزء من التداعيات الكارثية للحرب والأزمة الاقتصادية في إيران. وتشير التقارير الرسمية الآن إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص قد سجلوا لتلقي التأمين ضد البطالة، وهي إحصاءات تكشف بجلاء عن عمق الركود وتوسع دائرة الفقر.

تضخم يتجاوز 50% وشلل صناعي: إيران على فوهة بركان “انتفاضة الجياع”

كشفت أرقام مايو 2026 عن انهيار اقتصادي مروع في إيران، حيث سحق التضخم البالغ 50.6% القدرة الشرائية للمواطنين. ومع توقف المصانع وشلل الإنتاج، يسيطر الرعب على أركان نظام الولي الفقيه من اندلاع انتفاضة شعبية كبرى تقودها الطبقات المسحوقة التي لم تعد تحتمل جحيم الغلاء والفقر المدقع.

انهيار اقتصادي | مايو 2026 – تآكل شرعية النظام أمام أرقام التضخم القياسية وشبح الانفجار الشعبي

205 آلاف شخص يسجلون للحصول على التأمين ضد البطالة

أفاد موقع اقتصاد نيوز الحكومي في 12 مايو، نقلاً عن ميثم ظهوريان، عضو برلمان النظام، أنه منذ بداية الحرب، سجل حوالي 205 آلاف شخص للحصول على التأمين ضد البطالة. وقدم ظهوريان هذه الأرقام بعد اجتماع مع أحمد ميدري، وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي في النظام.

وقال إنه وفقاً لتقرير وزارة العمل، فإن بعض الأفراد الذين فقدوا وظائفهم قد يدخلون إلى القطاع غير الرسمي، لكن تكلفة التأمين ضد البطالة الخاصة بهم ستظل ملقاة على عاتق الحكومة. وتظهر هذه القضية أن مسؤولي النظام أنفسهم يعترفون بتوسع العمالة غير الرسمية والانهيار المروع للأمن الوظيفي.

وخلال الاجتماع ذاته، نوقشت أيضاً الأضرار التي لحقت بالعديد من الشركات التابعة لوزارة العمل. وكانت شركة جم للبتروكيماويات وشركة الملاحة الوطنية من بين المؤسسات التي تضررت خلال الحرب، وفقاً لمسؤولي النظام. وقد أدت هذه الخسائر بشكل مباشر إلى خفض إيرادات صناديق التقاعد وتعميق أزمتها المالية الطاحنة.

التأمين ضد البطالة وموجة التدمير الواسعة للوظائف

تزامناً مع زيادة الطلب على التأمين ضد البطالة، كشفت تقارير أخرى عن الحجم الهائل للبطالة في البلاد. فقد أعلن علي رضا محجوب، الأمين العام لمنظمة بيت العامل العمالية، عن فقدان أكثر من 700 ألف وظيفة خلال الحرب. ووفقاً له، أصبح حوالي 130 ألف شخص عاطلين عن العمل بشكل مباشر، في حين فقد ما يقرب من 600 ألف آخرين عملهم بشكل غير مباشر. وإذا تم احتساب أن كل عامل عاطل يعيل ستة أفراد من عائلته على الأقل، فإن حياة ملايين الأشخاص قد أصبحت في خطر محدق نتيجة لذلك.

وفي تصريحات أخرى، أبلغ محمدي، نائب وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، عن تدمير أكثر من مليون وظيفة مباشرة. وأكد أيضاً أنه في المجمل، يواجه حوالي مليوني شخص بطالة مباشرة وغير مباشرة. ويعد التفاوت بين هذه الأرقام علامة واضحة على الفوضى العارمة في الهيكل الاقتصادي وانعدام الشفافية في التقارير الرسمية.

ويأتي هذا الارتفاع المهول في عدد المتقدمين في وقت كان فيه صندوق التأمين ضد البطالة يغطي حوالي 180 ألف شخص فقط قبل الحرب. وتشير التقارير الآن إلى أنه تمت إحالة حوالي 750 ألف شخص إلى هذا الصندوق. وقد فرضت هذه الزيادة الهائلة ضغوطاً مالية ضخمة على صندوق يواجه أصلاً أزمات عجز في الميزانية منذ سنوات طويلة.

أزمة كهرباء هيكلية تعصف بإيران: عجز بـ 30 ألف ميغاواط يهدد بانهيار النظام

تواجه إيران انهياراً غير مسبوق في بنية الطاقة التحتية، حيث بات العجز الذي يلامس 30 ألف ميغاواط يهدد بانقطاعات يومية شاملة في صيف 2026. يعكس هذا الفشل إفلاس الاقتصاد الإيراني وعجز نظام الولي الفقيه عن تأمين أبسط احتياجات المواطنين، وسط رعب متزايد من انفجار الغضب الشعبي نتيجة الظلام الدامس الذي يلف البلاد.

أزمة طاقة | مايو 2026 – تداعيات انهيار الشبكة الكهربائية على استقرار نظام الملالي

أزمة في سوق العمل عبر الإنترنت

لم تقتصر أزمة التوظيف على المصانع والصناعات؛ بل يواجه سوق العمل عبر الإنترنت أيضاً موجة غير مسبوقة من البطالة. وأعلنت منصة التوظيف جوب فيجن (JobVision) أنه في يوم واحد فقط، تم تسجيل أكثر من 318 ألف طلب عمل على المنصة. ويمثل هذا الرقم زيادة بنحو 50 بالمائة مقارنة بفترة ما قبل الحرب.

ويعزو الخبراء الاقتصاديون هذا الوضع إلى الانقطاعات الطويلة لشبكة الإنترنت، وانخفاض نشاط الشركات الناشئة، والركود في السوق، والانخفاض الحاد في الاستثمار. وقد أوقفت العديد من الشركات الخاصة في الأشهر الأخيرة عملياتها تماماً أو سرحت جزءاً من قوتها العاملة.

في غضون ذلك، يواصل مسؤولو النظام إطلاق وعود حول إصلاح قانون الضمان الاجتماعي. وفي جزء من تصريحاته، أشار ظهوريان إلى اقتراح يقضي بجعل متوسط فترة دفع اشتراكات التأمين بأكملها أساساً لرواتب التقاعد. ومع ذلك، لا يزال هذا الاقتراح قيد المراجعة، ولم تتم الموافقة على أي تشريع فعلي بشأنه. وينظر العديد من العمال والمتقاعدين إلى هذه الوعود على أنها استمرار لسياسات النظام المنهكة، وهي السياسات التي طالما أجلت أزمة معيشة الشعب لسنوات من خلال الوعود الفارغة والأكاذيب.

التأمين ضد البطالة: رمز لانهيار معيشة الشعب

إن الزيادة الانفجارية في طلبات التأمين ضد البطالة ليست مجرد رقم اقتصادي عابر. فهذه الإحصاءات تعكس بشكل مباشر انهيار الأمن الوظيفي، وتوسع الفقر، وعجز الهيكل الحاكم عن إدارة الأزمة. لقد وضعت الحرب، والعقوبات، والفساد الممنهج، وسوء الإدارة، ملايين العائلات الإيرانية اليوم في مواجهة صريحة مع خطر البطالة وعدم الاستقرار.

وفي وقت أثبت فيه نظام ولاية الفقيه عجزه التام عن تقديم أي حلول عملية، يدفع العمال وأصحاب الأجور الثمن الأبهظ للأزمات السياسية والاقتصادية. لقد أصبحت الطوابير الطويلة للحصول على التأمين ضد البطالة اليوم واحدة من أوضح وأقسى العلامات على الانسداد الاقتصادي التام لـ النظام الإيراني.

نواب البرلمان الأوروبي يطالبون بمحاسبة النظام الإيراني وتأسيس محكمة دولية خاصة

نواب البرلمان الأوروبي يطالبون بمحاسبة النظام الإيراني وتأسيس محكمة دولية خاصة

في تحرك برلماني حاسم يعكس تصاعد الغضب الأوروبي، وجهت مجموعة من أعضاء البرلمان الأوروبي رسالة عاجلة إلى رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، والممثلة العليا للسياسة الخارجية، كايا كالاس. وطالبت الرسالة، المؤرخة في 13 مايو 2026 في بروكسل، باتخاذ إجراءات فورية ضد نظام الولي الفقيه لوقف موجة الإعدامات السياسية ومحاسبة الجناة عبر محكمة دولية خاصة.

إعدامات سياسية لمنع سقوط النظام:

وسلط النواب الأوروبيون الضوء على الموجة الأخيرة من الإعدامات ذات الدوافع السياسية التي نفذتها طهران. وأشاروا إلى أن هذه الإعدامات شملت 10 سجناء سياسيين من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بالإضافة إلى 15 شاباً من المتظاهرين الذين اعتقلوا خلال الانتفاضة الوطنية الأخيرة.

وأكدت الرسالة البرلمانية أن استخدام عقوبة الإعدام في إيران لم يعد شأناً داخلياً، بل هو أداة سياسية متعمدة ومكشوفة لقمع المعارضة المنظمة. واعتبر النواب أن هذه الممارسات تشكل تحدياً مباشراً وصارخاً لمصداقية القانون الدولي والالتزامات التي تعهد بها الاتحاد الأوروبي.

جرائم ضد الإنسانية وشبح مجزرة 1988:

واستند النواب في رسالتهم إلى تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق الصادر في مارس 2026، والذي وثق إعدامات مبنية على الانتماء السياسي، واعتقالات تعسفية. وحذرت البعثة الأممية من أن ما يواجهه المدنيون الإيرانيون قد يرقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية في ظل أزمة حقوقية متفاقمة.

وأشار المشرعون إلى أن قضاء نظام الملالي يلعب دوراً محورياً في هذه الجرائم، حيث أصدر رئيس السلطة القضائية تعليمات باتخاذ وضعية الحرب لتسريع إصدار أحكام الإعدام. وأكدوا أن هذا التصعيد يعيد للأذهان الإعدامات الجماعية ومجزرة عام 1988، والتي وصفها المقرر الأممي جاويد رحمن في يوليو 2024 بأنها تعكس نية الإبادة الجماعية.

مطالب حاسمة: محكمة دولية واشتراط العلاقات:

ولم يكتف النواب بطلب الإدانة اللفظية، بل قدموا حزمة من المطالب العملية العاجلة للقيادة الأوروبية. وطالبوا باشتراط أي انخراط دبلوماسي أو اقتصادي مستقبلي مع طهران بوضع نهاية يمكن التحقق منها للإعدامات السياسية، وتحسين حالة حقوق الإنسان في البلاد.

وشددت الرسالة على ضرورة قيادة الاتحاد الأوروبي لجهود حثيثة داخل الأمم المتحدة لإنشاء محكمة خاصة بإيران لإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب. كما دعوا إلى ملاحقة قادة نظام الولي الفقيه عبر آليات المحاسبة الدولية والولاية القضائية العالمية في المحاكم الأوروبية.

إنهاء الصمت أمام المشانق:

وفي ختام رسالتهم، طالب النواب بأن يتضمن أي اتفاق سلام مستقبلي وقفاً ملزماً للإعدامات، والسماح للمقررين الأمميين بالوصول دون عوائق إلى السجون الإيرانية وضحايا القمع. وحذروا من أن استمرار صمت المجلس الأوروبي يشجع النظام ويهدد بتكرار أحلك فصول التاريخ المتمثلة في ارتكاب مجزرة جديدة بحق آلاف السجناء.

وأكد الموقعون، الذين يمثلون مختلف الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي، أن الأدلة موثقة والجناة معروفون للجميع. وخلصوا إلى أن المحاسبة اليوم باتت مجرد قرار سياسي يجب على القيادة الأوروبية اتخاذه دون أي تأخير ومواربة.

زاهدان: وحدات المقاومة تندد بجرائم السافاك وتؤكد حتمية إسقاط نظام الملالي

زاهدان: وحدات المقاومة تندد بجرائم السافاك وتؤكد حتمية إسقاط نظام الملالي

في ظل تصاعد الغضب الشعبي في أنحاء إيران، واصلت وحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان حراكها الميداني المنظم عبر رفع اللافتات الاحتجاجية وتوزيع الشعارات المنددة بالاستبداد المزدوج. وأكد شباب الانتفاضة إدانتهم القاطعة لجرائم السافاك التابع لـ نظام الشاه والقمع الوحشي الذي تمارسه ديكتاتورية الولي الفقيه، مشددين على استمرار الكفاح حتى إسقاط النظام الحالي وإرساء جمهورية ديمقراطية، مع رفض قاطع لأي محاولة لإعادة إنتاج الديكتاتورية الشاه.

رؤية القيادة: لا عودة للوراء والمواجهة هي الحل

تضمنت اللافتات المرفوعة مقتطفات استراتيجية من رسائل الأخ مسعود رجوي، والتي تفضح المتآمرين وتحدد مسار الثورة:

  • هستيريا الشاه الرجعية والمعادية للتاريخ، هي الوجه الآخر لبلطجة ‘حزب الله’ من طراز خميني.
  • الاستبداد الديني، شأنه شأن الاستبداد التابع لـ نظام الشاه، سيُقبر بانتفاضة الشعب.
  • من يظن أنه يستطيع اختطاف الثورة الديمقراطية الحديثة في إيران وإغراقها في الدماء، كما حدث في الثورة الدستورية والثورة ضد نظام الشاه، فهو مخطئ بشدة.
  • إن مواجهة هذا النظام هي مهمة الشعب الإيراني، و’وحدات المقاومة’، ومدن الانتفاضة، وجيش التحرير الوطني.
  • جيش التحرير هو طريق الخلاص الوحيد.. أيها الكادحون تسلحوا.
  • العمل المشين لـ إبن الشاه يُعد جريمة وتواطؤاً ودفاعاً صريحاً عن جرائم السافاك التابع لـ نظام الشاه.

محاسبة الجلادين وبركان الغضب الشعبي

كما أبرزت وحدات المقاومة المواقف الحاسمة للسيدة مريم رجوي حول موجة الإعدامات وسبيل الخلاص:

  • إسقاط النظام هو الحل الوحيد للقضية الإيرانية، وهذا سيتحقق بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة.
  • لن تفلح أي جريمة في إنقاذ هذا النظام من بركان غضب الشعب وسقوطه الحتمي.
  • يجب تقديم قادة هذا النظام إلى العدالة لمحاسبتهم على 47 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
  • تحاول ديكتاتورية الولي الفقيه عبثاً تأخير سقوطها والهروب من غضب الشعب عبر إعدام شباب الانتفاضة.
  • الإعدامات الوحشية للشباب الإيراني الأبطال تنبع من الخوف من الانتفاضة ومحاولة ترهيب الشعب.

التنديد بجرائم بلوشستان وإعدام السجناء

شهدت الفعاليات إدانة شديدة للجرائم المروعة التي ارتكبت مؤخراً في بلوشستان، حيث:

  • أدانت السيدة مريم رجوي بشدة الجرائم اللاإنسانية بحق المواطنين البلوش، ولا سيما الجريمة المروعة التي وقعت يوم الاثنين 11 مايو/أيار 2026 على طريق (سرباز)، عندما أطلق عناصر وزارة المخابرات النار على سيارة مدنية، ما أدى إلى مقتل 4 مواطنين بلوش أبرياء.
  • كما نددت وحدات المقاومة بالإعدام الإجرامي للسجين السياسي عبد الجليل شه بخش، مؤكدة أن هذه الجريمة هي دليل قاطع على ذعر النظام من تصاعد الانتفاضة والاحتجاجات الشعبية.

شعارات الميدان: وعي تاريخي ورفض للديكتاتورية

زينت وحدات المقاومة شوارع زاهدان بشعارات تعكس الوعي التاريخي العميق ورفض أي مساومة على حقوق الشعب:

  • لا للملالي ولا لـ نظام الشاه.. نعم للحرية والجمهورية الديمقراطية.
  • الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج.
  • نظام الشاه وولاية الفقيه.. مائة عام من الجرائم.
  • الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
  • من زاهدان إلى طهران.. الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
  • لعنة الشعب والتاريخ على نظام الشاه وديكتاتورية الملالي المتعطشين للدماء.

مصير إيران يُرسم من الداخل

وفي الختام، تؤكد هذه الفعاليات المستمرة أن مستقبل ومصير إيران لن يتحدد عبر أي هجوم أو تدخل خارجي، بل يُصنع اليوم بأيدي شبابها المضحين من أمثال القائد الشهيد وحيد ورفاقه الأبطال في وحدات المقاومة. إن قضية إيران تمتلك حلاً جذرياً ينبع حصراً من الداخل، وكل ما يتطلبه الأمر من المجتمع الدولي هو التوقف عن المساومة، والاعتراف الرسمي والمشروع بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في النضال لإسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه وتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة.