728 x 90

موقع "أمريكان ثينكر": النظام الإيراني لن يرضخ إلا إلى لغة الحسم

موقع أمريكان ثينكر
موقع أمريكان ثينكر

موقع "أمريكان ثينكر": النظام الإيراني لن يرضخ إلا إلى لغة الحسم

كتب موقع " أمريكان ثينكر" الأمريكي مقالًا بعنوان "الصراع بين بايدن وخامنئي محتدم الآن". وبالإشارة في هذا التحليل إلى إجراءات بايدن للتوصل إلى اتفاق مع نظام الملالي، ورفض خامنئي، الولي الفقيه للنظام لهذا الأمر؛ تم التوصل إلى استنتاج في غاية الأهمية، ألا وهو أن هذا النظام الفاشي لن يرضخ إلا إلى لغة الحسم، حسبما أكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على ذلك مرارًا وتكرارًا.

وكتب موقع " أمريكان ثينكر: إن إلقاء نظرة على الأوضاع بعد أن تولى بايدن مقاليد الحكم تشير إلى أنه منذ تولي بايدن السلطة بادرت إيران باختبار سياسة البيت الأبيض في أقل من شهرين، بشن هجمات متكررة على جبهات متعددة. ويستند تقدير خامنئي وقوات حرس نظام الملالي على أن الرئيس الأمريكي الجديد ضعيف وإدارته مختلفة عن إدارة ترامب. وينحصر رد فعل واشنطن حتى الآن في الإدانة ليس إلا. والعالم يراقب تشنجات الجانب الإيراني ولامبالاة الأميركيين.

التباين بين عامي 2015 و 2021 بالنسبة لخامنئي

من ناحية نجد أن عام 2021 ينطوي على تباين نوعي مع عام 2015، بالنسبة لخامنئي، حيث تلقت خطة امبراطوريته وسياسته العدوانية الإقليمية ضربة قاصمة بقتل المجرم الهالك قاسم سليماني. وحكمت محكمة أنتويرب البلجيكية بالسجن 20 عامًا على الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي أثناء وجوده على رأس العمل في نظام الملالي. والعثور على كتيب يحتوي على شبكات تجسس خاصة بخامنئي في أوروبا. وكشف هذا الكتيب النقاب على الملأ عن العديد من أسرار إرهاب الدولة الإيراني.

ومن ناحية أخرى، قدم 113 ممثلًا عن الحزبين الأمريكيين في مجلس النواب قرارًا، أكدو فيه على ضرورة أن تنظر السياسة المتبعة تجاه إيران بعين الاعتبار إلى قضية إرهاب نظام الملالي وانتهاكه لحقوق الإنسان في إيران. فضلًا عن أنه قمع انتفاضات السنوات الأخيرة في إيران ورغبة الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية.

نطاق الاحتجاجات في إيران وتحرك خامنئي

ومن ناحية أخرى، أصبحت الاحتجاجات داخل إيران قوة متفجرة بسبب الفساد والقمع والبطالة والفقر. فعلى سبيل المثال، استولى المواطنون البلوش على مقر قوات حرس نظام الملالي ومبنى قائممقامية المدينة، في 23 فبراير 2021. ومن شدة الذعر هربت قوات حرس نظام الملالي من قواعدها. وخلال احتجاجات مواطني البلوش في محافظة سيستان وبلوجستان، قتلت قوات حرس نظام الملالي أكثر من 40 شخصًا وأصابت المئات من الأشخاص.

وفي ظل هذا الوضع الحرج والموقف المتفجر، يسعى خامنئي إلى ترويع الأطراف المتفاوضة بالمغالطة وقلب الحقائق ورفع الشعارات الجوفاء. وبعد انتخاب بايدن، ردد روحاني، رئيس الجمهورية هتاف "لقد انتصرنا" . والحقيقة هي أن القضية الرئيسة لأزمة نظام الملالي لا تكمن في التمسك بالاتفاق النووي، بل إن الأزمة الرئيسة لهذا النظام الفاشي هي قضية الجمود والإطاحة بنظام الحكم، والتي تزداد اقترابًا إلى نقطة الانفجار كل يوم بالانتفاضات الداخلية المتزايدة في إيران.

النتيجة النهائية للاتجاه الحالي لاستراتيجية خامنئي

والآن، انطلاقًا من مشهد هذا من النوع من أحداث نظام الملالي، يجب القول إن : "رغبة إدارة بايدن في إعادة دخول أمريكا في الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران خطأ استراتيجي وينطوي على تهديد للسلام العالمي، لأن إيران ستكون أكثر خطورة بمراحل عما كانت عليه في عام 2015 من خلال تطوير الصواريخ الباليستية وتسليح قواتها بالوكالة في المنطقة.

لذلك، فإن اتباع سياسة الماضي الفاشلة ينطوي على عواقب لا يمكن إصلاحها. والجدير بالذكر أن رؤساء الجمهورية الأمريكية الـ 7 بدءًا من كارتر وصولًا إلى ترامب اتبعوا أساليب مختلفة للتوصل إلى التفاوض مع الحكومة الشيطانية في إيران. ولكن التجربة الواقعية الأهم هي أن المعارضة الرئيسة لنظام الملالي المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قالت: " إن نظام الملالي لن يرضخ إلا إلى لغة الحسم".

وبناءً عليه، يمكن التأكيد على أن رفع العقوبات سيمهد الطريق لنظام الملالي للتمادي في المزيد من الابتزاز والغطرسة في القدرة النووية والقمع الداخلي. وسيعرض التفاوض والسلام في المنطقة لخطر محيق.