728 x 90

العيد وموائد سفرة العمال الخالية ونفاذ صبرهم

العيد وموائد سفرة العمال الخالية
العيد وموائد سفرة العمال الخالية

على الرغم من أن العيد على الأبواب، بيد أن نظام حكم الملالي حوَّل العيد إلى مأتم لأبناء الوطن، ولاسيما العمال والفئات الفقيرة. عمالٌ أضطروا إلى التواجد في مكان عملهم معرضين أنفسهم للإصابة بوباء كورونا.

وهناك توقعات قانونية مفادها أنه على الرغم من تحديد خط الفقر بـ 10 ملايين تومان، إلا أنها لا تكفي لتوفير احتياجاتهم الأساسية أيضًا. أما بالنسبة للعمال في القطاع الحكومي، يرفض وكلاء الحكومة دفع الراوتب المتدنية للعمال.

وما زال العمال يواصلون تجمعاتهم الاحتجاجية في مختلف المدن على سياسات الطير الجارح التي يتبناها نظام الملالي.

وفي هذا الصدد، نظمت مجموعة من عمال بلدية شهريار، وقفة احتجاجية يوم الخميس 18 فبراير 2021، أمام مجلس المدينة احتجاجًا على عدم دفع رواتبهم لمدة شهرين.

وظروف جميع العمال معقدة، حيث أن عجلة الحياة متوقفة، ونظمت مجموعة من العمال من أهالي ماهشهر إضرابًا لليوم الثالث على التوالي اعتبارًا من يوم الاثنين 15 فبراير 2021 احتاجاجًا على تسريح زملائهم من شركة جنوب طهران.

وفي يوم الاثنين 15 فبراير 2021، نظمت مجموعة من عمال هبكو تجمعًا احتجاجيًا احتجاجًا على مشاكلهم ومطالبهم المتعلقة بسكة حديد أراك.

وفي اعترافها بالوضع المعيشي المتدهور للعمال، كتبت صحيفة "كار و كاركر" الحكومية بأن: " تكلفة سلة المعيشة لأسرة عاملة يبلغ عدد أفرادها 3.3 شخص تبلغ 10 ملايين تومان، في حين أن الحد الأدنى للأجور التي يتقاضاها العمال يصل إلى 3 ملايين تومان. وتراجعت القدرة الشرائية تراجعًا حادًا تحت تأثير التضخم الحاد وأصبحت موائد سفرة العمال خالية". (صحيفة "كار و كاركر" الحكومية، 9 فبراير 2021).

وفيما يتعلق بالظلم الواقع على العمال واستغلالهم تحت وطأة نظام حكم الملالي، كتبت صحيفة "كار و كاركر" في 15 فبراير 2021، على لسان مسؤول حكومي، بصفته رئيس المركز العالي للجمعيات النقابية العمالية، قوله: "سيتم تحديد أجور العمال ومزاياهم بشكل أحادي الجانب في الاتفاقات الجماعية بما يخدم مصالح صاحب العمل. ونظرًا للظروف الحالية، سيتعرض العمال لانتهاك الحد الأدنى لأجورهم".

ولكن لماذا لا يتم حل مشاكل أبناء الوطن؟ فالظروف صعبة للغاية ولا يمكن التستر عليها لدرجة أن الصحف الحكومية أيضًا اعترفت بذلك.

فعلى سبيل المثال، كتبت صحيفة "مستقل" الحكومية في 20 فبراير 2021: " لا يوجد ممثل حقيقي لأي طبقة اجتماعية من الشعب الإيراني في هيكل نظام الحكم".

وفي مقال بعنوان " لا تدعونا نتسبب في نفاذ كأس صبر العمال"، اعترفت صحيفة "آرمان" في 15 فبراير 2021 باضطهاد نظام الحكم ومؤسساته والمتعاونين معه للعمال واستغلالهم، من ناحية، وبنفاذ صبر العمال من كل هذا الظلم والاستغلال، من ناحية أخرى. وأعربت عن قلقها من هذا الوضع، وكتبت: " إن الطريق الذي تم تبنيه بخصوص العمال وحياتهم ومعيشتهم ليس منطقيًا على الإطلاق ومن شأنه أن يتسبب في أزمة لا يُحمد عقباها. وبمجرد أن نصل إلى هذا الموقف الخطير ونحاول العبور من هذه الأزمة لن يعد بإمكان أي شخص أن يحل المشكلات التي نشأت في المجتمع.

ومن الواضح كالشمس أن مشكلة كاتب صحيفة "آرمان" وقلقه الرئيسي لا ينبع من السماح باضطهاد العمال واستغلالهم، بل ينبع من تهيئة الظروف الموضوعية لاندلاع الانتفاضة الشعبية ومشاركة العمال فيها.

ولا شك في أن مثل هذه الظروف من الاضطهاد والاستغلال التي يرعاها نظام الحكم لا تقتصر على الطبقة العاملة فحسب، بل إن كافة الفئات الفقيرة في المجتمع تتعرض لمثل هذه الظروف اللاإنسانية، لدرجة أن وسائل الإعلام وخبراء الحكومة أعربوا في اعترافهم باضطهاد أغلبية أبناء الوطن الفقراء عن قلقهم من نفاذ كأس صبرهم وانتفاضتهم. انتفاضةٌ يطلقون عليها في بعض الأحيان "انتفاضة الجياع".

نعم، إن صبر جيش الجياع قد فاض، ويعيش المجتمع في وضع متفجر ومستعد للانتفاضة للإطاحة بنظام حكم الملالي في أي لحظة.

وللحيلولة دون انفجار غضب الشعب واندلاع الانتفاضة والإطاحة بهذا النظام الفاشي تم حشد قوات الباسيج في محاولة وهمية يائسة لاستهداف الشباب المتحمس ومعاقل الانتفاضة، ولكن هيهات أن ينصر الله الظالمين.

ولكن هؤلاء الشباب ومعاقل الانتفاضة سيكونون رواد كل انتفاضة وثورة والموجهين لها بدعم من قيادة المقاومة الإيرانية.