الرئيسيةأخبار إيران مؤتمر البرلمان الكندي.. إجماع دولي على دعم انتفاضة الشعب وإسقاط نظام الملالي

 مؤتمر البرلمان الكندي.. إجماع دولي على دعم انتفاضة الشعب وإسقاط نظام الملالي

0Shares

 مؤتمر البرلمان الكندي.. إجماع دولي على دعم انتفاضة الشعب وإسقاط نظام الملالي

استضاف البرلمان الكندي ندوة موسعة تحت عنوان الارتفاع غير المسبوق في الإعدامات السياسية ودور المجتمع الدولي، شكلت منصة شاملة لبحث الأزمات الداخلية في إيران، ومستقبل الاتفاقيات النووية، والاعتراف بالبديل الديمقراطي.

شهد البرلمان الكندي، يوم الأربعاء 27 مايو 2026، انعقاد مؤتمر سياسي بارز أدارته جودي اسغرو (رئيسة لجنة التجارة الدولية ووزيرة الهجرة الكندية السابقة) ومايكل كوبر (عضو البرلمان الكندي). وشهدت الندوة مشاركة واسعة من أعضاء البرلمان إلى جانب أبرز الشخصيات السياسية وخبراء الأمن العالمي من كندا والولايات المتحدة، لتدارس آليات مواجهة الفراغ الاستراتيجي الذي يعيشه النظام الحالي، ودعم التطلعات الشعبية لإقامة جمهورية ديمقراطية تنهي حقب الاستبداد.

نفي دكتاتورية الماضي والحاضر لإقامة جمهورية ديمقراطية

وفي مستهل الجلسة، وجهت مريم رجوي رسالة مرئية شرحت فيها المأزق الاستراتيجي الذي يواجهه نظام الملالي في التصدي للانتفاضات الشعبية، مبرزة الدور المحوري لوحدات المقاومة في الداخل. وانتقدت رجوي بشدة سياسة الاسترضاء الغربية طيلة العقود الماضية، قائلة:

إن السياسة التي تتجاهل الشعب والمقاومة الإيرانية قد حرمت العالم من القوة الرئيسية للتغيير في إيران. انظروا إلى المشهد الإيراني؛ على الرغم من وجود نزاع خارجي محتدم، فإن الحرب الحقيقية والمستمرة للحكام المستبدين هي مواجهتهم ضد الشعب الإيراني.

وأشارت رجوي إلى موجات الإعدام الواسعة التي تطال المعارضين والشباب المنتفض، مؤكدة الطبيعة غير القابلة للإصلاح لهذا النظام، وأضافت: هذا النظام لا ينوي تغيير سلوكه وسياساته، ولا يملك القدرة أو الماهية للقيام بذلك. بناءً عليه، فإن هذا التهديد يملك رداً واحداً فقط، وهو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية المنظمة.

كما تطرقت إلى المحاولات البائسة التي تقودها بقايا نظام الشاه البائد لحرف مسار الثورة الشعبية، مؤكدة: إن المجتمع الإيراني لا يقبل بالوضع الراهن ولا بالعودة إلى الماضي. هذا المجتمع يتحرك بحسم نحو إقامة جمهورية ديمقراطية؛ جمهورية تقوم على أساس فصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للقوميات المضطهدة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل. ودعت رجوي الحكومة الكندية لاتخاذ خطوات إجرائية حازمة عبر الاعتراف بنضال الشعب لإسقاط النظام، ودعم الحكومة المؤقتة المعلنة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وهي الخطوة التي يرتعد منها النظام رعباً.

الإعدام.. أداة نظامية للقمع الحكومي

من جانبهم، قيم النواب الكنديون الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وموجة الإعدامات الأخيرة باعتبارها استراتيجية بقاء يائسة يعتمد عليها النظام الكهنوتي. وأوضح النائب مايكل كوبر، مستنداً إلى إحصاءات القمع والتعتيم الرقمي، ماهية هذه الأحكام القمعية قائلاً: إن الإعدامات تشكل جزءاً رئيسياً من سياسة نظامية حكومية تهدف إلى سحق المعارضة. وفي مواجهة ذلك، ما نزال نشهد نساءً ورجالاً في جميع أنحاء إيران يقفون بشجاعة ويقاتلون لانتزاع الحرية أمام نظام يمثل تجسيداً حقيقياً للشر.

بدورها، أكدت جودي اسغرو على أصالة الحركة الشعبية في الداخل، صامتةً بالقول: نحن نشهد الشجاعة الفائقة للشعب الإيراني… وعلينا أن نكون واضحين تماماً: التغيير المستدام يجب أن ينبع من داخل إيران، وأن يكون راسخاً في إرادة الشعب الإيراني نفسه؛ حركة ذاتية نحو الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، والانعتاق من القمع.

السفير روبرت جوزيف في البرلمان الكندي: تصفية البرنامج النووي مستحيلة دون إسقاط النظام الكهنوتي

شهد البرلمان الكندي مؤتمراً سياسياً ناقش التصعيد غير المسبوق للإعدامات السياسية في إيران وآليات التعامل مع الاستبداد الديني بمشاركة نواب وشخصيات بارزة كالسفير روبرت جوزيف. وركزت الكلمات على استحالة تصفية البرنامج النووي دون إسقاط النظام، داعية لصياغة استراتيجية دولية تتخلى عن أوهام المفاوضات وتدعم البديل المنظم والشعب لإقامة جمهورية ديمقراطية.

مواقف دولية | مايو 2026 – تزايد القناعات الأممية بفشل سياسات الاسترضاء يؤكد أن إنهاء التهديد النووي الإيراني يمر حتماً عبر دعم خيار التغيير الداخلي والبديل الديمقراطي

ضرورة دعم مشروع المواد العشر

وفي قراءة للخطط الدولية، دعا السفير روبرت جوزيف، المساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكي لشؤون ضبط الأسلحة والأمن العالمي، إلى تجاوز الثنائية التقليدية الغربية القائمة على الاختيار بين المفاوضات العقمة أو الحرب الشاملة، مؤكداً: يجب علينا رسم مسار جديد يتطلب دعم الشعب الإيراني في نضاله للتخلص من نير النظام الكهنوتي المستبد… علينا تقديم الدعم الرسمي لمشروع المواد العشر الطموح الذي طرحته السيدة رجوي، والذي يدعو لإقامة إيران ديمقراطية، غير نووية، وتقوم على فصل الدين عن الدولة. إن السعي لامتلاك السلاح النووي يقع في صلب الـ (DNA) لهذا النظام، والنتيجة المستدامة الوحيدة هي التغيير الجذري على يد الشعب.

وقد حظي هذا الطرح بتأييد رفيع من القادة الكنديين؛ حيث أعلن توني كليمنت، الوزير السابق للخزانة الكندية، دعمه الكامل للمشروع قائلاً: أدعم بشكل خاص ‘برنامج المواد العشر‘، لأنه يتحدث عن إيران حرة وديمقراطية تقوم على النظام الجمهوري وفصل الدين عن الدولة… وأتفق تماماً مع التحليل القائل بأن الملالي لن يتخلوا طواعية عن طموحاتهم النووية ولا عن قبضة السلطة؛ لذا فإن الحل الحقيقي الوحيد هو إسقاط هذا النظام.

تركيز على ضرورة استراتيجية

أثبت مؤتمر البرلمان الكندي بصورة جلية أن الأزمة الإيرانية لم تعد قابلة للحل عبر تقديم الامتيازات الاقتصادية أو فتح القنوات الدبلوماسية مع سلطة الاستبداد. إن الخلاصة الاستراتيجية للندوة تؤكد أنه بات لزاماً على المجتمع الدولي الاعتراف بالحق المشروع للشعب الإيراني في إسقاط النظام، وطرد عناصر طهران من أراضي الدول الديمقراطية، ودعم خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإرساء البديل الوطني المستقل: جمهورية ديمقراطية، تعددية، وسيكولارية تحت حكم سيادة القانون.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة