الرئيسيةأخبار إيرانشخصيات وبرلمانيون في كندا: إعدامات النظام الإيراني دليل هشاشته

شخصيات وبرلمانيون في كندا: إعدامات النظام الإيراني دليل هشاشته

0Shares

شخصيات وبرلمانيون في كندا: إعدامات النظام الإيراني دليل هشاشته

في قراءة إعلامية تنسف محاولات النظام الإيراني لتصدير أزماته الوجودية نحو الخارج، جاءت المقابلات الحصرية التي أجرتها قناة سيماي آزادي مع نواب وشخصيات كندية بارزة في البرلمان الكندي كوثيقة سياسية واستخباراتية بالغة الأهمية. إذ يستعرض التقرير تفكيكاً لآليات المماطلة والقمع التي يتبعها النظام في عام 2026، رابطاً إياها بالهشاشة الأمنية المطلقة التي يعاني منها النظام الإيراني في الداخل، والتي بلغت ذروتها بلجوء السلطة الحاكمة إلى وتيرة إعدامات غير مسبوقة لمحاولة منع الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة من الوصول إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

دمج وقائع المقابلات بالقراءة التحليلية والإستراتيجية

شهدت أروقة البرلمان الكندي إدانات دولية حادة ومباشرة لسياسات النظام الإيراني القمعية؛ حيث افتتحت جودي اسغرو، رئيسة لجنة التجارة الدولية في البرلمان الكندي ووزيرة الهجرة السابقة، حديثها بتفكيك الخلفية النفسية والسياسية وراء تمسك النظام بآلة الإعدام. وأكدت اسغرو في مقابلتها أن السبب الجوهري لاستمرار الملالي في تنفيذ الإعدامات الجماعية هو الترهيب المحض والبسيط، بهدف بث الرعب في قلوب المواطنين، وإجبارهم على البقاء في منازلهم، ومحاولة يائسة لإنهاء حركة المقاومة المتصاعدة.

وفي قراءة إحصائية وإستراتيجية خطيرة، أشارت اسغرو إلى أن إيران باتت تتصدر دول العالم في معدلات الإعدام، مما يستدعي رفع مستوى الوعي العالمي وتعبئة الرأي العام الدولي للضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر حزماً، سواء عبر فرض عقوبات مشددة أو باستخدام أي أدوات قانونية وسياسية متاحة لفرض خيار الديمقراطية والحرية بدلاً من الاستبداد الحاكم.

وفي سياق متصل، شدد عضو البرلمان الكندي، مارك دالتون، على أن عقيدة النظام الإيراني تتمحور بالكامل حول الحفاظ على السلطة بأي ثمن. وفي تحليل بنيوي لعقلية النظام، أوضح دالتون أن الاستبداد الحاكم يتبنى رؤية إيديولوجية قائمة على حيازة تفويض ثيوقراطي ديني يبرر فيه الهدف كافة الوسائل؛ حيث يبذل الملالي كل ما في وسعهم للبقاء في الحكم في إطار ما يعتبرونه مأمورية دموية لحماية سلطة الولي الفقية.

وربط دالتون بين فظائع الداخل وبين الالتزامات الدولية، مؤكداً على ضرورة اتخاذ خطوات عملية صارمة لحظر وطرد عناصر حرس النظام (IRGC) من الأراضي الكندية والغربية. وأضاف دالتون أن ملايين الأحرار حول العالم يدعمون حق الشعب الإيراني الحياتي والحيوي في نيل حريته وإسقاط المنظومة الفاسدة.

وامتداداً لتعرية ذعر السلطة من الغليان الشعبي، وصف توني كليمنت، وزير الخزانة الكندي الأسبق، استمرار النظام في شن الحرب ضد مواطنيه بالأمر المروع، مقدماً تفسيراً إستراتيجياً دقيقاً لهذه الوحشية بقوله: إن كل ما يجري ينبع من خوف النظام من الشعب.

واستحضر كليمنت المشاهد الميدانية المأساوية للمواجهات، حيث استهدفت القوات الأمنية المتظاهرين بالرصاص الحي في الشوارع، واقتحمت المستشفيات لتصفية الجرحى، وصولاً إلى موجة الإعدامات السياسية الحالية. وطالب كليمنت المجتمع الدولي باتخاذ موقف قاطع لمساندة الإيرانيين في تقرير مصيرهم، وطرد الملالي والحرس لبناء مجتمع ديمقراطي عادل.

وفي هذا الإطار، أعلن الوزير الكندي الأسبق تأييده الصريح للمشروع السياسي البديل، مؤكداً: أنا أؤيد البرنامج المكون من عشر مواد، والذي يحدد بوضوح معالم مستقبل إيران كجمهورية ديمقراطية، سلمية، ومبنية أساساً على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

إستراتيجية التعتيم ومآلات الصراع الداخلي

يكشف هذا العرض المدمج للمواقف البرلمانية الدولية عن الدوافع الحقيقية لإستراتيجية التعتيم الإعلامي الصارم التي يفرضها النظام الإيراني على جرائمه الداخلية؛ فالنظام يدرك تماماً أن اتساع رقعة الحراك الميداني بقيادة وحدات المقاومة يعكس انهيار شرعيته السياسية والأخلاقية. ولذلك، يتعمد النظام الهروب نحو تصدير الأزمات الإقليمية، وتضخيم الصراعات الخارجية، ليوحي للعالم بأن المشهد هو مواجهة مع أطراف دولية، بهدف التغطية على مجازر وحملات القمع التي نفذها في شهر كانون الثاني ضد المنتفضين، ولحجب حقيقة اهتزاز بنيته الدفاعية في العاصمة طهران أمام وعي الشعب وتصميمه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة