الرئيسية بلوق الصفحة 86

زاهدان: وحدات المقاومة تدين جرائم خميني وخامنئي وتؤكد حتمية إسقاط ديكتاتورية الملالي

من زاهدان.. وحدات المقاومة تدين جرائم خميني وخامنئي وتؤكد حتمية إسقاط ديكتاتورية الملالي

تزامناً مع اتساع رقعة نشاطات شباب الانتفاضة في جميع أنحاء إيران، نظمت وحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان حملة ميدانية واسعة عبر رفع اللافتات وتثبيت الشعارات المكتوبة التي تندد بجرائم المقبور خميني وديكتاتورية خامنئي. وأكد الثوار في بلوشستان على ضرورة إسقاط نظام الملالي وإرساء الحرية والجمهورية الديمقراطية، معلنين رفضهم القاطع لأي عودة إلى نظام الشاه.

وقد زينت وحدات المقاومة شوارع زاهدان بلافتات تحمل مقتطفات استراتيجية من رسائل قيادة المقاومة الإيرانية، والتي تفضح جوهر الاستبداد الملالي والشاه، وتدعم نضال الشعب الإيراني المستمر من أجل الحرية.

مسعود رجوي: قطع دابر الاستبداد وإنهاء عصر الشاه والملالي

تضمنت اللافتات المرفوعة في زاهدان رسائل حاسمة من الأخ مسعود رجوي، تؤسس لمرحلة الإسقاط وتفضح جذور الاستبداد:

  • خميني، مدمر آمال وثقة الشعب، البلية التاريخية والعقائدية والوطنية، الخارج من غياهب قرون وعصور الجاهلية والرجعية، كان بمثابة اختبار لبقاء أو فناء إيران والإيرانيين.
  • مائتا لعنة على خميني وخامنئي. يجب القول تبت يدا خميني وتبا لمبدأ ولاية الفقيه.
  • اصرخوا عالياً حتى يفر عفريت الليل عاوياً ويتلاشى، ليبزغ فجر التحرير الساطع.
  • الموت لـخامنئي، اللعنة على خميني، الموت لمبدأ ولاية الفقيه ـ عاش جيش التحرير.
  • حتى منتظري، الذي كان خليفة خميني، لم يطق حجم إراقة الدماء وقال: ‘كفى’، فقام خميني بعزله.
  • العنوا خميني في قلوبكم كل يوم سبع مرات، وادعوا للسلام والحرية، وابعثوا بتحياتكم للشهداء وأسرى المقاومة.
  • اللعنة على خليفة الرجعية خميني. اللعنة على خامنئي! تبا لمبدأ ولاية الفقيه.
  • سلام على المنادين الذين لا يُنسون بشعار ‘الموت لخميني ـ عاشت الحرية’ في ملحمة 27 سبتمبر 1981 المشرقة.
  • اللعنة على كل الأفراد والجماعات والأحزاب الذين كانوا يعلمون ما يفعلون وصوتوا بنعم لدستور ولاية الفقيه.
  • إبن خامنئي يسعى للحفاظ على السلطة، وإبن الشاه يسعى للاستيلاء عليها، لكن بعد مائة عام، ولى عصر نظام الشاه و نظام الملالي.
  • يجب الانتفاض والثورة وإضرام النار في قصر الظلم.
  • في تاريخ إيران، كان نظام الشاه و نظام الملالي القمعيان متلازمين ووجهين لعملة واحدة.
  • يجب إغلاق دكاكين نظام الملالي و نظام الشاه، التي تمثل بساط الاستبداد والتبعية، من جذورها.

مريم رجوي: المجتمع الإيراني يتجه نحو جمهورية ديمقراطية

كما أبرزت وحدات المقاومة عبر نشاطاتها المكتوبة مواقف السيدة مريم رجوي، التي ترسم معالم البديل الديمقراطي:

  • النظام لا ينوي تغيير سلوكه وسياسته، ولا يمتلك القدرة أو الماهية للقيام بذلك.
  • جبهة الشعب هي جبهة ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.
  • في مواجهة ديكتاتورية الملالي وديكتاتورية الشاه، قدمت المقاومة الإيرانية بديلاً ديمقراطياً يرفض الديكتاتورية السابقة والحالية.
  • المعركة الرئيسية مع النظام اليوم تدور رحاها في الانتفاضات المستمرة للشعب الإيراني وفي نشاطات ‘وحدات المقاومة‘.
  • الشعب الإيراني والقوميات المضطهدة يقفون بوجه الفاشية الدينية بشعار ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.
  • شعار الحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.
  • المجتمع الإيراني يتجه بخطى ثابتة نحو جمهورية ديمقراطية.

شعارات الميدان في زاهدان: وعي سياسي ورفض الدیكتاتورية

صدحت الجدران واللافتات في زاهدان بشعارات تعكس الوعي التاريخي العميق، وتطالب بحكم ديمقراطي حقيقي:

  • لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي، مطلب الشعب الإيراني هو الجمهورية الديمقراطية.
  • الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت الملالي أو الشاه.
  • لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، نعم للحرية والمساواة.
  • لا لـنظام الملالي ولا لنظام الشاه، الحرية والجمهورية الديمقراطية.
  • بلوشستان مستيقظة، وتشمئز من نظام الشاه و نظام الملالي.
  • الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.
  • السلطنة وولاية الفقيه؛ مائة عام من الجرائم.
  • لعنة الشعب والتاريخ على نظام الملالي و نظام الشاه المتعطشين للدماء.
  • جبهة الشعب، هي جبهة ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.
  • عاشت الحرية، عاشت الجمهورية الديمقراطية الإيرانية.

التحرير قرار داخلي يصنعه الشعب الإيراني

تؤكد هذه الفعاليات المستمرة في زاهدان وغيرها من المدن، أن بوصلة التغيير في إيران مضبوطة على خيار واحد لا بديل له، وهو إسقاط النظام بأيدي أبناء الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. إن مصير إيران ومعركتها المصيرية ضد الديكتاتورية تُحسم اليوم في شوارعها وعبر تضحيات وحدات المقاومة، ولن يكون تحرير إيران أبداً نتاجاً لأي هجوم أو تدخل خارجي، بل هو نتاج إرادة وطنية صلبة مصممة على اقتلاع جذور الاستبداد وإرساء جمهورية ديمقراطية حرة تكفل حقوق الجميع.

اتساع احتجاجات الطلاب في 21 مدينة إيرانية بشعار: «الطالب يموت ولا يقبل الذل»

اتساع احتجاجات الطلاب في 21 مدينة إيرانية بشعار: «الطالب يموت ولا يقبل الذل»

في استمرار للاحتجاجات الطلابية ضد السياسات التعليمية، ولا سيما قضية «الاحتساب الإلزامي للمعدل الدراسي في القبول الجامعي»، شهدت اليوم السبت 6 يونيو2026 تجمعات احتجاجية في 21 مدينة إيرانية، بينها طهران وكرج وخرم آباد وشيراز والأهواز ورشت ومشهد وكرمانشاه وساري وأراك وقم وتبريز وأصفهان ودورود وبجنورد وبيرجند وهمدان وقزوين وكرمان وبروجرد ويزد.

وردد الطلاب المحتجون شعارات من بينها: «الطالب يموت ولا يقبل الذل»، و«سمعنا الكثير من الوعود ولم نرَ أي عدالة»، و«لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعاً معاً»، و«أيها الطالب ارفع صوتك وطالب بحقك»، و«أيها المسؤول غير الكفوء، استقل… استقل».

وفي مدينتي مشهد وشيراز، أفادت التقارير بأن أجواء الاحتجاجات ما زالت متوترة. ففي مشهد، تجمع الطلاب أولاً أمام دائرة التربية والتعليم، قبل أن يتم توجيههم إلى داخل المبنى. وبحسب التقارير، أُغلقت الأبواب بعد دخولهم ومنع بعض المشاركين من المغادرة. كما تحدثت تقارير عن اعتقال عدد من الطلاب وانتشار واسع لقوات الأمن والوحدات الخاصة في محيط التجمع.

وأكد الطلاب المشاركون أنهم سيواصلون احتجاجاتهم حتى تتم الاستجابة لمطالبهم وتوضيح مصيرها.

وفي شيراز، نُظم تجمع احتجاجي أمام المديرية العامة للتربية والتعليم في محافظة فارس. وأكد المحتجون أنهم يريدون «إجابات حقيقية لا وعوداً جديدة»، معربين عن اعتراضهم على السياسات التعليمية وانعكاساتها على مستقبلهم الدراسي.

كما هتف الطلاب ضد خسرو بناه مرددين: «خسرو بناه، اخجل واترك الطلاب وشأنهم».

وفي محافظة مركزي، ولا سيما في مدينتي أراك وبيرجند، شهدت الساحات أيضاً تجمعات احتجاجية ركزت على انتقاد تأثير المعدل الدراسي بشكل حاسم في تحديد المستقبل التعليمي للطلاب.

وأكد المحتجون أن «العدالة التعليمية لا تتحقق بالقرارات الإدارية ولا بالوعود»، وأن السياسات الحالية لا تستجيب لمخاوف الجيل الطلابي.

وتشير التقارير إلى تنظيم احتجاجات متزامنة، وإن كانت متفاوتة الحجم، في عدد من المحافظات الإيرانية، تمحورت بشكل رئيسي حول قضية تأثير المعدلات الدراسية، والتغييرات المتكررة في القوانين التعليمية، والقلق المتزايد بشأن المستقبل الأكاديمي للطلاب.

ويعكس اتساع هذه الاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية أن قضية القبول الجامعي والسياسات المرتبطة به تحولت بالنسبة إلى شريحة واسعة من الطلاب إلى مطلب وطني واسع النطاق ما زال من دون حل.

مجزرة يناير وعودة الذاكرة السياسية: جدار الصمت يتهاوى أمام إصرار العائلات والمنتفضين

هناك أحداث مفصلية تلتحم بعصب المجتمع وتتحول إلى نبض سياسي وأخلاقي لا يمكن محوه من وجدان الشعوب. ومن بين هذه المحطات التاريخية، تبرز مجزرة يومي 7 و8 يناير 2026، التي نُفذت تحت الإشراف المباشر والمصادقة الفورية من الولي الفقيه. واليوم، يحاول نظام الملالي في ظل أجواء الحرب والمفاوضات تصفية من تبقى من شهود تلك الجناية عبر مقصلة الإعدامات، مستنداً إلى حجب الإنترنت الدولي لأكثر من 80 يوماً بهدف فرض مناخ من الرعب الممنهج، لكن العودة الناجزة للشبكة نسفت كل ما غزلته سلطة الاستبداد.

شهدت الأيام القليلة الماضية، بالتزامن مع الاضطرار الحكومي لإعادة تفعيل شبكة الإنترنت الدولي، تدفقاً هائلاً لموجة سياسية واجتماعية عارمة استهدفت تعرية نظام مجازر الإبادة. ورغم محاولات التعتيم واستغلال ظروف الحرب وصناعة الأكاذيب الرامية لدمج مفهوم إيران الوطن بـبنية السلطة المستبدة، غلت الساحات الرقمية بالرفض إلى حد دفع صحيفة جهان صنعت الحكومية، في عددها الصادر بتاريخ 2 يونيو 2026 ، إلى الإعراب علناً عن المخاوف العميقة المحيطة بالأحكام الثقيلة الصادرة بحق معتقلي احتجاجات يناير، موجهة تحذيرات وإنذارات واضحة لأجهزة النظام القضائية، ومؤكدة لأول مرة منذ ثلاثة أشهر على تصاعد المطالبات بإجراءات دوق عادلة وحق الوصول إلى محامين.

المقاعد الفارغة: آلة الموت في نظام الملالي تبتلع أجيال إيران من إعدام القاصرين إلى مجزرة يناير

بعد مرور ثلاثة عقود على تصنيف منظمة العفو الدولية لإيران كأكبر مُنفذ لإعدام القاصرين في العالم، تطل المأساة برأسها من جديد. وتكشف تقارير حديثة سُربت من داخل أروقة النظام عن مقتل مئات الطلاب خلال انتفاضة يناير، مما يؤكد أن استهداف الطفولة والشباب يمثل نهجاً دموياً متأصلاً وعقيدة راسخة في بنية نظام الملالي لقمع الأجيال الصاعدة.

آلة القمع | يونيو 2026 – تحول المقاعد الدراسية إلى مساحات فارغة يعكس رعب النظام الكهنوتي من الأجيال الجديدة، ويؤكد أن استهداف الطلاب والطفولة لن يوقف حتمية الانفجار الشعبي بوجه الدكتاتورية الدينية

إن الحركة الواسعة التي قادها المواطنون في الداخل لكشف وفضح أبعاد الجرائم التي ارتكبتها السلطة الكهنوتية خلال تلك الانتفاضة، أجبرت الصحيفة المذكورة على عكس هذا الغليان من خلال الاعتراف صراحة بـأنه: مع عودة تدفق الإنترنت، فإن التقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية والمعلومات المبثوثة في الفضاء الافتراضي من قبل عائلات ومقربي المعتقلين تشير إلى صدور أحكام قاسية وإعدامات… وإن الانتقادات الموجهة لبعض الثغرات القانونية، وتقييد الوصول إلى الدفاع، والغموض الشديد المحيط بآلية البت في هذه الملفات، ضاعفت من حساسية الرأي العام وغضبه.

إن ما يثير فزع أقطاب سلطة الاستبداد في هذه اللحظة هو العودة الهادرة للذاكرة الاجتماعية إلى قلب المشهد السياسي؛ تلك الذاكرة الحية التي ثبت أن قطع الاتصالات، وحملات الاعتقال الواسعة، والإعدامات المتلاحقة، وحتى طبول الحرب، لم تنجح في إخمادها أو تزييفها. واليوم، مع انفتاح قنوات التواصل مجدداً، انتصبت روايات عائلات الشهداء، والشهود العيان، والمعتقلين في مواجهة الرواية الرسمية الكاذبة؛ مما اضطر الأبواق الإعلامية التابعة للبنية الحاكمة إلى تدوير هذه المخاوف والتحذير من التداعيات الكارثية للأحكام القضائية الانتقامية وغير الشفافة.

وفي سياق القراءة السياسية العامة، يسعى نظام الملالي عبر تفعيل أحكام الإعدام والسجون الطويلة إلى إغلاق ملف جناية يناير وإنهائه أمنياً؛ غير أن تجارب العقود الأربعة الماضية أثبتت أن استسهال القمع لا يدفن الجريمة، بل ينشر ذاكرة الضحايا والناجين في عمق النسيج المجتمعي لتتحول إلى ذاكرة وطنية وتاريخية عابرة للأجيال. إن كل إعدام جديد وكل حكم جائر يصدره القضاء الكهنوتي يتحول فوراً إلى منصة لتوسيع دائرة المساءلة والمطالبة بالعدالة، مما جعل من انتفاضة يناير رمزاً وطنياً جامعاً للرفض، وواحدة من أكثر نقاط التحول حسماً في مصير المواجهة المستمرة بين المجتمع والسلطة.

المقررة الأممية ماي ساتو تطالب بوقف الهجمات العسكرية والتحقيق في قمع انتفاضة يناير في إيران

طالبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، بضرورة الوقف الفوري للهجمات العسكرية الجارية في البلاد. وشددت ساتو، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، على الأهمية البالغة لإجراء تحقيق شامل ومستقل في القمع العنيف الممنهج الذي طال الاحتجاجات والانتفاضة الشعبية الإيرانية في شهر يناير الماضي.

إدانة دولية | يونيو 2026 – المطالبات الصارمة للمقررة الأممية تعكس حجم القلق الدولي المتزايد من الفظائع المرتكبة ضد المتظاهرين، وتضع انتهاكات النظام الإيراني تحت مجهر العدالة والمحاسبة الجنائية الدولية

وتأسيساً على هذا الواقع المتآكل، يتبين بالدليل القاطع أن أزمة النظام لم تعد تتعلق باحتواء خلل أمني عابر أو السيطرة على ممر اتصالات رقمي؛ بل هي مواجهة هيكلية مع مجتمع حي يرفض النسيان ويرفض تقديم أي تنازل عن دماء شهدائه. إن الانسداد العام الذي يواجهه نظام الملالي يثبت أن سوء الإدارة والقمع المنظم يحولان الأزمات السياسية والنقابية مباشرة إلى معركة وجودية شاملة؛ حيث لم تعد سياسة الحجب كافية لترميم الشروخ العميقة في بنية النظام، لتبقى المطالبة بالقصاص العادل والمحاسبة محركاً أساسياً لا يمكن لترسانة حرس الولي الفقيه كبته، طالما أن الذاكرة الاجتماعية قد تحولت إلى أرشيف وطني عصي على المحو والاندثار.

وريث بلا إرث سياسي: التحديات التي تواجه مجتبى خامنئي

وريث بلا إرث سياسي: التحديات التي تواجه مجتبى خامنئي

على مدى سبعة وثلاثين عاماً، شكّل علي خامنئي العمود الفقري لنظام ولاية الفقيه. وخلال تلك السنوات لم يكن مجرد رأس السلطة، بل كان نقطة التوازن بين الأجنحة المتصارعة، والمرجعية النهائية التي تُحسم عندها الخلافات الكبرى داخل النظام. ومن خلال شبكة واسعة من المؤسسات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، استطاع تدريجياً أن يرسخ موقعه ويحول نفسه إلى المركز الذي تدور حوله منظومة الحكم بأكملها.

واليوم، ومع غياب خامنئي وصعود مجتبى خامنئي إلى موقع الولي الفقيه، يواجه النظام واحدة من أكثر لحظاته حساسية منذ تأسيسه عام 1979. فالتاريخ يعيد طرح السؤال الذي واجهه النظام بعد موت خميني عام 1989: هل يستطيع النظام عبور مرحلة الخلافة والحفاظ على تماسكه الداخلي؟ لكن الفارق الجوهري أن الظروف التي أحاطت بصعود علي خامنئي تختلف جذرياً عن الظروف التي يواجهها مجتبى اليوم.

عندما تولى علي خامنئي السلطة بعد موت خميني، كان النظام قد نجح، ولو مؤقتاً، في احتواء أخطر أزماته. فقد جرى إقصاء حسين علي منتظري وإنهاء أكبر انقسام داخل قمة السلطة، كما تم إنهاء الحرب مع العراق بقبول وقف إطلاق النار، الأمر الذي أغلق الملف الأكثر خطورة الذي كان يهدد بقاء النظام. وفي الوقت نفسه، جاءت مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 لتشكل محاولة دموية لمنع أي انفجار سياسي أو اجتماعي يمكن أن ينشأ نتيجة الهزيمة في الحرب.

أما اليوم، فإن مجتبى خامنئي يصل إلى موقع الولي الفقيه في ظروف معاكسة تماماً. فالنظام يواجه أزمات استراتيجية لم تُحسم، بل تفاقمت مع مرور الزمن. وفي مقدمة هذه الأزمات تأتي العلاقة مع الولايات المتحدة، والملف النووي، والأوضاع الإقليمية، والانهيار الاقتصادي، واتساع الفجوة بين السلطة والمجتمع. وهي ملفات عجز علي خامنئي نفسه عن إيجاد حلول نهائية لها طوال فترة حكمه، ما يجعل التعامل معها أكثر صعوبة بالنسبة إلى خليفته.

صحيح أن مجتبى خامنئي يمتلك بعض عناصر القوة داخل النظام. فالتقارير المتعددة تشير إلى أنه لعب خلال السنوات الماضية دوراً مؤثراً في إدارة بيت المرشد وفي التنسيق مع قوات الحرس والأجهزة الأمنية. كما أن مؤسسات النظام اكتسبت خبرة طويلة في مواجهة الأزمات والاحتجاجات. غير أن هذه العوامل لا تكفي لإخفاء حقيقة أن البيئة السياسية والاجتماعية التي يعمل فيها اليوم تختلف جذرياً عن تلك التي أحاطت بصعود والده.

لقد تقلصت القاعدة الاجتماعية للنظام بصورة ملحوظة، وتراجعت قدرته على إنتاج الشرعية السياسية. كما أن المجتمع الإيراني تجاوز مرحلة الرهان على الإصلاحات الداخلية، بعد أن شهد سلسلة من الانتفاضات والاحتجاجات التي كشفت حدود النظام وعجزه عن الاستجابة لمطالب المواطنين. وفي الوقت نفسه، وصلت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية إلى مستويات غير مسبوقة، ما جعل حالة الاحتقان الشعبي أكثر عمقاً واتساعاً.

ومن أبرز المتغيرات التي تميز المرحلة الحالية وجود قوة تغيير منظمة وفاعلة على الأرض. فالمقاومة الإيرانية، ووحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أصبحت عاملاً حاضراً في الحسابات السياسية والأمنية للنظام وقادرة على التأثير في مسار الأحداث وتوجيهها.

ولهذا، فإن غياب خامنئي يمثل بالفعل ضربة استراتيجية للنظام، حتى وإن نجحت السلطة في تمرير عملية الخلافة مستفيدة من ظروف الحرب والتعبئة الأمنية التي رافقتها. فالحرب وفرت للنظام فرصة لتقليص الخلافات الداخلية وفرض مشروع التوريث السياسي في ظروف استثنائية. ولو حدث الانتقال في ظروف طبيعية، لكانت الصراعات بين الأجنحة أكثر حدة واتساعاً، ولكان تمرير هذا الخيار أكثر صعوبة بكثير.

لكن في المقابل، من الخطأ الاعتقاد أن غياب خامنئي سيؤدي تلقائياً إلى انهيار النظام. فالتجارب التاريخية تؤكد أن الأنظمة السلطوية قد تنجح في امتصاص الصدمات الكبرى لفترات معينة، خاصة عندما تمتلك أجهزة أمنية وعسكرية قوية. غير أن ما يحدد مصيرها في النهاية ليس فقط مسألة الخلافة، بل قدرتها على التعامل مع الأزمات البنيوية التي تواجهها.

ومن هنا تبدو المرحلة الحالية مختلفة عن كل ما سبقها. فالنظام الذي نجح سابقاً في تجاوز أزمة انتقال السلطة، يجد نفسه اليوم أمام مجتمع أكثر غضباً، وأزمات أكثر تعقيداً، وقاعدة اجتماعية أضعف، ومقاومة أكثر تنظيماً وحضوراً. وهذه المعطيات تجعل من مرحلة ما بعد خامنئي اختباراً مصيرياً لمستقبل نظام ولاية الفقيه بأكمله.

إن السؤال الحقيقي لم يعد يتعلق فقط بمن يجلس على رأس السلطة، بل بقدرة النظام نفسه على الاستمرار في مواجهة التحديات التي تتراكم داخلياً وخارجياً. وبينما نجح في تمرير عملية الخلافة، فإن معركة البقاء الحقيقية ما زالت أمامه، في وقت تبدو فيه إيران مقبلة على مرحلة قد تكون الأكثر حسماً منذ قيام النظام قبل سبعة وأربعين عاماً.

مفترق طرق تاريخي: تظاهرة باريس ترسم ملامح جمهورية إيران الحرة

مفترق طرق تاريخي: تظاهرة باريس ترسم ملامح جمهورية إيران الحرة

مع اقتراب العشرين من يونيو، يتجاوز التجمع الحاشد المرتقب في باريس حدود الذكرى السنوية العابرة، ليتحول إلى إعلان سياسي استراتيجي يمس جوهر الصراع على مستقبل إيران. إن هذا الحدث الدولي الكبير يأتي في لحظة يواجه فيها نظام الملالي أزمة بقاء غير مسبوقة جراء الانسداد الهيكلي والقمع الداخلي المتصاعد؛ ليؤكد للعالم أجمع أن طاقة التغيير المنظمة لا تزال حية وبأعلى جهوزيتها، وأن إرادة الشعب الإيراني متمسكة بخيار الانعتاق النهائي دون التراجع خطوة واحدة إلى الوراء.

يمثل تاريخ العشرين من يونيو خطاً فاصلاً حاداً في الوجدان السياسي الإيراني؛ فهو ليس مجرد محطة لتذكر التضحيات، بل هو الرمز الحقيقي لرفض الاستسلام وإعلان المواجهة الشاملة ضد سلطة الاستبداد مهما بلغت الأثمان. وفي هذا العام، يكتسب تجمع باريس أهمية مضاعفة؛ إذ يبرهن على الاستمرارية التاريخية للحركة الثنائية التي عجز النظام الكهنوتي بكل آلات قمع وحملات الإعدام والتعذيب عن محوها أو تدجينها، لتخرج هذه الحشود السنوية وتؤكد أن المنظومة التي بناها الشهداء والمنتفضون قادرة على قيادة المرحلة الانتقالية وصياغة الغد.

إن الرسالة الأبرز التي تطلقها الجبهة السياسية في هذا المنعطف تتجاوز مجرد إدانة واقع القمع الحالي تحت حكم الولي الفقيه؛ لتستهدف حماية الوعي العام من محاولات الالتفاف على التطلعات الديمقراطية. فبينما تحاول بعض الأطراف استغلال الأزمات الوطنية الكبرى لتسويق أوهام العودة إلى الوراء وإحياء الاستبداد السابق الوراثي تحت لافتات الحنين المخادعة، يرفع هذا التجمع شعاراً استراتيجياً حاسماً لا يقبل التأويل: إن إيران الحرة لا يمكن أن تكون ملكاً للولي الفقية مستبد أو لسلالة بائدة، بل هي ملك خالص لمواطنيها عبر التداول السلمي للسلطة وصناديق الاقتراع الحرة.

ويأتي توقيت هذا الحشد الدولي في وقت تشهد فيه الساحة الداخلية غلياناً حقيقياً؛ حيث يواصل السجناء السياسيون تحدي المشانق، وتستمر النساء في كسر القوانين التمييزية، وتتحرك طاقة الغضب الكامنة في الشارع لمواجهة ترسانة حرس الولي الفقيه. وفي ظل هذا الكباش المستعر، تؤدي المظاهرات الخارجية دوراً حيوياً في توفير منصة دولية تعكس الصوت الحقيقي للداخل، وتذكر الحكومات الغربية بأن هناك بدلاً سيادياً منظماً يمتلك القدرة والهيكل على الأرض، مما يكسر الدعاية الكهنوتية التي تحاول إقناع الناس بعبثية المقاومة وعقم الحراك.

إن هذا التلاحم يثبت بالدليل القاطع أن المشكلة الجوهرية في إيران تعود في أصلها إلى بنية الحكم الفردي المطلق، وأن أي محاولة لإعادة إنتاج دكتاتورية الماضي بوجوه جديدة لن تؤدي إلا إلى تعميق المعاناة؛ لذا يرسم ثوار الخنادق والميادين حدوداً دموية تفصلهم عن ماضيين بائدين، هاتفين بصوت واحد: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.

بناءً على ذلك، يضع تجمع باريس المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية عبر تقديم الرؤية الديمقراطية الحديثة المتمثلة في الجمهورية الديمقراطية الحديثة المستندة إلى مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي. إن هذا البرنامج الذي يضمن الفصل التام والكامل للدين عن الدولة، والمساواة المطلقة بين المرأة والرجل، والاعتراف بحقوق القوميات المضطهدة، هو المخرج العملي الوحيد الذي يضمن الخلاص النهائي من الاستبداد، ويؤكد للعالم أن وجه إيران القادم لن يصنعه أصحاب العمائم ولا التيجان، بل ستصنعه السواعد الحرة للشعب الإيراني المنتفض.

تآكل بنيوي واشتعال غضب: الترف الباذخ لأبناء الذوات يعمق الفجوة الطبقية في إيران

تآكل بنيوي واشتعال غضب: الترف الباذخ لأبناء الذوات يعمق الفجوة الطبقية في إيران

لم تعد لوحة الانهيار المعيشي في إيران مجرد أرقام تترجمها مراكز الإحصاء، بل تحولت إلى لوحة سريالية دامية تجمع بين جوع ملايين العائلات المسحوقة وترف فاحش ومستفز لشبكات المحسوبية اللصيقة بالسلطة. إن هذا التناقض الصارخ الذي يعيشه المجتمع الإيراني في يونيو 2026، يكشف للعيان عن عمق الأزمة الهيكلية لنظام الملالي؛ حيث يتبخر الأمان الاقتصادي للطبقة الوسطى تماماً، بينما تتحرك في الشوارع ذاتها سيارات فارهة بمليارات التومانات لتعكس حقيقة منظومة غارقة في الفساد والنهب الممنهج.

بركان الجوع في جغرافيا الانتفاضة: كردستان وكرمانشاه في طليعة مؤشرات البؤس والانهيار

اعترفت وسائل إعلام تابعة لنظام الملالي بوصول مؤشر البؤس في البلاد إلى رقم قياسي مرعب تجاوز 61.3%، نتيجة التضخم الجامح والبطالة الهيكلية. وأماطت الإحصاءات الرسمية الصادرة في مايو 2026 اللثام عن هذا الواقع المأساوي الناجم عن دمج نسبي التضخم والبطالة. ويؤكد الخبراء أن الواقع المعيشي الملموس يتجاوز هذه العتبة بكثير نظراً لتعمد أجهزة السلطة التلاعب بالمعدلات الحقيقية وإخفاء أرقام التضخم الحاد في السلع الأساسية والسكن والدواء.

مؤشر البؤس | يونيو 2026 – قفزات مؤشر البؤس في مناطق كـ كردستان وكرمانشاه تعكس عمق التمييز الممنهج ومنظومة الفساد الكهنوتية، محولةً الضائقة الاقتصادية الطاحنة إلى وقود حيوي يدفع جغرافيا البلاد نحو حافة الانفجار الاجتماعي الشامل ضد نظام الحكم

أماطت التقارير الصادرة مؤخراً عن وسائل الإعلام التابعة للنظام، ولا سيما البيانات المنشورة في صحيفة توسعه إيراني، اللثام عن واقع طبقي متفجر تجاوز بوادر أزمة عابرة ليصبح مأزقا نظاميا يطوق عنق المجتمع. فبينما يسجل مؤشر البؤس (المكون من التضخم والبطالة) رقماً قياسياً مرعباً بلغ 61.3% على الصعيد الوطني، متجاوزاً عتبة 77% في كردستان وكرمانشاه، تشهد شوارع طهران والمدن الكبرى استعراضاً مستفزاً لأحدث طرازات السيارات العالمية الفارهة (مثل مرسيدس وبورش وباناميرا) التي تقدر قيمتها الفلكية بمليارات التومانات.

هذا التناقض الصادم لا يعكس تفاوتاً طبيعياً في المداخيل، بل هو النتيجة المباشرة لمنظومة الامتيازات والمحسوبيات الإقصائية التي يديرها النظام الكهنوتي. وفي هذا الصدد، طرح خبير صناعة السيارات المحتسب على النظام، أمير حسن كاكائي، تساؤلاً يفضح العمق الهيكلي للأزمة: كيف تتدفق هذه المركبات الفارهة التي تبلغ قيمتها عشرات الآلاف من الدولارات إلى البلاد رغم وجود قوانين صارمة تحظر استيرادها؟! إن الإجابة التي يدركها الشارع الإيراني جيداً هي أن القوانين والقيود والتقشف تُفرض بقوة السلاح على المواطنين العاديين، بينما تظل قنوات التهريب والالتفاف مفتوحة لشبكات النفوذ والفساد المرتبطة بمراكز القوة.

لقد انعكس هذا النهب المنظم في سحق الطبقة الوسطى ودفعها نحو قاع الفقر؛ حيث ارتفعت أسعار المواد الأساسية بجنون؛ إذ تجاوز سعر كيلوغرام لحم الخراف 2.1 مليون تومان، وتخطى سعر سلة البيض 550 ألف تومان، فضلاً عن الارتفاع القياسي في أسعار الأرز والزيوت. هذا الانهيار الكامل في القدرة الشرائية أجبر العائلات على اتخاذ خيارات مؤلمة بمدخراتها، مثل تقليص الوجبات الغذائية، أو التخلي عن الرعاية الطبية والتعليم. بل إن أزمة السكن الخانقة أجبرت عائلات بأكملها ومهنيين في منتصف العمر على مغادرة العاصمة طهران أو العودة للسكن المشترك مع الآباء هرباً من شبح التشرد، في حين أصبح مجرد حلم امتلاك سيارة عادية وبسيطة أمراً مستحيلاً لعامِل لا يتجاوز دخله 20 مليون تومان.

إن خطابات مسؤولي السلطة الاستبدادية حول المقاومة الاقتصادية وضرورة تحمل تبعات العقوبات الدولية لم تعد تنطلي على أحد؛ فالناس يرون يومياً كيف تتراكم الثروات في أيدي قلة نفعية تابعة للنظام ومرتبطة بـحرس الولي الفقيه والمؤسسات التابعة له، بينما يُطالب ملايين الجوعى بالصبر. إن هذا التوزيع غير العادل لثروات البلاد الهائلة يثبت أن فقر إيران ليس نتاج نقص في الموارد الطبيعية أو البشرية، بل هو النتيجة الحتمية لقرارات سياسية تضع إنفاق المليارات على ترسانة العسكرة والمشاريع الأيديولوجية الجوفاء في مقدمة أولوياتها على حساب دواء الشعب وقوته اليومي.

إن التداعيات السياسية والاجتماعية لهذا الانسداد الاقتصادي تتجاوز حدود الأرقام والبيانات القياسية؛ إذ يرى الخبراء أن استمرار الفقر طويل الأمد بالتوازي مع مظاهر البذخ المستفز يشكل صاعقاً حقيقياً لتفجير الانقسامات الاجتماعية وتعميق الفجوة بين الشارع والسلطة. إن السقوط المتسارع لملايين العائلات من حافة الطبقة الوسطى نحو قاع العوز يفرغ المجتمع من صمام أمانه الاستقراري، ويحول المعاناة اليومية من مجرد ضائقة معيشية فردية إلى قضية عدالة اجتماعية شاملة تلتقي حولها كافة الفئات المتضررة في شوارع المدن الإيرانية.

انهيار الرعاية الصحية في إيران: 80% من مقاعد طب الطوارئ شاغرة والأطباء يهاجرون

كشفت اعترافات مسؤولين في النظام الإيراني عن انهيار غير مسبوق في قطاع الرعاية الصحية. حيث أعلن مساعد وزير الصحة أن أكثر من 80% من مقاعد طب الطوارئ وثلث مقاعد التخدير بالجامعات الإيرانية باتت شاغرة بسبب عزوف المتقدمين. وتعاني البلاد من هجرة جماعية للكفاءات الطبية ويأس متزايد أدى لحالات انتحار، مما يهدد مستقبل الخدمات الصحية الأساسية لملايين المواطنين.

انهيار القطاع الصحي | يونيو 2026 – تفريغ المستشفيات من الكوادر المتخصصة يعكس الفشل الهيكلي للنظام في توفير بيئة عمل آمنة، محولاً الصروح الطبية إلى ساحات لليأس والهجرة القسرية

وفي نهاية المطاف، يثبت هذا التآكل الهيكلي المستمر أن الأزمة لم تعد تتعلق بتذبذب الأسواق أو تراجع مؤقت في مؤشر مالي، بل تعود أصلاً إلى طبيعة البنية السياسية التي تفضل حماية مصالح نخبها على حساب الرفاه العام. إن غياب الشفافية والمساءلة وتغول الاحتكارات التابعة لأجهزة السلطة في مفاصل الإنتاج والثروة يعوق أي فرصة حقيقية لإعادة التوازن الاقتصادي، مما يجعل مؤشر البؤس الذي تخطى 61% بمثابة مرآة لبلد غني بالموارد الطبيعية، لكنه محكوم بسياسات ريعية ترحل تكلفة سوء الإدارة والفساد مباشرة إلى كاهل المواطن الذي يقاتل يومياً لتأمين أبسط مقومات البقاء.

نيوز نيشين: د. رامش سبهر راد تؤكد هشاشة النظام الإيراني وتدعو لتمكين الشعب وطليعته الثورية

نيوز نيشين: د. رامش سبهر راد تؤكد هشاشة النظام الإيراني وتدعو لتمكين الشعب وطليعته الثورية

في مقابلة إعلامية بارزة نسفت محاولات النظام الإيراني لتصدير أزماته الوجودية نحو الخارج، جاءت التصريحات الأخيرة للدكتورة رامش سبهر راد، رئيسة المجلس الاستشاري لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (أوياك)، عبر شبكة نيوز نيشين، كوثيقة سياسية واستخباراتية بالغة الأهمية حول المسار الحقيقي لبناء إيران حرة. واستعرض التقرير المستند إلى إفادتها تفكيكاً لآليات القمع والمماطلة التي يتبعها النظام في عام 2026، رابطاً إياها بالهشاشة الأمنية المطلقة التي يعاني منها النظام الإيراني في الداخل، والتي بلغت ذروتها بوصول الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

تمكين الشعب: المحرك الأساسي لإسقاط الاستبداد

شددت الدكتورة سبهر راد في هذه المقابلة على أن أي محاولات دولية للتوصل إلى تسويات أو انتهاج سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني لن تؤدي إلى حل الأزمة، مؤكدة أن العقود الماضية أثبتت فشل هذا الخيار. وأوضحت أن الحل الحقيقي والجذري يكمن في تمكين الشعب الإيراني والاعتراف بحقه في النضال لإسقاط النظام الكهنوتي.

وأشارت القراءة الإستراتيجية التي قدمتها إلى أن التغيير الفعلي لن يأتي عبر الحروب الخارجية أو الرهان على تصدع أركان النظام من تلقاء نفسه، بل من خلال دعم رغبة الشعب العارمة في التغيير الإيجابي. ودعت الإدارة الأمريكية وصناع القرار في واشنطن إلى ضرورة مواءمة سياستهم مع تطلعات الشارع الإيراني الذي يرى في هذا النظام مصدراً أساسياً للإرهاب وعدم الاستقرار الإقليمي والدولي.

الرفض المطلق للديكتاتورية وصعود وحدات المقاومة

وفي سياق استعراض الواقع الميداني، أكدت سبهر راد أن الشعارات والانتفاضات المتلاحقة داخل إيران، ولا سيما انتفاضة شهر يناير الكبرى، حملت رسالة سياسية حاسمة تمثلت في الرفض المطلق لكافة أشكال الديكتاتورية والاستبداد. وتابعت أن الشارع الإيراني يرفض العودة إلى الاستبداد السابق (نظام الشاه) بقدر رفضه التام لدكتاتورية النظام الإيراني الحالي.

وربطت رئيسة المجلس الاستشاري لمنظمة (أوياك) بين هذا الوعي السياسي وبين الحراك العملياتي على الأرض؛ حيث برز الدور المحوري لـوحدات المقاومة المرتبطة بالمعارضة الرئيسية. هذه الوحدات أثبتت قدرتها على تحرير مناطق وإدارة عمليات نوعية مستمرة في العمق الإيراني رغم القبضة الأمنية وسياسة التعتيم الرقمي، مما يؤكد أن الطليعة في الميدان بات يمتلك زمام المبادرة لضرب منظومة الولي الفقية وتثبيت معادلة التغيير من الداخل.

لا للشاه ولا لنظام الملالي: تظاهرة باريس ترسم ملامح البديل السياسي لإيران المستقبل

تكتسب تظاهرة 20 يونيو 2026 في باريس أهمية سياسية مضاعفة باعتبارها محطة انتقالية لتثبيت البديل السياسي المنظم. وتأتي هذه الخطوة بعد انتفاضة يناير 2026، وإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فبراير عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة للشعب، مما يمنح هذا الحدث الجماهيري بعداً حاسماً يتجاوز مجرد التعبئة لإظهار ملامح السلطة البديلة.

البديل المنظم | يونيو 2026 – تجاوز الحراك لرمزية الذكرى التاريخية باتجاه تكريس هياكل الحكومة المؤقتة يعكس نضج مشروع المقاومة وجاهزيته العملية لملء الفراغ السياسي ورفض الاستبداد بكافة أشكاله

التضامن العالمي وتظاهرة العشرين من حزيران في باريس

تطرقت الدكتورة سبهر راد إلى الأبعاد الدولية للقضية الإيرانية، مشيرة إلى أن حراك الداخل يتكامل بشكل وثيق مع زخم التضامن العالمي الذي تقوده الجاليات الإيرانية في الشتات.

وفي هذا الإطار، سلطت الضوء على الأهمية الإستراتيجية القصوى للتجمع الدولي الحاشد المرتقب تنظيمه في العاصمة الفرنسية باريس بتاريخ العشرين من حزيران/يونيو من العام الجاري 2026. وأوضحت أن أكثر من 100 ألف إيراني ومناصري الحرية والديمقراطية سيتدفقون نحو باريس لإيصال صوت الشعب المنتفض، وإعلان الرفض الشامل لـ إستراتيجية المشنقة، والتعذيب، والإعدامات السياسية. وسيركز المؤتمر العالمي على تقديم البديل الديمقراطي الجاهز الذي يضمن بناء جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية ومبدأ فصل الدين عن الدولة لإنقاذ البلاد.

تؤكد مجريات المقابلة مع شبكة نيوز نيشين أن المواجهة الحقيقية الحاصلة في إيران هي معركة مصيرية ومباشرة بين الشعب الإيراني والنظام الإيراني، وأن الماكنة الإعلامية والسياسية لواشنطن يجب أن تتوقف عن اختزال الأزمة في الملفات الفنية وتلتفت إلى جوهر الصراع. إن النيران الحقيقية التي تهدد بقاء النظام تشتعل في الشوارع بقيادة وحدات المقاومة، والتي تسير بخطى ثابتة نحو إنهاء عهد الديكتاتورية الدينية وإقامة نظام ديمقراطي عادل.

تظاهرة باريس الكبرى: صرخة الشتات الإيراني تعري هشاشة النظام وتؤكد حتمية البديل الديمقراطي في عام 2026

تظاهرة باريس الكبرى: صرخة الشتات الإيراني تعري هشاشة النظام وتؤكد حتمية البديل الديمقراطي في عام 2026

في قراءة إعلامية تنسف محاولات النظام الإيراني لتصدير أزماته الوجودية نحو الخارج، جاءت الشهادة السياسية والحقوقية البارزة للسجينة السياسية السابقة شبنم مدد زاده، عبر المجلة الإيطالية الشهيرة فانيتي فير ، كوثيقة بالغة الأهمية لتفكيك واقع الاستبداد الحاكم. إذ يستعرض التقرير المستند إلى إفادتها تفكيكاً لآليات المماطلة والقمع التي يتبعها النظام الإيراني، رابطاً إياها بالهشاشة الأمنية المطلقة التي يعاني منها النظام في الداخل، والتي بلغت ذروتها بفشل آلة البطش أمام إصرار الحراك الشعبي، مما يضع البلاد أمام استحقاق حتمي للتغيير تقوده الطليعة الميدانية للوصول إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

ثلاث حقائق إستراتيجية تسقط أوهام الاستقرار للنظام الإيراني

تؤكد مدد زاده في شهادتها المنشورة أن كافة محاولات النظام الإيراني الرامية لبناء شرعية زائفة أو فرض الاستقرار عبر القبضة الحديدية قد باءت بالفشل الذريع، مستعرضة ثلاث حقائق بنيوية باتت واضحة تماماً أمام المجتمع الدولي؛ أولاها أن الديكتاتورية الحاكمة في طهران لم تعد تشكل خطراً محدقاً بالداخل الإيراني وحسب، بل تحولت إلى تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

مقال مشترك في «إكسبريس» اللندنية: تظاهرة 20 يونيو في باريس ومنعطف تاريخي لإيران

في مقال مشترك للورد ألتون واللورد ستيف مكابي وبوب بلاكمان، تم تسليط الضوء على عام 2026 كعام للتنوير الشامل والفرز الحقيقي بين جبهتي الحرية والاستبداد. وأكد المقال أن نضج المجتمع الإيراني عبر ست انتفاضات عارمة وضع دليلاً استراتيجياً للخلاص من كافة أشكال الديكتاتورية وحكم الفرد. وتعد تظاهرة باريس تجسيداً لهذا التمايز الفكري والميداني في ظل منعطف تاريخي مصيري تمر به البلاد.

الفرز التاريخي | يونيو 2026 – يمثل هذا الحراك في لندن وباريس المصفاة الحقيقية للعبور نحو مستقبل ديمقراطي مضمون، حيث تتلاشى أوهام الاستبداد تحت وطأة الوعي الشعبي المتراكم من عقود النضال

أما الحقيقة الثانية، فتثبت أن تصاعد وتيرة القمع الوحشي وحملات الإعدامات السياسية الجماعية لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تضمن استقراراً دائمأ للسلطة المتهاوية، بل هي دليل صارخ على ذعر الأجهزة الأمنية. وتتمثل الحقيقة الثالثة في أن التغيير الحقيقي والجذري في البلاد لن يمر عبر الصفقات الخارجية، بل سيأتي حتماً من عمق الشارع الإيراني وعبر المقاومة المنظمة التي تقود المواجهة على الأرض، مؤكدة أن تحقيق السلام العالمي والحرية في إيران هما مسار واحد لا ينفصل. ومن هذا المنطلق، يصبح دعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره والتصدي لإستراتيجية المشنقة ركيزة أساسية لفرض الاستقرار الإقليمي الشامل.

علامات الجوع والحرية: تظاهرة العشرين من حزيران في باريس

بالرغم من سياسات العزل وتكميم الأفواه، يشير التقرير إلى وجود مؤشرات قاطعة على اقتراب اللحظة الحاسمة لإنهاء عهد النظام الکهنوتي؛ ويتجلى ذلك بوضوح في صلابة المقاومة الداخلية واستمرار فعاليات الإيرانيين في الخارج.

وفي هذا السياق، تبرز التعبئة الكبرى الجارية لتنظيم تظاهرة ضخمة في العاصمة الفرنسية باريس بتاريخ العشرين من حزيران/يونيو من العام الجاري 2026؛ حيث من المتوقع أن يحتشد أكثر من 100 ألف إيراني ومناصري الحرية والديمقراطية من مختلف أنحاء القارة الأوروبية. ويهدف هذا التجمع الإستراتيجي الحاشد إلى إيصال رسالة موحدة وحاسمة للمجتمع الدولي، تطالب بإسقاط الديكتاتورية وتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

لا للشاه ولا لنظام الملالي: تظاهرة باريس ترسم ملامح البديل السياسي لإيران المستقبل

تكتسب تظاهرة 20 يونيو 2026 في باريس أهمية سياسية مضاعفة باعتبارها محطة انتقالية لتثبيت البديل السياسي المنظم. وتأتي هذه الخطوة بعد انتفاضة يناير 2026، وإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فبراير عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة للشعب، مما يمنح هذا الحدث الجماهيري بعداً حاسماً يتجاوز مجرد التعبئة لإظهار ملامح السلطة البديلة.

البديل المنظم | يونيو 2026 – تجاوز الحراك لرمزية الذكرى التاريخية باتجاه تكريس هياكل الحكومة المؤقتة يعكس نضج مشروع المقاومة وجاهزيته العملية لملء الفراغ السياسي ورفض الاستبداد بكافة أشكاله

وتحمل هذه التظاهرة المرتقبة بعداً سياسياً بالغ الأهمية، يتمثل في الرفض المطلق والشامل لكافة أشكال الاستبداد والديكتاتورية؛ حيث يعلن المحتشدون رفضهم الصريح لإرث نظام الشاه البائد وديكتاتورية النظام الإيراني الحالي على حد سواء، معتبرين أن المستقبل يجب أن يصاغ برؤية ديمقراطية حديثة لا مكان فيها للحقوق الوراثية أو التفويض الثيوقراطي الديني.

يخلص التقرير المستند إلى معطيات مجلة فانيتي فير إلى أن المشهد الإيراني في عام 2026 بات محكوماً بمعادلة جديدة؛ فالملتقى الدولي في باريس ليس مجرد حركة احتجاجية عابرة، بل هو تعبير حي عن قناعة راسخة وتصميم شعبي عارم على انتزاع الحرية مهما بلغت التضحيات والحروب النفسية التي يشنها النظام. لقد أثبتت الوقائع الميدانية والسياسية أن غبار القمع والتعتيم لم يعد قادراً على حجب رغبة الشعب وطليعته الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة في فرض واقع ديمقراطي جديد ينهي عقوداً من القهر الديني.

الحكم بالإعدام للمرة الثانية على يعقوب درخشان، السجين المناصر لمنظمة مجاهدي خلق في مدينة رشت

الحكم بالإعدام للمرة الثانية على يعقوب درخشان، السجين المناصر لمنظمة مجاهدي خلق في مدينة رشت

دعوة لاتخاذ إجراء عاجل لإنقاذ السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام

حكمت السلطة القضائية لنظام الجلادين للمرة الثانية بالإعدام على يعقوب درخشان، السجين السياسي المناصر لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية القابع في سجن لاكان بمدينة رشت. صدر هذا الحكم التعسفي وتم إبلاغه من قبل الفرع الثاني لمحكمة الثورة الجائرة في رشت، برئاسة الجلاد محمد علي درويش كفتار، بعد محاكمة صوریة عبر الإنترنت دون حضور محام. وبذلك، يواجه يعقوب خطرا جديا بتنفيذ حكم الإعدام.

وكان يعقوب درخشان، البالغ من العمر 51 عاما، قد اعتقل في أبريل 2025، وحكم عليه بالإعدام في أغسطس 2025 بتهمة «البغي» من قبل الفرع الأول لمحكمة الثورة الجائرة في مدينة رشت برئاسة أحمد درويش كفتار. وقد عقدت هذه المحكمة أيضا عبر تقنية مؤتمر الفيديو. وفي خطوة استعراضية، أحالت المحكمة العليا للنظام في نوفمبر 2025 هذا الملف لإعادة النظر فيه إلى الفرع الثاني لمحكمة الثورة في رشت برئاسة محمد علي درويش كفتار (ابن أحمد درويش كفتار).

تدعو المقاومة الإيرانية مجلس ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان والجهات المعنية الأخرى التابعة للأمم المتحدة وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراء عاجل للإفراج عن السجناء السياسيين وإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام، وخاصة يعقوب درخشان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

5 يونيو/حزیران 2026

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على شبكة مرتبطة بتصدير الغاز الإيراني

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على شبكة مرتبطة بتصدير الغاز الإيراني

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الجمعة، فرض حزمة جديدة من العقوبات على شبكة مرتبطة بتصدير الغاز النفطي المسال الإيراني (LPG)، شملت عدداً من الشركات والأفراد والناقلات البحرية المتهمة بالمشاركة في الالتفاف على العقوبات الأمريكية.

ووفقاً للبيانات المنشورة على الموقع الرسمي للوزارة، شملت العقوبات 12 كياناً، من بينها خمس شركات مسجلة في جزر مارشال، وأربع شركات في دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى شركة أخرى مقرها الصين.

كما استهدفت العقوبات ست سفن شاركت في نقل شحنات الغاز، بينها أربع ناقلات ترفع علم بنما.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان رسمي إن «الاقتصاد الإيراني يمر بحالة من التدهور، كما أن القدرات العسكرية للنظام تعرضت لضعف كبير»، مؤكداً أن حملة «الغضب الاقتصادي» التي تنفذها وزارة الخزانة ستواصل استهداف ما وصفه بـ«أسطول الظل» والشبكات المالية والتجارية التي تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات الدولية.

وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) أن العقوبات استهدفت شبكة من الأفراد والشركات والسفن تولت نقل مئات ملايين الدولارات من الغاز النفطي المسال الإيراني، والذي جرى تسويقه وإخفاء منشئه على أنه «غاز عماني» قبل بيعه إلى مستهلكين في جنوب وشرق آسيا.

وأضاف المكتب أن هذه الشبكة استخدمت شركات واجهة في الإمارات والصين، وحسابات مصرفية خارجية، إضافة إلى «أسطول الظل» الإيراني، لنقل ملايين البراميل من الغاز الإيراني مع إخفاء مصدرها الحقيقي بهدف التهرب من العقوبات الأمريكية.

وفي إطار الإجراءات نفسها، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على شركة الصرافة «مهرداد گرميان‌نيك وشركاه» وعدد من مديريها، متهمة إياها بالعمل لصالح مصارف إيرانية خاضعة للعقوبات والمساهمة في تحويل مئات ملايين الدولارات من العملات الأجنبية.

وأكدت واشنطن أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعيها لتضييق الخناق على مصادر تمويل النظام الإيراني ومنع استخدام العائدات النفطية والغازية في دعم الأنشطة العسكرية والإقليمية التي تعتبرها الولايات المتحدة مهددة للاستقرار.