الرئيسية بلوق الصفحة 80

صحيفة هولندية: مأساة عائلية كمرآة للثورة ـ الحرب الحقيقية للنظام هي ضد شعبه

صحيفة هولندية: مأساة عائلية كمرآة للثورة ـ الحرب الحقيقية للنظام هي ضد شعبه

في مقابلة نشرتها صحيفة هارلمز داغبلاد الهولندية، قدم رضا شايسته شهادة حية تفكك تكتيكات القمع والمماطلة التي ينتهجها الاستبداد الديني في طهران منذ عقود. ويربط التقرير المستند إلى إفادته بين الحروب الإقليمية الخارجية وبين الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة الحاكمة؛ مؤكداً أن نظام الملالي يستغل النزاعات المسلحة كستار دخاني لتمرير إستراتيجية المشنقة وتكثيف الإعدامات السياسية ضد مواطنيه لمنع أي انفجار شعبي يضع البلاد عند المسافة صفر من إسقاط منظومة الولي الفقيه.

بروس ماكولوم في “إيجوز إنسايتس”: 45 عاماً من متابعة إيران تؤكد ضرورة دعم البديل الديمقراطي المنظم

استعرض بروس ماكولوم، رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية، في مقال له، مسار السياسات الدولية تجاه إيران منذ ثورة 1979 وتأثيراتها المعاصرة. وخلص الكاتب بناءً على عقود من الدراسة والتحليل إلى أن التغيير السياسي المستدام يتطلب وجود بديل داخلي منظم، مشيراً إلى منظمة مجاهدي خلق وائتلافها الأوسع (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) كقوة تمتلك برنامجاً واضحاً من عشر نقاط لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة.

رؤية سياسية | يونيو 2026 – تسلط المقالة الضوء على حاجة صناع القرار الدوليين لمراجعة خياراتهم تجاه طهران، مشددة على أن التغيير الحقيقي يرتكز على الاعتراف بالقوى المنظمة التي تحمل برامج بديلة للاستبداد

وثائق الدم: قصة عائلة أبادها نظام الولي الفقيه

عرض شايسته خلال المقابلة كتاباً أحمر سميكاً يحمل عنوان سقطوا من أجل الحرية – 20 ألف شهيد من مجاهدي خلق، مشيراً بمرارة إلى صور أفراد عائلته الستة (أمه، وأخويه، وأخته، وابن خالته، وابنة خالته) الذين اعتلوا المشانق في ثمانينيات القرن الماضي جراء انخراطهم في صفوف المقاومة الإيرانية.

وتطرق شايسته إلى تفاصيل اقتحام حرس النظام (IRGC) لمنزل طفولته عام 1982 عندما كان في السادسة من عمره؛ حيث دخلوه في منتصف الليل مدججين بالسلاح، وانتهكوا حرمة المنزل وعاثوا فيه فساداً بأحذيتهم الملطخة بالطين، في خطوة كسرت العادات الإيرانية القائمة على خلع الأحذية داخل المنازل، مستخدمين أبشع الألفاظ النابية ضد والدته وشقيقته.

وتحدث رضا بأسى عن اضطرار والدته للاختفاء والعيش مطاردة، قبل أن يتم اعتقالها لاحقاً رفقة شقيقتيه؛ حيث زارها في السجن مرتين فقط، ليتم إعدامها شنقاً في منتصف الليل مع 16 سجيناً سياسياً آخرين، من بينهم شقيقه الأكبر. ونقل شايسته وصية والدته الأخيرة داخل الزنزانة لشقيقته الكبرى زري قبل سوقها إلى المقصلة حين قالت لها: اعتني جيداً بالأطفال.

رحلة اللجوء وتراكمات الصدمة النفسية

أمضت الشقيقة الكبرى خمس سنوات داخل الزنزانة رفقة أطفالها الثلاثة الصغار، قبل أن تنجح في الفرار عبر شبكات المقاومة نحو باكستان عام 1986، مستصحبة معها أشقاءها الصغار ومنهم رضا. وانتهى بهم المطاف كلاجئين في هولندا.

ورغم الأمان الظاهري، استمرت مآسي عهد الملالي في ملاحقتهم؛ إذ يروي رضا بكثير من الألم انتحار شقيقته الصغرى ماري (التي اعتقلت وهي في الثالثة عشرة من عمرها) بعد سنوات من وصولها لهولندا، جراء الصدمة النفسية الحادة والتروما الناتجة عن تهديد الأجهزة الأمنية لها في طفولتها قائلين: أنتِ التالية على حبل المشنقة. وأكد رضا أن انخراطه في العمل السياسي المنظم ضمن صفوف المقاومة كان طوق النجاة الوحيد الذي حماه من الجنون، محولاً غضبه وأحزانه إلى نضال مستدام.

بركان الجوع في جغرافيا الانتفاضة: كردستان وكرمانشاه في طليعة مؤشرات البؤس والانهيار

اعترفت وسائل إعلام تابعة لنظام الملالي بوصول مؤشر البؤس في البلاد إلى رقم قياسي مرعب تجاوز 61.3%. ويعزى هذا التدهور المعيشي الحاد الذي يطحن ملايين الإيرانيين إلى التضخم الجامح والبطالة الهيكلية، وسط تزايد التحذيرات من انعكاسات هذه الأزمة الاقتصادية وتأثيراتها العميقة على الاستقرار الاجتماعي.

مؤشر البؤس | يونيو 2026 – تسليط الضوء على اتساع رقعة الضائقة المعيشية في مناطق مثل كردستان وكرمانشاه، يعكس عمق الأزمة الهيكلية والضغوط الاقتصادية المتزايدة على المواطنين

هدية الحرب وتعرية الأوهام الوراثية

شبه شايسته المناخ السياسي لعام 2026 بأجواء ثمانينيات القرن الماضي؛ موضحاً أن الحرب الإيرانية العراقية كانت بمثابة هدية سمحت للملالي بتثبيت حكمهم وتصنيف كل متظاهر كعميل خارجي، وهو عينه ما يفعله النظام اليوم عبر استغلال الصراع مع إسرائيل لشرعنة آلة القتل وإنهاك المجتمع لإبقائه غارقاً في مستنقع الفقر والبحث عن البقاء.

وفي سياق متصل، حذر شايسته من محاولات رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، لاختطاف دماء الشهداء وتفريق صفوف المعارضة الحقيقية لإعادة إنتاج نظام استبدادي وراثي بائد؛ مؤكداً أن أنصار بهلوي يمارسون سلوكيات فاشية تقصي الآخر وتذكر بإرهاب جهاز السافاك القمعي، مما يثبت عدم أهليتهم لبناء أي مستقبل ديمقراطي.

تثبت شهادة رضا شايسته أن المواجهة الجذرية في إيران تدار عبر الطريق الثالث الذي يرفض الديكتاتوريتين السابقة والحالية. ويمثل حشد العشرين من يونيو المرتقب في باريس بقيادة السيدة مريم رجوي، الحقيقة الميدانية الصارخة بأن إرادة التغيير تمتلك طليعة وبنية تنظيمية صلبة قادرة على قيادة البلاد نحو بر الأمان، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية وتستند بالكامل إلى مبدأ فصل الدين عن الدولة لإنهاء مآسي الزنازين إلى الأبد.

رصيف الجوع بديلًا عن مقاعد الدراسة: التآكل البنيوي يلتهم طفولة مليوني طفل إيراني

رصيف الجوع بديلًا عن مقاعد الدراسة: التآكل البنيوي يلتهم طفولة مليوني طفل إيراني

تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، كشفت التقارير والوثائق المنشورة في وسائل الإعلام المحلية داخل إيران عن أزمة هيكلية عميقة؛ حيث تحولت ظاهرة عمالة الأطفال من مجرد انحراف سلوكي أو فردي إلى نتاج مباشر للسياسات الحكومية الفاشلة، وانهيار نظام الرعاية الاجتماعية، وتفضيل خيارات البقاء السياسي على حساب الحقوق الأساسية للأطفال. ولم تعد هذه الأزمة المتنامية مجرد عارض عابر، بل باتت التجسيد الأوضح للضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تطحن العائلات الضعيفة والمحرومة في كافة أرجاء البلاد.

تحليل سياسي: جسد عليل على طاولة التشريح.. كيف أثرت خيارات الاستبداد على ثروات الشعب الإيراني؟

يوضح التقرير أن الأزمات السياسية المزمنة تنتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومهدداً بالانهيار الشامل في ظل تراجع الحريات العامة. ويشير التحليل إلى أن الوضع المالي المتردي في إيران بحلول يونيو 2026 هو نتاج لتقديم أولويات الحفاظ على المنظومة السياسية والأيديولوجية على حساب المتطلبات المعيشية والخدمية الأساسية للمواطنين، مما ترك الاقتصاد على حافة جرف عجزت الحكومات المتعاقبة عن معالجته.

مأزق اقتصادي | يونيو 2026 – يبرز التحليل حجم الخلل الهيكلي في توزيع الموارد، حيث تساهم السياسات المركزية في تعميق الركود المالي وزيادة الفجوة بين الأولويات الرسمية والاحتياجات المعيشية الفعلية للشعب

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة جهان صنعت الحكومية تقريراً مفصلاً تحت عنوان معيلون صغار، أقرت فيه علناً -واستناداً إلى إحصاءات المؤسسات الرسمية نفسها- بوجود ما يقارب مليوني طفل عامل في إيران حالياً. ورغم المزاعم المتكررة لمسؤولي النظام حول اتخاذ تدابير واسعة للحد من هذه الظاهرة، فإن الشواهد الميدانية في الساحات الرئيسية، والشوارع، وشبكات مترو الأنفاق في المدن الكبرى تثبت عكس ذلك تماماً؛ حيث يؤكد الخبراء الداخليون أن جذر هذه المأساة الإنسانية لا يكمن في غياب التشريعات، بل في العجز الهيكلي للحكومة والسياسات الاقتصادية للمنظومة الحاكمة.

الانهيار المعيشي: المحرك الأساسي للاستغلال الممنهج للطفولة

يرى المحللون الاجتماعيون داخل إيران أن السياسات الاقتصادية الكلية للنظام، والتي أنتجت تضخماً مزمناً وتراجعاً حاداً في القدرة الشرائية وانعداماً للأمان الوظيفي لأولياء الأمور، دفعت العائلات ذات الدخل المحدود نحو طريق مسدود؛ مما أجبرها على استغلال عمالة أطفالها لتأمين قوت يومها والبقاء على قيد الحياة.

وفي نقد مباشر للبنية الاقتصادية القائمة، صرح عالم الاجتماع الإيراني، مصطفى أبروشان، لصحيفة جهان صنعت قائلاً: إن جزءاً كبيراً من الاقتصاد الإيراني يعتمد على القطاع غير الرسمي المغيب عن الرقابة الفعلية، وهذه البيئة تعيد إنتاج عمالة الأطفال باستمرار كعنصر للعمالة الرخيصة. إن ضعف منظومة الدعم الاجتماعي، وعدم كفاءة برامج التأمين العائلي، وغياب التغطية المستهدفة للأسر الضعيفة، جعل القوانين في الواقع مجرد شعارات جوفاء. ويظهر التقرير أن السياسات الحضرية والاجتماعية الفاشلة غذت التفاوت الطبقي وأدت إلى تمدد العشوائيات ومناطق التهميش؛ حيث يتشابك فقر الدخل مع فقر الفرص والتعليم، ليصبح دفع الأطفال إلى سوق العمل استراتيجية اضطرارية وحيدة لضمان بقاء الأسرة.

من فصول الدراسة إلى الأرصفة: بيع الطفولة في مزاد الحاجة

تتمثل النتيجة الأكثر مأساوية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التقييدية للنظام في حرمان هذه الفئة الهشة من طفولتها وحقها في التعليم. فالأطفال الذين يُفترض أن ينغمسوا في عالم الألعاب والكتب والترفيه، يجدون أنفسهم اليوم يبحثون عن كسرة خبز عند إشارات المرور بسبب الضائقة المعيشية والاقتصاد العليل الذي بات يهيمن على البلاد.

والحقيقة الصارخة تحت وطأة البنية الحاكمة هي أن المدرسة لم تعد تشكل ملاذاً لمستقبل الأطفال؛ فعندما تسحق سياط التضخم معيشة الأسرة، يكون المقعد الدراسي للطفل هو الضحية الأولى. وقبل أن يتمكن الطفل من فك شفرة أبجدية الحياة، يُقذف به في أتون الورش السرية وتحت الأرض وشوارع المدن القاسية. وتتكامل هذه الكارثة مع السياسات الحكومية الفاشلة المتمثلة في تسليع التعليم وتراجع جودة المدارس الحكومية، فضلاً عن انعدام آفاق التوظيف للخريجين؛ مما يدفع العائلات المهمشة لإجراء حسابات بسيطة تخلص إلى أن إرسال الطفل للمدرسة يمثل عبئاً مالياً إضافياً دون جدوى أو أمل في ارتقاء اجتماعي، لتلتهم الشوارع هؤلاء الصغار فارضة كلفة باهظة طويلة الأمد على رأس المال البشري للمجتمع وتوريث التمييز للأجيال القادمة.

تقاذف المسؤولية والهروب الهيكلي من المحاسبة

تتجلى ملامح الفشل الحكومي في السلوك المتناقض والهروب من المسؤولية بين المؤسسات المعنية بملف الأزمة؛ كـالبلديات, وهيئات الرعاية الاجتماعية، والحكومة نفسها. فبينما يتم استغلال مليوني طفل في الشوارع، تكتفي الأجهزة الرسمية باتخاذ إجراءات رمزية ومؤقتة، وعقد اجتماعات واستشارات لا تنتهي بدلاً من تقديم حلول جذرية.

ويعكس تقرير جهان صنعت هذا التهرب الممنهج من المسؤولية بشكل واضح؛ مستشهداً بتصريحات نائب مدير الشؤون الاجتماعية في منظمة الرعاية الاجتماعية بمحافظة أصفهان، والذي قال صراحة: إن تنظيم وإدارة ملف عمالة الأطفال يقعان على عاتق مؤسسة معينة أخرى، في حين يقتصر دور منظمة الرعاية الاجتماعية على استقبالهم وتسلمهم فقط. ويتزامن هذا التملص مع خروج المسؤولين الحكوميين عبر وسائل الإعلام ليرموا الكرة في ملعب المواطنين، مدعين أن تقديم المساعدات المالية المباشرة للأطفال يسهم في تمدد الظاهرة، متجاهلين السؤال الجوهري الذي يطرحه الرأي العام: إذا كف الناس عن مساعدة هؤلاء المعيلين الصغار، فهل وفرت الحكومة أي آلية بديلة واضحة لدعم عائلاتهم وتأمين عيشهم؟ إن الواقع الميداني يثبت أنه في ظل غياب سياسات رفاه مستهدفة، يتم إقصاء الأطفال العمال من كل جانب دون أن تجرؤ أي مؤسسة على تحمل المسؤولية.

تقرير معيشي: أزمة أسعار الخبز وتقنين الحصص يطالان قوت الفئات الأكثر فقراً في إيران

وصلت الضغوط الاقتصادية المتنامية في إيران إلى القوت الأساسي للمواطنين، متمثلاً في رغيف الخبز. وأكدت رسائل ميدانية من محافظات عدة مثل طهران، وكرج، وأصفهان، وخراسان رضوي، ومازندران، أنه إلى جانب الارتفاعات القياسية في الأسعار، بدأت بعض المخابز التي تتلقى الطحين المدعوم تقنين مبيعاتها وفرض قيود على عدد الأرغفة المتاحة لكل مواطن، مما يوضح مأزق إدارة السلع التموينية الحيوية.

أزمة الأمن الغذائي | يونيو 2026 – يبرز لجوء المخابز لتقنين الخبز حجم الضغوط المالية على منظومة الدعم، مما يضع الاستقرار المعيشي للشرائح الاجتماعية الهشة أمام تحديات هيكلية متزايدة

خطر التطبيع: عندما تتحول المأساة إلى روتين يومي

تحذر التقارير الداخلية من تداعيات كارثية أخرى تتمثل في تطبيع هذه المأساة داخل الوجدان المجتمعي. فعندما يتحول مشهد الأطفال وهم ينبشون النفايات أو يبيعون السلع في الأزقة -بسبب التقاعس الحكومي- إلى ملمح دائم وعادي من ملامح المشهد الحضري، يبدأ التبلد الاجتماعي في التسلل.

هذا التطبيع البنيوي يؤدي إلى تراجع الحساسية الأخلاقية للمجتمع، ويهبط بالأزمة من مستوى المطالبة الشعبية الملحة إلى مستوى الروتين اليومي المعتاد. ونتيجة لذلك، تفقد الدوائر السياسية وصناع القرار أي حافز لإحداث إصلاحات جوهرية، لتترسخ عمالة الأطفال ليس كحالة طارئة أو انحراف مؤقت، بل كمكون ثابت وبنيوي في نظام اقتصادي جائر يقوم على التمييز والإقصاء.

حشد باريس في العشرين من يونيو: تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية في إيران

حشد باريس في العشرين من يونيو: تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية في إيران

قبيل الذكرى السنوية لانطلاق المقاومة الشاملة ضدنظام الملالي، تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس؛ حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة فوبان (Place Vauban) في العشرين من يونيو 2026. ويستعرض التقرير تفكيكاً لآليات القمع والمماطلة التي ينتهجها النظام الإيراني، رابطاً بین تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية والترهيب وبين الهشاشة الأمنية المطلقة التي تعيشها السلطة الحاكمة. وأكد المنظمون أن هذا الحشد الإستراتيجي، الذي ينطلق تحت وسمَي #100KFreeIranRally و#ParisFreeIranRally، يسعى لكسر آلة القمع ووضع حد لـ إستراتيجية المشنقة، وصولاً بالبلاد إلى المسافة صفر من إسقاط سلطة الولي الفقيه وتأسيس بديل ديمقراطي حقيقي.

المحاور الميدانية والسياسية للتعبئة الدولية في باريس
  • المشانق كأداة للترهيب السياسي: يأتي تجمع باريس المرتقب في وقت يشهد فيه الداخل الإيراني تصاعداً حاداً في أحكام الإعدام والاعتقالات التعسفية الموجهة ضد الشباب، والطلاب، والنساء، والمعارضين السياسيين عقب انتفاضة يناير 2026 العارمة. ويهدف النظام عبر تفعيل آلة القتل وسياسة المشنقة إلى بث الرعب وشل حركة المجتمع؛ غير أن هذه الوحشية أدت إلى مفعول عكسي وفجرت تضامناً دولياً واسعاً لمحاسبة الجناة.
  • إقرار البديل الديمقراطي ورفض الديكتاتورية: يحمل المتظاهرون في ساحة فوبان رسالة سياسية موحدة ترفض كافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية الشاه السابقة أو التيوقراطية الحالية، تحت شعار مركزي يطالب بجمهورية ديمقراطية. ويرتكز هذا الطموح الشعبي على دعم المخطط العشري للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي يضمن حرية الانتخابات، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام كلياً.
  • تضامن برلماني ودولي واسع: من المتوقع أن يشهد الملتقى مشاركة رفيعة المستوى من قِبل مشرعين، ومسؤولين حكوميين سابقين، ومدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة من أوروبا وأمريكا الشمالية، للتأكيد على أن تضحيات شهداء السجون والمعتقلين السياسيين لم تُنسَ، وأن الإجماع الدولي يتسع لدعم خيارات الشعب الإيراني الحرة.

تثبت المعطيات المحيطة بحشد العشرين من يونيو في باريس أن معركة الخلاص قد بلغت مرحلة حاسمة لا مكان فيها للمساومة أو لسياسات الاسترضاء تجاه طهران. إن عجز النظام المطلق عن إخماد جذوة الرفض الشعبي يبرهن على أن آلة الرعب قد تهاوت سياسياً، وأن الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة والشعب الإيراني باتت تمتلك زمام المبادرة. وبناءً على هذا، يرسل حشد باريس إنذاراً أخيراً للطغاة بأن خيار المستقبل الحتمي لإنقاذ البلاد يكمن في إسقاط الاستبداد وتأسيس دولة حديثة قائمة على السيادة الشعبية ومبنية بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

مستشفيات طهران بلا أطباء: هجرة الممرضين والأخصائيين تعري عقم النظام الملالي

مستشفيات طهران بلا أطباء: هجرة الممرضين والأخصائيين تعري عقم النظام الملالي

لم يعد انهيار البنية التحتية في إيران تحت حكم نظام الملالي مقتصراً على المؤشرات المالية التقليدية، بل ضرب بعنف أحد أهم ركائز الأمن القومي والخدمي للبلاد؛ وهو القطاع الصحي. ففي خضم أزمة معيشية واقتصادية خانقة يعيشها المجتمع الإيراني في يونيو 2026، كشفت التحقيقات الميدانية والبيانات الرسمية الصادرة عن منظمة النظام الطبي في العاصمة طهران عن كارثة إنسانية غير مسبوقة؛ حيث يعتزم نحو 80% من الأطباء المقيمين (الأخصائيين تحت التدريب) الهجرة خارج البلاد فور إتمام دراستهم. إن هذا التآكل البشري الحاد يمثل النتيجة الحتمية لمنظومة ريعية تمارس الاستغلال الاقتصادي الممنهج ضد نخبها العلمية، وتضحي بحياة مواطنيها مقابل حماية أركان حكمها المتهاوي.

تقرير طبي: أزمة بنيوية في القطاع الصحي الإيراني وسط تسارع هجرة الممرضين وترك المهنة

تواجه المنظومة الطبية في إيران تحديات حادة جراء اعتراف مسؤولين في منظمة التمريض بنزيف بشري متسارع؛ حيث يفضل الكثير من الممرضين الهجرة أو ترك القطاع تماماً والتوجه نحو المهن الحرة هرباً من ضعف الأجور وضياع الحقوق. ويسلط التقرير الضوء على انعكاسات هذه الضغوط المعيشية على الكوادر الطبية، محذراً من تأثير تراجع الرعاية الصحية على سلامة المواطنين.

الأمن الصحي | يونيو 2026 – تبرز الهجرة المتزايدة للكفاءات التمريضية حجم التآكل الهيكلي في قطاع الخدمات العامة، حيث تعجز السياسات الحالية عن تلبية المطالب النقيبية والمالية الأساسية للكوادر الطبية

أماطت الأرقام الرسمية الصادرة مؤخراً اللثام عن عمق المأزق الذي يواجهه الأطباء المقيمون در طهران وباقي المدن؛ إذ حدد مرسوم صادر عن وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي متوسط الراتب الشهري للطبيب المقيم بقرابة 20 مليون تومان. وفي قراءة موضوعية تعري حقيقة هذا التضخم والانهيار المالي، وبحسب بيانات شبكة معلومات الذهب والعملات (TGJU) التي تشير إلى تخطي سعر صرف الدولار حاجز 175,300 تومان، فإن الدخل الفعلي للطبيب الأخصائي لا يتجاوز 114 دولاراً أمريكياً في الشهر. وعند موازنة هذا الفتات مع ساعات العمل الإجبارية القاسية في المستشفيات الحكومية، والتي تصل إلى 360 ساعة شهرياً، يتبين بالدليل القاطع أن قيمة جهد الطبيب في إيران تعادل نحو 31 سنتاً أمريكياً فقط لكل ساعة عمل؛ وهو دخل بائس (نحو 3.80 دولار يومياً) يعجز عن تغطية أدنى تكاليف البقاء في مدينة كبرى مثل طهران، مما يفسر وصول نسبة الذين يخططون للرحيل فوراً من هؤلاء الأخصائيين المتدربين إلى 80%.

ولم تقف حدود هذا الحيف المالي عند الأطباء، بل طالت الطواقم التمريضية التي تواجه تعتيماً وغموضاً هيكلياً في آلية توزيع المستحقات والتعريفات، حيث يتراوح الدخل الشهري للممرض في القطاع العام بين 16 و22 مليون تومان فقط (ما يعادل تقريباً 91 إلى 125 دولاراً). وقد نقلت المراسلات الميدانية المسربة لمرتادي العناية المركزة (ICU) في مستشفيات العاصمة تساؤلات حارقة حول قانون تعرفة الخدمات التمريضية الذي جرى تفعيله بعد تأخير دام 15 عاماً؛ حيث يجهل الممرضون المعايير التي تحدد مستحقاتهم وسط غياب كامل للشفافية وصيغة نظام (Nursing K) المبهمة، متسائلين عن مصير الأموال والمقتطعات التي تختفي في حسابات مؤسسات التأمين وأجهزة السلطة قبل أن تصل إلى بطاقاتهم المصرفية، تزامناً مع تأخر صرف مستحقات الأداء لفترات تتراوح بين ستة إلى تسعة أشهر، مما أدى إلى تسجيل هجرة سنوية تتجاوز 1500 كادر تمريضي.

لقد دفعت هذه البيئة الطاردة والفساد المؤسسي المنظم كبار مسؤولي القطاع، ومنهم محمد ميرزابيغي الرئيس السابق لمنظمة التمريض الإيرانية، إلى التحذير مراراً عبر وكالات الأنباء الرسمية مثل إيسنا من تصاعد معدلات هجرة الكفاءات الطبية؛ حيث تسجل البلاد خروج ما بين 1500 إلى 2000 ممرض وممرضة سنوياً. وبحسب بيانات مرصد الهجرة الإيراني، تحولت دول الخليج العربي كعُمان والإمارات، إلى جانب دول أوروبية كألمانيا، إلى محطات جذب رئيسية مستعدة لاستيعاب هذه النخب الجاهزة عبر تقديم حزم دعم ورواتب شفافة تتماشى مع المعايير الدولية، مستغلةً حالة اليأس المطلق التي يعيشها المهنيون الأحرار داخل وطنهم.

بركان الجوع في جغرافيا الانتفاضة: كردستان وكرمانشاه في طليعة مؤشرات البؤس والانهيار

اعترفت وسائل إعلام تابعة لنظام الملالي بوصول مؤشر البؤس في البلاد إلى رقم قياسي مرعب تجاوز 61.3%. ويعزى هذا التدهور المعيشي الحاد الذي يطحن ملايين الإيرانيين إلى التضخم الجامح والبطالة الهيكلية، وسط تزايد التحذيرات من انعكاسات هذه الأزمة الاقتصادية وتأثيراتها العميقة على الاستقرار الاجتماعي.

مؤشر البؤس | يونيو 2026 – تسليط الضوء على اتساع رقعة الضائقة المعيشية في مناطق مثل كردستان وكرمانشاه، يعكس عمق الأزمة الهيكلية والضغوط الاقتصادية المتزايدة على المواطنين

إن هذا الانسداد الشامل وفقدان الاستثمارات الوطنية الهائلة في إعداد الكوادر الطبية يفضح عقم خطابات المقاومة والوعود الزائفة التي تروج لها حكومة بزشكيان الهشة؛ فإفراغ المستشفيات من عصبها التشغيلي يدمر القدرة الدفاعية للمجتمع في مواجهة الأزمات، ويحمل طابعاً تدميرياً ذاتياً للاقتصاد برمتّه. إن تراجع الرغبة في البقاء لدى 8 من بين كل 10 أطباء يثبت بالدليل القاطع أن معركة الشعب الأساسية هي مع طغمة نفعية تحتكر الثروة والسلطة، وتوجه موارد البلاد المالية نحو تمويل أجهزتها القمعية المتمثلة في حرس الولي الفقيه والمشاريع العسكرية الخارجية الجوفاء على حساب صحة المريض وكرامة الطبيب.

وفي نهاية المطاف، يعمق هذا النزيف البشري المستمر من أزمة الشرعية الوجودية التي تطوق عنق المنظومة بأسرها؛ إذ يتحول تآكل الأمان المعيشي للنخب والطبقة الوسطى إلى صاعق سياسي متفجر يؤكد أن الوعي العام قد تجاوز خطابات الصبر والوعود الحكومية الترقيعية الصادرة عن بيت الولي الفقيه. إن الشارع الإيراني بات يدرك تماماً أن إنقاذ القطاع الصحي وإعادة بناء الكرامة الوطنية يتطلبان تغييرات أساسية وجذرية تطال البنية السياسية من جذورها، واضعاً حدوداً دموية قاطعة تلخصها الشعارات الهادرة في الساحات: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، ومتطلعاً نحو أفق الجمهورية الديمقراطية الحديثة التي تضع كرامة العِلم وسيادة صوته الحُر فوق أي اعتبار.

جسد عليل على طاولة التشريح: كيف حوّل الملالي ثروات الشعب إلى وقود لحروب البقاء؟

جسد عليل على طاولة التشريح: كيف حوّل الملالي ثروات الشعب إلى وقود لحروب البقاء؟

إن أي نظام سياسي عليل ومأزوم ينتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومهدداً بالانهيار الشامل؛ ففي ظل دكتاتورية مطلقة تُصادر فيها الحريات العامة وتُنتهك كرامة الإنسان، يصبح الحديث عن نمو مستدام أو رفاه مالي مجرد ضرب من الوهم. إن الجسد الشاحب للاقتصاد الإيراني في يونيو 2026 ليس ضحية هزات عابرة، بل هو النتيجة المباشرة لسياسات الشمولية والقمع التي يتبعها نظام الملالي؛ حيث وُضعت أولويات الحفاظ على الاستبداد الأيديولوجي فوق لقمة عيش المواطن ودواء المريض، ليقف الاقتصاد اليوم على حافة جرف هارٍ عجزت الحكومات المتعاقبة عن انتشاله منه.

تقرير اجتماعي: الترف الباذخ لشبكات المحسوبية يعمق الفجوة الطبقية والاحتقان في إيران

يسلط التقرير الضوء على المفارقة الحادة في الشارع الإيراني بين الضائقة المعيشية التي تطحن ملايين العائلات، والترف المستفز الذي تبديه شبكات المحسوبية اللصيقة بالسلطة. ويعكس هذا التناقض الصارخ عمق الأزمة الهيكلية؛ حيث يتآكل الأمان الاقتصادي للطبقة الوسطى والفقيرة تماماً، في وقت تبرز فيه مظاهر الثراء الفاحش وسيارات بمليارات التومانات لتعمق الفجوة الطبقية وتزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي.

أزمة طبقية | يونيو 2026 – تبرز المظاهر الاستهلاكية لبعض الفئات المترابطة مع دوائر النفوذ اتساع الفجوة الاقتصادية، مما يضاعف من عوامل التآكل الاجتماعي ويزيد الضغوط النفسية على الشرائح المسحوقة

أماطت التقارير الصادرة مؤخراً عن وسائل الإعلام التابعة للنظام نفسه اللثام عن عمق هذا الانسداد الهيكلي؛ إذ خرجت صحيفة جهان صنعت الحكومية في عددها الصادر بتاريخ 10 يونيو 2026 بعناوين لافتة وصادمة تقر بأنه لا يمكن علاج الاقتصاد الإيراني العليل إلا بتغيير صانع القرار نفسه. هذا الاعتراف النادر يعكس قناعة راسخة لدى خبراء الداخل والخارج بأن المنظومة الكهنوتية تضع استمرار بنيتها الأمنية والعسكرية في مقدمة أولوياتها على حساب المتطلبات المعيشية الأساسية للمجتمع؛ مما جعل الحكومات المتتالية -أمام معضلة العجز المزمن في الموازنة- تسارع إلى طباعة النقد المنفلت والالتفاف للاقتراض من البنك المركزي، واضعةً البلاد في حلقة مفرغة من التضخم الفاحش والريع المنظم الذي يغذي ثروات المقربين على حساب تجويع الأسر المسحوقة.

لقد أدت هذه السياسات الكارثية والفساد المؤسسي الممنهج إلى تحطيم ما تبقى من روابط بين الشارع والسلطة، وهو ما بدأت الصحف الرسمية تعبر عنه بلغة مشفرة للإشارة إلى التداعيات الزلزالية لانتفاضتي ديسمبر 2025 وناير 2026 المجيدتين؛ حيث اعترفت الصحيفة المذكورة بأن أحداث يناير وجهت ضربة قاصمة لجسد الثقة الاجتماعية النحيل والضعيف. وقبل أن يستفيق الاقتصاد من صدمة تلك الاحتجاجات، سارعت السلطة المستبدة إلى الدفع بالبلاد نحو أتون حرب مارس 2026 الكارثية، مما أسفر عن شلل التجارة الخارجية، وقفزات قياسية غير مسبوقة في أسعار صرف العملات الأجنبية، ليدخل التضخم مرحلة المراتب الثلاث، ويقر الخبراء بأن الآفاق باتت مظلمة تماماً أمام النشطاء الاقتصاديين.

وأمام هلع السقوط الحتمي والانهيار الوشيك، تلهث الأبواق الإعلامية التابعة للنظام لاستجداء إصلاحات شكلية من القيادة العليا، محذرةً من أن السياسات التقييدية والأمنية لم تعد قادرة على تقديم استجابة مستدامة للمطالب الاقتصادية للمجتمع، ومروجةً لأوهام إمكانية استعادة الثقة المفقودة عبر تحسين بيئة الأعمال وصيانة بعض الحقوق المدنية. غير أن هذه الاستجداءات البائسة لا تعدو كونها محاولات رخيصة للتغطية على حقيقة أن صيغة الحكم الفردي المطلق والاحتكارات التابعة لـ حرس الولي الفقيه ومؤسسات بيت الحاكم هي البؤرة الأساسية ومصدر الإشعاع للفساد والنهب العام الذي يلتهم مقدرات البلاد الهائلة.

بركان الجوع في جغرافيا الانتفاضة: كردستان وكرمانشاه في طليعة مؤشرات البؤس والانهيار

اعترفت وسائل إعلام تابعة لنظام الملالي بوصول مؤشر البؤس في البلاد إلى رقم قياسي مرعب تجاوز 61.3%. ويعزى هذا التدهور المعيشي الحاد الذي يطحن ملايين الإيرانيين إلى التضخم الجامح والبطالة الهيكلية، وسط تزايد التحذيرات من انعكاسات هذه الأزمة الاقتصادية وتأثيراتها العميقة على الاستقرار الاجتماعي.

مؤشر البؤس | يونيو 2026 – تسليط الضوء على اتساع رقعة الضائقة المعيشية في مناطق مثل كردستان وكرمانشاه، يعكس عمق الأزمة الهيكلية والضغوط الاقتصادية المتزايدة على المواطنين

وفي نهاية المطاف، تجاوز وعي الشارع الإيراني كافة الأطروحات الترقيعية والوعود الزائفة التي تروج لها حكومة بزشكيان الهشة؛ فقرابة 90% من أبناء المجتمع يدركون تماماً بالدليل القاطع أن العطب يكمن في صلب الهيكل السياسي الحاكم، وأنه لا مجال لإحداث أي انفتاح اقتصادي أو رفاه مستدام دون اقتلاع هذا السرطان الكهنوتي من جذوره. وأمام هذا الانسداد الشامل، رسم ثوار الميادين حدوداً دموية وحاسمة تلخصها الشعارات الهادرة في الساحات: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي؛ مؤكدين سواء في أجواء الحرب أو المفاوضات أن أولويتهم الثابتة والوحيدة هي الإطاحة الكاملة بهرم السلطة، والتطلع نحو أفق الجمهورية الديمقراطية الحديثة القائمة على التوزيع العادل للثروات وسلطة صوته الحُر وسيادته الكاملة.

زاهدان: وحدات المقاومة ترفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتؤكد القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي

زاهدان: وحدات المقاومة ترفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتؤكد القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي

تزامناً مع اتساع رقعة نشاطات وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية، سطر وحدات المقاومة في مدينة زاهدان ملحمة ميدانية جديدة. وعبر رفع اللافتات وتثبيت الشعارات المكتوبة التي تحمل رسائل قادة المقاومة الإيرانية، أكد الثوار في بلوشستان على ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه، معلنين رفضهم القاطع لكلتا الديكتاتوريتين؛ نظام الشاه و نظام الملالي، ومشددين على أن الهدف الأسمى هو إرساء جمهورية ديمقراطية. وقد قوبلت هذه النشاطات الاحتجاجية الجريئة بترحيب واسع من قبل المواطنين، في ظل أجواء مشحونة بالغضب الشعبي العارم ضد حكام طهران.

مريم رجوي: الخلاص من الفاشية الحاکمة هدف وطني مشترك

تصدرت مقتطفات من رسائل السيدة مريم رجوي لافتات الثوار في زاهدان، لتسلط الضوء على ماهية النظام البديل وضرورة إسقاط الفاشية الحاكمة:

  • النظام لا ينوي تغيير سلوكه وسياسته، ولا يمتلك القدرة أو الماهية للقيام بذلك.
  • الحرب الرئيسية للحكام المستبدين هي حربهم ومواجهتهم ضد الشعب الإيراني.
  • الخلاص من الفاشية الحاکمة في إيران هو هدف وطني مشترك.
  • المجتمع الإيراني يتجه بخطى ثابتة نحو جمهورية ديمقراطية.
  • تهديدات النظام لها رد واحد فقط، وهو إسقاط هذا النظام بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة الإيرانية.
  • في مواجهة ديكتاتورية الملالي وديكتاتورية الشاه، قدمت المقاومة الإيرانية بديلاً ديمقراطياً يرفض الديكتاتورية الحالية والديكتاتورية السابقة على حد سواء.
  • الشعب الإيراني والقوميات المضطهدة يقفون بوجه الفاشية الحاکمة بشعار ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.
  • كل من يظن أنه يستطيع أن يصنع لنفسه تاجاً من جرائم الملالي الحاكمين، فهو مخطئ تماماً.
  • جبهة الشعب هي جبهة ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.
  • شعار الحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.

مسعود رجوي: إسقاط الملالي مصير محتوم كإسقاط الشاه

كما زينت لافتات وحدات المقاومة كلمات مسعود رجوي، التي تفضح جذور المعاناة وترسم طريق الخلاص المباشر:

  • كل الأعباء والمشاكل التي يعاني منها الشعب هي في المقام الأول نتيجة لهيمنة حكومة الملالي.
  • اصرخوا عالياً حتى يفر عفريت الليل عاوياً ويتلاشى، ليبزغ فجر التحرير الساطع.
  • الموت للولی الفقیه، اللعنة على خميني، تبا لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير.
  • قالت أشرف رجوي: لم يعلم العالم ما مرّ على شعبنا في هذه الحقبة.
  • مبدأ ‘لا لنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’ يعني رسم الحدود مع الديكتاتورية والتبعية، وقد كُتب في الأقدار أن الملالي سيواجهون حتماً مصير الشاه في السقوط المبرم.
  • المقاومة والانتفاضة من أجل حرية إيران تستلزمان رسم حدود واضحة مع النظام السابق، والتأكيد على المبدأ التوجيهي ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.
  • الشعب الإيراني سيلقي بـنظام الشاه الاستعماري و نظام الملالي الرجعي في مزبلة التاريخ.

شعارات الميدان: وعي تاريخي يرفض التاج والعمامة

تحولت شوارع زاهدان إلى معرض حي للشعارات المكتوبة التي تعكس الوعي السياسي العميق برفض كل أشكال الاستبداد:

  • لا لـنظام الملالي ولا لـنظام الشاه، الحرية والجمهورية الديمقراطية.
  • الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت الملالي أو الشاه.
  • من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
  • الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
  • السلطنة وولاية الفقيه؛ مائة عام من الجرائم.
  • لا للسلطنة، لا للقيادة.. نعم للديمقراطية والمساواة.
  • لعنة الشعب والتاريخ على نظام الملالي و نظام الشاه المتعطشين للدماء.
  • لا نريد الشاه ولا الملالي، اللعنة على الديكتاتوريين.
  • لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي، مطلب الشعب الإيراني هو الجمهورية الديمقراطية.

التحرير قرار إيراني خالص ينبع من الداخل

تؤكد نشاطات شباب الانتفاضة في زاهدان، وباقي المدن الإيرانية، على حقيقة ناصعة؛ وهي أن رؤية الشعب الإيراني لمستقبله واضحة وضوح الشمس. إن مسار إسقاط نظام ولاية الفقيه، وإغلاق الباب نهائياً أمام أي عودة لديكتاتورية الشاه، يمر حصراً عبر النضال الداخلي والمقاومة المنظمة. إن حرية إيران، وإرساء سيادة الشعب والجمهورية الديمقراطية، لن تتحقق عبر أي تدخلات أو وعود خارجية، بل تُنتزع انتزاعاً بسواعد هؤلاء الشباب الثوار وتضحياتهم المستمرة في شوارع البلاد.

وحدات المقاومة تنشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية

وحدات المقاومة تنشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية


شهدت عشرات المدن الإيرانية نشاطات متزامنة لوحدات المقاومة، تمثلت في نشر صور السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي ورفع الشعارات المؤيدة للمقاومة الإيرانية في عدد من الساحات والأماكن العامة.

ففي 12 يونيو/حزيران 2026، كسر شباب الانتفاضة أجواء القمع عبر فعاليات شملت 17 مدينة كبرى وهي: طهران، شيراز، كرج، قزوين، كامياران، شهركرد، زاهدان، أراك، مشهد، أورمية، خرم آباد، بروجرد، أصفهان، بندر عباس، كرمانشاه، إسفراين، وآشتيان. وتضمنت هذه الفعاليات المناهضة للقمع عشرات العمليات من الكتابة على الجدران، ونصب اللافتات والصور الضخمة لقيادة المقاومة وشعار جيش التحرير، وتوزيع خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، ورفع الشعار الاستراتيجي لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي في الأماكن العامة والحدائق والطرق السريعة.

وتأتي هذه الأنشطة بالتزامن مع اقتراب ذكرى 20 يونيو ، التي تمثل الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاقة المقاومة الشاملة، ويوم الشهداء والسجناء السياسيين، وذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني (1987)،

ويرى مراقبون أن اتساع نطاق هذه الأنشطة في مدن متعددة يعكس استمرار حالة الاحتقان داخل المجتمع الإيراني وتصاعد المطالب الشعبية لاسقاط النظام ، في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تشهدها البلاد.

وأكدت التقارير أن وحدات المقاومة تواصل تنفيذ نشاطاتها في مختلف المدن الإيرانية رغم الإجراءات الأمنية المشددة، معتبرة أن هذه التحركات تمثل تعبيراً عن رفض الاستبداد والدعوة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على إرادة الشعب الإيراني.

الكتابة على الجدران.. التحية لرجوي

تحدت وحدات المقاومة الدوريات الأمنية عبر عمليات منظمة للكتابة على الجدران:

  • شيراز: في عملية منسقة، نفذ الثوار 9 عمليات متتالية للكتابة على جدران الشوارع والممرات الرئيسية، ممهورة بشعار التحدي: التحية لرجوي 2026.

لافتات التحدي وصور القيادة تجوب المدن

حولت الوحدات شوارع المدن إلى ساحات للترويج للبديل الديمقراطي عبر رفع اللافتات وتثبيت الصور :

  • طهران: رفعت لافتات قماشية ضخمة باللون الأحمر كُتب عليها التحية لرجوي 2026. كما رُفعت صور السيدة مريم رجوي مع شعار: 20 يونيو، يوم المقاومة التي انطلقت بالمعاناة والنضال والفداء، وصور الأخ مسعود رجوي بشعار: الموت لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير 2026 وجيش التحرير هو الطريق الوحيد للحرية.
  • كرج: رُفعت صور السيدة مريم رجوي بشعار مريم رجوي هي خيارنا، ولافتة لشعار جيش التحرير تؤكد أن: الحرية لا تُستجدى بل تشرق من رحم المآزق بغضب جيش التحرير، مع التأكيد على خطة النقاط العشر.
  • قزوين: رُفعت شعارات السيدة مريم رجوي: جيش التحرير هو الضامن المستدام لسلام وحرية واستقلال إيران، والمقاومة الإيرانية بتضحياتها الجسام خلال 45 عاماً رسخت مبدأ ‘لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي’.
  • زاهدان وكامياران وشهركرد: رُفعت لافتات للأخ مسعود رجوي تؤكد أن: 20 يونيو 1981 كان بداية أعظم وأروع مقاومة في تاريخ إيران ضد الرجعية والديكتاتورية، وأن استراتيجية جبهة الشعب هي إسقاط نظام ولاية الفقيه.
  • أراك، مشهد، وأورمية: رُفعت صور القيادة وشعارات تؤكد أن الثورة الديمقراطية ستنتصر بأيدي الشعب القديرة وجيش التحرير.
  • خرم آباد وبروجرد: رُفعت شعارات تؤكد أن مبدأ ‘لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي’ يعني رسم الحدود مع الديكتاتورية والتبعية.

حرب الملصقات.. الشوارع تنبض بالمقاومة

شملت الحملة لصق مئات المنشورات والملصقات في الأماكن العامة:

  • شيراز، طهران، أصفهان، وكرج: نُصبت ملصقات تحمل رسائل القيادة، منها: جيش التحرير هو كابوس الملالي، وبـ 20 يونيو رسمنا خطاً أحمر بين ما يجب وما يمكن فعله، أي النضال والمقاومة، وطريق الخلاص الوحيد هو السلاح والإسقاط.
  • بندر عباس وكرمانشاه وإسفراين: رُفعت ملصقات تؤكد: في 20 يونيو حفظنا شرف المقاومة، و20 يونيو 1981 هو خيار الشرف والصمود في وجه الذل والاستسلام؛ الانحناء ممنوع.
  • كما شهدت مدينة أصفهان توزيعاً واسعاً للمنشورات على السيارات وفي الشوارع، تحمل شعار عاش جيش التحرير الوطني الإيراني.

التحرير قرار وطني يصنعه جيش التحرير

تُبرهن هذه الهجمة الدعائية الواسعة والجريئة لـ وحدات المقاومة في 17 مدينة إيرانية، أن شعلة 20 يونيولا تزال متقدة وتزداد اشتعالاً. إن هذه الفعاليات المستمرة تؤكد حقيقة استراتيجية راسخة: إن مصير إيران ومستقبلها السياسي يُرسم حصراً في شوارعها، وبأيدي شبابها الشجعان، والمقاومة المنظمة، وجيش التحرير الوطني الإيراني. إن إسقاط نظام الملالي وإرساء أسس الجمهورية الديمقراطية لن يتحقق عبر أي تدخل أو هجوم خارجي، بل هو قرار وطني ونتيجة حتمية لانتفاضة الشعب الإيراني وتضحيات أبنائه المستعدين لدفع الثمن لإنهاء حقبة الاستبداد المزدوج إلى الأبد.

على أعتاب كأس العالم: معرض وتظاهرة في لوس أنجلوس تنديداً بجرائم النظام الإيراني ضد الرياضيين

على أعتاب كأس العالم: معرض وتظاهرة في لوس أنجلوس تنديداً بجرائم النظام الإيراني ضد الرياضيين

بالتزامن مع التحضيرات الدولية الجارية لبطولة كأس العالم لكرة القدم، شهدت مدينة لوس أنجلوس الأمريكية تظاهرات ومعارض ميدانية حاشدة تنديداً بجرائم الفاشية الحاكمة في طهران ضد الحركة الرياضية. ويستعرض التقرير تفكيكاً لبنية القمع التي ينتهجها النظام الإيراني ضد النخب الشبابية، رابطاً بين إستراتيجية المشنقة واستهداف الأبطال وبين الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة. وأكد المشاركون من قامات المنتخبات الوطنية والرياضيين من أعضاء وأنصار المقاومة الإيرانية، أن الحركة الرياضية غدت طليعة ميداني صاعداً نحو إسقاط الاستبداد والوصول إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

حضور رموز الرياضة الوطنية ومعرض شهداء الملاعب

شهدت الفعالية الميدانية، التي نُظمت أمام المبنى الشهير لبلدية لوس أنجلوس، حضوراً لافتاً من نجوم الرياضة التاريخيين وأبطال العالم؛ وفي مقدمتهم بهرام مودت (نجم منتخب كرة القدم في مونديال 1978)، وأصغر أديبي (لاعب المنتخب الوطني في الألعاب الآسيوية 1970)، وحميد عظيمي، وهم أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب الدكتورة سولماز أبو علي (بطلة الكاراتيه الأمريكية والعالمية)، والرياضيين يوسف مهدوي، وشهرام همايونفر، وميلاد شريف بطل المصارعة في كاليفورنيا.

تخلل الحراك المنسق معرض فوتوغرافي ضخم لصور وسير الأبطال والشهداء الرياضيين الذين قدموا أرواحهم فداءً في معركة النضال، وأُعدموا تعسفياً جراء رفضهم الرضوخ للإملاءات الأمنية وسلطة الولي الفقيه، وفي مقدمتهم الكابتن التاريخي للمنتخب حبيب خبيري وبطلة الكرة الطائرة فروزان عبدي. وحظي المعرض باهتمام استثنائي وتغطية واسعة من وسائل الإعلام والشبكات التلفزيونية الأمريكية الشاملة والمحلية، كاشفاً زيف ادعاءات الاستقرار ومحاولات النظام عسكرة الملاعب وتحويلها إلى ثكنات للتجسس وملاحقة هويات الجماهير.

تثبت هذه التعبئة الدولية الواسعة في لوس أنجلوس أن المواجهة الجذرية والمصيرية تعكس إجماعاً شاملاً من كافة شرائح الشعب ونخبه الرياضية لإسقاط الاستبداد الديني. إن لجوء طهران إلى سياسة طناب دار واستهداف الرياضيين الشباب يعبر عن ذعر أجهزتها الأمنية من الانفجار الشعبي وحتمية التغيير. وبناءً على هذه المعطيات، يتأكد لصناع القرار الدوليين أن الجيل الجديد وثواره يسيرون بثبات مع وحدات المقاومة لإنهاء عهد التيوقراطية الدينية، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية المطلقة ومبنية بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

بيان مشترك حازم من الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية بشأن الملف النووي الإيراني

بيان مشترك حازم من الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية بشأن الملف النووي الإيراني

واشنطن وباريس ولندن وبرلين تطالب طهران بالعودة الفورية إلى التزاماتها النووية.. و440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب خارج نطاق التحقق

في تطور لافت خلال اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، أصدرت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا بياناً مشتركاً شديد اللهجة أدانت فيه استمرار تعثر التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مطالبة النظام الإيراني بالعودة الفورية إلى تنفيذ التزاماته القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأكدت الدول الأربع في بيانها أن التزامات إيران النووية «ليست موضع تفاوض»، مشددة على ضرورة امتثال طهران الكامل لجميع واجباتها القانونية والدولية.

وأشار البيان إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن منذ أكثر من عام من إجراء عمليات التفتيش اللازمة في المواقع النووية الحساسة في فوردو ونطنز وأصفهان، بعد أن أوقفت السلطات الإيرانية عمليات التفتيش في تلك المنشآت، بينما سمحت فقط بعمليات تفتيش محدودة في محطة بوشهر النووية.

وأوضح البيان أن هذا الوضع أدى إلى عرقلة قدرة الوكالة على تنفيذ مهامها الرقابية والتحقق من الأنشطة النووية الإيرانية، مما جعلها غير قادرة على تقديم استنتاجات رقابية دقيقة بشأن المواد النووية الموجودة في إيران، بما في ذلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب.

واستندت الدول الأربع إلى التقارير الفنية الصادرة عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرة أن استمرار غياب الرقابة الفعالة على هذه المواد يثير مخاوف جدية بشأن شفافية البرنامج النووي الإيراني.

وفي ختام البيان، حذرت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا من استمرار تراكم المواد الانشطارية عالية التخصيب دون رقابة دولية كافية، مؤكدة أن إيران ما تزال الدولة الوحيدة غير الحائزة على السلاح النووي التي تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

وأكدت الدول الأربع أن المجتمع الدولي يتوقع من إيران العودة الفورية إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتنفيذ جميع التزاماتها وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

فوکس نيوز:المقاومة الإيرانية تكشف تحويل ملاعب كرة القدم إلى ثكنات استخباراتية وتطالب الفيفا بطرد النظام الإيراني قبل كأس العالم

فوکس نيوز:المقاومة الإيرانية تكشف تحويل ملاعب كرة القدم إلى ثكنات استخباراتية وتطالب الفيفا بطرد النظام الإيراني قبل كأس العالم

في تقرير استقصائي حصري صاغه الكاتب جاكسون تومبسون ونشرته شبكة فوكس نيوز الأمريكية في يونيو 2026، كشف علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، عن وثائق سرية للغاية تثبت تورط الحرس النظام الإيراني (IRGC) في عسكرة المنظومة الرياضية وتحويل ملاعب كرة القدم إلى منصات للتجسس الرقمي وملاحقة المواطنين. ويستعرض التقرير المستند إلى وثائق استخباراتية مسربة تفكيكاً لآليات القمع والمراقبة الذكية التي يتبعها النظام الإيراني، رابطاً هذه الإجراءات بالهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة وذعرها من تجدد الانتفاضات الشعبية في عام 2026. وطالبت المقاومة الإيرانية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالطرد الفوري لفرع المنظومة الرياضية الحاكمة في طهران أسوة بما جرى مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

المخطط السري لحرس النظام والتجسس الرقمي في الملاعب

كشف التقرير، استناداً إلى وثائق داخلية مسربة من مجلس أمن محافظة طهران لعام 2025 ومخطط أمني من مقر ثار الله لعام 2024، عن خطة إستراتيجية لدمج اتحاد كرة القدم والأندية الكبرى ضمن جهاز الأمن القمعي للدولة. وأكدت الوثائق إدراج ما لا يقل عن 15 قائداً من الحرس رسمياً في مناصب الإدارة العليا لأندية الصدارة مثل برسبوليس واستقلال.

وتتضمن آليات المراقبة الذكية المطبقة في استادات آزادي، وتختي، وشهر قدس ما يلي:

  • كاميرات التعرف على الوجوه: زرع شبكات كاميرات متطورة لملاحقة وتحديد هويات المتفرجين وقادة روابط المشجعين.
  • ربط التذاكر بالهوية الوطنية: ربط منظومة شراء التذاكر إلكترونياً بقاعدة البيانات المدنية الوطنية للتحقق من هويات المواطنين.
  • الخرائط الرقمية للمقاعد: مطابقة أرقام المقاعد خطوة بخطوة بالأرقام الوطنية للمشجعين لتسهيل الاعتقالات اللاحقة.
  • مراكز شرطة داخل الاستادات: تخصيص مناطق انتشار ووحدات تدخل سريع تابعة للحرس داخل المجمعات الرياضية.

ونقل التقرير عن الوثائق الرسمية اعترافاً صريحاً من الأجهزة الأمنية يؤكد أن ملاعب كرة القدم تعد البؤر الأكثر خطورة لانطلاق الانتفاضات الشعبية والاضطرابات المدنية الفجائية، مما يحتم استغلال الكاميرات لتفكيك حراك الشباب الذين يمثلون الطليعة الميدانية للصراع.

عسكرة منظومة الفيفا واختراق الهيئات الرياضية

أوضح جعفر زاده لشبكة فوكس نيوز أن اهتمام المقاومة الإيرانية بملف الملاعب بدأ أثناء تتبع آليات رصد وتحديد هويات قادة الاحتجاجات في الشوارع. وتبين لاحقاً أن ملاعب كرة القدم تخضع لعناية أمنية قمعية خاصة كونها المساحات الوحيدة التي تتيح تجمع آلاف الشباب للتعبير عن مشاعرهم الجمعية.

وتكشف الوثائق أن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم الحالي، مهدي تاج، هو ضابط استخبارات سابق في الحرس ، مما يمثل خرقاً صارخاً وصادماً للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) التي تشترط استقلالية الاتحادات الأعضاء، وحيادها السياسي والديني، وعدم خضوعها لتدخلات الأطراف الثالثة أو المؤسسات العسكرية. ووجّه جعفر زاده رسالة مباشرة حاسمة إلى الفيفا، طالباً طرد الاتحاد الخاضع للحرس تماماً كما جرى التعامل مع نظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا؛ حيث لا يمكن السماح لمنظومة عسكرية قمعية بإدارة قطاع رياضي دولي.

تصفية أبطال الرياضة والتمييز الممنهج ضد النساء

أعادة التقرير التذكير بالتاريخ الدموي للنظام في تصفية الرموز الرياضية؛ حيث يبرز اسم حبيب خبيري، القائد والنجم السابق للمنتخب الإيراني الوطني لكرة القدم، والذي اعتقل وعُذب قبل أن يتم إعدامه في 21 يونيو 1984 جراء رفضه إعلان البراءة من تأييده للحراك التغييري لمنظمة مجاهدي خلق. وتحول خبيري إلى رمز ملهم للرياضيين الأحرار، تلاه إعدام لاعبة المنتخب الوطني للكرة الطائرة فروزان عبدي في عام 1988 ضمن ذات السياق الدموي المستمر لسياسة المشانق.

إلى جانب التصفيات، وثق التقرير التمييز الممنهج ضد النساء، مستشهداً بـ منظمة هيومن رايتس ووتش التي رصدت منع عشرات النساء تعسفياً من دخول الملاعب في مشهد، واستمرار فرض القيود الأمنية الصارمة على أزياء اللاعبات وتكميم أفواههن وحرمانهن من حقوقهن الأساسية.

تثبت المعطيات الخطيرة التي كشفت عنها شبكة فوكس نيوز لعام 2026 أن المواجهة الجذرية والمصيرية في البلاد تمتد لتشمل كافة مفاصل الحياة العامة بما فيها الرياضة. إن لجوء النظام الديني إلى عسكرة الملاعب يبرهن على رعب أجهزته الأمنية من الانفجار الشعبي وحتمية التغيير. ومع تصاعد النداءات الحقوقية لطرد طهران من المحافل الدولية، يتأكد للمجتمع الدولي أن الجيل الجديد وثواره الصامدين داخل الملاعب وخارجها، يسيرون جنباً إلى جنب مع وحدات المقاومة لضرب ركائز الاستبداد الحاكم ، وإنهاء عهد الولي الفقية، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية ومبنية على مبدأ فصل الدين عن الدولة.