الرئيسيةأخبار إيرانبروس ماكولوم: إيران.. 45 عاماً من المتابعة واستنتاج واحد واضح

بروس ماكولوم: إيران.. 45 عاماً من المتابعة واستنتاج واحد واضح

0Shares

بروس ماكولوم: إيران.. 45 عاماً من المتابعة واستنتاج واحد واضح

أي صانع قرار يبحث عن سياسة جادة تجاه إيران، عليه أن ينظر إلى القوى الموجودة على الساحة بدلاً من تكرار سياسات الماضي. وما يكتسب أهمية خاصة هو وجود بديل منظم يمتلك برنامجاً من عشر نقاط لإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة.

كتب بروس ماكولوم، رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية، في مقال بعنوان «إيران: 45 عاماً من المتابعة واستنتاج واحد واضح»، نشرته مجلة Issues Insights:

بدأ نشاطي السياسي بالتزامن مع سقوط نظام الشاه. تابعت عن كثب الثورة الإيرانية عام 1979، ورأيت أن ما لم يدركه كثير من صناع القرار الأمريكيين آنذاك هو أن الحكام الجدد في طهران لن يحققوا الديمقراطية التي وعدوا بها. كما كان واضحاً أن الائتلاف الواسع الذي أسقط الشاه بدأ يُقصى تدريجياً قبل نهاية ذلك العام.

وخلال 45 عاماً من دراسة هذا الملف، توصلت إلى قناعة مفادها أن التاريخ المعاصر لم يشهد تغييراً مهماً في أي نظام من دون وجود بديل داخلي منظم. وفي إيران، تمثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إلى جانب ائتلافها الأوسع، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والسيدة مريم رجوي، هذا البديل.

لقد تجاهلت السياسة الأمريكية هذه الحقيقة طوال العقود الخمسة الماضية، لكن النظام الإيراني نفسه لا يتجاهلها. ففي الشهر الماضي أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تسجيل ما لا يقل عن 24 عملية إعدام سياسية في إيران خلال أربعة أسابيع. ومن بين الذين أُعدموا كان هناك ثمانية أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. إن هذا التركيز على منظمة بعينها ليس مجرد رقم إحصائي، بل مؤشر على أن النظام يعتبرها تهديداً جدياً له.

ويضيف ماكولوم:

إن الخروج من الحكم الديني لا يمكن أن يتحقق بالعودة إلى النظام السابق، بل باستكمال الثورة الديمقراطية التي صادرها النظام الديني. وقد عبّر الشعب الإيراني عن هذه الحقيقة بوضوح خلال احتجاجاته الواسعة عندما رفع شعار: «الموت للظالم، سواء كان شاهاً أو قائداً».

وما يكتسب أهمية خاصة في هذا السياق هو وجود بديل منظم. ففي العشرين من يونيو، يجتمع أنصار المقاومة الإيرانية في باريس للمشاركة في التجمع السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو حدث يُنظم كل صيف منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

لقد بقيت القاعدة الشعبية لهذه الحركة وقيادتها وبرنامجها السياسي، بما في ذلك خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة وإيران غير نووية، ثابتة على مدى هذه السنوات. أما الذي تغير فهو الظروف المحيطة بها.

وقد شكّل هذا التجمع، طوال العقود الثلاثة الماضية، أبرز وأكبر عرض جماهيري مستمر للمعارضة الإيرانية المنظمة والديمقراطية على المستوى الدولي.

وعندما يوجّه النظام جزءاً كبيراً من عمليات الإعدام التي ينفذها ضد منظمة محددة، فإنه يبعث برسالة واضحة مفادها أنه يعتبر تلك المنظمة التهديد الرئيسي لوجوده. وهذه القوة نفسها يمكن أن تكون البديل للنظام الحالي.

ويختتم ماكولوم مقاله بالقول:

إن أي صانع قرار يسعى إلى تبني سياسة جادة تجاه إيران، يجب أن ينظر إلى القوى الفاعلة الموجودة على الساحة اليوم، بدلاً من الاستمرار في تكرار سياسات الماضي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة