الرئيسية بلوق الصفحة 79

شبح اتفاق وشلل هيكلي: كيف تحول إرث خامنئي إلى ساحة تصفية حسابات؟

شبح اتفاق وشلل هيكلي: كيف تحول إرث خامنئي إلى ساحة تصفية حسابات؟

يمر الهيكل السياسي لنظام الملالي بصدمة بنيوية عنيفة غير مسبوقة في أعقاب موت الولي الفقيه علي خامنئي. إن التنازع المحموم الذي طفا على السطح في يونيو 2026 حول ملف المفاوضات السرية مع واشنطن، بالتوازي مع التسريبات المتضاربة حول هوية الخليفة القادم، يعري حجم الذعر والارتباك داخل النخبة الحاكمة؛ حيث لم يعد بإمكان الأبواق الرسمية التغطية على الفراغ المرعب في رأس السلطة، ولا على التآكل السريع للجبهة الداخلية جراء الانهيار المعيشي الكارثي الذي يضع البلاد على فوهة بركان طبقي متفجر.

زلزال المفاوضات وشبح الانقسام العمودي

أماطت خطابات مسؤولي النظام اللثام عن عمق الشرخ الذي يمزق الأجنحة الحاكمة؛ إذ كشف بث رسمي لحديث رئيس حكومة النظام، مسعود بزشكيان، في 10 يونيو 2026، عن أن خامنئي كان قد سمح قبيل موته باستمرار المحادثات الدبلوماسية لكسر مأزق لا حرب ولا سلم، معتبراً أن الحرب ليست في مصلحة البلاد. هذا التراجع البنيوي فجّر غضباً عارماً لدى التيار المتشدد؛ حيث شنت صحيفة نو بنياد التابعة لـ جبهة متشدد هجوماً لاذعاً على الرئيس، متهمة إياه باقتراف خطأ في الحسابات وإثارة الانقسام في ذروة أزمة عسكرية، متجاهلاً تحذيرات مجتبى خامنئي بشأن العمليات النفسية للعدو.

هتافات ضد عراقجي وقاليباف في طهران ومشهد واشتباكات مع قوات الأمن بسبب الاتفاق المحتمل

تصاعدت الخلافات والاعتراضات داخل أوساط مؤيدي النظام الإيراني حول بنود الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة، لتتحول إلى احتجاجات في الشوارع وصراعات بين أجنحة السلطة. وشهدت ساحة ابن سينا بطهران تجمعات ردد فيها المشاركون شعارات حادة تطالب باستقالة وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

احتقان داخلي | يونيو 2026 – تعكس هذه الاحتجاجات النادرة من داخل القاعدة المؤيدة للنظام عمق الانقسام السياسي الداخلي والاعتراض الحاد على مسار المفاوضات ومذكرة التفاهم المحتملة مع واشنطن.

وامتدت رقعة الرفض لتشمل البرلمان واللجان السيادية، مما يبرهن على أن مجرد طيف الاتفاق مع واشنطن يمثل صاعقاً يفجر أركان النظام؛ إذ خرج عضو لجنة الأمن القومي، محمود نبويان، في 12 يونيو 2026، ليفند مزاعم التراجع الأمريكي، واصفاً مسودة المعاهدة المحتملة بأنها كذبة كاملة تفرض قيوداً خانقة على السيادة الإيرانية في مضيق هرمز وتخضع تخصيب اليورانيوم للموافقة الأمريكية المباشرة. وضمن ذات السياق، حذر النائب المتشدد أمير حسين ثابتي من أن مدمني التفاوض يصدرون صورة الضعف ويطيلون أمد حلقة الحروب والهدن المؤقتة؛ مؤكداً أن تقديم أي تنازل حقيقي في الملفات الإقليمية والنووية -التي يراها النظام أدوات وجودية لبقائه- سيقود حتماً إلى انفجار داخلي قاصم.

تسريبات الخلافة: ذعر في مجلس الخبراء

تجلت معالم أزمة الشرعية وفراغ القوة في التناقض الصارخ للتسريبات المدروسة حول الجلسة السرية لـ مجلس الخبراء المخصصة لتسمية الخليفة؛ ففي 2 يونيو 2026، بث الإعلام الحكومي رواية الملا محسن حيدري آل كثير يزعم فيها حصول مجتبى خامنئي على أغلبية ساحقة بلغت 85% من الأصوات تحت تهديد مباشر بقصف إسرائيلي وشيك. وفي المقابل، سارعت شبكة جماران في 6 يونيو 2026 بنشر مقطع للملا بينمازي ينفي فيه هذه الأرقام ويصفها بـ الشائعات العارية عن الصحة، كاشفاً بدلاً من ذلك عن كواليس هوليوودية مرعبة لـ مناورة أمنية استمرت ثلاث ساعات اضطر فيها الأعضاء لتغيير سياراتهم باستمرار هرباً من ضربات استخباراتية قبل إعلان التصويت الحاسم. إن هذا الارتباك في الروايات يعكس هلعاً حقيقياً وعجزاً بنيوياً عن تسويق خليفة يحظى بإجماع مؤسسي حقيقي.

التستر العسكري وسقوط قناع التجانس

حاول رئيس مجلس النظام، محمد باقر قاليباف، في كلمة صوتية له في 8 يونيو 2026، ترميم الواجهة المتصدعة عبر ادعاء وجود تنسيق كامل بين أركان الدولة، مهدداً الخصوم السياسيين بـ رد حازم من أمة حزب الله إن هم حادوا عن الرواية الرسمية. لكن هذا القناع تحطم فوراً عندما خرج نبويان ليفضح تستر النظام الأمني، معلناً نجاح ضربة جوية إسرائيلية في 8 يونيو 2026 باستهداف بنية تحتية للدفاع الجوي ومقتل عنصرين من الجيش؛ وهو ما شكل تكذيباً علنياً ومحرجاً لرئيس منظمة الطوارئ الإيرانية الذي زعم سابقاً عدم وقوع أي ضحايا.

الانهيار المعيشي والعصيان المؤسسي

بالتوازي مع التمزق الأمني، يواجه الاقتصاد الريعي الخاضع لسلطة الاستبداد انهياراً كارثياً؛ إذ أقرت لجنة تنظيم السوق الحكومية ثاني زيادة قسرية حادة في الأسعار هذا العام، ليرتفع سعر كيلوغرام الحليب الخام بالمصنع إلى 60,500 تومان، ويقفز الجبن المعبأ إلى 203,000 تومان. ووجه موقع خبر أونلاين في 13 يونيو 2026 انتقاداً لاذعاً للحكومة، مؤكداً أن لجنة التنظيم تحولت إلى مؤشر لرفع الأسعار وسرقة الغذاء الأساسي من مائدة أكثر من 70% من الأسر الإيرانية.

السيدة مريم رجوي: المقاومة الإيرانية ترحب بالتفاهم لوقف الحرب وإنهاء مآسي الشعب الإيراني

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن المقاومة ترحب بأي تفاهم لإنهاء الحرب ومآسي الشعب الإيراني، مشيرة إلى أن إثارة الحروب ومحاولة إنتاج القنبلة الذرية هي جزء من استراتيجية النظام الحاكم للبقاء ومواجهة الانتفاضات الشعبية، وأن إسقاط النظام يقع على عاتق الشعب ومقاومته المنظمة.

المقاومة الإيرانية | يونيو 2026 – أكدت السيدة رجوي أن أي اتفاق دولي لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن بشكل أساسي وقف إعدام السجناء السياسيين وقتل المحتجين في إيران.

صرخة من قلب الجامعات:

أدى إلغاء العملة التفضيلية لأعلاف الماشية إلى إفلاس آلاف وحدات إنتاج الدواجن، وتضاعف أسعار الدجاج والبيض أربع مرات، مما أجبر المواطنين على استخدام منصات التقسيط الرقمي لشراء اللحوم، والدخول في دوامة ديون أبدية لتأمين البقاء البيولوجي. هذا السحق التام للأمان المعيشي فجّر عصياناً مؤسسياً علنياً؛ حيث أعلن أساتذة الجامعات في محافظة فارس تعليقاً كاملاً للأنشطة التعليمية احتجاجاً على تدني الأجور، بينما أطلق طلاب جامعة شیراز انتفاضة في 6 يونيو 2026، مهددين الإدارة بشعار حاسم: إذا أغلقوا الغذاء، فسنغلق التعليم.

لجوء تدافعي إلى التصفية المالية والاعتقالات

أمام رعب المنظومة الكهنوتية من تحول هذا الغليان المعيشي وصراع الأجنحة إلى انتفاضة شعبية تطيح بالجميع، سارع القضاء لتفعيل آلة القمع والبطش؛ حيث أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، عن استهداف 3,121 مواطناً بتهمة التعاون مع العدو، أسفرت عن اعتقال 2,406 أشخاص، نال 7% منهم عقوبات جائرة لمجرد حيازتهم أجهزة ستارلينك الفضائية. وضمن استراتيجية النهب المنظم ومصادرة الأموال، أصدر رئيس قضاة أصفهان، أسد الله جعفري، أمراً فورياً بمصادرة كافة أصول وممتلكات 100 شخص وُصِموا بـ الخونة، وهي السياسة الإقصائية التي تمددت سريعاً لتطال محافظات هرمزغان وهمدان وغولستان.

وفي نهاية المطاف، يثبت هذا الانسداد الشامل أن نظام الملالي بات عاجزاً عن التكيف أو تقديم أي حلول؛ فالمفاوضات التي يراها البعض حبل نجاة، تمثل في الحقيقة الصاعق الذي سيفكك أدوات قوته النووية والإقليمية. إن السقوط الحتمي يطوق عنق النخبة الحاكمة، وصراع البقاء الداخلي يتكامل مع طاقة الرفض العارمة في الشارع، مؤكداً أن التغيير الجذري والشامل بات الاستحقاق التاريخي الوحيد لإنهاء عهد الكهنوت واستعادة سيادة الشعب الإيراني الحرة على ثرواته وبلاده.

حراك عالمي منسق لأنصار المقاومة الإيرانية في العواصم الغربية يتحدى إستراتيجية المشنقة للملالي ويحشد لملتقى باريس الكبير

حراك عالمي منسق لأنصار المقاومة الإيرانية في العواصم الغربية يتحدى إستراتيجية المشنقة للملالي ويحشد لملتقى باريس الكبير

في تقرير إعلامي وسياسي بارز صدر في الرابع عشر من يونيو 2026، شهدت العواصم الغربية والمدن الأوروبية والأمريكية طوال الأسبوع الممتد من 7 إلى 14 يونيو موجة عارمة ومتزامنة من التعبئة السياسية والميدانية التي قادها أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية . ويستعرض التقرير تفكيكاً لأبعاد هذا الحراك الأممي المنسق الذي جاء رداً على حملات القمع والاعتقالات التي تلت الانتفاضة الشعبية الكبرى في يناير 2026، رابطاً بين هذا الزخم الدولي وبين الهشاشة الأمنية المطلقة لنظام طهران. وأكد المنظمون أن هذه الفعاليات المستمرة تسعى لكسر إستراتيجية المشنقة وتوجيه رسالة تحدٍّ مباشرة تضع البلاد عند المسافة صفر من إسقاط سلطة الولي الفقيه وتأسيس جمهورية ديمقراطية.

الخارطة الجغرافية للحراك الميداني في المدن الأوروبية

نجحت الشبكات المنظمة للمقاومة الإيرانية في تجاوز جدار الرقابة والتعتيم، محولة الميادين العامة في أوروبا إلى منصات لفضح جرائم النظام:

  • السويد ودنمارك (13 يونيو): شهدت مدينة مالمو السويدية تظاهرة حاشدة نددت بالإعدامات السياسية الأخيرة، وأعلن المشاركون دعمهم الكامل لبرنامج السيدة مريم رجوي والمخطط العشري لإقامة دولة تقوم على فصل الدين عن الدولة. وتزامنت معها عمليات ميدانية تضامنية في مدينتي آرهوس وكوبنهاجن الدنماركية لتوزيع الدعوات وحشد الجاليات.
  • فرنسا (11 – 12 يونيو): واصل الناشطون في العاصمة باريس إقامة معارض للكتب والصور في ساحة فوبان (Place Vauban) لتعريف الرأي العام الغربي بجرائم النظام، والتعبئة للمؤتمر السنوي العام في 20 يونيو المتوقع أن يضم أكثر من 100 ألف مشارك.
  • ألمانيا وسويسرا (6 – 10 يونيو): انطلقت حملات تعليق الملصقات وإقامة طاولات الكتب في مدن آخن، ومونستر، ووبرتال، وإسن الألمانية، بالإضافة إلى لوغانو وسانت غالن السويسرية، لمطالبة الحكومات الأوروبية بإنهاء سياسة الاسترضاء والمماطلة وتفعيل العقوبات الصارمة ضد الملالي.

جبهة لوس أنجلوس: تعرية اضطهاد الرياضيين وعسكرة الملاعب

وفقاً للتقرير، اتخذ الحراك بعداً إستراتيجياً وإعلامياً كبيراً في الولايات المتحدة؛ حيث نظم أنصار المقاومة في العاشر من يونيو 2026 معرض صور ومؤتمراً صحفياً حاشداً أمام مبنى بلدية لوس أنجلوس بالتزامن مع التحضيرات الجارية لكأس العالم لكرة القدم.

وشهدت الفعالية حضوراً بارزاً لنخبة من أبطال المنتخبات الوطنية وأعضاء المجلس الوطني للمقاومة، وفي مقدمتهم حميد عظيمي، وأصغر أديبي (نجم الألعاب الآسيوية 1970)، وبهرام مودت (لاعب مونديال 1978)، إلى جانب الكابتن يوسف مهدوي، وشهرام همايونفر، وبطلة الكاراتيه العالمية سولماز أبو علي، وبطل المصارعة ميلاد شريف. وسلط المعرض الضوء على التصفية الممنهجة وعمليات التعذيب التي تعرض لها الرياضيون الأحرار جراء رفضهم الرضوخ للإملاءات الأمنية، مستحضرين رمزية القائد التاريخي للمنتخب حبيب خبيري الذي قضى تحت حكم المقصلة.

وفي ذات السياق، أحيا المتظاهرون في مدينة غوتنبرغ السويدية الأسبوع الـ 124 لحملة ثلاثاء لا للإعدام المستمرة، هاتفين بإسقاط نظام الجلادين ومنددين بقطع الإنترنت الشامل الذي فرضه النظام بين فبراير ومايو لإخفاء معالم مجازره.

تثبت المعطيات الشاملة لحراك الأسبوع المنسق لعام 2026 أن إستراتيجية الرعب وتفعيل حبل المشنقة التي يتبعها النظام الإيراني قد ارتدت عليه بشكل كامل. إن التلاحم البنيوي بين الشبكات الداخلية الصامدة التي تحدت عسكرة المدن وبين التعبئة الخارجية الكاسحة في العواصم الغربية يكشف عن أزمة شرعية قاتلة ومأزق تاريخي لا مخرج منه لسلطة الاستبداد الديني. وبناءً على هذا الإجماع، يرسل أنصار المقاومة نداءً حاسماً من ميادين العالم بأن الحل الوحيد لإنقاذ المنطقة يكمن في إنهاء عهد التيوقراطية، وإسقاط سلطة الولي الفقيه، وتأسيس جمهورية ديمقراطية تعددية حديثة مبنية بالكامل على أساس مبدأ فصل الدين عن الدولة.

صحيفة ليبراسيون الفرنسية: منظمات دولية تدين التسارع الصادم للإعدامات في إيران

صحيفة ليبراسيون الفرنسية: منظمات دولية تدين التسارع الصادم للإعدامات في إيران، وحشد باريس المرتقب يتأهب لكسر جدار الصمت وتعرية مجازر الملالي

في تقرير استقصائي وحقوقي بارز نشرته صحيفة ليبراسيون الفرنسية لعام 2026، سلطت الضوء على المؤتمر الصحفي الموسع الذي عقدته لجنة دعم حقوق الإنسان في إيران بالعاصمة باريس. وجاء التقرير ليفكك آليات القمع والمماطلة التي ينتهجها نظام طهران ضد الحركة الشعبية، رابطاً بين الموجة الراهنة للتصفيات الجسدية وبين الهشاشة الأمنية المطلقة التي تعيشها السلطة الحاكمة منذ أشهر. وأكدت الصحيفة الفرنسية أن لجوء سلطة الولي الفقيه لتفعيل إستراتيجية المشنقة بشكل غير مسبوق يعكس ذعراً أصيلاً من تنامي الحراك الثوري؛ مما دفع الجاليات الإيرانية وأحرار العالم للتحضير لحشد إستراتيجي كاسح في العشرين من يونيو الجاري لوضع المجتمع الدولي عند المسافة صفر من حقائق الداخل الإيراني المغيبة.

صحيفة السياسة الكويتية: 20 يونيو في باريس.. الشتات الإيراني يحتشد لطرح ملامح البديل الديمقراطي

تسلط صحيفة “السياسة الكويتية” الضوء على الاستعدادات الجارية في العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان تظاهرة كبرى للمعارضة الإيرانية في 20 يونيو الجاري. ويشارك في هذا الحدث آلاف الإيرانيين في الخارج ومؤيدو الحريات، حيث يُنظر إليه كمنصة سياسية بارزة تسعى من خلالها قوى المعارضة إلى عرض رؤيتها الاستراتيجية للتغيير وإبراز ملامح البديل الديمقراطي المطروح لمرحلة ما بعد النظام الحالي.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يعكس اهتمام الصحافة العربية بحشد باريس تنامي التركيز الإقليمي على مستقبل الخيارات السياسية في إيران، ومتابعة قدرة المعارضة المنظمة على تقديم رؤية بديلة قابلة للتطبيق الدولي

فظائع نظام الولي الفقيه: أرقام مرعبة واستهداف ممنهج للنخب

كشفت المعطيات الرقمية والحقوقية التي استعرضها قادة المنظمات الإنسانية في باريس عن حجم الكارثة الجارية داخل السجون الإيرانية بعد خمسة أشهر فقط من اندلاع الانتفاضة العارمة الأخيرة وما تلاها من قمع وحشي:

  • حصيلة دموية غير مسبوقة: تشير التقديرات الموثقة إلى تنفيذ النظام لـ 749 حكماً بالإعدام خلال الأشهر الخمسة الأولى فقط من العام الحالي، في حين طالت حملات الاعتقال العشوائية أكثر من 55 ألف متظاهر جرى زجهم في دهاليز المعتقلات.
  • قوائم الموت تتربص بالمعارضين: أكد الحقوقيون وجود نحو 50 سجيناً سياسياً يواجهون حالياً خطراً وشيكاً باعتلاء المشانق. ويجري تصنيف هؤلاء الناشطين تحت تهم سياسية واهية تتعلق بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو القوميات المضطهدة كالبلش والأكراد. ومن أبرز هذه الحالات، مهندسة الكهرباء زهرا طبري (68 عاماً) التي صدر بحقها حكم جائر بالإعدام في الرابع عشر من أبريل الماضي.
  • تصقية العقول وطليعة الحركة الرياضية: لم تقتصر الإعدامات على فئة معينة، بل امتدت لتشمل الخريجين الشباب، والمثقفين، بالإضافة إلى 24 شخصية ورمزاً رياضياً بارزاً جرى زجهم في زنازين الموت.

ونقلت الصحيفة شهادة مؤثرة للناشطة آزادة عالمي، التي ذاقت مرارة السجن في طفولتها المبكرة برفقة والدتها، حيث حذرت قائلة: إننا نطلق صرخة تحذير مدوية ضد التسارع الصادم لآلة السرخ واستخدام عقوبة الإعدام. وفي ذات السياق، فكك المعارض السياسي بهزاد نظيري، الذي تعرض للتعذيب سابقاً في سجن إيفين بطهران عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، بنية الاستهداف قائلاً: إن النظام يصعّد من إعدام النساء بشكل متزايد، والسبب يعود إلى أن المرأة الإيرانية باتت تمثل الطليعة وفي الخطوط الأمامية للموجة الثورية الحالية.

قانون الصمت واستغلال الحروب كغطاء لتمرير المجازر

شن رئيس هيئة الشرف في الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، باتريك بودوان، هجوماً لاذعاً على الموقف الدولي، مستنكراً سياسة غض الطرف ومؤكداً أنه لا يوجد شيء أسوأ من الصمت. وفكك التقرير التكتيك الأمني الخبيث الذي اتبعه نظام الملالي؛ حيث استغل الانقطاع الشامل والكامل لشبكة الإنترنت في البلاد بين شهري فبراير ومايو، مستفيداً من انشغال وسائل الإعلام العالمية الكبرى بأجواء الحرب الإقليمية لتكثيف مجازره الداخلية بعيداً عن الرصد الدولي.

وأوضح بودوان هذه المعادلة الخطيرة بالقول: العالم ينظر في الاتجاه الآخر، والنظام الإيراني يستغل هذا الانشغال تماماً لارتكاب فظائعه. إن قانون الصمت هذا يمنح الملالي حصانة كاملة وإفلاتاً مطلقاً من العقاب، مما يخلق بيئة مساعدة ومحفزة للجناة لمواصلة جرائمهم ضد الإنسانية؛ وللأسف، فإن منظمة الأمم المتحدة لزمت صمتاً مفرطاً يفوق الاحتمال.

صحيفة أمريكان ثينكر: أبعاد الدعم الدولي غير المسبوق لحشد المعارضة الإيرانية في باريس

نشرت منصة “أمريكان ثينكر” السياسية تحليلاً يفكك أبعاد الحشد الإستراتيجي المرتقب للمقاومة الإيرانية في باريس والمقرر في 20 يونيو 2026. ويستعرض التقرير اتساع جبهة الإجماع الدولي الرافض لسياسات القمع والمماطلة التي ينتهجها النظام، معتبراً أن تصاعد الإعدامات السياسية يعكس الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة في طهران في مواجهة التلاحم المتزايد بين الإرادة الشعبية والدعم الدولي لفرض خيارات التغيير الجذري.

أبعاد دولية | يونيو 2026 – يبرز الاهتمام التحليلي الأمريكي بحشد باريس تنامي الدعم الخارجي لخيارات المعارضة المنظمة، والتركيز على قراءة ملف الإعدامات كعامل محفز للاحتجاجات الداخلية والضغوط السياسية العابرة للحدود

حشد العشرين من يونيو في باريس: انتفاضة عالمية لتعرية الاستبداد

على أعتاب التحول الكبير، أكدت صحيفة ليبراسيون أن العاصمة باريس ستتحول في العشرين من يونيو الجاري إلى منصة عالمية حاشدة يشارك فيها أكثر من 300 جمعية ومنظمة حقوقية ومدنية من مختلف أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية.

وأوضحت الناشطة آزادة عالمي الأهمية الإستراتيجية لهذا التجمع الأممي بالقول: إن الإيرانيين الأحرار في المغترب والمنفى سيتدفقون من كافة أصقاع الأرض ليلتقوا في باريس، بهدف واحد ومركزي: إظهار وكشف الحقيقة المروعة للداخل الإيراني؛ تلك الحقيقة الملطخة بالدماء والتي يتعمد الجميع تجاهلها ولا يريد أحد رؤيتها. وسيشكل الملتقى جبهة ضغط دولية لإغلاق سفارات النظام وطرد دبلوماسييه باعتبارهم أذرعاً استخباراتية لشرعنة حبل المشنقة.

يبرهن التقرير الصادم لصحيفة ليبراسيون لعام 2026 أن لجوء نظام الولي الفقيه لـ سياسة المشانق والتنكيل بالنساء والنخب العلمية والرياضية هو دليل قطعي على إفلاسه السياسي وعجزه البنيوي عن مواجهة الرفض الشعبي العارم. إن جدار الرعب قد تهاوت أركانه، ولم تعد التنازلات الدولية أو سياسات الاسترضاء قادرة على مد طوق النجاة لمنظومة متهالكة. وبناءً على هذه المعطيات المتكاملة، يرسل حشد باريس رسالة حاسمة إلى صناع القرار في العالم بأن الخيار التاريخي والوحيد لضمان الاستقرار يكمن في مساندة الطليعة الميدانية والشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد الديني، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الوطنية ومبنية بالكامل على أساس مبدأ فصل الدين عن الدولة.

تجمعات احتجاجية للمتقاعدين في إيران

تجمعات احتجاجية للمتقاعدين في إيران

شهدت مدينتا كرمانشاه وشوش، يوم الأحد 14 يونيو، تجمعات احتجاجية لمتقاعدي مؤسسة الضمان الاجتماعي، وذلك احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات التضخم وغلاء الأسعار وتفاقم الأعباء الاقتصادية التي تثقل كاهل المتقاعدين في مختلف أنحاء إيران.

وفي مدينة كرمانشاه، نظم عدد من المتقاعدين تجمعاً أمام مبنى مؤسسة الضمان الاجتماعي بعد توقف استمر عدة أشهر. وردد المحتجون شعارات تعكس استياءهم من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، من بينها: «أيها المتقاعد انهض»، و«الغلاء والتضخم والسرقة من جيوب الشعب»، و«الخبز غالٍ والدواء غالٍ والحكومة أصبحت عدواً لحياة الناس»، و«مع الأدوية غير المدعومة أصبح العلاج معاناة لا تطاق».

كما رفع المتقاعدون في كرمانشاه شعار: «لا نريد حرباً ولا سفك دماء، نريد رفاهية دائمة»، في إشارة إلى رفضهم للسياسات التي يرون أنها تأتي على حساب الأوضاع المعيشية للمواطنين، مطالبين بتوجيه الموارد نحو تحسين مستوى المعيشة وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان.

وفي الوقت نفسه، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدينة شوش تجمعاً احتجاجياً مماثلاً، هتفوا خلاله ضد ما وصفوه بـ«عجز الحكومة» و«فشل البرلمان» في معالجة مشاكلهم. وردد المحتجون شعارات منها: «لن نعيش تحت وطأة الظلم، ونفدي بأرواحنا طريق الحرية»، و«كفى خطابات وشعارات، موائدنا فارغة»، و«لا نريد حرباً ولا سفك دماء، نريد رفاهية دائمة»، و«لن نتراجع حتى ننال حقوقنا»، و«الغلاء والتضخم آفة تفتك بالشعب»، و«المتقاعد يقظ ومدرك لحقوقه»، و«النفقات بالدولار ورواتبنا بالريال»، و«أيها المتقاعد انهض من أجل إنهاء التمييز»، و«زيادة المزايا حقنا المشروع».

وتأتي هذه الاحتجاجات في إطار سلسلة من التحركات التي ينظمها المتقاعدون في مختلف المدن الإيرانية خلال السنوات الأخيرة، للمطالبة برفع المعاشات بما يتناسب مع معدلات التضخم المتصاعدة، وتنفيذ برامج المساواة في الرواتب بشكل كامل، وتحسين الخدمات الصحية وتخفيض تكاليف العلاج والأدوية.

ويؤكد المتقاعدون أن الزيادات التي أعلنتها مؤسسة الضمان الاجتماعي مؤخراً لا تتناسب مع الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وأسعار المواد الغذائية والإيجارات والخدمات الطبية، ولا تكفي لسد الفجوة المتزايدة بين الدخل والنفقات.

وأكد المحتجون أنهم سيواصلون تحركاتهم واعتصاماتهم حتى تحقيق مطالبهم المشروعة، مشددين على أن احتجاجاتهم تأتي «ضد التمييز، وضد الموائد الخالية، وضد سياسات الحكومة والبرلمان»، وأنهم لن يتراجعوا عن المطالبة بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.

باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحرية

باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحرية

يعد العشرين من يونيو هذا العام يوماً تاريخياً واستثنائياً في تاريخ الشعب الإيراني. يوم من المقرر أن يجتمع فيه مائة ألف إيراني في باريس ليصدحوا بصوت الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية في أوساط المجتمع الدولي. شهدت السنوات الماضية وفي مثل هذا اليوم أحداثاً هامة كثيرة، ولكن هذا العام يأتي بعد حرب تمثل الوجه الآخر لمسايرة الغرب مع النظام الديكتاتوري الحاكم. نعم، إن الحرب الخارجية والمسايرة مع هذا النظام هما وجهان لعملة واحدة، وإذا لم يفضيا إلى دعم الشعب الإيراني والاعتراف بحقه في المقاومة ضد الديكتاتورية، فإن النتيجة ستكون بقاء الديكتاتورية جاثمة على صدور الشعب الإيراني. لأن الديكتاتورية في هذا البلد تتلون وتتحول من شكل إلى آخر لتستمر في نهب وإعدام أبناء الشعب الإيراني. وكما تغيرت من ديكتاتورية الشاه إلى النظام الكهنوتي، واستمر النهب والإعدام بأسوأ مما كان عليه في الماضي!

خلال السنوات الماضية، قامت الديكتاتوريات والداعمون الدوليون لها بتعكير المياه لدرجة تحول دون وصول الشعب إلى الحرية والديمقراطية. لا تزال الديكتاتوريات في إيران، من خلال أشد السياسات والاستراتيجيات دموية وقتامة والنابعة من مصالحها المادية والمعنوية، تمارس نشاطاً مشتركاً ضد الشعب الإيراني؛ أحدهما عسكري والآخر في قالب سياسي، وهما في الوقت ذاته يشكلان نشاطاً مشتركاً ضد الشعب والمقاومة الإيرانية.

صحيفة أمريكان ثينكر: أبعاد الدعم الدولي غير المسبوق لحشد المعارضة الإيرانية في باريس

نشرت منصة “أمريكان ثينكر” السياسية تحليلاً يفكك أبعاد الحشد الإستراتيجي المرتقب للمقاومة الإيرانية في باريس والمقرر في 20 يونيو 2026. ويستعرض التقرير اتساع جبهة الإجماع الدولي الرافض لسياسات القمع والمماطلة التي ينتهجها النظام، معتبراً أن تصاعد الإعدامات السياسية يعكس الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة في طهران في مواجهة التلاحم المتزايد بين الإرادة الشعبية والدعم الدولي لفرض خيارات التغيير الجذري.

أبعاد دولية | يونيو 2026 – يبرز الاهتمام التحليلي الأمريكي بحشد باريس تنامي الدعم الخارجي لخيارات المعارضة المنظمة، والتركيز على قراءة ملف الإعدامات كعامل محفز للاحتجاجات الداخلية والضغوط السياسية العابرة للحدود

إن إسقاط الديكتاتورية وتحقيق الحرية والديمقراطية في بلد مثل إيران ليس بالأمر السهل. فقد قام النظام الكهنوتي الحاكم، قدر استطاعته وما زال، بأخذ المجتمع الدولي كرهينة بأشكال مختلفة، بل وجند حتى بقايا الديكتاتورية السابقة للحيلولة دون سقوطه. إلا أن إسقاطه بات وشيكاً، بمشاركة وحضور فاعل لكل إيراني تواق للحرية وبدعم لا محدود من كل إنسان حر في العالم. ومن هنا، يكتسب تجمع 20 يونيو هذا العام مكانة مرموقة في إثبات إرادة الحرية والتحرر في العالم.

سيوضح التجمع الكبير للإيرانيين في 20 يونيو هذا العام في باريس للعالم أجمع أن حل القضية الإيرانية لا يكمن في مسايرة الديكتاتورية ولا في شن حرب خارجية ضد هذا النظام الديكتاتوري. الحل الصحيح، والسياسة والاستراتيجية الصائبة، يتمثل في دعم الحل الثالث، ألا وهو الشعب والمقاومة الإيرانية من أجل إسقاط الديكتاتورية في إيران! إن دعماً كهذا يعني الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ودعم مقاومته ضد الديكتاتورية.

قبل 45 عاماً وفي مثل هذا اليوم، أغرق النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران التظاهرة السلمية لأهالي طهران في الدم. في حين لم يكن أحد من بين نصف المليون شخص الذين نزلوا إلى شوارع طهران يحمل سلاحاً! كانوا يطالبون بالحرية والديمقراطية. لكن حرس النظام الذين رأوا أن بقاء حكم النظام الكهنوتي في خطر، أمطروا الجماهير بوابل من الرصاص، مما أجبر الشعب على حمل السلاح ضد الديكتاتورية والإصرار على تغيير «النظام الديكتاتوري» إلى «نظام ديمقراطي». لقد كان هذا بداية الكفاح العنيف للشعب ضد النظام الكهنوتي. وكما رأينا ونشهد، فإن هذا المسار لم يستمر حتى يومنا هذا فحسب، بل وصل الآن إلى عتبة الانتصار، ومساعي النظام الكهنوتي وعملاء الديكتاتورية السابقة لم ولن تفضي إلى شيء. لأنه، وكما قال زعيم المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، فإن الشعب الذي عقد العزم منذ البداية على إلحاق الهزيمة بالديكتاتورية، سيكون عصياً على الهزيمة!

كان زعيم المقاومة، السيد مسعود رجوي، من أوائل الذين بينوا الحقيقة الجوهرية للسلطة المنبثقة عن ثورة 1979. لقد أظهر أن هذا التيار ليس ظاهرة عابرة، بل هو تحدٍ تاريخي واختبار مصيري لبقاء أو فناء هوية وحرية الشعب الإيراني.

اليوم يعاني المجتمع الإيراني من جراح نوعين من الفكر الاستبدادي؛ تيار يحكم باستغلال اسم الدين، وتيار يتحسر على إحياء النظام الوراثي البائد، أي ديكتاتورية الشاه. ولهذا السبب، كان شعار «لا للشاه، ولا للملالي» شعاراً محورياً وخطاً فاصلاً بين الشعب وعدو الشعب، والذي سيصدح به الإيرانيون الأحرار في أوساط المجتمع الدولي. إن الشعب الإيراني سيسقط الديكتاتورية، وهذه هي المهمة التي يأخذها على عاتقه. إن «المقاومة الإيرانية»، و«وحدات المقاومة»، و«جيش التحرير الوطني» هم وليدو هذا النهج، ونبضهم كان وما زال يخفق من أجل إسقاط الديكتاتورية.

صحيفة السياسة الكويتية: 20 يونيو في باريس.. الشتات الإيراني يحتشد لطرح ملامح البديل الديمقراطي

تسلط صحيفة “السياسة الكويتية” الضوء على الاستعدادات الجارية في العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان تظاهرة كبرى للمعارضة الإيرانية في 20 يونيو الجاري. ويشارك في هذا الحدث آلاف الإيرانيين في الخارج ومؤيدو الحريات، حيث يُنظر إليه كمنصة سياسية بارزة تسعى من خلالها قوى المعارضة إلى عرض رؤيتها الاستراتيجية للتغيير وإبراز ملامح البديل الديمقراطي المطروح لمرحلة ما بعد النظام الحالي.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يعكس اهتمام الصحافة العربية بحشد باريس تنامي التركيز الإقليمي على مستقبل الخيارات السياسية في إيران، ومتابعة قدرة المعارضة المنظمة على تقديم رؤية بديلة قابلة للتطبيق الدولي

إن إقامة تجمع 20 يونيو هذا العام في باريس هو تجديد حي للعهد مع تطلعات المواطنين الذين لم يستسلموا أبداً ولم يركعوا أمام الديكتاتوريات ولم يرضخوا لبقاء الديكتاتورية في إيران. لقد تم تقديم 120 ألف شهيد في طريق الحرية من أجل هذا الهدف الذي يتبلور في برنامج مريم رجوي المكون من 10 نقاط لإيران الغد. وهو برنامج يرتكز على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والمشاركة المتكافئة للنساء في القيادة السياسية، وحظر التعذيب، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة جمهورية تعددية تقوم على أصوات وسيادة الشعب وحقوق القوميات.

إن المشاركة في التظاهرة الحاشدة في باريس هي خطوة تكريماً للدماء التي أُريقت في طريق الحرية، ومبطلة للسيناريوهات الرجعية والاستعمارية في هذه المنطقة من العالم. لذلك، فإن الحضور في هذا التجمع ودعم إقامته هو واجب إنساني، لا سيما بالنسبة للإيرانيين الذين يسعون لتحرير إيران من براثن الديكتاتورية.

هتافات ضد عراقجي وقاليباف في طهران ومشهد واشتباكات مع قوات الأمن

هتافات ضد عراقجي وقاليباف في طهران ومشهد واشتباكات مع قوات الأمن

في الوقت الذي تتزايد فيه التكهنات بشأن قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، تصاعدت الخلافات والاعتراضات داخل أوساط مؤيدي النظام حول بنود الاتفاق المحتمل، لتتحول إلى احتجاجات في الشوارع وصراعات سياسية بين أجنحة السلطة.

وأفادت وسائل إعلام حكومية مساء السبت بتنظيم تجمعات احتجاجية من قبل مجموعات من أنصار النظام احتجاجا على الاتفاق المحتمل مع واشنطن. ففي أحد هذه التجمعات الذي أقيم في ساحة ابن سينا بطهران، ردد المشاركون شعارات ضد وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، من بينها: «عراقجي استحِ واترك البلاد»، و«قاليباف، عراقجي، ماذا عن دم قائدنا؟»، و«الموت لعراقجي، أيها المتسلل عديم الشرف»، و«قاليباف وعراقجي، استقيلا استقيلا».

كما تداولت شبكات التواصل الاجتماعي أنباء عن وقوع اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في منطقة دروازه شميران بالعاصمة طهران.

وفي الوقت نفسه، نشرت وكالة «دانشجو» صوراً لتجمع مماثل في مدينة مشهد، ظهرت فيه لافتات ترفض الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة وتنتقد فريق التفاوض الإيراني. وذكرت بعض وسائل الإعلام المقربة من التيار الإصلاحي أن المشاركين في هذه التجمعات ينتمون إلى التيار المعروف باسم «جبهة الصمود» (بايداري) المقرب من المتشددين.

وتزامنت هذه الاحتجاجات مع تداول نص في بعض وسائل الإعلام الحكومية قيل إنه مشروع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن. وقد قام محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، خلال برنامج مباشر على وكالة «دانشجو»، بقراءة أجزاء من النص ووجه انتقادات حادة لمضمونه.

وادعى نبويان أن الاتفاق لا يترك مجالاً لإيران لممارسة أي دور في إدارة مضيق هرمز، وأن الحرس الثوري سيكون مضطراً إلى التراجع عن هذا الممر المائي بعد توقيع الاتفاق. كما قال إن ما وصفه بـ«الخطوط الحمراء» التي أعلنها مجتبى خامنئي بشأن مضيق هرمز لم تؤخذ بعين الاعتبار في النص المتداول، مضيفاً أن هناك غموضاً أيضاً حول مسألة انسحاب القوات الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، أعلن معارضون متشددون للاتفاق عن عقد اجتماع يشارك فيه عدد من أعضاء البرلمان، من بينهم أمير حسين ثابتي وحميد رسائي ومهدي كوجك زاده وبيجن نوباوه، لبحث مسار المفاوضات وتداعياتها. وكتب النائب مرتضى محمودي على منصة «إكس»: «لن نصمت حتى يُفرض اتفاق نووي جديد على الإمام وأمته».

وفي المقابل، أطلق عدد من الناشطين السياسيين والإعلاميين المقربين من النظام حملة بعنوان «لن نقبل»، داعين أنصار النظام إلى معارضة الاتفاق المحتمل.

في الجهة الأخرى، اعتبر بعض المؤيدين للاتفاق أن هذه الاحتجاجات تؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي في الظروف الراهنة. وكتبت صحيفة «جوان» المقربة من الحرس أن بعض المتحدثين في التجمعات الأخيرة تجاهلوا دعوات القيادة إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية وأسهموا في توسيع دائرة الخلافات داخل المجتمع.

كما أعادت وسائل إعلام مقربة من مجتبى خامنئي نشر رسالة منسوبة إليه تحت عنوان «الوحدة الوطنية من أهم عوامل الانتصار على الشيطان الأكبر»، دعا فيها النخب السياسية والفكرية، بمن فيهم أعضاء البرلمان، إلى تجنب الخلافات السياسية والحفاظ على التماسك الداخلي.

وكان مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية، قد حذر في وقت سابق من تصاعد الخلافات الداخلية، مؤكداً أن بعض التباينات في الظروف الحالية لا ينبغي أن تتحول إلى صراع علني على الساحة العامة.

وتعكس هذه التطورات اتساع الانقسامات داخل أجنحة النظام الإيراني بشأن مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه التوقعات حول إمكانية التوصل إلى تفاهم جديد بين الجانبين.

ثورة إيرانية غير مكتملة: درس عام 1979 التاريخي يعرّي زيف البدائل السلطوية ويؤكد حتمية التعددية السياسية

ثورة إيرانية غير مكتملة: درس عام 1979 التاريخي يعرّي زيف البدائل السلطوية ويؤكد حتمية التعددية السياسية

في وقت تقف فيه إيران عام 2026 أمام منعطف تاريخي حاسم، تكتسب المراجعات الفكرية والسياسية للتاريخ المعاصر أهمية بالغة لصياغة ملامح البديل الديمقراطي الجاهز. ويستعرض هذا التقرير التحليلي الموسع قراءة فاحصة في تجربة الحرية السياسية القصيرة التي أعقبت سقوط نظام الشاه، مستخلصاً العِبر البنيوية التي تحذر من كافة أشكال الاحتكار السلطوي. ويعيش نظام الولي الفقيه اليوم أزمات سياسية، واجتماعية، واقتصادية غير مسبوقة في تاريخه، حيث انهارت الثقة العامة تماماً، وتوالت الانتفاضات العارمة لتضرب ركائز العقيدة الثيوقراطية. إن استيعاب هذا الواقع يمر عبر تفكيك آليات القمع والمماطلة التي انتهجها النظام لعقود، مما يضع القوى الوطنية المناهضة للاستبداد عند المسافة صفر من إحداث التغيير الشامل وإسقاط المنظومة التي باتت تعيش حالة من الهشاشة الأمنية المطلقة، رغم لجوئها المكثف إلى إستراتيجية المشنقة لترهيب الشارع لضمان بقائها.

ربيع الحرية القصير: تجربة التعددية المنسية عام 1979

تثبت الوقائع التاريخية التي تلت سقوط ديكتاتورية الشاه عام 1979 أن المأساة الإيرانية لم تكن تكمن في غياب الثقافة الديمقراطية لدى الشعب، بل في التدمير الممنهج لأول فرصة حقيقية لبناء التعددية السياسية. ففي الأشهر الأولى التي تلت الثورة المناهضة للشاه، شهدت إيران واحدة من أكثر الفترات حيوية ونشاطاً في تاريخها الحديث؛ حيث نشطت المنظمات السياسية بمختلف اتجاهاتها علناً وبحرية تامة، وانتشرت الصحف والمطبوعات التي تمثل تنوعاً أيديولوجياً وفكرياً واسعاً، وتحولت الجامعات ومؤسسات التعليم إلى مراكز كبرى للنقاش الفكري المفتوح.

وكان الفضاء العام يغص بالحوارات والنقاشات المستفيضة حول ماهية الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وحقوق المرأة، وحقوق العمال، وفصل الدين عن الدولة، والهيكل الدستوري المستقبلي للدولة الإيرانية. لقد برهن المجتمع الإيراني، في تلك اللحظة الوجيزة، على امتلاكه الرغبة والأهلية الكاملة لممارسة التعددية والتعايش السياسي، داحضاً السرديات الزائفة التي روجها الملالي وحماة البدائل السلطوية الأخرى، والتي تدعي أن الديمقراطية لا تتوافق مع الثقافة الوطنية، أو أن البلاد تحتاج دائماً إلى وصاية دائمة من ملك مستبد أو زعيم ديني مطلق. فلم تكن المشكلة يوماً في وعي الشعب، بل في النوايا الإقصائية لتيار محدد أصر على احتكار مقدرات الأمة وإلغاء الآخر.

بروس ماكولوم في “إيجوز إنسايتس”: 45 عاماً من متابعة إيران تؤكد ضرورة دعم البديل الديمقراطي المنظم

استعرض بروس ماكولوم، رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية، في مقال له، مسار السياسات الدولية تجاه إيران منذ ثورة 1979 وتأثيراتها المعاصرة. وخلص الكاتب بناءً على عقود من الدراسة والتحليل إلى أن التغيير السياسي المستدام يتطلب وجود بديل داخلي منظم، مشيراً إلى منظمة مجاهدي خلق وائتلافها الأوسع (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) كقوة تمتلك برنامجاً واضحاً من عشر نقاط لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة.

رؤية سياسية | يونيو 2026 – تسلط المقالة الضوء على حاجة صناع القرار الدوليين لمراجعة خياراتهم تجاه طهران، مشددة على أن التغيير الحقيقي يرتكز على الاعتراف بالقوى المنظمة التي تحمل برامج بديلة للاستبداد

آليات خنق التعددية وتأسيس دكتاتورية العمامة

إن هيمنة خميني وتياره على مفاصل السلطة لم تحدث بسبب فشل التعددية السياسية، بل لأن التنوع الديمقراطي كان يمثل التهديد الأكبر لمشروع بناء الدولة الأيديولوجية الشمولية. فقد نظرت المؤسسة الدينية الناشئة إلى التعددية كخطر داهم يهدد طموحاتها في صياغة سلطة مطلقة، وباتت المنظمات السياسية المستقلة، والإعلام الحر، والحركات الطلابية والنسائية، ومطالب الأقليات العرقية والدينية، عقبات رئيسية يجب تصفيتها لإرساء حكم الولي الفقيه.

وقد سارت هذه العملية الإقصائية خطوة بخطوة؛ حيث أُعيد تصميم المؤسسات السياسية والقوانين لتركيز السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في أيدي هيئات دينية غير منتخبة. وجرى تهميش الأصوات المستقلة، وشن حملات ملاحقة شرسة ضد مجموعات المعارضة، وإغلاق الصحف المستقلة وتطهير الجامعات وتجريم أي مظهر من مظاهر المعارضة السياسية. وبحلول يونيو 1981، كان النظام قد أكمل تدمير كافة الحريات السياسية، ليدخل البلاد في نفق مظلم امتد لخمسة عقود من القمع والفساد الممنهج، والانهيار الاقتصادي، والعزلة الدولية، معتمداً على حبل المشنقة وسياسة التصفيات كأداة وحيدة لمنع السقوط الحتمي.

فخ الوراثة والأدلجة: التاج والعمامة وجهان لعملة الاستبداد

مع اقتراب إيران من نقطة التحول الكبرى لعام 2026، يصبح من الضروري عدم إساءة فهم دروس الماضي؛ فالدرس الأساسي ليس أن الثورات تفشل بالضرورة، أو أن الإيرانيين بحاجة إلى حاكم قوي ومستبد بقبضة حديدية، بل إن الحرية تموت حتماً عندما يحل الاحتكار السياسي محل التنافس الديمقراطي الشفاف. وينطبق هذا الدرس بصرامة على كافة القوى السياسية التي تسعى لترتيب مشهد ما بعد السقوط.

اليوم، تطرح تيارات مختلفة رؤى متباينة لمستقبل البلاد؛ فبعضهم يسعى للحفاظ على بنية النظام الحالي مع إدخال تعديلات شكلية، وآخرون ينادون بإعادة إنتاج نظام الشاه الوراثي البائد عبر واجهة رضا بهلوي، بينما يدافع التيار الجمهوري الديمقراطي عن سيادة الشعب والتعددية الكاملة. وما يجب أن يثير قلق المجتمع الإيراني هو أي حركة تدعي النظام الشاهنشاهي الحصري أو الحق التاريخي في صياغة مستقبل إيران؛ إذ يؤكد التاريخ أن الديكتاتورية لا تصبح مقبولة أو مشروعة بمجرد تغيير علمها أو شعاراتها:

  • الديكتاتورية التي ترتدي التاج تظل دكتاتورية الشاه صامتة وقمعية.
  • الديكتاتورية الملفوفة بالعباءة تظل ثيوقراطية إقصائية مطلقة.
  • الديكتاتورية المبررة بالقومية، أو الأمن، أو الشعارات الثورية، تظل نظاماً شوفينياً يرفض التعددية.

إن السؤال الجوهري تتوجه إيران ليس من يجب أن يحكم، بل هو هل يُسمح لأي فرد، أو مؤسسة، أو سلالة، أو فصيل أيديولوجي باحتكار سلطة غير خاضعة للمساءلة والرقابة؟

الرؤية الديمقراطية والمؤسساتية للمستقبل

إن الاستقرار المستقبلي لإيران لن يصنعه الأشخاص أو الكاريزمات الفردية، بل ستبنيه المؤسسات الدستورية الراسخة؛ فالجمهورية الديمقراطية الحقيقية لا تتحدد بإجراء صناديق الاقتراع الصورية فحسب، بل بالضمانات القانونية البنيوية التي تمنع تركيز السلطة وتكفل التنافس السلمي للأفكار. ويجب أن تشتمل هذه المنظومة المستندة إلى تطلعات الشعب والمتمثلة في برنامج المقاومة على:

تقرير معيشي: أزمة أسعار الخبز وتقنين الحصص يطالان قوت الفئات الأكثر فقراً في إيران

وصلت الضغوط الاقتصادية المتنامية في إيران إلى القوت الأساسي للمواطنين، متمثلاً في رغيف الخبز. وأكدت رسائل ميدانية من محافظات عدة مثل طهران، وكرج، وأصفهان، وخراسان رضوي، ومازندران، أنه إلى جانب الارتفاعات القياسية في الأسعار، بدأت بعض المخابز التي تتلقى الطحين المدعوم تقنين مبيعاتها وفرض قيود على عدد الأرغفة المتاحة لكل مواطن، مما يوضح مأزق إدارة السلع التموينية الحيوية.

أزمة الأمن الغذائي | يونيو 2026 – يبرز لجوء المخابز لتقنين الخبز حجم الضغوط المالية على منظومة الدعم، مما يضع الاستقرار المعيشي للشرائح الاجتماعية الهشة أمام تحديات هيكلية متزايدة
  1. حرية التعبير المطلقة وحرية التجمع وتأسيس الأحزاب السياسية.
  2. الصحافة الحرة والمستقلة والقضاء النزيه والمنفصل عن الأهواء الأيديولوجية.
  3. الانتخابات الحرة والعادلة القائمة على الاقتراع العام المباشر.
  4. الإقرار الكامل بحقوق المرأة والمساواة التامة بين الجنسين في كافة المفاصل القانونية.
  5. حماية حقوق الأقليات العرقية والقومية والدينية، والتبني الحاسم لمبدأ فصل الدين عن الدولة.

والأهم من ذلك كله، ضمان عدم تمكين أي فصيل سياسي من احتكار القرار عبر تكميم أفواه معارضيه، لأن الاحتكار لم يكن يوماً حلاً لمشكلات إيران، بل كان المسبب الرئيسي لجميع كوارثها التاريخية والاجتماعية.

لقد دفع الشعب الإيراني أثماناً باهظة وتضحيات جساماً جراء عقود من الحكم الشمولي، ونشأت أجيال متعاقبة تحت مقصلة الرقابة، والتنكيل البوليسي، والحرمان من الحقوق الأساسية، ومع ذلك فإن تطلعات السيادة الشعبية لم تخمد يوماً. وتثبت الانتفاضات الشعبية المتلاحقة، وصولاً إلى الحراك الثوري لعام 2026، أن المجتمع يرفض بشكل قاطع الديكتاتورية والإقصاء السياسي بكافة لبوسهما. بناءً على هذه المعطيات، فإن الصراع الجاري اليوم يتجاوز مجرد منافسة بين فصائل سياسية؛ إنه صراع وجودي بين الاحتكار والتعددية، وبين الاستبداد والمشاركة الديمقراطية الحقيقية. ولن تكتمل الثورة الإيرانية عبر استبدال نخبة حاكمة بأخرى، بل ستكتمل فقط عندما تنتزع الطليعة الميدانية والجماهير نظاماً سياسياً لا يملك فيه أي فرد، أو سلالة الشاه، أو سلطة الملالي، الحق الحصري في تقرير مصير البلاد، صيانةً لبناء جمهورية تعددية ديمقراطية حديثة قائمة بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف آلة القتل

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف آلة القتل

في بيان حقوقي عاجل صدر في الثاني عشر من يونيو 2026، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. ويستعرض التقرير المستند إلى هذا التحذير الدولي تفكيكاً لـ إستراتيجية المشنقة التي ينتهجها نظام طهران، رابطاً بين غزارة الأحكام الصادرة مؤخراً وبين الهشاشة الأمنية المطلقة التي يعيشها النظام منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وأكدت المنظمة أن سلطة الولي الفقيه تصعّد من استخدام عقوبة الإعدام كسلاح سياسي لقمع الحراك الجمعي ومنع الجماهير من الوصول إلى المسافة صفر من معاقل السلطة الحاكمة.

طالبت منظمة العفو الدولية بإنقاذ حياة خمسة من الناشطين السياسيين القابعين حالياً في سجن شيبان المركزي بمدينة الأهواز، والذين يواجهون خطر التنفيذ الوشيك لأحكام إعدام جائرة بتهم سياسية واهية. ودعت المنظمة إلى إلغاء الأحكام الصادرة بحق كل من:

  • مسعود جامعي
  • عليرضا مرداسي (MARDASI)
  • فرشاد اعتمادي فر
  • رضا عبدالي
  • حسن مصلاوي (Mosallavi)

وحذرت المنظمة من أن هؤلاء السجناء يمثلون طليعة لعشرات المتظاهرين والمعارضين السياسيين الذين صدرت بحقهم أحكام مماثلة، وباتوا مدرجين على قوائم الموت الأمنية وسط تعتيم رسمي ومحاولات مستمرة لإرهاب عائلاتهم ومحاميهم لمنع إيصال صوتهم إلى المجتمع الدولي.

توظيف حبل المشنقة كسلاح سياسي تحت ستار الحرب

وفجرت المنظمة الدولية مفاجأة رقمية تعكس تسارع ماكينة القمع الداخلية؛ حيث وثقت تنفيذ 42 إعداماً سياسياً منذ اندلاع النزاع العسكري في 28 فبراير 2026 وحتى مطلع يونيو الحالي. وأكدت العفو الدولية أن النظام الإيراني يعمد بصورة ممنهجة إلى استغلال الانشغال الدولي بأجواء الحرب والأزمات الجيوسياسية الإقليمية كغطاء ودثار لتمرير مجازره الداخلية وتكثيف استخدام عقوبة الإعدام كسلاح ترهيب لكسر شوكة المجتمع.

وتشير هذه المعطيات إلى ذعر أصيل يعتري المنظومة الحاكمة من انفجار انتفاضة شعبية عارمة جديدة تفوق انتفاضة يناير الماضي، لا سيما أن أسباب الغليان الاجتماعي من انهيار اقتصادي وتضخم خانق وكبت سياسي لا تزال قائمة وتتفاقم يومياً تحت وطأة الحرب.

وكالة أخبار العرب: تظاهرة باريس الكبرى في 20 يونيو.. رسالة تضامن دولي مع السجناء السياسيين في إيران

تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية باريس في العشرين من يونيو 2026، حيث يستعد عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار الحرية للمشاركة في تظاهرة كبرى تزامناً مع يوم السجناء السياسيين وضحايا الإعدام. ويسلط المقال، بقلم د. راهب صالح، الضوء على أبعاد هذه الفعالية كقضية ضمير عالمي تفضح تداعيات عقود من القمع والاعتقالات، مؤكداً إصرار الشتات الإيراني على إيصال أصوات الداخل المطالبة بالتغيير ودولة القانون.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يبرز الحشد الدولي المرتقب جهود قوى المعارضة لتعبئة الرأي العام الغربي والمنظمات الإنسانية ضد ملف الإعدامات، والضغط لفتح ملف السجناء السياسيين في المحافل الدولية

دعوة أممية صريحة لتحرك دبلوماسي حاسم

وجهت منظمة العفو الدولية نداءً حاسماً إلى الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، مطالبة إياها بالخروج عن صمتها واستخدام كافة الأدوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة للضغط على سلطات طهران. وشدد البيان على ضرورة إلزام النظام بالإلغاء الفوري لكافة أحكام الإعدام المخطط لها، والسماح لفرق المراقبة الدولية المستقلة بدخول المعتقلات والزنازين دون قيد أو شرط للاطلاع على أوضاع السجناء السياسيين.

يثبت التحذير الصارم لمنظمة العفو الدولية لعام 2026 أن سياسة الاسترضاء والمماطلة الدولية تجاه طهران لم تزد الطغمة الحاكمة إلا جسارة وتغولاً في دماء الأبرياء. إن لجوء نظام الولي الفقيه لـ سياسة المشانق يعبر عن عمق أزمة الشرعية التي يواجهها، وعجزه البنيوي عن مواجهة الحراك الشعبي بالوسائل القانونية. 

صحيفة أمريكان ثينكر: لماذا يحظى حشد باريس للإيرانيين في 20 يونيو بدعم دولي غير مسبوق؟

صحيفة أمريكان ثينكر: لماذا يحظى حشد باريس للإيرانيين في 20 يونيو بدعم دولي غير مسبوق؟

على أعتاب التعبئة الشاملة المرتقبة في العاصمة الفرنسية باريس، نشرت منصة أمريكان ثينكرالسياسية تحليلاً يفكك أبعاد الحشد الإستراتيجي التاريخي لـ المقاومة الإيرانية المقرر انطلاقه في العشرين من يونيو 2026. ويستعرض التقرير اتساع جبهة الإجماع الدولي لرفض آليات القمع والمماطلة التي ينتهجها الاستبداد الديني، رابطاً بين تصاعد إستراتيجية المشنقة وتكثيف الإعدامات السياسية وبين الهشاشة الأمنية المطلقة لنظام طهران. وأكد التحليل أن التلاحم بين هذا الدعم الدولي الاستثنائي وبين الإرادة الشعبية يضع البلاد عند المسافة صفر من فرض خيار التغيير الجذري وإسقاط سلطة الولي الفقيه.

وكالة أخبار العرب: تظاهرة باريس الكبرى في 20 يونيو.. رسالة تضامن دولي مع السجناء السياسيين في إيران

تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية باريس في العشرين من يونيو 2026، حيث يستعد عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار الحرية للمشاركة في تظاهرة كبرى تزامناً مع يوم السجناء السياسيين وضحايا الإعدام. ويسلط المقال، بقلم د. راهب صالح، الضوء على أبعاد هذه الفعالية كقضية ضمير عالمي تفضح تداعيات عقود من القمع والاعتقالات، مؤكداً إصرار الشتات الإيراني على إيصال أصوات الداخل المطالبة بالتغيير ودولة القانون.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يبرز الحشد الدولي المرتقب جهود قوى المعارضة لتعبئة الرأي العام الغربي والمنظمات الإنسانية ضد ملف الإعدامات، والضغط لفتح ملف السجناء السياسيين في المحافل الدولية

جبهة إجماع أممية: نوبل، والأديان، والرياضة تتحدى الاستبداد

تميز حشد هذا العام بجذب شبكة دعم واسعة النطاق من قامات دولية بارزة تخطت الأروقة السياسية لتتحول إلى جبهة تضامن إنساني عارمة:

  • 75 من حائزي جوائز نوبل: وقع 75 من علماء لوريات نوبل في مجالات السلام، والطب، والفيزياء، والكيمياء، والاقتصاد، والأدب، بياناً مشتركاً حاسماً. وحذر البيان من الفظائع والمجازر الداخلية المستهدفة للمتظاهرين والمنشقين منذ انتفاضة يناير 2026. وألن الموقعون دعمهم المطلق لـ المخطط العشري للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق حتمية لبناء جمهورية ديمقراطية تعددية دون حرب خارجية أو تدخل عسكري، معلنين رفضهم القاطع لكافة أشكال الديكتاتورية سواء كانت الملكية البائدة أو الثيوقراطية الدينية الحالية.

بروس ماكولوم في “إيجوز إنسايتس”: 45 عاماً من متابعة إيران تؤكد ضرورة دعم البديل الديمقراطي المنظم

استعرض بروس ماكولوم، رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية، في مقال له، مسار السياسات الدولية تجاه إيران منذ ثورة 1979 وتأثيراتها المعاصرة. وخلص الكاتب بناءً على عقود من الدراسة والتحليل إلى أن التغيير السياسي المستدام يتطلب وجود بديل داخلي منظم، مشيراً إلى منظمة مجاهدي خلق وائتلافها الأوسع (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) كقوة تمتلك برنامجاً واضحاً من عشر نقاط لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة.

رؤية سياسية | يونيو 2026 – تسلط المقالة الضوء على حاجة صناع القرار الدوليين لمراجعة خياراتهم تجاه طهران، مشددة على أن التغيير الحقيقي يرتكز على الاعتراف بالقوى المنظمة التي تحمل برامج بديلة للاستبداد
  • القيادات الدينية الدولية: اصطفت قيادات دينية مسيحية ويهودية بارزة تشمل أساقفة وحاخامات من أوروبا وأمريكا الشمالية، للتنديد بـ سياسة حبل المشنقة  والاعتقالات التعسفية، مستنكرين التضييق الممنهج على حقوق الأقليات العرقية والدينية وحريات الضمير.
  • طليعة الرياضة العالمية: انضم أبطال الأولمبياد، وحاملو الكؤوس العالمية، وقادة المنتخبات الوطنية إلى ساحة الرفض؛ حيث أصدروا بياناً موحداً يعلن التضامن مع الرياضيين والأبطال الإيرانيين الذين تحولوا إلى ضحايا للتصفيات السياسية داخل سجون النظام، مؤكدين أن الدفاع عن حقوق الإنسان مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.

يثبت حشد العشرين من يونيو في باريس لعام 2026 أن المواجهة الجذرية والمصيرية في البلاد يقودها شعب صامد يمتلك طليعة ميدانية منظمة مدعومة بوعي أممي يتسع يومياً. إن عجز طهران المطلق عن إسكات الداخل أو خداع الخارج يبرهن على أن آلة الرعب قد تهاوت سياسياً وأخلاقياً. وبناءً على هذه المعطيات، يرسل الملتقى الأممي رسالة حاسمة بأن الخيار التاريخي الوحيد لإنقاذ البلاد يكمن في إنهاء عهد التيوقراطية الدينية وتأسيس دولة ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية ومبنية بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

إيران: تصعيد الإجراءات القمعية ضد الطلاب لمنع الاحتجاجات الطلابية

إيران: تصعيد الإجراءات القمعية ضد الطلاب لمنع الاحتجاجات الطلابية

اعتقال عدد كبير من الطلاب وطردهم من الجامعات والسكن الجامعي أو حرمانهم من عدة فصول دراسية

صعد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران، في الأسابيع الأخيرة، من إجراءاته القمعية مثل الطرد، الاعتقال، وحرمان الطلاب من الفصول الدراسية، بهدف الحيلولة دون تصاعد الاحتجاجات الطلابية. وقد تم اعتقال العشرات من الطلاب، ولا تزال المعلومات عن مصير بعضهم مجهولة.

لقد بلغت أبعاد هذه الإجراءات حداً جعل الصحف الحكومية تعترف بها. حيث كتبت صحيفة شرق في 9 يونيو/حزيران: بدأت الجامعات المختلفة بمتابعة الملفات وتشكيل ملفات تأديبية جديدة. الأحكام الصادرة غير مسبوقة؛ ففي جامعة شريف تم إصدار أحكام بطرد 5 إلى 7 طلاب، وتم تعليق دراسة أكثر من 20 طالباً لمدة تتراوح بين فصل إلى ثلاثة فصول دراسية… كما تم تشكيل ملفات تأديبية لأكثر من 100 طالب في جامعة علم وصنعت، ويقوم ما بين 150 إلى 200 طالب في جامعة طهران بكتابة دفاعياتهم. إن تشكيل والبت في هذه الملفات يترافق مع انتهاكات واسعة لمبادئ اللائحة التأديبية للجامعات.

وذكرت الصحيفة نفسها في الأول من يونيو/حزيران قائمة باتهامات الطلاب، شملت: المشاركة في تجمعات غير قانونية، إثارة الشغب والفوضى في الجامعة، الإخلال والتسبب في تعطيل البرامج الجارية للجامعة، إهانة المقدسات، والإخلال بالنظام العام، وكتبت: صدرت أحكام بالطرد على ثلاثة أشخاص فقط بسبب نشاطهم على تليغرام وتويتر… العديد من الذين صدرت عليهم أحكام بالطرد أو التعليق هم من النخب الجامعية… وقد قيل لطالب حصل على المرتبة الأولى في امتحان القبول: إذا لم تتعاون، فقد لا تتمكن من دخول الجامعة.

كما كتبت وكالة أنباء فارس يوم 12 يونيو/حزيران: حكم المجلس التأديبي الابتدائي في جامعة طهران بطرد طالبين تورطا في أعمال الشغب التي وقعت في شهر مارس/آذار، بسبب مخالفات تأديبية شملت إثارة الفوضى والإخلال بالعملية التعليمية… ووفقاً للوائح، سيصبح هذا الحكم نهائياً وواجب التنفيذ بعد المصادقة عليه من قبل المجلس التأديبي المركزي في وزارة العلوم.

من جهة أخرى، أفادت مصادر طلابية يوم 11 يونيو/حزيران عن صدور أحكام تأديبية قاسية ضد 22 طالباً من جامعة سوره، بما في ذلك حكم بطرد 4 طلاب، بالإضافة إلى أحكام بحرمان الآخرين من الدراسة لفصل أو فصلين دراسيين.

وفي إجراء قمعي آخر، تم طرد عدد كبير من الطلاب من السكن الجامعي، وأصبح إعادة إسكانهم مشروطاً بموافقة لجنة الحالات الخاصة. ولم يُسمح لبعض هؤلاء الطلاب حتى بالذهاب إلى السكن لجمع أمتعتهم.

إن المقاومة الوطنية، إذ تؤكد على أن السبيل الوحيد لمواجهة هذه الإجراءات هو توسيع نطاق انتفاضة الطلاب والأساتذة، تدعو النقابات الثقافية والطلابية ونقابات الأساتذة في مختلف البلدان إلى إدانة نظام الملالي المعادي للطلاب ودعم الاحتجاجات الطلابية في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

13 يونيو/حزيران 2026