ماكينة الإعدام الإيرانية تعمل بكامل طاقتها: ستروان ستيفنسون يعري صمت الغرب ويدعو لطرد الدبلوماسيين والاعتراف بالبديل الديمقراطي
في مقال نُشر على منصة ريال كلير وورلد السياسية بتاريخ العاشر من يونيو 2026، سلط الكاتب والبرلماني الأوروبي الأسبق، ستروان ستيفنسون، الضوء على الموجة غير المسبوقة من الإعدامات السياسية والقمع البوليسي الداخلي في إيران. ويستعرض التقرير المستند إلى رؤيته تفكيكاً لآليات القمع والمماطلة التي ينتهجها النظام الإيراني، رابطاً بين تصاعد وتيرة الإعدامات والهشاشة الأمنية المطلقة التي تعيشها السلطة الحاكمة. وأكد ستيفنسون أن طهران تستغل انشغال المجتمع الدولي بالحروب والمفاوضات الإقليمية، ومبادرات السلام المتقلبة التي يطرحها دونالد ترامب، لتمرير حملة ترهيب وحشية تهدف إلى منع أي انفجار شعبي جديد يضع البلاد عند المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.
لغة الأرقام وتكتيكات الرعب البوليسي في عام 2026
- حصيلة دموية مرعبة: كشف المقال أنه في الفترة الممتدة بين شهر مارس وأوائل شهر يونيو فقط، نفذ النظام ما لا يقل عن 32 إعداماً سياسياً، شملت أعضاء بارزين في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومشاركين في انتفاضة يناير 2026 العارمة. وبلغ العدد الإجمالي للمشنوقين منذ بداية العام الحالي 775 شخصاً، في وقت لا يزال فيه العشرات ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام في الزنازين.
- أهداف سياسية وإستراتيجية: يؤكد التحليل أن هذه الإعدامات المكثفة ليست مجرد إجراءات جنائية، بل هي إستراتيجية سياسية مدروسة بدقة لنشر الذعر في أوساط مجتمع يغلي غضباً جراء الانهيار الاقتصادي، والتضخم الجامح، والفساد، وتوجيه مقدرات البلاد نحو المغامرات الخارجية والمشاريع العسكرية.
قراءة تحليلية: بين مطرقة الحرب وظل المشنقة.. أبعاد الأزمة الوجودية لنظام طهران
تناولت الناشطة الحقوقية سحر ثنايي، في مقابلة مع مركز “إيبيس” للأبحاث، واقع المواجهة المستعرة في إيران عام 2026. واستعرض التحليل بنية التفاعلات السياسية والأمنية الجارية، مشيراً إلى أن السلطة تسعى لاستغلال أجواء التوترات العسكرية الخارجية كستار لتكثيف أحكام الإعدام في الداخل، في محاولة لاحتواء الهشاشة الأمنية ومخاوف تجدد الانتفاضات والحراك الميداني.
- العقاب الجماعي واستهداف العائلات: يمتد البطش إلى ما وراء جدران السجون؛ حيث تواجه عائلات الضحايا والمنشقين حملات ترهيب واعتقال مستمرة من قِبل الأجهزة الأمنية. وتشمل هذه الممارسات فرض قيود صارمة على مراسم العزاء، وملاحقة المحامين والمناهضين للإعدام، واستهداف الآباء الطاعنين في السن لضمان إيصال رسالة الرعب لكل منزل.
- التنكيل الممنهج بالسجينات: تواجه السجينات السياسيات ظروفاً بالغة القسوة؛ بما في ذلك الحرمان المتعمد من الرعاية الطبية، ومنع الزيارات العائلية كعقوبة على مشاركتهن في حملات مناهضة عقوبة الإعدام داخل المعتقلات.
أزمة الشرعية الزائفة والمقارنة مع السقوط التاريخي للأنظمة
يرى ستيفنسون أن هذه الوحشية المفرطة تفضح انعداماً مطلقاً للأمن الداخلي وأزمة شرعية خانقة يعيشها نظام الولي الفقيه؛ فالأنظمة التي تمتلك شرعية حقيقية لا تخشى الانتخابات الحرة، أو الإعلام المستقل، أو التعددية السياسية، ولا تمنع المراقبين الدوليين من تقييم برامج القوى المتنافسة. وبدلاً من ذلك، تعتمد طهران على عمليات انتخابية هندسية تخضع لرقابة صارمة ويُستبعد منها المعارضون الحقيقيون.
وحول المسيرات الحاشدة التي يستعرضها الإعلام الرسمي كدليل على التأييد الشعبي، يكشف الكاتب أن هذه الحشود يتم حشدها وتنظيمها قسرياً عبر التعبئة الممنهجة لعناصر حرس النظام (IRGC)، وميليشيات الباسيج، وموظفي المؤسسات والوكالات الحكومية باستخدام الإغراءات المالية والضغوط الإدارية؛ بينما تعكس الإجراءات الأمنية الاستثنائية التي تحيط بهذه الفعاليات ذعر الحكومة الحقيقي من مواطنيها.
ويقارن المقال الواقع الإيراني الحالي بالتحولات التاريخية الكبرى التي سبقت السقوط المفاجئ للأنظمة السلطوية؛ مشيراً إلى أن ديكتاتورية الشاه كانت تستعرض قوتها حتى اللحظة التي انهارت فيها فجأة تحت أقدام الجماهير، وهو ما حدث أيضاً مع الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية التي تهاوت بسرعة مذهلة بمجرد أن تبخر القبول الشعبي وحل محله الاعتماد الكلي على آلة الإكراه والترهيب.
خيارات المجتمع الدولي والدعوة لحسم الدبلوماسية العقيمة
ينتقد ستيفنسون تراجع زخم المحاسبة الدولية بعد التنديد العارم بمجازر النظام شتاء العام الماضي، وعودة العواصم الغربية إلى المسار الدبلوماسي العقيم وتقديم التنازلات المستمرة. ويؤكد أن غبار المفاوضات لا يجب أن يحجب حقيقة أن غرف الإعدام تعمل بكامل طاقتها، طارحاً خيارات إستراتيجية حاسمة يجب على الدول الديمقراطية تبنيها:
بيان مشترك: 30 أسقفاً وقائداً دينياً يطالبون بوقف الإعدامات في إيران ويدعمون تظاهرة باريس
أصدر ثلاثون أسقفاً وقائداً دينياً من أوروبا والولايات المتحدة بياناً مشتركاً دعوا فيه إلى الوقف الفوري لموجة الإعدامات السياسية في إيران، معلنين دعمهم لتظاهرة باريس الكبرى المقررة في 20 يونيو. وأكد الدكتور روان ويليامز، رئيس أساقفة كانتربري السابق، أن عنف النظام الإيراني يتصاعد باستمرار بناءً على شهادات قادمة من داخل السجون، مشدداً على ضرورة كسر الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات.
- إغلاق السفارات وطرد الدبلوماسيين: إغلاق سفارات النظام الإيراني فوراً في العواصم الغربية وطرد دبلوماسييه الذين يعملون كأدوات لجمع المعلومات الاستخباراتية وتوسيع النفوذ القمعي.
- توسيع العقوبات والملاحقة الجنائية: فرض عقوبات اقتصادية صارمة وتفعيل المحاسبة الدولية الفردية ضد كل مسؤول متورط في عمليات التعذيب والإعدام والجرائم ضد الإنسانية.
- الاعتراف بالبديل الديمقراطي الممثل في المقاومة الإيرانية: يشدد الكاتب على ضرورة اعتراف الدول الديمقراطية بـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) بقيادة السيدة مريم رجوي كبديل ديمقراطي جاهز. ويطرح برنامجها المتمثل في المخطط العشري رؤية متكاملة لبناء جمهورية، تعددية، قائمة على الاقتراع العام، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، والتعايش السلمي الخالي من السلاح النووي.
يخلص التقرير المستند إلى معطيات مقال ستروان ستيفنسون إلى أن المواجهة الحقيقية والجذرية في إيران قد تجاوزت نقطة العودة؛ فسياسة طناب دار وإستراتيجية المشنقة التي ينتهجها النظام لترهيب المجتمع لم تزد الطليعة والپیشتاز الميداني إلا جسارة وإصراراً على انتزاع الحرية. إن استمرار الصمت الدولي وتقديم التنازلات لن يقود إلا إلى مزيد من الدماء، والتاريخ يسجل اليوم مواقف القوى العالمية. لقد أثبت الشعب وطليعته المنظمة أن بذور الثورة صامدة، وأن الخيار التاريخي الوحيد لإنقاذ البلاد يكمن في إنهاء عهد التيوقراطية الدينية وتأسيس دولة ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية ومبنية على أساس مبدأ فصل الدين عن الدولة.
- فوکس نيوز:المقاومة الإيرانية يكشف تحويل ملاعب كرة القدم إلى ثكنات استخباراتية ويطالب الفيفا بطرد النظام الإيراني قبل كأس العالم

- مؤتمر في البرلمان البريطاني يطالب بحظر قوات الحرس ويدعم خيار الجمهورية الديمقراطية لإيران

- ماكينة الإعدام الإيرانية تعمل بكامل طاقتها: ستروان ستيفنسون يعري صمت الغرب ويدعو لطرد الدبلوماسيين والاعتراف بالبديل الديمقراطي

- محمد محدثين: اعتداءات النظام الإيراني على الدول العربية تستهدف زعزعة أمنها وفرض الهيمنة عليها

- القنابل لا تبني الديمقراطية: إرادة الداخل هي المفتاح الحقيقي لخلاص إيران

- بين مطرقة الحرب وظل المشنقة: أبعاد أزمة وجودية لنظام طهران


