منظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف آلة القتل
في بيان حقوقي عاجل صدر في الثاني عشر من يونيو 2026، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. ويستعرض التقرير المستند إلى هذا التحذير الدولي تفكيكاً لـ إستراتيجية المشنقة التي ينتهجها نظام طهران، رابطاً بين غزارة الأحكام الصادرة مؤخراً وبين الهشاشة الأمنية المطلقة التي يعيشها النظام منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وأكدت المنظمة أن سلطة الولي الفقيه تصعّد من استخدام عقوبة الإعدام كسلاح سياسي لقمع الحراك الجمعي ومنع الجماهير من الوصول إلى المسافة صفر من معاقل السلطة الحاكمة.
طالبت منظمة العفو الدولية بإنقاذ حياة خمسة من الناشطين السياسيين القابعين حالياً في سجن شيبان المركزي بمدينة الأهواز، والذين يواجهون خطر التنفيذ الوشيك لأحكام إعدام جائرة بتهم سياسية واهية. ودعت المنظمة إلى إلغاء الأحكام الصادرة بحق كل من:
🧵Iranian authorities must immediately halt any plans to execute political dissidents Masoud Jamei, Alireza Mardasi, Farshad Etemadi Far, Reza Abdali and Hassan Maslavi, currently held in Sheiban prison in Ahvaz, and also halt all planned executions. 1/6
— Amnesty Iran (@AmnestyIran) June 12, 2026
- مسعود جامعي
- عليرضا مرداسي (MARDASI)
- فرشاد اعتمادي فر
- رضا عبدالي
- حسن مصلاوي (Mosallavi)
وحذرت المنظمة من أن هؤلاء السجناء يمثلون طليعة لعشرات المتظاهرين والمعارضين السياسيين الذين صدرت بحقهم أحكام مماثلة، وباتوا مدرجين على قوائم الموت الأمنية وسط تعتيم رسمي ومحاولات مستمرة لإرهاب عائلاتهم ومحاميهم لمنع إيصال صوتهم إلى المجتمع الدولي.
توظيف حبل المشنقة كسلاح سياسي تحت ستار الحرب
وفجرت المنظمة الدولية مفاجأة رقمية تعكس تسارع ماكينة القمع الداخلية؛ حيث وثقت تنفيذ 42 إعداماً سياسياً منذ اندلاع النزاع العسكري في 28 فبراير 2026 وحتى مطلع يونيو الحالي. وأكدت العفو الدولية أن النظام الإيراني يعمد بصورة ممنهجة إلى استغلال الانشغال الدولي بأجواء الحرب والأزمات الجيوسياسية الإقليمية كغطاء ودثار لتمرير مجازره الداخلية وتكثيف استخدام عقوبة الإعدام كسلاح ترهيب لكسر شوكة المجتمع.
وتشير هذه المعطيات إلى ذعر أصيل يعتري المنظومة الحاكمة من انفجار انتفاضة شعبية عارمة جديدة تفوق انتفاضة يناير الماضي، لا سيما أن أسباب الغليان الاجتماعي من انهيار اقتصادي وتضخم خانق وكبت سياسي لا تزال قائمة وتتفاقم يومياً تحت وطأة الحرب.
وكالة أخبار العرب: تظاهرة باريس الكبرى في 20 يونيو.. رسالة تضامن دولي مع السجناء السياسيين في إيران
تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية باريس في العشرين من يونيو 2026، حيث يستعد عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار الحرية للمشاركة في تظاهرة كبرى تزامناً مع يوم السجناء السياسيين وضحايا الإعدام. ويسلط المقال، بقلم د. راهب صالح، الضوء على أبعاد هذه الفعالية كقضية ضمير عالمي تفضح تداعيات عقود من القمع والاعتقالات، مؤكداً إصرار الشتات الإيراني على إيصال أصوات الداخل المطالبة بالتغيير ودولة القانون.
دعوة أممية صريحة لتحرك دبلوماسي حاسم
وجهت منظمة العفو الدولية نداءً حاسماً إلى الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، مطالبة إياها بالخروج عن صمتها واستخدام كافة الأدوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة للضغط على سلطات طهران. وشدد البيان على ضرورة إلزام النظام بالإلغاء الفوري لكافة أحكام الإعدام المخطط لها، والسماح لفرق المراقبة الدولية المستقلة بدخول المعتقلات والزنازين دون قيد أو شرط للاطلاع على أوضاع السجناء السياسيين.
يثبت التحذير الصارم لمنظمة العفو الدولية لعام 2026 أن سياسة الاسترضاء والمماطلة الدولية تجاه طهران لم تزد الطغمة الحاكمة إلا جسارة وتغولاً في دماء الأبرياء. إن لجوء نظام الولي الفقيه لـ سياسة المشانق يعبر عن عمق أزمة الشرعية التي يواجهها، وعجزه البنيوي عن مواجهة الحراك الشعبي بالوسائل القانونية.
- باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحرية

- هتافات ضد عراقجي وقاليباف في طهران ومشهد واشتباكات مع قوات الأمن

- ثورة إيرانية غير مكتملة: درس عام 1979 التاريخي يعرّي زيف البدائل السلطوية ويؤكد حتمية التعددية السياسية

- منظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف آلة القتل

- صحيفة أمريكان ثينكر: لماذا يحظى حشد باريس للإيرانيين في 20 يونيو بدعم دولي غير مسبوق؟

- إيران: تصعيد الإجراءات القمعية ضد الطلاب لمنع الاحتجاجات الطلابية


