الرئيسية بلوق الصفحة 77

مؤشر انهيار هيكلي: رواية الأجور الصورية وإفلاس النظام الإيراني

مؤشر انهيار هيكلي: رواية الأجور الصورية وإفلاس النظام الإيراني

لم يعد تحليل البيانات الإحصائية المتعلقة بالأجور ومعدلات التضخم طوال العقود الأربعة الماضية مجرد ترف فكري أو بحث اقتصادي مجرد بين التكنوكرات؛ بل استحال وثيقة حية وعارية تثبت الإفلاس البنيوي لمنظومة وظفت مقدرات الشعب وعرق عماله لخدمة مغامراتها العسكرية وأجنداتها الإيديولوجية. إن القرارات السنوية الصادرة عن المجلس الأعلى للعمل والبروباغندا الإعلامية المصاحبة لها بشأن زيادة الرواتب الاسمية، ليست سوى مناورة ورقية لامتصاص الغضب المتصاعد؛ فالأرقام الحقيقية تختبئ في الموائد الخاوية حيث يرزح العمال تحت وطأة فقر مطلق غير مسبوق.

وفي هذا السياق، وضع تقرير تحليلي تاريخي لصحيفة جهان صنعت الحكومية تحت عنوان التضخم ابتلع الأجور يده على الجرح النازف، معتبراً أن الحد الأدنى للأجور لم يعد مجرد رقم، بل تحول إلى مؤشر يقيس فشل السياسات الاقتصادية، حيث يتبخر بريق الزيادات الاسمية مع نهاية كل عام ليبقى السؤال المرير قابعاً في أذهان العمال: لماذا تتقلص الموائد وتصغر السلال الغذائية رغم رفع الأجور؟

تقرير اقتصادي: أزمة السكن تلتهم 70% من دخل العائلات وتعمق معدلات الفقر في إيران

تحولت أزمة السكن والإيجارات في إيران إلى أحد أعنف الضغوط الاقتصادية التي تطحن العائلات وتصادر أمانها المعيشي، في ظل قفزات جنونية للأسعار وتآكل كامل للقدرة الشرائية. وتكشف الاعترافات الرسمية الصادرة في يونيو 2026 عن تجاوز كلفة الإيجار حاجز 70% من إجمالي دخل الأسرة، مما يؤدي إلى اتساع فقر السكن واضطرار الملايين للنزوح القسري نحو العشوائيات وهوامش المدن الكبرى.

أزمة العقارات | يونيو 2026 – يعكس التهام تكاليف السكن للمكون الأكبر من دخل الأسر مدى تفاقم التضخم المزمن وغياب الحلول الإسكانية الفعالة، مما يضاعف الأعباء المعيشية ويدفع بالشرائح الضعيفة إلى العشوائيات

حقل الألغام الثلاثي وانهيار القدرة الشرائية

لإدراك عمق الكارثة المعيشية، يجب تجاوز الروايات الحكومية المضللة والتدقيق في قيم الأجور بالعملتين المحلية والأجنبية؛ إن الاقتصاد السياسي لنظام الولي الفقيه وضع أجر العامل الإيراني في حقل ألغام ثلاثي يتألف من: التضخم المزمن، القفزات المتتالية لأسعار الصرف، وحالة انعدام الأمن السياسي والناجمة عن الصدامات العسكرية المتتالية.

وتكشف القراءة التاريخية لهذا الهبوط الحر أن القيمة الدولارية للحد الأدنى للأجور تهاوت من ذروتها البالغة 248 دولاراً في عام 2009 لتصل إلى مستوى مخزٍ لا يتجاوز 64 دولاراً. وهذا يعني أن العامل الإيراني يتلقى اليوم، رغم استمرار كدحه في ساعات عمل كاملة، ربع القيمة الدولارية التي كان يتقاضاها قبل قرابة عقدين من الزمن.

إن هذا التراجع الإحصائي يترجم ميدانياً بالحذف القسري الكامل للبروتينات، والألبان، الرعاية الصحية، السكن الملائم، والتعليم من حياة ملايين الأسر الكادحة. ومن خلال إرساء اقتصاد حرب غير معلن، يقوم النظام عملياً باقتطاع كلفة طموحاته العسكرية ومغامراته الإقليمية من جيوب الفئات الأكثر حرماناً في المجتمع.

من اقتصاد القسائم إلى طاحونة التضخم الهيكلي

تظهر القراءة التاريخية أن السلطة الحاكمة تمتلك تخصصاً فريداً في إعادة إنتاج الأزمات وتحميل كفتها للمواطن؛ ففي ثمانينيات القرن الماضي وخلال الحرب الإيرانية العراقية، حمل النظام كلفة المواجهة للطبقة العاملة عبر قمع أجورهم الحقيقية التي سجلت نمواً سالباً بنسبة تراجع بلغت 12.9% في مقابل تضخم جامح وصل إلى 19.3%.

لكن الكارثة الراهنة تبدو أكثر تعقيداً ودمارية؛ فإذا كان نظام القسائم التموينية وغياب الارتباط العضوي بين مفاصل الحياة اليومية والدولار قد خففا نسبياً من سموم هبوط الأجور في الثمانينيات، فإن تدمير الإنتاج الوطني اليوم والارتباط الهيكلي بالاستيراد جعلا أي تقلب في أسعار الصرف ينعكس فوراً وبشكل حارق على مائدة العامل البسيط.

وبحسب التحليلات الاقتصادية لصحيفة جهان صنعت، فإن الاقتصاد بات يتصرف كـ اقتصاد حرب حتى في سنوات السلم الرسمي، مما يحول ملف الأجور من قضية عمالية مطلبية إلى مؤشر كلي للاقتصاد المعقد. وتؤكد القراءة البنيوية أن المعضلة تكمن في الأساسات؛ فحتى خلال حقبة الطفرة النفطية وضخ العوائد المالية الضخمة، كانت تلك السياسات مبنية على الرمال وسرعان ما انهار صرح الأجور الهش، ليهوي الأجر الدولاري للعامل من 148 دولاراً في بداية العقد الماضي إلى 72 دولاراً في أواخره، وصولاً إلى القاع الحالي.

حقبة الزيادات الصورية وظلال الحروب الكارثية

بلغت الأزمة ذروتها في السنوات الأخيرة، حيث انتهجت السلطة لعبة جديدة تقوم على إقرار زيادات اسمية ضخمة لكنها عديمة الأثر الفعلي. فمعدلات التضخم الفاحشة التي تتجاوز عتبات الأربعين والخمسين بالمئة تتكفل بتحويل الأوراق النقدية الجديدة إلى رماد قبل أن تصل إلى أيدي مستحقيها؛ إذ التهم التضخم المسجل بنسبة 57.7% كامل الزيادة الاسمية التي أقرت للأجور بنسبة 60%، ليجد العامل نفسه في نقطة الصفر مجدداً.

تقرير اجتماعي: رصيف الجوع بديلًا عن مقاعد الدراسة.. عمالة الأطفال تعكس التآكل البنيوي في إيران

كشفت تقارير وثائقية في إيران، تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، عن تفاقم أزمة هيكلية عميقة تتمثل في اتساع ظاهرة تشغيل الصغار. وأوضح التقرير أن هذه المعضلة تحولت إلى نتاج مباشر للسياسات الاقتصادية والاجتماعية المتعثرة وانهيار نظام الرعاية، مما يبرز حجم الضغوط المعيشية الحادة التي تطحن العائلات المحرومة وتدفع بنحو مليوني طفل إلى الشوارع والمهن الشاقة بدلاً من مقاعد الدراسة.

حقوق الطفل | يونيو 2026 – يسلط اتساع ظاهرة عمالة الأطفال الضوء على غياب الحماية الاجتماعية والتآكل المستمر في معيشة الطبقات المسحوقة، مما يحرم أجيالاً كاملة من حقوقها التعليمية والتربوية الأساسية

ولا يمكن فصل هذا الانهيار المعيشي عن الطبيعة القمعية والنهبية للمنظومة الحاكمة، التي تلتهم الثروات الوطنية لتمويل أجهزتها وحروبها، متجاهلة سحق قوة العمل وضغطها إلى 64 دولاراً؛ وهو رقم يمثل في المعايير الدولية رمزاً صارخاً للعبودية الحديثة ودون خط الفقر المطلق. وكما وصفت القراءات المستقلة الوضع بدقة:

إن العامل الإيراني كان قد سُحق تحت عجلات التضخم قبل فترة طويلة من دوي مدافع الحرب، وما كانت المواجهات العسكرية الإقليمية الأخيرة إلا الصاعق الذي جعل هذا السحق أكثر وضوحاً وسرعة وتسييساً أمام الرأي العام.

تسديد فاتورة الإفلاس من جيوب الكادحين

إن تآكل الأجور الحقيقية وتحويل قوة العمل في إيران إلى واحدة من أرخص العمالة وأكثرها تجريداً من الحقوق في العالم، ليس عارضاً جانبياً، بل هو نتاج مباشر لهيكل سياسي فاسد يربط استمراره بإفقار المجتمع وإضعاف قدرته على الحراك. وعندما يصبح فقر المواطن أداة لحفظ توازن السلطة، يتحول الاقتصاد إلى سلاح قمعي، ويكون العامل هو الضحية الأقل حماية في هذا الميدان.

إن هذا الحجم الهائل من سقوط مستوى المعيشة، وتفشي حالة انعدام الدافعية، والهروب الجماعي ازاء سوق العمل الرسمي، فضلاً عن موجات الهجرة الواسعة للنخب والعمال المهرة، ما هي إلا شواهد حية على إفلاس منظومة عجزت عن تأمين الحق البديهي الأول لمواطنيها؛ وهو الحق في البقاء المعيشي وصيانة الكرامة الإنسانية.

عندما تتحول مفاوضات إلى ميدان حرب بين أجنحة السلطة في إيران

عندما تتحول مفاوضات إلى ميدان حرب بين أجنحة السلطة في إيران

لم تكن تجمعات وعربدات من يوصفون بـ الذائبين في الولاية 13 في يونيو 2026 مجرد استعراض جديد للولاء المطلق لمنظومة ولائية متهالكة، بل تحولت إلى مرآة صقيلة تعكس حجم الهشاشة، والأزمة العميقة، وغياب الاستقرار في مفاصل الحاكمية بأسرها. إن نضوج التفاهمات بين الفاشية الحاکمة والولايات المتحدة فجّر هذه المرة مستودع بارود الخلافات البينية، ليسلط الضوء على ضعف وافتقاد السلطة الحازمة لدى الولي الفقيه الجديد، مجتبى خامنئي؛ الديكتاتور الموروث الذي يواجه تحدياً وتهشيماً لهيبته الصورية من قِبل أكثر العناصر تبعية له قبل أن يرسخ أقدامه في السلطة.

الشارع كمرآة للانشقاق والانسداد البنيوي

إن هذه الاحتجاجات في الشوارع التي طالما وظفها النظام في فترات المواجهات كمتاريس لصد الانتفاضات الشعبية، باتت اليوم تعمل بكفاءة عكسية وتضرب مصالحه الحيوية في مقتل. فالشعارات الحادة التي دوت في شوارع طهران مثل: «قاليباف وعراقجي.. أين دماء قائدنا؟» و«الموت لعراقجي.. العميل بلا شرف»، تكشف حقيقة جلية: إن القواعد العقائدية والكوادر الداخلية التي صنعها النظام، باتت محبطة ويائسة من الشعارات الجوفاء، فوجهت سلاح التكفير والتخوين صوب أركان المنظومة نفسها.

موقع “بريت بارت”: مريم رجوي ترحب بخطوات إنهاء الحرب وتؤكد أن السلام بمثابة “سم” لبقاء النظام الإيراني

سلط موقع “بريت بارت” الأمريكي الضوء على موقف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ حيث رحبت رئيسته المنتخبة، مريم رجوي، بالتفاهمات الرامية لإنهاء الأعمال العدائية، مؤكدة أن السلام يشكل تهديداً لبقاء النظام أكبر من المواجهة العسكرية. وأوضح التقرير أن رجوي تدعم جهود إنهاء الصراع لتخفيف معاناة الشعب، مشترطةً ربط أي اتفاق دولي بوقف الإعدامات السياسية وقمع الاحتجاجات، بالتزامن مع التحضيرات لتظاهرة باريس الكبرى.

مواقف سياسية | يونيو 2026 – يبرز تناول الإعلام الأمريكي للملف رؤية المعارضة المنظمة التي ترى في التهدئة الخارجية عاملاً يسحب من طهران ذرائع “حالة الطوارئ” لتبرير القمع الداخلي، مما يضعه أمام أزماته الهيكلية وجهاً لوجه

وعندما يصرخ المتجمهرون أمام مبنى وزارة الخارجية بغضب: «تبّاً لك يا عراقجي… اللعنة على وجودكم»، يتضح أن النظام وقع أسيراً في حبائل الأزمات التي صنعها بيديه؛ فهم الذين قضوا سنوات طويلة في تحذير بعضهم بعضاً من ثنائية القطبية وتأجيج الكراهية خوفاً من تفجر الشارع، يجدون أنفسهم اليوم عاجزين عن لجم اندفاع وتطرف قواهم الإيديولوجية المحبطة.

عجز الولي الفقيه الجديد وتفاقم أزمة الخلافة

في خضم هذا التلاطم، يمثل الهجوم العلني لأعضاء برلمان النظام، ومنهم أمير حسين ثابتي وحميد رسائي، مؤشراً قاطعاً على انهيار هيبة وسلطة الولي الفقيه الجديد. فقد وجه ثابتي تحذيراً شديد اللهجة لفريق التفاوض معتبراً أن فتح مضيق هرمز يشكل «خيانة عظيمة»، مشيراً إلى مسودة النص بالقول: «إننا أمام اتفاق أضعف من الاتفاق النووي السابق ، ولم تُراعَ فيه الخطوط الحمراء للقائد» (13 يونيو 2026).

ومن جانبه، شن حميد رسائي هجوماً على تغريدات وزير الخارجية عباس عراقجي، متهماً إياه باللعب في أرض دونالد ترامب عبر قناته في تلغرام قائلاً: «لماذا تغرد بنص إنجليزي يعجب ترامب ليعيد نشره على صفحته؟».

في عهد علي خامنئي، كان التشكيك العلني في السياسات الكلية وتحدي ممثلي الحاكم خطاً أحمر فاصلاً؛ أما اليوم، فتتشابك أجنحة السلطة في الشوارع وتكشر عن أنيابها لبعضها بعضاً، مما يثبت أن الخلافة الموروثة فشلت في تأمين القوة اللازمة لضبط مافيات النفوذ، وأن الولي الفقيه الجديد أضعف وأقل إرادة من أن يفرض التوازن بين كارتيلات السلطة.

ذعر الاستخبارات والقضاء من السقوط الشامل

أثارت هذه المواجهة الحادة رعباً حقيقياً في النواة الصلبة للسلطة، مما دفع بالمؤسسات القمعية الكبرى لاستجداء الحفاظ على الوحدة والتجانس الظاهري; إذ كتبت صحيفة «جوان أونلاين»، البوق الدعائي التابع لجناح في حرس النظام، بنبرة ملؤها التوجس والهلع:

في بعض تجمعات طهران ولاسيما المحافظات، يعمد بعض الخطباء إلى بذر شقاق الفرقة بين الناس، ويشككون بالكامل في أركان ومؤسسات صنع القرار في النظام، بل ويهددون بتدمير البرلمان ووزارة الخارجية فوق رؤوس مسؤوليهم! يطالبون بحل المجلس الأعلى للأمن القومي، ويوجهون سهام حملاتهم نحو مسؤولي الحكومة، وفريق التفاوض، وحتى القادة العسكريين. يصورون قيادة البلاد المقتدرة بصورة الضعيف العاجز والمغيب عن الحقيقة، ويصنفون كافة المسؤولين المرابطين في أخطر الثغور الأمنية كخونة ومستسلمين.

تصريحات جي دي فانس: طهران لن تتلقى دولاراً واحداً مباشراً من واشنطن ومذكرة التفاهم مقتضبة جداً

أكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن النظام الإيراني لن يتلقى أي مدفوعات نقدية مباشرة من الولايات المتحدة، موضحاً أن أي منفعة اقتصادية محتملة لطهران ستكون ناتجة حصراً عن تعليق بعض العقوبات أو الإعفاء منها لبيع النفط والسلع الأخرى نتيجة لتخفيف القيود. وأشار فانس في مقابلة تلفزيونية إلى أن مذكرة التفاهم الحالية مقتضبة للغاية ولا تتجاوز صفحة ونصف الصفحة.

الموقف الأمريكي | يونيو 2026 – تسلط تصريحات نائب الرئيس الضوء على الحدود الاقتصادية الصارمة للتفاهمات الناشئة مع طهران، في مسعى لتوضيح طبيعة الإعفاءات المشروطة وتجنب الانتقادات الداخلية بشأن التمويل المباشر

وتزامناً مع هذا التحذير الإعلامي، سارع رئيس جهاز القضاء، محسني إيجئي، للدخول إلى الحلبة بارتباك معلناً: «لا تسمحوا لسيئي النوايا بإحداث شرخ في الصفوف المتراصة». إن هذه الخطابات الجوفاء لا تترجم القوة، بل تفضح الانسداد والعجز في المرحلة النهائية؛ لإدراكهم أن أي تصدع في المظهر الخارجي لآلة البطش سيهيئ الأرضية فوراً لاندلاع الانتفاضة الحاسمة للشعب المطالب بإسقاط النظام.

التنصل من المسؤولية وهروب علم الهدى من تجرع كأس السم

وفي مشهد مكمل لهذا الارتباك البنيوي، خرج الملا علم الهدى في مشهد ليشبه المفاوضات بقصة الفأر والقط، قائلاً عبر تلفزيون شبكة خراسان في 12 يونيو 2026:

«انظروا يا أعزائي، مسألتنا مع أمريكا هي مسألة الفأر والقط… أبشروا بأن القط قد صار عابداً زاهداً ومسلماً! ذلك القاتل وسافك الدماء واللص الكاذب يدعي أن الأمر انتهى وأنه أنهى الحرب… كم مرة أعلن وقف إطلاق النار ثم نكث عهده؟ إن نهاية هذه الحرب تشبه تماماً إعلانات وقف إطلاق النار السابقة… لن يقبل أصغر فرد في مجتمعنا وأمتنا، ولو كان طفلاً في الخامسة أو السادسة من عمره، بأي تفاهم أو تعاقد ما لم يحمل توقيع وموافقة رهبر وتأييده الشخصي».

إن هذه الاستماتة اللفظية من قِبل علم الهدى تهدف بيأس إلى إزاحة عبء التنازلات المريرة وتبعات كأس السم والانسداد السياسي عن كاهل الولي الفقيه الجديد قليل الخبرة، وإلقاء اللوم على الجناح المقابل؛ في حين يظل السكوت المطبق لمجتبى خامنئي دليلاً قاطعاً على موقعه المتزلزل، وتجسيداً حياً لانسداد المنظومة بأسرها في هذه الأجواء الشائكة والمضطربة.

مسرحيات قضائية وغياب العدالة: ما وراء الاختفاء القسري والمصادرات المنهجية في إيران

مسرحيات قضائية وغياب العدالة: ما وراء الاختفاء القسري والمصادرات المنهجية في إيران

تصاعدت المخاوف الحقوقية والمدنية بشكل حاد في إيران إثر موجة جديدة من الاعتقالات التعسفية ومصادرات الممتلكات الواسعة التي شنتها أجهزة النظام الأمنية والقضائية في عدة محافظات. وتأتي هذه الحملة القمعية المتمددة عقب انتفاضة يناير 2026، حيث تواصل سلطة الاستبداد الكهنوتية توسيع رقعة ضغوطها ضد الناشطين السياسيين، والأقليات الدينية، والمدافعين عن البيئة، وكل مواطن يرفع صوته نقدًا للسياسات الحكومية الفاشلة. وتؤكد التقارير الواردة احتجاز عشرات المواطنين دون مسوغات قانونية واضحة، وصدور أحكام جائرة بمصادرة أصول تابعة لآخرين، مما يعري زيف الادعاءات العدلية ويثبت غياب أدنى معايير الشفافية والمساءلة القضائية.

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف آلة القتل

دعت منظمة العفو الدولية في بيان حقوقي عاجل السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. وسلط التقرير الضوء على تصاعد الأحكام مؤخراً، معتبراً أن النظام يصعّد من استخدام عقوبة الإعدام كسلاح سياسي لقمع الاحتجاجات ومواجهة هشاشته الأمنية.

حقوق الإنسان | يونيو 2026 – تطالب منظمة العفو الدولية بآليات رقابة أممية عاجلة للضغط على طهران لإنهاء “استراتيجية المشنقة” وحماية المعتقلين السياسيين ومتظاهري الانتفاضات الشعبية من خطر الإعدام الوشيك.

الاعتقالات الجماعية لوزارة المخابرات وغياب الضمانات

أعلنت وزارة المخابرات التابعة للنظام، في بيان رسمي، عن اعتقال ما لا يقل عن 131 مواطناً في محافظات طهران، وإيلام، وسيستان وبلوشستان، بزعم صلتهم بانتفاضة يناير 2026، أو القيام بأعمال تجسس والتعاون مع جماعات مسلحة. ولم تقدم أجهزة القمع أي تفاصيل أو أدلة تدعم هذه التهم الفضفاضة، ممتنعة عن كشف هويات المعتقلين أو الوضع القانوني لملفاتهم، مما يثير قلقاً بالغاً لدى المنظمات الحقوقية حول حرمانهم من الضمانات القانونية الأساسية التي تكفلها المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

استهداف الناشطين والنخب وتفشي القمع الجسدي

لم تقتصر الاعتقالات على الحملات الجماعية، بل طالت ناشطين ومواطنين بشكل كيدي في مختلف المناطق؛ إذ جرى اعتقال معلم متقاعد في مدينة بوكان ونقله إلى جهة مجهولة، دون أن تتوفر أي معلومات عن وضعه أو مكان احتجازه. كما اعتُقل أحد المعارضين عقب مثوله أمام ادعاء عام محمدية، ونُقل فوراً إلى سجن شوبيندار في قزوين.

وتبرهن الشواهد على وحشية التعامل الأمني، كما حدث مع مواطنٍ اعتُقل إثر مداهمة عنيفة نفذتها عناصر تابعة لجهاز استخبارات الحرس، حيث تعرض لعنف جسدي مفرط أسفر عن كسر ذراعه، ولا تزال سلطات النظام تتكتم على وضعه الصحي بعد مرور نحو عشرة أيام على احتجازه.

وفي أصفهان، تقبع ناشطة بيئية منذ ما يقارب أربعة أشهر في سجن دولت آباد بتهمة الدعاية ضد النظام، وسط رفض قاطع من البديل العام للإفراج عنها بكفالة. كما يرزح شخصان، وهما من الكوادر الطبية في مستشفى منتظري بنجف آباد، تحت وطأة احتجاز مستمر منذ عدة أشهر دون الكشف عن الموقف القانوني لقضيتهما.

الاختفاء القسري وعزل المعتقلين عن العالم

امتدت تداعيات الذعر الأمني إلى مدينة كامياران، حيث أفادت التقارير باختفاء مواطنيْن عقب استدعائهما من قِبل دائرة الاستخبارات، دون أن تتمكن عائلاتهما من معرفة مكانهما أو مصيرهما القانوني. وفي يزد، اعتُقل مواطنٌ من أبناء الطائفة البهائية عقب مثوله أمام فرع التحقيق القضائي، حيث رفض الادعاء العام الموافقة على إخلاء سبيله بكفالة.

والنمط ذاته تكرر في بيرانشهر مع مواطنٍ كرديٍّ محتجزٍ منذ أكثر من 16 يوماً، حيث حُرم بالكامل من حق توكيل محامٍ أو استقبال زيارات عائلية، مما يضاعف المخاطر الوجودية على حياة المعتقلين ويزيد من احتمالية تعرضهم للانتهاكات الممنهجة تحت وطأة الاحتجاز المطول دون تدقيق علني.

المفوض السامي لحقوق الإنسان يرحب بالاتفاق الأمريكي ـ الإيراني ويطالب بوقف الإعدامات في إيران

رحّب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بالإعلان عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، متضمناً وقفاً فورياً لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز. وأعرب تورك في الوقت نفسه عن قلقه الشديد إزاء استمرار الانتهاكات الخطيرة وتصاعد معدلات تنفيذ أحكام الإعدام في البلاد.

الأمم المتحدة | يونيو 2026 – شدد المفوض السامي خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف على أن تفعيل الاتفاقات الدولية يجب أن يتوازى مع تحسن حقيقي وملموس في ملف حقوق الإنسان داخل إيران.

مصادرات ممتلكات واسعة: نهب اقتصادي ممنهج

بالتوازي مع حملة الاعتقالات المسعورة، أطلق جهاز القضاء التابعة لسلطة الاستبداد موجة مصادرات واسعة النطاق لأصول وممتلكات المواطنين تحت ذرائع اتهامية واهية؛ حيث أعلن رئيس السلطة القضائية في محافظة أصفهان صدور أوامر لتحديد ومصادرة أموال 100 مواطن، مؤكداً استمرار هذه الإجراءات.

وفي محافظة كردستان، صادرت السلطات ممتلكات 19 مواطناً بتهمة التعاون مع وسائل إعلام المعارضة. كما أعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة خراسان الشمالية وضع اليد على أصول 47 شخصاً بزعم التعاون مع جهات معادية. وجرت هذه المصادرات الجائرة دون تقديم أي مسوغات قانونية علنية أو إتاحة آليات شفافة للاستئناف، مما يؤكد استخدام النظام لـ النهب المالي كأداة انتقامية لمعاقبة عائلات الناشطين وتجفيف منابع عيشهم.

إن هذا التلاحم البنيوي بين آلة الاعتقال العشوائي، وتفشي الاختفاء القسري، والمصادرات المالية غير القانونية قبل صدور أحكام قضائية قطعية، يبرهن على أن النظام الكهنوتي يعيش حالة من الذعر الوجودي من إمكانية تجدد الانتفاضة الشعبية. وتثبت هذه الوقائع الفاضحة أن القضاء في ظل حكم الملالي ليس سوى ذراع أمنية إضافية مكملة لـ حرس الولي الفقيه لإخماد أنفاس الوعي، فارضاً حدوداً دموية قاطعة تجعل من التغيير الجذري والشامل الخيار الوحيد لأبناء الشعب الإيراني الذين يرفضون القبول بسياسات الإذلال، ومؤكدين في ساحات الميادين المناهضة للاستبداد لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، وتطلعهم صوب أفق الجمهورية الديمقراطية الحديثة التي تصون الكرامة الإنسانية وتحمي الحقوق والحريات السيادية لكل المواطنين.

علي رضا جعفر زاده لـ نيوز نيشن: تظاهرة باريس الحاشدة في 20 يونيو هي الصوت الحقيقي للشعب الإيراني المطالب بإسقاط النظام

علي رضا جعفر زاده لـ نيوز نيشن: تظاهرة باريس الحاشدة في 20 يونيو هي الصوت الحقيقي للشعب الإيراني المطالب بإسقاط النظام

في مقابلة تلفزيونية أجرتها شبكة نيوز نيشن الأمريكية بالتزامن مع التحضيرات لقمة مجموعة السبع (G7)، أكد نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، علي رضا جعفر زاده، أن العاصمة الفرنسية باريس ستشهد يوم السبت القادم، 20 يونيو الجاري، تجمعاً وتظاهرة شعبية كبرى لأبناء الجالية الإيرانية للمطالبة بالتغيير الجذري وإسقاط النظام، مشدداً على أن هذا الحشد يمثل التذكير الفعلي والمؤشر الحقيقي للمكانة التي يقف عندها صوت الشعب الإيراني الرافض للاستبداد. وفكك جعفر زاده خلال اللقاء أبعاد وأطياف المشهد الداخلي لإيران في عام 2026، مستعرضاً واقع الضعف البنيوي والتراجع الحاد الذي تعيشه سلطة الولي الفقيه مقارنة بالوضع الاقتصادي والعسكري الذي كان سائداً إبان توقيع الاتفاق النووي عام 2015، وموضحاً أن نضال المقاومة المنظمة في الداخل تجاوز مرحلة الاحتجاجات التقليدية إلى طور المواجهة المباشرة.

أصداء التفاهم الجديد وموقف الكونغرس الأمريكي

أفاد التقرير الإخباري للقناة، عبر مراسلتها في واشنطن كيري ماير، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب توصلت مع طهران إلى مذكرة تفاهم جرى توقيعها رقمياً، وتتضمن إطاراً زمنياً مدته 60 يوماً للتفاوض بشأن قضايا التخصيب، ووقف إطلاق النار، وإعادة الفتح التدريجي لمضيق هرمز، ورفع الحصار البحري.

ورغم مساعي البيت الأبيض لتقديم هذا الإطار بوصفه اتفاقاً أكثراً شمولاً وعمقاً من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 ، إلا أن المشرعين الأمريكيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أبدوا شكوكاً واضحة حيال الخطوة؛ حيث طالب قادة الكونغرس بضرورة تقديم إيجازات تفصيلية كاملة حول بنود الوثيقة، مع الإصرار على إخضاع أي اتفاق نهائي للتصويت والرقابة البرلمانية.

تفكيك واقع النظام الإيراني لعام 2026

وفي رده على تساؤلات المذيع بشأن المقارنة بين الظروف الحالية وعام 2015، جزم علي رضا جعفر زاده بأن الوضع قد تغير كلياً وبشكل لا يمكن مقارنته، لا سيما في البيئة الداخلية لإيران. وأوضح جعفر زاده أن النظام الحالي يعيش حالة ضعف هيكلي غير مسبوقة؛ نظراً لتعرضه طوال السنوات السبع أو الثماني الماضية لعدة جولات من الانتفاضات الشعبية الكبرى العارمة التي اجتاحت كافة المحافظات الإيرانية الـ 31.

وأشار إلى أن آخر هذه الموجات الثورية كانت انتفاضة يناير من العام الحالي (2026)، والتي اضطر النظام خلالها لتصفية وقتل آلاف المواطنين الأبرياء لمجرد الحفاظ على بقائه في السلطة. وأكد أن المجتمع الإيراني والمقاومة المنظمة باتوا يركزون بالكامل على هدف التغيير الشامل، وينخرطون في مواجهات ميدانية مباشرة ضد قوات الحرس (IRGC).

كارثة الإعدامات والركائز المطلوبة للملف النووي

وكشف جعفر زاده لـ نيوز نيشن أن قيام سلطة الولي الفقيه بتكثيف حملات الإعدام السياسية ضد السجناء والناشطين منذ شهر مارس الماضي، واستهداف أعضاء منظمة مجاهدي خلق بشكل خاص، يمثل إستراتيجية رعب متعمدة تهدف إلى محاولة تدمير المقاومة المنظمة المتنامية في الداخل.

أما فيما يتعلق بالملف النووي، فقد شدد المسؤول في المقاومة الإيرانية على أن القضية لا تتعلق بالثقة، كون النظام الإيراني أثبت تاريخياً أنه غير جدير بالثقة مطلقاً، بل ترتبط بالإجراءات العملية على الأرض. وفكك جعفر زاده عناصر البرنامج النووي إلى ثلاثة أركان هي: الوقود النووي ، وتقنيات التسلح (تطوير الرأس الحربي)، وأنظمة الإطلاق والتوصيل. وانتقد ثغرات اتفاق عام 2015 التي تركت البنية التحتية للنظام سليمة ومستمرة في العمل بناءً على الوعود الفضفاضة، مؤكداً أن الحل الحقيقي والوحيد لضمان عدم امتلاك طهران للسلاح النووي يكمن في تدمير تلك المنشآت والقدرات تدميراً كاملاً في بداية أي مسار تفتيشي.

حشد باريس في العشرين من يونيو: تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية في إيران

تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة فوبان في 20 يونيو الجاري. ويسعى هذا الحشد الاستراتيجي إلى تفكيك آليات القمع التي ينتهجها النظام، وكسر استراتيجية المشنقة، ودعم التطلعات الرامية لتأسيس بديل ديمقراطي حقيقي.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يهدف تجمع باريس الكبير تحت وسمَي #100KFreeIranRally و#ParisFreeIranRally إلى وضع حد للإعدامات السياسية والترهيب، وتسليط الضوء على الهشاشة الأمنية التي تعيشها السلطة الحاكمة في إيران.

تظاهرة باريس الكبرى

وفي ختام حديثه، ركّز علي رضا جعفر زاده على الرسالة السياسية الأبرز بالتزامن مع انعقاد قمة مجموعة السبع، مذكّراً القوى الدولية ومتابعي الشبكة الأمريكية بأن يوم السبت القادم، 20 يونيو، سيشهد خروج تظاهرة إيرانية ضخمة وحاشدة في باريس. وجدد جعفر زاده التأكيد على أن هذا الحشد سيوجه نداءً قاطعاً إلى العالم بضرورة دعم خيار التغيير الديمقراطي في إيران، والاعتراف بصوت الشعب الذي يرفض الدیكتاتورية الحاكمة ويتطلع إلى بناء جمهورية تعددية ديمقراطية.

إعدام البطلين من الشباب الثوار جواد زماني وأبو الفضل ساعدي في شاهرود تحت ذريعة أنهما قادة مسلحون للانتفاضة

إعدام البطلين من الشباب الثوار جواد زماني وأبو الفضل ساعدي في شاهرود تحت ذريعة أنهما قادة مسلحون للانتفاضة

بتهمة المحاربة بالأسلحة النارية والبيضاء، والتواطؤ ضد الأمن، والتمرد أمام القائمقامية، وقلب وإضرام النار في سيارة للشرطة

السيدة مريم رجوي: كل إعدام يزيد من تأجيج نار غضب الشعب ويزيد من عزيمة الشباب في النضال ضد النظام دعوة لمجلس الأمن والجهات المعنية في الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات فعالة لوقف الإعدامات في إيران

في صباح يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، أقدم جلادو النظام الكهنوتي الحاكم في إيران، في عمل إجرامي آخر، على إعدام جواد زماني وأبو الفضل ساعدي، وهما من الشباب الثوار الأبطال من مدينة شاهرود، تحت ذريعة أنهما “قادة مسلحون” لانتفاضة يناير 2026.

وصرح الملا المجرم محمد صادق أكبري، رئيس العدلية في محافظة سمنان، بأن هذين الشابين حُكم عليهما بالإعدام ومصادرة جميع الأموال والممتلكات المنقولة وغير المنقولة بتهمة المحاربة والإفساد في الأرض من خلال إشهار الأسلحة النارية والبيضاء، ومواجهة النظام، والإخلال بالنظام والأمن، والتجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن، وتحطيم معدات وأبواب عدة فروع بنكية، وإثارة الشغب والتمرد أمام القائمقامية، وقلب سيارة تابعة للشرطة والمشاركة في إضرام النار فيها.

ووجهت السيدة مريم رجوي تحياتها إلى هذين البطلين من الشباب الثوار اللذين أُعدما صباح هذا اليوم في مدينة شاهرود الأبية، وقالت: يحاول نظام الملالي المعادي للإنسانية عبثا التغطية على أزماته المتزايدة من خلال الإعدامات اليومية والحيلولة دون انفجار غضب الشعب. إن شباب إيران الغيارى لن يلتزموا الصمت إزاء هذه الجرائم الوحشية، وكل إعدام يزيد من تأجيج نار غضب الشعب ويزيد من عزيمة الشباب في النضال من أجل الحرية والعدالة.

وجددت السيدة رجوي دعوتها لمجلس الأمن والجهات المعنية الأخرى في الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات فعالة لوقف إعدام السجناء السياسيين والمحتجين في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

16 يونيو/حزيران 2026

إيران: إعدام اثنين من الشباب الثوار الشجعان، جواد زماني وأبو الفضل ساعدي، من شباب مىينة شاهرود

إيران: إعدام اثنين من الشباب الثوار الشجعان، جواد زماني وأبو الفضل ساعدي، من شباب مىينة شاهرود

صباح اليوم، أقدم جلادو النظام الكهنوتي الحاكم في إيران مرة أخرى على إعدام وشنق اثنين من الشباب الثوار الشجعان من شباب شاهرود، وهما جواد زماني وأبو الفضل ساعدي.

وقال الجلاد محمد صادق أكبري، رئيس دائرة العدل في محافظة سمنان، إن هذين الشابين حُكم عليهما بالإعدام ومصادرة جميع ممتلكاتهما وأصولهما المنقولة وغير المنقولة بتهمة «المحاربة والإفساد في الأرض من خلال سحب أسلحة نارية وبيضاء، ومواجهة النظام، والإخلال بالنظام والأمن، والتجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن، وتحطيم معدات وأبواب عدة فروع بنكية، وإثارة الشغب والتمرد أمام مبنى القائمقامية، وقلب سيارة شرطة والمشاركة في إضرام النار فيها».

ووجهت السيدة مريم رجوي تحياتها إلى هذين الشابين من الشباب الثوار اللذين أُعدما صباح اليوم، وقالت: إن شباب إيران البواسل، ولا سيما أهالي والشباب الثوار في منطقتي شاهرود وسمنان، لن يلتزموا الصمت إزاء هذه الجرائم الوحشية. إن إعدام الشباب الثوار الذين انتفضوا من أجل حرية شعبهم ووطنهم سيزيد من عزيمة الشباب في النضال ضد هذا النظام غير الشرعي.

ودعت السيدة رجوي مرة أخرى الأمم المتحدة إلى الإدانة القاطعة للإعدامات الإجرامية في إيران واتخاذ إجراءات فعالة لوقف إعدام السجناء السياسيين والشباب الثوار.

معركة الوضوح السياسي: تفكيك البدائل المصنعة لحماية الاستبداد وتدوير الديكتاتورية

معركة الوضوح السياسي: تفكيك البدائل المصنعة لحماية الاستبداد وتدوير الديكتاتورية

مع اقتراب إيران من منعطف سياسي حاسم، لم يعد الصراع مقتصرًا على مواجهة الديكتاتورية الحاكمة فحسب، بل تحول إلى معركة وعي لتمييز المعارضة الديمقراطية الأصيلة عن البدائل المصطنعة التي تهدف إلى إعادة إنتاج الاستبداد بأقنعة جديدة. إن ما يقف أمامه الشعب الإيراني اليوم هو نتاج سبعة وأربعين عاماً من المقاومة والتضحية والخبرة التاريخية؛ مما يجعل فهم هذا الواقع وفضح الخيارات الزائفة ممراً إجبارياً لإسقاط النظام وتأسيس إيران الحرة.

لماذا يخشى النظام بديل لا الشاه ولا الملالي؟

أصبحت الأولويات الاستراتيجية للجهاز السياسي التابع للنظام الحاكم مكشوفة أكثر من أي وقت مضى؛ فبعد عقود من تجريب كافة أساليب البطش والدعاية والتضليل، أدركت السلطة المستبدة أن الخطر الأكبر الذي يهدد وجودها ليس الضغوط الخارجية أو الصراعات الفصائلية الداخلية، بل هو صعود بديل ديمقراطي مستقل وموثوق قادر على الالتحام بالحاضنة الاجتماعية.

حشد باريس في العشرين من يونيو: تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية في إيران

تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة فوبان في 20 يونيو الجاري. ويسعى هذا الحشد الاستراتيجي إلى تفكيك آليات القمع التي ينتهجها النظام، وكسر استراتيجية المشنقة، ودعم التطلعات الرامية لتأسيس بديل ديمقراطي حقيقي.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يهدف تجمع باريس الكبير تحت وسمَي #100KFreeIranRally و#ParisFreeIranRally إلى وضع حد للإعدامات السياسية والترهيب، وتسليط الضوء على الهشاشة الأمنية التي تعيشها السلطة الحاكمة في إيران.

ولهذا السبب، يكرس النظام وحلفاؤه موارد هائلة لطمس الفوارق بين الحركة الديمقراطية الحقيقية والبدائل الاصطناعية، بهدف منع الشعب من تمييز القوى الهادفة للتغيير الجذري عن تلك التي تسعى لتدوير الاستبداد القديم تحت لافتات جديدة. إن تيار المعارضة الديمقراطية الذي يلخصه شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي استطاع البقاء والنمو رغم عقود من التشويه والقمع، ليخرج أكثر صلابة وشرعية سياسية، مما يفسر سبب استماتة النظام لقطع صلة المجتمع بهذا البديل كجزء أساسي من استراتيجية بقائه.

معركة الوضوح السياسي في مواجهة التشويش

تنتعش الأنظمة السلطوية في مناخات الفوضى والتشويش؛ فعندما تتداخل الخطوط الفاصلة بين القوى الديمقراطية وتلك المناهضة للحرية، يجد المواطن صعوبة في تلمس طريق الخلاص. وفي هذا الإطار، تتحرك منصات إعلامية وسياسية مشبوهة لمحاولة رد الاعتبار للنزعات الدكتاتورية المرتبطة بعهد الشاه السابق، وتقديمها زيفاً كبديل ديمقراطي، لفرض عوائق تعزل المجتمع عن المعارضة المستقلة التي ترفض كافة أشكال الاستبداد، سواء كانت الشاه أو الملالي.

إن التحدي الراهن يفرض على كل مواطن يصبو لمستقبل بلاده التمسك بالوضوح السياسي وطرح الأسئلة الجوهرية:

  • ما هي القوى التي وقفت بثبات وتواصُل ضد الديكتاتورية؟
  • ما هي التنظيمات التي حافظت على استقلاليتها الكاملة عن المصالح الخارجية وعن هياكل الاستبداد المحلي؟
  • من يمتلك برنامجاً متكاملاً للديمقراطية، وحقوق الإنسان، والسيادة الوطنية، والتعددية السياسية؟

إن الإجابات عن هذه الأسئلة تكتسب أهمية قصوى مع اقتراب إيران من لحظة التحول الكبير.

أمة تقترب من نقطة التحول التاريخي

يستيقظ نظام الولي الفقيه يومياً على هواجس انفجار الانتفاضات الشعبية العارمة؛ فالاحتجاجات المتلاحقة والضائقة المعيشية المتفاقمة عرت شرعيته المفقودة تماماً. وقد أثبتت تجارب العقود الماضية أن الشعب الإيراني يرفض النظام الحالي جملة وتفصيلاً، مثلما أكدت المخاطر التاريخية المترتبة على استبدال دكتاتورية بأخرى.

من هنا، تكتسب ثنائية لا الشاه ولا الملالي أهميتها الوجودية كإطار جامع لا يقوم على الأحادية الفكرية، بل يستوعب التطلعات الديمقراطية المتنوعة الملتفة حول مبادئ أساسية تلخص الحل البنيوي:

  • إسقاط منظومة الولي الفقيه بالكامل.
  • الحفاظ على استقلال إيران ووحدة أراضيها.
  • الرفض القاطع لكافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت مرتبطة بالماضي أو الحاضر.
  • تأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على السيادة الشعبية.
  • صيانة الحقوق الأساسية والحريات السياسية.

السيدة مريم رجوي: المقاومة الإيرانية ترحب بالتفاهم لوقف الحرب وإنهاء مآسي الشعب الإيراني

أعلنت السيدة مريم رجوي ترحيب المقاومة الإيرانية بأي تفاهم ينهي الحرب ومآسي الشعب الإيراني، مشيرة إلى جهود المقاومة الممتدة عبر خمسة عقود في طلب الحرية والسلام، ومؤكدة أن مساعي إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب تمثل استراتيجية أساسية للنظام الحاكم من أجل البقاء ومواجهة الانتفاضات الشعبية.

المقاومة الإيرانية | يونيو 2026 – شددت الرئيسة المنتخبة للمقاومة على أن الحرب بمثابة درع للنظام، وأن تحقيق السلام ووقف إطلاق النار يمثل سمّاً له، مؤكدة أن مهمة إسقاط النظام تقع على عاتق الشعب ومقاومته المنظمة.

المسؤولية الوطنية في اللحظة الراهنة

إن مآلات معركة الحرية في إيران تعتمد بشكل وثيق على عمق الصلة بين الحاضنة الشعبية والمعارضة الديمقراطية المنظمة؛ إذ لا يمكن لأي تحول سياسي أن يكتب له النجاح دون هذا التلاحم البنيوي بين تطلعات الجماهير والقوى التي تقود التغيير.

وتبزر في هذا المنعطف الحرج مسؤولية وطنية وأخلاقية ملحة لتوسيع نطاق الوعي السياسي، ونقل الحقائق التاريخية والبدائل الواضحة إلى الداخل الإيراني والمجتمع الدولي على حد سواء، لفضح الأكاذيب السلطوية وتدعيم الحراك الرافض لإعادة إنتاج الاستبداد بكافة أقنعته.

إن السؤال المركزي اليوم لم يعد هل سيحدث التغيير، بل هل سينتج هذا التغيير ديمقراطية حقيقية أم نسخة معدلة من الحكم الفردي المطلق؟ والإجابة تكمن في تقوية البديل الديمقراطي الذي يقف بحسم ووضوح ضد الشاه والملالي معاً.

إضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً: حملة ثلاثاء لا للإعدام تواصل حراكها في الأسبوع الـ 125 تنديداً بمجازر الملالي

إضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً: حملة ثلاثاء لا للإعدام تواصل حراكها في الأسبوع الـ 125 تنديداً بمجازر الملالي

أعلن أعضاء حملة ثلاثاء لا للإعدام في بيان حقوقي صدر اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 ، دخول السجناء السياسيين في 56 سجناً مختلفاً بأنحاء إيران في إضراب جماعي عن الطعام للأسبوع الـ 125 على التوالي. وأكد البيان أن تحقيق الحرية والمساواة وصون الكرامة الإنسانية لا يمكن أن يتحقق دون ضمان حق البشر في الحياة، مستنكراً الهجمة الدموية الصارخة التي يشنها جهاز القضاء التابع لنظام ولاية الفقيه والتي أسفرت عن إعدام أكثر من 177 سجيناً منذ مطلع العام الإيراني الحالي، في محاولة لوأد الغضب الشعبي المتصاعد ضد الظلم والارتفاع الفاحش في الأسعار.

تفاصيل حملة القمع ونقل السجناء السياسيين إلى سجن قزل الحصار

أفاد التقرير الحقوقي للحملة بأنه إلى جانب مئات السجناء في الجرائم العامة الذين تصدر بحقهم أحكام بالإعدام وينفذ فيهم الحكم بعيداً عن وسائل الإعلام، صادقت المحكمة العليا للنظام على أحكام إعدام بحق السجينين السياسيين علي فتاح ومحمد نقي زاده، حيث جرى نقلهما بالفعل إلى الزنازين الانفرادية في سجن قزل الحصار تمهيداً لتنفيذ الأحكام عليهما. كما تم نقل سجينين سياسيين آخرين هما علي كمالي وبيمان غنجي من سجن طهران الكبرى إلى سجن قزل الحصار؛ ويبلغ الشاب بيمان غنجي من العمر 23 عاماً، وكان قد اعتُقل خلال انتفاضة يناير الماضي وحكمت عليه الشعبة 26 لما يسمى بالمحكمة الثورية في طهران بالإعدام.

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف آلة القتل

دعت منظمة العفو الدولية في بيان حقوقي عاجل السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. وسلط التقرير الضوء على تصاعد الأحكام مؤخراً، معتبراً أن النظام يصعّد من استخدام عقوبة الإعدام كسلاح سياسي لقمع الاحتجاجات ومواجهة هشاشته الأمنية.

حقوق الإنسان | يونيو 2026 – تطالب منظمة العفو الدولية بآليات رقابة أممية عاجلة للضغط على طهران لإنهاء “استراتيجية المشنقة” وحماية المعتقلين السياسيين ومتظاهري الانتفاضات الشعبية من خطر الإعدام الوشيك.

وأعادت الحملة التذكير بأن سجن قزل الحصار يمثل المركز الأساسي للإعدامات في محافظة طهران وأحد المسالخ الحكومية الرئيسية التي تضم أعداداً هائلة من المحكومين بالإعدام، مؤكدة أن نقل أي معتقل سياسي إلى هذا السجن يعاظم من خطر تنفيذ الحكم عليه في أي لحظة.

تحرك منظمة العفو الدولية والمطالبة بوقف المقاصل

وفي سياق متصل، سلط البيان الضوء على التحرك الأخير لمنظمة العفو الدولية المناهض لموجة التصفيات الجسدية؛ حيث طالبت المنظمة بالوقف الفوري لإعدام خمسة سجناء سياسيين يواجهون خطراً وشيكاً على حياتهم وهم: عليرضا مرداسي، ومسعود جامعي، ورضا عبدالي، وفرشاد اعتمادي فر، وحسن مصلاوي، إلى جانب بقية المحكومين في إيران.

ووجهت الحملة نداءً عاجلاً إلى كافة الضمائر الحية، والنشطاء السياسيين والمدنيين والحقوقيين والنقابيين، لإدانة هذه الإعدامات بكافة الأشكال الممكنة والتحرك الجاد لوقفها، مطلقة دعوة للتضامن والعمل المشترك بين جميع مناهضي عقوبة الإعدام لكسر بنية الاستبداد وحلقة سلب الحياة الإنسانية.

المفوض السامي لحقوق الإنسان يرحب بالاتفاق الأمريكي ـ الإيراني ويطالب بوقف الإعدامات في إيران

رحّب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بالإعلان عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، متضمناً وقفاً فورياً لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز. وأعرب تورك في الوقت نفسه عن قلقه الشديد إزاء استمرار الانتهاكات الخطيرة وتصاعد معدلات تنفيذ أحكام الإعدام في البلاد.

الأمم المتحدة | يونيو 2026 – شدد المفوض السامي خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف على أن تفعيل الاتفاقات الدولية يجب أن يتوازى مع تحسن حقيقي وملموس في ملف حقوق الإنسان داخل إيران.
قائمة السجون الـ 56 المشاركة في الإضراب عن الطعام

شمل الإضراب الجماعي عن الطعام للأسبوع الـ 125 سجناء سياسيين في السجون التالية: سجن إيفين (عنبري النساء والرجال)، وسجن قزل الحصار (الوحدات 2 و3 و4)، والسجن المركزي في كرج، وسجن فرديس في كرج، وسجن طهران الكبرى، وسجن قرتشك، وسجن خورين في ورامين، وسجن جوبيندر في قزوين، وسجن أهر، وسجن أراك، وسجن لنغرود في قم، وسجن خرم آباد، وسجن بروجرد، وسجن ياسوج، وسجن أسد آباد في أصفهان، وسجن دستجرد في أصفهان، وسجن شيبان في الأهواز، وسجن سبيدار في الأهواز (عنبري النساء والرجال)، وسجن نظام في شيراز، وسجن عادل آباد في شيراز (عنبري النساء والرجال)، وسجن فيروز آباد في فارس، وسجن دهدشت، وسجن زاهدان (عنبري النساء والرجال)، وسجن برازجان، وسجن رامهرمز، وسجن بهبهان، وسجن بم، وسجن يزد (عنبري النساء والرجال)، وسجن كهنوج، وسجن طبس، والسجن المركزي في بيرجند، وسجن مشهد، وسجن جرجان، وسجن سبزوار، وسجن غنبد كاووس، وسجن قائم شهر، وسجن رشت (عنبري الرجال والنساء)، وسجن رودسر، وسجن حويق في تالش، وسجن أزبرم في لاهيجان، وسجن ديزل آباد في كرمانشاه، وسجن أردبيل، وسجن تبريز، وسجن أورمية، وسجن سلماس، وسجن خوي، وسجن نقده، وسجن مياندوآب، وسجن مهاباد، وسجن بوكان، وسجن سقز، وسجن بانه، وسجن مريوان، وسجن سنندج، وسجن كامياران، وسجن إيلام.

بريت بارت: مريم رجوي ترحب بخطوات إنهاء الحرب وتؤكد أن السلام بمثابة سم لبقاء النظام الإيراني

بريت بارت: مريم رجوي ترحب بخطوات إنهاء الحرب وتؤكد أن السلام بمثابة سم لبقاء النظام الإيراني

نشر موقع برايت بارت الأمريكي تقريراً سياسياً لعام 2026، سلط فيه الضوء على الموقف الأخير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث رحبت الرئيسة المنتخبة للمجلس، السيدة مريم رجوي، بالتفاهم الناشئ بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الأعمال العدائية، مؤكدة في الوقت ذاته أن السلام يشكل تهديداً لبقاء النظام أكبر من المواجهة العسكرية. وأوضح التقرير أن السيدة رجوي أعلنت دعم المجلس لكافة الجهود الرامية لإنهاء الصراع والتخفيف من معاناة الشعب الإيراني، مع اشتراط ربط أي اتفاق دولي مستقبلي بالوقف الفوري لإعدام السجناء السياسيين وقتل المتظاهرين، تزامناً مع الاستعدادات الجارية لعقد التجمع الدولي الحاشد للمقاومة في العاصمة الفرنسية باريس.

السيدة مريم رجوي: المقاومة الإيرانية ترحب بالتفاهم لوقف الحرب وإنهاء مآسي الشعب الإيراني

أعلنت السيدة مريم رجوي ترحيب المقاومة الإيرانية بأي تفاهم ينهي الحرب ومآسي الشعب الإيراني، مشيرة إلى جهود المقاومة الممتدة عبر خمسة عقود في طلب الحرية والسلام، ومؤكدة أن مساعي إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب تمثل استراتيجية أساسية للنظام الحاكم من أجل البقاء ومواجهة الانتفاضات الشعبية.

المقاومة الإيرانية | يونيو 2026 – شددت الرئيسة المنتخبة للمقاومة على أن الحرب بمثابة درع للنظام، وأن تحقيق السلام ووقف إطلاق النار يمثل سمّاً له، مؤكدة أن مهمة إسقاط النظام تقع على عاتق الشعب ومقاومته المنظمة.

إطار التفاهم وموقف المقاومة

وفقاً لما أورده موقع بريت بارت، تأتي تصريحات رجوي بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم تحدد إطاراً مدته 60 يوماً للمفاوضات بشأن برنامج طهران النووي، وتمهد الطريق لإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي؛ وهو الاتفاق المتوقع توقيعه رسمياً يوم الجمعة المقبل في سويسرا. وجاء في بيان السيدة رجوي أن المقاومة الإيرانية، التي تسعى منذ ما يقرب من خمسة عقود من أجل الحرية والسلام، وعملت عبر تقديم 133 كشفاً نووياً على مدار الـ 35 عاماً الماضية كأهم عائق أمام حصول النظام على القنبلة، ترحب بأي تفاهم لإنهاء الحرب ومعاناة الشعب الإيراني، مشيرة إلى أنه لا أحد في إيران يريد الحرب أو كان يريدها باستثناء بقايا الملالي ونظام الشاه السابق.

إستراتيجية بقاء النظام واشتراطات حقوق الإنسان

ونقل بريت بارت عن بيان الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة أن مساعي النظام لإنتاج أسلحة نووية، ودعمه للميليشيات، وجهوده لزعزعة استقرار الشرق الأوسط، تعد ركائز أساسية في إستراتيجية الحفاظ على النظام الحاكم باسم الدين، ولن يتخلى عنها طالما كان قادراً على ذلك. وأوضحت أن السلام ووقف التصعيد يهددان النظام عبر إضعاف إحدى أدواته الأكثر فعالية لقمع المعارضة وتحويل الانتباه عن الاضطرابات الداخلية المتزايدة، قائلة: الحرب هي درع هذا النظام ضد الانتفاضات الشعبية، في حين أن السلام ووقف إطلاق النار، كما قال الخميني، بمثابة ‘سم’ له، مؤكدة أن إسقاط النظام هو مسؤولية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

كما أشار التقرير إلى مطالبة رجوي بأن يتضمن أي اتفاق دولي مستقبلي مع طهران وقف إعدام السجناء السياسيين وقتل المتظاهرين، في وقت وثق فيه المجلس تنفيذ أكثر من 2200 حالة إعدام خلال عام 2025، والذي وُصف بأنه العام الأكثر دموية في عهد علي خامنئي، وسط استمرار الترهيب لمواجهة الضغوط الاقتصادية والانتفاضات الداخلية.

حشد باريس في العشرين من يونيو: تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية في إيران

تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة فوبان في 20 يونيو الجاري. ويسعى هذا الحشد الاستراتيجي إلى تفكيك آليات القمع التي ينتهجها النظام، وكسر استراتيجية المشنقة، ودعم التطلعات الرامية لتأسيس بديل ديمقراطي حقيقي.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يهدف تجمع باريس الكبير تحت وسمَي #100KFreeIranRally و#ParisFreeIranRally إلى وضع حد للإعدامات السياسية والترهيب، وتسليط الضوء على الهشاشة الأمنية التي تعيشها السلطة الحاكمة في إيران.

حشد باريس المرتقب والمخطط العشري

وأضاف الموقع الأمريكي أن صدور هذا البيان يتزامن مع الاستعدادات الجارية لعقد تجمع حاشد بدعم من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يوم السبت المقبل في باريس، حيث يتوقع المنظمون مشاركة عشرات الآلاف من المغتربين الإيرانيين والمؤيدين من أوروبا وأمريكا الشمالية للمطالبة بوقف الإعدامات السياسية ودعم إقامة جمهورية ديمقراطية، بمشاركة برلمانيين، ورؤساء دول سابقين، ودبلوماسيين، ومسؤولين عسكريين، ومدافعين عن حقوق الإنسان.

ويتبنى المجلس المخطط العشري للسيدة رجوي لإقامة جمهورية مستندة إلى مبادئ إجراء انتخابات حرة ونزيهة، الفصل بين الدين والدولة، تحقيق المساواة التامة بين الجنسين، إلغاء عقوبة الإعدام، إرساء نظام قضائي مستقل، حماية حقوق الأقليات، وبناء إيران غير نووية تعيش في سلام مع جيرانها. وأشار التقرير في ختامه إلى أن المجلس عُرف دولياً بدور أساسي في الكشف عن الأنشطة النووية السرية لطهران، والتي كان من أبرزها فضح منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم عام 2002.

مؤتمر البرلمان البريطاني: النائب توبي بيركينز يطالب بالاعتراف بالحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

مؤتمر البرلمان البريطاني: النائب توبي بيركينز يطالب بالاعتراف بالحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهد مقر البرلمان البريطاني في العاصمة لندن انعقاد مؤتمر سياسي وإستراتيجي رفيع المستوى تحت عنوان السلام والحرية مع جمهورية ديمقراطية، بمشاركة حاشدة من المشرّعين من مختلف الأطياف الحزبية وأعضاء مجلس اللوردات ونشطاء الجالية الأنغلو-إيرانية، للتأكيد على ضرورة إنهاء سياسة الاسترضاء الغربية وحظر حرس النظام الإيراني (IRGC)؛ حيث برز النائب البريطاني توبي بيركينز كمتحدث رئيسي في الندوة ليفكك آليات القمع والمماطلة التي يعتمدها نظام طهران للالتفاف على أزماته الوجودية وهشاشته الأمنية المطلقة عقب احتجاجات يناير 2026 العارمة، موجهاً نداءً علنياً وصريحاً للحكومة البريطانية بضرورة الاعتراف الرسمي الفوري بالحكومة المؤقتة الصادرة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، باعتبارها البديل الديمقراطي الوحيد القادر على الوصول بالبلاد إلى المسافة صفر من إسقاط سلطة الولي الفقيه وتأسيس جمهورية تفصل الدين عن الدولة.

مؤتمر في البرلمان البريطاني يطالب بحظر قوات الحرس ويدعم خيار الجمهورية الديمقراطية لإيران

شهد مقر البرلمان البريطاني في لندن انعقاد مؤتمر سياسي رفيع المستوى تحت عنوان “السلام والحرية مع جمهورية ديمقراطية”، لتسليط الضوء على أزمة حقوق الإنسان المتصاعدة في إيران. وجمع الحدث حشداً غفيراً من المشرّعين من مختلف الأحزاب البريطانية، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وخبراء قانونيين لدعم مسارات التغيير الجذري.

دعم دولي | يونيو 2026 – ركز المؤتمر البرلماني البريطاني على ضرورة تصنيف قوات الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية، ودعم تطلعات الشعب الإيراني في إقامة بديل ديمقراطي يضمن الحقوق والحريات.

مشروح خطاب النائب توبي بيركينز أمام البرلمان

أولاً: أزمة المشروعية الداخلية وغطاء النزاعات الخارجية

أكد النائب توبي بيركينز أن الاحتجاجات الشاملة التي شهدتها إيران في السنوات الأخيرة، والتي بلغت ذروتها في حركة يناير 2026 العارمة، أثبتت عمق الاستياء الشعبي المطلق والإرادة الحتمية للمواطنين لإحداث تغيير ديمقراطي جذري، موضحاً أنه بالرغم من الوحشية المفرطة التي جابهت بها الأجهزة الأمنية المتظاهرين، إلا أن شعلة المطالبة بالحرية لم ولن تنطفئ. وحذر بيركينز المجتمع الدولي من الانخداع بالمناورات العسكرية الإقليمية لطهران، مشدداً على عدم السماح للنزاعات العسكرية الخارجية الحالية بأن تحجب الأنظار عن أزمة مشروعية النظام الداخلية، أو أن تخلق مناخاً يستغله الملالي لتشديد الخناق على الشعب وتصفية حركة المقاومة المنظمة التي تتسع رقعتها يوماً بعد آخر في الداخل. كما فكك السردية الرسمية لطهران التي تحاول تصوير المطالب الشعبية بالتغيير على أنها مؤامرة خارجية، واصفاً هذه الرواية بالكذب المحض؛ إذ إن القوة المحركة للاحتجاجات بالكامل هم المواطنون العاديون من نساء، وطلاب، وشباب، وعمال، وأعضاء المجتمع المدني المطالبين بحقوقهم وحرياتهم الأساسية.

ثانياً: تعرية إستراتيجية المشنقة ومصونيتها الزائفة

ربط بيركينز في خطابه بين التصاعد الحاد للإعدامات السياسية وبين رعب النظام من السقوط؛ مؤكداً أن سوق معتقلي الاحتجاجات وأعضاء منظمة مجاهدي خلق إلى المشانق يمثل إستراتيجية المشنقة المعتمدة التي تهدف لبث الذعر وشل حركة المجتمع لمنع انضمام الشباب إلى صفوف وحدات المقاومة والمشاركة في النشاطات الثورية القادمة. وأشار إلى ملمح أمني خطير يعكس الهشاشة الأمنية المطلقة لبنية النظام؛ حيث يرى أن الهاجس الأكبر لسلطة الولي الفقيه هو الحفاظ على ذاتها وسلب تطلعات الشعب الديمقراطية، وليس رفاهية المجتمع أو أمنه. وكشف بيركينز أن النظام يمتنع عمداً عن الانصياع لأي اتفاقات سلام إقليمية في الوقت الحالي، لأنه يرى في بقاء إيران تحت وطأة مناخ الحرب المستمرة دثاراً وغطاءً سياسياً يمنحه الحصانة الدولية لتبرير وتكثيف الإعدامات السياسية والقمع الداخلي. بناءً على ذلك، طالب النائب بريطانيا بعدم السماح للنظام بتركيز الاهتمام العالمي على مسألة إغلاق مضيق هرمز وتداعياتها الاقتصادية، كخديعة لتمرير مجازره الصامتة في الزنازين ضد حركة المقاومة المنظمة لمنع القيامات الشعبية القادمة.

ثالثاً: خريطة الطريق البريطانية والتعامل مع البديل الديمقراطي

وفي الجزء الحاسم من خطابه، صاغ بيركينز متطلبات السياسة الخارجية البريطانية لعام 2026 تجاه الملف الإيراني، محدداً إياها في الخطوات الإستراتيجية التالية:

  • الاعتراف بالحكومة المؤقتة: أعلن بيركينز أن الكيان الحاكم في طهران لا يمكنه تحمل وجود حركة مقاومة منظمة مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أو القيادة الملهمة للسيدة مريم رجوي؛ وعليه، فإن الرد البريطاني الأنسب والأكثر ملاءمة هو الاعتراف بالحل الوطني الذي يطرحه المجلس والتعامل المباشر مع حكومته الانتقالية المعلنة.
  • تفعيل الحظر الإرهابي: دعا الحكومة البريطانية لممارسة ضغوط قصوى لإجبار طهران على قبول السلام دون التخلي عن آمال الشعب الإيراني، وذلك عبر الإدراج الفوري لقوات الحرس (IRGC) على قوائم المنظمات الترورية البريطانية والدولية.
  • اشتراطات حقوق الإنسان والاتفاقات: شدد على ضرورة أن تتضمن أي تفاهمات أو اتصالات دولية مطالبات صريحة وقاطعة تقضي بالوقف الفوري للإعدامات والتعذيب، والإفراج اللامشروط عن كافة السجناء السياسيين ومعتقلي الاحتجاجات الأخيرة.

اختتم النائب توبي بيركينز خطابه بتأكيد أن اتخاذ هذه الخطوات الصارمة سيوجه رسالة حاسمة ومباشرة إلى طهران بأن أساليب الخداع والبلطجة السياسية لن تثني الإرادة الدولية عن دعم الحل الحقيقي والوحيد للأزمة الإيرانية؛ والمتمثل في إحداث تغيير ديمقراطي شامل ينهي حكم الثيوقراطية، ويؤسس لجمهورية شعبية حديثة قائمة بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة، صياغةً لمستقبل يصنعه الشعب الإيراني ومن أجل الشعب الإيراني.