الرئيسية بلوق الصفحة 76

أزمة المياه في إيران: عندما تلتقي الكارثة البيئية بالانسداد السياسي وسوء الإدارة

أزمة المياه في إيران: عندما تلتقي الكارثة البيئية بالانسداد السياسي وسوء الإدارة

تواجه العاصمة الإيرانية طهران، التي يقطنها أكثر من 15 مليون نسمة في منطقتها الحضرية الكبرى، واحدة من أخطر أزمات المياه في تاريخها المعاصر. وفي محاولة مألوفة للتنصل من المسؤولية، تسعى الأبواق الرسمية لإلقاء اللوم بالكامل على التغير المناخي وشح الأمطار، غير أن الخبراء والمؤشرات الميدانية يؤكدون في يونيو 2026 أن الكارثة الحقيقية تكمن في عقود من سوء الإدارة البنيوي، والتنمية غير المستدامة، وفشل السياسات المائية لنظام الولي الفقيه، مما بات يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.

تقرير اقتصادي: أزمة السكن تلتهم 70% من دخل العائلات وتعمق معدلات الفقر في إيران

تحولت أزمة السكن والإيجارات في إيران إلى أحد أعنف الضغوط الاقتصادية التي تطحن العائلات وتصادر أمانها المعيشي، في ظل قفزات جنونية للأسعار وتآكل كامل للقدرة الشرائية. وتكشف الاعترافات الرسمية الصادرة في يونيو 2026 عن تجاوز كلفة الإيجار حاجز 70% من إجمالي دخل الأسرة، مما يؤدي إلى اتساع فقر السكن واضطرار الملايين للنزوح القسري نحو العشوائيات وهوامش المدن الكبرى.

أزمة العقارات | يونيو 2026 – يعكس التهام تكاليف السكن للمكون الأكبر من دخل الأسر مدى تفاقم التضخم المزمن وغياب الحلول الإسكانية الفعالة، مما يضاعف الأعباء المعيشية ويدفع بالشرائح الضعيفة إلى العشوائيات

العام السادس من الجفاف: تهاوي المسكنات الحكومية

أعلن المدير التنفيذي لشركة المياه والصرف الصحي في طهران ، حسين أكبريان، أن العاصمة دخلت رسمياً عامها السادس على التوالي من الجفاف المزمن. ورغم أن معدلات الأمطار في الدورة الحالية شهدت تحسناً طفيفاً مقارنة بالعام الماضي، إلا أنها لا تزال دون المعدلات العامة بعيدة المدى.

والأخطر من ذلك، أن العام المنصرم سُجل كأكثر الأعوام جفافاً منذ ما يربو على ستة عقود، مما تسبب في استنزاف مخزونات السدود الاستراتيجية المغذية للعاصمة قبل بدء الدورة الحالية. وتكتفي السلطات الحكومية بمطالبة المواطنين بـ الوعي المائي وترشيد الاستهلاك، مهددة بفرض عقوبات وقطع المياه عن المشتركين الأكثر استهلاكاً، وهي مقاربة يرى الخبراء أنها تتجاهل الجذور العميقة للأزمة وتلقي بتبعات الفشل الحكومي على كاهل المواطن البسيط.

عاصمة بلا موارد: اختلال هيكلي بين العرض والطلب

تُجمع التقارير الفنية الصادرة في حزيران/يونيو 2026 على أن محافظات طهران، وقم، وسمنان، والمحافظة المركزية (مركزي)، تعيش الظروف الأشد قسوة في مؤشرات الجفاف، وتأتي العاصمة طهران في الموقف الأكثر حرجاً؛ إذ تعاني كأكبر مركز تكتل سكاني في البلاد من اختلال خطير وهائل بین العرض والطلب المائي، نتيجة لسنوات من التوسع الحضري العشوائي، والنمو السكاني غير المدروس، والمشاريع الصناعية المستنزفة للموارد. وبحسب التقييمات المستقلة، تمتلك طهران اليوم أدنى نصيب للفرد من موارد المياه المتجددة بين كافة المحافظات الإيرانية، ولم تفلح حتى المشاريع البنيوية الضخمة في سد هذا العجز المتسع.

استنزاف المياه الجوفية وكارثة انخساف الأرض

في الظروف الاعتيادية، تؤمن طهران نصف احتياجاتها المائية من السدود والنصف الآخر من الآبار والطبقات الجوفية؛ لكن مع استمرار سنوات الجفاف وتراجع التدفقات نحو السدود، عمدت السلطات إلى الإفراط في سحب المياه الجوفية لتغطية ما يقارب 60% من احتياجات العاصمة.

هذا الاعتماد الجائر له كلفة بيئية وتدميرية باهظة؛ فقد أدى الهبوط الحاد في مستويات المائدة المائية الجوفية إلى تفشي ظاهرة انخساف الأرض (Land Subsidence) وتصدع التربة في مساحات واسعة من إيران. ويحذر خبراء البيئة من أن انهيار الطبقات الجوفية يؤدي إلى فقدانها الدائم لقدرتها الإستيعابية على تخزين المياه مستقبلاً، مما يعني تحويل الأزمة الموسمية إلى عقم مائي دائم لا يمكن إصلاحه.

مشاريع نقل المياه: حل أزمة العاصمة بتدمير المحافظات

قامت استراتيجية النظام طوال عقود على هندسة مشاريع مكلفة لنقل المياه بين الأحواض النهرية من المحافظات المجاورة إلى طهران؛ وهي سياسة يراها النقاد مجرد ترحيل للأزمة من منطقة إلى أخرى وتوزيع للموت البيئي على بقية الأقاليم:

  • سهل ورامين: تسبب سحب مياه سدي لتيان وماملو لصالح طهران في جفاف حاد للمياه الجوفية في سهل ورامين وتدمير الأراضي الزراعية والمستنقعات المحلية.
  • محافظة مازندران: يتم تحويل مياه سد لار المرتبطة جغرافياً وبيئياً بمحافظة مازندران إلى طهران، والمفارقة أن أجزاء واسعة من مازندران -رغم أنها من أكثر المناطق هطولاً للأمطار- باتت تواجه اليوم نقصاً في الإمدادات وانخسافاً في أراضيها.
  • سهل قزوين: أدى تحويل المياه من منطقة طالقان إلى طهران إلى تقليص القدرة على معالجة الجفاف الشديد الذي يضرب سهل قزوين الزراعي الخصيب.

35 مليون إيراني تحت خط الإجهاد المائي

تعكس الأرقام المنشورة حجم الكارثة على الصعيد الوطني؛ حيث أقر المتحدث باسم قطاع المياه في إيران، عيسى بزرك زاده، في أيار/مايو 2026، بأن قرابة 35 مليون مواطن في شتى أنحاء البلاد يواجهون حالياً نقصاً حاداً في المياه وإجهاداً مائياً شديداً. فالبلاد تواجه واحدة من أعنف الأزمات المائية في تاريخها المعاصر بعدما تراجع متوسط الأمطار السنوية إلى ما دون 250 ملم، وجفت الأنهر والبحيرات والمستنقعات الكبرى.

تقرير اجتماعي: رصيف الجوع بديلًا عن مقاعد الدراسة.. عمالة الأطفال تعكس التآكل البنيوي في إيران

كشفت تقارير وثائقية في إيران، تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، عن تفاقم أزمة هيكلية عميقة تتمثل في اتساع ظاهرة تشغيل الصغار. وأوضح التقرير أن هذه المعضلة تحولت إلى نتاج مباشر للسياسات الاقتصادية والاجتماعية المتعثرة وانهيار نظام الرعاية، مما يبرز حجم الضغوط المعيشية الحادة التي تطحن العائلات المحرومة وتدفع بنحو مليوني طفل إلى الشوارع والمهن الشاقة بدلاً من مقاعد الدراسة.

حقوق الطفل | يونيو 2026 – يسلط اتساع ظاهرة عمالة الأطفال الضوء على غياب الحماية الاجتماعية والتآكل المستمر في معيشة الطبقات المسحوقة، مما يحرم أجيالاً كاملة من حقوقها التعليمية والتربوية الأساسية

تجاوز القدرة الاستيعابية والتنمية العشوائية

تثبت القراءة العلمية للأزمة أن طهران قد تخطت بالفعل قدرتها الاستيعابية البيئية . فبينما تقتضي التنمية المستدامة تقييم الموارد المائية المتاحة قبل التوسع العمراني والصناعي، انتهج النظام في إيران مقاربة معكوسة؛ حيث جرى الدفع بالتوسع الحضري وتركيز الكثافة السكانية في العاصمة أولاً، ثم بدأت السلطات في البحث العشوائي عن موارد مائية لدعم هذا التمدد، مما أنتج انسداداً كاملاً في اللحظة الراهنة.

إن أزمة العطش التي تطوق عنق العاصمة الإيرانية ليست وليدة جفاف عابر، بل هي النتيجة الحتمية لعقود من التخطيط الفاشل، وغياب التنسيق المؤسسي، وتفضيل الحلول السياسية والترقيعية المؤقتة على حساب الاستدامة البيئية؛ وتحت وطأة هذا الفشل الهيكلي لنظام الملالي، لم يعد السؤال اليوم هل توجد أزمة مياه، بل كم من الوقت بقي قبل أن يتحول العطش إلى فتيل للانفجار الاجتماعي الشامل.

من طهران إلى سراوان: وحدات المقاومة تجتاح الشوارع وتجدد عهد منطلق الانتفاضة الكبرى

من طهران إلى سراوان: وحدات المقاومة تجتاح الشوارع وتجدد عهد منطلق الانتفاضة الكبرى

مع حلول الذكرى الخامسة والأربعين لانتفاضة 20 يونيو 1981 (يوم الشهداء والسجناء السياسيين)، شهد العالم أجمع تجديداً ملحمياً للعهد من قِبل جيل جديد من الثوار داخل العمق الإيراني. هذا اليوم التاريخي، الذي يتزامن كذلك مع ذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني في يونيو 1987،تحول إلى منصة لانفجار ثوري عارم اجتاح عشرات المدن الإيرانية، مبرهناً على أن جذوة المقاومة المنظمة ضد الديكتاتورية باتت اليوم أكثر اشتعالاً وعنفواناً من أي وقت مضى.

الحركية الميدانية لـ وحدات المقاومة وتحدي القبضة الأمنية

في وقت يستميت فيه نظام الولي الفقيه المأزوم لفرض مناخات الرعب وعرقلة خروج الشارع عبر تكثيف الإعدامات السياسية بحق المعتقلين، حول الشباب الثوار ومجموعات الانتفاضة خريطة البلاد المكبّلة بالاستبداد إلى ساحة مفتوحة لأنشطتهم وعملياتهم الميدانية المتحدية. هذه العمليات الدعائية والرمزية الكبرى انطلقت بشكل متزامن ومنسق من الحواضر الكبرى كطهران، ومشهد، وأصفهان، وتبريز، وشيراز، لتمتد بجرأة استثنائية نحو المناطق الحدودية والمهمشة كـ سراوان، وزهك، وبانه، وسردشت.

تقرير ميداني: وحدات المقاومة تنشر صور القيادة وتُحيي ذكرى 20 يونيو في 20 مدينة إيرانية

نفذت شبكات “وحدات المقاومة” وجيش التحرير الوطني الإيراني سلسلة من الأنشطة الدعائية والميدانية المنسقة في 20 مدينة إيرانية شملت طهران، وتبريز، ومشهد، وأصفهان، وشيراز، والأهواز، وكرمانشاه. وتأتي هذه التحركات إحياءً للذكرى السنوية لأحداث 20 يونيو، حيث تضمنت الفعاليات تحدياً للإجراءات الأمنية من خلال تعليق لافتات ضخمة، ونشر صور قيادة المقاومة الإيرانية، وترديد شعارات تؤكد على استمرار العمل المنظم لإسقاط النظام الحالي.

نشاط ميداني | يونيو 2026 – يبرز اتساع جغرافيا الأنشطة المتزامنة مساعي المعارضة لإثبات مرونتها التنظيمية وقدرتها على اختراق الطوق الأمني في المدن الكبرى، وربط العمل الميداني بالرموز التاريخية للحراك

ورغم المخاطر الأمنية الباهظة والرقابة اللصيقة التي تفرضها أجهزة المخابرات، نجحت وحدات المقاومة الباسلة في رفع وتثبيت لافتات وملصقات ضخمة على الجسور والخطوط السريعة، وتزيين الممرات العامة بالورود، والتقاط الصور التوثيقية التحدية، وحمل المنشورات الكاشفة لجرائم السلطة. ففي مدينة آستارا، رُفعت لافتة كبرى فوق جسر رئيسي تجسد التلاحم الوطني للمقاومة، بينما ازدانت شوارع العاصمة طهران ببانوراما بصرية تحمل رسائل تبشر بفجر المقاومة الأمجد في تاريخ إيران الحديث، مما يثبت بالدليل القاطع أن عقيدة الخلاص وجيش التحرير عَبَرا كافة الحدود القومية والمناطقية ليستقرا كإرادة وطنية جامعة تلتف حولها كافة أطياف الشعب.

الحرب البصرية: رسائل الثورة تسقط جدران الصمت

بالتوازي مع الحراك الميداني، فرضت سلسلة من العمليات البصرية المنظمة والواسعة لشطب شعارات السلطة وخط رسائل الثورة سيطرتها الكاملة على المشهد الحضري للمدن الإيرانية تخليداً لمحطة 20 حزيران/يونيو؛ حيث رسم الثوار في شوارع طهران المفاصل الاستراتيجية للمقاومة عبر خط شعارات مثل «التحية لرجوي» في شارع شقايق، و«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه» في شارع قزوين، بالإضافة إلى توجيه تحية إجلال عهد ووفاء لـ «معلمي الصدق والمجاهدين المتمسكين بمواقفهم الثابتة في الزنازين» داخل داخل متنزه جولداد.

هذه الحركية الديناميكية دوت أصداؤها في مختلف المحافظات؛ ففي مشهد (متنزه إيزدي وسوق فردوسي) وشهركرد (شارع سعدي)، نُقش على الجدران شعار: «في 20 حزيران، رفعنا راية شرف شعبنا عالياً». وفي أصفهان (شارعي طوبى ومشفق كاشاني)، وكرج (شارع قلم)، وهمدان (بلوار توحيد)، وإيلام (شارع جالسرا)، وبندر عباس (مجمع باران السكني)، تجسدت الرسالة المحورية: «جيش التحرير الوطني هو الضامن المستدام للسلام والحرية واستقلال إيران».

ولم تتأخر مدن ساري، وكرمانشاه، وبوكان عن خط أدبيات نفي شرعية المنظومة بأسرها عبر التأكيد على خيار «جيش النار والحرية»، ورفع شعار «الرد الوحيد على نظام الملالی هو النار» في بندر عباس، وصولاً إلى شعارات شارع الحرية في إيلام التي أعادت التذكير بأن محطة 20 حزيران/يونيو تمثل الخط الأحمر القاطع والفاصل بين خياري الاستسلام والمقاومة.

إسقاط الاستبداد الشامل وطرح البديل السيادي

إن التدقيق في مضمون الشعارات المكتوبة بخط اليد واللافتات المرفوعة يعكس بدقة الوضوح الاستراتيجي والمفاصل المبدئية للمقاومة الإيرانية؛ إذ يبرز شعار «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه» كأحد أكثر الشعارات مركزية وتكراراً في مدن عدة كطهران، ومشهد، ويزد، وسردشت. هذا الشعار يحمل دلالة بالغة الأهمية على وعي القواعد الميدانية بضرورة الرفض المطلق لكافة أشكال الديكتاتورية والفردية، سواء تمثلت في نظام الشاه البائد أو في سلطة الولي الفقيه الحالية.

علاوة على ذلك، فإن التركيز المكثف على جيش التحرير بوصفه «الطريق الوحيد للخلاص والإسقاط» و«الضامن المستدام لسلام وحرية واستقلال إيران»، يبرهن على تجاوز المجتمع الإيراني بالكامل لأوهام ومناورات الإصلاح الداخلي، وتأصيله لاستراتيجية المواجهة الشعبية الحاسمة. وشكل نشر وبث رسائل مسعود ومريم رجوي من قِبل هذه الوحدات فصلاً بارزاً آخر من فصول هذه الحملة الوطنية الشاملة.

تجديد العهد مع دماء الشهداء وإعلان الجاهزية للمنازلة الأخيرة

تجلت أسمى مظاهر هذه الحملة الميدانية في إعلان الجاهزية القصوى وتأدية قَسَم الثورة من قِبل المجموعات المنتفضة؛ ففي مدن مثل الأهواز، ويزد، وغجساران، قرأ الثوار ببيانات عهد جماعية مكررين لثلاث مرات كلمة «حاضر، حاضر، حاضر»، تأكيداً على المضي قدماً في طريق الشهداء والاستعداد التام للمنازلة الأخيرة لاستعادة السيادة المغتصبة وتمليكها للشعب. وفي أرومية، صدح شعار «الحرية قادمة بخيار الإرادة والواجب»، بينما حملت لافتة في كرج عبارة حاسمة: «لا يوجد جيش ولا قوة في العالم أقوى من إرادتنا»، مما يعكس الروح المعنوية العالية والصلابة التنظيمية لهذه القوى.

حراك داخلي: وحدات المقاومة تحيي ذكرى 20 يونيو وتصعّد حملة مناهضة الإعدامات في 14 مدينة إيرانية

نفذت شبكات “وحدات المقاومة” سلسلة من الأنشطة الميدانية واللقاءات الدعائية في 14 مدينة إيرانية، شملت كرمانشاه، وشيراز، والأهواز، وهمدان، وكرج. وتزامنت هذه التحركات مع إحياء الذكرى السنوية لأحداث 20 يونيو وتصعيد حملة “ثلاثاء لا للإعدام” المناهضة لأحكام الإعدام المتزايدة، حيث تضمنت الفعاليات رفع لافتات سياسية تؤكد على خيار إسقاط النظام الحالي.

نشاط ميداني | يونيو 2026 – يعكس انتشار الفعاليات الدعائية في جغرافيا متعددة محاولات قوى المعارضة لتحدي الإجراءات الأمنية المكثفة، وربط الرموز التاريخية بالاحتجاجات الحقوقية الجارية داخل البلاد كأداة للتعبئة الشعبية

إن هذه الديناميكية الميدانية المتصاعدة في ظل مناخات الاختناق والبطش الأمني تؤكد أن الآلة القمعية للنظام قد فشلت تماماً في إنهاك البنية التنظيمية أو النيل من العقيدة الكفاحية لهذا الجيل الصاعد.

الثوار: الكابوس الوجودي لمنظومة الكهنوت

جاءت التحركات الواسعة لـ وحدات المقاومة والشباب الثائر في هذه المحطة التاريخية بمثابة رسالة سياسية وميدانية حازمة وضعت السلطة الحاكمة أمام انسدادها البنيوي؛ حيث أثبتت هذه الأنشطة أن إرث التضحية والفداء الفارق الذي تأسس في 20 حزيران/يونيو 1981، بات اليوم يتدفق دماً حياً في عروق جيل شاب يرفض المهادنة. إن جيش التحرير والانتفاضة، مستنداً إلى هذه الشبكة الممتدة والمنظمة في الداخل، يستقر اليوم كـ الكابوس الأكبر لنظام الملالي، والذراع الضاربة للشعب الإيراني للمضي بخطى ثابتة لا تلين نحو الصياغة النهائية لعهد الديمقراطية، والمساواة، والحرية السيادية.

قراءة في بيان الـ 3000 شخصية عالمية: اعتراف دولي بالبديل الديمقراطي في عشية 20 يونيو

قراءة في بيان الـ 3000 شخصية عالمية: اعتراف دولي بالبديل الديمقراطي في عشية 20 يونيو

عشية 20 حزيران/يونيو 2026، الذكرى السنوية لانطلاق المقاومة العادلة للشعب الإيراني، يشهد الفضاء السياسي الداخلي والساحة الدولية تحولاً جذرياً؛ إذ تجلى صدور البيان المشترك لـ 3000 شخصية بارزة من 5 قارات و55 دولة حول العالم تأييداً لتشكيل حكومة مؤقتة قائمة على مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي، ليس مجرد إعلان تضامن دبلوماسي عابر، بل بوصفه وثيقة تاريخية واستراتيجية بالغة الأثر. ويأتي هذا الدعم الدولي الشامل في برهة زمنية حساسة يسعى فيها النظام الحاكم جاهداً لامتصاص أزماته الداخلية المتفاقمة وتطويق تمدد وحدات المقاومة عبر إطلاق موجة جديدة من الإعدامات السياسية والاعتقالات التعسفية؛ مما يمنح تزامن هذا البيان مع التحضيرات الجارية لتظاهرات المقاومة الإيرانية الكبرى رسائل بنيوية حاسمة على كافة المستويات المحلية، والإقليمية، والدولية.

بيان عابر للقارات: 3000 شخصية دولية بارزة تعلن دعمها للحكومة المؤقتة والمخطط العشري للمقاومة الإيرانية

أصدرت 3000 شخصية دولية بارزة تنتمي إلى 55 دولة من خمس قارات بياناً مشتركاً أعلنت فيه دعمها المطلق لإعلان الحكومة المؤقتة الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والمستند إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي لتأسيس جمهورية ديمقراطية. وتضم قائمة الموقعين نخبة من قادة العالم تشمل رؤساء جمهوريات ورؤساء وزراء سابقين، بالإضافة إلى أكثر من 1500 برلماني و80 من الحائزين على جائزة نوبل، متحدين لإدانة انتهاكات النظام ومساندة إرادة الشعب الإيراني.

إجماع دولي | يونيو 2026 – يعكس حجم التأييد النخبوي والبرلماني الواسع للبيان مساعي المعارضة المنظمة لتعزيز شرعيتها السياسية في المحافل الدولية، وطرح مشروعها كبديل جاهز وقابل للتطبيق لمرحلة ما بعد النظام الحالي
التركيبة غير المسبوقة للموقعين وشرعية البديل

لعل أبرز السمات التي تمنح هذا البيان وزناً سياسياً استثنائياً هي المكانة الرفيعة والتاريخ السياسي للموقعين عليه؛ حيث يبرز حضور رؤساء دول ورؤساء وزراء سابقين من بلدان شتى، منها: إستونيا، وسلوفاكيا، والإكوادور، وكوستاريكا، وتونس، واليمن، وإيطاليا، وبولندا، ورومانيا، ومالطا، وأيسلندا، وليتوانيا، وكوسوفو، وسلوفينيا، إلى جانب أكثر من 1500 برلماني و80 من الحائزين على جائزة نوبل، مما يجسد إجماعاً عالمياً منقطع النظير.

وتثبت هذه التركيبة المرموقة أن النخب السياسية والمجتمعات المدنية في العالم باتت تنظر إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليس فقط باعتباره الائتلاف الديمقراطي الأقدم والأكثر استقلالية، بل لكونه البديل المنظم الوحيد والموثوق في وجه الاستبداد الحاكم. إن هذا الحجم الهائل من المؤازرة الدولية يبطل تماماً دعايات النظام الجوفاء القائمة على فرضية عدم وجود بديل معتبر، ويوثق المشروعية السياسية لمطلب الشعب الإيراني بإسقاط النظام على الصعيد الكوني.

رد حاسم على القمع الداخلي وسياسات تأجيج الحروب

وضع بيان الـ 3000 شخصية دولية إصبعه بدقة على الاستراتيجية الحالية التي ينتهجها النظام، والمتمثلة في استغلال أجواء الحروب والأزمات الإقليمية كغطاء لتكثيف القمع في الداخل. فمن خلال تسريع وتيرة إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلي الانتفاضات الشعبية وأعضاء منظمة مجاهدي خلق، يحاول النظام بث الرعب في النفوس والحيلولة دون التحاق الشباب المنتفض بـ وحدات المقاومة.

وفي ظل هذه الظروف المعقدة، يأتي البيان ليكسر الصمت الدولي غير المبرر، مطالباً منظمة الأمم المتحدة بالتحرك الفوري، ومشكلاً مظلة حماية سياسية لصناع الانتفاضة. وقد أعلن قادة العالم بوضوح أن إزاحة دكتاتورية الولي الفقيه تعد تحولاً حيوياً لصيانة السلم والأمن الدوليين، مع التأكيد على أن تغيير النظام وتحديد المستقبل السياسي للبلاد هما مهمة حصرية تقع على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

نفي الاستبداد ورسم أفق المستقبل وفق مشروع المواد العشر

يعكس محتوى هذا السند التاريخي فهماً عميقاً من جانب المجتمع الدولي للتطلعات الحقيقية للأمة الإيرانية؛ إذ شدد الموقعون على أن الشعب الإيراني أكد في انتفاضاته المتلاحقة على مطلب إقامة جمهورية ديمقراطية، رافضاً بشكل قاطع دكتاتورية الولي الفقيه الحالية مثلما يرفض حكم الشاه الاستبدادي السابق. هذا الفرز التاريخي الحاسم يبرهن على أن العالم قد أقر بأن الشعب الإيراني يتطلع صوب التقدم والحرية، وليس العودة إلى الماضي.

ومن هذا المنطلق، يكتسب تأييد مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي -باعتباره منهاجاً لمستقبل إيران- أهمية مضاعفة؛ فهذا المشروع الذي ينادي بـ: حرية التعبير والاجتماع، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، والإلغاء التام لعقوبة الإعدام، وحق الحكم الذاتي للمكونات الوطنية في إطار إيران الموحدة، وإقامة إيران غير نووية؛ بات يُعرف اليوم في ضمير الرأي العام العالمي كـ منشور للحرية، وهو المنشور الذي سبق وأن حظي بتأييد 4000 مشرّع وقانوني على ضفتي الأطلسي.

تحليل سياسي: صراع الأجنحة.. كيف تحوّلت المفاوضات الدولية إلى ميدان حرب داخل منظومة السلطة الإيرانية؟

يفكك التقرير أبعاد الخلافات الحادة التي فجرتها التفاهمات الناشئة بين طهران والولايات المتحدة في يونيو 2026. ويشير التحليل إلى أن حراك المجموعات العقائدية داخل النظام يعكس حجم الهشاشة والأزمة العميقة في مفاصل الحاكمية، مما يسلط الضوء على تحديات ترسيخ النفوذ وضعف السلطة الحازمة لدى الولي الفقيه الجديد، مجتبى خامنئي، في مواجهة اعتراضات وتجاذبات التيارات الأكثر تبعية له.

صراع النفوذ | يونيو 2026 – تبرز الانقسامات الراهنة حول الملف التفاوضي عمق الشرخ البنيوي داخل معسكر السلطة، حيث تساهم التفاهمات الخارجية في تعرية أزمة الخلافة وغياب الإجماع السياسي في أعلى هرم القيادة
خريطة طريق انتقال السلطة ورسالتها لتظاهرات 20 حزيران

تتجلى القيمة الاستراتيجية للبيان في اعترافه الصريح بآلية الانتقال السلمي للسلطة عبر الحكومة المؤقتة للمجلس؛ حيث تقتصر مهمة هذه الحكومة بموجب الخطة المعلنة على تنظيم انتخابات حرة ونزيهة خلال فترة لا تتجاوز 6 أشهر من سقوط النظام، لنقل السيادة الوطنية إلى الشعب نفسه عبر صناديق الاقتراع.

إن هذا الالتزام الصارم بالخيار الديمقراطي والنفي المطلق لأي تبعية للقوى الخارجية أو استجداء التمويل الأجنبي، يمنح البيان صبغة وطنية وأصيلة. كما أن الترحيب بتشكيل جبهة التضامن لضم كافة القوى السياسية الملتزمة بالإسقاط، يعكس النضج السياسي لهذا الحراك لتوحيد شتات الأصوات التواقة للحرية.

إن هذا البيان التاريخي يمثل وقوداً حقيقياً يدفع بمحرك التظاهرات الكبرى للمقاومة الإيرانية في 20 حزيران/يونيو؛ فهو يحمل رسالة مؤازرة بالغة الوضوح لـوحدات المقاومة والجماهير التي بلغ السيل بها الزبى داخل البلاد، مفادها أن العالم قد سمع صوتكم؛ ولن تتأخر التظاهرات القادمة عن تجسيد هذه المشروعية الدولية كواقع ملموس في ساحات وشوارع إيران.

إيران: هجوم قوات القمع على النساء البلوشيات في فارياب

إيران: هجوم قوات القمع على النساء البلوشيات في فارياب

أفادت تقارير واردة من محافظة كرمان الإيرانية بأن قوات أمنية وعسكرية شنت، يوم الأربعاء 17 يونيو، هجوماً على تجمع احتجاجي لمواطنين بلوش في قرية بشموكي التابعة لمنطقة فارياب، ما أسفر عن إصابة عدد من النساء المحتجات واعتقال عدد من المشاركين في التجمع.

ووفقاً للتقارير المحلية، استخدمت القوات الأمنية العنف الجسدي لتفريق المحتجين الذين تجمعوا للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية والاحتجاج على منح منجم الكروميت في منطقة بشموكي لجهات خارجية، في حين يؤكد السكان المحليون أنهم محرومون من الاستفادة من الموارد الطبيعية والفرص الاقتصادية التي يوفرها هذا المنجم.

وأشارت المصادر إلى أن المواجهات بين القوات الأمنية والمحتجين أدت إلى إصابة ما لا يقل عن سبع نساء بلوشيات بجروح متفاوتة، فيما تم اعتقال ستة مواطنين، بينهم ثلاث نساء، ونقلهم إلى جهة غير معلومة.

وكان سكان المنطقة قد واصلوا احتجاجاتهم لليوم الثاني على التوالي رفضاً لما وصفوه بتهميش الأهالي واستبعادهم من الاستفادة من الثروات المحلية. وطالب المحتجون السلطات بالاستجابة لمطالبهم المشروعة وضمان حصول أبناء المنطقة على نصيبهم من المنافع الاقتصادية وفرص العمل المرتبطة بالمنجم.

وأكد شهود عيان من أهالي المنطقة أن القوات الأمنية لم تستجب لمطالب المحتجين أو تحاول فتح حوار معهم، بل لجأت إلى استخدام القوة والعنف لتفريق التجمع. وأضافوا أن عناصر الأمن قاموا بالاعتداء على عدد من النساء المشاركات في الاحتجاج، الأمر الذي أثار حالة من الغضب والاستياء بين السكان المحليين.

وتأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية والمطلبية في مناطق مختلفة من إيران، حيث يشتكي المواطنون من التهميش الاقتصادي وحرمان المجتمعات المحلية من الاستفادة من الموارد والثروات الموجودة في مناطقهم، وسط مطالب متزايدة بتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة.

الاتحاد الأوروبي يدين الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان والقمع الدموي للاحتجاجات في إيران

الاتحاد الأوروبي يدين الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان والقمع الدموي للاحتجاجات في إيران

أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في إيران، مؤكداً قلقه العميق إزاء تصاعد أعمال القمع ضد المواطنين والمعارضين، ولا سيما خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في الأشهر الماضية.

وفي بيان صدر يوم 16 يونيو، أكد الاتحاد الأوروبي أن السلطات الإيرانية ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مشيراً إلى القمع الوحشي للاحتجاجات التي اندلعت في يناير 2026، والتي أسفرت، بحسب البيان، عن مقتل آلاف المدنيين.

وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي يدين كذلك استخدام عقوبة الإعدام كأداة لقمع المعارضين في الداخل، فضلاً عن حملات الاعتقال والاحتجاز التعسفي الواسعة التي تستهدف الناشطين والمحتجين وأصحاب الرأي. وأعرب الاتحاد عن قلقه البالغ إزاء الوتيرة المتسارعة لتنفيذ أحكام الإعدام في إيران، واصفاً إياها بأنها “مروعة”، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأشخاص الذين تم اعتقالهم بصورة غير قانونية أو تعسفية.

كما دعا الاتحاد الأوروبي السلطات الإيرانية إلى إعادة جميع وسائل الاتصال بشكل كامل ودائم، بما في ذلك ضمان الوصول الحر وغير المقيد إلى شبكة الإنترنت، معتبراً أن حرية الوصول إلى المعلومات والتواصل حق أساسي يجب احترامه.

وفي جانب آخر من البيان، طالب الاتحاد الأوروبي إيران بإنهاء جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات، سواء في القوانين أو في الممارسات اليومية، مؤكداً ضرورة احترام الحقوق الأساسية للمرأة وضمان المساواة الكاملة.

وشدد البيان أيضاً على أهمية وضع حد للتمييز الذي تتعرض له الأقليات القومية والدينية واللغوية وغيرها من المكونات الاجتماعية في إيران، داعياً السلطات الإيرانية إلى الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان واحترام الحقوق والحريات الأساسية لجميع المواطنين دون استثناء.

ويأتي هذا الموقف الأوروبي في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لسجل حقوق الإنسان في إيران، وسط دعوات متواصلة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان حماية الحقوق الأساسية للشعب الإيراني.

إيران: 31 إعداماً تعسفياً خلال أربعة أيام… بمعدل إعدام واحد كل ثلاث ساعات

إيران: 31 إعداماً تعسفياً خلال أربعة أيام… بمعدل إعدام واحد كل ثلاث ساعات

إيران: إعدام تعسفي لـ 31 سجيناً خلال أربعة أيام من 13 إلى 16 حزيران؛ إعدام واحد كل ثلاث ساعات

تسارعت آلة القتل التابعة للنظام الكهنوتي الحاكم في إيران مرة أخرى خوفاً من انتفاضة الشعب. ففي غضون أربعة أيام فقط، من السبت 13 إلى الثلاثاء 16 يونيو/ حزيران، سيق ما لا يقل عن 31 سجيناً إلى المشانق. وبهذا الترتيب، تم شنق سجين واحد كل ثلاث ساعات.

يوم السبت 13 يونيو/حزيران، شنق الجلادون 8 سجناء في سجن قزلحصار، وهم: سيد أكبر بني هاشم، أمير عباس دكاوند، و6 سجناء آخرين لم يتم التحقق من هوياتهم بعد.

يوم الأحد 14 يونيو/حزيران، سيق 10 سجناء إلى المشانق، وهم: حسن حسيني نارويي وعلي بخش رئيسي (27 عاماً) وكلاهما من المواطنين البلوش في زاهدان، ومجيد زرين بور في شيراز، وسعدان حسني في همدان، وأمين رجبيان في شيروان، وعلي عليبور (24 عاماً) في آمل، ومحمد جواد سلماني (23 عاماً) في كاشان، وسيد عدنان موسوي في الأهواز، وحسن فاطمي (24 عاماً) في ساري، وأمير كفاشي (35 عاماً) في شيراز.

يوم الاثنين 15 يونيو/حزيران، تم إعدام 8 سجناء، وهم: محمد أمين نارويي وبلال سعادت جهاني (كركيج) (35 عاماً) في بيرجند وكلاهما من المواطنين البلوش، وآرام زارعي في سنندج، وحميد رضا أفشاري بور ومحمد رضا كشول وفريبرز جعفري (27 عاماً) في أصفهان، ورسول عطابور في تبريز، وعلي (علي رضا) أحمدي بالسيني (علي بالانس) في سجن قزلحصار.

يوم الثلاثاء 16 يونيو/حزيران، سيق 5 سجناء إلى المشانق، وهم: عمر شه بخش وغفور شه بخش من المواطنين البلوش في يزد، ومحمود أحمدي في سنندج. وقد ورد اسما اثنين آخرين من الضحايا في بيان سابق.

تجدد المقاومة الإيرانية دعوتها للأمم المتحدة وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه لاتخاذ إجراءات فورية لوقف آلة الإعدام والقتل في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

17حزيران (يونيو) 2026

3000 شخصية من خمس قارات تدعم الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران وفق خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر

3000 شخصية من خمس قارات تدعم الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران وفق خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر

أصدرت 3000 شخصية دولية بارزة تنتمي إلى 55 دولة من خمس قارات حول العالم بياناً مشتركاً أعلنت فيه دعمها المطلق لإعلان الحكومة المؤقتة الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والمستند إلى المخطط العشري للسيدة مريم رجوي لتأسيس جمهورية ديمقراطية. وتضم قائمة الموقعين على هذا البيان الرفيع نخبة من قادة العالم؛ من بينهم رؤساء جمهوريات ورؤساء وزراء سابقون (مثل رؤساء سابقين لإستونيا، وسلوفاكيا، والإكوادور، وكوستاريكا، وتونس، واليمن، ورؤساء وزراء سابقين لإيطاليا، وبولندا، ورومانيا، ومالطا، وآيسلندا، وليتوانيا، وكوسوفو، وسلوفينيا)، بالإضافة إلى أكثر من 1500 برلماني، و80 من الحائزين على جائزة نوبل، ولفيف من السفراء السابقين الذين اتحدوا لإدانة انتهاكات النظام ومساندة إرادة الشعب الإيراني.

باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحرية وبناء البديل الديمقراطي

يعد العشرين من يونيو هذا العام محطة استثنائية، حيث يترقب تجمع مائة ألف إيراني في باريس لإيصال صوت الرفض للديكتاتورية إلى المجتمع الدولي. ويؤكد التقرير أن خيارات الحرب الخارجية أو مهادنة النظام هما وجهان لعملة واحدة ما لم يتم الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة وتحقيق التغيير الجذري.

تعبئة سياسية | يونيو 2026 – يشدد المنظمون على أن مواجهة آلة النهب والقمع تتطلب دعماً دولياً واضحاً لتطلعات الشعب الإيراني، منعاً لإعادة إنتاج الاستبداد بأشكال جديدة وضماناً للانتقال الديمقراطي.

إدانة الإعدامات السياسية والتنديد بالصمت الدولي

أعربت الشخصيات الدولية في بيانها عن قلقها البالغ والعميق إزاء الموجة الجديدة من الإعدامات السياسية المتصاعدة في إيران. وأشار البيان إلى قيام النظام خلال الأسابيع الأخيرة بإعدام عدد من السجناء بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو بسبب مشاركتهم في الانتفاضة الشعبية الأخيرة. كما أدان الموقعون قيام الأجهزة الأمنية باستغلال أجواء النزاعات والحروب لشن حملة اعتقالات واسعة طالت آلاف الشباب، بهدف الحيلولة دون تجدد الاحتجاجات ومنع انضمام الأجيال الشابة إلى وحدات المقاومة الميدانية. واستنكر البيان توجيهات رئيس السلطة القضائية للقضاة بضرورة تسريع إصدار الأحكام والبت في قضايا المعتقلين، واصفاً الصمت الدولي تجاه هذه الممارسات بأنه غير مبرر، ومطالباً الأمم المتحدة والدول الأعضاء بالتدخل الفوري لوقف هذه الإعدامات.

رفض نظام الملالي و نظام الشاه السابق

أشاد البيان بالمبارزة الشجاعة التي يخوضها الشعب الإيراني من أجل نيل الحرية والديمقراطية، مؤكداً أن الجماهير أثبتت في انتفاضاتها المتلاحقة تطلعها نحو مستقبل يقوم على جمهورية ديمقراطية، معلنة رفضها القاطع لكل من الديكتاتورية الدينية الحالية ونظام الشاه السابق. وشدد الموقعون على أن الشعب الإيراني يسعى إلى التقدم والحرية ولا يرغب في العودة إلى الماضي بكافة أشكاله. كما أشار البيان إلى أن إزاحة الولي الفقيه خامنئي—الديكتاتور المسؤول عن سفك دماء مئات الآلاف من الأبرياء في إيران ودول المنطقة—تمثل تحولاً بالغ الأهمية؛ غير أن تغيير النظام وتحقيق التحول السياسي الذي سينعكس إيجاباً على الأمن والسلم الدوليين لا سيما في الشرق الأوسط، هو مهمة تقع حصرياً على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، باعتبار أن تحديد المستقبل السياسي للبلاد هو حق حصرى للمواطنين الإيرانيين.

الترحيب بالحكومة المؤقتة وبنود المخطط العشري

ورحب البيان الدولي بإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل الحكومة المؤقتة المستندة إلى برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي، والتي تتركز مهمتها الأساسية في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة خلال فترة أقصاها ستة أشهر لنقل السيادة بالكامل إلى الشعب وتأسيس الجمهورية الديمقراطية الحديثة. وأعلن الموقعون دعمهم الكامل للمخطط العشري الذي حظي حتى الآن بتأييد أكثر من 4000 مّشرع على جانبي المحيط الأطلسي، لما يتضمنه من مبادئ أساسية تشمل:

  • ضمان حرية التعبير والتجمع، وإلغاء عقوبة الإعدام.
  • الفصل التام بين الدين والدولة، وتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين.
  • الاعتراف بالحكم الذاتي للمكونات الوطنية المضطهدة في إطار إيران موحدة.
  • تأسيس إيران غير نووية تعيش في سلام وتوافق مع جيرانها والعالم.

صحيفة أمريكان ثينكر: لماذا يحظى حشد باريس للإيرانيين في 20 يونيو بدعم دولي غير مسبوق؟

نشرت منصة “أمريكان ثينكر” السياسية تحليلاً يفكك أبعاد الحشد الاستراتيجي للمقاومة الإيرانية المرتقب في باريس. واستعرض التقرير اتساع جبهة الإجماع الدولي الرافض لسياسات القمع، رابطاً بين تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية وبين الهشاشة الأمنية لنظام طهران، مما يضع البلاد أمام استحقاق التغيير الجذري.

الصحافة العالمية | يونيو 2026 – يرى التحليل أن التلاحم بين الدعم الدولي الاستثنائي والإرادة الشعبية يمثل ركيزة أساسية لدعم خيار التغيير الديمقراطي وإسقاط آليات الاستبداد الديني في إيران.
استقلالية المقاومة وجبهة التضامن الوطني

وفي ختام البيان، أكدت الشخصيات العالمية على المكانة التاريخية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره أقدم ائتلاف ديمقراطي ومستقل في البلاد، مشيرة إلى إعلانه المستمر والدائم بأنه لا يسعى وراء أي دعم مالي خارجي أو تواجد لقوات أجنبية على الأراضي الإيرانية، بل يلتزم بتسهيل الانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة عبر صناديق الاقتراع ظرف ستة أشهر من سقوط النظام. كما بارك الموقعون دعوة المجلس لتشكيل جبهة تضامن واسعة تجمع كافة القوى والمنظمات السياسية الملتزمة بإسقاط النظام وإقامة جمهورية تعددية مبنية بالكامل على أساس مبدأ فصل الدين عن الدولة.

تفاقم الغليان الشعبي وفشل إستراتيجية المشنقة في إيران

تفاقم الغليان الشعبي وفشل إستراتيجية المشنقة في إيران

في حلقة من البرنامج ذا بريزيدنتس ديلي بريف، الذي يقدمه الخبير الدولي مايك بيكر، سُلّط الضوء بشكل شامل على أعقد الملفات الجيوسياسية لعام 2026: أزمة النظام الإيراني والتحولات الجارية في ملفه الدولي. ويُعد برنامج بيكر منصة تحليلية تركز على صياغة الرؤى الأمنية وتقديم موجز يومي يحاكي التقارير الاستخباراتية الحساسة التي تُرفع لصناع القرار في العواصم الغربية.

واستضاف البرنامج في هذه الحلقة السيد علی رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة. وجاء الحوار في توقيت بالغ الحساسية؛ حيث تتصاعد التكهنات والجدل العالمي حول مذكرة التفاهم العامة الموقعة إلكترونياً بين واشنطن وطهران لفتح نافذة تفاوض مدتها 60 يوماً، بالتزامن مع انعقاد قمة مجموعة السبع (G7) والتحضير للحشد الشعبي الإيراني الأكبر في باريس المقرر في العشرين من يونيو الجاري.

موقع “بريت بارت”: مريم رجوي ترحب بخطوات إنهاء الحرب وتؤكد أن السلام بمثابة “سم” لبقاء النظام الإيراني

سلط موقع “بريت بارت” الأمريكي الضوء على الموقف الأخير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ حيث رحبت رئيسته المنتخبة، مريم رجوي، بالتفاهمات الرامية لإنهاء الأعمال العدائية، مؤكدة أن السلام يشكل تهديداً لبقاء النظام أكبر من المواجهة العسكرية. وأوضح التقرير أن رجوي تدعم جهود إنهاء الصراع لتخفيف معاناة الشعب، مشترطةً ربط أي اتفاق دولي بوقف الإعدامات السياسية وقمع الاحتجاجات، بالتزامن مع التحضيرات لتظاهرة باريس الكبرى.

مواقف سياسية | يونيو 2026 – يبرز تناول الإعلام الأمريكي للملف رؤية المعارضة المنظمة التي ترى في التهدئة الخارجية عاملاً يسحب من طهران ذرائع “حالة الطوارئ” لتبرير القمع الداخلي، مما يضعه أمام أزماته الهيكلية وجهاً لوجه
التفاهم الجديد ومناورات النظام للالتفاف على العقوبات

استهل مايك بيكر الحوار بطرح تساؤل إستراتيجي حول طبيعة الوثيقة الأخيرة الموقعة بين واشنطن وطهران، متسائلاً عما إذا كان هذا التفاهم يمثل خطوة حقيقية نحو السلام أم مجرد وهم دبلوماسي خطير. وفي هذا السياق، أوضح علي رضا جعفر زاده أن تفاصيل مذكرة التفاهم التي أُعلن عنها لا تتجاوز صفحة ونصف الصفحة، وهي وثيقة مبدئية تفتقر إلى التفاصيل الفنية المعقدة، مؤكداً أن طهران تحاول عبر أجهزتها الإعلامية تضخيم هذا التفاهم لإيهام الشارع الداخلي بوجود انفراجة مالية.

وأشار جعفر زاده إلى تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس التي حسمت الأمر بأن النظام لن يتلقى دولاراً واحداً مباشراً من واشنطن، وأن أي عوائد مستقبلية ستكون مشروطة بالتنفيذ الكامل والعلني لالتزامات بعيدة المدى. وأكد جعفر زاده أن لجوء سلطة الولي الفقيه للقبول بهذه الصيغة الضيقة يعكس الهشاشة الأمنية المطلقة للمنظومة الحاكمة، التي باتت تبحث عن أي متنفس لإبطاء وتيرة الانهيار الاقتصادي والسياسي الداخلي عقب انتفاضة يناير 2026 العارمة.

من جانبه، قارب مايك بيكر الملف من واقع خبرته الاستخباراتية السابقة، مشيراً إلى أن النظام الإيراني برهن على مدار أربعة عقود على مهارة فائقة في استغلال الغموض الدبلوماسي وتوظيف آليات القمع والمماطلة لإخفاء نواياه الحقيقية. وعقّب جعفر زاده مؤكداً أن القضية في عام 2026 لا يمكن أن تُبنى على الثقة، لأن نظام الولي الفقيه غير جدير بالثقة بنيوياً وتاريخياً، بل يجب أن تستند بالكامل إلى آليات عملية وقاطعة على الأرض.

وفكك جعفر زاده البرنامج النووي أمام بيكر إلى ثلاثة أركان أساسية لا يمكن عزل بعضها عن بعض:

  • الركن الأول: الوقود النووي وإنتاج المواد الانشطارية وتخصيب اليورانيوم.
  • الركن الثاني: تقنيات عسكرة البرنامج وتطوير الرؤوس الحربية النووية.
  • الركن الثالث: أنظمة الإطلاق والوصول وتطوير الصواريخ الباليستية العابرة.

انتقد جعفر زاده الإطار الذي بُني عليه اتفاق عام 2015 (JCPOA) في عهد إدارة أوباما، واصفاً إياه بأنه كان اتفاقاً فضفاضاً سمح للنظام بالحفاظ على بنيته التحتية النووية سليمة وقابلة للتشغيل بمجرد انتهاء القيود الزمنية. وشدد على أن أي اتفاق حقيقي في الوقت الراهن يجب أن يتجاوز مجرد فرض قيود مؤقتة إلى التدمير الكامل والنهائي لكافة أجهزة الطرد المركزي والمنشآت الحيوية في بداية أي مسار تفتيشي، مع منح المفتشين الدوليين صلاحيات وصول غير مشروط ودون إخطار مسبق.

الجبهة الداخلية: تفاقم الغليان الشعبي وفشل إستراتيجية المشنقة

انتقل الحوار بعد ذلك لتحليل الوضع الميداني المتفجر داخل المدن الإيرانية. وأوضح جعفر زاده لجمهور برنامج ذا بريزيدنتس ديلي بريف أن طهران تعيش أزمة مشروعية خانقة لا يمكن مقارنتها بأي مرحلة سابقة. فمنذ اندلاع انتفاضة يناير 2026 الكبرى، التي عمت كافة المحافظات الـ 31، ارتكبت الأجهزة الأمنية مجازر وحشية أسفرت عن مقتل آلاف المتظاهرين لحماية الكيان الحاكم من السقوط الحتمي.

وأضاف جعفر زاده أن لجوء النظام لتفعيل إستراتيجية المشنقة وتصعيد حملات الإعدام السياسي بشكل جنوني منذ شهر مارس الماضي—حيث سُجلت مئات الإعدامات بحق الناشطين وأعضاء منظمة مجاهدي خلق—هو دليل رعب حقيقي من اندلاع الانتفاضة القادمة. وأكد أن هذه الدكتاتورية الدينية تستغل ظروف الحروب والنزاعات الإقليمية وتهديد الملاحة في مضيق هرمز كستار دخاني لتبرير مجازرها الصامتة في السجون. ورغم ذلك، فإن الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة تواصل نموها وتحديها للقبضة البوليسية، مما يضع النظام عند المسافة صفر من الانفجار الشعبي القادم الذي يخشاه الولي الفقيه أكثر من أي ضربة عسكرية خارجية.

خيارات المستقبل: رفض الثيوقراطية والعودة إلى نظام الشاه السابق

وفي قراءته للبديل السياسي، شدد جعفر زاده على أن الشعب الإيراني قد حسم خياره بوضوح من خلال الشعارات المرفوعة في الشوارع، مؤكداً الرفض المطلق لإعادة إنتاج الدكتاتورية بأي ثوب جديد. وقال إن الإيرانيين يرفضون الاستبداد الديني الراهن كما رفضوا وأسقطوا سلطة نظام الشاه السابق، ويتطلعون بوعي تام نحو المستقبل وليس العودة إلى ماضٍ ولى.

وأوضح أن الرؤية الإستراتيجية للمقاومة الإيرانية، والمتمثلة في برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي، توفر خريطة طريق متكاملة للانتقال السلمي والمنظم للسلطة عبر حكومة مؤقتة تدير البلاد لمدة ستة أشهر لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، تأسيساً لجمهورية ديمقراطية تعددية حديثة تقوم بالكامل على أساس مبدأ فصل الدين عن الدولة، وضمان الحريات الأساسية، والمساواة بين الجنسين، وبناء إيران غير نووية تعيش في سلام مع محيطها الإقليمي والدولي.

تجمع باريس في 20 يونيو: الشتات يرفع صوته من أجل الحرية ورفض التسويات الدولية مع طهران

يستعد نحو مائة ألف إيراني للتجمع في باريس يوم العشرين من يونيو الجاري لإيصال رسالة واضحة للمجتمع الدولي ضد الديكتاتورية الحاكمة. ويربط المقال بين الحروب الخارجية والمهادنة الدولية للنظام، معتبراً إياهما وجهين لعملة واحدة تطيل أمد الاستبداد، كما يشدد على ضرورة اعتراف العالم بحق الشعب في المقاومة ضد سلطة تتلون باستمرار للحفاظ على امتيازات النهب والقمع منذ عهد الشاه وحتى النظام الكهنوتي الحالي.

حراك ديمقراطي | يونيو 2026 – يسلط المقال الضوء على محورية حشد باريس المرتقب كأداة سياسية للشتات الإيراني، بهدف قطع الطريق على أي مساومات دولية قد تمنح النظام طوق نجاة، والتأكيد على خيار التغيير الداخلي الشامل
الأبعاد الإقليمية وحشد باريس التاريخي في 20 يونيو

أثار مايك بيكر مسألة شبكات الوكلاء الإقليميين (مثل حزب الله، والحوثيين، والميليشيات في العراق)، متسائلاً عن مدى قدرة أي اتفاق على لجم هذا السلوك. وأشار جعفر زاده إلى أن تمويل هذه الأذرع الإرهابية يمثل ركيزة بنيوية في إستراتيجية بقاء النظام الإيراني، وأن أي تخفيف للعقوبات دون رقابة صارمة سيوجه تلك الموارد مباشرة لعسكرة المنطقة بدلاً من تحسين حياة المواطنين.

واختتم جعفر زاده حواره بتوجيه رسالة لصناع القرار بالتزامن مع انعقاد قمة مجموعة السبع، مؤكداً أن التجمع والمؤتمر الضخم الذي سيعقده أنصار المقاومة الإيرانية والجالية في باريس يوم السبت القادم، 20 يونيو 2026، سيوجه نداءً حاسماً وقاطعاً للعالم بأن الصوت الحقيقي والوحيد للشعب الإيراني هو صوت إسقاط الدكتاتورية وإقامة الجمهورية الديمقراطية، داعياً العواصم الغربية للتوقف عن المماطلة والاستماع لإرادة التغيير الجذري.

يضع التقرير الشامل لحديث علي رضا جعفر زاده في برنامج ذا بريزيدنتس ديلي بريف مع مايك بيكر خريطة طريق واضحة للتعاطي الدولي مع الملف الإيراني لعام 2026. إن الرسالة المشتركة تؤكد أن المناورات الدبلوماسية والاتفاقات المبدئية لن تفلح في ترميم شروخ منظومة تآكلت مشروعيتها من الداخل. وبناءً على المعطيات الاستخباراتية والميدانية، فإن البديل الديمقراطي المنظم يمثل القوة الحقيقية القادرة على إنهاء عهد الولي الفقيه وتفكيك خطره النووي والإقليمي، لتبقى تظاهرة العشرين من يونيو في باريس المنصة السياسية الكبرى التي تعلن وقوف البلاد عند المسافة صفر من فجر الحرية والديمقراطية القائم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

وحدات المقاومة في إيران تخلد ملحمة 20 يونيو وشهدائها

وحدات المقاومة في إيران تخلد ملحمة 20 يونيو وشهدائها

تزامناً مع استمرار موجة الإعدامات التعسفية، ورداً على آلة القمع الحكومية، نفذت وحدات المقاومة سلسلة واسعة من العمليات الميدانية والنشاطات الدعائية في 14 مدينة إيرانية، شملت: كرمانشاه، قزوين، سنقر، شيراز، سبزوار، يزد، بهبهان، كاشان، همدان، الأهواز، كرج، رامسر، بابل، ورشت.

وقد دمجت وحدات المقاومة في هذه الفعاليات بين تصعيد حملة ثلاثاء لا للإعدام، وتخليد ذكرى شهداء المقاومة الأبطال، وإحياء الذكرى التاريخية لملحمة 20 يونيو، عبر إقامة طاولات استذكار، وتقديم أكاليل الزهور، ورفع اللافتات (فتوكال) التي تؤكد على حتمية إسقاط ديكتاتورية خامنئي.

الوفاء للشهداء.. طاولات استذكار وأكاليل زهور

تحدت وحدات المقاومة الأجواء الأمنية الخانقة لتخليد ذكرى قادة الميدان والشهداء الأبطال الذين ارتقوا إلى أعواد المشانق، مؤكدين أن دمائهم لن تذهب هدراً:

  • كرمانشاه: في مشهد يعكس قمة الوفاء، قدمت وحدات المقاومة سلة زهور ضخمة مزينة بصور 10 من شهداء مجاهدي خلق الأبطال، تتوسطها صورة مشتركة للقائدين الشهيدين وحيد بني عامريان وبويا قبادي، مع شعار عميق المضمون: دماء شهدائنا ومعاناة أسرانا تتجلى وتتشابك فيك، يا رجوي البطل. كما أقيمت طاولة استذكار خاصة لهؤلاء الشهداء العشرة.
  • سنقر: أقامت الوحدات طاولة استذكار تكريماً وتخليداً لذكرى الشهيدين البطلين وحيد بني عامريان وبويا قبادي.
  • قزوين: قامت الوحدات بتقديم ونصب إكليل من الزهور مزين بصورة ملونة للشهيد البطل محمد تقوي، إجلالاً لتضحياته.

حملة ثلاثاء لا للإعدام.. رسائل إنذار لـ نظام الملالي

وشهدت العديد من المدن نشاطات مكثفة ركزت على إدانة آلة الإعدام ورفض كل أشكال الديكتاتورية:

  • شيراز: نُصبت لافتات تحمل رسائل تحدٍ واضحة: قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية – حملة ثلاثاء لا لإعدام السجناء السياسيين، و لا نريد نظامكم المثير للحروب، و الملالي يزهقون المزيد من الأرواح كل يوم من أجل البقاء، و نحن مستمرون وصامدون حتى النهاية.
  • يزد: نفذت الوحدات عمليات فتوكال رافعة شعارات التحدي: صامدون حتى النهاية، ووجهت تحذيراً شديد اللهجة: إنذار للملالي المتعطشين للدماء، ستدفعون ثمن هذه الإعدامات.
  • كاشان وهمدان: في تأكيد على الرفض القاطع للماضي والحاضر، رُفعت لافتات بشعار مشترك: لا نريد نظام الشاه ولا نظام الملالي، اللعنة على الديكتاتوريين.
  • سبزوار: نُصبت لافتات تدعو للتضامن: لا للإعدام – لنكن صوت السجناء السياسيين المكبلين في سجون النظام.
  • بهبهان: رُفع شعار يمثل لسان حال الشارع الإيراني: هذا هو شعار الأمة: العار لديكتاتورية خامنئي.

ملحمة 20 يونيو.. الانحناء والمأتم ممنوعان

كما شكلت ذكرى انطلاقة المقاومة وتأسيس جيش التحرير محوراً أساسياً في هذه الفعاليات، مترافقة مع تضامن السجناء السياسيين:

  • الأهواز وكرج: امتدت روح المقاومة من خلف القضبان إلى الشوارع؛ حيث قام السجناء السياسيون في سجن شيبان (الأهواز) وسجن إيفين (طهران/كرج) بترتيب نصب لافتات في الشوارع تخلد 20 يونيو كبداية للمقاومة الثورية، وذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني.
  • رامسر وبابل: نُفذت عمليات فتوكال ونُصبت لافتات تؤكد على البوصلة السياسية: 20 يونيو هو يوم رسم الحدود القاطعة مع أي نوع من أنواع الديكتاتورية.
  • رشت: رفعت الوحدات لافتات تجسد روح الصمود: رسالة 20 يونيو هي: الانحناء ممنوع، والمأتم ممنوع.

الثورة تصنعها الدماء في شوارع إيران

تُثبت هذه النشاطات الميدانية الكثيفة لـ وحدات المقاومة، والتي تجمع بين إحياء ذكرى الشهداء وتحدي المشانق والتمسك بنهج 20 يونيو، أن إرادة الشعب الإيراني صلبة ولا تُكسر. إن الرسالة الأهم التي تبعثها هذه الفعاليات من 14 مدينة هي أن إسقاط ديكتاتورية خامنئي وإرساء جمهورية ديمقراطية هو قرار وطني خالص، لا ينتظر أي تدخل خارجي أو مناورات دولية. إن مستقبل إيران يُكتب اليوم في شوارعها، بدماء شهدائها، وصمود سجنائها، وبسواعد أبطال وحدات المقاومة المستعدين لدفع ثمن الحرية لقطع دابر نظام الملالي وأي محاولة للعودة إلى نظام الشاه إلى الأبد.

تظاهرة باريس… مركز التضامن العالمي مع البديل الديمقراطي في إيران

تظاهرة باريس… مركز التضامن العالمي مع البديل الديمقراطي في إيران

في لحظات التحول التاريخي الكبرى، لا تقتصر أهمية بعض الأحداث على حجم المشاركين فيها أو على الرسائل السياسية المباشرة التي تحملها، بل تتجاوز ذلك لتصبح مؤشراً على اتجاهات المستقبل. ومن هذا المنطلق، تكتسب التظاهرة الكبرى للإيرانيين الأحرار في باريس يوم العشرين من يونيو أهمية خاصة، لأنها تمثل أكثر من مجرد تجمع سياسي؛ إنها تعبير عن التقاء إرادة الشعب الإيراني الساعي إلى الحرية مع دعم متزايد من شخصيات ومؤسسات دولية باتت ترى أن التغيير الديمقراطي في إيران لم يعد مجرد مطلب أخلاقي، بل ضرورة سياسية وإقليمية ودولية.

على مدى عقود، حاول النظام الإيراني تقديم نفسه بوصفه الخيار الوحيد القائم في إيران، مستفيداً من غياب الاعتراف الدولي الواسع بالبديل الديمقراطي المنظم. غير أن التطورات التي شهدتها السنوات الأخيرة، وما رافقها من انتفاضات شعبية متكررة وتصاعد دور المقاومة الإيرانية، ساهمت في تغيير هذه الصورة تدريجياً. واليوم، تأتي تظاهرة باريس لتؤكد أن هناك بديلاً سياسياً واضح المعالم يحظى بدعم متنامٍ داخل إيران وخارجها.

إن ما يميز هذه التظاهرة أنها لا ترفع شعاراً سياسياً عابراً، بل تطرح رؤية متكاملة لمستقبل إيران تقوم على نقل السيادة إلى الشعب الإيراني، ورفض جميع أشكال الاستبداد، سواء تمثلت في الديكتاتورية الحاكمة أو في محاولات إعادة إنتاج الحكم الوراثي الذي أسقطه الإيرانيون بثورتهم قبل عقود. ومن هنا يكتسب شعار “لا للتاج ولا للعمامة” دلالته السياسية العميقة باعتباره تعبيراً عن تطلع الإيرانيين إلى بناء جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على إرادة المواطنين لا على الامتيازات الدينية أو الوراثية.

وقد اكتسبت الدعوة إلى تظاهرة باريس زخماً إضافياً مع اتساع دائرة الدعم الدولي لها. فالشخصيات السياسية والأكاديمية التي أعلنت تأييدها لهذا الحدث لم تكتفِ بالتعبير عن التضامن مع الشعب الإيراني، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك عبر الاعتراف بوجود بديل سياسي ديمقراطي قادر على قيادة مرحلة التغيير.

وفي هذا السياق، تكتسب مواقف شخصيات أوروبية ودولية بارزة أهمية خاصة. فعندما يؤكد نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق أليخو فيدال كوادراس دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وللحكومة المؤقتة التي أعلنها، وعندما يدعو صناع القرار الأوروبيين إلى الاستماع لصوت الإيرانيين المجتمعين في باريس، فإن ذلك يعكس تحولاً متزايداً في النظرة الدولية إلى القضية الإيرانية. كما أن تأكيده على فشل سياسة الاسترضاء تجاه النظام الإيراني ينسجم مع قناعة باتت أكثر انتشاراً في الأوساط السياسية الغربية بأن استمرار التعامل مع النظام بصيغته الحالية لم يؤدِّ إلا إلى المزيد من القمع الداخلي والتوترات الإقليمية.

وينطبق الأمر ذاته على مواقف شخصيات بريطانية وأوروبية أخرى أعلنت دعمها لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، باعتبارها إطاراً سياسياً لقيام إيران ديمقراطية قائمة على الحريات العامة، والمساواة بين المرأة والرجل، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام التعددية السياسية.

إن هذا الدعم الدولي المتزايد لا يأتي من فراغ. فالنظام الإيراني نفسه، عبر تصعيد الإعدامات والقمع والاعتقالات، يكشف حجم قلقه من وجود بديل منظم قادر على تقديم رؤية مختلفة لمستقبل البلاد. فكلما اتسعت دائرة التأييد للمقاومة الإيرانية، ازداد اعتماد النظام على أدوات القمع، في محاولة لمنع أي تقارب بين الغضب الشعبي في الداخل وبين المشروع السياسي البديل المطروح من قبل المقاومة.

ومن هنا، فإن تظاهرة باريس لا تمثل مجرد حدث احتجاجي، بل تعبر عن مرحلة جديدة في مسار النضال من أجل الحرية في إيران. مرحلة يتلاقى فيها نضال الإيرانيين مع تضامن دولي متزايد، ويجري فيها تقديم بديل ديمقراطي واضح في مواجهة النظام الكهنوتي ومحاولات إعادة إنتاج استبداد الشاه.

وفي العشرين من يونيو، لن تكون الرسالة الموجهة من باريس إلى العالم مجرد رفض للنظام القائم، بل تأكيداً على أن الشعب الإيراني يمتلك مشروعاً للمستقبل، مشروعاً يقوم على الحرية والديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. وهي رسالة تزداد قوة كلما اتسعت دائرة التضامن معها، وكلما اقترب الإيرانيون من تحقيق تطلعاتهم في بناء جمهورية ديمقراطية تمثل إرادة الشعب وحده، بعيداً عن التاج والعمامة معاً.