الرئيسية بلوق الصفحة 72

لقاء ومباحثات بين السيدة مريم رجوي وبوريس جونسون

لقاء ومباحثات بين السيدة مريم رجوي وبوريس جونسون

يوم السبت ۲۰ يونيو، التقت مريم رجوي بالسيد بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا (۲۰۱۹ – ۲۰۲۲)، وناقشت معه أحدث التطورات في إيران والمنطقة، وتوسع المقاومة الإيرانية، والسياسات الدولية تجاه إيران.

خلال اللقاء، وفي معرض شرحها للظروف المتفجرة التي يعيشها المجتمع الإيراني وتوسع نشاطات وحدات المقاومة في جميع أنحاء البلاد، أكدت مريم رجوي أن موجة الإعدامات السياسية في الأشهر الأخيرة تعكس ذعر النظام الإيراني من تصاعد الانتفاضة الشعبية وتلاحمها مع المقاومة المنظمة.

وأكدت أن المقاومة الإيرانية ترحب بإنهاء الحرب والمآسي التي يعاني منها الشعب الإيراني. لا أحد في إيران يسعى للحرب سوى بقايا نظامي الملالي والشاه. وأضافت أنه طالما بقي هذا النظام في السلطة، فإن القمع الداخلي وإثارة الحروب الخارجية والسعي لامتلاك القنبلة النووية سيستمر، ولن ينتهي إلا بإسقاطه، وهو أمر لن يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

من جانبه، قال السيد جونسون في هذا اللقاء: “يجب على المجتمع الدولي ألا يستسلم أمام نظام يرتكب المجازر بحق شعبه، ويروج لبرنامج الإرهاب والفوضى في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ نصف قرن”. وأضاف: “أنا واثق من أنكم ستنجحون في نضالكم. إيران تقف على مفترق طرق مصيري. بعد ثلاثة أشهر من الحرب، ثبت أن الحرب الخارجية لا يمكن أن تحرر إيران. التغيير يجب أن يبدأ من الداخل وهذا سيأتي حتماً كما تم إسقاط نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا بإرادة الشعب”.

وأردف قائلاً: “من الحيوي للغاية أن يسمع الناس داخل إيران أن صوت الحرية يتردد لصالحهم في جميع أنحاء العالم. إن شجاعة الشعب الإيراني في النضال ضد هذا النظام جديرة بالثناء، وأعتقد أنكم ستنالون مكافأة هذه الشجاعة بتحرير بلدكم”.

المصدر: موقع مريم رجوي

شيراز وطهران: نشاطات وحدات المقاومة دعماً لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر

شيراز وطهران: نشاطات وحدات المقاومة دعماً لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر

شهدت مدينتا طهران و شيراز يوم الأحد 21 يونيو نشاطات لوحدات المقاومة دعماً لسيادة الشعب والحريات الأساسية والمساواة في الحقوق والعدالة الاجتماعية وفصل الدين عن الدولة وإيران غير نووية.

ونظمت وحدات المقاومة في شيراز وطهران سلسلة من الفوتوكولات، عرضت خلالها شعارات مؤيدة لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والتي تشمل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة بين المرأة والرجل واستقلال القضاء وحقوق القوميات والإثنيات وحماية البيئة والسلام والتعايش الدولي.

وأكدت هذه الفوتوكولات مبادئ إقامة جمهورية تقوم على التصويت الحر والتعددية وسيادة الشعب.

طهران:

فوتوكول بشعار: «المساواة الكاملة بين النساء والرجال في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والمشاركة المتساوية للنساء في القيادة السياسية».

فوتوكول بشعار: «قضاء ونظام قضائي مستقل وفق المعايير الدولية، قائم على مبدأ البراءة وحق الدفاع وحق التقاضي وحق المحاكمة العلنية والاستقلال الكامل للقضاة. إلغاء قوانين الشريعة الرجعية ومحاكم الثورة الإسلامية».

فوتوكول بشعار: «الحكم الذاتي ورفع الاضطهاد المزدوج عن القوميات والإثنيات الإيرانية وفق خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للحكم الذاتي في كردستان إيران».

فوتوكول بشعار: «العدالة وتكافؤ الفرص في العمل والأعمال لجميع أبناء الشعب الإيراني».

فوتوكول بشعار: «حماية وإحياء البيئة التي تعرضت للتدمير في ظل حكم الملالي».

فوتوكول بشعار: «إيران غير نووية وخالية من أسلحة الدمار الشامل. السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي».

شيراز:

فوتوكول بشعار: «لا لولاية الفقيه. نعم لسيادة الشعب في جمهورية قائمة على التصويت الحر والتعددية».

فوتوكول بشعار: «حرية التعبير، حرية الأحزاب، حرية التجمعات، حرية الصحافة والفضاء الإلكتروني».

فوتوكول بشعار: «ضمان الحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان».

فوتوكول بشعار: «فصل الدين عن الدولة، وحرية الأديان والمذاهب».

مريم رجوي: النظام الحاكم في إيران لن يتخلى عن مشروع القنبلة الذرية والتدخل في شؤون دول المنطقة

مريم رجوي: النظام الحاكم في إيران لن يتخلى عن مشروع القنبلة الذرية والتدخل في شؤون دول المنطقة

عُقد مؤتمر «إيران الحرة 2026» اليوم 20 يونيو في باريس بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية البارزة من الولايات المتحدة وأوروبا، من بينهم بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، وشارل ميشيل الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، وجون بيركو الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، والجنرال جيمس جونز مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق.

وخلال المؤتمر ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة تناولت فيها التطورات الراهنة في إيران والمنطقة، مؤكدة أن السعي إلى إنتاج القنبلة الذرية وإشعال الحروب والاعتداء على دول المنطقة يشكل جزءاً أساسياً من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، وأنه لن يتخلى عن هذه السياسة.

وقالت السيدة رجوي: «إن السعي وراء إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتطاول على دول المنطقة هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها. إن الحرب هي درع هذا النظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، والسلام ووقف إطلاق النار بالنسبة له بمثابة “السم” كما قال خميني. إن إسقاط النظام يقع على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة بمبدأ “لا يحك ظهري سوى ظفري”، وهو مبدأنا الرئيسي منذ زمن بعيد».

وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيدة مريم رجوي:

أيها المواطنون!

مبارك عليكم الذكرى الـ45 من انطلاقة المقاومة الإیرانیة؛ يوم الشهداء والسجناء السياسيين وذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني.

إنها مقاومة شعب استمرّت 45 عاما بلا توقف ضد عفريت النظام الإرهابي الحاکم في إیران باسم الدین، وهي أغلی رصيد من أجل الوصول إلی الحرية؛ المقاومة التي أسسها مسعود رجوي زعيم هذه المقاومة وتمضي إلى الأمام لطي أحلك صفحات تاريخ إيران المعاصر.

إنه قال: «مات خامنئي ويحيا الشعب. الشعب الإيراني بأبنائه الغیورین عازم الخوض في المعركة الرئيسية من خلال الانتفاضة وإسقاط النظام. إنها معركة المعارك لوضع حد لمائة عام من الاستبداد وبشارة ميلاد الحرية والجمهورية الديمقراطية».

شعارنا السلام والحرية

ابنُ خامنئي، الذي كان شريكاً لوالده على مدى أكثر من ربع قرن في عمليات القتل والمجازر، أصبح اليوم الوريث لما تبقّى من أنقاض «ولاية الفقيه». لكنه في جوهره «حكومة مؤقتة» كُتب على جبينها حتمية السقوط. إنها محطة النهاية لهذا النظام.

في مواجهة المُنتفضين والمدن الثائرة في إيران، لن تجدي «مدنكم الصاروخية» أي نفع.

أمام الانتفاضة المنظمة، لا تُجدي عروض الشوارع الاستعراضية شيئاً، ولن تنقذ نظامكم من الإعدامات اليومية بحق السجناء السياسيين.

نقول لبقايا النظام: أي طريق تسلكونه ومهما كان، الانتفاضة تنتظركم ومن ثمّ السقوط.

في مواجهة المنتفضين والمدن الثائرة في إيران، لن تجدي «مدنكم الصاروخية». وأمام الانتفاضة المنظمة، لا تعالج دائكم عروض الشوارع، كما لا تنقذ نظامَكم الإعداماتُ اليومية بحق السجناء السياسيين؟

أيها المواطنون!

اسمحوا لي أن أؤكد اليوم مرة أخرى أن المقاومة الإيرانية التي طالبت بالحرية والسلام زهاء 5 عقود، ترحب بالتفاهم لإنهاء الحرب ومآسي الشعب الإيراني. وكانت هذه المقاومة منذ 35 عاما، من خلال 133 عملية كشف، خاصة كشف المنشآت النووية السرية في نطنز وأراك في أغسطس 2002، أهمّ عائق لحصول النظام على القنبلة الذرية. ولا أحد في إيران کان وراء المطالبة بالحرب وتأییدها سوى بقايا نظامي الملالي والشاه السابق.

إن السعي وراء إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتطاول على دول المنطقة هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها. إن الحرب هي درع هذا النظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، والسلام ووقف إطلاق النار بالنسبة له بمثابة “السم” كما قال خميني. إن إسقاط النظام يقع على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة بمبدأ لا يحك ظهري سوی ظفري وهو مبدأنا الرئيسي منذ زمن بعيد.

أعلن ابن خامنئي معارضته لمذكرة التفاهم بعد توقيعها في أقل من 24 ساعة بقوله: “كان من حیث المبدأ لدي رأي آخر” حيث أظهر مدى الفجوة في قمة النظام وعدم الاستقرار والتزلزل فيها.

خلاص الشعب الإيراني له طریق واحد فقط

أقول للملالي الحاكمين: ألقوا جانبا درع الحرب والإعدامات في مواجهة الانتفاضات، سترون عندئذ کیف سیجرف انفجار الغضب المكبوت هذا النظام البالي.

الحرب الرئيسية هي بين الشعب الإيراني والنظام المحتضر الذي هو في مأزق مميت، وأينما یتجه يصطدم رأسه بالحائط . النظام الذي یمارس التجویع بحق عشرات الملايين من أبناء الشعب. وهناك من لا يجدون سوى الخبز اليابس ليعيشوا عليه، وموائدهم فارغة من قوت يسد جوعهم.

إنقاذ الشعب له طريق واحد وحل واحد فقط وهو إسقاط هذا النظام البغيض بالثورة الديمقراطية. وطبعا هذا هو مصير لا مفر لهم منه.

ان محاولات النظام لمنع تظاهراتكم اليوم هي انعكاس لخوف الملالي من هذا المصير. انهم يهتزون من أية حركة تحمل عنوانا من مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لأنهم يرون هذه الحركة أشد خط أحمر لهم وأكبر خطر جدي يهدد كيانهم.

قال خميني من البداية وبصريح العبارة يوم 25 يونيو/حزيران 1980 أنه لا يساوره الخوف من أمريكا ولا الاتحاد السوفيتي ولا الآخرين وانما من مجاهدي خلق في طهران. وكان حقا يرى نقيض قراءته الريائية للإسلام في مجاهدي خلق ولهذا السبب كان ومازال شعاره الرئيسي ونظامه “الموت للمنافق” وفي النهاية أصدر حكما بقتل جميع مجاهدي خلق المتمسكين بمواقفهم في مجزرة.

رأينا خلال العقود الأربعة الماضیة أنه لا المساومات ولا الحروب استطاعت من معالجة خطرالنظام الإرهابي الحاکم في إیران باسم الدین.

وقلنا إن نظام الإرهاب الحاکم في إیران باسم الدین هو أكبر تهديد للعالم اليوم، ولكن لم نجد آذانا صاغية.

واليوم نقول إن إيران مسالمة وغير نووية لن تتحقق إلا بإسقاط هذا النظام على يد الشعب الإیراني ومقاومته المنظمة. سيادة الشعب والحفاظ على وحدة أراضي إيران، والتعايش والسلام مع دول الجوار وسائر بلدان المنطقة، كلها مرهون بإقامة جمهورية ديمقراطية.

القوة الحقيقية للتغيير

طريق حرية إيران، ليس الحرب الخارجية؛ وليس التطلع إلى انهيار عفوي للنظام؛ طريق تحریر إيران لا یتحقق عبرصناعة بدائل وهمیة أو«روبوتية» زائفة . القوة الحقيقية للتغيير، هي قوة موجودة على الأرض ونابعة عن شعب يسعى لتحقيق مجتمع حرّ وعادل يتطلع إليه شبابٌ مُضحّون وواعون يقولون لا للشاه ولا للملالي. مع مقاومة منظمة لديها تجربة النضال على مدى61 عاما ضد نظامین دکتاتوریین.

قبل خمسة أيام من اندلاع الحرب الأخيرة، انقضّ 250 مقاتلا من مجاهدي خلق في فجر يوم 23 فبراير علی مقر خامنئي في قلب طهران. وقبله ذلك بأسابيع وخلال انتفاضة يناير، نفّذت وحدات المقاومة 630 عملية استهدفت مراكز وأجهزة القمع التابعة للنظام.

الجميع يتذكر أنه في عام 2003 في معسكر أشرف بالعراق، تمت مصادرة نحو 20 ألف قطعة سلاح خفيفة وثقيلة و20 ألف طن من الذخيرة. وكان مجاهدو خلق قد غنموا هذه الأسلحة من نظام خميني في 100 عملية نفذها جيش التحرير الوطني أو قاموا بشرائها بأموالهم.

في بيان رسمي صدر يوم 17 مايو 2003، كانت سنتكوم قد أعلنت تخزین 2139 دبابة ومدرعة ومدافع وأسلحة دفاع جوي من مجاهدي خلق. يا ترى لماذا سحبوا أسلحة مجاهدي خلق وجيش التحرير الوطني الإيراني ولصالح من؟

لو كان جيش التحرير الوطني الإيراني قد مسك بأسلحته وذخائره بالقرب من الحدود الإيرانية، لكان مصير انتفاضات الشعب الإيراني في 2017 و2019 و2022 و2026 مختلفا تماما. لأنه وحسب قول زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي فإن جيش التحرير هو الطريق الوحيد للحرية.

مستقبل إيران مع جمهورية ديمقراطية

أيها المواطنون!

في انتفاضة يناير، اعتمد الثوار في الشوارع طريق جيش التحرير. وصرخوا في المحاكم الجائرة بكل فخر إنهم انتفضوا من أجل إسقاط النظام،

أما اولئك الذين امتلكوا ماكنة ضخمة لتصنيع الأكاذيب والتزوير بصرف المليارات، فقد سعوا إلى اختطاف الانتفاضة وتصويرها على أنها محاولة للعودة إلى دكتاتورية حکم الشاه. وهذا كان عمليا لصالح خامنئي تماما وخدم سياسة قمع الانتفاضة وإجهاضها.

أقاموا استعراضا في شوارع أوروبا بشعار سافاك التعذيب والحرس الخالد ويطلقون وعودا بإقامة الحكم العرفي.

قوات حرس النظام الإيراني تقصف مواطنينا الكرد بالصواريخ وفلول الشاه يتهمهم بالانفصاليين، ولكننا نقول ان الحكم الذاتي حق مؤكد للمكونات الوطنية التي تعرضت للاضطهاد المزدوج.

نعم، ضمان مستقبل إيران والسلام والحرية في إيران يكمن في إقامة جمهورية ديمقراطية.

إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لنقل السيادة إلى الشعب بإجراء انتخابات حرة للمجلس التأسيسي والتشريعي الوطني خلال ستة أشهر يأتي لتحقيق هذا الهدف.

عهدي

والآن، إن سألتم ما هو الضمان لتبقى جمهورية ملتزمة بمثل هذه الأهداف السامية؟ ابحثوا عن الجواب في أجيال خاضوا ساحة النضال لمدة 61 عاما ضد نظامي الشاه والملالي حاملين مُثُل الحرية وتطلعاتها النبيلة.

المجاهدون الذين أعدمهم النظام كتبوا لي مرات عديدة من داخل السجن: نبقی صامدین حتى النهاية.

والآن اسمحوا لي أن أتذكر أمام الشعب الإيراني، وردا على هؤلاء الشهداء والضحایا الأبطال في مجزرة عام 1988، وردا على جميع السجناء المقاومين، وردا على جيل دخل الساحة لإسقاط النظام بكل ما يملك من غال ونفيس:

كلُّ قطرةِ دمٍ أُريقت من أجسادكم على مدى هذه السنوات الثماني والأربعين السوداء،

وكلُّ سوطٍ هبط على ظهوركم،

وكلُّ دقيقةٍ قضيتموها أسرى في الزنازين وأقبية التعذيب،

وكلُّ ما ضاع من أعماركم تحت وطأة الفقر وجائحة كورونا وحروب النظام ومغامراته،

کلّ ذلك يزيد من مسؤوليتي ويضاعف مسؤولية حركة المقاومة بأسرها.

إن التزامي عهدٌ لا ينفصم من أجل حرية جميع أبناء الشعب الإيراني، من كل القوميات والانتماءات، ومن كل المعتقدات والأديان والمذاهب.

عهدي، هو الدفاع عن حرية وشرف واستقلال إيران في مواجهة أي نوع من الديكتاتورية والتبعية؛ وذلك في طريق وعر وشائك مليء بالمحن والصعوبات. ولکن لا ضیر!

نحن باقون على العهد.

هذا عهدي وعهدنا

عهدنا مع شهداء طريق الحرية

عهدنا مع الشعب الإيراني

وعهدنا مع مسعود رجوي حتى آخر نفس وآخر قطرة دم.

المصدر: موقع مريم رجوي

مايك بومبيو: لا يمكن السماح للنظام الإيراني بإغلاق مضيق هرمز متى شاء

مايك بومبيو: لا يمكن السماح للنظام الإيراني بإغلاق مضيق هرمز متى شاء

أكد مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، أن النظام الإيراني ما يزال يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والتجارة العالمية، منتقداً السياسات القائمة على الثقة بوعود طهران، ومشدداً على ضرورة منعها من استخدام مضيق هرمز أو أذرعها المسلحة كأدوات للضغط والابتزاز.

وكتب بومبيو في رسالة نشرها على منصة «إكس»: «لا يمكن أن نقبل وضعاً يستطيع فيه النظام الإيراني إغلاق المضيق متى شاء أو استخدام وكلائه لمهاجمة إسرائيل. يجب أن نكمل المهمة حتى تُنزع أنياب هذا النظام ومخالبه».

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، قال بومبيو إن السلوك الحالي للحكام في إيران هو بالضبط ما كان يحذر منه منذ سنوات، مضيفاً أن «أي ورقة موقعة أو اتفاق مكتوب لا يحمل أي قيمة حقيقية بالنسبة لهم».

وأشار وزير الخارجية الأمريكي الأسبق إلى التصريحات المتناقضة الصادرة عن مسؤولي النظام الإيراني، معتبراً أنها دليل إضافي على عدم إمكانية الوثوق بتعهدات طهران، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقوم على الضغط والردع لا على حسن النوايا.

وأضاف أن النظام الإيراني تعرض خلال العام الماضي لضربات قاسية أضعفت برنامجه النووي وقدراته العسكرية، لكنه ما زال يحاول استغلال موقعه الجغرافي للضغط على الاقتصاد العالمي وتهديد أمن الملاحة الدولية.

وأكد بومبيو: «لا يمكن السماح للنظام الإيراني بإحداث أزمات عالمية كلما أراد ذلك من خلال التهديد بإغلاق مضيق هرمز».

كما رفض فكرة أن يكون النظام الإيراني بصدد تغيير سلوكه، قائلاً: «لا أعتقد أن قيادة النظام، بعد سبعة وأربعين عاماً من ممارساتها، بصدد فتح صفحة جديدة».

وأضاف: «من السذاجة الاعتقاد بأنهم نادمون على ما فعلوه أو أنهم تخلوا عن سياساتهم السابقة».

وفي ختام تصريحاته دعا بومبيو إلى مواصلة الضغوط السياسية والاقتصادية على النظام الإيراني، مؤكداً أن هناك خطوات إضافية ينبغي اتخاذها لضمان أمن مضيق هرمز وحرية الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي بشكل دائم.

نظرة على آخر التطورات في إيران

نظرة على آخر التطورات في إيران

إن الاتفاق الأولي بين أمريكا والنظام الإيراني أشبه بالشوط الأول من مباراة كرة قدم منه إلى إنهاء أزمة؛ مباراة لم تُحسم نتيجتها النهائية بعد، والحكم عليها سابق لأوانه. لقد تم توقيع هذا الاتفاق من قبل الطرفين، إلا أن تداعياته السياسية والاستراتيجية لا تزال يكتنفها الغموض. فالبعض يكتفي بالنظر إلى النتائج الأولية لهذه المرحلة، بينما يوجه آخرون أنظارهم نحو آفاق أبعد وتأثيراتها بعيدة المدى. ومن هذا المنطلق، يجدر بنا، بعيداً عن صخب السياسة، إلقاء نظرة فاحصة على آفاق هذا التطور.

الرابح أو الخاسر الحقيقي في الاتفاق

في التقييم النهائي، لا ينبغي البحث عن الرابح أو الخاسر الحقيقي في هذا الاتفاق بين القوى الخارجية ولا بين حكام النظام، بل يجب رؤيته في مصير الشعب والمقاومة الإيرانية. تلك القوة التي لم تعلق آمالها طوال السنوات الماضية على سياسة الاسترضاء مع الديكتاتورية ولم تعتبر خيار الحرب الخارجية حلاً لمشاكل إيران. لقد قدم هذا التيار نفسه دائماً كطرف رئيسي في المعادلة، مؤمناً بأن مصير إيران لن يصاغ إلا بأيدي الشعب ومقاومته المنظمة.

البديل الحقيقي

في المقابل، فإن الخاسرين في هذه التطورات هم أولئك الذين استثمروا كل رصيدهم السياسي في أحد خياري الاسترضاء أو الحرب الخارجية. وعلى رأس هذا التيار يقف فلول الديكتاتورية السابقة من أنصار الشاه التي طالما انتظرت تطوراً خارجياً للعودة إلى السلطة. إن إشارة نائب الرئيس الأمريكي في إحدى مقابلاته الأخيرة إلى أن ترامب لم يقل أبداً إن هدفه هو تنصيب رضا بهلوي كزعيم جديد لإيران، كانت بالنسبة للعديد من المراقبين السياسيين دليلاً واضحاً على نهاية هذا الوهم. هذا الموقف، في الواقع، وضع آمال أولئك الذين يبحثون عن مستقبلهم في التدخل الخارجي أمام تحدٍ خطير.

الأمل في الحرب الخارجية

يتذكر الجميع أن رضا بهلوي وأنصاره كانوا يعتبرون استمرار الحرب وزيادة الضغوط الخارجية فرصة لتحقيق طموحاتهم السياسية؛ وكأنهم تصوروا أن استمرار الصراعات سيمهد الطريق لعودة نظام الشاه، وتُصادر ثمار الانتفاضات والنضالات ودماء الشعب الإيراني لصالحهم. وفي السنوات الماضية أيضاً، إبان فترة سياسة الاسترضاء مع النظام الكهنوتي، تم عملياً طي ملف الديكتاتورية السابقة؛ وهو وضع اعتبره الكثيرون يحمل مكاسب سياسية للنظام وللتيار الملكي على حد سواء. في مثل هذه الظروف، بُذلت أو تُبذل محاولات لتقديم البدائل المدعومة من هذه التيارات كبديل عن البديل الديمقراطي للشعب الإيراني؛ وهي محاولة لم يكتب لها النجاح فحسب، بل باءت بالفشل من وجهة نظر أنصار المقاومة. ويكمن سبب هذا الفشل في افتقار هذه التيارات للقاعدة الاجتماعية بين أبناء الشعب الإيراني؛ وهو موضوع ستحكم عليه عجلة التاريخ أكثر فأكثر في المستقبل.

النظام الإيراني هو مشعل الحرب

لقد باتت الحقيقة واضحة اليوم أكثر من أي وقت مضى؛ لماذا أشعل النظام الإيراني نار الحرب والأزمات في الشرق الأوسط، ومن المستفيد في النهاية من هذا المسار ومن الخاسر. تظهر التجربة التاريخية أن العديد من التطورات الكبرى بدأت بإجراءات من قبل الأنظمة الاستبدادية، إلا أن نهايتها غالباً ما تُحسم على أيدي الشعوب والقوى النابعة من صميم المجتمع. قد تتمكن الحكومات الديكتاتورية من تغيير مسار التطورات لصالحها أو كسب الوقت لفترة، لكنها لن تقوى على الصمود أمام الإرادة الشعبية والمطالب العامة على المدى الطويل.

الخاسر الاستراتيجي في الحرب

من هذا المنطلق، وصف زعيم المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، نظام ولاية الفقيه بأنه الخاسر الاستراتيجي في الحرب. هذا التقييم، من وجهة نظر أنصار المقاومة، استند إلى فهم عميق لهيكل السلطة في إيران والمعادلات الإقليمية، وقد أثبت مرور الزمن صحته بشكل أوضح. فالنظام الذي اتبع سياسة توسيع الأزمات اعتماداً على الموارد المالية والدعم الخارجي، واجه سريعاً تداعيات تلك السياسة ذاتها. وكانت زيادة الضغوط الداخلية، وتوسع الاستياء الاجتماعي، وتفاقم العزلة السياسية، من بين النتائج التي طالته تدريجياً.

مقاومة الشعب الإيراني

في غضون ذلك، تؤمن المقاومة الإيرانية بأن اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية، واستمرار الأنشطة المنظمة، وتعزيز هياكل المقاومة، هي التي ستحدد مسار التطورات المستقبلية. ومن وجهة نظر هذا التيار، فإن تقدم استراتيجية وحدات المقاومة وأنشطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هي مؤشرات على دخول البلاد مرحلة جديدة من التطورات السياسية؛ مرحلة يمكن أن تؤثر على مستقبل إيران أكثر من أي عامل خارجي آخر.

أكدت مقاومة الشعب الإيراني مراراً وتكراراً أن التغيير السياسي في إيران لن يتحقق عبر مسار الحرب الخارجية أو مساومات مع الحكومة، بل سيكون ممكناً فقط بأيدي الشعب ومقاومته المنظمة. هذه الرؤية تُطرح اليوم وتنعكس في الفضاء السياسي والإعلامي العالمي أكثر من ذي قبل. إن تجربة فشل سياسة الاسترضاء، وكذلك إخفاق استراتيجية الاعتماد على الحرب الخارجية، قادت الكثيرين إلى استنتاج مفاده أن الحل الدائم لمستقبل إيران يجب أن ينبع في النهاية من داخل المجتمع الإيراني وبالاعتماد على إرادة شعبه.

تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران.. الطلاب والمتقاعدون والموظفون ينزلون إلى الشوارع

تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران.. الطلاب والمتقاعدون والموظفون ينزلون إلى الشوارع

شهدت مختلف المدن الإيرانية خلال يومي 21 و22 يونيو موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية شملت طلاب المدارس والجامعات والمتقاعدين والعاملين في عدد من المؤسسات الحكومية والخدمية، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والمعيشية وتصاعد حالة السخط الاجتماعي.

احتجاجات طلابية في عدة مدن

نظم طلاب المدارس في مدن إيلام وخرم آباد وشهركرد وأرومية وكرمان وطهران ويزد وشيراز ومدن أخرى تجمعات احتجاجية اعتراضاً على قرار تأجيل الامتحانات النهائية إلى ما بعد زيارة الأربعين وزيادة الفواصل الزمنية بين الامتحانات.

وأكد المحتجون أن هذه القرارات أدت إلى حالة من الارتباك والضغط النفسي المتزايد بين الطلاب، مطالبين وزارة التربية والتعليم بالتراجع عنها والاستجابة لمطالبهم.

تجمع طلابي أمام مبنى محافظة جهارمحال وبختياري

وفي 22من يونيو، تجمع عدد من الطلاب أمام مبنى محافظة جهارمحال وبختياري في مدينة شهركرد، مطالبين المسؤولين بالاستجابة لمشكلاتهم وقضاياهم التعليمية والمعيشية، ومؤكدين ضرورة الإصغاء إلى مطالب الحركة الطلابية.

احتجاج متقاعدي شركة الاتصالات في كردستان

كما نظم متقاعدو شركة الاتصالات في محافظة كردستان تجمعاً احتجاجياً طالبوا خلاله بصرف مستحقاتهم المتأخرة، وتنفيذ اللائحة رقم 24/89 بشكل كامل، وتحسين خدمات التأمين التكميلي.

واحتج المتقاعدون على ما وصفوه بتجاهل السلطات لمطالبهم المتكررة وعدم اتخاذ خطوات عملية لمعالجة مشكلاتهم.

تجمع لمتقاعدي الاتصالات في طهران

وفي طهران، نظم متقاعدو شركة الاتصالات يوم الاثنين تجمعاً احتجاجياً اعتراضاً على عدم دفع المستحقات المتأخرة. ووجّه المحتجون انتقاداتهم إلى «هيئة تنفيذ أوامر خميني» وشركة «اعتماد مبين» التابعة للحرس ، باعتبارهما من الجهات المسؤولة عن إدارة الشركة.

احتجاج موظفي شركة الكهرباء في خوزستان

وفي محافظة خوزستان، نظم موظفو شركة الكهرباء الإقليمية تجمعاً احتجاجياً للمطالبة بإصلاح نظام الرواتب والمزايا وإنهاء حالات التمييز في هيكل الأجور. وأكد المحتجون ضرورة مراجعة نظام المدفوعات وتحقيق العدالة بين العاملين.

استمرار احتجاجات موظفي جامعة العلوم الطبية في كرمانشاه

كما واصل موظفو جامعة العلوم الطبية في كرمانشاه احتجاجاتهم أمام مبنى المحافظة اعتراضاً على زيادة الرواتب بنسبة 20 في المائة فقط.

وأكد المحتجون أن هذه الزيادة لا تتناسب مع الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة والأسعار، مطالبين بإعادة النظر في القرار وتحسين أوضاعهم المعيشية.

وتعكس هذه الاحتجاجات المتزامنة في مختلف المدن الإيرانية اتساع حالة الغضب الشعبي نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة وتراجع القدرة الشرائية، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بمعالجة الأزمات المعيشية والاجتماعية التي تواجه شرائح واسعة من المجتمع الإيراني.

نائبة فرنسية بارزة تنتقد حظر تظاهرة الإيرانيين في باريس وتؤكد دعمها لخطة مريم رجوي

نائبة فرنسية بارزة تنتقد حظر تظاهرة الإيرانيين في باريس وتؤكد دعمها لخطة مريم رجوي

عُقد مؤتمر «إيران الحرة 2026» يوم السبت 20 يونيو/حزيران في باريس بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة من الولايات المتحدة وكندا وأوروبا. وشهد المؤتمر كلمات ومداخلات لعدد من المسؤولين والنواب والشخصيات الداعمة لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.

وفي هذا المؤتمر ألقت السيدة كريستين أريغي، عضو الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، كلمة أكدت فيها دعمها للمقاومة الإيرانية ولحق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة. كما شددت على رفض الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، وانتقدت قرار السلطات الفرنسية حظر التظاهرة الكبرى للإيرانيين في باريس، معتبرة أن هذا القرار لا ينسجم مع مبادئ الحرية وحقوق الإنسان التي قامت عليها الجمهورية الفرنسية.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيدة كريستين أريغي:

كريستين أريغي – عضو الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية

أعزائي الإيرانيين والإيرانيات، وأصدقاؤنا الأعزاء في أشرف الذين ينضمون إلينا من هناك ويواصلون نضالهم، وأصدقاء المقاومة الإيرانية، والسيدات والسادة الذين قدموا من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في هذا الحدث التاريخي.

إنه لشرف كبير لي أن أتحدث إليكم اليوم، ليس فقط بصفتي رئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية وعضوة في الجمعية الوطنية الفرنسية، بل أيضاً باسم اللجان البرلمانية الأخرى في أوروبا وأمريكا الشمالية، التي يشارك ممثلوها معنا اليوم في هذا المؤتمر.

نحن نتحدث بلغات مختلفة، وربما تختلف توجهاتنا السياسية، لكن يجمعنا أمر واحد أساسي، وهو أننا كرّسنا أنفسنا في بلداننا للدفاع عن حرية الشعب الإيراني، ولتحريره من نير دكتاتورية قمعية ووحشية تعمل باسم الدین. إن الشعب الإيراني يعاني منذ سنوات طويلة من الظلم والقمع، كما عانى من الحروب وسياساتها المدمرة.

ولدينا جميعاً هدف مشترك يتمثل في إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران تقوم على الفصل بين الدين والدولة، مع إيمان راسخ بدور المرأة وقيادتها في الحياة السياسية. وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتني إلى الانضمام إلى اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية.

وفي الوقت الذي وصلت فيه القضية الإيرانية إلى طريق مسدود على الصعيد الدولي، ولم يعد هناك أي أفق حقيقي للحل في إطار الصراع المستمر بين نظام الملالي والقوى الدولية، فإن هذا التجمع الكبير يثبت أن للشعب الإيراني كلمته الخاصة ورؤيته المستقلة.

إننا نسمع هذه الرسالة بوضوح من خلال تضحيات الشباب الثائر ووحدات المقاومة، ومن خلال صمود أولئك الذين واجهوا القمع الوحشي بعد المجزرة الرهيبة التي شهدتها إيران خلال انتفاضة يناير الماضي.

إن رسالتنا واضحة: لا للحرب، ولا للمساومة، ولا للمفاوضات العقيمة التي لا تنتهي، والتي أثبتت التجارب المتتالية فشلها. نعم للانتفاضة، نعم لحرية الشعب الإيراني، ونعم لدعم مقاومته المستقلة من أجل إسقاط هذا النظام الوحشي.

هذا هو الموقف الذي دعت إليه السيدة مريم رجوي باستمرار طوال العقدين الماضيين. ونحن في مختلف اللجان البرلمانية دعمنا هذا النهج من أجل إيصال صوتكم إلى صناع القرار في بلداننا.

ولهذا السبب ندعم برنامج السيدة مريم رجوي من أجل إيران حرة وديمقراطية، ونعتبره خريطة طريق واقعية لتحقيق تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والديمقراطية والسيادة الشعبية.

إن حضوركم وتجمعكم اليوم يبرهن قبل كل شيء على أمل أمة بأكملها، وعلى وحدتها في جبهة مشتركة من أجل التضامن، ومن أجل إسقاط كل أشكال الدكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة.

وهذا هو الهدف الذي ندعمه بقوة، مع مختلف التيارات السياسية في الجمعية الوطنية الفرنسية وفي البرلمانات عبر العالم.

لقد اجتمعنا اليوم هنا في باريس بعشرات الآلاف، وأنتم تمثلون إيران الحرة الحقيقية. فلنواصل العمل من أجل إزالة كابوس حكم الملالي وبناء مستقبل مشرق لأبناء إيران.

كان من المفترض أن ألقي هذه الكلمات اليوم في ساحة فوبان، لكن كما تعلمون فقد تم حظر هذه التظاهرة. ولذلك أقول لكم إنني أشعر بالألم من هذه فرنسا، من أجل بلدي فرنسا، فرنسا التي هي مهد حقوق الإنسان، فرنسا التي رفعت على مباني بلدياتها شعارات الحرية والمساواة والأخوة، وهي المبادئ نفسها التي يناضل الشعب الإيراني من أجلها منذ سنوات طويلة، وكان ينبغي لنا اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نقف إلى جانبه.

لقد قيل لنا إن هذه التظاهرة مُنعت بسبب مخاوف تتعلق بالنظام العام. لكنني شاركت قبل عامين في إحدى التظاهرات الإيرانية في شوارع باريس، وكانت تظاهرة سلمية ومبهجة، ولم يحدث فيها أي أمر يمكن أن يشكل تهديداً للنظام العام.

وقبل فترة قصيرة شهدت برلين تظاهرة كبيرة أكدت أن الإيرانيين، نساءً ورجالاً، وأنصار الحرية والنضال من أجل إسقاط هذا النظام، قادرون على التجمع والتعبير عن آرائهم من دون أي إخلال بالأمن أو النظام العام.

ومن هنا يحق لنا أن نتساءل: من أين جاءت هذه المبررات التي استُخدمت لتبرير قرار حظر التظاهرة؟ إنه سؤال أوجهه اليوم إلى الحكومة الفرنسية، وسأواصل طرحه عليها.

ففي الوقت الذي كانت فيه المفاوضات جارية منذ شهرين، وكانت التطورات تتوالى خطوة بعد خطوة، فوجئنا قبل وقت قصير جداً من موعد التظاهرة بقرار الحظر.

وقد علمنا من خلال وسائل الإعلام أن وزير الخارجية الفرنسي كان قد أجرى قبل ذلك بقليل اتصالاً مع وزير خارجية النظام الإيراني. ثم أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها لم تطلب أبداً حظر هذه التظاهرة.

ونحن على الأقل سعداء بأن السيد جان نويل بارو لم يطالب بهذا الحظر. صحيح أنكم لم تطلبوه، لكن النظام الإيراني هو الذي أراده، والملالي هم الذين طالبوا به، بينما أنتم من اتخذ القرار.

وأقول بصراحة: في الظروف التي يعيشها الشعب الإيراني اليوم، فإن منع تظاهرة سلمية تهدف إلى دعم شعب يعاني من القمع ويسعى نظام الملالي إلى إخضاعه وإسكاته، يُعد عملاً غير مسؤول، سواء من الناحية الإنسانية أو من الناحية الدبلوماسية.

لأن فرنسا يجب أن تحافظ على علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، ومن الواضح أن عليها أن تنسج علاقات مع إيران كشعب وبلد، لا مع نظام الملالي الحاكم. وحتى عندما تنتهي هذه الحرب، فإن على فرنسا أن تدعم أولئك الذين اجتمعوا هنا قبل فترة في الجمعية الوطنية الفرنسية، والذين ربما كانوا يتحدثون لغات مختلفة، وربما لم يتقاسموا جميعاً القيم نفسها أو الرؤى السياسية ذاتها، لكنهم اجتمعوا رغم اختلافاتهم في جبهة موحدة ضد هذا النظام الدموي.

ولهذا فإن فرنسا، بلدي، يجب أن تنظر إلى هذه القضية بطريقة مختلفة، وأن تصغي إلى المقاومة الإيرانية وتعترف بما تمثله وما تقوله، لأنكم أنتم من سيتولى زمام الأمور في إيران غداً.

أقول غداً، لكنني في الحقيقة أعتقد أنكم وصلتم إلى هذه المرحلة منذ اليوم. نعم، لقد وصلتم إليها بالفعل، والنظام الإيراني يدرك ذلك جيداً. ولهذا السبب، ومن موقع ضعفه، استطاع أن يدفع حكومة ضعيفة إلى حظر هذه التظاهرة.

لكن ثقوا بي، وأقول ذلك من أعماق قلبي: إنكم تمتلكون القوة. لا أعني بالضرورة أنكم تمسكون بالسلطة بالمعنى المباشر للكلمة، ولكن الحقيقة هي أنكم تمثلون المستقبل، وأنكم القوة الصاعدة.

وأنا على يقين بأن اليوم ليس ببعيد الذي سنكون فيه إلى جانبكم في إيران حرة وديمقراطية، وأن نستمع هناك إلى ترحيبكم بنا في وطنكم الحر.

مؤتمر إيران الحرة 2026 بباريس يرسم خارطة طريق إسقاط دكتاتورية الملالي نحو جمهورية ديمقراطية مستقلة

مؤتمر إيران الحرة 2026 بباريس يرسم خارطة طريق إسقاط دكتاتورية الملالي نحو جمهورية ديمقراطية مستقلة

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، يوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026، انعقاد أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي إيران الحرة 2026، والذي حمل هذا العام شعارًا استراتيجيًا حاسمًا: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية. يكتسب هذا المؤتمر أهمية استثنائية بالنظر إلى التطورات الجيوسياسية والعسكرية المتسارعة التي أعقبت العمليات العسكرية الدولية الكبرى ضد البنية التحتية للنظام التي أدت إلى غياب الولي الفقيه السابق علي خامنئي وتصفية القيادات العسكرية العليا للنظام، ما وضع السلطة في طهران أمام مأزق بنيوي وأزمة شرعية غير مسبوقة. شارك في هذه القمة التاريخية حشد غفير من كبار المسؤولين السياسيين، ومستشاري الأمن القومي السابقين، والجنرالات العسكريين والقادة السابقين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالإضافة إلى وفود برلمانية رفيعة المستوى من مجلس الشيوخ الأمريكي، والبرلمان البريطاني، والبرلمان الأوروبي، وكندا، وإسبانيا، وبلجيكا، وفنلندا، إلى جانب ممثلي الجاليات الإيرانية في الشتات وشباب. وجاء المؤتمر رداً سياسياً بليغاً على المحاولات الأخيرة لفرض قيود وحظر تعسفي على المظاهرات السلمية في شوارع باريس، ليعلن المشاركون بصوت واحد رفضهم لسياسات الاسترضاء ومذكرات التفاهم الناقصة، مؤكدين أن الحل الوحيد لمعادلة إيران يكمن في الداخل وعبر إسقاط النظام الإيراني  وإقامة بديل ديمقراطي مستقل يرفض العودة إلى الاستبداد الملكي السابق.

مريم رجوي في مؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض

انعقدت في باريس اليوم الأحد فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر “إيران الحرة 2026” بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا. وفي كلمتها أمام المؤتمر، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التحية لرواد انتفاضة 20 يونيو 1981 وللشهداء، مؤكدة في الذكرى الخامسة والأربعين للمقاومة أن التغيير الحقيقي يستند إلى الحراك الميداني والقوى المقاتلة على الأرض.

مؤتمر باريس | إيران الحرة 2026 | يونيو 2026

السيدة مريم رجوي: التغيير في إيران يصنعه الشعب وقواه المقاتلة على الأرض

افتتحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أعمال الجلسة بكلمة تاريخية استراتيجية أكدت فيها أن معادلة إيران قد وجدت حلها الحاسم على الأرض بفعل المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة التي أطلقت المحركات في جميع المحافظات الـ 31. وتطرقت السيدة رجوي إلى الذكرى الخامسة والأربعين لانتفاضة 20 يونيو 1981، معتبرة إياها المنعطف التاريخي الذي اختار فيه مجاهدو خلق طريق المقاومة بدلاً من الاستسلام الفاشي لخميني. وانتقدت السيدة رجوي بشدة قرار السلطات الفرنسية بحظر المظاهرة السلمية في باريس واحتجاز المتظاهرين، واصفة إياه بأنه نتاج صفقات ومساومات بائسة مع بقايا النظام، مشيدة بمواقف البرلمانيين الفرنسيين الأحرار الذين أعلنوا تضامنهم مع المقاومة. وفنّدت رجوي الروايات الغربية الساذجة حول إمكانية إصلاح النظام أو الانهيار التلقائي، مؤكدة أن التغيير يتطلب قوة حقيقية قادرة على مواجهة الكبت وإزاحة حرس النظام ، وهي القوة المعمدة بتضحيات أكثر من 100 ألف شهيد ومجزرة السجناء السياسيين عام 1988. وأوضحت الرئيسة المنتخبة أن النظام يمر اليوم بأضعف مواقفه التاريخية عقب غياب خامنئي وعجز ابنه ومجلس الخبراء عن ملء الفراغ، مشيرة إلى أن الولي الفقيه الجديد يحاول الالتفاف على التزامات حكومة بزشكيان بالتمسك بالخطوط الحمراء الإقليمية والنووية. واستعرضت السيدة رجوي خارطة طريق الحكومة المؤقتة المنبثقة عن المجلس الوطني للمقاومة، والتي تلتزم بنقل السيادة الكاملة للشعب الإيراني وإجراء انتخابات حرة لعقد المجلس التأسيسي في غضون 6 أشهر، مجددة تأكيدها على أن المقاومة لا تبحث عن كسب السلطة بل عن إعادتها لأصحابها الحقيقيين.

الدكتورة رامش سبهرراد: صوت الحرية يتحدى الحظر الأمني وسياسات التهدئة

أدارت الدكتورة رامش سبهرراد، مديرة الجلسة، أعمال المؤتمر بكلمة افتتاحية قوية سلطت فيها الضوء على الصمود الأسطوري للجالية الإيرانية في الشتات، مشيرة إلى أن أكثر من 100 ألف إيراني تدفقوا إلى باريس وتحدوا الحظر الأمني والعنف غير المبرر الذي مارسته الشرطة الفرنسية في اللحظات الأخيرة، حيث نجحوا في إسماع صوت الشعب الإيراني في مواقع متعددة من العاصمة. وربطت الدكتورة سبهرراد بين حراك الأمس وملحمة 20 يونيو 1981 عندما واجه الملالي نصف مليون متظاهر سلمي في طهران بالرصاص والاعتقال والتعذيب، مشددة على أن تلك الدماء شكلت الحجر الأساس لحركة المقاومة المعاصرة. وأضافت أن محاولات الالتفاف الدولية وسياسات الاسترضاء فاشلة ولن توقف التوقيت المتسارع لسقوط النظام الإيراني  الذي باتت ساعته الرملية تتحرك أسرع من أي مفاوضات، مؤكدة أن المؤتمر ينعقد اليوم للتضامن مع السجناء السياسيين، ووقف الإعدامات، ودعم النساء والشباب ووحدات المقاومة الذين يرفضون دكتاتورية الشاه ودكتاتورية الملالي على حد سواء.

تقرير مرئي: كلمة الجنرال جيمس جونز مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق في مؤتمر إيران الحرة

أعرب الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي وقائد قوات الناتو الأسبق في أوروبا، عن تقديره لجهود السيدة مريم رجوي في تنظيم المؤتمر. وأشاد جونز بالحماس والالتزام الدولي لدعم مستقبل إيران، مستنكراً الاستجابة الدولية المتأخرة والضعيفة في الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كقائد حقيقي يمثل تطلعات الشعب الإيراني وسكان مخيم “أشرف”.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026

الجنرال جيمس جونز: تآكل قدرات النظام البنيوية وانهياره الاقتصادي والشرعي

استعرض الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق والقائد الأعلى الأسبق لقوات الحلفاء في أوروبا (ناتو)، في كلمته التي تمثل عامه الخامس عشر في دعم المقاومة، التقييم العسكري والاستراتيجي للوضع الراهن في إيران، مؤكداً أن النظام الإيراني  يمر حالياً بأضعف نقطة له منذ نصف قرن من الزمان. وأوضح الجنرال جونز أن معالم الانهيار البنيوي تتجلى في شلل القدرات الدفاعية، وانهيار الاقتصاد الخرب، والأزمات الحيوية الخانقة كجفاف المياه في طهران، فضلاً عن الصراع الداخلي حول مركز القرار كما ظهر في التضارب بين إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز وإعلان القيادة المركزية الأمريكية بقاءه مفتوحاً. وحدد جونز ثلاثة معايير حاسمة لتحقيق التغيير متوفرة اليوم بالكامل: غضب شعبي متفجر وأزمة شرعية خانقة، ووجود قوة منظمة ومضحية يرتعد منها النظام رعباً وهي منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، والتقاء هذا الحراك الشعبي بالمقاومة المستقلة. وانتقد جونز بشدة محاولات إحياء ترشيح رضا بهلوي وإرث السافاك القمعي، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب ونائبه فانس رفضا علناً هذه الدكتاتورية الوراثية، ومشدداً على أن الحل يكمن في دعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي وتكثيف الجهود الدبلوماسية لدعوتها رسمياً من قِبل الحكومات الغربية.

البرلماني بوب بلاكمان: تجريم حرس النظام  البريطاني والاعتراف بالحكومة المؤقتة

أعلن البرلماني البريطاني المحافظ، بوب بلاكمان، رئيس اللجنة البريطانية لإيران الحرة، في كلمته نيابة عن الوفد المشترك من مجلسي العموم واللوردات، عن إقرار الحكومة البريطانية رسمياً لتشريع تاريخي يصنف حرس النظام الإيراني (IRGC) منظمة إرهابية ويصادر أصوله، معتبراً هذه الخطوة تمهيداً أساسياً للانتقال الديمقراطي المنظم بقيادة السيدة مريم رجوي. وأشار بلاكمان إلى أن النظام الإيراني  وصل إلى طريق مسدود تاريخيا يعتمد فيه على مشانق الإعدام، وحجب الإنترنت، ونشر الأسلحة الثقيلة في الشوارع لمواجهة انتفاضة 2025-2026، فضلاً عن تصدير الإرهاب الإقليمي لابتزاز العالم واحتجاز الرهائن. وفنّد بلاكمان بشدة البروباغندا التي حاولت الترويج لاین الشاه، رضا بهلوي، مستنكراً إشادته بأجهزة السافاك وزعمه الحصول على دعم من 50 ألف عنصر من حرس النظام ، ومؤكداً أن التغيير الحقيقي يتطلب تضحيات جسام قدمتها وحدات المقاومة ومجاهدي خلق طيلة أربعة عقود. وكشف بلاكمان عن تأييد أكثر من 3000 برلماني وشخصية دولية ورؤساء دول سابقين من 55 دولة لإعلان مشترك يرحب بالحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة كبديل شرعي وجاهز لنقل السيادة للشعب عبر انتخابات حرة.

البرلماني ديفيد جونز: إدانة التواطؤ الفرنسي ودعم الخيار الثالث للتغيير الداخلي

وجّه البرلماني البريطاني ووزير شؤون ويلز الأسبق، ديفيد جونز، انتقادات لاذعة وقاسية للسلطات الفرنسية بسبب إصدارها أمراً قضائياً تعسفياً بحظر مسيرة المعارضة قبل أقل من 48 ساعة من انطلاقها رغم الاتفاق المسبق منذ أسابيع، مستشهداً بمقولة الفيلسوف الفرنسي مونتسكيو حول الطغيان عندما يرتكب باسم القانون والعدالة. وأكد جونز أن هذا الحظر لن يثني المقاومة، بل يمنحها زحماً جديداً لإيصال رسالتها بأن الشعب الإيراني يرفض الاستبداد بكافة أشكاله؛ فلا عودة لماضي الشاه ولا بقاء لدكتاتورية الولي الفقيه الحالية. وانتقد جونز سياسة الاسترضاء الغربية الساذجة والتنازلات التي منحت لنظام يخشى شجاعة السيدة مريم رجوي، والنساء، والشباب، والسجناء السياسيين، مؤكداً أن الخيار الاستراتيجي الصحيح هو الخيار الثالث الذي طرحته المقاومة الإيرانية: لا الحرب الخارجية ولا الاسترضاء، بل التغيير الديمقراطي بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة القائمة على مبادئ خطة النقاط العشر.

تقرير مرئي: كلمة الجنرال جوزيف كيث كيلوغ مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق في مؤتمر إيران الحرة

أكد الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي السابق لنائب الرئيس الأمريكي، أن المرحلة الحالية تمثل اللحظة الأكثر وعداً لمستقبل إيران منذ عام 1979. وأشار كيلوغ في كلمته إلى أن التطورات الأخيرة وإعادة تشكيل المنطقة أجبرت النظام الثيوقراطي في طهران على التفاوض بعد عقود من ترهيب شعبه والعالم، مشدداً على أن السلطة الحاكمة باتت اليوم في أضعف حالاتها منذ عقود.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026

الجنرال جوزيف كيث كيلوغ: تهاوي أذرع طهران الإقليمية ومحورية مبدأ ثق ولكن تحقق

قدم الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، المبعوث الأمريكي الخاص السابق ومستشار الأمن القومي السابق لنائب الرئيس الأمريكي، تحليلاً عسكرياً شاملاً وميدانياً للمرحلة الحالية، معلناً أن النظام الإيراني  يمر بأضعف ساعاته السياسية والعسكرية منذ عام 1979 عقب تدمير أذرعه الإقليمية في دمشق وغزة ولبنان، وسقوط نظام مادورو الحليف له في فنزويلا، ما أدى إلى تحطيم بنية النفوذ الإيراني التي استغرق بناؤها نصف قرن في غضون أشهر معدودة. واستعرض الجنرال كيلوغ نتائج عملية مطرقة منتصف الليل وعملية الغضب الملحمي الحاسمة التي أدت إلى تصفية علي خامنئي والقيادة العسكرية العليا للنظام، وتدمير ترسانته الصاروخية وقاعدته الصناعية الدفاعية وقواته البحرية التي كانت تهدد الممرات المائية والوطن الأمريكي. وحذر كيلوغ من الأكاذيب البنيوية للنظام، مستشهداً بالمثل الشهير للرئيس ريغان ثق ولكن تحقق، ومذكّراً بالدور التاريخي للمجلس الوطني للمقاومة عام 2002 عندما خاطر شبكته في الداخل لكشف موقعي نطنز وأراك السريين للبرنامج النووي تحت غطاء مشاريع زراعية. وشدد كيلوغ على أن تجريد النظام من طموحه النووي يجعله عارياً وضعيفاً أمام شعبه، داعياً المقاومة ووحدات المقاومة إلى تكثيف هجومها الاستراتيجي وفرض التغيير من الداخل وإجبار النظام الثيوقراطي على الرحيل التام.

السير ليام فوكس: وقف القتال مجرد هدنة مؤقتة والاسترضاء خداع للذات

أكد السير ليام فوكس، عضو البرلمان البريطاني ووزير الدفاع والتجارة الدولية الأسبق، أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير ومذكرة التفاهم الحالية ما هما إلا هدنة مؤقتة واستراحة محارب، مشدداً على أنه لن يتحقق استقرار أو سلام مستدام في الشرق الأوسط والعالم ما دام النظام الإيراني  جاثماً على السلطة في طهران. وأوضح فوكس أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في أكبر انقطاع لإمدادات النفط في التاريخ المعاصر مهدداً الاقتصاد العالمي بالركود التضخمي، محذراً من أن خلو مذكرة التفاهم من بند نزع الصواريخ البالستية ووقف تمويل الأذرع الإقليمية كحزب الله والحوثيين يمثل ثغرة خطيرة ستستغلها طهران لإعادة ترتيب أوراقها بمجرد الإفراج عن أصولها المجمدة. واستنكر فوكس استمرار الإعدامات الوحشية ضد الشباب الإيراني لبث الرعب السياسي، داعياً الحكومات الغربية إلى التوقف عن وصف النظام بأنه سلطة دينية لأن ممارساتهم الخالية من الرحمة والشفقة هي استغلال دنيء وخسيس للدين، مؤكداً أن الحق المطلق والشرعي في إدارة شؤون إيران يخص الشعب الإيراني وحده الذي يتطلع لإقامة جمهورية ديمقراطية لا مكان فيها للطغاة أو الملوك.

القاضي الفيدرالي لويس فري: المساءلة الجنائية الشخصية لقادة النظام ومحاسبة مجرمي الحرب

طرح القاضي الفيدرالي والمدير الأسبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، لويس فري، رؤية قانونية وحقوقية تركز على مبدأ المساءلة الشخصية والمحاسبة الجنائية لقادة النظام الإيراني  عن الجرائم ضد الإنسانية وإرهاب الدولة. وانتقد فري بشدة خلو مذكرات التفاهم الدولية الحالية وبيانات مجموعة السبع من أي إشارة للإعدامات السياسية وحماية المدنيين، مشبهاً هذا الموقف بالتواطؤ التاريخي لمؤتمر إيفيان عام 1938 الذي خذل الضحايا وأعطى ضوءاً أخضراً للنظام النازي لارتكاب الهولوكوست. وكشف فري لأول مرة عن كواليس تصنيف منظمة مجاهدي خلق كمنظمة إرهابية في التسعينيات من قِبل البيت الأبيض، مؤكداً أن القرار اتُّخذ سياسياً دون استشارة الـ (FBI) وأنه افتقر تماماً لأي أساس واقعي أو أدلة، ما أجبر الإدارة الأمريكية على إلغائه لاحقاً أمام المحاكم. وأشاد فري بالبند الثالث من خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي التي تؤكد على ملاحقة الجناة وتحقيق العدالة لضحايا مجازر السجناء السياسيين، مؤكداً أن أبطال أشرف والشهداء يمثلون الشهود والأدلة القولية الحية لإدانة أركان هذا النظام الإرهابي شخصياً، ومستشهداً بملف تفجير أبراج الخبر كمثال على حتمية المحاسبة الجنائية الدولية.

البرلمانية كاثيلين ديبورتر: قمع النساء ركيزة أيديولوجية والخوف غير خندقه

أعلنت عضو البرلمان البلجيكي، كاثيلين ديبورتر، دعمها المطلق والشامل لنضال المرأة الإيرانية التي تقود الاحتجاجات في الشوارع، مؤكدة أن القمع الوحشي والاضطهاد الممنهج المفروض على النساء ليس عفوياً بل هو ركيزة أيديولوجية أساسية يعتمد عليها النظام الإيراني  لبث الترهيب والخوف. وأوضحت ديبورتر أن التجربة أثبتت أن هذا النظام غير قابل للإصلاح البتة ويجب إسقاطه واستبداله بجمهورية ديمقراطية قائمة على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي التي تضمن فصل الدين عن الدولة والمساواة التامة وقضاءً مستقلاً وإيران غير نووية مسالمة مع أوروبا والعالم. ودعت ديبورتر الدول الأوروبية إلى التخلي عن سياسات التهدئة والالتزام بالوضوح الأخلاقي وجعل ملف حقوق الإنسان ووقف الإعدامات شرطاً لأي علاقات مع طهران، متمنية النصر للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة في الداخل التي جعلت الخوف يغير خندقه لينتقل إلى صفوف السلطة المرعوبة.

رئيسة الوزراء أنيلي ياتينماكي: حتمية سقوط الدكتاتورية التاريخي على غرار جدار برلين

أكدت رئيسة وزراء فنلندا الأسبق وعضو البرلمان الأوروبي السابق، أنيلي ياتينماكي، أن العيش في ظل الخوف الدائم وحرمان الشعب من حرياته الأساسية هو أمر لا يمكن تصوره في القرن الحادي والعشرين، مشددة على أن الانتفاضة الوطنية الأخيرة أثبتت أن التغيير لن يأتي عبر الحروب الخارجية أو الصمت والصفقات، بل يصنعه الأحرار والمناضلون على الأرض المستعدون لتحدي المشانق والاعتقال. وأشارت ياتينماكي إلى أن منطق التاريخ يعلمنا أن الدكتاتوريات التي تحكم بالخوف وتفتقر للحاضنة الشعبية تضعف كل يوم وتنهار فجأة وبسرعة فائقة عندما تحين اللحظة المناسبة، مستشهدة بالانهيار المفاجئ لجدار برلين وتفكك الاتحاد السوفيتي الذي لم يكن يتخيله أحد. وأعلنت تضامنها الكامل مع السيدة مريم رجوي وخطة النقاط العشر، مؤكدة أن التاريخ يقف اليوم بكل ثقله في صف حرية الشعب الإيراني لإقامة حكومة ديمقراطية شرعية تحت قيادتها الحكيمة.

الجنرال تود وولترز: الزخم الاستراتيجي للمقاومة والتحييد الكامل للإرهاب الإقليمي

أشاد الجنرال تود وولترز، القائد الأعلى الأسبق لقوات الحلفاء في أوروبا (ناتو) وقائد القوات الأمريكية في أوروبا السابق، بالمرونة والصمود الدؤوب لأبطال أشرف 3، مؤكداً أن مسيرة المقاومة قد اكتسبت زخماً استراتيجياً هائلاً وحملة منظمة بقيادة السيدة مريم رجوي تقود بثبات نحو النصر النهائي. وأوضح الجنرال وولترز، من واقع خبرته العسكرية، أن التحديات الانتقالية في القرن الحالي معقدة للغاية وتتطلب التمسك بالحقائق المجردة في ساحة المعركة لمواجهة التضليل الإعلامي للنظام. وشدد وولترز على الضرورة الاستراتيجية القصوى لتحييد قدرات النظام الإيراني  النووية ووقف إرهابه الداخلي والخارجي، مؤكداً أن الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه طهران لميليشيات حوثيين وحزب الله يجب أن ينتهي بشكل قطعي ولا عودة له، وأن وحدات المقاومة المنتشرة في جميع محافظات إيران الـ 31 متمسكة بهدفها الاستراتيجي لنيل الحرية والرفاه وإقامة حكومة تمثل تطلعات مواطنيها.

اللاهوتية مارغوت كيسمان: الإيمان الحي يولد شجاعة مواجهة الطغيان داخل الزنازين

أعربت الدكتورة مارغوت كيسمان، الأسقفة اللوثرية والرئيسة السابقة لمجلس الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا، عن إدانتها الشديدة لموجة الإعدامات السياسية واضطهاد الأقليات الدينية في إيران، مستعرضة الإعلان المشترك الذي وقّعته مع 30 شخصية دينية ومسيحية ويهودية، برئاسة رئيس أساقفة كانتربري السابق روان ويليامز، للتأكيد على أن قضية إيران هي قضية بشر ونساء وأطفال يرزحون تحت الرعب وليست مجرد أزمة جيوسياسية وصراع على النفط. وفنّدت كيسمان الأطروحات التي تزعم أن النظام قد تعزز بعد الأحداث العسكرية الأخيرة، مشددة على أن غضب العائلات الساعية للعدالة وصمود السجناء السياسيين والنساء في غرف التعذيب ومواقع الإعدام يثبتان أن الطغيان لا مستقبل له. وربطت كيسمان بين شجاعة المقاومة الإيرانية والتاريخ الألماني في مواجهة النازية، مستحضرة تضحيات ديترش بونهوفر وإليزابيث فون تادن، لتؤكد أن الإيمان الحي يولد الشجاعة لمواجهة الظلم، معلنة دعمها الكامل لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي التي تضمن فصل الدين عن الدولة وحرية المعتقد الشاملة.

السيدة إنغريد بيتانكور: مشانق النظام تفضح عجزه والشرعية الديمقراطية للمقاومة

وجّهت المرشحة الرئاسية الكولومبية السابقة، إنغريد بيتانكور، تحية إجلال وإعجاب لأبطال أشرف 3 ووحدات المقاومة، مستحضرة الكلمات البطولية والوصايا التاريخية التي تركها الشهداء الشباب الذين أعدمهم النظام مؤخراً في أواخر مارس 2026، وفي مقدمتهم بابك عليبور وبويا قبادي، والذين أعلنوا من داخل زنازينهم قبل صعود المشانق رفضهم لدكتاتورية الملالي ودكتاتورية الشاه وتعهدهم بالنضال لإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة. وأعربت بيتانكور عن استنكارها واشمئزازها الشديد من قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع السلمي في باريس، معتبرة إياه صدمة وتناقضاً مؤلماً في بلد إعلان حقوق الإنسان والمواطن لعام 1789، ومحذرة من أن النظام الإيراني لم يعد يكتفي بتصدير الإرهاب الإقليمي بل يسعى اليوم لتصدير قمع المعارضة إلى الأراضي الحرة لإسكات أصوات التضامن العالمي. وأوضحت بيتانكور أن الضربات الدولية ضد البنية التحتية العسكرية للنظام أضعفته، لكن العمل العسكري وحده لن يصنع ديمقراطية؛ فالشعب الإيراني هو القوة الوحيدة القادرة على إسقاط الطغيان الحاكم وتوفير البديل الشرعي والمنظم الذي توحدت حوله كافة حركات المعارضة بانتخاب السيدة مريم رجوي كقائدة ملهمة تمتلك الحل والشرعية وخارطة طريق واضحة عبر خطة النقاط العشر للانتقال من الظلمات إلى النور.

السفيرة كارلا ساندز: نافذة الفرصة التاريخية ورفاه الشعب عبر اقتصاد السوق الحر

أكدت كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك، أن النظام الإيراني  يمر بأسوأ أوقاته ويتراجع بشكل حثيث عقب خمسة عقود من القمع الممنهج، معتبرة المرحلة الحالية بمثابة نافذة فرصة تاريخية واستراتيجية لا يمكن تفويتها لإسقاط الاستبداد. وأوضحت ساندز أن تصاعد الإعدامات الأخيرة ضد أعضاء مجاهدي خلق هو دليل قاطع على رعب السلطة من شبكة وحدات المقاومة المنظمة التي هزت أركانها في الداخل، مشددة على أن البديل الحقيقي يجب أن ينبع من الداخل وليس عبر فرض حلول خارجية. وحذرت ساندز بشدة من الأوهام والبروباغندا التي يقودها این الشاه رضا بهلوي في لوس أنجلوس وشوارع أوروبا، مستنكرة رفع أنصاره لصور جهاز السافاك القمعي ودعواته الساذجة لأمريكا من أجل إكمال المهمة وإسقاط النظام نيابة عنه، مؤكدة افتقاره لأي حاضنة شعبية أو قاعدة منظمة مستعدة للتضحية في حين يهتف الشعب في الشوارع لا للشاه ولا للولي الفقيه. وأعلنت ساندز تأييدها المطلق لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، مبرزة أهمية بند اقتصاد السوق الحر لإنقاذ المواطنين من نسبة التضخم التي بلغت 100% والإفقار الممنهج، داعية الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لاعتماد هذه الاستراتيجية التي تقودها النساء لبناء دولة حرة ومزدهرة.

رئيس الوزراء غاير هارد: انهيار بنيوي شامل وفشل سياسات منح طوق النجاة لطهران

انتقد رئيس وزراء آيسلندا الأسبق والسفير السابق لدى واشنطن، غاير هارد، السلوك التعسفي للسلطات الفرنسية في حظر المظاهرة واحتجاز المعارضين، مؤكداً أن هذه الممارسات لن تزيد المقاومة إلا عزماً وصلابة لمواصلة النضال. وأوضح هارد أن طفرة الإعدامات الصادمة منذ أواخر مارس والشنق المستهدف لأعضاء منظمة مجاهدي خلق والسجناء السياسيين تمثل الاعتراف النهائي بالخوف والذعر الذي يعيشه الملالي، فالأنظمة المستقرة والواثقة لا تحكم بلادها عبر المشانق. وأشار هارد إلى أن سياسات الاسترضاء الغربية الساذجة منحت النظام أطواق نجاة لسنوات طوال وتغاضت عن انتفاضات الشعب بحجة عدم وجود بديل، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة قد أثبت اليوم امتلاكه لإطار مؤقت مهيكل وجاهز عملياً لقيادة الانتقال الديمقراطي دون إحداث فوضى. وأعرب هارد عن قلقه البالغ من أن تؤدي مذكرات التفاهم والاتفاقيات الدولية الـ 14 الحالية إلى تقوية النظام الإيراني  لا إضعافه بسبب إغفالها البنود الجوهرية المتعلقة بالإعدامات وحقوق الإنسان، مشدداً على أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي هي المسار الحقيقي والوحيد الذي يضمن بناء إيران ديمقراطية وغير نووية.

السفير روبرت جوزيف: تفكيك الحمض النووي النووي للنظام والرفاه الشامل بخمسة لا

أكد السفير روبرت جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، أن الرؤية الحكيمة والقيادة التاريخية للسيدة مريم رجوي تمثل مصدر إلهام حقيقي للأجيال الحالية والقادمة التي ستعيش حتماً في إيران الحرة، موجهاً تحية تضامن لإخوته وأخواته في أشرف 3 ووحدات المقاومة في الخطوط الأمامية. وحذر السفير جوزيف من ثغرات البند الوارد في مذكرة التفاهم الدولية والمتعلق بالالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، مؤكداً أن الولي الفقيه سيفهم هذا البند كضوء أخضر وفرصة مواتية لارتكاب المزيد من الإعدامات والمجازر الجماعية ضد شعبه. وأوضح جوزيف أن السعي الحثيث لامتلاك السلاح النووي لابتزاز جيرانه والعالم يسري في الحمض النووي (DNA) لهذا النظام الفاسد، وأن الرهان الغربي على إمكانية تعديل سلوك هؤلاء القتلة الأشرار عبر مذكرات التفاهم هو وهم وحماقة خطيرة. ودعا جوزيف الإدارة الأمريكية والحكومات الغربية إلى تغيير النموذج الحالي وتبني خطة النقاط العشر للسيدة رجوي كخيار أخلاقي واستراتيجي لحفظ الأمن القومي، مختتماً كلمته بمعادلة سياسية حاسمة تتضمن خمسة لا وثلاثة نعم: لا لإيران مسلحة نووياً، لا لنظام الملالي، لا لنظام الشاه، لا للإعدامات، لا للاسترضاء؛ ونعم للحرية، نعم للديمقراطية، ونعم لخطة النقاط العشر.

السفير لينكولن بلومفيلد: تعرية مؤامرات المخابرات الإيرانية وتجريم مجازر عام 1988

استعرض السفير لينكولن بلومفيلد، المساعد الأسبق لوزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية والعسكرية، التطور التاريخي للمؤامرات الأمنية والسياسية التي قادها النظام الإيراني  لضرب المقاومة، مشيراً إلى أن القاعة الحالية التي يحتشد فيها المشاركون جرى بناؤها هندسياً في وقت قياسي قبل سنوات كرد بليغ على إلغاء سابق للمؤتمر في باريس بضغط من طهران لتوفر منبراً حراً وآمناً للمعارضة بعيداً عن مغتالي النظام. واستنكر بلومفيلد تذرع السلطات الفرنسية بوجود تهديدات بقنابل لحظر مسيرة الأمس، مذكّراً بـأن عملاء وزارة المخابرات والأمن الإيرانية جرى ضبطهم وإدانتهم بالسجن 22 عاماً بتهمة التخطيط الفعلي لتفجير مؤتمر المقاومة في فيلبينت عام 2018، وموضحاً أن طهران خططت لتلك المجزرة البشرية في قلب أوروبا بينما كان الاتفاق النووي (JCPOA) سارياً بالكامل وقبل انسحاب أمريكا منه. وانتقد بلومفيلد امتثال العواصم الغربية طيلة عقود لمطالب طهران بإدراج منظمة مجاهدي خلق في قوائم الإرهاب وتكرار الروايات الكاذبة لتشويهها كأجر مدفوع لتمرير صفقات الرهائن والبرنامج النووي، مؤكداً أن كابوس طهران يوشك على الانتهاء وعهد الاسترضاء قد ولى. ودعا بلومفيلد واشنطن ولندن وباريس وبرلين إلى التوقف عن الخوف من استفزاز هذه الزمرة غير المنتخبة وفتح قنوات الحوار الرسمي فوراً مع السيدة مريم رجوي التي تحظى خطتها بدعم برلماني واسع في 34 دولة، والتركيز على دعم 92 مليون مواطن إيراني يحتاجون لمعرفة حقيقة مجازر النظام وتصفية 30 ألف سجين سياسي عام 1988 ومحاسبة الجناة الإرهابيين عن جرائمهم من بيروت إلى برلين.

السيدة ليندا تشافيز: خجل أمريكي من مذكرات التفاهم والصمود المستلهم من النموذج الأوكراني والروماني

أعربت السيدة ليندا تشافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض، عن شعورها بالخزي الشديد كمواطنة أمريكية إزاء بعض البنود الواردة في مذكرة التفاهم الدولية الأخيرة، منتقدة بشدة البند الثاني الذي يعترف بـ سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدلاً من الاعتراف بسيادة الشعب الإيراني، ومحذرة من أن البند السادس الذي يعد بتقديم 300 مليار دولار لإعادة الإعمار سيذهب مباشرة لتمويل وإعادة بناء الآلة العسكرية والمنشآت النووية التي دمرتها القوات العسكرية الغربية بنجاح، ولن يخدم مصالح المواطنين في المستشفيات والمدارس. واستشهدت تشافيز بالذكرى الـ 250 لإعلان الاستقلال الأمريكي وكيف تمكن أجدادها من العمال والفلاحين والمثقفين من مواجهة القوة الأكبر في العالم ونيل حريتهم، مؤكدة أن السيدة مريم رجوي تبث الأمل وتؤكد بحق أن الحرية لا يمكن فرضها بإسقاط القنابل من الخارج بل تولد من الداخل حين ينتفض الشعب الإيراني وأبطال أشرف 3 ووحدات المقاومة لاستعادة سيادتهم الكاملة وبناء جمهوريتهم الديمقراطية.

السناتور إينيغو فرنانديز غارسيا: قرار مجلس الشيوخ الإسباني ودعوة السيدة رجوي لمدريد

أعلن السناتور الإسباني وعضو برلمان كانتابريا، إينيغو فرنانديز غارسيا، في أول خطاب يلقيه باللغة الإنجليزية في حياته، عن الدعم المطلق وباسم مجلس الشيوخ الإسباني للسيدة مريم رجوي وللمجلس الوطني للمقاومة، مؤكداً الالتزام بالوقوف معها اليوم وغداً وحتى اللقاء قريباً في طهران الحرة. واستعرض غارسيا قرار مجلس الشيوخ الإسباني التاريخي الصادر في فبراير 2025 بشأن إيران وحقوق الإنسان وحقوق المرأة ووقف الإعدامات، والذي نص صراحة على دعم وتأييد خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة كحل أصيل وجذري للأزمة الإيرانية. وكشف غارسيا عن تحركات برلمانية مكثفة تجري حالياً بالتنسيق مع بيلار روخو، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني، لتوجيه دعوة رسمية للسيدة مريم رجوي لزيارة مدريد وإلقاء خطاب رسمي أمام البرلمان لشرح رؤيتها للشعب الإسباني. وشدد غارسيا على أن قضية حرية إيران تختلف عن أي ملف دولي آخر كفنزويلا مثلاً، لأن إسقاط النظام الإيراني  لا يعني حرية الإيرانيين فحسب، بل يمثل الضمانة الأساسية لأمن واستقرار أوروبا والعالم وإنهاء الخطر النووي وتمويل الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الشباب الإيراني يرفضون العيش في ظلمات العصور الوسطى ويختارون صياغة مستقبلهم في القرن الحادي والعشرين.

البرلماني ستروان ستيفنسون: المرأة الحديدية للمقاومة تكسر طوق الحصار الفرنسي

شنّ عضو البرلمان الأوروبي الأسبق، ستروان ستيفنسون، هجوماً عنيفاً وقاسياً على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والحكومة الفرنسية، واصفاً قرار حظر التجمع السلمي واحتجاز عشرات الآلاف من الإيرانيين داخل الحافلات لساعات طويلة في درجة حرارة بلغت 36 مئوية، وطرح المتحدثين والمشاركين أرضاً من قِبل شرطة مكافحة الشغب وسجن بعضهم ونقل آخرين للمستشفيات، بأنه عمل همجي مخزٍ ويمثل ولطخة عار سوداء في سجل فرنسا وخيانة لمبادئ الحرية والمساواة والإخاء تجعل لافاييت يتقلب في قبره. واستعرض ستيفنسون مسيرة 25 عاماً قضاها رفقة زملائه أليخو فيدال كوادراس وباوولو كاساكا في دعم السيدة مريم رجوي، مؤكداً أن المقاومة واجهت طيلة ربع قرن أزمات عاصفة ومؤامرات دولية جائرة وقوائم إرهاب مسيسة، فضلاً عن الهجمات والمجازر الدموية في معسكري أشرف وليبرتي في العراق، لكنها خرجت من كل معركة منتصرة ومرفوعة الرأس بفضل صمودها وقوة تنظيمها ونقل أبطالها إلى ألبانيا. ووجّه ستيفنسون تحية فخر إلى أبطال أشرف 3 ووحدات المقاومة والشباب الثائر في الداخل، واصفاً السيدة مريم رجوي بـ المرأة الحديدية الحقيقية للمقاومة الإيرانية التي تقود معركة الحرية بعزيمة لا تلين، مؤكداً أن الكلمة الوحيدة الحتمية التي تلخص نهاية هذا الصراع ضد النظام الإيراني  هي: النصر الشامل.

البرلماني باولو كاساكا: سقوط شرعية حرس النظام  ورسائل الدعم الصادقة من الشيوخ الأمريكي

استعاد عضو البرلمان الأوروبي الأسبق، باولو كاساكا، ذكرياته التاريخية قبل 23 عاماً وتحديداً في الثالث من يوليو 2003 عقب زيارته الأولى لـ أوفير سور واز للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح السيدة مريم رجوي في ظل أوقات عصيبة ظن فيها الأعداء وتواطؤ القوى الدولية أنهم قادرون على سحق المقاومة المنظمة عبر الاعتقالات والمطاردات وقوائم الإرهاب الجائرة، مؤكداً أن التاريخ أثبت فشلهم وزيف تخرصاتهم بفضل الصمود التاريخي للأحرار. وأوضح كاساكا أن النظام الإيراني  تلقى ضربة قاصمة بوفاة خامنئي وفقد كل شرعية سياسية أو شعبية، مشدداً على أن قوات حرس النظام  باتت مكروهة ومنبوذة من الشعب الإيراني الذي ملأ الشوارع هاتفاً بإسقاط النظام، ومؤكداً أن طغاة طهران والمهرجين الزائفين الذين يدعون المعارضة قد انتهى أمرهم التاريخي وأن فجر الحرية قادم بقيادة السيدة رجوي.

الحقوقية ماهان تاراج: صوت الجيل الثالث للمقاومة وتجسيد إرث شهداء الداخل

اختتمت الحقوقية الإيرانية ومؤسسة بودكاست L’Iran Décrypté، ماهان تاراج، أعمال المؤتمر بكلمة مؤثرة ربطت فيها بين مسيرتها الشخصية وملحمة 20 يونيو 1981، مشيرة إلى أنها وُلدت بعد شهر واحد من فرار والديها من رصاص النظام الذي استهدف نصف مليون متظاهر سلمي في طهران وكانت والدتها حاملاً بها في الشهر الثامن، لتبدأ حياتها في ظلال هذا التاريخ المجيد وتنتقل في السادسة من عمرها للاحتماء بفرنسا. وأوضحت تاراج، بصفتها متخصصة في القانون ونشأت في ظل دولة المؤسسات وحرية التعبير، أنها لم ترث القناعات السياسية لوالديها تلقائياً، بل درست وقارنت وقيمت الأمور بعقلية نقدية وحقوقية مجردة لتصل إلى قناعة راسخة بأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق يمثلان البديل الوحيد الذي يجسد مبادئ الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والتعددية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وسيادة القانون التي جرى خرقها تعسفياً بالحظر الفرنسي الأخير. وحيّت تاراج شجاعة الجيل الشاب ووحدات المقاومة في الداخل الذين يواجهون الطغيان تحت ظلال المشانق وغرف التعذيب، مستحضرة كمثال للتضحية المهندس ومعلم الفيزياء الشهيد وحيد بني عامريان الذي أعدمه النظام لعجزه عن مساومته على عقيدته الإيمانية والسياسية، مؤكدة أن دماء الشهداء تجري اليوم في عروق الجيل الثالث من المنتفضين داخل إيران وخارجها وأن حراكهم المستقل لن يستكين حتى يشرق فجر الجمهورية الديمقراطية الحرة في أرجاء الوطن.

واستعرضت مديرة الجلسة في هذا السياق رسائل تضامن ودعم واسعة النطاق من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ الأمريكي، وفي مقدمتها رسائل السناتورة جين شاهين، والسناتور تيد كروز، والسناتور توم تيليس، والسناتور روبن غاليغو، بالإضافة إلى رسالة السيد بيتراس أوستريفيشيوس من لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، والتي أكدت جميعها على أن الرعب الأكبر للنظام يكمن في التنظيم الاحترافي للمقاومة وخطة النقاط العشر التي تحمي أبطال أشرف 3 وتأسس لدولة ديمقراطية ترفض الثيوقراطية الحاكمة والعودة لدكتاتورية الشاه.

مونت كارلو الدولية: يوم إيراني عاصف بباريس

مونت كارلو الدولية: يوم إيراني عاصف بباريس

مونت كارلو الدولية

تحولت فعاليات “إيران الحرة 2026” في باريس، السبت، إلى مناسبة سياسية ودبلوماسية وحقوقية عكست التداخل بين المفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني، والجدل الفرنسي حول حرية التظاهر، وسعي المعارضة الإيرانية إلى تقديم نفسها بوصفها بديلا ديمقراطيا وعلمانيا للنظام القائم في طهران.

وبينما كانت السلطات الفرنسية تؤكد أنها لن توافق على رفع العقوبات الدولية عن إيران ما لم يشمل أي اتفاق نهائي برنامج الصواريخ الباليستية ودور طهران الإقليمي، منعت الشرطة الفرنسية تظاهرة ضخمة للمعارضة الإيرانية كان منظموها يأملون أن تستقطب نحو مئة ألف مشارك، وفي الوقت نفسه، عقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمره السنوي “إيران الحرة 2026” بحضور شخصيات سياسية غربية بارزة، حيث تصدرت الدعوات إلى دعم “الخيار الثالث” القائم على إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية.

حظر تظاهرة للمعارضة الإيرانية

وفي موازاة ذلك، واجهت الحكومة الفرنسية انتقادات من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بعد قرار ولاية شرطة باريس حظر التظاهرة التي كان من المقرر تنظيمها في ساحة فوبان وسط العاصمة الفرنسية احتجاجا على الإعدامات والقمع في إيران، وأكد منظمو التظاهرة أنهم كانوا يعملون لمدة شهرين على تنظيم هذا الحدث بالتشاور مع الشرطة وبالامتثال التام لجميع الإجراءات.

وجاء قرار المنع مساء الخميس، بعد ساعات من اتصال هاتفي بين بارو ونظيره الإيراني عباس عراقجي، إلا أن وزارة الخارجية الفرنسية نفت السبت بشكل قاطع وجود أي رابط بين القرار الأمني والمحادثات الدبلوماسية، مؤكدة أن الوزير الإيراني لم يطلب إلغاء التظاهرة ولم يتطرق إليها خلال الاتصال.

وبررت السلطات الفرنسية الحظر بوجود “مناخ وطني ودولي متوتر بشكل استثنائي” وبـ”خطر جدي” لوقوع مواجهات بين مجموعات متعارضة سياسيا، من بينها مؤيدون للنظام الإيراني، وناشطون إيرانيون من أنصار الشاه، ومشاركون في التظاهرة المعارضة، ما سلّط الضوء وفق المعارضة على التقاء مصالح النظام الحاكم في طهران وفلول استبداد الشاه ضد صوت الإيرانيين المطالبين بجمهورية ديمقراطية.

وأيدت المحكمة الإدارية في باريس صباح السبت قرار المنع، معتبرة أن احتمال وقوع اضطرابات خطيرة للنظام العام يبرر الحظر، كما رفض مجلس الدولة الفرنسي لاحقا الطعن الذي تقدم به منظمو التظاهرة.

غير أن قرار المنع لم يمنع مئات المتظاهرين من التوجه إلى ساحة فوبان ومحيط مجمع الأنفاليد، ووصلت حافلات تقل مشاركين من مناطق مختلفة من فرنسا وأوروبا، فيما طوقت قوات مكافحة الشغب المكان وأمرت المحتجين بالتفرق.

انتقادات للحكومة الفرنسية

وأعلنت الشرطة الفرنسية توقيف نحو عشرين شخصاً خلال التجمع غير المرخص، وأكد أفشين علوي، العضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو الذراع السياسية لمنظمة مجاهدي خلق أن “الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل، وأوقفت نحو عشرين شخصا من دون مبرر”، وأضاف “لا يوجد أي عنف من جانب المتظاهرين، وقد فرّقت الشرطة عددا كبيرا منهم، كما منعت آخرين من الانضمام إلى التظاهرة”، مضيفا أنهم طلبوا من المتظاهرين “عدم الحضور وانتظار نتيجة الطعن الذي قدمناه على وجه السرعة”، مردفا “لكن لا يمكننا ضبط الجميع، لقد وصلت الحافلات من كل المناطق”.

ورفع المشاركون شعارات من بينها “لا للشاه ولا للملالي”، و”يسقط الديكتاتور في إيران”، كما لوحوا بأعلام صفراء ورفعوا صورا لإيرانيين أُعدموا على يد السلطات الإيرانية.

وكانت التظاهرة منظمة من قبل ائتلاف “أصوات إيران” الذي يضم جمعيات من الجالية الإيرانية ومنظمات غير حكومية فرنسية ودولية، من بينها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وجمعية النساء الإيرانيات في فرنسا، ولجنة دعم حقوق الإنسان في إيران.

وأعرب عدد من المشاركين عن غضبهم من قرار الحظر، وقالت إحدى المتظاهرات إن فرنسا “سحقت قيمها” بمنع تجمع يهدف إلى التنديد بالإعدامات السياسية، معتبرة أن من يمارس الإرهاب هم “الملالي” وليس المحتجون المطالبون بالديمقراطية.

واعتبر محاميا المنظمين، فانسان برينغار وويليام بوردون، أن الحظر صدر “في اللحظة الأخيرة”، وأعلنا لوكالة فرانس برس أن مجلس الدولة الفرنسي، الذي تقدما إليه بطعن استئنافي، رفض طلبهما، وأضاف المحاميان في بيان: “إن غياب جلسة استماع أمام مجلس الدولة، رغم المساس بحرية التظاهر وما يترتب على هذا الحظر من تداعيات خطيرة جدا، يكرّس استمرار حالة من التعسف”.

مريم رجوي تدعو إلى الخيار الثالث

ورغم منع التظاهرة، انعقد مؤتمر “إيران الحرة 2026” في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس بحضور شخصيات سياسية غربية وازنة.

وشارك في المؤتمر الرئيس السابق للمجلس الأوروبي شارل ميشيل، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، والرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني جون بيركو، ووزير الخارجية الأوكراني السابق دميترو كوليبا، ووزير الخارجية الكندي الأسبق جون بيرد، والسيناتور الأميركي السابق روبرت توريشيلي، ونائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق أليخو فيدال كوادراس، إضافة إلى نواب وشخصيات سياسية أوروبية وأميركية أخرى.

وفي كلمتها الرئيسية، قالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن الحرب والتدخلات الإقليمية والمشروع النووي ليست سياسات ظرفية، بل تشكل جزءا من استراتيجية بقاء النظام الإيراني.

واعتبرت أن “السعي وراء إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتدخل في دول المنطقة” يمثل ركنا أساسيا في نهج السلطة الإيرانية، مضيفة أن الحرب تشكل بالنسبة للنظام “درعا” في مواجهة الانتفاضات الشعبية، بينما يمثل السلام الحقيقي ووقف إطلاق النار “سمّا” يهدد استمراره.

وشددت رجوي على أن خلاص الشعب الإيراني لا يتحقق بالحرب الخارجية ولا بالمساومة مع النظام، بل عبر الثورة الديمقراطية وإسقاط نظام ولاية الفقيه على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وأكدت رجوي أن المعارضة الإيرانية ترحب بأي تفاهم يوقف الحرب ويخفف معاناة الإيرانيين، لكنها شددت على أن الحل لا يكمن في المساومات الدولية أو في الحروب الخارجية، بل في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وقالت إن مستقبل إيران يجب أن يقوم على جمهورية ديمقراطية تضمن الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، واستقلال القضاء، واحترام حقوق القوميات والأديان، وإيران غير نووية تعيش بسلام مع العالم ودول الجوار.

كما دافعت رجوي عن برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يقضي بمرحلة انتقالية تنتهي بانتخاب مجلس تأسيسي وتشريعي خلال ستة أشهر من تغيير النظام.

وتكررت الرسالة نفسها في كلمات عدد من المشاركين الدوليين.

سياسة استرضاء الديكتاتوريات لا تنجح

وأكد شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، أن باريس تمثل رمزاً للحرية والمقاومة وحقوق الإنسان، وأن القضية الإيرانية اليوم تختبر صدقية أوروبا والتزامها بقيمها، وقال إن سياسة استرضاء الديكتاتوريات لا تنجح، لا مع النازية، ولا مع روسيا، ولا مع نظام الملالي في إيران.

وأضاف بأن الاتفاقات الدبلوماسية مع إيران ستظل ناقصة إذا تجاهلت ملف حقوق الإنسان، واعتبر أن تنفيذ أكثر من ألفي حكم إعدام خلال العام الماضي يثبت فشل سياسات الحوار والاسترضاء التي اتبعها الغرب مع طهران طوال العقود الماضية.

ودعا ميشيل إلى ربط أي اتفاق نهائي بضمانات قابلة للتحقق تتعلق بوقف الإعدامات وإطلاق سراح سجناء الرأي واحترام الحريات الأساسية، مشيداً بخطة رجوي ذات النقاط العشر باعتبارها تصوراً لإيران ديمقراطية وعلمانية وغير نووية.

من جهته، أعرب رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون عن أسفه لمنع التظاهرة في باريس، معربا عن صدمته وخيبة أمله من قرار السلطات الفرنسية إلغاء التجمع، مؤكدا أن منع أصوات المعارضة الإيرانية في هذه اللحظة الحساسة خطأ سياسي وأخلاقي.

واعتبر جونسون أن القصف والصواريخ لا يمكن أن يمنحا الإيرانيين الحرية، وأن التغيير الحقيقي يجب أن يأتي من داخل إيران عبر شعب يسعى إلى مستقبل مختلف.

كذلك انتقد جون بيركو قرار الحظر بشدة، معتبرا أنه خدم عمليا مصالح النظام الإيراني، مؤكدا أن الإيرانيين لا يريدون العودة إلى حكم الشاه كما لا يريدون استمرار حكم الملالي، بل يتطلعون إلى نظام ديمقراطي تعددي.

أمن أوروبا

وشدد وزير الخارجية الكندي الأسبق جون بيرد على أن الخيار المطروح يجب أن يكون جمهورية ديمقراطية لا مكان فيها لا للديكتاتورية الدينية ولا للامتيازات الوراثية.

بدوره، ربط دميترو كوليبا بين تجربة أوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية وبين نضال الإيرانيين ضد النظام الحاكم، مشيراً إلى أن الطائرات المسيّرة من طراز شاهد المستخدمة في الحرب ضد أوكرانيا تعود في جزء منها إلى التكنولوجيا الإيرانية، ما يجعل القضية الإيرانية قضية تمس أمن القارة الأوروبية والأمن الدولي.

نعم للانتفاضة

من جانبها قالت كريستين أريغي، النائبة في الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، إن هذه التظاهرة كانت ستجسد صوت الشعب الإيراني في مواجهة طريقين فاشلين: الحرب والمساومة.

وأوضحت أن الرسالة القادمة من إيران، عبر إعدامات ناشطي وحدات المقاومة والشباب المعتقلين بعد مجزرة يناير، تقول: “لا للحرب، لا للمساومة، نعم للانتفاضة”، وانتقدت بشدة قرار منع التظاهرة في باريس، معتبرة أنه “لا يليق بفرنسا، وطن حقوق الإنسان، أن تمنع تجمعا سلميا يدعم شعبا يسعى إلى التحرر من ديكتاتورية دموية”.

وترافقت هذه المواقف مع تحذيرات حقوقية متزايدة، فقد دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري وغير المشروط لعمليات الإعدام بحق المعارضين والمتظاهرين، محذرة من استخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية لقمع الاحتجاجات الشعبية.

وبينما تستمر المفاوضات الأميركية الإيرانية خلال الأسابيع المقبلة، بدا أن باريس شهدت، في يوم واحد، ثلاثة نقاشات متوازية: نقاشا حول مستقبل الاتفاق النووي وشروط رفع العقوبات، ونقاشاً حول حدود حرية التظاهر في فرنسا، ونقاشا أوسع حول ما إذا كانت المعارضة الإيرانية العلمانية المنظمة قادرة على تقديم نفسها بديلا سياسيا قابلا للحياة.

وفي ختام مؤتمر “إيران الحرة 2026″، خرجت رسالة مشتركة من المشاركين بأن الحرب لم تنتج حلا، وأن المساومة لم توقف القمع، وأن مستقبل إيران، في نظرهم، يمر عبر دعم الشعب الإيراني وحقه في اختيار نظام ديمقراطي يطوي صفحة الصراع النووي والإقليمي ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار داخل إيران وفي المنطقة.

تصاعد الاحتجاجات الشعبية في طهران وعدد من المدن الإيرانية

تصاعد الاحتجاجات الشعبية في طهران وعدد من المدن الإيرانية

شهدت إيران خلال اليومين الماضيين موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن، مع استمرار تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات التضخم والفقر.

ففي يوم الأحد 21 يونيو، نظم متقاعدون في مدن رشت وطهران ومشهد وأراك وهفت تبه وشوش تجمعات احتجاجية للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وصرف مستحقاتهم المتأخرة.

وأكد المحتجون أن أوضاعهم الاقتصادية أصبحت لا تُطاق في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار وتراجع القدرة الشرائية للرواتب والمعاشات التقاعدية. وقال المتقاعدون في بيان لهم: «نحن متقاعدي مؤسسة الضمان الاجتماعي نطالب بدفع مستحقاتنا المتأخرة، وزيادة الرواتب الشهرية، وإعادة تعديل المعاشات بما يتناسب مع تكاليف المعيشة الكريمة، وحماية موارد المؤسسة. إن الغلاء والتضخم الجامح والفقر المتفاقم والبطالة والظلم والتمييز هي نتائج نظام استأثرت فيه أقلية صغيرة بجميع ثروات المجتمع».

وأضافوا: «لن نسمح بأن تصبح الثروة ورأس المال اللذان هما حصيلة سنوات طويلة من عملنا وكفاحنا نحن العمال ضحية للجشع وقرارات أصحاب السلطة. لقد نُهبت الثروة التي أنتجناها بجهدنا، لكننا سنواصل الصمود وسنستعيد حقوقنا».

وفي مدينة شوش رفع المتقاعدون شعارات من بينها: «حقوقنا لا تُنتزع إلا في الشارع»، و«ثلاجة المتقاعد أصبحت أكثر فراغاً من ذي قبل»، و«رواتبنا بالريال وأسعار الكهرباء بالدولار»، و«أيها المتقاعد ارفع صوتك واهتف بحقك»، و«رواتب منقوصة ومبتورة، وإذا سكتَّ فهذا ما ستجنيه».

وفي سياق متصل، دخل سائقو شاحنات نقل الفحم في منجم طزرة التابع لشركة فحم البرز الشرقي في إضراب عن العمل احتجاجاً على عدم دفع أجورهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة منذ عدة أشهر.

وذكرت وكالة «إيلنا» الحكومية أن نحو 35 سائق شاحنة أوقفوا أعمالهم منذ صباح السبت 20 يونيو، مطالبين بصرف أجورهم المتأخرة منذ شهر مارس الماضي. وأعرب السائقون عن قلقهم من تزايد المتأخرات المالية والتأمينية في حال استمرار الأزمة المالية التي تواجهها الشركة.

وفي محافظة كرمانشاه، نظم عدد من منتسبي طيران الجيش الإيراني يوم السبت 20 يونيو تجمعاً احتجاجياً أمام مبنى المحافظة، اعتراضاً على استمرار تعثر مشروعهم السكني الذي لم يُنجز رغم مرور خمسة عشر عاماً على انطلاقه.

وطالب المحتجون السلطات بوضع حد لمعاناتهم والإسراع في حل أزمة السكن التي ما زالت تؤرق عشرات العائلات، مؤكدين أن الوعود الرسمية المتكررة لم تترجم إلى خطوات عملية على أرض الواقع.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اتساع حالة السخط الاجتماعي في مختلف أنحاء البلاد، مع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات الأساسية.