الرئيسية بلوق الصفحة 73

التطاول على دول المنطقة استراتيجية بقاء لنظام الملالي

التطاول على دول المنطقة استراتيجية بقاء لنظام الملالي

في مؤتمر «إيران الحرة 2026» الذي عُقد في باريس یوم السبت 20 یونیو بمشاركة شخصيات سياسية بارزة من أوروبا والولايات المتحدة، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، والرئيس السابق للمجلس الأوروبي شارل ميشيل، والرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني جون بيركو، والجنرال جيمس جونز مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، طرحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رؤية سياسية واضحة لطبيعة الأزمة الإيرانية وللطريق المؤدي إلى السلام والاستقرار في إيران والمنطقة.

ولعل أبرز ما ورد في كلمتها هو التأكيد على أن المشكلة لا تكمن في بعض سياسات النظام الإيراني أو في أخطائه التكتيكية، بل في طبيعة هذا النظام نفسه. فقد شددت السيدة رجوي على أن «السعي وراء إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتطاول على دول المنطقة هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها».

هذه العبارة تختصر تجربة أكثر من أربعة عقود من حكم ولاية الفقيه. فالمشروع النووي لم يكن بالنسبة للنظام مجرد وسيلة دفاعية، كما أن التدخل في شؤون دول المنطقة لم يكن مجرد سياسة خارجية عابرة، بل شكّلا معاً جزءاً من منظومة متكاملة هدفها حماية النظام من السقوط في الداخل عبر تصدير الأزمات إلى الخارج.

وأكدت السيدة رجوي أن الحرب بالنسبة لهذا النظام تمثل «درعاً» يحتمي به في مواجهة الانتفاضات الشعبية، بينما يمثل السلام ووقف إطلاق النار خطراً عليه، لأنه يعيد تركيز الأنظار على أزماته الداخلية العميقة وعلى المواجهة الحقيقية الدائرة منذ عقود بين الشعب الإيراني ونظام ولاية الفقيه.

ومن هنا جاء تأكيدها أن إسقاط النظام ليس مهمة القوى الخارجية ولا نتيجة تلقائية للأزمات، بل مسؤولية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وقالت بوضوح إن إيران المسالمة وغير النووية لن تتحقق إلا على أيدي الشعب الإيراني ومقاومته، وإن طريق الحرية لا يمر عبر الحرب الخارجية، ولا عبر بدائل مصطنعة، بل عبر قوة التغيير الحقيقية الموجودة على الأرض.

إن الرسالة الأساسية التي خرج بها مؤتمر باريس كانت واضحة: لا يمكن فصل قضية الديمقراطية في إيران عن قضية الأمن والسلام في المنطقة. فالنظام الذي بنى استراتيجيته على القنبلة النووية والحروب والتدخلات الخارجية لن يتحول طوعاً إلى عامل استقرار، بل سيواصل هذا النهج ما دام قادراً على استخدامه للبقاء في السلطة.

ولهذا، فإن البديل الذي طرحته السيدة مريم رجوي أمام المشاركين في مؤتمر «إيران الحرة 2026» لم يكن مجرد معارضة سياسية للنظام، بل مشروعاً متكاملاً لإيران ديمقراطية وغير نووية، تقوم على سيادة الشعب، وفصل الدين عن الدولة، والتعايش السلمي مع دول الجوار، واحترام حقوق الإنسان.

ومن باريس، ارتفعت رسالة مفادها أن مستقبل إيران والمنطقة لا يكمن في التعايش مع أسباب الأزمة، بل في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل إنهاء نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية تعيش بسلام مع شعبها والعالم.

كلمة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون في مؤتمر إيران الحرة 2026

كلمة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون في مؤتمر إيران الحرة 2026

عُقد مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية واسعة من أبرز الشخصيات السياسية والبرلمانية من مختلف دول العالم. ومن بين المتحدثين البارزين في هذا المؤتمر كان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، الذي ألقى كلمة انتقد فيها بشدة قرار السلطات الفرنسية حظر التجمع السلمي معتبراً إياه رضوخاً مخزياً واستسلاماً لنظام طهران، كما أكد أن التغيير الجذري وإسقاط نظام الولي الفقيه سيتحقق حتماً من الداخل عبر الإرادة الصلبة للشعب الإيراني وشبابه المتعلم، معلناً دعمه المطلق لمشروع المواد العشر المطروح من قبل السيدة مريم رجوي كبديل ديمقراطي حقيقي.

كلمة السيد بوريس جونسون

شكراً جزيلاً لكم. طاب يومكم أيتها السيدات والسادة.

إنه لشرف عظيم لي أن أتحدث هنا اليوم مع زملائي السابقين المتميزين: شارل [ميشيل]، دميترو، والزميل البرلماني الرائع السابق ديفيد جونز. ورئيس مجلس العموم السابق، السيدات والسادة، جون بيركو موجود هنا أيضاً. سيادة الرئيس، لقد استمعنا بالفعل إلى بعض الخطابات الرائعة، وآمل أن تسمحوا لي ببضع دقائق فقط؛ وأعدكم بأن أكون موجزاً للغاية.

أنا، قبل كل شيء، أتشرف بالتحدث بحضور هذا العدد الكبير من أبناء الشعب الإيراني الرائعين، وبدعم الحرية في إيران ونضالكم من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير. نحن هنا من أجل كل الأمور التي ذكرها شارل [ميشيل] في مشروع المواد العشر الرائع الذي طرحته السيدة مريم رجوي؛ المساواة بين الجنسين، وقضاء مستقل، والحق في عدم الاحتجاز تعسفياً أو التعرض للتعذيب؛ وهي كل الحريات والقيم الأساسية التي نؤمن بها والتي يعاملها نظام الولي الفقيه في طهران باحتقار يومي.

لقد استمعت إلى التحليل الرائع للنائبة الفرنسية [كريستين أريغي]. لقد صُدمت وخاب أملي بقرار السلطات الفرنسية إلغاء هذا التجمع. إنهم لا يستطيعون إلغاءه لأننا جميعاً هنا، لكنهم حاولوا منعنا من إقامة التجمع. لقد سمعنا كل أنواع الترهات، أليس كذلك؟ ليلة أمس، قيل لي إن المشكلة تكمن في أن الطقس سيكون حاراً جداً، وأن الشرطة قررت أنه من الخطر علينا التجمع في هذا الحر! كم هذا أمر مثير للشفقة! هل سيثنينا القليل من الحر؟ بالطبع لا! (لا خوف من الحرارة!) لا توجد مشكلة.

ثم استمعنا إلى هذه القصة الخرافية، هذه الترهات المطلقة من السلطات هذا الصباح بأن هناك تهديداً بمظاهرة مضادة أو عنف أو مشاحنات. يا لها من ترهات مطلقة! أعتقد أن زميلتنا الفرنسية [كريستين أريغي] قد حللت هذا الأمر ودحظته بشكل رائع.

نحن نعرف الحقيقة. نحن نعرف لماذا تم منعنا من تنظيم تجمع حقيقي من النوع الذي استغرقت السيدة مريم رجوي وآخرون شهرين لإعداده. لقد كان ذلك لأن وزارة الخارجية الفرنسية اتصلت بالسيد عراقجي في طهران، ثم قرروا أنه، بشكل عام، سيكون من الأكثر حكمة من الناحية السياسية عدم السماح للمعارضة الإيرانية بالتجمع بهذه الطريقة.

وبفعلها هذا، ومما لا يدع مجالاً للشك، فإن الحكومة الفرنسية -واعذروني، فأنا أحب باريس وأتفق مع كل كلمة قالها شارل عنها- قد رضخت بشكل مخزٍ واستسلمت لنظام الولي الفقيه في طهران الذي يعذب ويقتل معارضيه على نطاق واسع. هذا نظام يأذن بقتل الشابات لمجرد ارتدائهن أغطية رأس من نوع لا يوافق عليه، ونظام ارتكب مجزرة بحق آلاف أشخاص بريء في يناير من هذا العام. وعلى مدى نصف قرن، روج لأجندة الإرهاب والفوضى في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بل وصدرها إلى جميع أنحاء العالم باسم أيديولوجية ثيوقراطية متطرفة، والتي آمل أن تطردوها وتتخلصوا منها. إنها أيديولوجية خاطئة.

بالاستماع إلى الخطابات، والاستماع إلى ما سمعته من السيدة مريم رجوي، أعتقد أنكم ستنجحون. أنا واثق من ذلك.

سيكون من الخطأ في أي وقت قمع مظاهرة مشروعة ومبدئية للمعارضة السياسية ضد نظام طهران. يجب أن يحق للناس قول ما يعتقدونه بشأن حرس النظام وكل أجهزة القمع المظلمة القائمة هناك. ولكن من الخطأ مضاعفة القيام بذلك الآن، في هذه اللحظة الحرجة للغاية، لأننا بحاجة إلى سماع أصوات المقاومة الإيرانية ضد نظام الولي الفقيه في طهران. والإيرانيون بحاجة إلى سماع أصواتكم؛ الناس في إيران بحاجة إلى معرفة أنهم يحظون بدعمكم.

تقف إيران عند مفترق طرق. وكما قال شارل [ميشيل] بحق, بعد ثلاثة أشهر من القصف وثلاثة أشهر من الحرب، أثبتنا أن صواريخ توماهوك وحدها لا يمكنها تأمين الحرية لشعب إيران. لقد أثبتنا أن البنتاغون لا يمكنه تحقيق ذلك. يجب أن يأتي التغيير من الداخل، وسوف يأتي من الداخل. سيأت التغيير لأن شعب إيران -وهو شعب رائع، شاب، ومتعلم للغاية- يريد اختيار مستقبل مختلف لنفسه وعائلاته. ستكون هذه عملية لا تقاوم على الإطلاق.

وعندما يحدث ذلك -وسوف يحدث- سيكون حدثاً مجيداً للعالم، لأنه سيكون اللحظة التي تُعاد فيها إيران، هذا البلد العريق والرائع والجميل، أخيراً إلى زمالة الأمم. سيكون ذلك أمراً رائعاً، ليس لإيران فحسب، بل للعالم أجمع. إن شعب إيران، هؤلاء الناس الرائعين، يحتاجون أخيراً إلى منحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم بحرية، والمشاركة في الاقتصاد العالمي، والتخلص من هذا النظام الكريه والجبان.

من الأهمية بمكان أن يسمعوا في إيران أصوات الحرية وهي ترتفع لصالحهم في جميع أنحاء العالم. ومن الأهمية بمكان أن يروا أن هناك بالفعل بديلاً ديمقراطياً يحظى بالدعم. ولهذا السبب أعتقد أنه كان خطأً مأساوياً إلغاء تظاهرة اليوم ومحاولة منعنا من الاجتماع بالطريقة التي فعلوا بها.

ولهذا السبب أنا فخور جداً بالتحدث اليوم دعماً للشعب الإيراني ودعماً للحرية في إيران. إنها نقطة بسيطة، ولكن إذا كان لأصوات الحرية أن تُسمع في إيران، فيجب علينا في الغرب أن نسمح لأصوات الحرية هذه بأن تُسمع في عواصمنا وحول العالم.

شكراً جزيلاً لكم على شجاعتكم. وسوف تُكافأ شجاعتكم هذه. إن بلدكم سيكون حراً. ستكون هناك إيران حرة. في العام المقبل، إن لم يكن في فيلبينت، فلنلتقِ في طهران. شكراً لكم.

تهديدات إرهابية مشتركة بين طهران وفلول الشاه لن توقف مسيرة المقاومة الإيرانية 

تهديدات إرهابية مشتركة بين طهران وفلول الشاه لن توقف مسيرة المقاومة الإيرانية 

أطل نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، علي رضا جعفرزاده، في مقابلة مباشرة عبر شبكة نيوز مكس الإخبارية من قلب العاصمة الفرنسية باريس، وتظهر لقطة الشاشة المأخوذة من البث المباشر، السيد جعفرزاده يتحدث وخلفه حشود من المتظاهرين يرفعون الأعلام وصور السيدة مريم رجوي أمام قبة معلم ليزانفاليد التاريخي في باريس، حيث حمل الشريط الإخباري عنوانا بارزا: تجمع إيران الحرة يلتقي اليوم في باريس. وخلال هذه الإطلالة الحية، قدم جعفرزاده خلاصة مكثفة أكد فيها ان التهديدات الإرهابية المشتركة بين النظام الإيراني وبقايا ديكتاتورية الشاه البائدة ضد تجمع الـ 100 ألف باءت بالفشل ولم تحقق غاياتها، مشددا على ان قرار الحظر الفرنسي المؤقت الناجم عن تلك التهديدات لن يتمكن من وقف مسيرة المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي نحو إسقاط الاستبداد وبناء جمهورية ديمقراطية. 

التحالف المشبوه والتهديدات الفاشلة

كشف جعفرزاده خلال المقابلة المشتركة أن النظام الإيراني، وفي خطوة تعكس حجم الذعر والاضطراب السياسي من تصاعد قوة المعارضة، نسق وتواطأ بشكل مباشر مع بقايا ديكتاتورية الشاه السابقة وجهاز شرطتها السرية المنحل (السافاك).

وأوضح أن هذا التحالف المشبوه حاول توجيه تهديدات أمنية وإرهابية مباشرة ضد تجمع الـ 100 ألف لإيران الحرة لترهيب المشاركين. وأكد جعفرزاده أن هذه المحاولات الترهيبية باءت بالفشل تماما وذهبت أدراج الرياح، ولم تحقق غاياتها في كسر إرادة المعارضة والشعب الإيراني.

خلفيات قرار الحظر المؤقت في باريس

وأوضح جعفرزاده عبر شاشة نيوز مكس أن قرار حظر التجمع والمسيرة الشعبية في باريس جاء نتاجا مباشرا للتهديدات الإرهابية الجدية والصريحة التي أطلقتها طهران وحلفاؤها.

وأشار إلى أن لجوء النظام الإيراني إلى الإرهاب العابر للحدود والابتزاز الأمني في العواصم الأوروبية يثبت عجزه الكامل عن مواجهة البديل الديمقراطي على الأرض، ومحاولته اليائسة لنقل أزماته الداخلية الوجودية إلى الخارج لإخماد صوت الجماهير المنتفضة.

المقاومة ومريم رجوي.. حتمية المضي قدما

شدد جعفرزاده والسناتور روبرت توريسيلي على أن كل هذه المؤامرات المشتركة، بما فيها قرار المنع المؤقت الناجم عن التهديدات الإرهابية، لن تتمكن من وقف عجلة المقاومة الإيرانية أو ثنيها عن تحقيق أهدافها.

وأكد أن الحركة التي تقودها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة، تمتلك امتدادا تنظيميا وشعبيا عصيا على الانكسار في الداخل والخارج، وأن إرادة الشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد وإقامة جمهورية ديمقراطية أقوى بكثير من آلة الترهيب والتحالفات بين نظام الشاه البائد والسلطة الحالية.

أثبت حوار جعفرزاده عبر نيوز مكس، كما يتضح من المشهد الحي أن القضية الإيرانية تمر بمنعطف حاسم؛ فمحاولات الترهيب التي جمعت طهران وفلول السافاك، لم تزد المقاومة إلا زخما دوليا وتأييدا واسعا، لتبقى أصوات ملايين الإيرانيين المطالبة بالحرية والديمقراطية هي الرقم الأصعب الذي لا يمكن تجاوزه في أي معادلة سياسية قادمة.

تظاهرة آلاف الإيرانيين في باريس دعماً للجمهورية الديمقراطية في إيران

تظاهرة آلاف الإيرانيين في باريس دعماً للجمهورية الديمقراطية في إيران

تظاهر آلاف الإيرانيين يوم السبت 20 يونيو في عدد من الساحات والشوارع في باريس احتجاجاً على القمع والإعدامات في إيران، ودعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في البلاد. وجاءت هذه التظاهرات في وقت قامت فيه الشرطة الفرنسية بمنع التجمعات وفضّ بعضها بالقوة، مما أدى إلى إصابة عدد من المشاركين واعتقال آخرين.

وكان من المقرر أن يشارك أكثر من مائة ألف إيراني في تجمع حاشد يوم 20 يونيو في ساحة فوبان بباريس، إحياءً لذكرى الشهداء والسجناء السياسيين في إيران، واحتجاجاً على موجة الإعدامات، ودعماً لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر من أجل مستقبل ديمقراطي لإيران.

إلا أن الشرطة الفرنسية أصدرت مساء 19 يونيو قراراً بحظر التظاهرة، مبررة ذلك بوجود تهديدات أمنية تستهدف المشاركين فيها. وعلى إثر ذلك، تقدّم محامو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بطعن أمام المحكمة الإدارية في باريس.

وأعلنت المحكمة الإدارية في باريس في حكمها أن قرار الحظر الصادر عن الشرطة استند إلى مبررات عامة تفتقر إلى المعلومات الجوهرية. لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن التقارير الاستخباراتية المقدمة للمحكمة أكدت أن تظاهرة 20 يونيو كانت معرضة لخطر هجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو من قبل أنصار نظام الشاه السابق.

وأضاف الحكم أن أنصار الشاه يمتلكون جهازاً أمنياً يُعرف باسم «السافاك»، وأن هذا الجهاز ينشط في أوروبا، وقد صدرت عنه تهديدات بتفجير التظاهرة في حال السماح بإقامتها.

واعتبرت المقاومة الإيرانية أن هذه الوقائع تؤكد مرة أخرى أن أنصار الشاه يشكلون أداة بيد النظام الحاكم في إيران ضد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مشيرة إلى أن التجارب الأخيرة أظهرت استعداد هذه المجموعات لارتكاب مختلف الأعمال العدائية ضد معارضي نظامي الشاه والملالي على حد سواء.

كما أشار الحكم إلى ظهور شعارات ورموز مرتبطة بالسافاك خلال فعاليات أقيمت في لندن في 26 أبريل 2026 وفي مدينة ريغنسبورغ الألمانية في 10 مايو، إضافة إلى دعوات أطلقها بعض الناشطين لأنصار الشاه لتعطيل تظاهرة باريس.

وبناءً على هذه التهديدات الأمنية واحتمال تنفيذ هجمات تستهدف المشاركين، أيدت المحكمة قرار منع التظاهرة، فيما واصل محامو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إجراءات الاستئناف للطعن في القرار.

مؤتمر إيران الحرة في باريس: شخصيات دولية بارزة تؤكد دعمها للشعب الإيراني والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

مؤتمر إيران الحرة في باريس: شخصيات دولية بارزة تؤكد دعمها للشعب الإيراني والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

عُقد مؤتمر «إيران الحرة 2026» يوم 20 يونيو في باريس بمشاركة دولية واسعة النطاق ضمت حشداً من أبرز الشخصيات السياسية والبرلمانية والقانونية من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا. وشهد المؤتمر هذا العام تحدياً استثنائياً تمثل في قرار السلطات الإدارية الفرنسية فرض حظر على التظاهرة الكبرى التي كان من المقرر إقامتها في ساحات باريس، وهو القرار الذي واجهه المشاركون بغضب عارم ووصفوه بأنه استسلام مخزٍ لضغوط نظام الملالي في طهران، مؤكدين أن محاولات المنع لم تزد الحركة إلا قوةً وتماسكاً وصوتاً صادحاً في قلب العاصمة الفرنسية. وضم المؤتمر شخصيات رفيعة المستوى وزينة مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، والرئيس السابق للمجلس الأوروبي شارل ميشيل، ورئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق جون بيركو، والجنرال جيمزجونز مستشار الامن القومي الامريكي وقائد قوات الناتو الاسبق والوزراء السابقين دميترو كوليبا وجون بيرد، والسيناتور الأمريكي روبرت توريسيلي، إلى جانب وفود برلمانية كاملة الطيف من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وكندا، والذين أعلنوا جميعاً دعمهم المطلق للشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد لإنهاء الديكتاتورية الحاكمة.

كلمة السيدة مريم رجوي (الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية)

شهد المؤتمر كلمة افتتاحية وتوجيهية مفصلة للسيدة مريم رجوي، ألقتها بمناسبة الذكرى الـ45 لانطلاقة المقاومة الإيرانية، حيث أكدت فيها أن السعي لإنتاج القنبلة الذرية وإشعال الحروب والاعتداء على دول المنطقة يشكل جزءاً أساسياً من استراتيجية بقاء النظام الكهنوتي الحاكم الذي لن يتخلى عن هذه السياسة، واصفةً حكومة ابن خامنئي بأنها حكومة مؤقتة كُتب على جبينها حتمية السقوط ومحطة النهاية لولاية الفقيه. وأوضحت السيدة رجوي أن المقاومة كانت وما زالت، عبر خمسة عقود من النضال وتقديم تضحيات الشهداء والسجناء السياسيين، ومن خلال 133 عملية كشف للمنشآت النووية السرية مثل نطنز وأراك، العائق الأبرز أمام طموحات النظام النووية؛ مجددةً التأكيد على أن خلاص الشعب الإيراني لن يتحقق بالمساومات الدولية أو الحروب الخارجية، بل عبر الثورة الديمقراطية وقوة الشعب المنتفض على الأرض ووحدات المقاومة المنظمة التي ترفض دكتاتوريتي الشاه والملالي وتستند إلى تجربة نضال تمتد لـ61 عاماً، وصولاً إلى إقامة جمهورية ديمقراطية، مسالمة، وغير نووية، تضمن سيادة الشعب، الحفاظ على وحدة أراضي إيران، والتعايش السلمي مع دول الجوار وسائر بلدان المنطقة.

كلمة السيدة كريستين أريغي (عضو البرلمان الفرنسي)

أعربت النائبة الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية كريستين أريغي، عن تضامنها المطلق مع الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، متحدثةً بالنيابة عن اللجان الشقيقة في البرلمانات الأوروبية وأمريكا الشمالية باختلاف خلفياتهم السياسية ولغاتهم. وانتقدت أريغي بشدة قرار السلطات الإدارية الفرنسية بحظر المظاهرة السلمية في ساحة فوبان، واصفةً إياه بالقرار غير المسؤول إنسانياً ودبلوماسياً والمخزي لفرنسا مهد حقوق الإنسان، ومؤكدةً أن قرار المنع جاء نتيجة خضوع مباشر لاتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية الفرنسي ووزير خارجية نظام الملالي في طهران. وأكدت أريغي أن المقاومة المنظمة التي تضع المرأة في قيادتها السياسية وتمتلك مشروع المواد العشر هي البديل الحقيقي والشرعي، مستشهدةً بمسيرات برلين السابقة لتفنيد مزاعم الإخلال بالنظام العام، ومنهيةً حديثها بالتأكيد للمتظاهرين على أنهم يمثلون السلطة الحقيقية والبديل القادم لإيران غداً.

كلمة السيد شارل ميشيل (رئيس المجلس الأوروبي السابق)

أكد السيد شارل ميشيل، رئيس وزراء بلجيكا الأسبق ورئيس المجلس الأوروبي السابق، على الرمزية التاريخية لباريس كمنطلق للحرية والمقاومة ضد الفاشية والنازية، مشدداً على أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المعتمد في باريس عام 1948 يجد معناه الكامل اليوم في نضال الشعب الإيراني ضد الاستبداد. وسلط ميشيل الضوء على الأرقام الصادمة لمنظمة العفو الدولية التي سجلت 2159 حالة إعدام في إيران عام 2025 بمعدل 6 إعدامات يومياً، معتبراً أن الصمت الدولي بمثابة رخصة للقتل، وموجهاً تحية خاصة لوزير الخارجية الأوكراني السابق دميترو كوليبا ومؤكداً أن المسيرات الروسية التي تقصف كييف تستخدم تكنولوجيا تابعة لنظام الولي الفقيه. وشنّ ميشيل هجوماً لاذعاً على استراتيجية الاسترضاء الغربية، مشبهاً إياها بمهادنة هتلر وروسيا، ومؤكداً أن نظام الولي الفقيه يستغلها فقط لكسب الوقت وتطوير الصواريخ الباليستية، واختتم بالإشادة بمشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي، معتبراً إياه الشيفرة المصدرية لإيران المستقبل والمطابق لقيم الآباء المؤسسين للاتحاد الأوروبي.

كلمة السيد بوريس جونسون (رئيس وزراء المملكة المتحدة الأسبق)

عبر السيد بوريس جونسون عن فخره بالوقوف إلى جانب المقاومة الإيرانية ودعم مشروع المواد العشر الذي يضمن الحريات الأساسية والمساواة وقضاءً مستقلاً يفتقر إليه الداخل الإيراني، مرحباً بحضور نواب بريطانيين بارزين كجون بيركو وديفيد جونز. وأبدى جونسون صدمته الشديدة من رضوخ السلطات الفرنسية لإلغاء التجمع السلمي بناءً على حسابات سياسية وتواصل هاتفي مع طهران، واصفاً التبريرات الإدارية كالخوف من حرارة الطقس أو حدوث مشاحنات بأنها ترهات مثيرة للشفقة تمثل كابيتولاسيون واستسلاماً مخزياً لنظام يعذب ويقتل معارضيه على نطاق واسع. وأكد جونسون أن نظام الولي الفقيه الذي قتل آلاف شخص بريء في يناير من هذا العام ونشر الفوضى لنصف قرن في الشرق الأوسط هو نظام محكوم عليه بالطرد؛ لأن التغيير سيأتي حتماً من الداخل عبر إرادة الشعب الشاب والمتعلم، مستشهداً بانهيار نظام الفصل العنصري والأنظمة الشيوعية بإرادة الشعوب، متطلعاً للاحتفال العام المقبل في طهران الحرة.

كلمة السيدة دومينيك أتياس (رئيسة مجلس مؤسسة المحامين الأوروبيين)

أعربت الحقوقية والمحامية الفرنسية البارزة دومينيك أتياس عن غضبها العارم إزاء حظر التظاهرة السلمية، معتبرة أن استخدام ذريعة النظام العام ضد مواطنين عزّل جاؤوا ليرفضوا مشانق طهران وأصفهان وشيراز هو عارٌ وجبنٌ يتشح برداء القانون، خاصة وأن السلطات فشلت في مواجهة الجلادين الحقيقيين. وأكدت أتياس أن قرار الحظر يعكس بوضوح يد نظام الولي الفقيه والملالي التي تضغط عن بُعد على المؤسسات الديمقراطية ومبادئ الدستور الفرنسي والإعلان الأوروبي لحقوق الإنسان. ووجهت أتياس تحية إجلال وإكبار للمرأة الإيرانية التي لم تخفض عيونها أمام حرس النظام  في الزنازين رغم التعذيب، مؤكدة أن المحامين سيواصلون الطعن في هذا القرار الإداري الجائر أمام كافة الجهات القضائية وصولاً إلى المحكمة الأوروبية في ستراسبورغ تحت شعار: زن، مقاومت، آزادی (المرأة، المقاومة، الحرية).

كلمة السيد جون بيركو (رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق)

وصف السيد جون بيركو السيدة مريم رجوي بأنها واحدة من أشجع الشخصيات على وجه الأرض وبطلة للإنسانية، مهاجماً قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع واصفاً إياه بالاستسلام العاجز والغباء السياسي الذي يخدم لعبة الولي الفقيه في طهران. وأكد بيركو أن ديكتاتورية الملالي المتخصصة في الإبادة الجماعية والقتل يمكنها إعدام مئات الآلاف، لكنها تعجز عن قتل فكرة الحرية الكامنة في قلوب البشر، مشدداً على أن الغرض من الحكومات هو خدمة الشعوب وليس استعبادها وقمعها. ووجه بيركو انتقاداً حاداً ولاذعاً للمطالبين بالبديل المتمثل في رضا بهلوي، معتبراً تصريحاته الأخيرة التي يفتخر فيها بكل ما فعله والده الطاغية والمستبد بأنها خارجة عن الحدود المقبولة في الأنظمة الديمقراطية، ومؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة يمثل إيران الحديثة والتعددية التي يجب على بريطانيا والغرب الاعتراف بها فوراً ومعاملة نظام طهران كمنبوذ سياسي ودولة مارقة فاشلة.

كلمة السيد دميترو كوليبا (وزير خارجية أوكرانيا السابق)

نقل السيد دميترو كوليبا تضامن الشعب الأوكراني مع المقاومة الإيرانية، معرباً عن صدمة الأوكرانيين من قرار حظر التجمع السلمي في فرنسا مهد الديمقراطية، ومشيراً إلى أن الطائرات المسيرة والتكنولوجيا التي تستخدمها روسيا حالياً لضرب المنازل والكنائس والمتاحف في كييف مقدمة من قِبل نظام الولي الفقيه في إيران، مما يجعل الألم والنضال واحداً ضد نفس آلة القمع والقتل التي لا تملك حدوداً أخلاقية. وأكد كوليبا من واقع التاريخ البشري أن الأنظمة الاستبدادية تزول وتندثر حتماً بينما تنتصر الشعوب في النهاية، مستذكراً مشاركته الشخصية في ثورة الميدان بأوكرانيا عام 2013 ضد آلات القمع المدعومة من موسكو. وأوضح كوليبا أنه في عام 2022 لم تكن هناك عاصمة واحدة في العالم تؤمن بنجاة أوكرانيا من الغزو الشامل لكن إيمان الشعب وتصميمه دحض تخرصات المحللين، موججهاً نصيحته للمقاومة الإيرانية بالثبات والإيمان المطلق بقضيتها تحت شعار لن نستسلم حتى النهاية.

كلمة السيد كارستن مولر (عضو البرلمان الألماني – البوندستاغ)

أشار البرلماني الألماني كارستن مولر إلى أن لجوء نظام الملالي لآلته الدعائية وتكثيف الإعدامات، التي طالت أكثر من 40 شاباً وامرأة في يناير الماضي، ليس دليلاً على القوة بل هو انعكاس للرعب الحقيقي والضعف العميق الذي يعيشه النظام عندما يحاصر في الزاوية. وأكد مولر أن دعم قضية حرية إيران في ألمانيا يمتد ليشمل كامل الطيف السياسي الديمقراطي العابر للأحزاب من كافة التوجهات، مطالباً الدول الأوروبية بالكف عن الصمت وبإنهاء سياسة الاسترضاء العقمية، وضمان وقوف أوروبا إلى جانب الإيرانيين الأحرار بدلاً من الاعتماد على واشنطن فقط. واستذكر مولر زيارته الشخصية قبل أشهر إلى معسكر أشرف 3، معلناً تضامنه الكامل معهم، وداعياً الحكومات الغربية إلى عدم جعل نفسها شريكة لنظام الولي الفقيه المجرم عبر حظر تجمعات الأحرار أو توريد المعدات والأسلحة.

كلمة السيد بيتري رومان (رئيس وزراء رومانيا الأسبق)

عبر السيد بيتري رومان عن امتنانه الكبير للمشاركة في معركة من أجل قضية عادلة، مؤكداً أن الاقتصاد الإيراني المنهار والفقر المدقع الذي يعيشه الملايين يثبتان أن نظام الولي الفقيه أضعف بكثير من السابق، وأن لجوءه لابتزاز الاقتصاد العالمي بإغلاق مضيق هرمز وقتل المتظاهرين هو دليل على رعب النظام من السقوط. واستعرض رومان تجربته الشخصية على المتاريس في الثورة الرومانية عام 1989 ضد الطاغية الستاليني تشاوشيسكو، وكيف انهار ذلك النظام القمعي بالكامل بعد 12 ساعة فقط من ارتكابه مجزرة بحق المتظاهرين العزل وسقوط 39 شهيداً منهم، مؤكداً ثقته المطلقة بأن الديكتاتورية الدينية في إيران ستشهد انهياراً مفاجئاً وسريعاً ومماثلاً، وأن مشروع المواد العشر للسيدة رجوي يمثل البديل واليقين الديمقراطي للمستقبل الذي يفتح الطريق لإيران حرة.

كلمة السيدة جودي سغرو (عضوة البرلمان الكندي)

قدمت البرلمانية الكندية جودي سغرو الوفد البرلماني الكندي الرفيع المشارك، والذي ضم جون بيرد، وكانديس بيرغن، ومايكل كوبر، وكيري ديوت، والسيناتور ماكدونالد، معربة عن ثقتها المتزايدة بأن حرية إيران باتت قريبة جداً بعد سنوات من مشاركتها المستمرة في هذه المؤتمرات. وسلطت سغرو الضوء على القمع الوحشي الذي تلا انتفاضة يناير 2026، مستشهدة بقضية المهندسة السجينة السياسية زهراء طبري المحكومة بالإعدام بسبب معتقداتها ودعمها لمنظمة مجاهدي خلق، كرمز لخوف النظام من المعارضة المنظمة واستخدام الإعدام كأداة للبطش والتخويف. وفندت سغرو أكاذيب النظام الحاكم وجماعات ضغطه التي تزعم أن سقوط الديكتاتورية المتسترة بالدين سيجلب الفوضى والتقسيم، مؤكدة أن التاريخ والواقع يثبتان التزام المجلس الوطني للمقاومة بالديمقراطية والتعددية، ومعلنة دعم كندا القوي لتأسيس الحكومة المؤقتة في 28 فبراير 2026 كخارطة طريق سلمية للانتقال الديمقراطي على أساس مشروع المواد العشر.

كلمة السيد جون بيرد (وزير الخارجية الكندي الأسبق)

أكد السيد جون بيرد أن النظام الفاشي الحاكم باسم الدين في إيران يمثل الشر المحض الذي لا يمكن التفاوض معه، أو استرضاؤه، أو مهادنته، بل يجب مواجهته ودحره بالكامل، متوجهاً بحديثه إلى سكان معسكر أشرف والداخل الإيراني مؤكداً أن معركتهم هي معركة الأحرار جميعاً. ورفض بيرد بشدة الرواية المضللة التي تحصر خيارات الشعب الإيراني بين ديكتاتوريتين (فاشية نظام الملالي أو الدیكتاریة المستبدة والمخلوعة للشاه)، مؤكداً أن البديل البديهي والوحيد هو الجمهورية الديمقراطية التي تلغي الامتيازات الوراثية والاستبداد المغطى بالدين وتضمن فصل الدين عن الدولة. وأشار بيرد إلى أن الشرعية السياسية الحقيقية تكمن في الشوارع ووحدات المقاومة المنظمة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، والتي تمتلك خارطة طريق واضحة لمستقبل مشرق، متوعداً بمحاسبة الطغاة على كافة جرائمهم من مجازر عام 1988 وحتى قمع انتفاضة يناير 2026، ومؤكداً أن الديكتاتورية لن تنتصر بل ستنتصر الديمقراطية والمساواة وإلغاء عقوبة الإعدام.

كلمة البارونة أولوان (عضو مجلس اللوردات البريطاني)

انتقدت البارونة أولوان قرار حظر تجمع 100 ألف شخص سلمي في باريس، معتبرة إياه رضوخاً مخزياً وضاراً بالقيم الفرنسية جاء عقب لقاء وزيري خارجية البلدين، ومؤكدة أن الائتلاف لم يسجل أي تاريخ لإثارة الفوضى بل إن الاضطراب ينبع دائماً من عناصر حرس النظام  والسافاك. وبصفتها خبيرة تولت إدارة مظالم ومراقبة سلوك الشرطة لـ25 عاماً، أكدت أولوان أن تقارير وسائل التواصل لم تسجل عملاً واحداً غير قانوني من أنصار المقاومة في باريس، وأن الاعتقالات الإدارية كانت تهدف فقط لضرب واستهداف قادة المسيرة السلمية بشكل ممنهج، معتبرة الحظر نموذجاً آخر لسياسة الاسترضاء الفاشلة. واستنكرت أولوان المفارقة المريرة التي تسمح لرضا بهلوي بالتجول في أروقة البرلمان البريطاني بينما تُوضع العوائق أمام استضافة السيدة مريم رجوي، مطالبةً لندن بالإسراع في الإعلان الرسمي لتصنيف حرس النظام  منظمة إرهابية ودعوة السيدة رجوي للتحدث أمام العالم الحر في ويستمنستر، وصولاً لإنهاء الإعدامات والتعذيب.

كلمة السيدة نايكي غروبيوني (عضوة البرلمان الإيطالي)

أكدت البرلمانية الإيطالية نايكي غروبيوني أن رغبة الشعب الإيراني في التحرر أقوى بكثير من إرهاب النظام، وأن معركة حرية إيران هي قضية عالمية تمس الكرامة الإنسانية والديمقراطية ولا يمكن اعتبارها مسألة بعيدة. وأوضحت غروبيوني أن الحظر الإداري لن يمحو الأمل ولن يوقف شعباً قرر الانتفاضة لإنهاء دكتاتورية آيات الله الحاكمة، مشيرة إلى أن النظام الثيوقراطي الذي يقمع النساء ويضطهد ويستخدم الإعدام كأداة للسلطة لا يمثل تاريخ إيران أو شبابها، بل إن إيران الحقيقية تتجسد في نسائها الشجاعات. وأشادت غروبيوني بالسيدة مريم رجوي كمرجع سياسي وأخلاقي متميز يمثل البديل الأكثر مصداقية وعلمانية، معلنةً التزامها الشخصي والسياسي داخل المؤسسات الإيطالية والأوروبية بإنهاء زمن الغموض والحياد الذي يعد تواطؤاً مع الجلاد، ومواصلة المطالبة بفرض العقوبات الصارمة على منتهكي حقوق الإنسان والوقف الفوري للإعدامات الإجرامية.

كلمة السيد روبرت توريسيلي (عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبق)

وجه السيناتور الأمريكي الأسبق روبرت توريسيلي تحية إجلال للسيدة مريم رجوي وسكان أشرف 3 ووحدات المقاومة، مؤكداً أن التاريخ سيخلد بطولاتهم بلوحات شرف في شوارع طهران المحررة تروي للأجيال صمودهم وعدم مساومتهم في أحلك الظروف. وانتقد توريسيلي تذرع السلطات الفرنسية بخشية الفوضى من أنصار بهلوي، مستذكراً عمله كمعاون في البيت الأبيض عام 1979 ومراقبة اعتداءات عناصر السافاك، ومعتبراً أن هذا التبرير يثبت تفاهة وفقدان بهلوي لأي مصداقية أو دور في مستقبل إيران. وأشار توريسيلي إلى أن إغلاق مضيق هرمز يثبت أن نظام الولي الفقيه لا يفي بعهوده مطلقاً وأن مذكرات التفاهم لا قيمة لها، مشدداً على أن الدول لا تُحرر بالقوى الجوية الأجنبية بل بالإرادة الداخلية للشعب عبر الإضرابات العامة والانتفاضات الميدانية، مؤكداً أن دماء 40 ألف شهيد في الانتفاضة الأخيرة ستثمر عن نهوض ملايين الأحرار لإسقاط الطغيان ومستشهداً ببطولات أوكرانيا الملهمة في كتابة فصول الحرية.

كلمة السيد أليخو فيدال كوادراس (نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق)

افتتح السيد أليخو فيدال كوادراس مداخلته بأسلوب فكاهي طالباً الإبقاء على صورته المعروضة لكونه يبدو فيها أصغر سناً وأكثر وسامة، لينتقل بعدها لتوجيه خطاب مباشر وحاسماً لـ الولي الفقيه وبقية أركان النظام الإجرامي في طهران قائلاً: لقد ناورتم لمنع تظاهرتنا اليوم، ولكن اعلموا أن كل افتراء وكل رصاصة تطلقونها وكل مظلوم يُشنق في سجونكم المظلمة لا يزيدنا إلا قوة، وأيامكم باتت معدودة. وأكد كوادراس، الذي يعمل مع المقاومة منذ 25 عاماً منذ لقائه الأول بالسيدة رجوي في أوفر سور واز، أن العمل من أجل حرية إيران هو مبعث فخره الأكبر شخصياً وسياسياً إلى جانب عائلته وبلده إسبانيا. وهاجم كوادراس الحكومات الغربية التي تبرم صفقات مع هذا النظام الذي يمثل الشر المحض كالنازية والستالينية، مؤكداً فشل سياسة الاسترضاء ومصطلحاتها المخادعة طوال 45 عاماً والتي استغلها النظام لتكثيف القمع وإعدام 853 شخصاً منذ بداية العام الحالي وتصفية 33 سجيناً سياسياً منذ 19 مارس الماضي، داعياً لاعتماد مشروع المواد العشر والوقوف بحزم مع ائتلاف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومستشهداً بكلمات أبراهام لينكون حول تحمل مسؤولية الغد.

أثبت مؤتمر «إيران الحرة 2026» في باريس، عبر الكلمات القاطعة والشهادات السياسية والقانونية رفيعة المستوى، أن محاولات نظام الولي الفقيه لفرض العزلة على المعارضة المنظمة عبر المناورات الدبلوماسية والضغط لفرض قرارات الحظر الإداري قد باءت بفشل ذريع. إن الإجماع الدولي الذي شهدته قاعة المؤتمر أكد بوضوح أن سياسة الاسترضاء والمهادنة الغربية قد انتهت صلاحيتها التاريخية ولم تعد مقبولة أمام حجم الجرائم والإعدامات اليومية في الداخل، وأمام التهديد المباشر للأمن الإقليمي والعالمي. وخرج المؤتمر برسالة موحدة وحاسمة إلى طهران والعالم بأسره: إن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة يمتلكون الرؤية، والبديل الشرعي، والبرنامج الديمقراطي المتمثل في مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية تعددية، علمانية، وخالية من السلاح النووي، وأن قطار التغيير الجذري قد انطلق بالفعل من شوارع طهران وأصفهان ومشهد ولا يمكن لأي قوة قمعية إيقافه.

فاكس نيوز: كواليس الرعب في طهران وتحالفها مع فلول الشاه لاستهداف حشد باريس

فاكس نيوز: كواليس الرعب في طهران وتحالفها مع فلول الشاه لاستهداف حشد باريس

شهدت منصة البث المباشر لقناة لايف ناو فروم فاكس تحليلا سياسيا وأمنيا حول أبعاد الصراع الدائر بين المعارضة الإيرانية والنظام الحاكم، والتهديدات الأمنية غير مسبوقة التي طالت التجمع السنوي العام لإيران الحرة في العاصمة الفرنسية باريس.

واستضاف البرنامج السيد علي رضا جعفرزاده، معاون مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، والذي قدم قراءة إستراتيجية وميدانية مفصلة حول خلفيات قرار الحظر القضائي الفرنسي المؤقت للتظاهرة التي كان مخططا لها مسبقا لتضم أكثر من 100 ألف مشارك، كاشفا عن مخططات إرهابية خطيرة وتحالفات أمنية غير متوقعة جمعت بين أجهزة طهران وبقايا نظام الشاه البائد.

شبكة السيدة مريم رجوي مصدر الرعب الوجودي لطهران

أكد علي رضا جعفرزاده خلال حديثه الموسع أن القوة السياسية والتنظيمية البارزة التي تمثلها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قد تجاوزت حدود النشاط السياسي التقليدي لتصبح مصدر رعب وجودي حقيقي للنظام الإيراني.

وأوضح جعفرزاده أن السيدة رجوي نجحت في بناء وقيادة شبكة تنظيمية بالغة الدقة والقوة، تمتد جذورها الفعالة في عمق المدن الإيرانية بالداخل وتتكامل مع قواعدها الشعبية والدبلوماسية العريضة في الخارج.

هذا الترابط العضوي والقدرة العالية على تحريك الشارع وتوجيه الاحتجاجات هو ما أفزع طهران وهز أركان سلطة الولي الفقيه، مما دفعها إلى تجنيد كافة طاقاتها الاستخباراتية والأمنية في الخارج لمحاصرة هذا الصعود الديمقراطي الحاسم.

مخطط تفجير حشد الـ 100 ألف والتحالف مع فلول السافاك

وفجر جعفرزاده مفاجأة ثقيلة عبر شاشة فاكس نيوز عندما كشف عن طبيعة المؤامرة الأمنية التي حيكت في الغرف المظلمة لاستهداف تجمع باريس التاريخي، والذي كان من المقرر أن يجمع ما يزيد عن 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية في المنفى ومئات الشخصيات الدولية والبرلمانية.

وأوضح جعفرزاده أن طهران، في سبيل التخلص من هذا الخطر الوجودي، هددت بشكل صريح بتفجير وقصف هذا الحشد الضخم في باريس. وكشفت التحقيقات والوقائع الميدانية أن هذا المخطط الإرهابي لم يكن وليد أجهزة النظام الإيراني وحدها، بل جرى بتنسيق وتعاون مباشر مع بقايا وفلول نظام الشاه وجهاز مخابراته المنحل السيء الصيت (السافاك).

هذا التحالف المشبوه بين الاستبداد الحالي وبقايا الاستبداد السابق يعكس دليلا واضحا على قلق الطرفين المشترك من البديل الديمقراطي الجاهز الذي تمثله المقاومة المنظمة.

المحكمة الإدارية في باريس: تظاهرة 20 يونيو تواجه تهديدات أمنية بشن هجمات من قِبل النظام الإيراني وأنصار الشاه

أعلنت المحكمة الإدارية في باريس أن تقارير استخباراتية تفيد بوجود مخاطر جدية وتهديدات بشن هجمات تستهدف تظاهرة 20 يونيو المعارضة للنظام الإيراني. وأشار قرار المحكمة إلى رصد تهديدات من قِبل أجهزة تابعة للنظام الحالي وأخرى مرتبطة ببقايا النظام الملكي السابق (السافاك) بزرع متفجرات في حال إقامة التجمع، مما دفع السلطات لبحث تدابير الحظر وسط مساعٍ قضائية من قِبل محامي المنظمين للاستئناف.

أمن وملاحقة | قضاء دولي | يونيو 2026

الموقف القضائي الفرنسي وخلفيات قرار الحظر الأمنية

وفي تشريحه للمسار القانوني والأمني الذي اتخذته السلطات الفرنسية، أوضح جعفرزاده الكواليس التي سبقت صدور قرار منع الحشد؛ حيث أشار إلى أنه وفقا للمعطيات الرسمية الصادرة عن المحكمة الفرنسية، فإن قرار حظر تجمع إيران الحرة الذي كان مخططا له مسبقا، جاء استنادا إلى معلومات استخباراتية وأمنية مؤكدة تفيد بوجود تهديدات إرهابية جدية ومخططات تفجير مسبقة الصنع تستهدف ساحة التجمع الإنساني.

وبناء على ذلك، آثرت السلطات القضائية والأمنية الفرنسية إصدار قرار الحظر المؤقت لتفادي كارثة إنسانية، وهو ما يثبت للقاصي والداني أن طهران مستعدة لنقل عملياتها الإرهابية إلى قلب العواصم الأوروبية لترهيب المعارضين وكسر الفضاء المدني والدبلوماسي للمقاومة.

دلالات الرعب السياسي وأثرها على حتمية التغيير

خلص جعفرزاده في ختام المقابلة إلى أن لجوء النظام الإيراني إلى خيار التهديد بالتفجير والقصف، والتحالف مع بقايا السافاك والشاه، لا يعبر إطلاقا عن عناصر قوة أو استقرار، بل هو اعتراف علني وصريح بمدى هشاشة البنية الداخلية للنظام الحاكم ورعبه الشديد من البديل المنظم.

ورغم الضغوط الأمنية وقرارات الحظر المؤقتة، فإن هذه التطورات منحت شبكة السيدة مريم رجوي زخما أكبر، وأثبتت للشعب الإيراني وللمجتمع الدولي أن المقاومة هي الرقم الصعب في معادلة إسقاط الديكتاتورية الحاكمة، وأن برنامج المواد العشر لإقامة جمهورية ديمقراطية هو المسار الوحيد الذي يلتف حوله ملايين الإيرانيين لإنهاء عقود القمع والاضطهاد.

المحكمة الإدارية: تظاهرة 20 يونيو معرضة لهجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو أنصار الشاه

المحكمة الإدارية: تظاهرة 20 يونيو معرضة لهجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو أنصار الشاه

إيران: بقايا نظام الشاه متواطئون وأدوات بيد النظام الكهنوتي

المحكمة الإدارية: تظاهرة 20 يونيو معرضة لهجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو أنصار الشاه،

والسافاك هدد بزرع قنبلة في هذه التظاهرة

ألغت المحكمة إقامة التظاهرة نظراً لتهديد النظام وأنصار الشاه بشن هجوم بالقنابل ضد المتظاهرين، إلا أن المحامين تقدموا بطلب استئناف.

أعلنت المحكمة الإدارية في باريس اليوم في حكمها أن قرار الحظر الصادر عن الشرطة يتضمن أسباباً نمطية ومفرغة من أي معلومات أساسية. ومع ذلك، فإن التقارير الاستخباراتية التي وُضعت تحت تصرف المحكمة تشير إلى أن تظاهرة 20 يونيو “معرضة لخطر هجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو أنصار الشاه الإيرانيين”. ويضيف الحكم أن بقايا نظام الشاه “لديهم جهاز أمن داخلي يُدعى السافاك. هذا ‘الجهاز’ نشط في أوروبا، وقد هدد بأنه في حال إصدار السلطات الإدارية تصريحاً للتظاهرة في 20 يونيو 2026، فإنهم سيقومون بزرع قنبلة”.

وبهذا ثبت مرة أخرى أن أنصار الشاه ليسوا سوى متواطئين وأدوات حقيرة بيد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران ضد الشعب والمقاومة الإيرانية. كما أثبتت تجربة الأشهر الماضية أن العصابات الفاشية الموالية للشاه لا تتورع عن ارتكاب أي جريمة ضد معارضي الشاه والملالي.

وأشار الحكم إلى أن وجود السافاك “واضح من خلال مشاركته في تظاهرة 26 أبريل 2026 في لندن و10 مايو من العام في ريغنسبورغ بألمانيا، حيث عرض المشاركون في المسيرة ملابس ولافتات تحمل شعار السافاك”، ويضيف أن “الحركة الملكية، من خلال أحد أعضائها النشطين، محمد صادقي آهنكر، والمعروف بـ ‘مواقفه التهديدية، خاصة تجاه قوات الأمن الفرنسية ورئيس الجمهورية’ دعت أنصارها إلى ‘عرقلة المسيرة'”.

وبناءً على التهديد بشن هجوم بالقنابل من قبل النظام وأنصار الشاه ضد المتظاهرين، ألغت المحكمة إقامة التظاهرة، إلا أن المحامين تقدموا بطلب استئناف.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

20 يونيو/حزيران 2026

سقوط رأس المال الاجتماعي: تهديد أكبر للنظام من الحرب الخارجية

سقوط رأس المال الاجتماعي: تهديد أكبر للنظام من الحرب الخارجية

قبل أن تجف أحبار ورقة التفاهمات عقب الحرب الأخيرة، بدأت تلوح في أفق نظام الملالي معالم انهيار حاد في رأس المال الاجتماعي، مصحوباً بظهور تحديات وتهديدات بنيوية تطوق مستقبل السلطة. لقد تبددت الآن نعمة الحرب التي طالما استغلها النظام كغطاء للهروب من مواجهة الحرب الحقيقية والأكثر خطورة؛ ونعني بها مصاف المجتمع وجهاً لوجه ضد الحاكمية، وغليان حالة الرفض القاطع وغير القابل للمصالحة التي تبديها الأغلبية الساحقة من المواطنين تجاه المنظومة بأسرها. ومن هنا، بدأت وسائل الإعلام التابعة للنظام تطلق صيحات التحذير من حالة انعدام يقين هيكلي بالتوازي مع الهبوط الحاد في منسوب الثقة العامة.

تحليل اقتصادي: رواية الأجور الصورية تعزز مؤشرات الانهيار الهيكلي وتفاقم الفقر في إيران

يستعرض التقرير أبعاد الأزمة البنيوية الحادة الناتجة عن اتساع الفجوة بين الأجور ومعدلات التضخم طوال العقود الماضية. ويشير التحليل إلى أن قرارات المجلس الأعلى للعمل بشأن زيادة الرواتب الاسمية لا تعدو كونها مناورات ورقية عاجزة عن مواجهة الغلاء المستمر، مما يضع الطبقة العاملة والشرائح المنتجة تحت وطأة فقر مطلق غير مسبوق نتيجة توجيه مقدرات البلاد نحو أجندات أخرى.

أزمة الأجور | مؤشرات اقتصادية | يونيو 2026

اعترافات صحيفة توسعه إيراني: أزمات أشد فتكاً من الحرب الخارجية

سلطت صحيفة توسعه إيراني الحكومية، في عددها الصادر بتاريخ 16 حزيران/يونيو 2026، الضوء على حزمة من الأزمات الداخلية التي باتت تشكل خطراً على النظام يفوق بمراحل أي حرب خارجية. وجاء في صدر هذه التحذيرات اعتراف صريح بطبيعة الأزمة التي جاهدت السلطة لسنوات الطمس والتغطية عليها خلف شماعة التهديدات الخارجية.

وأقرت الصحيفة بأن إيران تقف اليوم على أعتاب مرحلة لم يعد ممكناً إدارتها عبر البروباغندا والوعود الهلامية الكلية؛ مؤكدة أن المجتمع بات يطالب علناً بالشفافية، والمساءلة، والقدرة على التنبؤ بالمستقبل. وحذرت القراءة الرسمية من أنه عندما يفقد المواطنون ثقتهم في القرارات السياسية والاقتصادية، يتحول انعدام اليقين الهيكلي إلى جزء من تفاصيل الحياة اليومية، وهي وضعية كفيلة بإنهاك وتآكل ركائز السلطة السياسية من الداخل بشكل أسرع وأعمق من أي عامل خارجي.

تآكل خزان الثقة وصعود شبكات التضامن الشعبي المستقلة

ثاني الاعترافات المدوية التي حملتها الصحيفة تمثل في الهبوط المستمر لأسهم رأس المال الاجتماعي طوال العقد الماضي. فالمعروف عالمياً أن رأس المال الاجتماعي يمثل خزان الثقة والتعاون المتبادل بين الشعوب والمؤسسات الحاكمة، وهو الطوق الذي تلجأ إليه الحكومات لإنقاذها في المنعطفات والأزمات الحرجة؛ لكن عندما يؤول هذا الخزان إلى الزوال، يجد النظام نفسه في المواجهات الحاسمة أمام مجتمع غاضب لم يعد مستعداً على الإطلاق لتسديد فواتير وسياسات السلطة من جيبه وقوته.

واللافت في هذا التحليل الحكومي هو الإشارة إلى تصاعد مستويات التضامن والروابط الاجتماعية الأفقية بين المواطنين أنفسهم. وتثبت هذه الظاهرة أن المجتمع، كلما ابتعد ولفظ الحاكمية، انكفأ على نفسه وبنى شبكاته المستقلة وروابطه الداخلية الخاصة. إن هذا الانتقال العمودي لمركز الثقة من مؤسسات الدولة إلى الحاضنة الشعبية المستقلة هو المصدر الحقيقي للذعر والهلع الذي انتاب وسائل إعلم النظام بمجرد الإعلان عن ملامح الاتفاق الدبلوماسي.

الاتفاقيات الخارجية لا تضمن ثبات منظومة متهالكة

بناءً على هذه المعطيات، يبدو جلياً أن أي مكتسبات محتملة قد يروج لها النظام جراء الاتفاقيات الخارجية لن تكون ضامنة لاستقرار منظومة نخر السوس في أساساتها؛ ولهذا حذرت الصحيفة ذاتها قائلة: ما لم يتم ردم الفجوة العميقة بين المجتمع والحاكمية والاعتراف الصريح بالحريات المدنية، فلن تكون أي نجاحات سياسية أو اقتصادية قادرة على صياغة انسجام مستدام.

إن المقصود بـ الفجوة بين المجتمع والحاكمية في القاموس السياسي الإيراني ليس سوى الحصاد التراكمي للانتفاضات الشعبية الست الكبرى التي شهدتها البلاد، والتي عملت باطراد على تعميق هذه القطيعة وإيصالها إلى نقطة اللاعودة.

قراءة تحليلية: كيف حولت السياسات الأيديولوجية ثروات الشعب الإيراني إلى وقود لحروب البقاء؟

يتناول التقرير مظاهر التشوّه الهيكلي في الاقتصاد الإيراني، معتبراً أن الأزمة الراهنة هي نتاج مباشر لتقديم أولويات الاستبداد السياسي والأيديولوجي على الاحتياجات الأساسية للمواطنين مثل لقمة العيش والدواء. ويشير التحليل إلى أن مصادرة الحريات وتبديد المقدرات الوطنية في صراعات خارجية وضعا البلاد على حافة انهيار مالي شامل عجزت الحكومات المتعاقبة عن احتوائه.

الانهيار الاقتصادي | تحليل سياسي | يونيو 2026

المعضلة الحقيقية لإعادة الإعمار بعد الأزمة

في ظل هذه الأجواء، يكتسب مفهوم إعادة الإعمار ما بعد الأزمة أبعاداً تتجاوز بكثير مجرد ترميم البنى التحتية والمباني المتضررة؛ إذ إن الشيء الأشد تضرراً وتحطماً جراء السياسات الماضية هو الثقة العامة وليس المنشآت المادية. وتؤكد القراءات المستقلة أن إعادة بناء هذه الثقة تقتضي تغييراً جذرياً في نهج الحكم، وقبول حق النقد، وتوسيع الشراكة السياسية للمواطنين، والإنهاء الفوري للسياسات الأمنية المقيدة التي ضاعفت طوال سنوات من المسافة الفاصلة بين الشعب والسلطة، مما يضع نظام الملالي أمام تحدٍ بنيوي هائل يعجز عن مجاراته.

إن وضع الأوزار عن الحروب الخارجية يمثل في الحقيقة إشارة الانطلاق للمواجهة الكبرى المؤجلة مع الأزمات الداخلية المتراكمة؛ حيث ستطوق مطالبات الانفتاح السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي عنق النظام بقوة غير مسبوقة. وإذا كانت وسائل الإعلام المحسوبة على السلطة تقر بأن وقت القرارات المصيرية قد حان، فإن السؤال الجوهري يظل شاخصاً: هل تمتلك بنية الولي الفقيه القدرة والإرادة على الاستجابة لهذه الاستحقاقات الصارمة؟

الواقع الميداني، وحتى القراءات المتخوفة من داخل المعسكر الحاكم، تؤكد أن الحاكمية استقرت في مسار أصبحت فيه علامات الإنهاك والانسداد التام أوضح بكثير من أي قدرة على الإصلاح أو تلبية طموحات الشعب الإيراني.

فرنسا: لن نؤيدَ لغو العقوبات ما لم يشمل الاتفاقُ الصواريخَ الباليستية وأذرعَ النظام الإيراني

فرنسا: لن نؤيدَ لغو العقوبات ما لم يشمل الاتفاقُ الصواريخَ الباليستية وأذرعَ النظام الإيراني

أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو ، أن باريس لن توافق على رفع عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على النظام الإيراني، إلا إذا تجاوز الاتفاق النهائي المرتقب بين واشنطن وطهران الملف النووي ليشمل بشكل حاسم برنامج الصواريخ الباليستية ووقف دعم الميليشيات والأذرع النيابية في المنطقة.

وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة أجراها بارو مع شبكة فرانس إنفو ، تزامناً مع جولة المفاوضات الشاملة لعام 2026؛ حيث شدد على أن فرنسا ستلعب دوراً فعالاً في مسار هذه المحادثات، ولن تتردد في استخدام صلاحياتها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي لمنع لغو العقوبات ما لم تكن راضية بالكامل عن مفاد الوثيقة النهائية.

“سي بي إس نيوز”: ممثل للجالية الإيرانية بأمريكا يؤكد أن التغيير الداخلي ودعم وحدات المقاومة هو الخيار الوحيد

أبرزت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، عبر قناتها المحلية (KPIX-TV)، مقابلة مع ممثل الجالية الإيرانية الأمريكية في شمال كاليفورنيا، حميد عظيمي. وأكد عظيمي خلال اللقاء أن التفاهمات الدبلوماسية الدولية لن تنهي معاناة الشعب ما لم تدعم خيار التغيير من الداخل، معلناً مساندة الجالية لـ”وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق ولبرنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي لتأسيس جمهورية ديمقراطية.

تغطية إعلامية | مواقف سياسية | يونيو 2026

لا ثبات إقليمي دون تفكيك المنظومة الصاروخية والميليشيات

أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن الاقتصار على معالجة الشق النووي في المفاوضات الجارية لن يكون كافياً لإرساء الاستقرار والأمن السلمي في الشرق الأوسط.

وأوضح بارو أن أي اتفاق يغفل التهديدات الناجمة عن ترسانة الصواريخ الباليستية للنظام الإيراني، واستمرار تمويله وتسليحه للمجموعات والوكلاء في المنطقة، سيفشل حتماً في تحقيق أهدافه الإستراتيجية، مما يجعل معالجة هذه الملفات شرطاً تفاوضياً إلزامياً بالنسبة لباريس.

استخدام حق الفيتو وصلاحيات مجلس الأمن

شدد بارو على أن رفع العقوبات الأممية الشاملة المفروضة على طهران سيكون مرهوناً بالامتثال الكامل للامتيازات والشروط الصارمة التي ستُطلب منها؛ مشيراً بالقول: إن لغو هذه العقوبات التي وضعتها الأمم المتحدة يتطلب موافقة جماعية، وفرنسا بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، يجب أن تعلن موافقتها الرسمية لتمرير القرار، في إشارة واضحة إلى استعداد باريس لاستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع أي اتفاق لا يلبي المعايير الأمنية المطلوبة.

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب بتدخل أممي عاجل

أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً حقوقياً عاجلاً دعت فيه السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. وسلط التقرير الضوء على تنامي اللجوء إلى “إستراتيجية المشنقة”، رابطاً بين زيادة وتيرة الأحكام والضغوط الأمنية والسياسية التي تواجهها السلطة الحاكمة، معتبرة أن استخدام عقوبة الإعدام يمثل أداة سياسية لقمع الحراك الشعبي.

ملف الإعدامات | تحذير حقوقي | يونيو 2026
سياق المفاوضات وتحذيرات ترامب لعام 2026

تأتي التصريحات الفرنسية الحازمة في خضم المهلة الزمنية المحددة بـ 60 يوماً بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين واشنطن وطهران لإجراء المفاوضات الفنية، والتي تشترط إحالة أي اتفاق نهائي إلى مجلس الأمن الدولي لاعتماده.

وفي هذا السياق، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة للنظام الإيراني، مؤكداً أنه في حال فشل هذه المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي شامل، فإن أشياءً غير سارة تماماً ستحدث لطهران.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد رحب سابقاً بالخطوة المبدئية، معتبراً عبر تسجيل مرئي لمراسم التوقيع في قصر ورساي أن التفاهم يمهد الطريق لسلام مستدام ويسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، شريطة الالتزام بالمحددات الأمنية الدولية.

شارل ميشيل لـ فرانس إنفو: دونَ معالجةِ حقوقِ الإنسانِ في إيران.. لن يتغيرَ شيءٌ والاتفاقاتُ الدبلوماسيةُ ستبقى ناقصة

شارل ميشيل لـ فرانس إنفو: دونَ معالجةِ حقوقِ الإنسانِ في إيران.. لن يتغيرَ شيءٌ والاتفاقاتُ الدبلوماسيةُ ستبقى ناقصة

في حوار سياسي بارز بثته شبكة فرانس إنفو الفرنسية، وجّه رئيس المجلس الأوروبي السابق، شارل ميشيل انتقادات حادة لوثيقة التفاهم المبدئية المكونة من 14 بنداً والموقعة مؤخراً بین واشنطن وطهران. ووصف ميشيل هذا الاتفاق بأنه مخيب للآمال ومأساة حقيقية، مؤكداً أن أي مسار دبلوماسي يتجاهل الوضع الإنساني وحقوق الإنسان داخل البلاد سيبقى ناقصاً وغير مكتمل بشكل بنيوي، ولن يقود إلى أي تغيير حقيقي على أرض الواقع.

ودعا المسؤول الأوروبي إلى ضرورة الإنصات لصوت الجماهير الإيرانية التي نزلت إلى الشوارع مطابلة بتغييرات جذرية، مؤكداً دعم خيار المعارضة المنظمة وبرنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية.

فشل إستراتيجيات الاسترضاء أمام المشانق المستمرة

أعرب شارل ميشيل عن أسفه الشديد لعدم إدراج البعد الحقوقي كشرط أساسي في الاتفاق المبدئي، مستشهداً ببيانات حقوقية تؤكد تنفيذ النظام الإيراني لأكثر من 2000 حكم إعدام خلال العام الماضي، بمعدل يوازي 6 حالات إعدام يومياً.

وأوضح رئيس المجلس الأوروبي أن هذه الأرقام الصادمة تثبت أن سياسات الحوار، والمفاوضات، والاسترضاء التي اتبعها الغرب طوال العقود الماضية مع طهران لم تفلح في تغيير سلوكها أو كبح جرائمها.

وشدد على أن غض الطرف عن جبهة القمع الداخلي الموجهة ضد المواطنين، والبهائيين، والأكراد، والبلوش، يمنح السلطات الحاكمة غطاءً لتكثيف حملات الاعتقال والتعذيب والاختفاء القهري التي تزايدت منذ بدء الأحداث الأخيرة، مبرزاً تسجيل 156 إعداماً في الفترة القصيرة الماضية.

كسر الجمود ودعم وحدات المقاومة في الداخل

وأكد ميشيل أن حجب شبكة الإنترنت بشكل شبه كامل لمدة ثلاثة أشهر، واستمرار الفرز والرقابة الصارمة، يعكسان ذعر النظام الإيراني من حراك الشارع، ومحاولاته لفرض حالة من الجمود التام لمنع تكرار انتفاضة يناير العارمة التي شملت 31 محافظة.

ودعا المسؤول الأوروبي إلى ضرورة الانتقال إلى إستراتيجية دولية جديدة تتجاوز لغة المساومات الجيوسياسية، وترتكز على تقديم الدعم الكامل لقوى المعارضة المنظمة ووحدات المقاومة الميدانية التي تسعى لكسر هذا الجمود وإحداث التغيير من الداخل.

وأشار في هذا الصدد إلى التجمع الدولي الكبير المرتقب في باريس للمقاومة الإيرانية (NCRI)، معتبراً إياه المنصة الشعبية والسياسية الأبرز لإيصال تطلعات الشعب الحقيقية.

المخطط العشري كخريطة طريق لإيران المستقبل

وشدد رئيس المجلس الأوروبي على أن برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي يقدم رؤية متكاملة لضمان ألا تذهب تضحيات الشعب الإيراني هباءً، ويفند بروباغندا النظام الحاكم بشأن حدوث فراغ سياسي في حال التغيير. وأوضح ميشيل أن المخطط يمثل البديل الديمقراطي والشرعي لكونه ينص على:

  • إجراء انتخابات حرة ونزيهة لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية حديثة.
  • الفصل التام والكامل بين الدين والدولة .
  • الالتزام الصارم بوقف الإعدامات، وإطلاق سراح المعتقلين، وصيانة الفضاء المدني.
  • تحقيق المساواة الكاملة في الحقوق بين النساء والرجال، وضمان حريات الأقليات الدينية.
  • بناء إيران غير نووية تعيش في سلام وحسن جوار وتضمن أمن الملاحة الإقليمية والدولية.

مسؤولية المجتمع الدولي

واختتم شارل ميشيل حديثه لـ فرانس إنفو بالتحذير من مغبة اعتبار وقف العمليات العسكرية بمثابة استعادة للحقوق، مؤكداً أن معركة نيل الحريات بالنسبة للإيرانيين لم تبدأ بعد.

ووجه نداءً حازماً للدول الأوروبية والوسيطة بضرورة استغلال مهلة الـ 60 يوماً المخصصة للمفاوضات لربط أي اتفاق نهائي بضمانات حقوقية صارمة وقابلة للتحقق. وجزم ميشيل بأنه ما لم تكن حقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإطلاق سراح سجناء الرأي في جوهر أي اتفاق ومقدمة شروطه، فلن يتغير شيء في سلوك النظام الإيراني، وسيبقى أي تفاهم دولي مجرد صفقة جيوسياسية تفتقر للمشروعية والأثر المستدام.