الرئيسية بلوق الصفحة 591

تقديم مشروع قانون H.R.348 إلى مجلس النواب الأميركي بشأن الأوليغارشية والمؤسسات شبه الحكومية في إيران

تقديم مشروع قانون H.R.348 إلى مجلس النواب الأميركي بشأن الأوليغارشية والمؤسسات شبه الحكومية في إيران

قدّم عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي مشروع قانون جديدًا إلى مجلس النواب تحت مسمى “قانون وقف الأوليغارشية والمؤسسات الإيرانية الفاسدة”، والذي يحمل رقم H.R.348، ويهدف إلى إعداد تقرير شامل حول كبار المسؤولين والأوليغارش في النظام الإيراني، وكذلك الكيانات الاقتصادية المرتبطة به، بغرض التصدي لفسادهم وتأثيرهم على النظام المالي العالمي.

بموجب نص المشروع، يُلزم وزير الخزانة الأميركي خلال مهلة لا تتجاوز 180 يومًا بتقديم تقرير مفصّل إلى اللجان المختصة في الكونغرس، يتضمّن أبرز المسؤولين والأشخاص المقربين من النظام الإيراني، مع تحديد مؤشرات الفساد المرتبطة بهم، وتقييم مصادر ثرواتهم.

كما يُلزم المشروع بتحديد الروابط المحتملة بين هؤلاء الأشخاص والرئيس المعين من قبل خامنئي، بزشكيان، أو غيره من عناصر النخبة الحاكمة في إيران، بالإضافة إلى رصد مصادر الدخل الخاصة بهم وبأفراد عائلاتهم من الدرجة الأولى، بما يشمل الزوج أو الزوجة، والأبناء، والوالدين، والإخوة.

ويشمل التقرير كذلك المؤسسات شبه الحكومية الإيرانية، من حيث دورها في الاقتصاد الإيراني، وبُنيتها القيادية، وهيكلية ملكيتها، فضلاً عن ارتباطاتها التجارية خارج إيران. ووفقًا لنص المشروع، تُعرّف المؤسسات شبه الحكومية بأنها تلك التي تمتلك الحكومة فيها ما لا يقل عن 25٪ من الأسهم، وكان دخلها في عام 2016 يعادل أو يفوق ملياري دولار.

ويتوجّب على وزارة الخزانة أيضًا تقديم تقييم دقيق حول حجم تأثير هذه الكيانات والشخصيات على القطاعات الحيوية في الاقتصاد الأميركي، لا سيّما في مجالي القطاع المصرفي والعقارات.

ويختم المشروع بضرورة دراسة آثار إضافة هذه المؤسسات إلى قوائم العقوبات الأميركية، وتحديد تداعيات القيود المالية المفروضة عليها وعلى الأوليغارشية المرتبطة بها في إيران.

لينكولن بلومفيلد: حان الوقت لواشنطن أن تعترف بالمقاومة الإيرانية

لينكولن بلومفيلد: حان الوقت لواشنطن أن تعترف بالمقاومة الإيرانية

في كلمة قوية ألقاها خلال مأدبة غداء سياسية عقدت في مجلس الشيوخ الأميركي بتاريخ 8 أبريل 2025 تحت عنوان “سياسة إيران”، أكد السفير لينكولن بلومفيلد جونيور، مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق للشؤون السياسية والعسكرية، عقوداً من التضليل من قبل  نظام الملالي في إيران  ضد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وأكد بلومفيلد أن التاريخ يتسارع بشكل غير مسبوق، داعياً الكونغرس الأميركي إلى فضح أكاذيب طهران، ومواجهة جرائمها، والانخراط رسمياً مع المقاومة الإيرانية، ولا سيما المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق. وقال بلا مواربة:

«هؤلاء لم يكونوا إرهابيين، ولم يكونوا ماركسيين، ولم يكونوا طائفة. بل كانوا ولا يزالون حركة مقاومة منضبطة تقودها النساء، جاهزة لمساعدة إيران على الانتقال إلى مستقبل ديمقراطي».

وفي خطابه، أوضح أن النظام الإيراني اعتمد منذ 46 عاماً على ثلاث رسائل تضليلية موجهة لثلاث فئات:

  1. في الداخل الإيراني: لتشويه صورة المقاومة الإيرانية، وخاصة الشباب المسلمين المتعلمين الذين اتبعوا مسعود رجوي وسعوا لقيام ديمقراطية قائمة على الحقوق بعد سقوط نظام الشاه. قام النظام بوصفهم زوراً بالإرهاب والبدعة الدينية لقمعهم وإسكات صوت المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
  2. إلى أدوات القمع ومليشيات النظام: مثل حرس النظام الإيراني، وفيلق القدس، ووزارة المخابرات وحتى السلك الدبلوماسي. أقنعهم الولي الفقیة بأنهم جزء من مشروع ديني مقدس يمتد من كربلاء إلى القدس. ولكن بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي نفذته حماس، لم يعد بإمكان خامنئي أن يدّعي قيادة مشروع “تحرير القدس”.
  3. إلى المجتمع الدولي والغرب: حيث قدم النظام نفسه كدولة طبيعية تحاول فقط حماية شعبها. لكنه أخفى جرائم فادحة، وشيطن المقاومة، وروّج لروايات كاذبة تتهم الولايات المتحدة بزعزعة استقرار الشرق الأوسط.

وأشار بلومفيلد إلى أن النظام الإيراني هو المسؤول الأول عن إشعال النار في الشرق الأوسط في أكتوبر 2023، وأن الوقت قد حان لتغيير السياسة الأميركية تجاه إيران. كما كشف عن جرائم النظام من الإعدامات الجماعية، خاصة في صيف 1988، إلى محاولات الاغتيال في أوروبا، والهجمات السيبرانية على ألبانيا، وخطف الرهائن.

ودعا إلى اتخاذ إجراءات حاسمة منها:

  1. تأكيد الرفض الأميركي لحصول إيران على السلاح النووي.
  2. حماية إسرائيل عبر منع تهريب الأسلحة من إيران إلى وكلائها في الشرق الأوسط.
  3. إنهاء سياسة أخذ الرهائن.
  4. إغلاق كافة الممثليات الدبلوماسية الإيرانية في الغرب.
  5. التحقيق في شبكات النفوذ الإيرانية داخل العواصم الغربية، بما في ذلك واشنطن.
  6. التعاون مع الحلفاء لمحاسبة قادة النظام على الجرائم ضد الإنسانية.

واختتم بلومفيلد كلمته بالدعوة إلى الاعتراف الرسمي بـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإیرانیة، مشدداً على أن هذه المقاومة تمثل الخيار الوحيد الواقعي والجاهز لمساعدة الشعب الإيراني على إقامة دولة ديمقراطية. ولفت إلى أن “البرنامج المكوّن من عشرة بنود” الذي أعلنته مريم رجوي يحظى بتأييد واسع يشمل أكثر من 40 رئيس حكومة سابق و80 من الحائزين على جائزة نوبل، وغالبية في 34 برلماناً وطنياً.

وختم قائلاً:

«أي شخص في عام 2025 يدّعي أن المجلس الوطني للمقاومة لا صلة له بمستقبل إيران، إما جاهل تماماً بالحقائق أو يتعمد خدمة دكتاتورية الملالي. حان الوقت أن تنخرط واشنطن مع من يمثل الأمل الحقيقي لإيران الحرة».

ملخص أهم الأخبار – الخميس 10 أبريل

ملخص أهم الأخبار – الخميس 10 أبريل

• أضرم شباب الانتفاضة في طهران وعدة مدن كبيرة في إيران النار في مقرات قوات الحرس وقوات الأمن التابعة للنظام الإيراني، عبر تنفيذ 20 عملية منسقة، وذلك ردًا على إعدام خمسة سجناء سياسيين خلال الأيام الماضية.

• في طهران وعشرات المدن الإيرانية الأخرى، قام شباب الانتفاضة بإحراق لافتات وصور لزعماء النظام الإيراني، بما في ذلك خامنئي وخميني وقاسم سليماني، وذلك احتجاجًا على إعدام السجناء السياسيين.

• أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أن خامنئي، وسط أزمات داخلية وخارجية متفاقمة، أطلق موجة جديدة من الإعدامات. ففي أيام 7 و8 و9 نيسان/أبريل وحدها، نُفذ حكم الإعدام بحق 22 سجينًا، من بينهم 5 سجناء سياسيين و3 نساء.

• في ستوكهولم، تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدو المقاومة الإيرانية ضد الإعدامات الإجرامية التي ينفذها خامنئي. وفي الوقت ذاته، نُظمت طاولات عرض للكتب وصور الشهداء في هامبورغ وبرلين.

• كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن مايكل والتز، مستشار الأمن القومي الأمريكي، صرّح بأن النظام الإيراني يجب أن يتخلى عن برنامجه النووي بطريقة شفافة أمام أعين العالم. وأضاف أن منشآت النظام النووية الكبرى يجب تفكيكها بالكامل، ويجب أن يشمل الاتفاق كل الجوانب.

• أعلنت أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن النظام الإيراني يسعى لاغتيال مسؤولين أمريكيين سابقين وحاليين ممن كان لهم دور في مقتل قاسم سليماني.

• كتب علي شمخاني، مستشار سياسي لعلي خامنئي، على منصة X: “استمرار التهديدات الخارجية ووضع إيران في حالة مواجهة عسكرية قد يؤدي إلى اتخاذ خطوات ردعية مثل طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف التعاون معها.” وأضاف أن نقل المواد المُخصبة إلى “أماكن آمنة وغامضة داخل إيران” قد يكون مطروحًا أيضًا.

• قدّم 17 عضوًا في الكونغرس الأمريكي مشروع قانون H.R. 2575 إلى مجلس النواب لإلغاء الإعفاءات والتراخيص المرتبطة بالنظام الإيراني. كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 5 كيانات مرتبطة ببرنامج إيران النووي.

• اعترف محسن زنگنه، نائب رئيس لجنة موازنة البرلمان الإيراني، بأن الشركات الحكومية وشبه الحكومية الكبرى لا تعيد العُملات الناتجة عن الصادرات إلى البلاد، مما يعتبر السبب الرئيسي لأزمة العملة وعدم استقرار السوق.

• قال كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، يوم الثلاثاء إن النظام الإيراني إذا لم يتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجه النووي، فعليه أن يتوقع عقوبات أشد. وأضاف أن العقوبات الشديدة قد تجبر النظام على التخلي عن برنامجه النووي.

• أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن هجومًا أمريكيًا على محيط ميناء الحديدة، الخاضع لسيطرة الحوثيين، أسفر عن مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين، كما تم استهداف معدات اتصالات تابعة للحوثيين في محافظة عمران.

• أعلنت مصادر طبية فلسطينية اليوم الخميس ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 50,886، أغلبهم من النساء والأطفال، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأضافت المصادر أن حصيلة الجرحى ارتفعت إلى 115,875، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض دون قدرة فرق الإسعاف والدفاع المدني على الوصول إليهم.

انتفاضة المتقاعدين في إيران… صرخة من وجعٍ لا يُحتمل

انتفاضة المتقاعدين في إيران… صرخة من وجعٍ لا يُحتمل

في زمنٍ تتبدّل فيه موازين الكرامة والحقوق، ويُقاس الإنسان بما يملكه لا بما قدّمه، تخرج من شوارع إيران نداءات متكرّرة، لا من أفواه شباب غاضب أو طلاب محتجين، بل من أصوات شابت من العمر والتجربة، أصوات المتقاعدين، أولئك الذين أفنوا أعمارهم في خدمة وطنٍ لم يعد يعترف بهم.

في مدنٍ عديدة من إيران، ومنذ أشهر بل سنوات، تتكرر المشاهد: رجال ونساء في العقد السادس والسابع من العمر، يرفعون لافتات بسيطة ويهتفون بشجاعة وسط العاصمة طهران وفي شوارع مشهد وأصفهان والأهواز وكرمانشاه وسنندج. هتافاتهم ليست شعارات ثورية بقدر ما هي نداء استغاثة من شعبٍ متروكٍ لمصيره.

 بين لقمة العيش وكرامة الإنسان

في عالمٍ الحر يتغنى بتكريم كبار السن ويمنحهم مكانة اعتبارية في المجتمع، يُنظر إلى المتقاعد على أنه مرآة القيم الوطنية. أما في إيران، تحت نظام ولاية الفقيه، يتحول التقاعد إلى عقوبة اجتماعية، وبطاقة مرور إلى الفقر المُذل.

تشير التقديرات إلى أن معظم المتقاعدين في إيران يتقاضون رواتب لا تكفي حتى لتغطية ربع احتياجاتهم الشهرية، في حين تجاوز خط الفقر في البلاد حاجز الـ35 مليون تومان، وفقًا لتقارير صحفية داخلية. ومع ذلك، يُترك هؤلاء المواطنون لمواجهة الغلاء والتضخم والعوز دون أي اكتراث حكومي.

 من الاحتجاج المعيشي إلى المطالبة السياسية

في البداية، كانت مطالب المتقاعدين تتعلق بزيادة الرواتب، ودفع المستحقات، وتوفير التأمين الصحي. لكن مع مرور الوقت، ومع تفاقم الأزمات، تبدّلت لغة الاحتجاج، وأصبح الهتاف أكثر حدة ووضوحًا:
 – عارنا، عارنا، هذه الحكومة وهذا البرلمان العار علينا.
 – يا قاليباف، استحِ واترك البرلمان.
 – يا رئيس الحكومة، لقد كذبت على الشعب.
 – الحكومة والبرلمان معًا يظلمان الشعب.
 – فقط في الشارع… يُنتزع حقّنا.

شعارات من هذا النوع، التي تُسمع في طهران وأهواز وكرمان، تعبّر عن وعي سياسي متزايد بأن المشكلة ليست في وزارة أو مؤسسة، بل في بنية النظام بأكملها.

 الشيخوخة تحت القمع

وإن كان النظام الإيراني لا يتردد في قمع الطلاب والنساء والعمال، فهو كذلك لا يرحم المتقاعدين. ففي يناير 2025، قامت القوات الأمنية بقمع تظاهرة سلمية للمعلمين المتقاعدين في طهران، مستخدمة غاز الفلفل والضرب بالهراوات ضد رجال ونساء مسنين خرجوا يطالبون بحقوقهم. مشهدٌ يعكس حجم الانحدار الأخلاقي والسياسي الذي بلغته الدولة.

 المتقاعد… ضمير وطن

 يُقال إن “الكبار شموع الدار”، وإن احترامهم مقياس حضارة الشعوب ورجاحة العقول. فما بالكم بمن يقف تحت المطر وفي وجه الرصاص، يطالب فقط بحقّه في العيش بكرامة؟ أليس من الخزي أن يُعامل من أفنى عمره في خدمة وطنه كعبءٍ على ميزانية لصوص السلطة؟

ما يفعله المتقاعدون في إيران اليوم ليس مجرد احتجاج، بل إعلان شرف وكرامة في وجه سلطة لم تعرف سوى الغدر بالشعب.

 ما بعد الصبر… انفجار

من رشت إلى كرمانشاه، من شيراز إلى طهران، يتحول احتجاج المتقاعدين إلى حركة وعي ورفض وكرامة، تفتح الطريق أمام موجة أوسع من الرفض الشعبي. إنها ليست نهاية قصة، بل بداية فصل جديد، كتب على لافتاتهم:

 “فقط في الشارع… يُستعاد الحق.”

جرافات النظام الإيراني تهدم منازل الفقراء في بلوشستان… بينما يقيم قادة الحرس في القصور

جرافات النظام الإيراني تهدم منازل الفقراء في بلوشستان… بينما يقيم قادة الحرس في القصور

في فجر الخميس 10 نيسان/أبريل 2025، شهد حي “الزراع” (شیرآباد) في مدينة زاهدان واحدة من أبشع مشاهد القمع الطبقي والعنصري، حيث أقدمت بلدية زاهدان، مدعومةً بقوات عسكرية وعناصر بلباس مدني، على هدم ما لا يقل عن ثمانية منازل سكنية تعود لأسر بلوشية محرومة، دون أي إشعار مسبق أو إذن قضائي.

المنازل التي كانت مأوى لعائلات كبيرة وأطفال ونساء، تم تسويتها بالأرض بحجّة أنها مبنية على “أراضٍ وطنية”، رغم أن ملكيتها موروثة منذ أجيال، ومعترف بها عرفيًا ومجتمعيًا. هذا الانتهاك الجديد يُضاف إلى سلسلة طويلة من الاعتداءات الممنهجة التي تهدف إلى تغيير الهوية السكانية في محافظة سيستان وبلوشستان.

في المقابل، يرفل قادة حرس  النظام الإيراني ومسؤولو النظام في ثروات طائلة داخل فيلاتهم الفاخرة شمال طهران، وفي لواسان ونياوران وسواحل بحر قزوين. فيلات تُقدَّر بملايين الدولارات، بُنيت بأموال منهوبة من ميزانيات الدولة والشعب، في ظل فساد مالي مستشري يتصدره “مقرخاتم الأنبياء” ومؤسسات الولي الفقيه. في الوقت الذي يُهدَّم فيه سقف الفقراء، تزداد أرصدة الناهبين في الداخل والخارج.

أبناء بلوشستان، الذين يعانون الفقر المدقع والتهميش المتعمّد، يُحرمون من المياه الصالحة، والخدمات الصحية، والبنية التحتية الأساسية، ويتعرضون لملاحقة دائمة من أجهزة الأمن، وكأنهم غرباء في وطنهم. هذه ليست حوادث فردية بل سياسة رسمية ممنهجة تقوم على الإفقار والإذلال.

في بلدٍ تُغلق فيه أبواب الرزق، ويُلاحَق فيه الفقرُ الناسَ من المهد إلى اللحد، لا يملك البلوش شيئًا سوى كدّ أيديهم ودموع أمهاتهم. يبنون من الطين والقرميد، بحجارةٍ حملوها على ظهورهم، سقفًا متواضعًا ليأوي أبناءهم من حرّ الصيف وبرد الشتاء. في غياب فرص العمل والدخل، يغامر الكثير من شبابهم بأرواحهم عبر حمل الوقود على الحدود، مقابل بضعة ريالات بالكاد تسد رمق الجوع، ومع ذلك تُطلق عليهم الرصاصات وكأنهم مجرمون، لا ضحايا الإهمال والفقر المتعمّد.

لكن هذا الظلم لن يستمر إلى الأبد. القهر الممنهج يولّد الانفجار. وتخريب البيوت اليوم هو شرارة أخرى في نار الغضب المتراكم، الذي سيتحوّل إلى زلزال سياسي وشعبي يقتلع جذور الملالي والحرس، ويقذفهم إلى مزبلة التاريخ، حيث لا مكان للطغاة ولا لناهبي الشعوب.

رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر “السياسة تجاه إيران” في مجلس الشيوخ الأمريكي

رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر “السياسة تجاه إيران” في مجلس الشيوخ الأمريكي

يوم الثلاثاء 8 نيسان/أبريل 2025، عُقد في مجلس الشيوخ الأمريكي مؤتمر بعنوان “السياسة تجاه إيران” بمشاركة عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي وشخصيات سياسية داعمة للمقاومة الإيرانية.
وقد نُظّم هذا المؤتمر بمناسبة تقديم وإعلان القرار رقم 145 من قبل عدد من أعضاء مجلس الشيوخ. وخلال المؤتمر، عُرضت رسالة مصورة من السيدة مريم رجوي تحت عنوان: “استراتيجية حاسمة ترتكز على الشعب والمقاومة الإيرانية”.
وأعقبت الرسالة كلمات لعدد من الشخصيات الحاضرة، ومن بينهم السيناتورة جين شاهين، رئيسة الكتلة الديمقراطية في لجنة العلاقات الخارجية، التي قالت:
“بالاشتراك مع السيناتور توم تيليس، قدّمنا مشروع قرار من الحزبين لدعم سكان أشرف 3 والاعتراف بحقهم في النشاط السياسي وحرية التعبير”.
وفي مايلي نص الرسالة:

الأعضاء المحترمون في مجلس الشيوخ الأمريكي، الأصدقاء الكرام!

وبالنيابة عن شعب إيران ومقاومته، أتقدّم بالشكر والتقدير إلى مقدّمي القرار 145، السناتور تيلس والسناتورة شاهين، وجميع الداعمين له، الذين دعوا إلى حماية كاملة تضمن الحقوق الأساسية لأعضاء المقاومة الإيرانية في أشرف 3.

إن هذه المبادرة تُشكّل جوهر استراتيجية سياسية حاسمة، استراتيجية تستند إلى الشعب الإيراني ومقاومته، وتملك القدرة على إنقاذ العالم من شرور الفاشية الدينية الحاكمة في إيران؛ هذا النظام الذي يشكّل مصدر الحروب والصراعات في الشرق الأوسط، والبنك الرئيسي للإرهاب الحكومي في العالم، والساعي إلى امتلاك السلاح النووي.

سياستان في مواجهة نظام الملالي

ثمّة سياستان محتملتان لمواجهة هذا النظام. الأولى تقوم على محاولة تغيير سلوك النظام، أو دفعه إلى التراجع والانكماش. وهذه سياسة أثبتت فشلها التام.

فالنظام، وكما صرّح قادته مرارًا، لن يتخلّى أبدًا عن القمع في الداخل، وتصدير الحروب والإرهاب إلى الخارج، ولا عن برنامجه النووي.

لقد تعلّم هذا النظام الدرس من سقوط أمثال القذافي، وهو يرى في التشبّث بالدمار والتهديدات سبيلًا للبقاء.

بل إنّ تصدير الإرهاب والتطرف الديني منصوص عليه بوضوح في دستور هذا النظام.

وتُظهر تجربة العقود الـ46 الماضية أن هذا النظام لا يحترم أي عهد أو التزام.

ففي عام 1988، أعلن خميني أنّه من أجل الحفاظ على الحكم، يجوز انتهاك العقود، بل وحتى خرق الالتزامات الدينية!

وفي العقد الأول من هذا القرن، وبعد أن كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المواقع السرية لتصنيع السلاح النووي، اضطر خامنئي إلى قبول ختم مواقع تخصيب اليورانيوم بالشمع الأحمر.

لكن بعد عام واحد فقط، كسر النظام كلّ الأقفال، وعاد إلى توسيع نشاطاته النووية بشكل متسارع.

واليوم، يعلن أقرب مستشاري خامنئي بصراحةٍ تامّة ضرورة صنع القنبلة النووية.

ورغم كلّ ذلك، هناك استراتيجية صحيحة وفعّالة، تعتمد على الشعب الإيراني ومقاومته، وقادرة على إنهاء وجود هذا النظام وإنهاء تهديداته.

إنها استراتيجية تُنفّذها مقاومة تملك قوة منظّمة على الأرض. شبابٌ مستعدّون للتضحية، منظمون، ويقودهم تنظيم مجاهدي خلق، الذي كان القوة الأساسية في مواجهة قوات حرس النظام خلال العقود الماضية. وبفضل قاعدته الواسعة في المجتمع الإيراني، تمكّن هذا التنظيم من كشف أخطر مخططات النظام في المجالين النووي والإرهابي، ونقلها إلى المجتمع الدولي.

لا أحد يدرك خطورة هذه الاستراتيجية أكثر من الملالي أنفسهم.

ولهذا يروّجون كذبة مفادها أنه “لا بديل لهذا النظام”، في محاولةٍ منهم لصرف الأنظار عن القوة الحقيقية الفاعلة على الأرض.

ومن أجل ذلك، يستعينون ببقايا ديكتاتورية الشاه السابقة لبثّ الأكاذيب ضدّ هذه المقاومة، وتشويه صورتها، وتحويل الأنظار عن القوة التي وقفت على مدى 46 عامًا في الخط الأمامي لمواجهة هذا النظام.

في إطار هذه الاستراتيجية، لطالما أعلنتُ أننا لا نطالب لا بالمال، ولا بالسلاح، ولا بتدخل خارجي من أجل التغيير في إيران.

ما يتطلع إليه الشعب الإيراني هو أن يقف المجتمع الدولي إلى جانبه، ويعترف بحقه المشروع في النضال ضد هذا النظام.

وفي هذا السياق، يمكن لمجلس الشيوخ الأميركي أن يتخذ خطوة تاريخية، وذلك من خلال تمرير قانون يعترف بحق وحدات الانتفاضة في مقاومة حرس النظام الإيراني والعمل على إسقاط هذا النظام.

المصدر: موقع مريم رجوي

واشنطن: مفاوضات مباشرة مع طهران… والخيارات أمام النظام الإيراني تزداد قتامة

واشنطن: مفاوضات مباشرة مع طهران… والخيارات أمام النظام الإيراني تزداد قتامة

في تصعيد لافت بشأن الملف النووي الإيراني، أكدت الولايات المتحدة أنّ مفاوضات مباشرة ستُعقد يوم السبت المقبل بين واشنطن وطهران، في وقتٍ نفت فيه طهران ذلك واعتبرت اللقاء المرتقب “غير مباشر”، مما يعكس حالة التوتر والتباين بين الجانبين في مرحلة حرجة من الأزمة.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض يوم الثلاثاء أنّ “اللقاء سيكون مباشرًا”، مضيفًا: “الرئيس فرض عقوبات خانقة على النظام الإيراني، وقالت بوضوح: أمامهم خياران، إما التفاوض أو دفع ثمن باهظ”.  كما شددت على أن “الفشل في التفاوض يعني عواقب وخيمة، كما قال الرئيس أمس”.

بالمقابل، نفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن يكون لدى واشنطن ما يؤكد رواية طهران، مضيفًا: “ما سيحدث السبت هو لقاء أولي وليس مفاوضات رسمية”.

 كما أشارت إلى أن “التركيز الآن على التأكد من أن إيران لن تحصل على سلاح نووي“.

ومن جهته، قال تامي بيکوت، نائب المتحدث باسم الخارجية، إن البدائل في حال رفض النظام الإيراني الحل الدبلوماسي “ستكون سيئة للغاية”. وأضاف: “الرئيس عبّر عن رغبته في الوصول إلى اتفاق… لكن القرار الآن بيد إيران”.

وفي نفس السياق، نقلت وكالة رويترز عن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت قوله إنّ “عدم التوصّل إلى اتفاق سيؤدي إلى عقوبات أشدّ”، مؤكّدًا أن “إدارة ترامب لا ترى أي مبرر لمواصلة إيران برنامجها النووي الذي يفتقد لأي طابع سلمي”.

أما التصريح الأبرز، فجاء على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه، يوم الأربعاء 9 أبريل، من المكتب البيضاوي، حيث أعلن أنه وضع جدولًا زمنيًا واضحًا للوصول إلى اتفاق مع النظام الإيراني. وقال:

“لدينا بعض الوقت، لكن ليس كثيرًا… لن نسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي. وإذا استدعى الأمر، فإن الخيار العسكري مطروح بقوة”.

تصريحات ترامب جاءت في وقتٍ تواصل فيه طهران النفي الرسمي لطبيعة المحادثات، مما يطرح علامات استفهام حول نية النظام وجدّيته، لا سيما في ظل مواصلة مسيرته النووية بالتوازي مع قمع داخلي وتصعيد إقليمي. وبحسب مراقبين، فإن واشنطن ترسل رسالة صريحة:

 زمن المماطلة انتهى… والخيار الآن لطهران: التفاوض أو المواجهة.

النيابة العامة في الأرجنتين تطالب بإصدار مذكرة توقيف دولية ضد خامنئي بتهمة التورط في تفجير آميا

النيابة العامة في الأرجنتين تطالب بإصدار مذكرة توقيف دولية ضد خامنئي بتهمة التورط في تفجير آميا

نشرت صحيفة ألجماينر يوم الثلاثاء 8 نيسان/أبريل 2025، أن المدعي العام الفيدرالي في الأرجنتين قدّم طلبًا رسميًا لإصدار مذكرة توقيف دولية بحق “الولي الفقيه” للنظام الإيراني علي خامنئي، بتهمة التورط المباشر في تفجير المركز “آميا” في بوينس آيرس عام 1994، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، ويُعدّ أعنف هجوم إرهابي في تاريخ الأرجنتين.

المدعي العام سباستيان باسو، الذي تولّى متابعة القضية بعد اغتيال المدعي السابق ألبرتو نيسمان عام 2015، تقدّم بطلبه إلى القاضي الفيدرالي دانييل رافكاس، داعيًا إلى إصدار أمر قضائي يقضي باستدعاء خامنئي للتحقيق، بالإضافة إلى تعميم مذكرة توقيف عبر الإنتربول. كما أمر باسو قوات الأمن الفيدرالية في الأرجنتين باعتقال خامنئي فور دخوله الأراضي الأرجنتينية.

وأكد باسو، حسب ما نقلته صحيفة ألجماينر، أنّ هذا التحرك القانوني يمثّل تحوّلًا مهمًا في نهج السلطات القضائية الأرجنتينية، إذ كانت في السابق تعتبر خامنئي “شخصًا يتمتع بالحصانة الدبلوماسية”. وأضاف: «هذا النهج لا يتماشى مع القوانين الدولية، خصوصًا فيما يتعلق بالجرائم ضد الإنسانية والأعمال الإرهابية».

وبحسب صحيفة كلارين الأرجنتينية، استند المدعي العام في طلبه إلى أدلة تشير إلى أنّ خامنئي “شارك مباشرة في التخطيط للهجوم الإرهابي”، مؤكدًا أن «خامنئي هو من أصدر الأمر التنفيذي رقم 39 الذي أجاز تنفيذ العملية»، واصفًا الأمر بأنه “فتوى” صادرة عن رأس الهرم في النظام الإيراني.

وفي تطورات متصلة، كانت المحكمة الفيدرالية قد طالبت الإنتربول العام الماضي باعتقال أربعة مواطنين لبنانيين، على خلفية الاشتباه في ارتباطهم بالعملية الإرهابية، وأكدت وجود «أدلة موثوقة على تعاونهم مع الجناح العسكري لحزب الله أو عملهم كعملاء ميدانيين له».

هذا التطور القضائي اللافت يُعيد إلى الواجهة قضية تفجير آميا التي ظلت طوال عقود مرتبطة باسم النظام الإيراني وأذرعه الخارجية، ويأتي ليضع رأس النظام، علي خامنئي، في دائرة الاتهام القضائي الدولي لأول مرة بهذا الشكل المباشر.

المفاوضات ومأزق نظام الولي الفقيه

0

المفاوضات ومأزق نظام الولي الفقيه

تتسارع الأحداث في طهران مع تصاعد الضغوط الأميركية، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الإثنين 7 أبريل 2025 أن “مفاوضات مباشرة تجري حاليًا مع النظام الإيراني”، مؤكدًا أن “اجتماعًا بالغ الأهمية سيعقد يوم السبت القادم”.

تصريحات ترامب جاءت في أعقاب تشديد واشنطن لسياستها تجاه النظام الإيراني، إذ قال الرئيس الأميركي صراحة:

 “في حال فشل المفاوضات، فإن النظام الإيراني سيواجه خطرًا جسيمًا، لأن إيران يجب ألا تمتلك السلاح النووي تحت أي ظرف”.

هذه التصريحات جاءت لتكشف التناقض الحاد داخل النظام الإيراني، خصوصًا بعد خطبة علي خامنئي بتاريخ 8 فبراير، حيث قال فيها بوضوح: “المفاوضة مع أمريكا… مع حكومة كهذه لا يجوز التفاوض، فالتفاوض ليس عقلانيًا، ليس ذكيًا، وليس شريفًا”.

لكن هذا الموقف تغيّر فجأة، بعد أن أعلن عباس عراقجي،وزير الخارجية للنظام  عبر حسابه في منصة “إكس”، أن: “إيران والولايات المتحدة ستجتمعان يوم السبت في سلطنة عُمان لإجراء محادثات غير مباشرة رفيعة المستوى”.

التحوّل في الموقف فجّر حربًا داخل النظام الإيراني. ففي 9 أبريل، هاجم النائب صباغيان بافقی عراقجي وزير خارجية بزشكيان قائلاً: “لا ينبغي أن يُلدغ المؤمن من الجحر مرتين… لا تنخدعوا بجزرة ترامب ولا تخافوا من عصاه، فالشعب سيذكّركم باتفاقيات تركمانشاي وكلستان إذا فشلتم”.

وفي البرلمان نفسه، صرخ النائب أحمدي: “ألم يقل خامنئي إن المفاوضة مع أمريكا ليست شريفة؟ فكيف يذهب وزير خارجيتنا للتفاوض مع قاتل قاسم سليماني؟”

وقال نائب آخر من التيار المحافظ: “السبت سيبدأ الحوار مع العدو… لقد قالها بوضوح: إما الاستسلام أو الدم. من لا يرى ذلك فهو يغمض عينيه عمدًا”.

وسادت حالة من الانقسام الإعلامي أيضًا، حيث حذر أحد محللي قناة “جريان” التابعة للنظام قائلًا: “ألسنا نتذكر مصير القذافي؟ لماذا نكرر خطأه ونذهب إلى المفاوضات بأيدينا؟”

في المقابل، حاولت حكومة بزشكيان تبرير الموقف، وقالت المتحدثة الرسمية للحکومة مهاجراني:  “أمامنا مفاوضات عقلانية سنخوضها بحكمة”، فيما كتب موقع “فرارو” المقرب من النظام:

 “في أغسطس 2025، سيبدأ الأوروبيون عملية تفعيل آلية الزناد، ويجب أن يتم التوصل إلى اتفاق نووي قبل ذلك لتفادي العقوبات الشاملة”.

أما صحيفة “دنياي اقتصاد” فنبّهت إلى أن “الغرب سيفعّل بالتأكيد آلية الزناد في حال عدم التوصل إلى اتفاق”.

وعلّق الدبلوماسي السابق فريدون مجلسی بأسف: “لقد أفسد البعض داخل النظام مسار الاتفاق النووي، والآن نتمنى لو نستطيع العودة إليه لنخرج من هذا المأزق”.

وهكذا، يجد النظام الإيراني نفسه في مأزق استراتيجي حاد: بين فصيل يخشى مصير معمر القذافي، وآخر يرى أن تجاهل المفاوضات سيعني سقوطًا اقتصاديًا ودوليًا محتومًا.

احتجاجات إيرانيين في برلين وستوكهولم وأوسلو وغوتنبرغ ضد جرائم النظام الإيراني

احتجاجات إيرانيين في برلين وستوكهولم وأوسلو وغوتنبرغ ضد جرائم النظام الإيراني

في ظل موجة جديدة من الإعدامات الجماعية في إيران، خرج أنصار منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية في برلين، ستوكهولم، أوسلو وغوتنبرغ يوم الثلاثاء 8 أبريل 2025 في تظاهرات حاشدة للتنديد بجرائم النظام الإيراني، ورفضًا لسياسته القمعية التي بلغت ذروتها في تنفيذ الإعدامات بحق السجناء، بمن فيهم سجناء سياسيون ونساء.

في برلين، احتشد المتظاهرون أمام وزارة الخارجية الألمانية، حاملين صورًا لضحايا الإعدامات وشعارات تطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل. وأكد المشاركون أن هذه الإعدامات ليست إلا محاولة يائسة من النظام لكبح أي احتمال لاندلاع انتفاضة شعبية جديدة داخل البلاد، في ظل تصاعد السخط الاجتماعي والانهيار الاقتصادي.

أما في ستوكهولم، فقد نُظمت التظاهرة أمام البرلمان السويدي، حيث شدد المشاركون على أن تصعيد الإعدامات يأتي نتيجة خوف خامنئي من الاحتجاجات الشعبية القادمة، مطالبين الحكومة السويدية بفرض عقوبات على مسؤولي النظام المتورطين في جرائم الإعدام والتعذيب.

وفي أوسلو، ركّز المتظاهرون على البُعد القانوني والحقوقي للجرائم المرتكبة، ودعوا إلى محاسبة قادة النظام الإيراني في المحاكم الدولية على الجرائم ضد الإنسانية، مطالبين المجتمع الدولي بكسر الصمت وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها قادة طهران.

وفي غوتنبرغ، جاءت التظاهرة ضمن حملة «لا للإعدام» الدولية، حيث رفع المحتجون لافتات بهذا الشعار، مؤكدين أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كأداة سياسية لإرهاب المجتمع، وأن إلغاء عقوبة الإعدام هو مطلب أساسي من مطالب الثورة الديمقراطية التي تقودها المقاومة الإيرانية.

وفي هذا السياق، أصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانًا بتاريخ 9 أبريل 2025 جاء فيه:

“خامنئي في خضمّ الأزمات الداخلية والخارجية يطلق موجة جديدة من الإعدامات: 22 عملية إعدام خلال 3 أيام، بينها 5 سجناء سياسيين و3 نساء”.

 وأوضح البيان أن “عدد الإعدامات منذ تولي بزشكيان الرئاسة بلغ 995 شخصًا”، مؤكّدًا أن هذه المجازر تجري بهدف “نشر الرعب في المجتمع وكسر إرادة المقاومة”.

ودعا البيان الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الجرائم وإنقاذ حياة السجناء السياسيين، خاصة بعد ما جرى في سجن وكيل‌آباد بمشهد حيث تم في 8 أبريل إعدام 5 سجناء سياسيين و3 نساء في يوم واحد.

وأكد المتظاهرون في كل المدن أن الدعم الحقيقي للشعب الإيراني يكمن في الاعتراف بـمريم رجوي والبرنامج المكوّن من عشرة بنود بوصفه الحل الديمقراطي لإنهاء القمع وبناء إيران حرة، تقوم على الحرية والعدالة والمساواة.