الرئيسية بلوق الصفحة 592

 البرنامج النووي للنظام الإيراني ــ عبء داخلي وتهديد عربي متصاعد

 البرنامج النووي للنظام الإيراني ــ عبء داخلي وتهديد عربي متصاعد

تناول الدكتور راهب صالح، المتخصص الحقوقي، في مقالٍ نُشر في صحيفة وكالة  اخبار العرب أبعاد الخطر الذي يشكّله السلاح النووي الإيراني، موضحًا أن هذا المشروع لم يكن في أي مرحلة موجّهًا لتنمية إيران، بل صُمّم كوسيلة لترسيخ نفوذ النظام داخليًا وخارجيًا.

يؤكّد الكاتب أن “النظام الإيراني، منذ 1979، اعتمد العنف والتوسّع كركيزتين أساسيتين”، وأن “المسار النووي أُدرج ضمن أدوات الهيمنة”، مشددًا على أن “البرنامج لا يخضع للرقابة المدنية بل يُدار من قبل حرس النظام الإیراني المصنّف إرهابيًا”.

ويفنّد المقال مزاعم النظام الإيراني بخصوص الطابع السلمي للمشروع النووي، مشيرًا إلى أن “الوقائع تؤكد عكس ذلك”، حيث يوضح أن “الهدف الحقيقي ليس الطاقة، بل السيطرة”، وهو ما يتجلى من خلال “دعم الميليشيات الطائفية في دول مثل العراق وسوريا واليمن ولبنان”.

ويُحذّر من تداعيات هذا المشروع على الداخل الإيراني، مبينًا أن “العقوبات والضغوط الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الإيراني ترتبط مباشرة بالمغامرات النووية”، وأن “النظام يستنزف المليارات لصالح البرنامج على حساب مكافحة الفقر والبطالة”.

يشير الكاتب إلى أن “هذه السياسات ولّدت حركات احتجاج واسعة”، بدءًا من 2017 وحتى “انتفاضة 2022 التي رفعت شعار إسقاط النظام”. كما يبرز دور منظمة مجاهدي خلق في كشف المستور، مؤكدًا أنهم “كانوا السبّاقين في فضح منشأتي نطنز وأراك” وأنهم “أثبتوا أن المشروع النووي ليس إلا مشروعًا عسكريًا”، مما ساهم في “تبديل نظرة المجتمع الدولي لهذا التهديد”.

ويُشيد الكاتب بالبديل السياسي الذي تقدّمه المقاومة الإيرانية من خلال البرنامج المكوّن من عشرة بنود بقيادة السيدة مريم رجوي، والذي يهدف إلى “نقل إيران من حكم ولاية الفقيه إلى دولة ديمقراطية حرة”.

كما يُبرز المقال أن “النظام الإيراني بات محاصرًا داخليًا وخارجيًا”، مشيرًا إلى أن “تهديدات المسؤولين، مثل لاريجاني، باستخدام السلاح النووي، تعكس خوفهم من السقوط أكثر من ثقتهم في البقاء”.

وفي ختامه، يكتب الدكتور صالح: “الزمن تغيّر، المجتمع الإيراني يقاوم، والمنطقة العربية تفيق على حجم التهديد”، ليختم بقوله: “السؤال الحقيقي لم يعد إن كان النظام سيسقط، بل متى سيكون ذلك”.

الاقتصاد الإيراني في قبضة مافيا خامنئي: من الخصخصة إلى السطو الممنهج على ثروات الشعب

الاقتصاد الإيراني في قبضة مافيا خامنئي: من الخصخصة إلى السطو الممنهج على ثروات الشعب

في الوقت الذي تتهاوى فيه البنية الاقتصادية لإيران تحت وطأة الفساد، برزت الخصخصة كأداة مركزية تستخدمها بقايا النظام الإيراني لنهب ما تبقى من مقدرات الشعب. الخصخصة في المفهوم السليم تعني تحويل الشركات الحكومية إلى كيانات خاصة لرفع كفاءتها وخفض الأعباء المالية، لكن في ظل حكم خامنئي، تحولت إلى أداة منهجية للغصب والهيمنة لصالح دوائر السلطة.

وما يجري في إيران لا يمكن وصفه إلا بعملية نهب علني لمؤسسات الدولة، تنفذه شبكات مافياوية مرتبطة بالولي الفقیه. هذه المافيا تستولي على ممتلكات الدولة تحت لافتة “الخصخصة” وبأسعار زهيدة، لتسلمها إلى مقاولين وشخصيات مقربة من مراكز السلطة، دون أن تكون لهم أي خبرة في مجالات الإنتاج أو تشغيل المصانع. الهدف ليس تطوير الاقتصاد، بل تفكيكه وتصفية أصوله لمصلحة المحسوبين على النظام.

من شركة قصب السكر في هفت تبه إلى سكك الحديد: حلقات متتالية من السطو

قضية شركة قصب السكرفي هفت تبه تمثل أحد أكثر النماذج فجاجة لهذا النوع من الخصخصة. الشركة العريقة التي كانت توظف الآلاف من العمال، بيعت في عام 2015 بثمن بخس إلى مقاولين شباب لا يمتلكون الخبرة ولا رأس المال الكافي، بل كانوا واجهة لأطراف متنفذة. النتيجة كانت كارثية: تراكم الديون، طرد العمال، توقف الإنتاج، واندلاع احتجاجات متكررة.

نموذج آخر يظهر في ملف سكك الحديد الإيرانية، حيث جرى خصخصة أجزاء منها لشركات وهمية مرتبطة بالحرس وأجهزة النظام. بدلًا من تحسين البنية التحتية، تحولت السكك إلى مصدر لجني الأرباح من خلال الفساد في التوريدات والعقود.

سرقة علنية في قائمشهر: بيع هوية المدينة بثمن بخس

وفي مثال حديث، تم بيع مصنع النسيج رقم 1 في قائمشهر – أحد رموز الصناعة الوطنية – في صفقة مشبوهة إلى أحد مقاولي الطرق بقيمة لا تتعدى 419 مليار تومان. هذه الصفقة التي تمت في عطلة نوروز 2025 دون رقابة أو شفافية، كانت بإيعاز من شخصيات نيابية مرتبطة بخامنئي، في محاولة لتصفية ما تبقى من أملاك الدولة قبل السقوط.

المشتري لا يملك أي صلة بصناعة النسيج، والمصنع على الأرجح سيتحول إلى مخازن أو عقارات استثمارية. في هذه العملية، خسر العمال مصدر رزقهم، وخسرت المدينة رمزها وهويتها الاقتصادية، بينما كسبت شبكات السلطة صفقة عقارية جديدة.

لماذا تتسارع وتيرة النهب؟

السرعة التي يتم بها التفريط في ثروات إيران توحي بشيء أبعد من الجشع. إنّها مؤشر على إدراك النظام لحتمية السقوط، تمامًا كما فعل رموز نظام الشاه في أيامه الأخيرة حين باعوا البلاد لمن يدفع. اليوم، يفعل الملالي نفس الشيء، لكن على نطاق أشمل، مستخدمين الغطاء القانوني للخصخصة، وبدعم من مؤسسات الولي الفقیه.

الحل ليس إصلاحًا… بل ثورة شاملة

لا يمكن إصلاح هذا الفساد المتجذر بقرارات إدارية أو تغييرات سطحية. التجربة أثبتت أن الخصخصة في ظل نظام خامنئي ليست سوى غطاء للنهب وتصفية الحسابات، ولن تتوقف ما لم يتم اقتلاع جذور النظام نفسه. الحل الوحيد أمام الشعب الإيراني هو ثورة شاملة تطيح بهذه العصابة الحاكمة، وتعيد الثروات إلى أصحابها الحقيقيين – العمال، الفلاحين، الشباب، وكل من حُرم من أبسط حقوقه الاقتصادية والاجتماعية.

إنّ صمت اليوم هو تسليم بالغد. إسقاط هذا النظام الفاسد لم يعد خيارًا، بل ضرورة لبقاء إيران وشعبها.

ناشطون إيرانيون:اسقاط النظام الإيراني يتحقق بيد الشعب الإيراني

ناشطون إيرانيون: اسقاط النظام الإيراني يتحقق بيد الشعب الإيراني

في تقرير نشرته صحيفة Erienewsnow للكاتبة كايرا إري، سلطت الضوء على ندوة بارزة عُقدت في العاصمة واشنطن جمعت مشرعين أميركيين وخبراء سياسيين وشخصيات قيادية في الجالية الإيرانية-الأميركية، وذلك قبل أيام قليلة من محادثات مباشرة مرتقبة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني بشأن برنامج طهران النووي.

الندوة التي استضافتها منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC) على تلة الكابيتول، ركزت على التهديد المتزايد الذي يشكله النظام الإيراني، تزامناً مع الاستعدادات لاجتماع “كبير جداً” وفقاً لما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال السفير الأميركي السابق لدى المغرب والمستشار السابق للبيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط، مارك غينسبرغ: «لا ألوم الإدارة على السعي لمفاوضات مباشرة»، لكنه حذر قائلاً: «إذا لم يعجبك الكتاب، فلن يعجبك الفيلم». وأضاف: «الإيرانيون بارعون في إطالة أمد أي مفاوضات لإجبار الجميع، بما فيهم الولايات المتحدة، على الرضوخ لأجندتهم».

وفيما يتصاعد القلق من تقدم إيران نحو امتلاك السلاح النووي، شدد غينسبرغ على أن: «الجميع يعلم أن إيران تسير بجنون نحو امتلاك سلاح نووي». وأضاف: «الأهم من ذلك، أن الجميع يدرك أن هذه لحظة ذهبية للاستيلاء على زمام المبادرة ضد إيران في الشرق الأوسط».

وحول وكلاء النظام في المنطقة، قال: «تفكيك هذه الميليشيات ضروري ليس فقط لتجريد النظام من أذرعه الإرهابية، بل لإعطاء الشعب الإيراني نافذة يمكنه من خلالها دفع النظام نحو الهاوية».

كما شارك الدكتور مجید صادق‌بور، المدير السياسي لـ منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، قائلاً: «النظام في إيران يشكل تهديداً للبشرية جمعاء». وأضاف: «إيران تسجل أعلى معدل إعدامات بالنسبة لعدد السكان في العالم، إنها تقتل من مواطنيها أكثر من أي دولة أخرى».

وأكد صادق‌بور على هشاشة النظام الحالي، قائلاً: «المعارضة داخل إيران قوية جداً، ويجب توجيه الانتباه إلى الشعب الإيراني وجهوده المنظمة لإسقاط النظام».

وحث المجتمع الدولي على التحرك، قائلاً: «العالم الحر، وخاصة الولايات المتحدة، يجب أن يقدم الدعم الأخلاقي والسياسي لهم». وأضاف: «لن يسقط النظام بالقنابل من السماء، إنه في أضعف حالاته على الإطلاق».

وتابع: «إنهم أولئك الشبان والشابات الشجعان داخل إيران، وحدات الانتفاضة، القادرون على إسقاط هذا النظام. إنهم يستحقون دعمنا السياسي». ووجه نداءً واضحاً: «على العالم الحر أن يعترف بنضالهم لإسقاط هذا النظام».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المكتب البيضاوي: «نحن نجري محادثات مباشرة مع إيران». وأكد: «إبرام صفقة سيكون مفضلاً على القيام بما هو واضح»، في إشارة إلى العمل العسكري. وأضاف: «العمل العسكري ليس شيئاً أريد الانخراط فيه – ولا إسرائيل أيضاً – إذا كان بالإمكان تفاديه».

وبالرغم من حديثه في الأسابيع الأخيرة عن احتمالات العمل العسكري، أبدى ترامب حرصه على تجنب التصعيد، قائلاً: «نأمل أن تكون تلك المحادثات ناجحة، وأعتقد أنه سيكون من مصلحة إيران أن تكون كذلك».

في ختام الندوة، شدد غينسبرغ على ضرورة أن تضع الإدارة الأميركية هدفاً واضحاً للمفاوضات قائلاً: «يجب أن يكون هناك هدف واحد فقط: وضع جدول زمني قابل للتحقق لتفكيك البرنامج النووي الإيراني، ويجب التحقق منه وتنفيذه من خلال تحالف دولي».

نيوزمكس: إيران على مشارف امتلاك أسلحة نووية

نيوزمكس: إيران على مشارف امتلاك أسلحة نووية

نشرت الباحثة الأميركية كلير م. لوبيز، رئيسة مؤسسة “لوبيز ليبرتي”، تقريرًا تحليليًا في موقع Newsmax تحت عنوان “إيران على مشارف امتلاك أسلحة نووية”، حذرت فيه من اقتراب النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي قابل للاستخدام، وسط تجاهل واضح من قبل مجتمع الاستخبارات الأميركي للتطورات الخطيرة الجارية.

وتستهل الكاتبة تقريرها بالإشارة إلى جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي في 25 مارس 2025، حيث صرحت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد بأن: “الاستخبارات لا تزال ترى أن إيران لا تقوم ببناء سلاح نووي، وأن خامنئي لم يوافق على البرنامج النووي الذي أوقفه عام 2003“.

وتعلق لوبيز بأن هذا التصريح يتماهى مع التقييم السنوي للتهديدات الصادر عن مجتمع الاستخبارات الأميركية في مارس 2025، الذي أشار فقط إلى أن: “طهران ستحاول الاستفادة من قدراتها الصاروخية القوية وبرنامجها النووي الموسع، إضافة إلى انفتاحها الدبلوماسي على دول المنطقة وخصوم الولايات المتحدة، لتعزيز نفوذها الإقليمي وضمان بقاء النظام”.

وتنتقد الكاتبة ما وصفته بـ “تجاهل مدروس” لتطورات البرنامج النووي الإيراني، رغم أن واشنطن قامت في الوقت ذاته بـ “حشد عسكري كبير في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي والمنطقة المحيطة”.

وتنقل عن مجلة Military Watch أن “سلاح الجو الأميركي نشر ما لا يقل عن سبع قاذفات استراتيجية من طراز B-2 في دييغو غارسيا، مع وصول ثلاث طائرات شحن C-17 وعشر طائرات للتزود بالوقود جواً بين 23 و25 مارس”.

وتوضح أن قاذفة B-2 هي من “الطائرات القليلة القادرة على حمل قنابل خارقة للتحصينات مثل GBU-57“، والتي تُستخدم لضرب المواقع المحصنة بعمق تحت الأرض.

ورغم تنفيذ الولايات المتحدة ضربات ضد أهداف حوثية في اليمن خلال مارس، ترى الكاتبة أن “تلك القاذفات في دييغو غارسيا ليست موجهة لليمن”، بل هناك ما هو “أكثر خطورة”.

تشير لوبيز إلى تقارير حديثة صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدت أن “النظام الإيراني يواصل خرق التزاماته بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 ومعاهدة حظر الانتشار النووي”.

كما تنقل عن معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره الصادر في 3 مارس 2025، أن: “برنامج تسليح إيران النووي يحقق تقدماً مستمراً”، ويشير إلى رفض النظام “حل القضايا ذات الأبعاد العسكرية المحتملة”، أي العمل على صنع قنبلة نووية قابلة للإطلاق.

وتبرز الكاتبة دور “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“، الذي كشف أول مرة عن منشأة نطنز عام 2002، وتشير إلى مؤتمر صحفي عقده المجلس في ديسمبر 2024 في واشنطن كشف فيه عن “تسارع عمل النظام الإيراني في تطوير مفجرات EBW المستخدمة في الأسلحة النووية الانشطارية”.

وتتابع بالقول إن نائب مدير المجلس، علي رضا جعفر زاده، صرح في 31 يناير 2025 بمعلومات “مقلقة للغاية حول سعي النظام لتركيب رؤوس نووية على صواريخ غايم-100 العاملة بالوقود الصلب”.

ووفق الكاتبة، فإن العمل يتم في “موقعين خاصين قرب طهران: شاهرود وسمنان، بإشراف منظمة الأبحاث الدفاعية المتقدمة، وهي جزء من قوات حرس النظام الإيراني”.

وتختتم بالإشارة إلى تقرير صادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بعنوان “نزع سلاح إيران النووي”، والذي يحذر من أن “طموحات إيران النووية تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي والدولي”، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع النظام من “امتلاك أخطر سلاح في يد أحد أخطر الأنظمة”.

وتنقل الكاتبة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله في مارس 2025: “نحن في اللحظات الأخيرة مع إيران… لا يمكن السماح لهم بامتلاك سلاح نووي… هناك شيء سيحدث قريبًا جدًا”.

في ختام التقرير، تؤكد لوبيز: “نأمل فقط ألا ينفد الوقت قبل أن تُتخذ الخطوات الحاسمة لوقف طموحات النظام الإيراني النووية“.

خامنئي في خضمّ الأزمات الداخلية والخارجية يطلق موجة جديدة من الإعدامات: 22 عملية إعدام خلال 3 أيام

خامنئي في خضمّ الأزمات الداخلية والخارجية يطلق موجة جديدة من الإعدامات: 22 عملية إعدام خلال 3 أيام

خامنئي في خضمّ الأزمات الداخلية والخارجية يطلق موجة جديدة من الإعدامات

22 عملية إعدام في 7 و8 و9 ابريل، بينها 5 سجناء سياسيين و3 نساء
عدد الإعدامات في عهد بزشكيان بلغ 995 شخصاً

خامنئي، في خضمّ الأزمات الداخلية والخارجية، أطلق موجة جديدة من الإعدامات. ففي أيام 7 و8 و9 نيسان / ابريل وحدها، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 22 سجيناً في سجون مشهد، قزلحصار، شاهرود، گناباد، دزفول، إليگودرز، بوكان، گنبدكاووس وكرمانشاه، من بينهم 5 سجناء سياسيين و3 نساء. وتشير المعلومات إلى أن عدد من تم إعدامهم في هذه الأيام الثلاثة أكبر من المعلن، وسيتم الإعلان عن الرقم النهائي بعد التحقّق الكامل. وبهذا، بلغ عدد الإعدامات في عهد بزشكيان، منذ آب/أغسطس الماضي، 995 شخصاً.

في 8 نيسان، تم إعدام خمسة سجناء سياسيين وهم: فرهاد شاكرِي، عبدالحكيم گرگيج، عبدالرحمن گرگيج، تاج محمد خرمالي، ومالك علي فدائي، في سجن وكيل‌آباد بمدينة مشهد. وكان هؤلاء قد اعتُقلوا مع سبعة آخرين من زملائهم في عام 2015 على يد مخابرات مشهد، وتعرّضوا للتعذيب. وقد حكمت محكمة الثورة بمدينة مشهد بالإعدام على تسعة منهم. تم تنفيذ حكم الإعدام في ثلاثة منهم في كانون الثاني/يناير 2021. أما الستة الباقون، فرغم وجود انتهاكات قانونية واضحة في ملفاتهم، فقد صادقت المحكمة العليا للملالي في آب/أغسطس 2024 على أحكامهم بشكل نهائي. وفي عام 2022، وجّه هؤلاء الستة رسائل إلى المقرّر الخاص للأمم المتحدة والأمين العام للمنظمة، شرحوا فيها الأحكام الجائرة التي صدرت بحقهم، والتعذيب الذي تعرّضوا له، والضغوط التي فُرضت على عائلاتهم. وكانت المقاومة الإيرانية قد دعت في بيان بتاريخ 9 آب/أغسطس 2024، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التحرك العاجل لإنقاذ حياة هؤلاء السجناء السياسيين الستة.

وفي 8 ابريل، إضافة إلى السجناء السياسيين الخمسة، تم أيضاً إعدام خمسة سجناء آخرين، هم أمير أحمد ثاني، محمدرضا داميده، وثلاث نساء، في سجن وكيل‌آباد بمشهد.

وفي يوم الإثنين 7 ابريل، أُعدم حميد عبدولي في دزفول، وسيد طه حسيني في بوكان، وشهرام گودرزي وطاهر شعباني في إليگودرز.

أما في 9 ابريل، فقد تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 8 سجناء: بهرام هداوندخاني، سالار أميرجلالي، أبو الفضل كريمي، وسجين آخر في قزلحصار (كرج)، وكامبيز فتحي في كرمانشاه، وغلامرضا پرداخته في شاهرود، وإسماعيل دهمرده في گناباد، وشاب يبلغ من العمر 20 عاماً في گنبدكاووس.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
20 نيسان / ابريل 2025

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 9 أبريل

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 9 أبريل

• عُقد مؤتمر «السياسة تجاه إيران» في مجلس الشيوخ الأمريكي. وقد شارك في هذا المؤتمر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وتم خلاله عرض رسالة فيديو من السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية. وقالت السيدة رجوي في هذه الرسالةإن النظام الإيراني، وكما صرّح قادته مرارًا، لن يتخلّى أبدًا عن القمع في الداخل، وتصدير الحروب والإرهاب إلى الخارج، ولا عن برنامجه النووي.

• أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له أن جلاوزة خامنئي ارتكبوا جريمة جديدة حيث أعدموا خمسة سجناء سياسيين وهم: فرهاد شاكرِي، تاج محمد خرمالي، عبد الرحمن گرگيج، عبد الحكيم عظيم گرگيج، ومالك فدائي، وذلك في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، دون إبلاغ عائلاتهم مسبقًا أو منحهم فرصة الوداع الأخير مع أسرهم. وكان هؤلاء السجناء قد اعتُقلوا في عام 2015، وصدر بحقهم حكم بالإعدام في عام 2019 بتهمة “البغي” من قبل القاضي الجلاد داوود آبادي في الفرع الأول لما يسمى بمحكمة الثورة في مشهد.

• أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات جديدة على إيران، وذلك بعد يومين من إعلان الرئيس دونالد ترامب نية الولايات المتحدة إجراء محادثات مباشرة مع طهران بشأن برنامجها النووي. وقالت الوزارة في بيان إن العقوبات تستهدف خمس كيانات بالإضافة إلى شخص واحد في إيران لدعمهم البرنامج النووي الإيراني.

• أسفر حريق اندلع في مستشفى مكون من خمسة طوابق في منطقة مشیریه بطهران عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 18 آخرين. وقد بدأ الحريق من الطابق الأرضي وامتد إلى الطوابق العلوية.

• أفادت “يورونيوز” استنادًا إلى أحدث بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران توسّع إنتاجها من اليورانيوم، وأعلنت أن مخزونها من هذا المعدن يفوق بكثير ما كان مقدرًا سابقًا.

• أعلنت الاتحاد الأوروبي في بيان خلال اجتماع لجنة نزع السلاح في الأمم المتحدة أن منع النظام الإيراني من الحصول على سلاح نووي يُعد أولوية أمنية رئيسية للاتحاد. كما أعرب عن قلقه إزاء توسّع البرنامج النووي الإيراني وعدم تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطالب بعودة طهران إلى التزاماتها المتعلقة بعدم انتشار الأسلحة النووية.

• أعلنت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن المحادثات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني ستكون مباشرة، وذلك ردًا على تصريحات مسؤولي النظام الإيراني التي أشارت إلى أن المفاوضات غير مباشرة.

• قالت تامی بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن اللقاء المزمع عقده مع النظام الإيراني في سلطنة عمان لا يُعد تفاوضًا، بل مجرد لقاء.

• صرح سلاح‌ورزي، عضو غرفة تجارة النظام الإيراني، أن التضخم الذي يتراوح بين 45 و50 بالمئة، إلى جانب التعقيدات السياسية، أدت إلى فقدان الدوافع للاستثمار في قطاع الإنتاج. وأضاف أن المواطنين لا يثقون بالحكومة لأسباب متعددة، وأن معدل تكوين رأس المال في إيران وصل إلى وضع حرج.

• قال السناتور ليندسي غراهام إن أي حل دبلوماسي يتعلق ببرنامج النظام الإيراني النووي يجب أن يأخذ في الاعتبار عقودًا من الخداع والعنف والتهديدات العلنية الصادرة عن هذا النظام.

• أعلن نائب وزير الخارجية الروسي أن موسكو لا ينبغي أن تقدم دعمًا عسكريًا لإيران في حال تعرضت لهجوم أمريكي، لكنها ستبذل قصارى جهدها لحل الأزمة ومنع تصعيد النزاع.

• أعلن بيت هگزت، وزير الدفاع الأمريكي، أن الضربات ضد الحوثيين ستستمر حتى يتوقفوا عن إطلاق النار على السفن الأمريكية. كما حذر من أن النظام الإيراني يجب أن يتوقف عن دعم الحوثيين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك العديد من الخيارات لزيادة الضغط.

• ارتفع عدد ضحايا الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مبنى سكنيًا في حي الشجاعية بمدينة غزة يوم الأربعاء إلى ما لا يقل عن 30 شخصًا، بينهم 8 أطفال.

• أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الأربعاء، أن عدد القتلى في قطاع غزة ارتفع إلى 50,846، غالبيتهم من النساء والأطفال، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأضافت المصادر أن عدد المصابين ارتفع إلى 115,729، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، وتتعذر على فرق الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على النظام الإيراني قبل يومين من محادثات النووي

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على النظام الإيراني قبل يومين من محادثات النووي

(رويترز) – أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الأربعاء، عن فرض عقوبات جديدة على إيران، وذلك بعد يومين فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تعتزم بدء محادثات مباشرة مع طهران بشأن برنامجها النووي.

وقالت الوزارة في بيان لها إن العقوبات الجديدة تستهدف خمس مؤسسات وشخصاً واحداً في إيران، لدعمهم البرنامج النووي الإيراني، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى منع طهران من الحصول على سلاح نووي.

وأوضحت الخزانة أن الكيانات المشمولة بالعقوبات تشمل منظمة الطاقة الذرية الإيرانية وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية التابعة لها.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إعلان مفاجئ للرئيس ترامب يوم الاثنين، أشار فيه إلى اقتراب بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، غير أن وزير الخارجية الإيراني صرح بأن هذه المحادثات ستُجرى بشكل غير مباشر في سلطنة عمان.

وفي مؤشر آخر على صعوبة التوصل إلى أي اتفاق بين الخصمين الجيوسياسيين، وجّه ترامب تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أنه “في حال فشل المفاوضات، فإن إيران ستكون في خطر كبير”.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على البرنامج الإيراني للطائرات المسيّرة

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزير النفط في النظام الإيراني وعدة شركات وسفن

تأكيد قادة أمريكا وفرنسا على فرض قيود على البرنامجين النووي والصاروخي لإيران

الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار: اعترافات رسمية ترسم صورة الانفجارالاجتماعي الوشيك

الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار: اعترافات رسمية ترسم صورة الانفجارالاجتماعي الوشيك

في تطوّر لافت يكشف عن حجم المأزق الاقتصادي الذي يعيشه النظام الإيراني، أدلى عدد من كبار الخبراء والمسؤولين السابقين في مؤسسات النظام باعترافات غير مسبوقة، أكّدوا فيها أن ما تواجهه إيران ليس أزمة عابرة، بل انهيارًا اقتصاديًا ممنهجًا، يُهدّد بانفجار اجتماعي واسع النطاق.

هذه التصريحات، الصادرة من داخل أروقة النظام، تقوّض السردية الرسمية حول “المرونة الاقتصادية” وتكشف واقعًا مشحونًا بـ الفقر، التضخم، الفساد، والجمود الهيكلي، وسط إصرار النظام على تخصيص الموارد لصالح أجهزته القمعية.

وفي حوار علني بتاريخ 6 نيسان 2025، بين الخبير الاقتصادي مسعود نيلي ووزير الاقتصاد السابق إحسان خاندوزي، أطلق نيلي تحذيرًا صارخًا:

“نحن لا ننمو إطلاقًا… لا مستقبل لهذا المسار… ربما العام القادم لن نكون هنا.”

نيلي، الذي شغل مناصب استشارية عليا في الحكومات السابقة، أقرّ بأن الاقتصاد الإيراني يعاني من تآكل عميق سببه الاعتماد المطلق على النفط، غياب الإنتاجية، وسياسات خارجية تصادمية تعيق أي نمو حقيقي.

 كما شدد على أن رفع العقوبات لن ينقذ الاقتصاد دون إصلاحات هيكلية جذرية، محذرًا من سيناريو “المرض الهولندي” في حال عودة عائدات النفط دون تنويع.

 انهيار الاستثمار وفقدان الثقة العامة

في مشهد يتكرر في كافة القطاعات، تتوالى الاعترافات بشأن انعدام بيئة الاستثمار.

 قال حسين سلاح ورزي، ممثل غرفة التجارة المرتبطة بالنظام:

“مع تضخم بين 45% و50%، لا أحد يجرؤ على الاستثمار في الإنتاج… والثقة بالحكومة شبه معدومة.”

تشير الإحصائيات الرسمية إلى انخفاض حاد في تكوين رأس المال، في ظل وعود حكومية متضاربة، تثير شكوك الشارع وتغذّي الإحباط الشعبي.

اقتصاد التقشف والإفقار الجماعي

من جانبه، تفاخر محمد حسين عادلي، الدبلوماسي السابق، بزيادة العائدات الضريبية بنسبة 53%. لكن مصادر متعددة تؤكد أن هذه الزيادة جاءت عبر إثقال كاهل الفقراء، وليس من خلال الإنتاج أو النمو الحقيقي.

أما حميد حاج إسماعيلي، الخبير في شؤون العمل، فكشف أن:

خط الفقر لعائلة من أربعة أفراد تجاوز 35 مليون تومان شهريًا.

في المقابل، الحد الأدنى للأجور لا يتعدى 12 مليون تومان.

بمعنى آخر، غالبية العمال الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر بمرّات.

 نظام صحي متداعٍ… وأدوية بمتناول الأغنياء فقط

حذر عليرضا حيدري، الخبير في قطاع الصحة، من أن إلغاء سعر الصرف المدعوم للأدوية أدى إلى ارتفاع أسعار الأدوية بنسبة تصل إلى 400%، ما حرم ملايين المرضى والمتقاعدين من العلاج الأساسي.

 الأمن الغذائي في خطر… واللحوم غائبة عن موائد الفقراء

بحسب تقارير صحف رسمية، منها “ستاره صبح” و”بهار نيوز”:

  • 55% من سكان المدن يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
  • الاستهلاك السنوي للحوم الحمراء لدى الطبقات الفقيرة تراجع من 12 كلغ إلى أقل من 1 كلغ.
  • 60% من السعرات اليومية تأتي من الحبوب، ما يشير إلى نقص حاد في البروتين.
  • معدلات الفقر في مناطق مثل سيستان وبلوشستان تفوق 64%، مع انتشار سوء تغذية خطير في أوساط الأطفال.

 “مافيا العقوبات” تربح من الحصار

نقل موقع “جهان صنعت”، المقرب من النظام، اعترافًا لافتًا بأن:

“15 مليار دولار سنويًا تذهب لجيوب المنتفعين من استمرار العقوبات.”

هذا الاعتراف يكشف عن وجود شبكة مصالح داخل النظام الإيراني، تتغذّى على الحصار وتعارض أي انفتاح اقتصادي، لأنها تربح من الفوضى.

 ميزانية الحرس تزداد… والبلاد في عجز مالي

في حين يعيش المواطنون في فقر، كشفت “دنياي اقتصاد” أن ميزانية حرس النظام (IRGC) بلغت 7.5 مليار دولار في موازنة 2025.

 كما انتهكت الحكومة السقف القانوني لإصدار السندات، ما يُظهر حالة العجز المالي الخطير.

في السياق نفسه، حذر نواب في البرلمان من:

شحّ المياه الجوفية (حتى عمق 200 متر).

انقطاعات مرتقبة للكهرباء والإنترنت هذا الصيف.

ارتفاع مرتقب في أسعار النقل العام اعتبارًا من أيار.

️ نظام يحكم بالجوع… لكن الجوع لا يُقمع

كل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تُجمع على أمرٍ واحد:

النظام الإيراني لا يعاني من أزمة مؤقتة… بل يسير نحو انهيار شامل.

المواطنون الإيرانيون باتوا رهائن لسياسات نظامٍ يُدير الفقر كسلاح سياسي، ويضخّ الموارد في أدوات القمع عوضًا عن الإنقاذ الاقتصادي.

لكن، كما قال التاريخ مرارًا: الفقر قد يُدار… أما الجوع، فلا يُطاق.

والنظام الذي يراهن على القمع… لا يمكنه إسكات 90 مليون معدة فارغة.

 وهج «ملحمة 8 نيسان» يتجدّد في إيران

0

 وهج «ملحمة 8 نيسان» يتجدّد في إيران

في 8 نيسان 2025، عادت أصوات المقاومة الإيرانية لتخترق جدران الصمت، حاملةً رسائل الوفاء والعهد الأبدي لأولئك الذين سقطوا في ملحمة 8 نيسان 2011، والتي شكّلت إحدى أنبل صفحات الفداء والصمود في وجه الاضطهاد، حين تصدى مجاهدو خلق العزّل في معسكر أشرف لهجوم دموي شنّه النظام الإيراني وأذرعه في العراق بأوامر مباشرة من قاسم سليماني، بأمل القضاء على المقاومة المنظمة.

تضحيات لا تنطفئ… وصدى الدم يكتب على جدران الوطن

وحدات الانتفاضة وشباب إيران الثائر جسّدوا الذكرى الرابعة عشرة لهذه الملحمة عبر لافتات وشعارات تم تعليقها على الجدران والجسور في عشرات المدن، منها: طهران، أصفهان، مشهد، شيراز، فرديس، كرمانشاه،جرجان، بندر انزلي، لاهيجان، وساري. وقد حملت تلك الرسائل عباراتٍ تعكس عمق الانتماء للدماء الزكية التي رُويت في ذلك اليوم التاريخي، ومنها:

“يوم تجديد العهد مع شهداء مجاهدي خلق”

“ملحمة 8 نيسان… ذكرى خالدة لا تُنسى”

“كما صمدت صبا… سنصمد حتى النهاية”

“سلامٌ على من وقفوا حتى آخر رمق”

“نحن أيضاً سنصمد حتى النهاية”

ليست هذه العبارات مجرّد شعارات، بل أقسام مكتوبة بدماء الصادقين الذين أثبتوا أنّ الحرية تُنتزع ولا تُوهب.

أشرف لم تكن نهاية… بل بداية ملحمة تاريخية

في 8 نيسان 2011، اقتحم جيش المالكي –بإشراف قوة القدس الإرهابية– معسكر أشرف في محاولةٍ وحشية لإنهاء وجود المقاومة المنظمة، وذلك بأوامر مباشرة من خامنئي إلى قاسم سليماني. كانت أوامر الإبادة واضحة: إنهاء ملف مجاهدي خلق. لكن المفاجأة كانت أن أشرف لم تسقط، بل صنعت ملحمة 8 نيسان التي غيّرت مجرى التاريخ.

ارتقى 36 مجاهداً في ذلك اليوم، لكن دماءهم زرعت بذوراً نبتت في انتفاضات دي 2017 وتشرين الثاني 2019، وتمتد اليوم من جديد في 2025 على الجدران وفي الهتافات وفي قلوب الشباب المنتفض.

وحدات الانتفاضة: على عهد الدم سائرون

في هذا اليوم الخالد، لم تكتف وحدات الانتفاضة بإحياء الذكرى، بل واصلت عملياتها النوعية ضد رموز القمع، مستهدفةً مقرات الأمن والقضاء التابعين لخامنئي، في رسالة وفاء لشهداء ملحمة 8 نيسان. كلماتهم اليوم تحمل قسمًا لا يقبل التراجع:

“تحية لشهداء ملحمة 8 نيسان الذين واجهوا الموت برؤوس مرفوعة”

“في 8 نيسان، لم يكن هناك إلا العزة والصمود”

“من صمود أشرف وُلدت شرارة الثورة في عموم إيران”

الشهداء لا يموتون… بل يُلهمون

إن ذكرى ملحمة 8 نيسان ليست فقط محطة في الذاكرة، بل هي منارة يهتدي بها جيلٌ جديد لم يعرف أشرف، لكنه تربّى على صمودها. لقد أراد خامنئي أن يُنهي المقاومة، فإذا بدم الشهداء يُحوّل المأساة إلى ملحمة، ويحوّل المعسكر المحاصر إلى أيقونة الحرية.

وفي 8 نيسان 2025، يتجلّى المعنى الحقيقي للصمود، حين يهتف أبناء إيران من قلب المدن:

“كما صمدت صبا… سنصمد حتى النهاية.”

صوت المقاومة الإيرانية يدوّي في واشنطن– تحوّل ثقافي برسالة سياسية من أجل إيران ديمقراطية

صوت المقاومة الإيرانية يدوّي في واشنطن– تحوّل ثقافي برسالة سياسية من أجل إيران ديمقراطية

في أجواءٍ احتفالية تعبق بعطر النوروز، احتضنت العاصمة الأميركية واشنطن يوم الجمعة 4 أبريل 2025، فعالية ثقافية-سياسية نظّمها مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بمناسبة عيد النوروز 1404، بمشاركة نخبة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية الأميركية، على رأسهم العمدة رودي جولياني، السيناتور روبرت توريسلي، والسفير روبرت جوزف، بالإضافة إلى حشد من أبناء الجالية الإيرانية ومؤيدي المقاومة الإيرانية.

رسالة النوروز: وحدة من أجل الحرية والديمقراطية

ورغم الطابع الاحتفالي لهذا الحدث، لم يكن النوروز مناسبة تقليدية فحسب، بل تحوّل إلى منبرٍ قوي لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو بناء جمهورية حرة وديمقراطية. أكّد المتحدثون أن كفاح المقاومة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي، بات اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق أهدافه، وأن المجتمع الدولي بات يُدرك أكثر فأكثر عدالة هذه القضية.

توريسلي: ائتلاف أميركي غير مسبوق خلف مريم رجوي

في كلمته، لفت السيناتور روبرت توريسلي إلى خصوصية هذا الحدث من حيث مستوى التوافق السياسي الذي يجمع الديمقراطيين والجمهوريين والليبراليين والمحافظين، قائلاً:

“ما نراه هنا ليس مألوفًا في السياسة الأميركية. هذا الدعم لمريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تجاوز الخلافات الحزبية، وهو ثمرة سنوات من النضال والنزاهة السياسية.”

جولياني: سقوط الديكتاتورية بات قريبًا

أما العمدة رودي جولياني، فقد ألقى خطابًا مؤثرًا وصف فيه دعمه للمقاومة الإيرانية بأنه من أكثر الأمور إشباعًا في مسيرته، وأضاف:

“أنا ممتن للسيدة رجوي التي سمحت لي أن أكون جزءًا من هذا الكفاح الشريف. لقد حان الوقت أن تتحد قوى العالم وراء المقاومة الإيرانية لإسقاط هذا النظام الإرهابي.”

جولياني شدّد على أن السلام في الشرق الأوسط غير ممكن بوجود خامنئي ونظامه، مؤكداً أن النظام يعيش عزلة غير مسبوقة وأن قوى المقاومة باتت البديل الحقيقي، مستعرضًا إخفاقات الغرب في التعامل مع النظام من خلال سياسات الاسترضاء.

كما أشار إلى الديكتاتورية الشاه السابقة ، قائلاً:

“لقد صادرنا أموال الشاه، ثم أعدناها إلى نظام أسوأ. لا بد من كسر هذه الحلقة التاريخية من الظلم والاستبداد.”

السفير جوزف: كما حررنا أنفسنا قبل 250 عامًا، فليفعلها الشعب الإيراني

وفي ختام الكلمات، أكّد السفير روبرت جوزف أن دعم مقاومة الشعب الإيراني واجب أخلاقي وسياسي، وأضاف:

“آن الأوان أن يعترف العالم بحق الشعب الإيراني في إسقاط جلاديه. هذا حقّ إنساني طبيعي كما نلناه نحن قبل أكثر من قرنين.”

احتفال بالنوروز… وتجديد للعهد

الفعالية لم تخلُ من الفنون والموسيقى والتراث الإيراني الأصيل، في تجسيد حيّ لوطنٍ يرزح تحت نير القمع، لكنّه يحتفظ بعمق ثقافي حيّ وأمل لا ينطفئ في الحرية. وقد عكست كلمات المتحدثين وحدة الرسالة:

 النوروز هذا العام ليس مجرد عيد، بل إعلان عن اقتراب ربيع الحرية في إيران.

إن الاحتفال بالنوروز في واشنطن لم يكن فعلاً تقليدياً، بل مناسبة لتوجيه رسالة قوية إلى العالم:

 أنّ الشعب الإيراني، من خلال مقاومته المنظمة وبديله الديمقراطي المتمثل بـ البرنامج المكوّن من عشرة بنود، يمتلك رؤية واضحة وجاهزة للمستقبل. وأنّ دعم هذا المشروع هو دعم للسلام والاستقرار وحقوق الإنسان في إيران والمنطقة.

النوروز 1404 كان يوماً للاحتفال… ويومًا لتجديد العهد مع الحرية.