الرئيسية بلوق الصفحة 543

نيوز ماكس: آن الأوان لتوسيع التركيز على مواقع إيران النووية غير المعلنة 

نيوز ماكس: آن الأوان لتوسيع التركيز على مواقع إيران النووية غير المعلنة

 منشأة إيوانكي السرية في سمنان تُركّز على تطوير التريتيوم والديوتيريوم لصنع رؤوس نووية وهيدروجينية.. والمجتمع الدولي يلتزم الصمت رغم انتهاء مهلة ترامب دون تفكيك البرنامج النووي 

كشف تقرير للكاتبة الأميركية كلير م. لوبيز، نُشر على موقع “نيوزماكس” الإخباري الأميركي بتاريخ 8 مايو 2025، عن تفاصيل جديدة ومقلقة تتعلق بموقع نووي سري تابع للنظام الإيراني في محافظة سمنان. التقرير أشار إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) هو من كشف هذه المعلومات خلال مؤتمر صحفي في واشنطن. 

الموقع الجديد، الذي يُعرف باسم “رنگين كمان” أو “قوس قزح“، يقع في منطقة جبلية قرب مدينة إيوانكي في جنوب شرق طهران. ووفقًا للتقرير، فإن هذا الموقع يشكل جزءًا من شبكة مواقع نووية جديدة تم إنشاؤها بعد فضح خطة “أماد” عام 2018، وتشمل مواقع مثل رادار گرمسار، موقع شاهرود الصاروخي، وموقع سمنان. 

“كل هذه المواقع تعمل تحت غطاء شركات وهمية كمنشآت كيميائية للنفط والبتروكيماويات”، بحسب الكاتبة، لكنها عمليًا تخضع لمنظمة الابتكار والبحث الدفاعي (SPND) التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية وتدار من قبل قوات الحرس. 

وأشارالتقرير إلى أن “SPND تشرف على البرنامج النووي العسكري برمته، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، وتطوير الرؤوس الحربية، والصواريخ الباليستية”. وذكرت لوبيز أن “النظام الإيراني بدأ بالإسراع في برنامجه النووي عقب خسائره الإقليمية مثل انهيار نظام دمشق وتفكك شبكة وكلائه الإرهابيين”. 

وفي عمود سابق بتاريخ 26 ديسمبر 2024، كانت الكاتبة قد تطرّقت إلى عمل النظام الإيراني على صواعق تفجير نووي من نوع EBW، وأكدت أن هذه التكنولوجيا تُطوَّر في منشأة سنجريان القريبة من موقع بارشين، الذي تعرض لقصف إسرائيلي في أكتوبر 2024. 

وأضافت: “في 31 يناير 2025، كشف المجلس الوطني للمقاومة عن جهود النظام لتلبيس رؤوس نووية على صواريخ قائم-100 ذات الوقود الصلب، والمبنية على تصميمات كورية شمالية”، مشيرة إلى أن هذه الصواريخ قادرة على الوصول لمسافة تتجاوز 3000 كيلومتر. 

وذكرت الكاتبة أن “أعمال تطوير الرؤوس الحربية في مواقع شاهرود وسمنان لا يمكن أن تعني إلا شيئًا واحدًا: أن النظام الإيراني وصل إلى المراحل النهائية من إنتاج رؤوس نووية قابلة للتركيب على الصواريخ”. 

وأكدت لوبيز أن “موقع رنگين كمان يُركّز على استخراج وتطوير التريتيوم والديوتيريوم، وهما مادتان تُستخدمان لزيادة قوة التفجير في القنبلة النووية الانشطارية، وقد تُستخدمان أيضًا لتطوير قنبلة هيدروجينية”. 

التقرير كشف أن الموقع يمتد على مساحة 2500 فدان ويحتوي على مبانٍ فوق الأرض وأخرى تحتها، ويخضع لحراسة عسكرية مشددة. ووفقًا لمصادر NCRI، فإن “SPND قامت بتجنيد خبراء في الاندماج النووي والتريتيوم من منظمة الطاقة الذرية الإيرانية”. 

ورغم هذه المعلومات الخطيرة، فإن الكاتبة انتقدت موقف مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد، التي صرّحت في 25 مارس 2025 أمام مجلس الشيوخ بأن “أجهزة الاستخبارات الأميركية لا تعتبر أن إيران تطور سلاحًا نوويًا”، معتبرة أن هذا التصريح “مثير للدهشة”. 

واختتمت الكاتبة بالقول: “لقد انتهت مهلة الـ60 يومًا التي منحها الرئيس ترامب للنظام الإيراني لتفكيك برنامجه النووي بشكل دائم وقابل للتحقق، دون أن تلتزم إيران بذلك”، مضيفة: “رغم كل هذه التطورات، لم يُفرض أي عقاب على النظام حتى الآن”. 

وأكدت أن “التركيز الأميركي لا يزال منصبًا فقط على تخصيب اليورانيوم، في حين أنه يجب توسيع نطاق التركيز ليشمل أيضًا تطوير الرؤوس الحربية والقدرة على إطلاقها”. 

خطباء خامنئي يرتجفون من شبح التفاوض مع أمريكا 

خطباء خامنئي يرتجفون من شبح التفاوض مع أمريكا 

خطابات الجمعة تحولت إلى جبهة هجومية يائسة ضد الحوار مع واشنطن، والنظام الإيراني يواجه مأزقًا تاريخيًا بين كأس السمّ أو الانفجار الكبير 
 
في مشهدٍ سياسيٍّ يعكس حالة الهلع العميق التي تنتاب رأس النظام الإيراني وأذرعه الدينية، تحوّلت منابر صلاة الجمعة إلى منصات هجومية غاضبة ضد أي حديث عن مفاوضات مع الولايات المتحدة. الأئمة الموالون لخامنئي، الذين يمثلون صوت خامنئي في المحافظات، أطلقوا سلسلة من التصريحات التي تكشف عن التصدع الداخلي والتوتر الشديد في قمة هرم السلطة. 

من أراك، أطلق دري نجف‌آبادي تحذيرًا صارخًا: “إذا أراد الأميركيون استخدام التهديد في المفاوضات، فإنّ شعبنا لن يرضخ”، مشددًا على أن “التهديد والتطميع الأميركيين لا يُعوَّل عليهما”، ومضيفًا أن “غنيّ اليورانيوم أصبح ثقافة وعزة وإنجازًا وطنيًا وثمنًا دفعه الشهداء”. 

في إيلام، وصف الملا كريمي تبار السياسات الأميركية بـ”خُدَعٍ شيطانية”، محذرًا من أن “الابتسامات والالتماسات تخفي سمومًا قاتلة”، ومتهمًا أطرافًا داخل النظام بمحاولة تسويق الأوهام حول الاستثمارات الأميركية في إيران. 

وفي طهران، وجّه الملا أبوترابي فرد اتهامات للرئيس الأميركي بأنه جاء للمنطقة لتبييض جرائم قوى معادية، وقال: “إيران ليست تهديدًا للمنطقة، بل تهديد لأميركا”، متحدثًا عن نفاق سياسي مكشوف. 

الملا حسيني همداني من كرج، شدد على أن “الغنيّ يُعد خطًا أحمر وهوية وطنية”، مشيرًا إلى أن “أي تفاوض بشأن القضايا الدفاعية والصاروخية مرفوض تمامًا”، متهما الغرب بالسعي لشلّ قدرات النظام عبر اتفاقات كـ”FATF”. 

في مشهد، لم يتردد الملا علم‌الهدی في استخدام خطابٍ غوغائي، فوصف ترامب بأنه “مخلوق نجس العين” و”قاتل غارق في دماء الأبرياء”، معتبرًا الحديث عن مفاوضات معه ضربًا من الجنون. 

أما في سمنان، فقد وصف الملا مطیعی الحديث الأميركي عن أن إيران تهديد للمنطقة بأنه “هراء”، مشيرًا إلى أن الوجود الإيراني في سوريا والعراق شرعي ودُعي إليه رسميًا. 

من جانبه، لم يتردد إمام جمعة بجنورد في نعت الرؤساء العرب بـ”الأبقار الحلوب” الذين يُنهبون من قبل واشنطن، معتبرًا ذلك خيانة للإسلام. 

وفي أردبيل، وصف الملا عاملي خطاب ترامب بأنه “اعتراف ضمني بقوة إيران”، مشيرًا إلى أنه “ذكر اسم إيران 87 مرة في خطابٍ دام 48 دقيقة”. 

بهذا الخطاب المنفلت والمتوتر، يتضح أن نظام الملالي يشعر أن الأرض تميد من تحته. التهديدات تتصاعد، والضغوط الدولية تتزايد، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية تحاصره من الداخل، في وقت يتفاقم فيه عزلُه على الساحة الدولية. النظام، إن دخل المفاوضات، فعليه أن يتجرّع كأس السم، بما يعني التسليم الكامل وشطب الهيمنة التي بناها خامنئي على مدى العقود الماضية. وإن اختار المواجهة، فعليه أن يتهيأ لقرارات دولية صارمة قد تعجّل بنهايته. إنه مأزق حقيقي: لا طريق للرجوع، ولا أفق واضح للتقدم. 

احتجاجات إيران: الغضب الاجتماعي يعصف بالمدن… والطبقة العاملة تواجه نظام النهب والقمع 

احتجاجات إيران: الغضب الاجتماعي يعصف بالمدن… والطبقة العاملة تواجه نظام النهب والقمع 

صوت الشارع الإيراني يتعالى من الأفران إلى الطرقات: الخبازون والسائقون و….يصرخون ضد الغلاء والتهميش 

شهدت مدن إيران خلال الأسبوع المنصرم موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية التي شاركت فيها فئات مختلفة من المجتمع، من المتقاعدين وسائقي الشاحنات إلى الخبازين والكوادر الطبية، في تعبير صريح عن الغضب المتصاعد تجاه الأزمة الاقتصادية الخانقة والفساد المستشري وعجز النظام عن تلبية أبسط احتياجات المواطنين. هذه الاحتجاجات لم تكن سوى تجلٍّ جديد لحقيقة واحدة لا لبس فيها: إيران تعاني من فشل هيكلي ناتج عن سياسات النهب والإهمال التي ينتهجها النظام الحاكم. 

المتقاعدون… صوت العدالة في وجه الوعود الكاذبة 

برز المتقاعدون كقوة احتجاجية فاعلة، حيث قادوا تظاهرات غاضبة في عدة مدن مطالبين بحقوقهم المسلوبة. ففي طهران، احتشد العشرات منهم أمام منظمة الضمان الاجتماعي يوم الأحد 11 أيار، رافعين لافتات كتب عليها: “من المناجم إلى الموانئ، هنا تُذبح الطبقة العاملة”، مرددين شعارات من قبيل: “لن نرتاح حتى نأخذ حقوقنا”، و”المتقاعد مستيقظ، سئم الوعود الكاذبة”. 

أما في أصفهان، فقد خرج عمال الصلب والمناجم المتقاعدون يهتفون: “حسين حسين شعارهم، الكذب والسرقة عملهم”، في إدانة واضحة لتوظيف الدين في تبرير الفساد. 

الاحتجاجات تطال خبازين وسائقي الشاحنات 
امتدت شرارة الغضب إلى أفران الخبز، حيث نظم الخبازون وقفات احتجاجية ضد ارتفاع التكاليف وانقطاع الكهرباء المتكرر الذي يتلف العجين ويكبدهم خسائر جسيمة. وقد شهدت هذه التحركات مدن قم، مشهد، أصفهان، بیرجند وخوزستان، حيث ألقى بعض الخبازين العجين الفاسد أمام مباني دوائر الكهرباء تعبيراً عن الغضب الشعبي. في الوقت نفسه، شهدت عدة مدن تظاهرات نظّمها سائقي الشاحنات احتجاجًا على ارتفاع أسعار قطع الغيار وغياب الدعم الحكومي، في ظل تدهور متزايد للبنية التحتية والخدمات الأساسية في عموم البلاد. 

أزمة الكهرباء تفجّر الغضب 

من الأسباب الجوهرية في تفجّر هذه الاحتجاجات كان تردّي خدمات الكهرباء والانقطاعات العشوائية، ما أثر بشكل مباشر على المصانع والمشاغل والمستشفيات، وحتى على المنازل في خضم الحر الشديد. المتظاهرون طالبوا بتحويل الكهرباء المخصصة لأجهزة القمع – مثل قوات الأمن والبسيج – إلى الشعب، رافعين شعارات من قبيل: “اقطعوا كهرباء الحرس والبسيج وأعطوها للشعب”، و”نحن نعيش فوق بحر من الغاز والنفط، ومع ذلك لا كهرباء ولا ماء ولا هواء”. 

الدعوات تتصاعد ضد الديكتاتورية 

بجانب المطالب الاقتصادية، برزت شعارات سياسية واضحة تعكس الوعي المتزايد بأن الحلول الجذرية لا يمكن أن تتحقق إلا بتغيير النظام. حملت اللافتات عبارات مثل: “الشعب يريد إسقاط النظام”، و”لا لعودة الشاه ولا لبقاء الملالي”، و”المقاومة هي الحل الوحيد”، في تأكيدٍ على اتساع نطاق الرفض الشعبي لكافة أشكال الاستبداد – سواء الديني أو الملكي. 

وحدات الانتفاضة تؤكد حضورها 

إلى جانب هذه التحركات، واصلت وحدات الانتفاضة المرتبطة بـ«منظمة مجاهدي خلق الإيرانية» تنفيذ نشاطات رمزية وشجاعة تحت أنظار الكاميرات والدوريات الأمنية، في تعبير عن التصميم الشعبي على مواصلة الكفاح. هذه النشاطات شملت تعليق لافتات، وكتابة شعارات على الجدران، تندد بانتهاكات النظام وتؤكد على شرعية النضال الشعبي. 

تدلّ هذه التحركات على تفاقم حالة السخط الشعبي في إيران، وارتفاع منسوب الوعي السياسي والاجتماعي لدى مختلف فئات المجتمع. إن تكرار الانتفاضات وتنوّع ساحات الاحتجاج ينذر بأن الغضب الشعبي دخل مرحلة جديدة من الرفض الشامل لمنظومة الحكم، في مشهد يضع النظام أمام مأزق وجودي، ويُمهّد الطريق لتحوّل ديمقراطي حقيقي تقوده مقاومة منظمة. 

النظام الإيراني يهدد بضربات صاروخية وسط تصاعد الضغوط الدولية

النظام الإيراني يهدد بضربات صاروخية وسط تصاعد الضغوط الدولية
نظام الملالي يلوّح بالتصعيد العسكري ضد قواعد أمريكية في المنطقة، في وقتٍ يواجه فيه تحذيرات حاسمة من الرئيس ترامب بشأن برنامجه النووي ودعمه للميليشيات الإرهابية 

في مقال نشره الكاتب البريطاني ستروان ستيفنسون على موقع “تاون‌هال“، سلط الضوء على تصعيد النظام الإيراني لخطاب التهديدات في المنطقة، واصفًا ذلك بأنه “محاولة يائسة للحفاظ على هيبته المتراجعة”. وبدأ ستيفنسون مقاله بتحذير وزير الدفاع الإيراني عزيز ناصرزاده من أن “إيران سترد بقوة على أي عمل عسكري أمريكي”، مضيفًا: “سوف نستهدف مصالحهم وقواعدهم”، في إشارة إلى قواعد أمريكية في دول الجوار. 

وأعلن النظام الإيراني عن صاروخ جديد يُدعى “قاسم بصير”، وهو صاروخ باليستي يعمل بالوقود الصلب ويبلغ مداه 1200 كيلومتر. ويأتي هذا الإعلان في وقت حرج، حيث منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة مدتها شهران للولي الفقيه علي خامنئي من أجل “تفكيك برنامجه النووي السري وقطع علاقاته مع وكلائه الإقليميين”. 

وكتب ستيفنسون أن “الفشل في التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة”، مشيرًا إلى أن ترامب “هدد بقصف مواقع إيران النووية” إذا لم تلتزم بشروطه. وأضاف أن النظام يواصل استخدام سياسة “المماطلة والغموض” في المحادثات غير المباشرة التي تجري في عمان وروما. 

وفي سياق دفاعه عن البرنامج النووي، نشر عباس عراقچي، وزير الخارجية الإيراني، في 2 مايو على منصة X (تويتر) أن “لإيران الحق الكامل في امتلاك دورة الوقود النووي الكاملة”، وأضاف أن “العديد من دول المعاهدة يرفضون الأسلحة النووية ويواصلون تخصيب اليورانيوم”. 

وأعرب ستيفنسون عن رفضه لهذا التبرير، موضحًا أن “إيران دولة غنية بالنفط والغاز ولا تحتاج إلى الطاقة النووية”، مؤكدًا أن “الاتفاق النووي لعام 2015 (JCPOA) الذي وقعه باراك أوباما، حرم الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الدخول إلى المواقع العسكرية”، وهي المواقع التي “تُجرى فيها معظم الأنشطة النووية”. 

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في منتدى دافوس، إن “إيران تضغط على دواسة الغاز في برنامجها لتخصيب اليورانيوم”، محذرًا مجلس الأمن الدولي في 17 أبريل أن “إيران باتت على بعد شعرة من الوصول إلى درجة نقاء تصلح لصناعة السلاح”. 

وفي 8 مايو، كشفت المقاومة الإيرانية عن “موقع نووي جديد وسري” يُدعى “قوس قزح” في محافظة سمنان، قائلة إن الموقع “يعمل تحت إشراف منظمة الابتكار والبحث الدفاعي التابعة للحرس”، ويهدف إلى “استخراج التريتيوم، المادة المشعة المستخدمة في تعزيز القوة التدميرية للأسلحة النووية”. 

واستنكر ستيفنسون في مقاله تقاعس الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة عن اتخاذ مواقف حازمة، مؤكدًا أن “الاسترضاء الغربي لم يؤدِّ سوى إلى تشجيع الملالي”. وأشار إلى اعتقال ثمانية رجال، بينهم سبعة إيرانيين، في بريطانيا يوم 3 مايو، ضمن تحقيقات تتعلق بـ”التهديدات للأمن القومي“. 

وختم الكاتب مقاله بالدعوة إلى دعم “المعارضة الديمقراطية الرئيسية والملايين من الإيرانيين الذين يطالبون بتغيير النظام”، مؤكدًا: “لقد حان الوقت لوقف الدبلوماسية والمفاوضات العقيمة”. 

إعدام السجينة السياسية حفيظة بلوش زهي سرًا في طهران  

إعدام السجينة السياسية حفيظة بلوش زهي سرًا في طهران  

النظام الإيراني يُعدم حفيظة بلوش زهي سرًا: جرائم متواصلة بحق النساء في عهد بزشكيان 

كشفت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تنفيذ النظام الإيراني إعدامًا سريًا بحق السجينة السياسية حفيظة بلوش زهي، البالغة من العمر 24 عامًا، وذلك في فجر يوم الخميس 15 مايو 2025، في أحد سجون طهران. وجاء في التقرير أن “عملية الإعدام تمّت دون إعلام عائلتها أو منحها الحق في زيارة أخيرة”. 

وُلدت حفيظة في مدينة سراوان بمحافظة سيستان وبلوشستان، واعتُقلت عام 2022 بتهمة “التعاون مع شقيقها الذي يُشتبه بعلاقته بجماعات معارضة في الخارج”. لكن “لم يتم الإعلان عن تفاصيل التحقيق أو المحاكمة”، و”لا يُعرف ما إذا كانت قد حصلت على محام مستقل”، مما يثير تساؤلات جدية حول عدالة الإجراءات. 

وبحسب الوثائق، فإن “رقم بطاقة هويتها الوطنية هو 3750212463، صادرة من مدينة نيكشهر”. ولم تُبلَّغ عائلتها بمكان الدفن حتى بعد تنفيذ حكم الإعدام. 

وتقول اللجنة إن “وسائل الإعلام الرسمية والسلطات القضائية لم تنشر أي بيان بشأن الإعدام”، مشيرة إلى أن “الإعدام جرى في ظل حظر إعلامي تام”. 

بإعدام حفيظة، “ارتفع عدد النساء اللواتي أُعدمن في إيران خلال عام 2025 إلى سبع عشرة امرأة”. كما أن إيران لا تزال “تحمل الرقم القياسي العالمي في عدد الإعدامات بحق النساء”. 

ووفقًا لإحصائيات اللجنة، فإن “ما لا يقل عن 280 امرأة تم إعدامهن منذ عام 2007”. وتشير إلى أن “العديد من هؤلاء النساء كن ضحايا للعنف الأسري”، وأن “عددًا كبيرًا منهن تصرفن بدافع الدفاع عن النفس”. 

وتشير اللجنة إلى أن “في عام 2024 وحده، تم إعدام 38 امرأة في إيران”، و”23 منهن بعد تولي مسعود بزشكيان منصبه”. وتؤكد أن “معدلات الإعدام تضاعفت مقارنة بالمتوسط السنوي بين عامي 2013 و2020”. 

وتقول اللجنة: “منذ مجيء السفاح إبراهيم رئيسي إلى الحكم عام 2021، ارتفعت معدلات الإعدام بشكل عام، بما في ذلك إعدام النساء”. ومع موته في مايو 2023، وتولي بزشكيان منصبه، “استمر هذا التصاعد بوتيرة أسرع”. 

وخلال 34 شهرًا من حكم رئيسي، “تم إعدام 63 امرأة بمتوسط شهري قدره 1.85”. أما بعد تولي بزشكيان، فقد بلغ “المتوسط الشهري 3.3 حالة”. وتضيف اللجنة أن “بزشكيان دافع علنًا عن الإعدامات في 8 أكتوبر 2024″. 

وتختم اللجنة بالقول إن “عدد من أُعدموا خلال تسعة أشهر من حكم بزشكيان تجاوز 1146 شخصًا”، مؤكدة أن “التمييز والقمع ضد النساء مستمر بغض النظر عمّن يتولى الرئاسة في نظام الملالي”. 

ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي وسنصل إلى حل مهما كلف الأمر 

ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي وسنصل إلى حل مهما كلف الأمر 

الرئيس الأميركي يؤكد قرب التوصل إلى اتفاق ويُلوّح بالحل العنيف إذا فشلت الطرق السلمية 

في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز يوم 17 أيار/مايو 2025، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحات حاسمة بشأن الملف الإيراني، مؤكدًا أن إدارته ستتخذ جميع التدابير الممكنة لمنع النظام الإيراني من امتلاك السلاح النووي، ولو تطلب الأمر اللجوء إلى خيار غير سلمي. 

وقال ترامب بصراحة: «بكل طريقة ممكنة سنصل إلى حل. إمّا أن يكون عنيفًا أو غير عنيف، وأنا أفضل كثيرًا أن يكون غير عنيف»، مضيفًا: «لن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي». 

وأضاف: «إذا كنتَ جالسًا على أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، لماذا تسعى وراء برنامج نووي مدني؟»، مشيرًا إلى أن إيران تمتلك ثروات نفطية ضخمة تغنيها عن الحاجة للطاقة النووية حتى لأغراض مدنية. 

وعند سؤاله عن احتمالية السماح للنظام الإيراني بمواصلة التخصيب في إطار الاستخدام المدني، أجاب ترامب بحزم: «لا»، وأردف قائلاً: «أعتقد أنهم يريدون التوصل إلى اتفاق». 

كما استعرض الرئيس الأميركي الوضع في الشرق الأوسط، معتبرًا أن «المشكلة الكبرى الآن هي إيران»، مؤكدًا أن «المشكلة ستحل على أي حال»، وأضاف: «نحن في موقف ممتاز، والشرق الأوسط جيد، لكن لدينا مشكلة إيران، وسأحلّها». 

وتابع ترامب: «عندما كنتُ في الحكم، لم يكن لدى إيران أي أموال لتمويل حزب الله أو الحوثيين، لكن مع بايدن، رفع العقوبات وسمح لهم بجني أكثر من 300 مليار دولار»، في إشارة إلى الخطأ الإستراتيجي الذي ارتكبته إدارة بايدن حسب تعبيره. 

في ما يتعلق بالوضع الإنساني في غزة، كشف ترامب أن قادة من المنطقة طلبوا منه المساعدة للشعب الفلسطيني، وقال: «قال لي أحد القادة: من فضلك ساعد الشعب الفلسطيني، إنهم يتضورون جوعًا، وقد بدأت بالفعل باتخاذ خطوات في هذا الاتجاه». 

وفي ما يخص النفوذ الأميركي، قال ترامب: «لا أحد يستخدم أدوات الضغط بشكل أفضل مني. لقد استخدمتها مع إيران وحققت نتائج مذهلة»، موضحًا أنه فرض عقوبات صارمة حالت دون تعامل دول كبرى، من بينها الصين، مع النظام الإيراني. 

وختم ترامب بالقول: «أريد حلًا سلميًا. 99% منّي يفضل حلاً غير عنيف. أعرف العديد من الإيرانيين الرائعين، ولا أريد مواجهة عنيفة، لكننا لن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي». 

تأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الضغط الدولي على النظام الإيراني بسبب برنامجه النووي وتدخله الإقليمي ودعمه للجماعات المتطرفة، فيما يُنظر إلى موقف ترامب بوصفه جزءًا من استراتيجية إعادة بناء الردع ضد طهران عبر الجمع بين الحزم الدبلوماسي والتهديدات الجادة باستخدام القوة. 

بيان ٥٦٠ نائبًا بريطانيًا: دعمٌ شامل لمشروع مريم رجوي  

0

بيان ٥٦٠ نائبًا بريطانيًا: دعمٌ شامل لمشروع مريم رجوي  

بيان مشترك لـ٥٦٠ نائبًا من مجلسي العموم واللوردات يدعو للاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، وإدراج الحرس ضمن قائمة الإرهاب، وتبنّي خطة النقاط العشر للمقاومة الإيرانية كبديل شرعي لإنهاء الدكتاتورية الدينية. 

في لحظة سياسية دقيقة تمرّ بها إيران، جاء البيان المشترك الصادر عن ٥٦٠ نائبًا من مجلسي العموم واللوردات في المملكة المتحدة ليشكّل محطة مفصلية تعبّر عن وعي متقدّم من ممثّلي الشعب البريطاني بطبيعة التهديد الذي يشكّله النظام الإيراني، وتُبرز في الوقت ذاته شرعية المقاومة الإيرانية وحلّها الديمقراطي المتمثّل في المشروع الذي تقوده السيدة مريم رجوي. 

البيان، الذي يضمّ الأغلبية في مجلس العموم (٢٣٠ نائبًا ) و٣٣٠ عضوًا من مجلس اللوردات، يقدّم تقييمًا صريحًا للواقع الداخلي للنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن «العام الماضي شهد إصدار أحكام بالإعدام بحق تسعة معتقلين سياسيين بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية»، معتبراً أن هذا السلوك يعكس «هشاشة النظام، وخوفه العميق من المقاومة المنظمة، لاسيما بعد تراجع نفوذه الإقليمي وسقوط دكتاتور سوريا وتفكّك حزب الله». 

ويحذّر النواب البريطانيون في بيانهم من أي نهج استرضائي تجاه هذا النظام المأزوم، مؤكدين أن «الاسترضاء مع نظام في طور الانهيار تمثّل تهديدًا للقيم الديمقراطية، وتغذي سياساته القمعية، وتعرض الأمن العالمي للخطر»، في حين يواصل النظام توسعه النووي وأنشطته الإرهابية خارج الحدود. 

وفي القسم الأساسي من البيان، يركّز النواب البريطانيون على الشرعية الشعبية لبديل ديمقراطي قائم في إيران. فقد أكدوا أن انتفاضة عام ٢٠٢٢ شكّلت رفضًا شعبيًا مزدوجًا لنظام الشاه المنهار ولنظام الملالي القائم، مشيرين إلى أن «الشعب الإيراني أعلن بوضوح رغبته في إقامة جمهورية ديمقراطية». وبناءً على القمع الكامل الذي تمارسه السلطات الحاكمة ضد أي نشاط سياسي داخل البلاد، يدعو البيان المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام. 

كما شدّد النواب على ضرورة الاعتراف بدور كفاح وحدات الانتفاضة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية باعتبارها «الركيزة الأساسية في عملية التغيير الشعبي»، مطالبين بإدراج قوات الحرس التابعة للنظام على قائمة الإرهاب. 

البيان ثمّن المبادرة التي تقودها المقاومة الإيرانية، وتحديدًا خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معتبراً أن هذا المشروع يشكّل «خريطة طريق لإنهاء الدكتاتورية الدينية ونقل السيادة إلى ممثلي الشعب». 

ويصف النواب هذا المشروع بأنه تجسيد لمطالب الشعب الإيراني، التي عبّر عنها بشعارات صريحة: «لا للحجاب الإجباري»، «لا للدين الإجباري»، «لا للدكتاتورية»، و«لا للإعدامات»، مشيرين إلى أن هذه الرؤية ترسم ملامح إيران ديمقراطية ومسالمة تساهم في استقرار المنطقة. 

ويختم البيان بالإشارة إلى التأييد الواسع الذي تحظى به هذه الخطة في الأوساط البرلمانية العالمية، موضحًا أنه في يونيو ٢٠٢٤، أبدى أكثر من ٤٠٠٠ نائب و١٠٠ زعيم سياسي سابق تأييدهم لهذا البديل الديمقراطي، داعين حكومات العالم إلى دعم هذا التوجّه، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الحرية والاستقرار في إيران والمنطقة. 

بريطانيا: توجيه اتهامات خطيرة لثلاثة إيرانيين بالتجسس لصالح نظام الملالي 

بريطانيا: توجيه اتهامات خطيرة لثلاثة إيرانيين بالتجسس لصالح نظام الملالي 

في واحدة من أوسع قضايا مكافحة التجسس… لندن تضع طهران في قلب نشاط استخباري عدائي فوق أراضيها 

أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية يوم السبت 17 مايو 2025 عن توجيه اتهامات أمنية بالغة الخطورة إلى ثلاثة مواطنين إيرانيين، وذلك في إطار ما وُصف بأنه من أضخم التحقيقات في مجال الأمن القومي خلال السنوات الأخيرة. الاتهامات تشمل التجسس لصالح النظام الإيراني، وتنفيذ أنشطة رصد ومراقبة ضد أفراد على الأراضي البريطانية، يُعتقد أنها تمهّد لعمليات عنف محتملة. 

المتهمون، وهم مصطفى سبه‌وند، فرهاد جوادي‌منش، وشاپور قلعه‌علي خاني نوري، جميعهم يقيمون في العاصمة البريطانية لندن، ويُحتجزون منذ 6 مايو الجاري بموجب قانون الأمن القومي. ومن المزمع مثولهم أمام المحكمة يوم السبت 17 مايو. 

بحسب بيان شرطة مكافحة الإرهاب: مصطفى سبه‌وند متهم بتنفيذ عمليات رصد وتحديد هوية وجمع معلومات باستخدام مصادر مفتوحة، بهدف التحضير لهجوم عنيف وخطير ضد فرد داخل المملكة المتحدة. 

أما المتهمان الآخران، فيُشتبه بقيامهما بـعمليات مراقبة لصالح تنفيذ محتمل لأعمال عنف من قبل أطراف ثالثة. 

لم تحدد الشرطة البريطانية هوية الهدف المحتمل لتلك المخططات، كما لم تُعلن عن الجهة أو الموقع المستهدف بدقة. 

وصف دومينيك مورفي، قائد وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة البريطانية، الاتهامات بأنها”بالغة الخطورة وتمسّ بشكل مباشر أمن البلاد”. 

تأتي هذه التطورات في سياق تزايد القلق الغربي من الأنشطة الاستخبارية والعدوانية التي يقوم بها النظام الإيراني عبر خلاياه الخارجية. وقد سبق أن صنّفت الحكومة البريطانية إيران على أعلى مستوى من “قائمة النفوذ الأجنبي“، وهو تصنيف يتطلب الكشف الكامل عن أي تحرّك سياسي أو أمني ذي صلة بطهران على الأراضي البريطانية. 

وكانت السلطات البريطانية قد اعتقلت ثمانية أشخاص، بينهم سبعة إيرانيين، في وقت سابق من هذا الشهر ضمن عمليتين أمنيتين منفصلتين، ووصفتها وزارة الداخلية بأنها من أوسع قضايا مكافحة التجسس خلال الأعوام الأخيرة. 

ورغم تلميحات بعض وسائل الإعلام البريطانية إلى وجود صلة محتملة بين الموقوفين ومخطط إرهابي في العاصمة لندن، فقد التزمت الجهات الرسمية الصمت، ممتنعة عن الإدلاء بأي تعليق رسمي حتى لحظة إعداد هذا التقرير. 

هذا الملف يعكس تصعيدًا نوعيًا في تعاطي الغرب مع شبكات النظام الإيراني التجسسية في الخارج، في ظل تنامي القناعة الدولية بأن طهران لا تتردد في تصدير قمعها ومخططاتها الإرهابية إلى قلب العواصم الأوروبية، وهو ما يجعل النظام اليوم في موقع متزايد من العزلة والملاحقة. 

البيت الأبيض والبنتاغون: النظام الإيراني لا يزال يشكّل الخطر الأكبر على الأمن العالمي 

البيت الأبيض والبنتاغون: النظام الإيراني لا يزال يشكّل الخطر الأكبر على الأمن العالمي 

في تصريحات متزامنة تُسلّط الضوء على التهديدات المتعدّدة التي يُشكّلها النظام الإيراني، حذّر مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى من استمرار سياسات النظام في نشر الإرهاب ودعم الميليشيات، فضلاً عن تصعيد الأنشطة العدائية في الفضاء السيبراني ضد الولايات المتحدة وحلفائها. 

غوركا: على طهران أن تفكّك برنامجها النووي وتوقف دعم وكلائها 

في مقابلة مع مجلة “بوليتيكو“، أكّد سباستيان غوركا، المستشار الأعلى السابق لشؤون مكافحة الإرهاب في إدارة الرئيس ترامب، أنّ الرئيس الأميركي “أوضح تماماً أن النظام الإيراني هو التهديد الرئيسي”. 

وقال غوركا: “ينبغي على هذا النظام أن يفكّك قدراته النووية بالكامل، ويتوقف عن دعم جميع وكلائه – ليس فقط حزب الله، بل أيضاً الحوثيين وسائر الجماعات التابعة له”. 

وأضاف غوركا أن القرار بخصوص المستقبل يقع الآن على عاتق نظام طهران، واصفًا إياه بـ”نظام إجرامي قمَعَ شعبه منذ عام 1979، بما في ذلك الفُرس والأقليات على حدّ سواء”. وختم قائلاً:”الكرة الآن في ملعب الملالي”. 

البنتاغون يُحذر من التهديدات السيبرانية الإيرانية 

وفي تطوّر متزامن، قدّمت لجنة فرعية في الكونغرس الأميركي (متخصصة في الأمن السيبراني والتقنيات المبتكرة) يوم الجمعة 17 مايو 2025، تحذيراً خطيراً من تصاعد التهديدات السيبرانية للنظام الإيراني. 

وقدّمت لوري باكهوت، مسؤولة السياسة السيبرانية في وزارة الدفاع الأميركية، شهادة مكتوبة وصفت فيها النظام الإيراني بأنه أحد “اللاعبين الرئيسيين في التهديدات غير النمطية في الفضاء السيبراني”. 

وقالت باكهوت:”تستخدم إيران قدراتها السيبرانية المتقدمة لتحقيق أهداف سياسية وأمنية، وتسعى من خلال العمليات السيبرانية إلى إثارة الانقسامات، والتأثير على الفضاء المعلوماتي لخدمة مصالحها”. 

وأكدت المسؤولة في البنتاغون أنّ النظام الإيراني يحتفظ بقدرات هجومية وجاسوسية متقدمة، ليست فقط ضد دول الجوار، بل أيضاً ضد البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة وحلفائها. وأشارت إلى أنّ:”طهران حاولت خلال العام الماضي التسلل إلى شبكات البنية التحتية الأميركية، كما وسّعت تعاونها التقني مع دول الاخری لتعزيز قدراتها الهجومية”. 

وتأتي هذه التحذيرات في وقتٍ يزداد فيه القلق الدولي من عسكرة النظام الإيراني للمجالين النووي والسيبراني، ما يضاعف من مستوى التهديدات التي يواجهها المجتمع الدولي. 

ومع استمرار طهران في دعم الميليشيات الإقليمية، وتطوير تقنياتها التكنولوجية الهجومية، يرى المراقبون أنّ ما أشار إليه غوركا والكونغرس يعكس إجماعًا سياسيًا وأمنيًا أميركيًا على أنّ هذا النظام يشكّل خطرًا مركّبًا ومتعدد الأبعاد، يستلزم ردعًا شاملًا لا يقتصر فقط على العقوبات، بل يمتدّ إلى تفكيك شبكاته ومحاسبة مسؤوليه. 

خامنئي في مهبّ الذعر السياسي بعد جولة ترامب

خامنئي في مهبّ الذعر السياسي بعد جولة ترامب

خامنئي  يختبئ خلف الخطابات التهجمية هربًا من العزلة الإقليمية وضربات سياسية ثلاثية 

في مواجهة سلسلة متصاعدة من الضربات السياسية والدبلوماسية التي تلقّاها نظام الملالي بعد زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السعودية وقطر والإمارات، لجأ الولي‌الفقیة الإيراني علي خامنئي إلى خطابٍ هجوميٍ يعبّر في مضمونه عن قلقٍ عميقٍ واستعصاءٍ استراتيجي في أعلى هرم النظام الإيراني. 

تصريحات هستيرية تكشف عمق الاستعصاء…

خطاب خامنئي الذي ألقاه في 27 مايو 2025 خلال لقاء رمزي مع عدد من المعلمين، لم يكن خطابًا اعتياديًا، بل جاء في سياق ردٍّ دفاعيٍّ هش على الرسائل الحادة التي وجّهها ترامب خلال زيارته للمنطقة، خاصة فيما يتعلّق بعزلة النظام الإيراني، وحجم التحالفات العسكرية والسياسية المناهضة له. 

اكتفى خامنئي بالقول: «بعض التصريحات التي أطلقت خلال زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة لا تستحق الرد». 

ولكن هذا التجاهل الظاهري لم يلبث أن تحوّل إلى حملة سبّ وشتم سياسية عبّر فيها عن سخطه، قائلاً:  «ترامب يدّعي أنه يريد استخدام القوة من أجل السلام، لكنه كاذب. إنهم يستخدمون القوة من أجل المجازر في غزة ولإشعال الحروب». 

الفزع من العزلة… والتهديدات الفارغة 

تزامنت زيارة ترامب مع صفقات تسليحية ضخمة بين الولايات المتحدة والدول الخليجية الثلاث، ما اعتبره النظام تشكيلاً صريحًا لجبهة ردعٍ إقليمية. في المقابل، سعى خامنئي إلى التشكيك بهذه التحالفات بالقول: «الرئيس الأميركي قدّم نموذجًا لهذه الدول مفاده أنها لا تستطيع الصمود دون الولايات المتحدة لأكثر من عشرة أيام». 

ثم تابع محاولًا استنهاض العواطف المهترئة:  «الولايات المتحدة ستخرج من هذه المنطقة، والكيان الصهيوني يجب أن يُستأصل، وسيُستأصل». 

خطاب يائس يكرّر شعارات مفرغة 

رغم كل هذه الادعاءات، بدت نبرة خامنئي مرتبكة ومشحونة بالخوف السياسي، إذ لم يقدّم أي موقف أو بديل استراتيجي حقيقي، بل كرّر الشعارات القديمة حول “زيادة القوة” و”المقاومة”، في الوقت الذي يعاني فيه نظامه من: 

  • عزلة دولية خانقة 
  • ومخاوف من ضربة دولية محتملة على خلفية البرنامج النووي 

بل إن خامنئي نفسه أقرّ ضمناً بذلك حين قال: «نحن نزيد قوتنا في وجه أعدائنا… نعم، يمكن استخدام القوة لتحقيق الأمن والسلام، لكنهم لم يفعلوا ذلك». 

تهرّب من المواجهة… واحتراق في الزوايا 

المفارقة أن خامنئي، الذي حاول تجاهل حديث ترامب، عاد ليخوض في تفاصيله مكرّرًا وصف «الكيان الصهيوني» بـ«الغدة السرطانية»، ومعلناً أن هذا الكيان “لا بدّ من استئصاله”. لكنه لم يتطرّق لا من قريب ولا من بعيد إلى المحور الحقيقي لأزمة النظام: فقدان الحلفاء، وانكشاف المشروع التوسّعي، ورفض الشعب الإيراني في الداخل، والانتقادات المتصاعدة ضدّه في المحافل الدولية. 

خطاب خامنئي الأخير لم يكن استعراضًا للقوة، بل تجلّيًا صارخًا للضعف والانكشاف. تكرار التهديدات، ورفع الصوت بشعارات جوفاء، لا يخفي حقيقة أن نظام الملالي يتلقى ضرباتٍ استراتيجية من الداخل والخارج، وأن خامنئي، في خريف سلطته، لم يعُد يملك سوى الكلمات المتأخرة والهجوميات العقيمة.