الرئيسية بلوق الصفحة 544

ملخص أهم الأخبار – السبت 17 مايو 2025 

ملخص أهم الأخبار – السبت 17 مايو 2025 

  • أيّد 560 نائباً من مجلسي العموم واللوردات البريطانيين البرنامج المكوّن من عشرة بنود الذي طرحته مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية، وطالبوا بإدراج حرس النظام الإيراني على لائحة الإرهاب، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام. 
  • أكد النواب في بيانهم أن تدهور وضع حقوق الإنسان، وسقوط دكتاتور سوريا، وانهيار حزب الله اللبناني، وجّهت ضربات استراتيجية لنفوذ النظام الإيراني. كما شددوا على أن انتفاضة 2022 عبّرت عن رفض شعبي قاطع لكل أشكال الديكتاتورية. 
  • في زاهدان، علّقت وحدات الانتفاضة لافتات تحمل شعارات ثورية رغم التدابير الأمنية المشددة، في ردّ مباشر على انقطاع الكهرباء وإصدار النظام حكمَي إعدام بحق اثنين من أنصار المقاومة. 
  • نشرت رويترز 24 صورة لأنشطة أنصار المقاومة الإيرانية في فرنسا، احتجاجاً على أحكام الإعدام التي تصدرها السلطة القضائية للنظام الإيراني. 
  • نظم خبازون في قم، مشهد، أصفهان، بیرجند والأهواز تجمعات احتجاجية بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء، التي تسببت في تعطل الأفران وأثارت استياءً واسعاً في أوساط المواطنين. 
  • في ردّ وقح على أزمة الكهرباء، دعا بزشكيان، الرئيس المعيّن من قبل خامنئي، المواطنين إلى إطفاء الأضواء وأجهزة التبريد، متجاهلاً أن الكهرباء تُمنَح بسخاء للبسيج والحرس ومراكز القمع. 
  • أعرب جان نيلز دو دارديل، عضو البرلمان السويسري السابق ومحامي المقاومة في قضية اغتيال الدكتور كاظم رجوي، عن تضامنه مع السجناء السياسيين في إيران، وخاصة المشاركين في حملة «ثلاثاء لا للإعدام». 
  • شدّد سباستيان غوركا، كبير مستشاري مكافحة الإرهاب في إدارة ترامب، في حديثه لـ بوليتيكو، على أن النظام الإيراني يشكّل التهديد الأكبر، ويجب منعه من مواصلة برنامجه النووي ودعمه للميليشيات كحزب الله والحوثيين.  
  • أفادت وكالة إيلنا الحكومية أن تكلفة العلاج ارتفعت بأكثر من 100% خلال الشهور الماضية، فيما نقلت عن مريض بالقلب أن أسعار الأدوية زادت بنسبة 200% مقارنة بربيع العام الماضي. 
  • اعترف نائب وزير الصحة الإيراني بأن 10 آلاف عامل يلقون حتفهم سنوياً نتيجة حوادث العمل، وهو رقم يفوق بعشر مرات الإحصاءات الرسمية المعلنة سابقاً، في ظل تستّر متعمد على الأرقام الحقيقية. 
  • حذر وزير الطاقة في حكومة بزشكيان من أزمة مائية حادّة، مشيراً إلى أن مدناً مثل ورامين، شهريار، كرج، شيراز، بوشهر والأهواز تواجه مزيجاً من انقطاع الكهرباء ونقص حادّ في المياه، ما ينذر بتداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة. 
  • نقلت رويترز أن وفداً من النظام الإيراني التقى ممثلي بريطانيا، فرنسا وألمانيا في إسطنبول، في جلسة سرّية سبقت الجولة الخامسة من المفاوضات مع الولايات المتحدة. وهددت الدول الأوروبية بتفعيل “آلية الزناد” ما لم يتم التوصّل لاتفاق بحلول أغسطس. 
  • صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدى مغادرته أبوظبي أن مبعوثه ستيف ویتكاف قدّم عرضاً رسمياً للنظام الإيراني، وأن عليهم الرد بسرعة، وإلّا “سيحدث أمر سيئ”. 
  • أفادت رويترز بأنّ الغارات الجوية الإسرائيلية على شمال غزة أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص، بينهم عشرات النساء والأطفال. وقد وُصفت المجزرة بأنها الأشد دموية منذ أشهر، حيث انتشلت فرق الإنقاذ جثث 50 ضحية من تحت الأنقاض، ولا يزال العشرات في عداد المفقودين. 

بداية الدراسة في السادسة صباحًا تشعل غضب الإيرانيين وتحذيرات صحية واسعة 

بداية الدراسة في السادسة صباحًا تشعل غضب الإيرانيين وتحذيرات صحية واسعة 

قرار حكومي جديد لتعديل التوقيت المدرسي يثير سخطًا اجتماعيًا وتحذيرات من تأثيراته النفسية والجسدية على الأطفال 

في خطوة أثارت موجة واسعة من الغضب والجدل داخل الأوساط التعليمية والصحية والاجتماعية في إيران، فرض النظام الإيراني توقيتًا جديدًا لبدء الدوام المدرسي عند الساعة السادسة صباحًا، بذريعة ترشيد استهلاك الطاقة. القرار الذي اتخذ دون استشارة مجتمعية حقيقية، أو دراسة لتبعاته طويلة الأمد، أثار انتقادات حادة من العائلات والخبراء التربويين والأطباء المختصين بصحة الأطفال. 

وصدر القرار لأول مرة في 7 مايو 2025 على لسان محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس، تلاه تعميم رسمي من وزارة الداخلية يقضي بتعديل دوام جميع الإدارات الحكومية والمؤسسات العامة والخاصة، بالإضافة إلى المصارف والبلديات، ليصبح من الساعة 6:00 صباحًا حتى 1:00 ظهرًا، مع إغلاق جميع الدوائر يوم الخميس من كل أسبوع. 

مبررات حكومية ورفض شعبي واسع 

وفقًا للبيانات الرسمية، فإن الهدف المعلن من القرار هو تقليل استهلاك الطاقة في ظل النقص الحاد بالكهرباء، وارتفاع درجات الحرارة، وتراجع منسوب الأمطار، وهي جميعها عوامل أثّرت سلبًا على إنتاج الكهرباء. غير أن منتقدي القرار يرون فيه استبدالًا سيئًا لسياسة “التوقيت الصيفي” التي أُلغيَت سابقًا لأسباب دينية، وتم استبدالها بإجراءات مفاجئة وغير مدروسة. 

وبعد تزايد اعتراضات الأهالي على توقيت العمل الجديد وتأثيره على مواعيد إيصال أطفالهم إلى المدارس ورياض الأطفال، قررت الحكومة مطابقة توقيت المدارس مع مواعيد الدوام الجديد. حيث أصدر علي فرهادي، نائب وزير التربية والتعليم، تعميمًا بتاريخ 12 مايو، أعلن فيه أن جميع المدارس التي تعمل بدوام واحد ستبدأ من 6:00 إلى 13:00، أما المدارس ذات الدوامين فسيُقسّم دوامها بين 6:00 إلى 9:30 صباحًا و9:30 إلى 13:30 ظهرًا. 

الأطباء يدقّون ناقوس الخطر 

القرار المفاجئ فجّر انتقادات حادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، خصوصًا من قبل الأطباء النفسيين وأطباء الأطفال الذين حذّروا من التأثيرات السلبية على النمو الذهني والسلوكي والجسدي للتلاميذ، نتيجة اضطراب ساعات النوم والاستيقاظ القسري في ساعات الفجر. 

أحد أطباء الأطفال في طهران حذّر قائلًا:«الحرمان من النوم في سن المراهقة لا يؤثر فقط على التحصيل العلمي، بل يمتد إلى الصحة النفسية والجسدية على المدى الطويل». 

كما أثار القرار ارتباكًا لوجستيًا داخل الأسر، خاصةً لدى من لديهم أطفال في الروضات التي كانت تبدأ دوامها عند الثامنة صباحًا. وبدلًا من التراجع عن قرار غير مدروس، اختارت الحكومة توسيع نطاقه ليشمل الأطفال أيضًا. 

مفارقة عالمية: إيران تسير عكس الاتجاه 

بينما تتجه الأنظمة التعليمية المتقدمة عالميًا إلى تأخير موعد بدء الدوام المدرسي احترامًا لإيقاع النوم البيولوجي لدى الأطفال، فإن إيران اختارت تعجيله دون اعتبار للتوصيات الطبية. ففي فنلندا، تبدأ المدارس عادة بين 8:30 و9:00 صباحًا، وفي فرنسا وألمانيا لا تبدأ قبل الثامنة صباحًا، أما بعض الولايات الأمريكية فقد أخّرت بدء الدوام للمرحلة الثانوية إلى ما بعد الثامنة صباحًا بناءً على توصيات علمية. 

أزمة سياسية أكثر من كونها أزمة طاقة 

ورغم أن السلطات الإيرانية تصر على أن القرار يأتي استجابة لأزمة الطاقة، يرى مراقبون أن ما يحدث هو إعادة إنتاج لسياسات فوقية دون مشاركة المجتمع أو خبرائه. كما عبّر فرهادي لاحقًا عن أمله أن تنتهي هذه الإجراءات مع حلول شهر أكتوبر، إذا ما “تعاون الشعب”، في إشارة إلى طابعها المؤقت، إلا أن التخوّف لا يزال قائمًا من أن يكون الأثر المدمّر على الصحة والتعليم أكثر ديمومة مما يُعتقد. 

محمد شريعتمداري… رجل المخابرات الذي يسيطر اليوم على إمبراطورية البتروكيماويات في إيران 

محمد شريعتمداري… رجل المخابرات الذي يسيطر اليوم على إمبراطورية البتروكيماويات في إيران 

من غرف التعذيب إلى قمة الثروة النفطية – تكريسٌ لمنظومة الولاء والاستحواذ في نظام خامنئي 

في تعيينٍ يعكس عمق العلاقة بين الأجهزة الأمنية لنظام طهران وقطاعات الاقتصاد الأشدّ ربحاً، تم تعيين محمد شريعتمداري في أبريل 2025 رئيساً تنفيذياً ونائباً لرئيس مجلس إدارة شركة الخليج الفارسي للصناعات البتروكيماوية (PGPIC)، ثاني أكبر تكتل بتروكيماوي في الشرق الأوسط. هذا التعيين يسلّط الضوء مجدداً على الكيفية التي تُمكّن بها شخصيات ذات خلفيات قمعية من تولي مقاليد الثروة الوطنية، في نظام تحكمه شبكة ولاءات أمنية واقتصادية تخدم استمرارية سلطة الولي‌الفقیة علي خامنئي. 

شريعتمداري، الذي أكّدت الصحيفة الرسمية للشركة تعيينه في 7 أبريل، كان في السابق عنصراً فاعلاً في وزارة المخابرات الإيرانية، وتولى مناصب متعددة في الحرس وبيت خامنئي، إضافة إلى دوره كمستشار لخامنئي وعضو في المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية. 

من التعذيب إلى الثروات: سجلٌ مثقل بالانتهاكات 

يُعرف شريعتمداري بين النشطاء الإيرانيين كمحقق سابق في الثمانينات والتسعينات، حيث ارتبط اسمه بتعذيب المعارضين السياسيين داخل المعتقلات الإيرانية. كما تقلّد منصب نائب وزير المخابرات، ثم عمل في هيئة تنفيذ أوامر خميني الملعون، وهي الذراع الاقتصادية لبيت خامنئي. ومن هناك، عبر ولائه الصارم للنظام، شق طريقه إلى قيادة أكبر الكيانات الاقتصادية في البلاد. 

ورغم خلفيته الأمنية، فقد شغل شريعتمداري مناصب وزارية في حكومات متعددة، منها وزير التجارة في عهد محمد خاتمي، ووزير الصناعة ثم وزير العمل في حكومة حسن روحاني. لكن كل هذه المناصب شابتها فضائح متكرّرة وسوء إدارة واضح، بدءاً من أزمة أسعار السيارات، إلى الاحتكار، إلى التعيينات غير الشفافة. 

مساءلة نيابية واستقالات مريبة 

في أكتوبر 2018، أطلق البرلمان الإيراني إجراءات مساءلة ضده على خلفية «فشل في السيطرة على الأسواق، واحتكار السلع، وفساد في تسجيل العملة، وتضخم أسعار السيارات». وفي خطوة مفاجئة، استقال من منصبه كوزير للصناعة مساء 20 أكتوبر، لكنه في اليوم التالي عُيّن مرشحاً لوزارة العمل، ما أثار سخطاً واسعاً. 

ولم تقف الجدل عند هذا الحد، بل طالت حتى شهاداته الأكاديمية. فقد كشف الصحفي إحسان مهرابي أن شريعتمداري «يدّعي حصوله على شهادة دكتوراه دون أن يقدّم وثائق البكالوريوس أو الماجستير، وأنه كان يحمل شهادة تقني فقط في أول حكومة خاتمي». 

صفقات مشبوهة داخل PGPIC 

منذ تسلّمه قيادة الشركة البتروكيماوية، ظهرت مؤشرات فساد مبكرة. ففي مارس 2025، أوقفت البورصة صفقة قيمتها 24 ألف مليار تومان (نحو 400 مليون دولار)، بسبب «اعتراضات جدية على التسعير وآلية الدفع وتبعاتها الإدارية». ولا تزال الشركة حتى اليوم تحت ضغوط إعلامية وتشريعية لتوضيح هذه الصفقة. 

وفي 10 أبريل، وجّه أحد أعضاء لجنة الأمن القومي في البرلمان سؤالاً مباشراً: 

«لماذا تُدار هذه المؤسسة الضخمة من قبل شخصيات ذات سجل مشبوه؟ ولماذا يخافون من فحص خلفياتهم؟» 

الولاء فوق الكفاءة… عقيدة البقاء في نظام خامنئي 

قصة شريعتمداري ليست استثناءً، بل تعبّر عن قاعدة راسخة في النظام الإيراني: الولاء أهم من الكفاءة، والخلفية الأمنية أهم من النزاهة. في مواجهة الأزمات الاقتصادية والغليان الشعبي، يختار خامنئي الاعتماد على أفراده الأكثر إخلاصاً، لا الأكثر تأهيلاً. 

وهكذا، فإن تعيين شخصٍ متّهم بالتعذيب، ومطارد بالفضائح، ومشكوك في شهاداته، على رأس إمبراطورية بتروكيماوية تدرّ مليارات الدولارات سنوياً، يُظهر بوضوح كيف تُستخدم الثروات في إيران كأدوات قمع، لا كوسائل تنمية. إنها سياسة حكم لا تعرف إلا تثبيت السلطة على حساب الشعب، ولا ترى في الاقتصاد سوى خزينة طوارئ لبقاء النظام. 

من الإعدام إلى التهريج… بزشكيان في مرآة الواقع الإيراني 

من الإعدام إلى التهريج… بزشكيان في مرآة الواقع الإيراني 

رئيس مقرّب من خامنئي، يتهرّب من واقع الإعدامات والفقر والهجرة… ويقدّم الوهم بدل الحلول 

عندما تستمع إلى خطابات مسعود بزشكيان أو تقرأ تصريحاته، يخال لك أنك أمام رجل هبط لتوّه على إيران، لا يعلم شيئاً عن واقعها، ولا كأنه رئيس لجمهوريةٍ غارقة في القمع والفقر والتدهور. يتحدّث وكأنّه لم يُقسم الولاء للولي الفقيه، ولم يكن شريكاً مباشراً في نظامٍ حطّم البلاد، ولم يشهد عقوداً من الجرائم، بل يظهر كواعظٍ أخلاقي، ينصح الناس ويُلقي عليهم مسؤولية الفشل، بينما هو يتنصّل من كل دور فعلي في المأساة الجارية. 

وفي أحدث تصريحاته، قال بزشكيان إنّ «مستقبل البلاد يُصنع من خلال الأطفال، وكلّ ما نعلّمه لهم سيكون شكل الغد». لكن هل بزشكيان يجهل فعلاً ما يُعلَّم في مدارس الجمهورية الإسلامية؟ هل لا يعلم أنّ كتب اللغة الفارسية تصوّر مشاهد الإعدام في الشوارع؟ هل لا يعلم أنّ الكتب المدرسية تُلقّن الأطفال الرياضيات من خلال أرقام التظاهرات الرسمية، وأنّ المدارس تخضع لضوابط أمنية ومذهبية، وأنّ شرطة الأخلاق تدخل الصفوف باسم العقيدة والانضباط؟ 

هل يجهل بزشكيان أنّ نظامه أرسل مئات آلاف الأطفال إلى جبهات الموت خلال حرب الثمانينات، باسم الجهاد والولاية؟ هل لا يعلم أنّ مئات آلاف الطلاب تركوا الدراسة فقط لأنهم لا يملكون تكلفة الحقيبة والكتاب؟ وهل لم يرَ كيف تحوّلت الجامعات إلى ثكنات فكرية وأمنية، تُفرَض فيها الإيديولوجيا بالقوة؟ هل لم يُدرك بعد أن هذه «التربية» التي يتحدث عنها هي التي خرّجت جيلاً غاضباً شارك في انتفاضة 2022 مردّداً: «الموت لخامنئي» و«لا لولاية الفقيه»؟ 

لكن بزشكيان لا يقف هنا. إذ يصف الشباب الذين يهاجرون بسبب القمع أو الضائقة المعيشية بأنهم «ضعفاء»، ويقول عنهم: «يجب أن يواجهوا المشاكل بدل أن يغادروا». وهذا في وقتٍ تعترف فيه حتى الصحف الحكومية بأنّ 70% من الإيرانيين لا يستطيعون السفر داخل البلاد، وأنّ الآلاف من الأطباء والمهندسين هربوا من نظام لا يقدّر الكفاءة إلا إن كانت تحت عباءة العمامة. 

وفي تفسيره لأزمة الكهرباء، قدّم بزشكيان وصفةً عبقريةً لحلّ الأزمة: «نطفئ بعض المصابيح ونرفع درجة المكيّف»، وقال إنّ «الناس هم من يستهلكون الكهرباء بشكل غير معقول». لم يذكر شيئاً عن مزارع البيتكوين الضخمة التي تديرها مافيا الحرس النظام، ولا عن استنزاف الكهرباء لصالح مشاريع مشبوهة، ولا عن تهالك البنية التحتية وسرقة الموارد. بالنسبة له، المشكلة في أن المواطن شغّل ثلاثة مصابيح في الغرفة! 

بزشكيان في موقعه كرئيس مقرّب من خامنئي، لم يجرؤ حتى على إدانة 1142 حالة إعدام تمّت خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته. لم ينبس ببنت شفة حول جرائم القضاء، ولا تحدث عن التمييز، ولا عن الاعتقالات، ولا عن النساء المحرومات من أبسط حقوقهن. لكنه لا يتوقّف عن تقديم النصائح حول كيف نصبح «أمة متقدمة»! 

هذا الرجل، في نهاية المطاف، ليس غريباً عن النظام، بل هو نتاجه وممثله الرسمي، بصفته رئيساً مُعيّناً من قبل خامنئي، تمّ فرضه عبر انتخابات صورية قاطعها معظم الشعب. هو ليس فقط شاهد زور على جرائم النظام، بل أحد أدوات تلميعه وتبريره. وكلامه لا يعدو كونه محاولة باهتة لتضليل الرأي العام وإخفاء الحقيقة الساطعة: أنّ النظام برمّته، ومعه كلّ من يخدمه، بات عارياً أمام الشعب، وأيّ محاولة للتهريج لم تعد تجدي في وجه جيلٍ لم يعد يساوم على كرامته وحقه في الحرية. 

احتجاجات إيران – خبازون في خمس محافظات يحتجون ضدّ انقطاع الكهرباء وفساد منظومة «نانينو» 

احتجاجات إيران – خبازون في خمس محافظات يحتجون ضدّ انقطاع الكهرباء وفساد منظومة «نانينو» 

17 مايو 2025 –: خسائر فادحة للخبازين، وعجز حكومي يفاقم الغضب الاجتماعي 

شهدت خمس محافظات إيرانية يوم الجمعة 17 مايو 2025، موجة جديدة من الاحتجاجات الواسعة نظمها الخبازون في ظلّ انقطاعات متكرّرة للكهرباء وفشل ذريع وفساد واسع النطاق في منظومة «نانينو» الحكومية التي فُرضت على قطاع الخبز تحت شعار “التحول الرقمي”. 

تجمع عدد من الخبازين أمام نقابة الخبازين في قم، محتجين على الخسائر الفادحة التي لحقت بهم بسبب الانقطاع المفاجئ للكهرباء أثناء ساعات العمل. المشاركون أكدوا أن أطناناً من العجين تتلف يومياً، في وقتٍ يعجزون فيه عن تعويض خسائرهم أو حتى تأمين الحد الأدنى من الإنتاج. 

و في مشهد، اصطف عشرات الخبازين أمام اتحاد الخبازين، ملوحين بسجلاتهم الخاسرة وملفات فساد ناتجة عن تطبيق «نانينو». وأكدوا أن الخبز يتحول إلى علف في نهاية كل يوم بسبب غياب جدول منظم لانقطاع الكهرباء، ما يجعل استمرار المخابز شبه مستحيل. 

ونظّم العشرات وقفة أمام مقرّ محافظة أصفهان، مرددين هتاف: «الوعود لا تكفي… موائدنا فارغة»، وسط هتافات أخرى تطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذا التخبط. وفي مشهد رمزي غاضب، رمى عدد من الخبازين العجين التالف أمام إدارة الكهرباء، تعبيراً عن حجم الأضرار التي تسببها هذه الانقطاعات. 

و تظاهر الخبازون في بيرجند أمام مبنى القائمقامية، مؤكدين أن التيار الكهربائي ينقطع بشكل عشوائي خلال مراحل التخمير والخبز، ما يؤدي إلى إتلاف العجين وتعطيل خطوط الإنتاج بالكامل. المشاركون طالبوا بتعويض فوري عن الخسائر وتحديد جدول زمني واضح لانقطاع الكهرباء، إذا كانت هناك أزمة طاقة حقيقية. 

و في الأهواز، عبّر المحتجون عن غضبهم من سياسات الدعم المشوّهة والرقابة الفاسدة التي تفرضها منظومة «نانينو». الخبازون قالوا إن هذا النظام حوّل مهنتهم إلى كابوس يومي، حيث لا تصل المخصصات بشكل منتظم، ويتم محاسبتهم عبر بيانات غير دقيقة، ما يفتح الباب أمام الابتزاز والفساد من جانب مفتشي النظام. 

الخبّازون في إيلام يحتجّون أمام مبنى المحافظة: “لا طحين يكفي، ولا سعر يُنصف، ولا دعم نراه!”
نظّم عدد من الخبّازين في مدينة إيلام وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، اعتراضاً على نقص حصص الطحين، انخفاض تسعيرة الخبز (الصَمّون)، وارتفاع فواتير الكهرباء والماء والغاز.

منظومة «نانينو»: مشروع فاشل ومصدر للفساد المؤسسي 

نظام «نانينو»، الذي كلف الحكومة 900 مليار تومان، فُرض بزعم رقمنة توزيع الطحين، لكنه بات اليوم واجهة جديدة للفساد الإداري، حسب ما أكده محمدجواد كرمي، مستشار غرفة الأصناف. 

قال كرمي:«لا البيانات موثوقة، ولا النظام فعال. أصبح أداة للعقاب العشوائي والرقابة الفاسدة، ويجب تفكيكه فوراً». وأضاف أن «الخبازين، بدلاً من التركيز على جودة الخبز، باتوا مشغولين بمطابقة تقارير مغلوطة صادرة من أجهزة غير شفافة». 

أزمة الكهرباء: الخسائر تتراكم والمخابز تنهار 

بحسب الخبازين، الانقطاعات غير المعلنة للكهرباء تُلحق أضراراً مباشرة بعملية الإنتاج: 

  • تعفن العجين بسبب توقف التبريد والتخمير 
  • تعطّل الأفران وسقوط خطوط الكهرباء في منتصف الخَبز 
  • فقدان مئات الكيلوغرامات من الطحين المدعوم يومياً 
  • خسائر مالية لا يمكن استردادها ولا يعترف بها النظام 

وقد أدى ذلك إلى إغلاق مؤقت لعشرات المخابز في مختلف المدن، وحرمان آلاف العائلات من مصدر رزقها الوحيد. 

الرسالة التي أطلقها الخبازون من مختلف المحافظات واضحة: “لا يمكن الاستمرار في ظل هذا الفشل”. نظام «نانينو» يجب إلغاؤه، والانقطاعات الكهربائية يجب تنظيمها بشفافية، وإلا فإن الانفجار الاجتماعي قادم من أفران الخبز. 

مافيا البيتكوين تُغرق إيران في الظلام 

0

مافيا البيتكوين تُغرق إيران في الظلام 

مزارع تعدين العملات الرقمية بقيادة حرس النظام وبدعم مباشر من خامنئي تحوّلت إلى أداة للنهب المنظّم، وسط شلل المستشفيات وتعطيل المصانع وتصاعد الغضب الشعبي 

في عمق الأزمة الكهربائية التي تُغرق إيران في العتمة والعجز، وتُحوّل المستشفيات إلى مرافق مشلولة، وتُطفئ أفران المصانع، وتُحاصر ملايين المواطنين في صيفٍ خانق أو شتاءٍ قارس، يقف وجه حقيقي ومظلم للنظام الإيراني: مافيا تعدين العملات الرقمية بقيادة الحرس، وبرعاية مباشرة من خامنئي. 

فبينما يُتهم الشعب بالاستهلاك المفرط ويُحمّل العامل والخباز وربّة المنزل مسؤولية انقطاع الكهرباء، تُهدر آلاف الميغاواط من الطاقة في مزارع «البيتكوين» العملاقة التي أنشأتها المافيات المرتبطة بحرس النظام الإيراني على مرأى ومباركة مكتب خامنئي نفسه. هذه المزارع لا تعمل فقط في الخفاء، بل إنّ وجودها قائمٌ على قرارات رسمية، وشراكات دولية مشبوهة مع الصين، وتسهيلات حكومية وصلت إلى حدّ تسليم البنية التحتية بيد شبكات النهب المؤسسي. 

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 وتوسيع العقوبات، اندفعت منظومة خامنئي إلى استخراج البيتكوين كوسيلة لتعويض شحّ العملة الصعبة. فبأوامر مباشرة، تولّى الحرس تأسيس مزارع ضخمة بالتعاون مع شركات صينية، مستخدمين الطاقة الرخيصة المملوكة للشعب كمادة خام. وما إن بدأ تشغيل هذه المزارع، حتى ظهرت موجات الانقطاع الواسعة للكهرباء في صيف 2019، وهي موجات لم تكن «صدفة» بقدر ما كانت نتيجة حسابات ربحيّة لصالح مافيات السلطة. 

وبينما يشتكي المواطن من انقطاع الكهرباء عن بيته أو مكان عمله، تُمنح الامتيازات للمستثمرين الأجانب لاستخراج بيتكوين بربحية خيالية: فكل عملة واحدة تستهلك 2150 كيلوواط/ساعة، ما يعادل 20 برميل نفط، وكل برميل يدرّ أرباحًا ضخمة على من يُسيطر على المزرعة. ومع تضاعف سعر البيتكوين اليوم، باتت الأرباح تتجاوز ثلاثة أضعاف ما كانت عليه عام 2019. ورغم هذه الفضيحة، تُواصل الصحف الرسمية الترويج لتبرئة النظام، وتُلقي باللائمة على «المواطن غير الواعي»، بينما تشير تقاريرها نفسها إلى أن 95% من مزارع التعدين تعمل بسرقة الكهرباء، وأن أصحاب المزارع هم من «الكبار» المرتبطين مباشرة بمراكز السلطة. 

وزارة الطاقة نفسها، وعبر وزيرها السابق، اعترفت بمنح التراخيص للجانب الصيني، وهو ما ينسف كل محاولة للتملّص من مسؤولية ما يحدث. بل إنّ الوثائق الرسمية كشفت أن مجلس تشخيص مصلحة النظام ناقش في 2019 كيف يمكن للنظام الاستفادة من العملات الرقمية، ما يُؤكّد أنّ التوجه نحو التعدين لم يكن مبادرة فردية، بل سياسة دولة موازية تهدف إلى ضمان البقاء من خلال اقتصاد الظل. 

وفي هذه الأثناء، تزداد الاحتجاجات في مدن كبرى مثل طهران وأصفهان، ويتحوّل الغضب من انقطاع الكهرباء إلى رفضٍ سياسي شامل. فالمواطن يدرك أنّ أزمته ليست نقصًا في الطاقة، بل فائضًا في الفساد. والمخابز التي تُغلق، والمستشفيات التي تنطفئ، والورش التي تتوقّف، كلها ضحايا لحرب خفية تُشنّ عليه لصالح جيوب حيتان السلطة. 

وهكذا، فإنّ مافيا التعدين المدعومة من خامنئي والحرس، تحوّلت من مشروع تقني إلى أداة نهب جماعي وسلاح قمع اقتصادي، تدفع الشعب إلى حافة الانفجار. ومع كل ساعة انقطاع، ومع كل صرخة في الظلام، يقترب المشهد الإيراني من تحوّل كبير، حيث تصبح شحنة الكهرباء المسروقة شرارة لثورة شعب لا يريد أن يعيش في الظلّ بعد اليوم. 

وحدات الانتفاضة في زاهدان – حملة شعارات جريئة ضد انقطاع الكهرباء والنظام الحاكم 

وحدات الانتفاضة في زاهدان – حملة شعارات جريئة ضد انقطاع الكهرباء والنظام الحاكم 

نشاط ميداني شجاع وسط كاميرات المراقبة ودوريات الباسيج، رغم أحكام الإعدام ضد أنصار المقاومة 

في صباح الجمعة 16 مايو 2025، نفّذت وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان حملة ميدانية نوعية تمثّلت في نشر لافتات وكتابة شعارات ثورية على الجدران وفي شوارع المدينة، وذلك في ردّ مباشر على الانقطاعات المتكررة للكهرباء التي باتت تضرب كل بيت ومصنع ومدرسة، في الوقت الذي تُمنح فيه الكهرباء باستمرار لمراكز القمع والنهب. 

ما يُضفي على هذه الخطوة طابعاً استثنائياً هو أن النشاط تمّ وسط ظروف أمنية شديدة، تحت أعين الكاميرات ودوريات الباسيج وقوات النظام المنتشرة بكثافة في المدينة، وبعد أيام قليلة من صدور أحكام بالإعدام ضد اثنين من أنصار المقاومة الإيرانية، ما يجعل هذه التحركات دليلاً مباشراً على شجاعة منظّمة وإصرار متنامٍ على كسر حاجز الخوف. 

الشعارات التي رفعتها وحدات الانتفاضة كانت دقيقة، مباشرة، وتحمل مضامين سياسية واجتماعية واضحة. في إحدى اللافتات كُتب: 

«اقطعوا كهرباء الباسيج والمخابرات والقوات القمعية، وأعطوها للشعب» – وهي صرخة بوجه سياسة التمييز في توزيع الكهرباء، حيث تُغذّى مراكز القمع بينما يعيش المواطنون في ظلام مطبق. 

شعار آخر سخر من ادعاءات “الاهتمام بالشعب”، قائلاً: «لو كان خامنئي يهتمّ بألم الناس، لأعطى كهرباء الباسيج والحرس للمواطنين» – في تذكير مؤلم بانفصال السلطة عن واقع المجتمع. 

أما بشأن المشروع النووي، فقد جاء شعار: «تريليونان أُنفقت على النووي، لكننا بلا كهرباء، ولا ماء، ولا حتى هواء» – في إدانة لهدر الثروات الوطنية على مشاريع لا تعود بأي نفع على الشعب. 

وفي لافتة سياسية لاذعة كُتب: «تفضلوا… اشربوا السُمّ النووي بأنفسكم» – في إشارة إلى خطاب خميني الملعون، وقد أصبح اليوم رمزاً لاستهزاء الشعب بسياسات المساومة والاستسلام. 

كما دعت شعارات أخرى إلى استفتاء شعبي حول شرعية النظام: «نظّموا استفتاءً: هل يؤيد الشعب رحيل الملالي أم لا؟» – دعوة لاختبار حقيقي لرأي الشعب بعيداً عن مهزلة الانتخابات الصورية. 

وفي تعبير عن غضب عارم، رُفعت شعارات مثل: «الحل لهذا القهر هو الانتفاضة والنار» و«واجب خامنئي الوحيد هو حماية نظامه… والرد عليه يكون بالثورة». 

كما رفضت وحدات الانتفاضة أي عودة للاستبداد الشاه فخطّت على الجدران: 

«لعنة الشعب والتاريخ على الشاه والملالي»و«منذ مئة عام، الصراع في إيران بين الحرية والاستبداد، بين الشعب والشاه والملالي». 

وختامًا بشعار صارخ: «الموت للديكتاتور، سواء كان شاهًا أو خامنئي». 

إن هذه الحملة الجريئة في زاهدان تعبّر عن صوت الغضب الشعبي الذي لا يمكن إخماده، وتؤكد أن الانتفاضة حاضرة على الأرض، وأن وحدات الانتفاضة مستمرة في فضح النظام وفضح أولوياته القمعية على حساب حقوق الشعب الأساسية. 

پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان -۲۶ اردیبهشت

أزمة الكهرباء تعصف بإيران – قطع شامل للكهرباء عن المصانع الكبرى وسط تفجّر الغضب الشعبي 

أزمة الكهرباء تعصف بإيران – قطع شامل للكهرباء عن المصانع الكبرى وسط تفجّر الغضب الشعبي 

خلافات داخل النظام حول قرارات أحادية وتصاعد القلق من انفجار اجتماعي وشيك 

في تصعيد جديد للأزمة الهيكلية في قطاع الطاقة الإيراني، تفجّرت فضيحة سياسية واقتصادية بعد إعلان وزير الصناعة في النظام الإيراني، محمد أتابك، أن قرار قطع الكهرباء بالكامل عن المصانع الكبرى خلال الخمسة عشر يوماً القادمة – بما في ذلك مصانع الأسمنت والفولاذ والألمنيوم – اتُّخذ دون علم وزارته، ويخالف التفاهمات السابقة مع وزارة الطاقة. 

وقال أتابك في تصريحات رسمية: «هذا القرار الذي تم اتخاذه في غياب ممثل عن هذه الوزارة يتعارض تماماً مع مذكرة التفاهم الأخيرة التي وقّعتها مع وزير الطاقة». 

في موازاة ذلك، كشفت وسائل إعلام رسمية تابعة للنظام مثل تسنيم وإيسنا أن سعر الكهرباء للصناعات قد ارتفع بمعدل 28 ضعفاً منذ عام 2019، ومن المتوقع أن يصل هذا المعدل إلى 35 ضعفاً خلال العام الحالي، ما يهدد استمرارية النشاط الصناعي في البلاد ويُفاقم حالة الركود. 

وفي مجلس النظام، تصاعدت الأصوات الغاضبة من نوّاب مختلف المحافظات، حيث أدان النائب “علي آبادي” ما وصفه بـ”اللاعدالة والإقصاء المتعمّد للطبقة العاملة”، وقال: 

«كل كهرباء مصانع محافظة لرستان يتم قطعها حالياً، والمصانع تُغلق أبوابها. هذا ليس صوت انقطاع الكهرباء، بل صوت غياب التخطيط، صوت الظلم». 

وأضاف: «مصنع إسمنت دورود يضم 700 عاملاً، ومصنع سبائك أزنا فيه 700 آخرين، وإذا توقفت هذه المصانع، كيف ستواجهون تداعيات البطالة الجماعية؟» 

كما أوضح أن الحكومة تطلب من المصانع شراء كهرباء “خضراء” من البورصة، متسائلاً: 

«إذا لم تكن هناك كهرباء أصلاً، فكيف يمكن شراؤها من البورصة؟» 

من جهته، انتقد النائب رسائي اتجاه الحكومة نحو رفع أسعار الكهرباء والماء، قائلاً: 

«الشعب تحت ضغط هائل، فلماذا هذه الزيادة؟ يقولون إن القانون يفرض رفع الأسعار على من يستهلك كثيراً، لكن حتى من يشغّل مصباحاً وثلاجة يوصف بـ”مرتفِع الاستهلاك”! » 

أما النائب حاجي بابائي فتناول تداعيات الأزمة على النظام التعليمي قائلاً: «بعض المحافظات اضطرت إلى بدء الدوام المدرسي الساعة السادسة صباحاً، مما خلق موجة من الاحتجاجات، لا سيما من النساء العاملات اللواتي يحتجن أكثر من ساعة للوصول إلى مدارسهن». 

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات المتناقضة، والخلافات بين وزارتي الصناعة والطاقة، تعكس فشلًا إداريًا حادًا، وانعدام التخطيط الاستراتيجي، واتساع رقعة الحرب الداخلية داخل النظام. 

كما أن قطع الكهرباء عن المصانع الكبرى، في ظل تصاعد البطالة والفقر وانهيار البنى التحتية، يُنذر بانفجار اجتماعي وشيك قد يخرج عن سيطرة أجهزة القمع. 

وتعكس هذه الأزمة، التي تُجسّد فشل النظام في إدارة شؤون البلاد، تصاعد حالة الغضب والاحتقان لدى العمال والمزارعين وسائر الفئات المهمّشة. وفي ظلّ هذا المشهد المتأزم، تبدو محاولات النظام لامتصاص السخط الشعبي عقيمةً وعاجزة، فيما تتّجه الأصوات الغاضبة نحو خيارٍ واحد: إسقاط النظام الحاكم برمّته. 

ماركو روبیو: على النظام الإيراني أن يستجيب بسرعة… وإلا فالعواقب ستكون وخيمة 

ماركو روبیو: على النظام الإيراني أن يستجيب بسرعة… وإلا فالعواقب ستكون وخيمة 

وزير الخارجية الأميركي يهدد بالضغط الأقصى وخيارات أخرى لمنع إيران من الوصول إلى السلاح النووي 

في تصريحات متزامنة تُظهر تشدداً أميركياً متزايداً تجاه النظام الإيراني، حذّر كل من ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، ومايك بنس، نائب الرئيس الأميركي السابق، من خطورة استمرار نظام الملالي في مساره النووي، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي بأي شكل من الأشكال. 

وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز يوم الخميس 25 مايو 2025، قال ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترامب منح النظام الإيراني فرصة ليصبح “دولة سلمية ومزدهرة”، لكنه حذّر من أن «هذه الفرصة لن تكون متاحة إلى الأبد». وأضاف: 

«إذا لم يستفد النظام من هذه الفرصة، فسيواجه ضغطاً أقصى وخيارات أخرى، لأن إيران لا يجب أن تمتلك السلاح النووي إطلاقاً». 

وأشار روبيو إلى أن المشكلة ليست مع الشعب الإيراني بل مع النظام الحاكم، قائلاً: 

«الشعب الإيراني شعب مسالم ذو حضارة عريقة، نحترمه كثيراً. مشكلتنا مع النظام الذي يقف خلف كل الأزمات في المنطقة، من حزب الله  إلى الحوثيين والميليشيات في العراق وسوريا». 

وتابع موضحاً أن النظام الإيراني هو المحرك الرئيسي لعدم الاستقرار في سوريا والمنطقة برمتها، مؤكداً أن مثل هذا النظام لا يمكن السماح له بامتلاك برنامج تسليحي نووي. 

وفي حديثه عن نسبة تخصيب اليورانيوم التي أعلن عنها النظام الإيراني، قال روبيو: 

«عندما يُقال إن إيران وصلت إلى نسبة 60%، قد يعتقد البعض أن المسافة لا تزال بعيدة عن 90%، لكن الواقع أن الوصول إلى 60% يعني اجتياز 90% من الطريق إلى إنتاج سلاح نووي». 

وأضاف: «إيران الآن باتت فعلياً على العتبة النووية، ويمكنها إذا قرّرت أن تنتقل بسرعة إلى تخصيب بنسبة 90% وتحويله إلى مادة عسكرية». 

وأشار إلى أن النظام الإيراني يتصرف بشكل علني ويُقرّ قوانين داخلية تُلزم بالتخصيب، مضيفاً: «البرلمان الإيراني صادق على قوانين لتوسيع التخصيب بعد الانسحاب من الاتفاق النووي. إنها لحظة حرجة جداً، والرئيس ترامب وضع الملف على رأس الأولويات». 

من جهته، كتب مايك بنس في منشور على شبكة “إكس” في اليوم ذاته:«يجب ألا يكون هناك أي اتفاق نووي مع النظام الإيراني يسمح له بتخصيب اليورانيوم بأي مستوى كان». 

وأضاف بنس: «إيران هي الراعي الأكبر للإرهاب الحكومي في العالم. ومن أجل أمن أميركا وأمن إسرائيل والسلام الدائم، يجب تفكيك أو تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل». 

وتأتي هذه التصريحات في وقت حسّاس يتزايد فيه التوتّر الإقليمي، في ظل استمرار النظام الإيراني في التلويح بمزيد من التخصيب، وسط تصعيد دولي وتحذيرات واضحة من أن الفرصة الدبلوماسية تضيق، وأن البدائل ستكون أكثر صرامة وحسماً إذا لم تغيّر طهران مسارها. 

ترامب: العرض الأميركي على طاولة طهران… ويجب أن يردّوا بسرعة 

ترامب: العرض الأميركي على طاولة طهران… ويجب أن يردّوا بسرعة 

تحذير أميركي صريح من العواقب إذا استمرّ النظام الإيراني في المماطلة ورفض العرض المقدم عبر ويتكاف 

في تطوّر لافت في سياق التعامل الأميركي مع النظام الإيراني، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة 16 مايو 2025، أن إدارة بلاده قدّمت رسمياً عرضاً مكتوباً إلى طهران عبر المبعوث ستيف وِيتكاف، محذّراً من أن الوقت ضيّق وأن الرد الإيراني يجب أن يكون سريعاً لتجنّب العواقب. 

وفي حديثه للصحفيين أثناء مغادرته العاصمة الإماراتية أبوظبي، قال ترامب: «ستيف ويتكاف قدّم عرضاً رسمياً للنظام الإيراني. لديهم الآن مسودة اقتراح، لكن الأهم أنهم يعرفون تماماً أنهم يجب أن يتحركوا بسرعة، وإلا فشيء سيء سيحدث». 

وفي إشارة إلى وجود ضغط أميركي متزايد، أضاف ترامب: «سنعالج موضوع إيران، وسنحلّه بشكل كامل، إمّا بطريقة جيدة أو بطريقة غير جيدة. والطريقة غير الجيدة، لن تكون جيدة إطلاقاً بالنسبة لهم». 

ومن جهة النظام الإيراني، جاء الردّ متضارباً. ففي حين نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر إيراني أن الوفد الإيراني سيستلم مقترح الولايات المتحدة من سلطنة عمان غداً، فإن وزير خارجية النظام، عباس عراقچي، نفى تلقي أي وثيقة رسمية حتى الآن، قائلاً: «لم نتسلّم شيئاً حتى الآن، رغم أنهم قالوا إنهم سيقدّمون لنا المقترح». 

وأضاف عراقجي خلال مؤتمر صحفي يوم 15 مايو: «لقد قدمنا وجهات نظرنا مكتوبة للطرف الآخر، لكن لم نحصل على أي وثيقة مكتوبة منهم حتى الآن». 

وحول التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى علي شمخاني بشأن إمكانية المرونة في البرنامج النووي، والتي نشرتها وسائل إعلام أميركية، حاول عراقجي التملّص منها قائلاً:«لست متأكداً من أن وسائل الإعلام الأميركية قد نقلت مواقف د. شمخاني بدقة»، مضيفاً: «لكن موقفنا واضح، نحن مستعدون لبناء الثقة وتقديم الشفافية في برنامجنا النووي مقابل رفع العقوبات». 

ويبدو أن حالة الارتباك داخل النظام الإيراني تعكس الضغوط السياسية المتصاعدة من جهة، والانقسام الداخلي حول كيفية التعامل مع المطالب الدولية من جهة أخرى. إذ بينما يظهر شمخاني بعض المرونة، يسعى عراقجي لتقليص حجم التنازلات المحتملة أو تأجيلها. 

وبالمقابل، تؤكد تصريحات ترامب أن الإدارة الأميركية حسمت موقفها وتنتظر ردًا عاجلًا من طهران. ويقول مراقبون إن نبرة ترامب تمزج بين التحذير والفرصة الأخيرة، في إطار سياسة “الضغط الأقصى المعزَّز بخيار القوة”.