الرئيسية بلوق الصفحة 50

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 58 سجناً إيرانياً

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 58 سجناً إيرانياً

تواصل حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» في أسبوعها الـ129 داخل 58 سجناً في إيران.. وانضمام سجن بروجن إلى الحملة

واصل السجناء السياسيون في 58 سجناً بمختلف أنحاء إيران، اليوم الثلاثاء 14 يوليو/تموز 2026، إضرابهم عن الطعام ضمن الأسبوع التاسع والعشرين بعد المائة من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، احتجاجاً على استمرار موجة الإعدامات والقمع التي ينفذها النظام الإيراني.

وجاء في بيان الحملة، الصادر اليوم، أن عدد الإعدامات ارتفع بصورة غير مسبوقة خلال فترة رئاسة مسعود بزشكيان، مشيراً إلى إعدام سجينة في سجن عادل آباد بمدينة شيراز الأسبوع الماضي. وأضاف البيان أن سلطات النظام تواصل إصدار أحكام الإعدام والسجن المشدد بحق المعتقلين، ولا سيما معتقلي انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026.

وأوضح البيان أنه، إلى جانب عشرات الأشخاص الذين أُعدموا على خلفية تلك الانتفاضة، يوجد حالياً أكثر من مائة سجين سياسي صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، كما أصدرت السلطات أحكاماً مماثلة بحق 12 سجيناً في القضية المعروفة باسم «ميدان عليخاني» في أصفهان.

وأشار البيان إلى أن قوات حرس السجون اقتحمت، يوم الأحد، جناح السجينات السياسيات في سجن إيفين وقمعت المحتجات اللواتي اعترضن على الاكتظاظ داخل الجناح. كما أعلن أن سجناء الوحدة الثانية في سجن قزل حصار شرعوا، يوم الاثنين، في إضراب عن الطعام احتجاجاً على نقل ستة من زملائهم إلى الحبس الانفرادي تمهيداً لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

وأكدت الحملة أن السجناء المشاركين يواصلون إضرابهم عن الطعام كل يوم ثلاثاء منذ 129 أسبوعاً متتالياً، رفضاً لاستخدام الإعدام كأداة للقمع، مشيرة إلى انضمام مجموعة من سجناء سجن بروجن في محافظة جهارمحال وبختياري إلى الحملة هذا الأسبوع.

ودعا أعضاء الحملة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لمنع تنفيذ أحكام الإعدام، ولا سيما بحق معتقلي انتفاضة يناير 2026، مطالبين الجميع بأن يكونوا صوت السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

ويشارك في إضراب هذا الأسبوع سجناء سياسيون في 58 سجناً بمختلف المحافظات الإيرانية، من بينها سجون إيفين، وقزل حصار، وكرج، وطهران الكبرى، وقرجك، وشيبان، وسبيدار، وعادل آباد، وزاهدان، ومشهد، وسنندج، وتبريز، وأرومية، وكرمان، إضافة إلى سجن بروجن الذي انضم حديثاً إلى الحملة.

اليوم الثاني لإضراب واعتصام 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار

اليوم الثاني لإضراب واعتصام 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار

المقاومة الإيرانية  تدعو لتحرك دولي عاجل لإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام

استمر اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، الإضراب والاعتصام الواسع لنحو 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة 2 من سجن قزلحصار لليوم الثاني على التوالي. وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية، التي بدأت يوم أمس الاثنين 13 يوليو، احتجاجا على نقل 6 من زملائهم إلى الزنزانات الانفرادية لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم، وكذلك استمرار إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء.

ويطالب السجناء المضربون بالوقف الفوري لآلة الإعدام وتعديل القوانين وإلغاء عقوبة الإعدام في القضايا المتعلقة بجرائم المخدرات. وكان هؤلاء السجناء قد أجبروا النظام في أكتوبر 2025 من خلال إضراب عن الطعام استمر سبعة أيام على تأجيل تنفيذ أحكام الإعدام.

وأعلن سجناء الوحدة 2 في قزلحصار المحكومون بالإعدام أنهم سيواصلون صمودهم حتى تتحقق مطالبهم بوقف الإعدامات.

تدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى الأمم المتحدة وجميع الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام في إيران، وتؤكد على ضرورة قيام بعثة تقصي الحقائق الدولية بزيارة سجون النظام واللقاء بالسجناء المضربين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 يوليو/تموز 2026

السيدة مريم رجوي ترحب بخطوة الحكومة البريطانية لإدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب

السيدة مريم رجوي ترحب بخطوة الحكومة البريطانية لإدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب

أعربت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تقديرها لخطوة الحكومة البريطانية المتمثلة في إدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب، وإن جاءت متأخرة جدا، واعتبرتها ضرورة للسلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.

أعلنت المقاومة الإيرانية منذ البداية أن قوات الحرس هي الآلة الرئيسية للقمع والكبت التابع لنظام الكهنوتي في إيران.

وأشادت السيدة رجوي بأربعة عقود من المتابعة والجهود التي بذلها نواب مجلسي العموم واللوردات في بريطانيا، ولا سيما أعضاء اللجان البريطانية من أجل إيران حرة، بشأن إدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب وفضح ممارساتها ضد الشعب الإيراني.

لقد أكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية لسنوات على ضرورة إدراج قوات الحرس في قائمة الإرهاب، وحذرا من أن استرضاء هذا النظام لا يؤدي إلا إلى توسيع دائرة الإرهاب، وتأجيج الحروب، وتصعيد انتهاكات حقوق الإنسان.

لقد حان الوقت للتعامل العملي مع قوات الحرس ونظام الملالي ككيان إرهابي، دون أي اعتبارات سياسية أو اقتصادية. إن الاعتراف بحق الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في النضال ضد قوات الحرس هو أحد المستلزمات العملية لإدراج قوات الحرس في قائمة الإرهاب. يجب على المجتمع الدولي أن يقف إلى جانب الشعب الإيراني ومطالبه الرامية إلى تحطيم قوات الحرس وإرساء الحرية والديمقراطية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

13 يوليو/تموز 2026

من شعارات عديمي الشرف إلى رفض الحرب: كيف استعادت الجماهيرُ الإيرانية صوتها بعد مسرحية التشييع؟

من شعارات عديمي الشرف إلى رفض الحرب: كيف استعادت الجماهيرُ الإيرانية صوتها بعد مسرحية التشييع؟

بعد مرور أربعة أشهر على مقتل الولي الفقيه المقبور علي خامنئي، اختتم نظام الملالي مراسم التشييع المنظمة حكومياً؛ وهي المراسم التي جرى التخطيط لها بدقة كمسرحية سياسية وأمنية تهدف إلى إبراز مشهد القوة والوحدة والاستقرار أمام الرأي العام الداخلي والدولي. وكان النظام في أمسّ الحاجة إلى هذه المناورة الأمنية لحجب نقاط ضعفه القاتلة وتغطية الشروخ التي خلفتها الانتفاضات الشعبية العارمة التي اجتاحت البلاد في مطلع العام.

ومع ذلك، لم يكن هذا العرض الطويل سوى واجهة هشة تهاوت بسرعة؛ فبمجرد انتهاء فترة الحداد المفروضة حكومياً، عادت الروح للشارع الإيراني مجدداً. وبرهن الانفجار الفوري والمنسق للاحتجاجات الشعبية—المدفوعة بالأزمات المعيشية الخانقة والمطالب السياسية الواضحة—على الفشل الذريع لآلة الدعاية المليارية والتدابير القمعية للنظام في حل أي من أزماته البنيوية المتراكمة.

تطويعٌ قسري فشل في حجب التصدعات

لم تكن مراسم الجنازة الطويلة نابعة من مشاعر عزاء حقيقية؛ بل تمثل مناورة يائسة لإرهاب الشارع وتمهيد الطريق للتوريث غير الشرعي والعائلي لمنصب الولي الفقيه الجديد مجتبى خامنئي. وجرى تزوير الحشود التي عرضها الإعلام الحكومي عبر أساليب الابتزاز والتهديد؛ حيث هددت الأجهزة الأمنية الموظفين الأكراد في الدوائر الحكومية بالفصل المباشر إذا امتنعوا عن ركوب الحافلات المتجهة إلى طهران وقم، بينما واجهت العائلات المعتمدة على معونات لجنة الإغاثة ومنظمة الرعاية الاجتماعية تهديدات بقطع مساعداتها المالية بشكل دائم إن لم تشارك في المراسم.

وبدلاً من إظهار التماسك، كشفت المراسم عن تصدعات عميقة وحرب ذئاب مستعرة داخل أجنحة السلطة؛ حيث جرى إقصاء وتهميش الرؤساء السابقين للنظام من المواقع الأمامية، واندلعت اشتباكات ميدانية وتلاسن بين أنصار العصابات الحاكمة على مرأى من الجميع.

الشارع يستعيد صوته: انفجار الاحتجاجات (11 و12 يوليو)

وكما حذرت المقاومة الإيرانية باستمرار، فإن الاستعراضات الحكومية لا تملك القدرة على تصفية الأزمات الوجودية القائمة بين المجتمع والنظام؛ وبمجرد إسدال الستار على مسرحية الجنازة، استعاد المواطنون زمام المبادرة في الشوارع. فبحلول نهاية الأسبوع في 11 و12 يوليو/تموز 2026، اندلعت احتجاجات وإضرابات واسعة شملت مدناً عديدة، منها طهران، وكرمانشاه، والأهواز، وشيراز، وأصفهان، ودامغان، والشوش.

وتنوعت الشرائح الاجتماعية المشاركة في هذا الحراك، مما يثبت شمولية الرفض الشعبي؛ وضمت قائمة المحتجين متقاعدي الضمان الاجتماعي، ومتقاعدي صندوق الاتصالات والصلب، والمواطنين المنهوبة أموالهم من قِبل شركة سايبا للسيارات، وعمال مناجم الفحم في دامغان، وطلاب جامعة شيراز المحتجين على تردي الخدمات المعيشية، فضلاً عن نقابة الخبازين في محافظة البرز. وتحدى المتظاهرون ظروفاً مناخية قاسية للغاية، لاسيما متقاعدي مدينة الشوش الذين ساروا في تظاهرات حاشدة تحت درجات حرارة تخطت حاجز الـ 50 درجة مئوية للمطالبة بحقوقهم الأساسية ومنددين بالتمييز الممنهج.

مواجهات عنيفة وغليان متصاعد في 13 يوليو 2026

لم تقف حدود الحركة الاحتجاجية عند عطلة نهاية الأسبوع؛ بل قفزت وتيرتها نحو تصعيد ميداني خطير يوم الاثنين، الموافق 13 يوليو/تموز 2026، كاشفة عن انتقال المواجهات إلى مرحلة الصدام المباشر مع أجهزة القمع في العاصمة والمحافظات:

  • شغيلة الصحة ومتقاعدو الاتصالات: خرج موظفو وكوادر قطاع الصحة في مدينة نيسابور في مسيرة مطلبية حاشدة احتجاجاً على تآكل أجورهم وتأخر صرف مستحقاتهم المهنية. وبالتزامن، نظم متقاعدو قطاع الاتصالات في محافظتي كردستان وكرمانشاه تجمعات غاضبة استهدفت المؤسسات التابعة لـ الولي الفقيه، محملين إياه المسؤولية المباشرة عن سياسة الإفقار الممنهج.
  • اليوم الثاني لاحتجاجات طهران والصدام الميداني: في قلب العاصمة طهران، تواصلت لليوم الثاني على التوالي المظاهرات الغاضبة للمواطنين القادمين من تبريز والمنهوبة أموالهم عبر شركات تبريزية استولت على مدخراتهم (مثل شركات أعيان، وأليال، وممتاز).
  • عنف الأجهزة الأمنية ورد الشارع: واجه النظام هذه المطالب السلمية بقمع وحشي مفرط؛ حيث هاجمت قوات الأمن المتظاهرين بالهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريقهم قسراً، مما أدى لاندلاع اشتباكات ميدانية ومواجهات مباشرة بين المواطنين العزل وقوات مكافحة الشغب. ورد المحتجون على هذا البطش بهتافات جماعية دوت في أرجاء الشارع، واصفين عناصر الأمن بـ عديمي الشرف.. عديمي الشرف، في مشهد يعكس سقوط هيبة الأجهزة الأمنية واتساع هوة العداء بين المجتمع وأدوات السلطة.

البعد السياسي للمطالب المعيشية

رغم أن الأزمات الاقتصادية والتضخم والفساد يمثلون الوقود اليومي لهذه الاحتجاجات، إلا أن الشعارات المرفوعة تكشف عن وعي سياسي متقدم يستهدف الركائز الأساسية لسياسات النظام؛ حيث ربط المتظاهرون بشكل مباشر بين موائدهم الفارغة وبين المغامرات العسكرية الخارجية وإذكاء الحروب الإقليمية، مرددين:

  • كفانا إشعالاً للحروب.. موائدنا باتت فارغة!
  • التضخم والغلاء.. لا للحرب والدمار!

وتحدى المحتجون بقوة ترسانة الإعدامات والانتهاكات الحقوقية، هاتفين بصوت واحد: لا للإعدام، ومطالبين بالإفراج الفوري عن المعلمين والعمال السجناء. وأكد الشارع عقم وأكاذيب الأجنحة السياسية للنظام، هاتفين بأن البرلمان والحكومة لا يمثلان سوى أدوات للنهب، وأن الحقوق لا تُنتزع إلا من خلال النزول إلى الشوارع.

مريم رجوي: دكتاتورية الحرب هي أصل الأزمة

حيت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، المتظاهرين الأحرار؛ وكتبت في تدوينة لها عبر منصة إكس يوم 12 يوليو/تموز:

تحية للمتقاعدين المنتفضين الذين نزلوا اليوم إلى الشوارع في كرمانشاه وشوش والأهواز ودزفول وطهران ورشت وغيرها من المناطق في إيران، للمطالبة بالحد الأدنى من حقوقهم في ظل الحرارة الشديدة. 

وأكدت السيدة رجوي أن المتظاهرين أوضحوا بجلاء:لقد أثبتوا عبر هتافات مثل: (لن ننال حقوقنا إلا في الشارع)، و(يكفي إشعالا للحروب موائدنا خاوية)، و(التضخم والغلاء لا للحرب والدمار)، و(يجب إطلاق سراح العمال والمعلمين المسجونين)، أن صلب المشكلة يتمثل في غصب سيادة الشعب من قبل ديكتاتورية الملالي المثيرة للحروب، وأن الحل يكمن في الانتفاضة والاحتجاج. .

إن التطورات الميدانية الأخيرة تقدم درساً تاريخياً حاسماً؛ فكل موازنات البروباغندا الحكومية، والاستنفار الأمني، والحشود القسرية، لن تملك القدرة على منح المشروعية لدكتاتورية متآكلة، أو تمهيد الطريق لتوريث العرش لـ الولي الفقيه الجديد مجتبى خامنئي. إن العودة الفورية لكافة أطياف المجتمع الإيراني إلى الشارع للمطالبة بإنهاء الفساد والإعدامات والحروب تثبت أن حاجز الخوف قد انكسر نهائياً، وأن الحل الوحيد لإنقاذ البلاد يتمثل في الإسقاط الكامل لسلطة الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة.

صحيفة «تايم»: مريم رجوي تصف حظر حرس النظام الإيراني بأنه خطوة ضرورية طال انتظارها لحماية الأمن الدولي

صحيفة «تايم»: مريم رجوي تصف حظر حرس النظام الإيراني بأنه خطوة ضرورية طال انتظارها لحماية الأمن الدولي

أعلنت الحكومة البريطانية عن تصنيف حرس النظام الإيراني رسمياً كتهديد مباشر للأمن القومي بموجب صلاحيات جديدة جرى تفعيلها لمواجهة التهديدات المدعومة من دول أجنبية. وفي هذا السياق، حظي القرار بترحيب حار وقوي من قِبل المقاومة الإيرانية؛ حيث أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن هذا الإعلان، وعلى الرغم من تأخره الطويل، يُعد خطوة أساسية وجوهرية لا غنى عنها لتحقيق السلام، والاستقرار، والأمن على المستويين الإقليمي والعالمي.

السيدة مريم رجوي ترحب بخطوة الحكومة البريطانية لإدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب

أعربت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تقديرها لقرار الحكومة البريطانية تصنيف وإدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، واصفة الخطوة بأنها ضرورية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وأكدت المقاومة الإيرانية أن قوات الحرس تمثل الأداة والآلة الرئيسية للقمع والكبت التي يستند إليها النظام الاستبدادي الحاكم لإخضاع الشعب الإيراني.

حرس النظام | قائمة الإرهاب | الحكومة البريطانية | مريم رجوي | يوليو 2026

تفاصيل التشريع البريطاني الجديد والعقوبات الصارمة

وفقاً للتقرير الذي نشرته مجلة تايم ، فإن هذه الصلاحيات الجديدة، الشبيهة بقوانين الحظر الكامل، ستُعرض على البرلمان البريطاني للتصديق عليها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وبموجب هذا التشريع الصارم، تواجه الشبكات التابعة لطهران العقوبات التالية:

  • يواجه أي شخص يثبت تقديمه الدعم لحرس النظام  الإيراني، أو لـ حركة أصحاب اليمين الإسلامية، عقوبة السجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.
  • أفادت وزارة الداخلية البريطانية بأن الأفراد المتورطين في تنفيذ أعمال تخريبية أو مؤامرات ميدانية لصالح هذه المجموعات المصنفة سيواجهون عقوبة السجن مدى الحياة.

وفي بيان خاص حصلت عليه مجلة تايم، صرحت وزيرة الداخلية البريطانية، قائلة: «إن إيران تستخدم الوكلاء والبلطجية للقيام بأعمالهما القذرة على شواطئنا، ولن نترك حجرًا دون أن نقلبه للحفاظ على أمن بلادنا». كما أيد رئيس الوزراء كير ستارمر هذا التوجه، مشيراً إلى أن التدابير الجديدة ستجعل ملاحقة ومحاكمة هؤلاء الوكلاء وسجنهم أكثر سهولة داخل بريطانيا. وكان ستارمر قد أكد سابقاً أن النظام الإيراني يمثل تهديداً مباشراً للمعارضين الإيرانيين وللجاليات في بريطانيا، لافتاً إلى تورط طهران في دعم أكثر من 20 هجوماً قاتلاً محتملاً على الأراضي البريطانية.

بريطانيا تدرج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية

أعلنت الحكومة البريطانية رسمياً إدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة تعكس تزايد المخاوف الدولية من أنشطته المزعزعة للاستقرار. ونقلت وكالة رويترز أن القرار يجرم أي انتماء للحرس أو المشاركة في اجتماعاته أو رفع شعاراته في الأماكن العامة بالمملكة المتحدة؛ مشيرة إلى أن الحرس يعمل كقوة عسكرية عقائدية موالية تماماً لنظام الولي الفقيه ويشرف على شبكة واسعة من الفصائل المسلحة في المنطقة.

بريطانيا | حرس النظام | قائمة الإرهاب | رويترز | يوليو 2026

تركيز على موقف المقاومة الإيرانية والسياق الدولي

ركز التقريرتایم على مركزية موقف المقاومة الإيرانية في تعرية أنشطة النظام؛ إذ يرى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومقره باريس، أن تصنيف الحرس النظام  يمثل الركيزة الأساسية لقطع أذرع النظام الهدامة.

ويأتي هذا التحرك البريطاني الحاسم بالتزامن مع تخصيص لندن لأكثر من 250 مليون جنيه إسترليني لتعزيز حماية المجتمعات المحلية وتشديد الحراسة بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي الوطني إلى شديد إثر سلسلة من الهجمات ورصد شبكات تجسس وتفتيش تعمل لصالح طهران. كما يتزامن القرار مع تصاعد حدة الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، والنزاع المستمر حول فرض حرية الملاحة ورفض القيود في مضيق هرمز.

اعترافاتٌ من قمة السلطة: جبهةُ داخلية وليس ضغط  خارجي ما يهدد بقاء الولي الفقيه

اعترافاتٌ من قمة السلطة: جبهةُ داخلية وليس ضغط  خارجي ما يهدد بقاء الولي الفقيه

تكشف الاعترافات العلنية الصادرة عن كبار مسؤولي نظام الملالي في طهران أن السلطة ترى في الاضطرابات الداخلية—وليس الضغوط الخارجية—المهدد الأكبر لبقائها واستمرارها، مما يعري الرعب المتنامي داخل أروقة النظام من اندلاع انتفاضة شعبية عارمة جديدة في أنحاء البلاد.

وطالما ركزت التحليلات الدولية لسنوات طويلة على التوترات الجيوسياسية، والمفاوضات النووية، والعقوبات، أو النزاعات الإقليمية؛ إلا أنها غالباً ما تتجاهل الصراع المركزي الحقيقي الذي يحدد ملامح إيران منذ أكثر من أربعة عقود: المواجهة المستمرة بين الشعب الإيراني والديكتاتورية الحاكمة. ويعد هذا التجاهل صارخاً لأن المنظومة الحاكمة نفسها تصنف الشعب الإيراني—وليس الحكومات الأجنبية—باعتباره خصمها الرئيسي والأول، وتأتي التصريحات الأخيرة الصادرة عن كبار قادة السلطة لتقدم لمحة كاشفة عن الهلع الأكبر الذي يعصف بطهران وهو احتمال انفجار انتفاضة وطنية شاملة.

انفجار خلافات بعد سيرك جنازة: انهيار مسودة تفاهم يدفع نظام الولي الفقيه نحو خيارات انتحارية

بمجرد انتهاء مراسم تشييع جثمان الولي الفقيه السابق علي خامنئي، انفتحت مجدداً الجروح الغائرة للأزمات الداخلية وصراعات الأجنحة المتناحرة في عمق النظام حول مصير مسودة التفاهم المعلقة. ويشن تيار متشدد داخل برلمان السلطة هجوماً عنيفاً على رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث طالب الملا حميد رسائي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالإنهاء الرسمي والشامل للمسار الدبلوماسي، مما يدفع النظام نحو انسداد سياسي وخيارات انتحارية.

صراع الأجنحة | مسودة التفاهم | الولي الفقيه | يوليو 2026

اعترافات علنية بالخوف من الغضب الشعبي

أقر رئيس نظام الملالي نفسه، مسعود بزشكيان، مؤخراً بأن تفاقم الاستياء العام قد يترجم سريعاً إلى احتجاجات حاشدة، قائلاً بصريح العبارة: ما أخشاه هو أن نفشل في خدمة الناس بشكل صحيح، فيصيبهم الاستياء، وينزلون إلى الشوارع للاحتجاج.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية استثنائية لكونها لا تصدر عن قوى المعارضة، بل تأتي من أعلى هرم السلطة التنفيذية في النظام، مما يعكس إدراكاً عميقاً بأن التدهور الاقتصادي الحاد، وتردي مستويات المعيشة، والغليان الشعبي المتصاعد، قد خلقت مجتمعة بيئة خصبة وقابلة للاشتعال في أي لحظة. ولا تقتصر مخاوف المنظومة على التداعيات الاقتصادية وحدها؛ إذ يحذر المحللون السياسيون المرتبطون بالسلطة مراراً من سيناريوهات الاضطرابات الواسعة. وفي هذا الصدد، صرّح المحلل التابع للنظام، فؤاد إيزدي، أن النقاشات حول أعمال الشغب، والاضطرابات، وحتى الانقلاب باتت متوقعة ومطروحة منذ فترة طويلة، مما يوضح مدى تجذر الهواجس الأمنية في الفكر السياسي الرسمي للنظام.

الهوس المركزي بالمقاومة المنظمة

وفي السياق ذاته، يواصل أئمة صلاة الجمعة المعينون من قِبل مكتب الولي الفقيه، إلى جانب بقية الأبواق الدعائية للنظام، توجيه اهتمام مكثف ومرتبك نحو المعارضة المنظمة؛ حيث يكررون اتهام منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بلعب الدور المحوري في تحريك وتوجيه الاضطرابات المحلية.

وإن وتيرة تكرار هذه الاتهامات تحمل دلالات سياسية واضحة؛ فبدلاً من تهميش المعارضة أو ترويج عدم فعاليتها، يصر المسؤولون باستمرار على تصوير المقاومة المنظمة كعامل أساسي خلف التظاهرات المناهضة للحكومة. وتكشف هذه الإشارات المتكررة أن طهران ترى في الحراك المنظم تحدياً سياسياً وميدانياً مستداماً يمتلك القدرة على توجيه الأحداث وصياغة المعادلات داخل البلاد.

ظلال الانتفاضات السابقة

يتغذى ذعر المنظومة الحاكمة من تجاربها الميدانية السابقة؛ فقد أثبتت الانتفاضات الوطنية العارمة التي شهدتها إيران في السنوات الأخيرة أن الاحتجاجات تملك القدرة على الانتشار البرقي والسريع عبر المحافظات المختلفة، وتوحيد الشرائح الاجتماعية المتنوعة، والتحول السريع من المطالب المعيشية والاقتصادية إلى تحدٍ سياسي مباشر يطالب بالإسقاط الكامل لبنية النظام.

ورغم أن كل موجة احتجاجية قوبلت بقمع وحشي مفرط وعنف متصاعد، إلا أن أيّاً من هذه الحملات البوليسية لم تنجح في اجتثاث الأسباب العميقة للاحتجاج؛ حيث يواصل الانهيار الاقتصادي، والتضخم الجامح، والبطالة المستشرية، والفساد البنيوي، والقمع السياسي، تغذية الغليان الشعبي الواسع. وضمن هذا المشهد، لا يمكن قراءة تحذيرات المسؤولين من الغضب الشعبي كتعليقات عابرة، بل كدليل على قيادة أمنية وسياسية تترقب بذعر انطلاق شرارة التحرك القادم.

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟

سارعت طهران إلى ادعاء النصر بعد الحرب بناءً على مغالطة بقاء النظام، غير أن هذا الصمود المزعوم جاء بكلفة تدميرية باهظة تركت بنية السلطة ممزقة بشكل حرج، لا سيما بعد مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتصفية كبار المسؤولين وقادة حرس النظام. وتحول التناحر الفصائلي الداخلي اليوم من صراع تقليدي على النفوذ والحصص إلى معركة وجودية محتدمة حول بقاء النظام نفسه والنهج القادر على حفظ كيان الدولة.

تصدعات ما بعد الحرب | صراع الأجنحة | الولي الفقيه | يوليو 2026

ساحة المعركة الحقيقية:

تؤكد القراءة التحليلية لأدبيات السلطة أن هواجس عدم الاستقرار الداخلي تصيغ وتوجه معظم القرارات الاستراتيجية الكبرى لنظام الملالي؛ ويرى المراقبون أن طهران طالما سعت إلى فبركة الصدامات الخارجية وافتعال التوترات الإقليمية بهدف صرف الأنظار عن الأزمات الداخلية المتفاقمة وتصديرها للخارج؛ فمن خلال تضخيم ‘التهديد الخارجي’، يحاول النظام حشد أنصاره المنهارين وتبرير تشديد القبضة الأمنية وتوسيع نفقات العسكرة في الداخل. ومع ذلك، تثبت الاعترافات العلنية المتكررة للمسؤولين أن هذه المناورات التصديرية عاجزة عن محو الهاجس اللصيق بالقيادة: وهو المواجهة الحتمية والمؤجلة مع شعبها. إن ساحة المعركة الحقيقية والمصيرية لمستقبل إيران لا تحددها الطاولات الدبلوماسية أو الصفقات الدولية، بل تدور رحاها في الشارع الإيراني؛ بين مجتمع يزداد إصراراً على انتزاع التغيير السياسي الجذري، وبين سلطة متآكلة ومذعورة تستميت لحفظ بقائها. ومع تصاعد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، تؤكد كلمات النظام نفسه أن الانتفاضة القادمة لم تعد احتمالاً بعيداً، بل هي التحدي الوجودي الأكبر الذي يهدد بقاء حكم الولي الفقيه.

في مقابلة مع تلفزيون المقاومة.. النائب البريطاني باب بلكمان يدعو لقطع العلاقات مع طهران وإسقاط النظام

في مقابلة مع تلفزيون المقاومة.. النائب البريطاني باب بلكمان يدعو لقطع العلاقات مع طهران وإسقاط النظام

أجرى تلفزيون المقاومة الإيرانية سيماي آزادي مقابلة خاصة مع النائب في البرلمان البريطاني والرئيس المشترك للجنة الدولية للبرلمانيين من أجل إيران ديمقراطية، باب بلكمان . وتناول بلكمان في حديثه التطورات الأخيرة المتعلقة بإقرار قانون الأمن القومي البريطاني، وتصنيف حرس النظام الإيراني، وسبل دعم الحراك الشعبي لإسقاط النظام الديني، محذراً في الوقت ذاته من محاولات تلميع نجل الشاه السابق.

تفعيل قانون الأمن القومي وشل الأذرع والمنظمات الواجهة

أشاد بلكمان بإقرار الحكومة البريطانية أخيراً لقانون الأمن القومي، معتبراً إياه أداة حاسمة تمكن الدولة من اتخاذ الإجراءات الصارمة التي طالبت بها المقاومة لسنوات. وأوضح أن هذا القانون سيتيح ملاحقة وحظر الكيانات التالية:

  • حرس النظام الإيراني وإدراجه رسمياً على قائمة المنظمات الإرهابية.
  • كافة المنظمات والشبكات الواجهة التابعة للحرس أو المرتبطة به في بريطانيا.
  • المؤسسات الإعلامية، والجمعيات الخيرية، وأي منظمات أخرى تروج لأجندة النظام وتنفذ سياساته.

ودعا بلكمان الحكومة البريطانية إلى مساواة خطواتها بخطوات الحلفاء في أوروبا والولايات المتحدة، والعمل على حظر كافة المنظمات الإرهابية الأخرى التي تتلقى أوامرها وتمويلها المباشر من طهران.

النظام الإيراني يخرق الهدنة ويفجر المواجهة العسكرية

أشار النائب البريطاني إلى أن النظام الحاكم في إيران قد عرّض أمن المنطقة والشعوب لخطر داهم. وأكد أن طهران أقدمت مؤخراً على خرق اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة وحلفائها، وذلك عبر قصفها المباشر للسفن والموانئ في سلطنة عمان وغيرها من الدول الصديقة للغرب. وأوضح بلكمان أن هذا الانتهاك الفاضح للهدنة أجبر الولايات المتحدة على استئناف العمليات العسكرية المباشرة ضد النظام الإيراني، مشدداً على أن هذا السلوك العدواني لم يعد مقبولاً أو قابلاً للتحمل دولياً.

إسقاط النظام ودعم خطة مريم رجوي ورفض تيار الشاه السابق

وجه بلكمان تحية إجلال ودعم للمتظاهرين الشجعان داخل إيران الذين يخاطرون بحياتهم يومياً في الشوارع لاستعادة الحرية والديمقراطية. وأكد أن الحل العملي والوحيد للأزمة الإيرانية يكمن في إسقاط النظام الحالي لتمكين السيدة مريم رجوي من تطبيق برنامجها القائم على النقاط العشر لإعادة الديمقراطية.

وأوضح بلكمان أهمية المرحلة الانتقالية وفقاً لرؤية المقاومة لقطع الطريق أمام الاستبداد:

  • تمكين الشعب الإيراني من اختيار حكومته بحرية تامة خلال فترة ستة أشهر عبر انتخابات ديمقراطية ونزيهة.
  • رفض أي محاولات للالتفاف على التضحيات أو الانحناء لنجل الشاه السابق.
  • أكد بلكمان أن نجل الشاه ظهر فجأة في المشهد في وقت يحارب فيه الشعب لاستعادة الديمقراطية، في حين أنه لا يمتلك أي قاعدة شعبية صلبة أو حقيقية داخل إيران.
  • كشف عن وجود روابط وعلاقات تجمع نجل الشاه بحرس النظام وبعض القطاعات العسكرية التابعة للنظام الحالي، مشيراً إلى صدور مطالبات بريطانية ودولية لجهات متعددة بوقف تشجيعه أو دعم حملته السياسية.

مطالب بقطع العلاقات الدبلوماسية وطرد وكلاء طهران

اختتم بلكمان مقابلته مع سيماي آزادي بتقديم حزمة مطالب حازمة ومباشرة إلى الحكومة البريطانية لحماية أمنها القومي ودعم الشعب الإيراني، تشمل:

  1. الوقف الفوري للإعدامات الجارية في إيران، وتأمين إطلاق سراح المواطنين البريطانيين المحتجزين تعسفياً في سجون النظام.
  2. طرد جميع الأفراد المتورطين في الأنشطة الإرهابية أو الذين يقومون بالترويج والدعاية لنظام الولي الفقیه داخل المملكة المتحدة.
  3. القطع الكامل للعلاقات الدبلوماسية مع طهران، من خلال سحب وإغلاق السفارة البريطانية في طهران وطرد السفارة الإيرانية وإغلاقها في لندن.
  4. حظر وإغلاق كافة الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإعلامية المدعومة من طهران والتي تبث خطابات تفرّق المجتمع البريطاني وتنشر بروباغندا النظام.

إن السلطة بأكملها يجب أن تعود للشعب الإيراني الشجاع. ونحن نتطلع بشغف لليوم الذي تقود فيه السيدة مريم رجوي إيران الحرة والديمقراطية، لتمارس مهامها ليس فقط كرئيسة منتخبة للمقاومة، بل كرئيسة للجمهورية الإيرانية الحرة التي تعيد الحقوق لأصحابها الحقيقيين.

تصنيف بريطانيا لقوات حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية؛ ضرورة للسلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم

تصنيف بريطانيا لقوات حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية؛ ضرورة للسلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم

يشكل قرار الحكومة البريطانية إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية تحولاً سياسياً وأمنياً مهماً في طريقة التعامل مع أحد أخطر أجهزة النظام الإيراني. ورغم أن هذا القرار جاء بعد سنوات طويلة من المطالبات والتحذيرات، فإنه يمثل اعترافاً متأخراً بحقيقة أثبتتها الوقائع على مدى أكثر من أربعة عقود، وهي أن الحرس ليس مجرد تشكيل عسكري تابع للدولة، بل هو العمود الفقري لمشروع القمع في الداخل، وأداة تصدير الإرهاب والتطرف وإثارة الحروب في المنطقة.

وبموجب القرار البريطاني، أصبح الانتماء إلى حرس النظام الإيراني أو المشاركة في أنشطته جريمة جنائية، كما بات حمل شعاراته أو رموزه في الأماكن العامة مخالفاً للقانون. وهذه الإجراءات لا تقتصر أهميتها على بعدها القانوني، بل تحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن المجتمع الدولي بدأ يتعامل مع الحرس الإيراني بوصفه منظمة إرهابية، لا مؤسسة رسمية يمكن الفصل بينها وبين سياسات النظام.

ومنذ تأسيسه، لم تكن قوات الحرس للنظام الإيراني مجرد قوة عسكرية تقليدية، بل تحولت إلى الأداة الرئيسية التي اعتمد عليها نظام ولاية الفقيه لترسيخ سلطته في الداخل، وقمع الانتفاضات الشعبية، وإدارة شبكات الوكلاء والجماعات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى الإشراف على البرامج الصاروخية والأنشطة التي أثارت قلق المجتمع الدولي طوال العقود الماضية.

ولهذا، فإن إدراج الحرس على قوائم الإرهاب لا يستهدف مؤسسة عسكرية بقدر ما يستهدف الركيزة الأساسية التي قام عليها مشروع النظام في البقاء والتوسع. كما أن هذا القرار يأتي في مرحلة يواجه فيها النظام الإيراني واحدة من أكثر مراحله حساسية، بعد انتقال السلطة وتصاعد أزماته الداخلية وتزايد عزلته الخارجية.

ولم يكن هذا الموقف وليد اللحظة. فمنذ سنوات طويلة، دعت المقاومة الإيرانية إلى تصنيف الحرس منظمة إرهابية، وطالبت بحله ضمن برنامج الحكومة المؤقتة الذي أعلنه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يتجدد هذا الموقف في برنامج السيدة مريم رجوي ذي النقاط العشر. كما أكد السيد مسعود رجوي في مناسبات عديدة ضرورة إدراج الحرس على قوائم الإرهاب، باعتباره الأداة الرئيسية للقمع والإرهاب داخل إيران وخارجها.

وخلال العقود الماضية، لعبت المقاومة الإيرانية دوراً محورياً في كشف كثير من الأنشطة السرية المرتبطة بالحرس، بما في ذلك شبكاته الخارجية، وبرامجه الصاروخية، ومنشآت الطائرات المسيّرة، وعمليات غسل الأموال، وهو ما أسهم في كشف جانب كبير من طبيعة هذا الجهاز أمام الرأي العام الدولي.

ويكتسب القرار البريطاني أهمية إضافية لأنه يوسع دائرة العزلة الدولية المفروضة على الحرس، لينضم إلى سلسلة من الدول والجهات التي سبق أن اتخذت خطوات مماثلة، الأمر الذي يزيد من الضغوط السياسية والقانونية والاقتصادية على هذه المؤسسة، ويحد من قدرتها على التحرك والتمويل والتجنيد.

وقد رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالقرار البريطاني، معتبرة أنه، رغم تأخره، يمثل خطوة ضرورية في سبيل تعزيز السلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم. كما أشادت بالجهود المتواصلة التي بذلها أعضاء مجلسي العموم واللوردات البريطانيين، واللجان البرلمانية الداعمة لإيران الحرة، طوال السنوات الماضية من أجل كشف طبيعة الحرس الثوري والدفع نحو هذا القرار.

ومع أهمية هذا التطور، فإن إدراج الحرس على قائمة الإرهاب يجب ألا يكون نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة جديدة من الإجراءات العملية. فطالما استمرت السفارات والمراكز التابعة للنظام في أداء أدوار تتجاوز العمل الدبلوماسي التقليدي، وطالما بقيت شبكات النظام قادرة على العمل بحرية في الخارج، فإن خطر الحرس لن يتوقف عند حدود التصنيف القانوني.

ومن هنا، فإن الخطوة التالية ينبغي أن تتمثل في إغلاق المراكز التي تستخدمها طهران لأغراض استخباراتية، وطرد عناصرها ووكلائها، وتشديد الملاحقة القانونية لشبكات التمويل والدعاية التابعة للحرس، إلى جانب الاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته في مواجهة هذا الجهاز الذي كان، ولا يزال، الأداة الرئيسية لإدامة الاستبداد في الداخل ونشر عدم الاستقرار خارج الحدود.

إن قرار بريطانيا يمثل خطوة مهمة، لكنه سيكون أكثر تأثيراً إذا تحول إلى سياسة دولية متكاملة تستهدف تجفيف مصادر قوة الحرس، ومحاسبة المسؤولين عن جرائمه، ودعم تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والديمقراطية، باعتبار أن تفكيك آلة القمع والإرهاب التي يمثلها الحرس ليس مصلحة إيرانية فحسب، بل ضرورة للأمن الإقليمي والدولي.

وهمُ عدو خارجي: كيف تعيد إرادة داخلية رسم مستقبل إيران؟

وهمُ عدو خارجي: كيف تعيد إرادة داخلية رسم مستقبل إيران؟

اعتبر العديد من المراقبين الدوليين أن التهدئة الدبلوماسية الأخيرة—والتي توجت بمذكرة تفاهم وقف إطلاق النار في يونيو/حزيران—بمثابة استقرار مؤقت لمنطقة الشرق الأوسط. لكن في عالم السياسة، سرعان ما يمتلئ الفراغ؛ فبالنسبة لنظام الملالي في طهران، الذي طالما اعتمد على شبح النزاع الخارجي لتبرير القمع الداخلي، لم يجلب هذا الفاصل الاستراتيجي أي استقرار. بل على العكس، جرّد النظام من ذريعته الخارجية الرئيسية، مما فتح نافذة حرجة انتقل فيها مركز الفعل والمبادرة بشكل حاسم إلى الشعب الإيراني. إن الدرس الهيكلي لهذه المرحلة واضح وجلي: عندما يتراجع تهديد التدخل الخارجي، تتسع رقعة المقاومة الداخلية.

تلاحم الاحتجاجات: طفرة كمية ونوعية

خلال هذه النافذة المتميزة من تراجع النزاع الخارجي، شهدت الساحة الداخلية في إيران تصعيداً غير مسبوق في الأنشطة المناهضة للنظام، تميز بتركيبته المجتمعية الواسعة وعمقه التنظيمي المتطور؛ إذ لم تعد الاحتجاجات مجرد تحركات مجزأة أو ردود فعل عفوية، بل امتدت لتشمل كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية.

  • حجم الحراك: في شهر يونيو/حزيران 2026 وحده، جرى توثيق ما لا يقل عن 135 إضراباً وتظاهرة واحتجاجاً في جميع أنحاء البلاد. ووحدت هذه التعبئة الشاملة عمال المصانع، والمعلمين، والممرضات، والمتقاعدين، وسائقي الشاحنات، وتجار البازار في رفض متزامن للوضع الراهن سياسياً واقتصادياً.
  • التطور النوعي: بالتزامن مع ذلك، شهدت المعارضة الداخلية المنظمة تطوراً نوعياً عميقاً؛ حيث استغلت شبكة وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية الهدوء الجيوسياسي لتصعيد عملياتها الخاطفة ضد البنية التحتية الأمنية للدولة. ففي الأيام العشرة الأولى من يوليو/تموز 2026، سجلت المنظمة أكثر من 100 عملية منسقة شملت أكثر من 20 مدينة، ولم تكن هذه الأنشطة أعمال تخريب عشوائية، بل ضربات نوعية مستهدفة ضد مقرات باسيج حرس النظام، ومنشآت الدعاية الحكومية، ومكاتب الاستخبارات. وتوج هذا الحراك في 7 يوليو/تموز بتنفيذ 46 عملية مناهضة للنظام في 15 مدينة في يوم واحد، مما عكس مستوى عالٍ من القيادة والسيطرة والتزامن على مستوى البلاد.

توضح البيانات المستمدة من التقارير الميدانية حجم ومسار العمليات الموجهة ضد مقار القمع التابعة لنظام الملالي، موزعة على ثلاث مراحل رئيسية:

أولاً: مرحلة ما قبل الحرب (ديسمبر/كانون الأول 2025 – فبراير/شباط 2026)

  • 2 يناير/كانون الثاني 2026: تنفيذ 40 عملية في 26 مدينة (من بينها طهران، ومشهد، وأصفهان، وكرج، وقم، وزاهدان). واستهدفت الضربات 17 مركزاً للحرس والباسيج، و7 دوائر حكومية، و3 مقار تابعة لوزارة المخابرات تُستخدم للتجسس وتجنيد المخبرين.
  • 17 فبراير/شباط 2026: تنفيذ 50 نشاطاً في 17 مدينة بالتزامن مع الذكرى السنوية للثورة المناهضة للشاه، شملت عرض صور القيادة عبر البروجكتر، وبث الشعارات في الأماكن العامة، وتعليق اللافتات على الجسور.
  • 20-23 فبراير/شباط 2026: رفع أعلام جيش التحرير الوطني على الجسور، وتنفيذ هجوم جريء؛ حيث شن 250 مقاتلاً هجوماً مسلّحاً على مجمع خاضع لسيطرة بيت الولي الفقيه في طهران، وهو أحد أكثر المواقع حراسة في البلاد، وقُتل أو اعتقل 100 مقاتل بينما عاد 150 إلى قواعدهم.

ثانياً: العمليات الإبان المواجهات العسكرية (أواخر فبراير – 7 أبريل/نيسان 2026)

  • 2 مارس/آذار 2026: حملة واسعة لرفع لافتات وملصقات جيش التحرير الوطني وتوزيع منشورات تحمل شعار جيش التحرير قادم في طهران، وتبریز، وأصفهان، وشيراز.
  • 4 مارس/آذار 2026: تنفيذ 31 عملية في 20 مدينة؛ تمثلت في إضرام النيران في حوزتين دينيتين حكوميتين في مشهد، ومقر قيادة لباسيج الحرس في تبريز، وأصفهان، وأهواز، وكرج، وتفجير لافتة مقر التجسس التابع للباسيج في العاصمة طهران.

ثالثاً: طفرة ما بعد وقف إطلاق النار (7 أبريل – 11 يوليو/تموز 2026)

  • 19-26 أبريل/نيسان: حملات منسقة غطت مدن زاهدان، وأصفهان، وكرج، ومشهد، ركزت على إعلان تأييد الحكومة المؤقتة الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتكريم الشهداء المحكومين بالإعدام.
  • 3-10 مايو/أيار: موجة عملياتية كبرى؛ حيث شهد يوم 7 مايو وحده تنفيذ أكثر من 20 عملية نوعية في 15 مدينة استهدفت مقار الحرس، ومراكز تابعة لوزارة الثقافة والإرشاد، ومنشآت الباسيج الطلابي.
  • 25 مايو/أيار: تنفيذ 100 عملية من قِبل 100 وحدة مقاومة في 30 مدينة في يوم واحد، مسجلة أضخم تعبئة في يوم واحد، وشملت تعليق صور مؤسسي المنظمة وإشعال نيران رمزية في مقار القمع.
  • 20 يونيو/حزيران: تنفيذ 45 عملية في طهران، والأهواز، وزاهدان، وكرج، رداً على ذكرى حملات القمع التاريخية، واستهدفت مقار باسيج الحرس ومراكز ترويج التطرف.
  • 29 يونيو/حزيران: تنفيذ 35 عملية في 21 مدينة؛ شملت مهاجمة مقر قيادة قوى الأمن الداخلي وبلدية مدينة سقز، وإحراق مركز للقمع في بروجن، وإتلاف صور رموز النظام في 15 مدينة.
  • 27 يونيو – 4 يوليو/تموز: موجة غير مسبوقة؛ حيث شهد يوم 4 يوليو وحده تنفيذ 30 عملية متزامنة في مدن عديدة، أبرزها ضربة مزدوجة أحرق فيها مقر للباسيج ونادٍ للمدفعية في تربت حيدريه.
  • 5 يوليو/تموز: حملة دعائية وميدانية ربطت في شعاراتها الجدارية بين أزمة الخبز وحتمية الانتفاضة الشعبية لإسقاط النظام.
  • 6 يوليو/تموز: تنفيذ 30 عملية في 15 مدينة بالتزامن مع مراسم تشييع جثمان خامنئي؛ حيث أُحرقت صور مشتركة لخميني وعلي خامنئي ومجتبى خامنئي، وشعارات حرس النظام في طهران، وأصفهان، وزاهدان، ومشهد.
  • 7 يوليو/تموز: تنفيذ 46 نشاطاً مناهضاً للنظام في 15 مدينة مع استمرار مسرحيات التشييع الحكومية؛ وشملت كتابة شعار التحية لرجوي في 24 موقعاً منفصلاً غطت 7 مدن، وتعليق شعار المنظمة على جسور مدينة قائم شهر.

اختراق الخط الأحمر الأعلى

إن المؤشر الأكثر دلالة من الناحية السوسيولوجية على هذا التحول هو الظهور الواسع لشعارات سياسية محددة؛ ففي المراكز الحضرية الكبرى الممتدة من طهران ومشهد إلى شيراز وأصفهان، تحولت شعارات مثل التحية لرجوي وعاش رجوي من همسات سرية وكتمان إلى كتابات بارزة على الجدران العامة واللافتات الميدانية.

وفي العرف القانوني لنظام الملالي، فإن الترويج للمقاومة المنظمة أو إبداء الانتماء إليها يعادل تهمة المحاربة (إعلان الحرب ضد الله)، وهي تهمة تحمل عقوبة الإعدام الإلزامية. وطالما نفذ النظام هذا الخط الأحمر بصرامة عبر محاكمات صورية مغلقة؛ ولذا فإن إقدام آلاف الشباب الإيرانيين على المخاطرة بحياتهم وبالمقاصل لرفع هذه الشعارات يثبت حدوث تحول سيكولوجي عميق: لقد انكسر جدار الرعب بالكامل.

معادلة نفي الاستبدادين

تعكس الشعارات التي تروجها وحدات المقاومة رسالة واضحة وموحدة يعبر عنها الجيل الجديد:

صوت الشارع الإيراني:

إن الشعب الإيراني يسعى لإسقاط النظام الديني، لكنه يرفض تماماً إعادة إنتاج النظام الشاه أو استبدال دكتاتورية بأخرى؛ وتؤكد الهتافات مثل ‘الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه’، و’لا للتاج ولا للعمامة’، و’لا مجتبى ولا بهلوي—ديمقراطية ومساواة’، أن الجيل الجديد يرفض حلقة الاستبدادين الملالي والشاه الممتدة لقرن من الزمان، وأن هدفهم ليس العودة إلى الماضي، بل إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية، والمساواة، والسيادة الشعبية، والفصل التام بين الدين والدولة.

وفي هذا السياق، يمثل صعود شعار التحية لرجوي إلى جانب شعارات الجمهورية الديمقراطية هي السبيل الوحيد لإنقاذ إيران دليلاً على الالتفاف الشعبي حول الخيارات الثالث للمقاومة: والذي ينبذ خياري الاسترضاء الدولي أو التدخل العسكري الخارجي، لصالح التغيير الديمقراطي بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، تمهيداً لإقامة جمهورية تعددية وعلمانية تضمن العدالة الاجتماعية والحرية.

تراجع عوائد العنف الشمولي

في محاولة يائسة لاحتواء هذا التحدي الداخلي المتعاظم، لجأت طهران إلى الأداة الوحيدة المتبقية في جعبتها: الإرهاب القضائي المطلق. وجاء حجم الحملة مرعباً؛ حيث سجلت إيران ما لا يقل عن 2,159 عملية إعدام في عام 2025، واستمرت هذه الوتيرة الدموية في عام 2026 مع تسجيل 370 إعداماً في النصف الأول من العام، من بينها 101 حالة إعدام في شهر يونيو/حزيران وحده.

ومع ذلك، تكشف المعطيات الميدانية عن مفارقة قاتلة للاستبداد: إن تصعيد عنف الدولة بات يحقق عوائد متناقصة؛ فكل موجة من المشانق تقابلها وتيرة مكثفة ونوعية من عمليات وحدات المقاومة. ومن خلال انتزاع المبادرة السياسية خلال هذه النافذة التاريخية، أعاد الشارع الإيراني رسم قواعد الصراع؛ مؤكداً أن مستقبل إيران لن تصيغه القوى العسكرية الخارجية أو الصفقات الدولية، بل ستحدده الإرادة المحلية والمنظمة لمواطنيها.

اقتحام جلادي النظام الإيراني لعنبر السجينات السياسيات في سجن إيفين بطهران

اقتحام جلادي النظام الإيراني لعنبر السجينات السياسيات في سجن إيفين بطهران


اقتحام جلادي النظام لعنبر السجينات السياسيات في سجن إيفين

ومؤامرة لنقلهن إلى سجن قرجك ورامين لممارسة مزيد من الضغوط


في إجراء قمعي بهدف عزل السجينات السياسيات وممارسة الضغط عليهن، اقتحم جلادو نظام الملالي يوم 12 يوليو/تموز2026 عنبر النساء في سجن إيفين.

وقامت عناصر حرس السجن خلال اقتحامهم للعنبر رقم 6 بنقل نحو 50 من السجينات المحكوم عليهن بتهم غير سياسية ومالية إلى الطابق العلوي من هذا العنبر، حيث تقبع هناك أيضاً المحتجزات في انتفاضة يناير/كانون الثاني2026.

وقوبل هذا الإجراء، الذي يعد انتهاكاً صارخاً لقانون التفكيك بين الجرائم من قبل السلطة القضائية التابعة للنظام، بمقاومة واحتجاج شديدين من قبل محتجزات الانتفاضة عبر ترديد شعارات “الموت للديكتاتور”.

وخلال هذه الاحتجاجات، اشتبك جلادو الحرس مع السجينات، وقاموا بنقل اثنتين من السجينات المحتجات إلى الزنازين الانفرادية وسط أجواء من الترهيب والاعتداء الجسدي. كما تُركت السجينات المنقولات بتهم مالية في وضع كارثي دون إمكانية الوصول إلى الماء والغذاء في ظل الحر الشديد.

وأعلن جلادو السلطة القضائية  أنهم يعتزمون تخصيص هذا العنبر بالكامل للسجينات بتهم مالية، ونفي السجينات السياسيات من سجن إيفين إلى سجن قرجك في ورامين. وفي الوقت الحالي، تحتجز نحو 60 من المعتقلات مؤخراً في حجر سجن قرجك في ظروف غير إنسانية، دون مرافق طبية وفي مساحة ضيقة للغاية وسط حرارة الصحراء الحارقة. ويهدف النظام من هذا النقل إلى قطع ارتباط السجينات السياسيات بالعالم الخارجي وممارسة ضغوط نفسية وجسدية أشد عليهن.

إن المقاومة الإيرانية تلفت انتباه المراجع الدولية والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان مجدداً إلى الوضع المتدهور للسجناء في أماكن التعذيب لنظام الملالي، وتطالب باتخاذ إجراءات فورية لمنع نفي السجينات السياسيات ومضاعفة تعذيبهن، ولا سيما زيارة المقررة الخاصة للأمم المتحدة  لسجن قرجك في ورامين وعنبر السجينات السياسيات في سجن إيفين.


أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
13 يوليو/تموز 2026