الرئيسية بلوق الصفحة 497

السيدة مريم رجوي: الترحيب بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب الخارجية

السيدة مريم رجوي: الترحيب بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب الخارجية

تأكيدٌ جدید على مطلب الشعب الإيراني: الحرية والانتصار في الحرب المصيرية ضد الفاشية الدينية

إن اقتراح وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب يُعدّ خطوةً متقدّمة نحو الحلّ الثالث: لا للحرب، لا للاسترضاء. دعوا الشعب الإيراني بنفسه يُسقط خامنئي ودكتاتورية ولاية الفقيه في هذه الحرب المصيرية.

لقد رفض الشعب الإيراني، من خلال نضاله الممتدّ منذ قرن من الزمان، وبثمنٍ باهظٍ من الدماء والانتفاضات المتكرّرة، دكتاتوريتي الشاه والملالي على حدٍّ سواء.

أكرر بأننا نريد إقامة جمهورية ديمقراطية خالية من الأسلحة النووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للقوميات في إيران.

هذا هو الطريق لتحقيق السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان، والاستقرار، والبناء، والصداقة، والتعاون، والتنمية الاقتصادية في المنطقة والعالم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

24 حزيران / يونيو 2025



ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 25 يونيو

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 25 يونيو

  • وسّعت وحدات الانتفاضة في جميع أنحاء إيران أنشطتها بشعارات مثل “افتحوا أبواب سجن إيفين، أطلقوا سراح السجناء”، وذلك دعمًا للسجناء السياسيين وردًا على الهجوم الأخير على السجن.
  • نشرت وكالة أسوشيتد برس تقريرًا مصورًا عن مؤتمر “إيران، الحل الثالث” بمناسبة زيارة مريم رجوي للبرلمان الأوروبي، وأظهرت الصور حضور شخصيات سياسية أوروبية ودعمهم للمعارضة الإيرانية. 
  • نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرًا مصورًا لمظاهرة حاشدة للإيرانيين في برلين، طالب فيها المشاركون بإسقاط النظام الإيراني ودعم المقاومة الإيرانية.
  • اعتبرت السيدة مريم رجوي، بحسب وكالة رويترز، اقتراح وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب خطوة إلى الأمام لصالح “الخيار الثالث”، المتمثل في “لا للحرب ولا للمساومة”، وقالت إن على الشعب الإيراني تحديد مصيره بإسقاط خامنئي والديكتاتورية. 
  • في مساء يوم الاثنين 23 حزيران / يونيو 2025، أقدم جلادو خامنئي على نقل جميع السجناء من عنابر 7 و4 و8 في سجن إيفين، والذين يشكل السجناء السياسيون غالبيتهم، بواسطة 20 حافلة، وبشكل قسري ومتسرّع، من سجن إيفين إلى سجون أخرى. وقد تم تبرير هذا النقل باستهداف بوابة المدخل والقسم الإداري من سجن إيفين.
  • أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن مصير الدول يجب أن يكون بأيدي شعوبها، وأن هذا الموقف ينطبق على النظام الإيراني وأي دولة أخرى، معتبرًا هذه الرسالة موقفًا عامًا للوزارة.
  • أعلن موقع وزارة الخارجية الفرنسية أنه لا ينبغي للنظام الإيراني أبدًا الحصول على سلاح نووي، وأن فرنسا تشجع النظام على بدء مفاوضات فورية للتوصل إلى اتفاق يعالج المخاوف النووية والصاروخية والمزعزعة للاستقرار.
  • قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، في مجلس الأمن إن النظام الإيراني ينتهك باستمرار التزاماته النووية وقرارات مجلس الأمن ويهدد استقرار المنطقة بإرسال أسلحة إلى الجماعات الوكيلة. 
  • أعلن دونالد ترامب أن العملية العسكرية ضد منشآت النظام الإيراني النووية كانت أنجح هجوم عسكري وأن المواقع النووية قد دُمرت بالكامل. كما أكد وزير الدفاع الأمريكي والمبعوث الخاص للبيت الأبيض أن القصف دمر منشأة فوردو بالكامل بـ 12 قنبلة خارقة للتحصينات، وأن النظام الإيراني لم يعد يمتلك القدرة على صنع قنبلة نووية.
  • أقر برلمان النظام الإيراني يوم الأربعاء 25 يونيو، مشروع قانون لتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يشمل وقف عمليات التفتيش وتركيب الكاميرات وتقديم التقارير. 
  • أفادت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية بأن تهديد النظام الإيراني الإرهابي يلقي بظلاله على فرنسا، وأن وزير الداخلية أمر قوات الأمن منذ 13 يونيو بإيلاء اهتمام خاص للمواقع الحساسة التي يحتمل أن تشهد أعمالًا إرهابية، في إشارة إلى مخطط تفجير فيلبينت عام 2018 الذي كانت تستهدفه مريم رجوي.
  • أفادت قناة فوكس نيوز بأن صور الأقمار الصناعية الجديدة من شركة “ماكسار تكنولوجيز” تظهر أضرارًا واسعة النطاق في مواقع فردو ونطنز وأصفهان النووية التابعة للنظام الإيراني. ودمرت الهجمات الأمريكية الأنفاق والمباني، واستهدفت قاعات أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض في هذه المنشآت.
  • أفادت وكالة أنباء الباسيج الحكومية بمقتل ميثم رضوان بور، العميد في حرس النظام ونائب رئيس منظمة الباسيج الاجتماعية، في غارة جوية بطهران. كما أعلنت العلاقات العامة لمنطقة الباسيج في كاشان عن مقتل ثمانية من عناصر حرس النظام في كاشان وآران وبيدكل في غارات جوية.
  • أفادت وكالة أنباء قوة القدس الإرهابية باعتقال 115 شخصًا في كرمانشاه وعدة أشخاص آخرين في محافظات مختلفة بتهمة الإخلال بالأمن. كما أفاد موقع “فردا نيوز” الحكومي بزيادة حالات الهروب والعصيان بين الجنود، وأن السلطات العسكرية أصدرت تصريحًا بالتعامل الصارم مع هذه الحالات.
  • أعلنت إدارة الهجرة الأمريكية عن اعتقال ريبوار كريمي، قناص في جيش النظام الإيراني من 2018 إلى 2021، في الأول من يوليو بسبب انتهاك قوانين الهجرة. وسيبقى قيد الاحتجاز حتى النظر في قضية ترحيله.
  • قُتل هيثم عبد الله بقري، رئيس صرافة “الصادق” التي تعمل كبنية تحتية مالية لحزب الله وقوة القدس التابعة لحرس النظام، في هجوم جوي مستهدف في لبنان.

نهاية الحرب وبداية الحساب: النظام الإيراني في مواجهة شعبه

نهاية الحرب وبداية الحساب: النظام الإيراني في مواجهة شعبه

مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يجد النظام الديني في إيران نفسه في مواجهة تحدٍ أكثر خطورة من أي خصم أجنبي: شعبه. فالنظام، الذي خرج من الحرب منهكاً عسكرياً واقتصادياً، يدخل الآن مرحلة متقلبة يهدد فيها الضغط المجتمعي، الذي كان يغلي تحت السطح لفترة طويلة، بالانفجار.

لقد ألحقت الحرب الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، رغم قصرها، أضراراً بالغة بالاقتصاد الإيراني. فالأسواق لا تزال مشلولة، والريال فقد المزيد من قيمته، وتعرضت منصات العملات المشفرة لاختراقات أمنية ومبيعات ناتجة عن الذعر، ولم تتعافَ بورصة طهران بعد من إغلاقها الذي استمر لأيام. وأصبحت السلع الأساسية أكثر تكلفة وندرة، خاصة في المحافظات التي شهدت نزوحاً داخلياً أثناء الضربات. وعلى الرغم من الادعاءات الرسمية بـ”عودة العمليات إلى طبيعتها”، فإن صدمات الأسعار ونقص الأدوية تشير إلى عكس ذلك.

وفي هذا المشهد المنهار، يتولى وزير الاقتصاد المعين حديثاً، علي مدني زاده، منصبه دون أن يمتلك أي أدوات سياسية فعالة. فأجندته طويلة الأجل – التي تركز على الاستثمار الأجنبي و”النمو الموجه نحو العدالة” – تبدو غير متوائمة بشكل لافت مع اللحظة الراهنة، حيث أصبحت أولويات الجمهور العاجلة هي الخبز والدواء والأمن الوظيفي. والأهم من ذلك، أن السلطة الاقتصادية الحقيقية تكمن في مكان آخر: في مؤسسات خارجة عن سيطرته وفي تكتلات مرتبطة بالجيش لا تخضع للمساءلة حتى في أوقات الأزمات.

كما أن حرس النظام الإيراني، الذي يُصوَّر غالباً على أنه الدرع المدرع للنظام، لم يخرج من المعركة سالماً. فقد أدت الحرب إلى إضعاف أنظمته الصاروخية وهيكل قيادته. هذا الضعف في النخبة الأمنية لم يكشف فقط عن حدود الردع الإيراني، بل خلق أيضاً فراغاً نادراً في السلطة. ومع تراجع التهديد الخارجي مؤقتاً، بدأ التركيز يتحول إلى الداخل.

يواجه النظام الآن مجتمعاً متمرداً ومنهكاً تحمل الحرب والعزلة والاختناق الاقتصادي – وكلها أمور لم يوافق عليها. لقد بدأت نشوة النصر الدعائي للحرب تتلاشى بالفعل. ومع فشل الحياة اليومية في التحسن، ستتكاثر الأسئلة: لماذا بدأت هذه المواجهة؟ ماذا تم كسبه؟ من المسؤول عن هذا الدمار؟

هذه الأسئلة لا تبقى مجرد أسئلة بلاغية في إيران، بل تحمل وزناً سياسياً قد يكون متفجراً. إن الغضب المدني، الذي طالما تم توجيهه نحو التهديدات الخارجية، يتجه الآن إلى الداخل. وهذه المرة، لن تصمد أدوات النظام التقليدية في حرف الانتباه. ستشتد المطالب الشعبية بالشفافية والمساءلة والتغيير الجذري، وحتى الأصوات من داخل المؤسسة ستبدأ في التشكيك في حكمة استراتيجية أدت إلى مثل هذا الدمار دون أي فائدة أمنية أو اقتصادية دائمة.

ومع انقشاع غبار المعركة، تتضح حقيقة واحدة: لقد زال التهديد الخارجي، لكن الحساب الحقيقي قد بدأ للتو.

شخصيات أوروبية بارزة تدعم “الخيار الثالث” للمقاومة الإيرانية

شخصيات أوروبية بارزة تدعم “الخيار الثالث” للمقاومة الإيرانية

عُقد مؤخراً مؤتمر هام في مقر البرلمان الأوروبي بستراسبورغ، تناول الأزمة الإيرانية والحلول المطروحة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. وقد شهد المؤتمر حضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب شخصيات أوروبية رفيعة المستوى مثل رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات، ورئيس الوزراء الأيرلندي السابق إندا كيني، وعدد من أعضاء البرلمان الأوروبي البارزين ورؤساء الوزراء السابقين وكبار الحقوقيين الأوروبيين. أجمع المتحدثون على أن الحل لأزمة إيران لا يكمن في الحرب أو استرضاء النظام، بل في دعم “الخيار الثالث” المتمثل في تغيير ديمقراطي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدين على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة رجوي، يمثل بديلاً ديمقراطياً ذا مصداقية وجاهزاً لقيادة المرحلة الانتقالية.

رؤية مريم رجوي: الخيار الثالث وخارطة الطريق

في كلمتها، عرضت السيدة مريم رجوي رؤية المقاومة الإيرانية للمستقبل، مؤكدة أن حركتها رفعت راية “الخيار الثالث” في مواجهة قضية إيران منذ أكثر من عقدين. وشرحت أن هذا الخيار يعني “لا للاسترضاء مع الملالي، ولا للحرب والتدخل العسكري، بل التغيير الديمقراطي على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”. وأشارت إلى أن المجلس الوطني للمقاومة قد أقر منذ أكثر من أربعة عقود برامج وخططاً مفصلة لإيران حرة ديمقراطية، تم تلخيصها في خطة من عشر نقاط، أعلنت عنها لأول مرة في مجلس أوروبا قبل سنوات. وتتضمن رؤوس هذه الخطة إقامة جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للقوميات، وإلغاء حكم الإعدام، وقضاء مستقل، وإيران غير نووية تدافع باستمرار عن السلام في الشرق الأوسط.

وأكدت أن الهدف ليس الاستيلاء على السلطة بأي ثمن، بل “ضمان الحرية والديمقراطية والاختيار الحر للشعب بأي ثمن”. وشرحت أن عملية انتقال السلطة التي يتصورها المجلس الوطني للمقاومة تقوم على أساس ديمقراطي، حيث تنتهي مهمة الحكومة المؤقتة المنبثقة عن المقاومة في غضون ستة أشهر كحد أقصى، وتكون مهمتها الأساسية هي إجراء انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل مجلس تأسيسي.

كلمة المضيف كارلو تشيتشولي، عضو البرلمان الأوروبي

رحب النائب الإيطالي كارلو تشيتشولي، الذي استضاف الحدث، بالسيدة رجوي، واصفاً حضورها بأنه “نقطة تحول هامة” ومصدر “أمل” نظراً لالتزامها وقيمها الديمقراطية وقدرتها على المبادرة. وقال: “لقد توصلت إلى قناعة بأن نظام طهران اليوم هو العامل الرئيسي لعدم الاستقرار والصراع في جميع أنحاء الشرق الأوسط”. وأضاف أن النظام، الذي يفتقر إلى الشرعية الداخلية، يسعى لامتلاك السلاح النووي لقمع الاحتجاجات، وقد استغل المفاوضات على مدى أكثر من عقدين لكسب الوقت.

وأكد تشيتشولي أن “التغيير الحقيقي لا يمكن أن يأتي إلا من خلال قوة منظمة ومصممة داخل البلاد”، مشيراً إلى أن “هذا هو بالضبط الدور الذي تلعبه منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة رجوي”. ووصف هذا التحالف بأنه ليس مجرد حركة معارضة، بل “بديل حقيقي وشامل وديمقراطي“، رافضاً بشكل قاطع “الخيارات المصطنعة” مثل نجل الشاه السابق.

كلمة إندا كيني، رئيس وزراء أيرلندا السابق

أعرب رئيس الوزراء الأيرلندي السابق، إندا كيني، عن سعادته لسماع تأكيد السيدة رجوي على أن “إسقاط هذا النظام سيتم على يد الشعب الإيراني”، دون طلب تدخل أجنبي أو أموال. وأكد أن ما هو مطلوب هو “التكاتف والتفاهم المشترك”، وأن البرلمان الأوروبي يلعب دوراً هاماً في هذا الصدد. ورسم صورة لمستقبل إيران بعد التغيير، حيث “يتم رفع العقوبات، ويتشكل اقتصاد فعال، وتتاح للطبقة المتوسطة ورجال الأعمال فرصة للنمو وخلق فرص العمل”، وتستعيد إيران دورها التاريخي والإقليمي، ويعرف الآباء والأمهات أن لأطفالهم مستقبلاً. واختتم كلمته باقتباس من الرئيس الأمريكي جون كينيدي حول الإنسانية المشتركة، مندداً بالعدد الهائل للإعدامات في إيران.

كلمة ماريا تيريزا فيفالديني، عضوة البرلمان الأوروبي

أعربت النائبة الإيطالية ماريا تيريزا فيفالديني عن سعادتها بلقاء السيدة رجوي، وقالت: “أنا سعيدة جداً بأن امرأة تقف على رأس حركة مقاومة في إيران، وهذا بحد ذاته يستحق تشجيعاً مضاعفاً”. وجددت تضامنها الشخصي مع المقاومة، مؤكدة على مواصلة الدعم عبر القرارات البرلمانية من أجل “الديمقراطية والسلام وحقوق الإنسان، والأهم من ذلك، إنهاء عقوبة الإعدام”.

إيران تعلق التعاون مع الوكالة الدولية، وواشنطن تندد بانتهاكاتها

إيران تعلق التعاون مع الوكالة الدولية، وواشنطن تندد بانتهاكاتها

في خطوة تصعيدية، أقر برلمان النظام الإيراني قانوناً يقضي بتعليق جميع أشكال التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يغلق الباب أمام المفتشين الدوليين ويوقف الرقابة على برامجها النووية. يأتي هذا القرار في الوقت الذي وجهت فيه الولايات المتحدة انتقادات حادة لطهران في مجلس الأمن الدولي، متهمة إياها بالانتهاك الصارخ لالتزاماتها الدولية وتهديد الاستقرار الإقليمي.

ففي جلسة علنية صباح يوم الأربعاء، أقر برلمان النظام الإيراني تفاصيل “خطة تعليق التعاون” مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وبحسب ما أعلنه علي رضا سليمي، عضو هيئة رئاسة البرلمان، فإن هذا القانون يمنع دخول مفتشي الوكالة إلى المواقع النووية، ويوقف تركيب كاميرات المراقبة، ويسري على جميع أشكال التعاون المتعلقة بالضمانات والبروتوكولات الإضافية. وأضاف أن القانون ينص على فرض عقوبات على أي شخص يسمح بدخول مفتشي الوكالة إلى البلاد، وأن أي تعاون مستقبلي لن يكون ممكناً إلا بموافقة وضمانات من المجلس الأعلى للأمن القومي.

وفي كلمة لها في مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، دوروثي شي، أن النظام الإيراني “يواصل انتهاك التزاماته تجاه الأمم المتحدة بشكل صارخ”. وقالت: “الولايات المتحدة لن تغض الطرف عن عدم امتثال النظام الإيراني لمتطلبات الضمانات النووية والتهديد المستمر لاستقرار المنطقة”.

وأشارت السفيرة الأمريكية إلى استمرار طهران في إرسال الأسلحة إلى الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان، مؤكدة أن “كلا الأمرين يعد انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي”. وأضافت أن النظام الإيراني لم يلتزم ببنود القرار 2231 عندما كانت سارية، “والدليل على ذلك هو مئات الطائرات المسيرة التي نقلها إلى روسيا لاستخدامها في الهجمات ضد أوكرانيا”. وذكّرت بأن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية كان قد أعلن في وقت سابق من شهر يونيو أن النظام الإيراني في “حالة عدم امتثال” بسبب انتهاكاته المتعددة.

وأعربت السفيرة شي عن أسفها لأن بعض أعضاء المجلس فضلوا “تجاهل عدم امتثال الجمهورية الإسلامية أو حتى تشجيعه”. واختتمت بالتأكيد على أن الرئيس دونالد ترامب قد كرر بوضوح أن “الوقت قد حان لتقبل الجمهورية الإسلامية للسلام”، وأنه على الرغم من “الجهود المستمرة وحسن النية من قبل الرئيس الأمريكي للتفاوض وحل هذه القضايا عبر الدبلوماسية، إلا أن قادة الجمهورية الإسلامية قاوموا ورفضوا في النهاية اتفاقاً كان يمكن أن يمنعهم إلى الأبد من الحصول على سلاح نووي“.

من واشنطن إلى تورنتو: تضامن عالمي من أجل حرية إيران

من واشنطن إلى تورنتو: تضامن عالمي من أجل حرية إيران

في الحادي والعشرين من يونيو، تجمع الإيرانيون الأحرار في جانبي العالم لإحياء ذكرى شهداء المقاومة الإيرانية، والتأكيد على أهدافهم المتمثلة في إسقاط الفاشية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية. وفي هذا الإطار، أقامت المقاومة الإيرانية معرض صور أمام الكونغرس الأمريكي في واشنطن، ونظمت مظاهرة حاشدة في تورنتو بكندا، تحدث فيهما عدد من الشخصيات الدولية البارزة الداعمة للمقاومة.

تكريم أبطال المقاومة في واشنطن

أمام مبنى الكونغرس الأمريكي، عرض معرض الصور وجوه شهداء المقاومة الإيرانية في مشهد مؤثر. وفي كلمتها، قالت السفيرة الأمريكية السابقة، كارلا ساندز، إن “وجوه هؤلاء الشهداء الجميلة تحمل في طياتها أساس ووعد جمهورية حرة وغير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة في إيران”. واعتبرت المعرض شهادة على نضال منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على مدى ستة عقود ضد دكتاتوريتي الشاه والنظام الحالي، مشددة على دور “وحدات الانتفاضة” التي “تضرب جذورها في النسيج الاجتماعي” وتستهدف بنشاط قواعد القمع والإرهاب التابعة للنظام لتمهيد الطريق أمام انتفاضة شعبية.

من واشنطن إلى تورنتو: تضامن عالمي من أجل حرية إيران

من جانبها، أكدت ليندا شافيز، المديرة السابقة للعلاقات العامة في البيت الأبيض، على ضرورة أن يتم التغيير على يد الشعب الإيراني، قائلة: “إن شعب إيران هو الذي سيقرر مصير إيران”. وأشادت بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر باعتبارها خارطة طريق لإقامة حكومة منتخبة تخدم جميع أبناء الشعب، معلنة عن وجود دعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأمريكي لهذه الحركة، مما يظهر إجماعاً واسعاً على التهديد الذي يمثله النظام الإيراني وضرورة دعم المقاومة. كما وصف رودي غيرستن النظام الإيراني بأنه “رأس الأفعى” وأكبر راعٍ للإرهاب في العالم، مؤكداً أن “الحل الوحيد للأزمة الحالية هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني”، وداعياً إلى الاعتراف بحق وحدات الانتفاضة في مواجهة حرس النظام الإيراني.

مظاهرة تورنتو: تضامن من أجل التغيير

بالتزامن مع ذلك، تجمع الإيرانيون الأحرار في تورنتو لإحياء ذكرى 20 یونیو. وفي كلمتها، أكدت جودي سغرو، عضوة البرلمان الكندي والوزيرة السابقة، على التضحيات التي قُدمت من أجل الديمقراطية، قائلة: “لقد ضحى الآلاف بحياتهم للنضال من أجل الديمقراطية والحرية”. ووصفت خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر بأنها “خارطة طريق بسيطة جداً لكيفية تحرير إيران”. كما أشارت إلى الإعدامات الواسعة في إيران، مضيفة أن إعدام عدد هائل من الأشخاص في العام الماضي يظهر “الضرورة الملحة لتغيير النظام”.

وأعربت سغرو عن تفاؤلها قائلة: “كل العمل الذي قمتم به على مدى أربعة عقود هو في طريقه للتحقق… لم أكن أعتقد قبل عام أننا سنكون قريبين إلى هذا الحد، لكننا قريبون جداً من إيران حرة وديمقراطية”.

خطة النقاط العشر: خارطة طريق لمستقبل إيران

كانت خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر هي المحور الذي أكد عليه المتحدثون في كلا الحدثين، باعتبارها العمود الفقري لحركة المقاومة. تدعو هذه الخطة إلى انتخابات حرة ونزيهة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، والحريات الأساسية. وكما وصفتها السفيرة ساندز، فإن هذه الخطة “رائعة” ويمكن أن “تؤدي إلى ولادة عظيمة لإيران”.

إن فعاليات واشنطن وتورنتو، امتداداً لمظاهرات برلين وستوكهولم، هي شهادة على العزم الراسخ للإيرانيين وداعميهم الدوليين على إنهاء الاستبداد وإقامة إيران حرة وديمقراطية. وقد أرسلت هذه التحركات رسالة واضحة للعالم: لقد حان وقت التغيير، والشعب الإيراني مستعد لتحقيق هذا التغيير.

جون بيركو: هناك بديل في إيران وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانیة

جون بيركو: هناك بديل في إيران وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانیة

في خطاب ألقاه خلال “مسيرة الحرية 2025” في برلين، في الحادي والعشرين من يونيو، قدم الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، جون بيركو، دعماً قوياً لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، ووصف النظام الحاكم بأنه “فاحشة همجية”. وفي كلمته التي ألقاها في الذكرى الرابعة والأربعين لمجزرة المتظاهرين السلميين في طهران عام 1981، استعرض بيركو إرث النظام القمعي ودحض الادعاء بأنه لا يوجد بديل قابل للتطبيق له.

وأكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) يقدم خياراً ديمقراطياً ذا مصداقية، يرتكز على دعم من داخل إيران وعلى الصعيد الدولي. وفي معرض إشادته بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر وقيادتها، دعا إلى اعتراف عالمي بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره.

نص الخطاب

بدأ بيركو كلمته قائلاً: “سيداتي وسادتي، أيها الأصدقاء، أنا هنا – كما أنتم جميعاً هنا – لسبب واحد ووحيد: نحن متحدون في التصميم المطلق على أن يتمتع شعب إيران بالديمقراطية والحرية، عاجلاً وليس آجلاً”.

وأضاف: “بالطبع، كما تعلمون، نجتمع اليوم في الذكرى الرابعة والأربعين لذلك العمل الوحشي والهمجي من القتل الذي ارتكبته الدولة على يد الحكومة الفاشية الإيرانية. المتظاهرون السلميون – الذين تجرأوا في طهران عام 1981 على التعبير عن آراء لم يوافق عليها الملالي – قوبلوا بقوة مميتة”. وأكد أن “حكومة إيران الحالية هي فاحشة همجية. فاحشة همجية تفوح منها رائحة كريهة في أنوف الشرفاء في كل مكان. هذا النظام لا يمكن أن يستمر، لأنه قائم على ازدراء إرادة الشعب الإيراني نفسه”.

وانتقد بيركو سياسة الغرب قائلاً: “ولكنكم تعلمون، لفترة طويلة جداً، ابتلعت الحكومات في جميع أنحاء العالم أكبر كذبة للنظام الإيراني – وهي أنه لا يوجد بديل. دعوني أقول لكم يا أصدقائي: هناك بديل”. ورفض فكرة أن الخيار محصور بين الاسترضاء والحرب، واصفاً إياها بـ”خيار زائف ومعضلة كاذبة”. وذكّر الحضور بتجربة بريطانيا التاريخية، قائلاً: “شعبي اكتشف في أواخر الثلاثينيات أن استرضاء الفاشية لن ينجح، ولم يكن ممكناً أن ينجح، ولم ينجح”. وأضاف: “في ذلك الوقت، كان البديل هو الحرب. ولكن اليوم، هناك خيار ثالث. وهو: أن تقبل الحكومات وتعلن أن للشعب الإيراني الحق في اختيار حكومته بنفسه”.

ثم قدم بيركو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل، لثلاثة أسباب: “أولاً، المجلس الوطني للمقاومة، مدعوماً بوحدات الانتفاضة مجاهدي خلق، له قاعدة راسخة وأساس متين في جميع أنحاء إيران. إنهم أقوياء على الأرض. ثانياً، يتمتع المجلس بدعم دولي ومحلي واسع. في برلمان المملكة المتحدة – حيث خدمت لأكثر من عقدين، بما في ذلك أكثر من عقد كرئيس للبرلمان – جاء الدعم من أعضاء من جميع الأطياف السياسية. وثالثاً، لدى المجلس خطة واضحة: جمهورية ديمقراطية ستلغي عقوبة الإعدام، وتفصل الدين عن السياسة، وتحقق المساواة بين الجنسين، وتؤسس لقضاء مستقل وسيادة القانون، وتضمن احترام حقوق الإنسان – بما في ذلك الأقليات العرقية والقومية”.

كما رفض بشدة فكرة عودة الملكية، واصفاً إياها بـ “هراء على ركائز”. وقال: “الحرية والديمقراطية يجب أن تأتي على يد أولئك الذين شعروا بألم السنوات الست والأربعين الماضية – والذين عارضوا الشاه أيضاً قبل ذلك. أناس مثل بطلة عصرنا، السيدة مريم رجوي“. ووصف السيدة رجوي بأنها “صليبية من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والحكم الذاتي وسيادة القانون”، مشيداً بشجاعتها ومبادئها التي لا تتزعزع.

واختتم بيركو خطابه بنبرة ملؤها الثقة، موضحاً أن سر النجاح يكمن في مكونين: “الإلهام”، المتمثل في الموهبة والمعرفة والكفاءة، و”العرق”، المتمثل في العمل الجاد والتفاني والعزيمة التي ترفض الهزيمة. وقال: “وكلا الأمرين، يا أصدقائي، تمتلكونه بوفرة. ستهزمون الديكتاتوريين. ستبنون الديمقراطية. سأكون معكم في كل خطوة على الطريق، على طول الطريق إلى طهران”. ثم هتف: “ماذا نريد لشعب إيران؟ الحرية والديمقراطية. متى نريدها؟ الآن. الآن. الآن”.

رويترز: مريم رجوي تعتبر اقتراح وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع بمثابة تقدّم يدعم المسار الثالث المتمثل في: لا للحرب، لا للاسترضاء

رويترز: مريم رجوي تعتبر اقتراح وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع بمثابة تقدّم يدعم المسار الثالث المتمثل في: لا للحرب، لا للاسترضاء

أفادت وكالة رويترز من باريس أن زعيمة المقاومة الإيرانية التي تتخذ من باريس مقراً لها، مريم رجوي، دعت يوم الثلاثاء، في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار في الحرب الجوية بين إيران وإسرائيل، إلى ضرورة أن يقوم الشعب الإيراني الآن بإسقاط نظام الولي الفقیة للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي.

وقالت السيدة رجوي في بيان لها: “إن اقتراح وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب هو خطوة إلى الأمام لصالح الخيار الثالث: لا للحرب، لا للمساومة”. وأضافت: “دعوا الشعب الإيراني بنفسه، في معركة المصير، يسقط خامنئي والديكتاتورية”.

وأوضحت رجوي أن الهدف هو إقامة “جمهورية ديمقراطية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، والحكم الذاتي لقوميات إيران”.

ووفقاً لوكالة رويترز، تأتي هذه الدعوة بعد أن قصفت الولايات المتحدة يوم السبت منشآت نووية إيرانية، وبعد أن طرح الرئيس دونالد ترامب احتمال الإطاحة بالحكام الدينيين المتشددين في إيران، على الرغم من أن إدارته قالت إن الهدف كان فقط تدمير البرنامج النووي الإيراني.

وأكدت رجوي في بيانها على أن “الشعب الإيراني، في نضاله الممتد لمئة عام، وبتكلفة باهظة ودموية، قد رفض مراراً ديكتاتوريتي الشاه والملالي في انتفاضات متتالية”.

ويشير التقرير إلى أن أي تحدٍ مباشر للنظام الإيراني سيتطلب على الأرجح نوعاً من الانتفاضة الشعبية، وأن المحللين السياسيين المطلعين على الوضع في إيران يقولون إن احتمال أو وشك وقوع مثل هذه الانتفاضة لا يزال موضع نقاش وشك.

وذكرت رويترز أنه خلال الحرب الجوية الأخيرة، ظل المجلس الوطني للمقاومة على الهامش وقلل من الإدلاء بالمعلومات، لأنه، بحسب مصادر مطلعة، لم يرغب في دعم حرب خارجية تقودها إسرائيل علانية. ويأتي هذا على النقيض من دوره النشط خلال الاحتجاجات الواسعة السابقة ضد الحكومة الإيرانية، حيث عمل على جمع ونشر المعلومات من مصادر داخل البلاد.

وفي ختام تقريرها، ذكّرت رويترز بالدور التاريخي لهذه المجموعة، مشيرة إلى أنها في عام 2002، كانت أول من كشف علانية عن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني.

النظام الإيراني على حافة الهاوية

النظام الإيراني على حافة الهاوية

في مقال تحليلي نشره موقع “تاون هال“، يرى الكاتب ستروان ستيفنسون، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن النظام الثيوقراطي في إيران يترنح اليوم على حافة الهاوية، وأن الأزمة المتصاعدة التي يشهدها تعيد إلى الأذهان أصداء الأسابيع الأولى من عمر الجمهورية الإسلامية.

ويستعرض ستيفنسون السياق التاريخي، مذكراً بأنه بعد الإطاحة بالشاه عام 1979، اختطف خميني الثورة الشعبية وأرسى أسس طغيانه الوحشي. وسرعان ما أدرك الشعب الإيراني أنه وقع في فخ استبدال الاستبداد الوحشي للشاه بالقمع الأصولي القاسي للملالي، وأنه قفز “من المقلاة إلى النار”. وقد تجلى هذا الرفض في انتفاضة حاشدة اندلعت في العشرين من يونيو عام 1981، حيث خرج نصف مليون متظاهر، نظمتهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ضد الخميني وجمهوريته الوليدة ودستوره القائم على “ولاية الفقيه”. وقد قوبلت شجاعة المتظاهرين في ذلك اليوم بالرصاص الحي من قبل حرس النظام الإيراني، وبدأت آلة الإعدام عملها الذي لم يتوقف حتى يومنا هذا، حيث تم إعدام أكثر من مئة ألف من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق، بما في ذلك مجزرة السجناء السياسيين سيئة السمعة عام 1988، التي وصفها المقرر الخاص للأمم المتحدة بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

ويرى ستيفنسون أن نظام الملالي اليوم يواجه وضعاً مشابهاً، لكنه أكثر ضعفاً من أي وقت مضى. فقد انهار ما يسمى بـ”محور المقاومة” الذي كان يشمل حزب الله والحوثيين وبشار الأسد. كما انضمت إسرائيل والولايات المتحدة الآن إلى الهجوم الدقيق على المواقع النووية للنظام، وتم القضاء على العشرات من قادة حرس النظام الإيراني والعلماء النوويين الرئيسيين. 

لقد انفجرت في وجه خامنئي سنوات من رعايته للإرهاب الدولي وإشعال الحروب، بينما كان يحاول يائساً إقناع الغرب بأنه يخصب اليورانيوم فقط لأغراض سلمية. ويؤكد الكاتب أنه لا يمكن مقارنة الوضع الحالي بالمعلومات المضللة عن “أسلحة الدمار الشامل” التي أدت إلى الإطاحة بصدام حسين. فالوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أن ذريعة الملالي لتخصيب اليورانيوم قد تم فضحها كخدعة، مشيرة إلى أن إيران تمتلك الآن مخزوناً كبيراً من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء عالية جداً تكفي لصنع عدة قنابل نووية في وقت سريع.

وعلى الصعيد الداخلي، يواجه النظام تحديات متزايدة، تفاقمت بسبب الاضطرابات الاقتصادية والعزلة الدولية والسخط الشعبي الواسع. فبعد أن أهدر النظام ثروة الأمة على تمويل الإرهاب والميليشيات الوكيلة بدلاً من رفع مستوى معيشة شعبه، أصبح الاقتصاد الإيراني في حالة خراب. إن الشعب الإيراني، وخاصة الشباب، يشعر بخيبة أمل متزايدة ويتوق إلى مستقبل خالٍ من أغلال الحكم الديني واليأس الاقتصادي.

ويخلص ستيفنسون إلى أن الشعب الإيراني الذي يبلغ تعداده تسعين مليوناً لم يعد يخشى الملالي ووحشيتهم. وقد أظهر الصعود الهائل لـ”وحدات الانتفاضة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في جميع أنحاء البلاد شجاعة المعارضة، التي تقوم يومياً بأنشطة مثل رش الشعارات المناهضة للنظام، وإضرام النار في مقرات حرس النظام الإيراني والباسيج، وعرض لافتات لقادة المجلس الوطني للمقاومة مثل السيدة مريم رجوي، وشن هجمات إلكترونية على وسائل إعلام النظام. إن “وحدات الانتفاضة”، بحسب الكاتب، تضيء الطريق نحو التحرير، والعالم ينتظر بزوغ فجر عصر جديد.

نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة يحذر من وجود مواقع نووية سرية أخرى

نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة يحذر من وجود مواقع نووية سرية أخرى

في مقابلة مع شبكة “نيوزماكس” ، حذر علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، من أن تاريخ النظام الإيراني الحافل بـ”الخداع والأكاذيب والإخفاء” يشير إلى احتمال وجود مواقع نووية أخرى غير معلنة، وذلك على الرغم من الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت المنشآت النووية الرئيسية في البلاد.

وجاءت تصريحات جعفر زاده بعد أيام قليلة من الضربات العسكرية المنسقة التي استهدفت ثلاثة من أبرز المواقع النووية الإيرانية، وهي فوردو ونطنز وأصفهان، والتي أعلن بعدها الرئيس دونالد ترامب أنها “دُمرت بالكامل”. وقال جعفر زاده، الذي ساهمت اكتشافاته في عام 2002 في فضح الأنشطة النووية السرية لإيران: “من المؤكد أن هذا ممكن، فالنظام الإيراني لديه تاريخ من الخداع والأكاذيب والإخفاء… لذلك، لن أتفاجأ إذا كانت هناك مواقع أخرى”.

ورغم خطورة الوضع، أكد جعفر زاده أن طموحات النظام النووية ليست سوى جانب واحد من صراع أوسع يخوضه الشعب الإيراني ضد “الديكتاتورية الدينية”. وأشار إلى أن رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، قد رحبت بوقف إطلاق النار وانتهاء الحرب، معتبرة إياه “خطوة كبيرة لصالح الخيار الثالث… لا للاسترضاء ولا للحرب. دعوا الشعب الإيراني يصفي حساباته في معركته النهائية ضد آيات الله”.

وأوضح جعفر زاده أن التطورات الحالية هي جزء من نضال تاريخي طويل من أجل الحرية في إيران، يمتد على مدى قرن من الزمان. وقال: “هناك تاريخ على مدى المئة عام الماضية من نضال الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية، بنفس الطريقة التي وقفوا بها ضد ديكتاتورية الشاه والسافاك وكل ذلك. إنهم يفعلون ذلك الآن”.

ورسم جعفر زاده رؤية لمستقبل إيران كجمهورية علمانية وديمقراطية خالية من الأسلحة النووية والحكم الديني. وقال: “فكروا فقط في الأمر، إيران جمهورية حرة و ديمقراطية وغير نووية، تفصل الدين عن الدولة، وتحترم المساواة بين الجنسين وكل ذلك. يا له من فرق سيحدثه ذلك، ليس فقط لشعب إيران، بل للمنطقة بأسرها”.