الرئيسية بلوق الصفحة 493

لقاء السيدة مريم رجوي مع عضو الكونغرس الأميركي راندي ويبر

لقاء السيدة مريم رجوي مع عضو الكونغرس الأميركي راندي ويبر

أجرت السيدة مريم رجوي لقاء عبر الإنترنت مع السيد راندي ويبر، عضو الكونغرس الأميركي.

وخلال هذا اللقاء، رحّبت السيدة  مريم رجوي باقتراح وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب الخارجية، وشدّدت على ثلاث نقاط أساسية:

• أولاً: يجب الاعتراف بأن الصراع الرئيسي خلال الـ46 عامًا الماضية هو نضال الشعب الإيراني ومقاومته ضد ديكتاتورية الملالي الدينية الحاكمة من أجل الحرية والديمقراطية.

• ثانيًا: الحل العملي الوحيد هو تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. إن السلام والأمن في المنطقة مرتبطان بهذا التغيير.

• ثالثًا: عندما نتحدث عن تغيير النظام، لسنا بصدد المطالبة بتدخل عسكري خارجي أو دعم مالي من الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى.

وأكدت السيدة رجوي أنه يوجد بديل سياسي موثوق يتمتع ببرنامج واضح، وهيكل قوي، وكوادر بشرية مؤهلة لقيادة عملية التغيير وضمان نقل السلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين بعد إسقاط النظام.

من جهته، أعرب عضو الكونغرس راندي ويبر عن تقديره لمواقف السيدة مريم رجوي والمقاومة الإيرانية فيما يخص الحرب والأزمة الراهنة، وقال:

“أنا أتفق معكم تمامًا أن الصراع الحقيقي هو بين الشعب والمقاومة الإيرانية من جهة، والديكتاتورية الدينية من جهة أخرى، وهذا الصراع هو الذي سيحسم مستقبل إيران ويحقق الديمقراطية للشعب والسلام للمنطقة.”

وأكد ويبر دعم الأغلبية من الحزبين في الكونغرس الأميركي للمقاومة الإيرانية، مشيرًا إلى أن القرار رقم 166، الذي رعاه 225 عضوًا من الكونغرس، يدعم خطتكم ذات النقاط العشر، والتي تتضمن قيمًا ديمقراطية عالمية.

وختم ويبر بالقول إنّ أغلبية مجلس النواب الأميركي تدعم حقوق أعضاء منظمة مجاهدي خلق المقيمين في أشرف 3 في ألبانيا، وذلك في إطار اتفاقية جنيف لعام 1951، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما حرية التعبير وحرية التجمع.

المصدر: موقع مريم رجوي

حوارعلي رضا جعفر زاده مع رودي جولياني: كشف عن تاريخ الخداع والحل في إسقاط النظام الإيراني

حوارعلي رضا جعفر زاده مع رودي جولياني: كشف عن تاريخ الخداع والحل في إسقاط النظام الإيراني

علي رضا جعفر زاده يقدم رؤية شاملة للمقاومة كبديل ديمقراطي، وجولياني يدين عقودًا من سياسة الاسترضاء الغربية

في حوار تحليلي معمق، استضاف السيد رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق وأحد أبرز الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة، السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، لمناقشة مستقبل إيران في ظل الأوضاع المتفجرة التي تعصف بالمنطقة. قدم الحوار، الذي حمل عنوان “مستقبل إيران على مفترق طرق”، رؤية نقدية حادة لتاريخ نظام الملالي القائم على القمع والخداع، وسلط الضوء على دور المقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي منظم، مؤكدًا أن الحل الوحيد لأزمات إيران والمنطقة يكمن في التغيير الجذري للنظام على أيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

استعرض جعفر زاده، بخبرته الطويلة كأحد أبرز الخبراء في شؤون النظام الإيراني، سردية تاريخية وسياسية شاملة، كاشفًا عن الجذور الأيديولوجية والسياسية التي شكلت هوية النظام الحالي، بينما قدم جولياني، من موقعه كشاهد ومشارك في صنع السياسة الأمريكية، تحليلًا لاذعًا لسياسات الغرب، خاصة الولايات المتحدة، التي أدت إلى تمكين هذا النظام الإرهابي.

تناقض صارخ: ثقافة إيران في مواجهة أيديولوجيا الملالي

انطلق الحوار من نقطة جوهرية، وهي التناقض الصارخ بين ثقافة وتاريخ إيران العريق، القائم على التسامح وحقوق الإنسان منذ عهد “كورش الكبير”، وبين الأيديولوجية الظلامية التي فرضها نظام الملالي. أوضح جعفر زاده أن ما يمثله الملالي اليوم هو “نقيض تاريخنا وثقافتنا” . وأشار إلى أن هذا الانحراف لم يبدأ مع الملالي فحسب، بل إن ديكتاتورية الشاه البهلوية كانت أيضًا “نقيضًا تامًا لنهج كورش الكبير”، حيث أسست لدولة بوليسية قمعية اعتمدت على جهاز “السافاك” لسجن وتعذيب المثقفين وفرضت حكم الحزب الواحد .

وشدد جعفر زاده على أن الشعب الإيراني، بتاريخه النضالي الطويل، لم يرضخ يومًا لهذه الديكتاتوريات. وقال: “لهذا السبب، تقف الأمة الإيرانية شامخة وفخورة، ليس فقط بتاريخها، بل أيضًا بطريقة وقوفها للحفاظ على تلك المبادئ التأسيسية” . ومن هذا المنطلق، يرى جعفر زاده أن نظام الملالي، الذي “ظهر من العدم”، جلب معه “أيديولوجية رجعية متجذرة في الإقطاع والفاشية، وغلفها بغطاء الدين”، وهي أيديولوجية لا تمت بصلة لا لروح الدين الحقيقية ولا لتاريخ إيران وثقافتها .

من جانبه، أيد جولياني هذا التحليل، واصفًا الملالي بأنهم يعملون بنفس عقلية “الشيوعيين والنازيين”، حيث “يحرفون الحقيقة لتناسبهم ويحاولون محو تاريخكم ليصنعوا تاريخهم الخاص” .

خيانة الثورة وبداية الصراع مع المقاومة

قدم جعفر زاده تحليلًا دقيقًا لكيفية تمكن خميني من “اختطاف” الثورة الشعبية عام 1979، مستغلاً “فراغًا في القيادة” نتج عن قمع الشاه لجميع القوى الوطنية والديمقراطية. وأوضح أنه بعد نجاح الثورة، رفضت منظمة مجاهدي خلق عروض الخميني المتكررة للمشاركة في السلطة، لأنها كانت مشروطة بقبول قيادته المطلقة والمشاركة في قمع القوى السياسية الأخرى، وخاصة الشيوعيين.

وأكد جعفر زاده: “لقد رفضنا ذلك وقلنا إن الثورة يجب أن تكون من أجل حرية الفكر والتسامح. لن نوافق على ملاحقة مواطنينا لمجرد أن لدينا وجهة نظر مختلفة تمامًا عنهم” . كان هذا الموقف المبدئي هو الشرارة التي أطلقت العنان لعداء النظام الشرس ضد منظمة مجاهدي خلق، حيث بدأ بقمع أعضائها بشكل غير رسمي في البداية، ثم انتقل إلى القمع الرسمي والمنهجي في 20 يونيو 1981، والذي يعتبره جعفر زاده “بداية عهد القمع” الذي لم يتوقف حتى اليوم .

هذا القمع الوحشي بلغ ذروته في مجزرة عام 1988، حيث أصدر خميني فتوى مكتوبة بخط يده تأمر بإعدام كل من له صلة بمنظمة مجاهدي خلق. وأوضح جعفر زاده: “أُعدم ما يصل إلى 30 ألف سجين سياسي خلال فترة أربعة أشهر، بناءً على سؤال واحد فقط حول انتمائهم للمنظمة” . وأكد أن هذه الجريمة، التي وصفتها الأمم المتحدة لاحقًا بأنها “جريمة ضد الإنسانية”، لم تنجح في اقتلاع جذور المقاومة.

البرنامج النووي: “بوليصة تأمين على الحياة” للنظام

ركز جزء كبير من الحوار على البرنامج النووي للنظام، حيث ذكّر جعفر زاده بأن المقاومة الإيرانية كانت أول من كشف للعالم عن موقع نطنز السري لتخصيب اليورانيوم في أغسطس 2002 . وشدد على أن هذا البرنامج لم يكن يومًا لأغراض سلمية، بل هو “بوليصة تأمين على الحياة لبقاء النظام” . وأضاف: “لقد كلف هذا البرنامج الشعب الإيراني ما يقدر بـ 2 تريليون دولار، وهو ضعف تكلفة حرب الثماني سنوات مع العراق، كل ذلك من أجل ماذا؟” .

وأشار جعفر زاده إلى أن النظام، الذي يواجه رفضًا شعبيًا واسعًا وفقد نفوذه الإقليمي، أصبح يرى في القنبلة النووية ضمانته الوحيدة للبقاء. وقال: “إنهم يواجهون أزمة بقاء، ولهذا السبب يتمسكون ببرنامجهم للأسلحة النووية” .

سياسة الاسترضاء الغربية: تمكين الوحش

انتقد كل من جعفر زاده وجولياني بشدة سياسة “الاسترضاء” التي اتبعتها الحكومات الغربية، وخاصة الإدارات الأمريكية السابقة، تجاه نظام الملالي. وصف جولياني هذه السياسات بأنها كانت “حمقاء” و “غبية بشكل إيجابي” . وذكر كيف أن إدارة كلينتون أدرجت منظمة مجاهدي خلق على قائمة الإرهاب “كبادرة حسن نية لطهران ورئيسها المعتدل حديثًا آنذاك، محمد خاتمي”، وهو ما اعتبره جعفر زاده جزءًا من سياسة “شيطنة البديل لتبرير التعامل مع النظام” .

كما أشار جولياني إلى الأموال الضخمة التي تدفقت على النظام خلال عهد أوباما وبايدن، والتي قدرها بمئات المليارات من الدولارات. وقال: “أتحداكم أن تخبروني من أعطى إيران أموالاً أكثر من أمريكا الديمقراطية في عهد أوباما وبايدن؟ لا الصين ولا روسيا فعلتا ذلك” . وأكد جعفر زاده أن “دولارًا واحدًا من هذه الأموال لم يذهب لشعب إيران”، بل تم إنفاقها إما على “تسمين حرس النظام” أو تمويل وكلائه في المنطقة مثل حزب الله وحماس والحوثيين .

الخيار الثالث: الحل الوحيد القادم من الداخل

في مواجهة هذا الواقع المعقد، شدد جعفر زاده على أن الحل لا يكمن في الحرب الخارجية ولا في استرضاء النظام، بل في “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي منذ أكثر من عقدين: “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية” .

وأوضح أن المقاومة الإيرانية، بقيادة المجلس الوطني للمقاومة، تمتلك خطة واضحة ومفصلة لمستقبل إيران، وهي “خطة النقاط العشر” التي قدمتها السيدة رجوي، والتي تقوم على مبادئ الديمقراطية، فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، اقتصاد السوق الحر، والسلام في الشرق الأوسط، وإيران غير نووية .

وأكد أن المقاومة لديها خطة مدروسة للمرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام، تضمن نقل السلطة للشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة في غضون ستة أشهر لتشكيل مجلس تأسيسي يتولى صياغة دستور جديد. وقال: “مهمتنا ليست الاستيلاء على السلطة بأي ثمن. مهمتنا هي قيادة المرحلة الانتقالية لضمان تشكيل حكومة ممثلة حقًا للشعب الإيراني” .

واختتم جعفر زاده حديثه برسالة قوية: “لقد دفعنا الثمن. كل ما نطلبه من العالم هو التوقف عن مساعدة أعدائنا. توقفوا عن إعطائهم المال والشرعية. اعترفوا بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بهذا النظام، وسترون التأثير الهائل لذلك على المنطقة والعالم” .

الحل لأزمة إيران ليس الحرب أو الإسترضاء بل دعم نضال الشعب للتغيير

الحل لأزمة إيران ليس الحرب أو الإسترضاء بل دعم نضال الشعب للتغيير

علي صفوي يؤكد أن “الحل الثالث” هو السبيل الوحيد لإيران ديمقراطية غير نووية، وجاريت يسلط الضوء على دور المقاومة المنظمة

في بث مباشر على منصة X يوم الجمعة 27 يونيو 2025، استضاف المعلق القانوني والسياسي الأمريكي البارز، غريغ جاريت، السيد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في حوار جاء في توقيت بالغ الحساسية. وفي ظل الأجواء المتوترة التي أعقبت الضربات العسكرية الأمريكية على منشآت النظام الإيراني النووية والحديث عن وقف إطلاق نار هش، تم تسليط الضوء على التطورات المتسارعة في إيران والمنطقة، وبحث مستقبل إيران في ظل الأزمة النووية والمطالب الشعبية المتزايدة للتغيير الديمقراطي.

ركز الحوار على رؤية المعارضة الإيرانية للحل، حيث قدم السيد صفوي تحليلًا معمقًا لضعف النظام من الداخل، وقوة المقاومة المنظمة، مؤكدًا على ضرورة تبني المجتمع الدولي لسياسة حازمة تدعم الشعب الإيراني في سعيه للحرية.

سياق متوتر ورؤية “الحل الثالث“

انطلق الحوار من السياق الإقليمي المتأزم، الذي شهد تصعيدًا كبيرًا منذ 13 يونيو، وبلغ ذروته مع الضربات العسكرية الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية رئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان. وفي هذا الإطار، طرح السيد صفوي رؤية المقاومة الإيرانية التي تقودها السيدة مريم رجوي، والتي تُعرف بـ”الحل الثالث”. وأوضح أن هذا الحل يرفض مسارين خاطئين: الأول هو سياسة الاسترضاء التي أثبتت فشلها على مدى عقود، والتي لم تؤد إلا إلى تمكين النظام من قمع شعبه وتصدير الإرهاب والمضي قدمًا في برنامجه النووي. أما المسار الثاني فهو الحرب أو التدخل العسكري الخارجي، الذي لا يخدم تطلعات الشعب الإيراني.

وأكد صفوي أن الحل يكمن في “لا للإسترضاء، لا للحرب، نعم لتغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة”. هذه الرؤية تضع مسؤولية التغيير على عاتق الإيرانيين أنفسهم، مع مطالبة المجتمع الدولي بوقف دعم النظام والاعتراف بحق الشعب في تقرير مصيره.

قمع الداخل والبديل الديمقراطي

للبرهنة على الطبيعة الإجرامية للنظام وعدم قابليته للإصلاح، استشهد صفوي بالوضع المأساوي لحقوق الإنسان في إيران. وأشار إلى أن القمع لم يتوقف يومًا، بل أصبح أكثر وحشية، مستشهدًا بتقارير دولية مثل تقارير منظمة العفو الدولية التي وثقت انتهاكات واسعة للعدالة، بما في ذلك الاعتماد على اعترافات منتزعة تحت التعذيب وإصدار أحكام قاسية مثل الجلد.

وفي مقابل هذه الصورة القاتمة، قدم صفوي البديل الديمقراطي الذي يطرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو إقامة جمهورية برلمانية علمانية وغير نووية، تقوم على مبادئ فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، واحترام حقوق جميع المواطنين بغض النظر عن عرقهم أو دينهم. وأوضح أن هذا البديل ليس مجرد شعار، بل هو برنامج سياسي مفصل ومدروس، يحظى بدعم واسع داخل إيران وخارجها.

التغيير من الداخل: دروس التاريخ ودور المقاومة المنظمة

ركز الحوار بشكل كبير على أهمية أن يكون التغيير نابعًا من الداخل. واستحضر صفوي دروس التاريخ، مشيرًا إلى أن الثورة الإيرانية عام 1979، على الرغم من أنها كانت انتفاضة شعبية ضد ديكتاتورية الشاه، إلا أنها أدت إلى صعود نظام أكثر تسلطًا بقيادة الخميني بسبب غياب بديل ديمقراطي منظم آنذاك. ومن هذا المنطلق، شدد على الدور المحوري الذي تلعبه اليوم شبكة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل البلاد، والتي تعمل كقوة منظمة تقود الاحتجاجات وتكشف عن المشاريع السرية للنظام، مثل برنامجه النووي، وتمنع النظام من قمع وإخماد شعلة المقاومة بالكامل.

وأكد أن هذا النهج، الذي يعتمد على “التغيير من الداخل”، يهدف إلى تجنب الفوضى أو الحرب الأهلية التي قد تنجم عن فراغ السلطة أو التدخل الخارجي، وهو ما حذرت منه العديد من التحليلات السياسية.

صدى دولي ودعوات للتضامن

ناقش الحوار أيضًا ردود الفعل الدولية، حيث أشار صفوي إلى المواقف التي اتخذتها دول مثل أستراليا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، والتي أكدت على ضرورة منع إيران من امتلاك السلاح النووي. ومع ذلك، شدد على أن هذه المواقف يجب أن تُترجم إلى سياسات عملية وحازمة، تشمل إدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب الدولية وقطع العلاقات الدبلوماسية مع نظام وصفه بأنه “عراب الإرهاب الدولي”.

كما تمت الإشارة إلى الدعم الشعبي العالمي الهائل الذي حظيت به الانتفاضات الإيرانية، مثل تلك التي اندلعت بعد مقتل مهسا أميني عام 2022، والتي شهدت تفاعلًا غير مسبوق على وسائل التواصل الاجتماعي. واعتبر صفوي أن هذا التضامن العالمي يشكل سندًا معنويًا وسياسيًا هامًا للشعب الإيراني، ويجب أن يتطور إلى ضغط سياسي حقيقي على الحكومات لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الديمقراطية.

في الختام، شكل الحوار بين علي صفوي وغريغ جاريت منصة مهمة لتوضيح رؤية المعارضة الإيرانية في وقت حاسم. وأكدت المناقشة على أن الأزمة الحالية ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل هي نتيجة طبيعية لطبيعة نظام استبدادي يمثل تهديدًا لشعبه وللعالم. والحل، كما طرحه صفوي، لا يكمن إلا في دعم نضال الشعب الإيراني من أجل بناء مستقبل جديد، مستقبل ديمقراطي وسلمي.

مجلس الأمن يحذر: أنشطة طهران النووية تشكل تهديدًا عالميًا

مجلس الأمن يحذر: أنشطة طهران النووية تشكل تهديدًا عالميًا

في جلسة إحاطة خاصة عقدها مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، 24 يونيو، للتركيز على القرار 2231 ووضع برنامج النظام الإيراني النووي، أعرب كبار مسؤولي الأمم المتحدة والدول الأعضاء عن قلقهم المتصاعد إزاء استمرار طهران في انتهاك التزاماتها الدولية. جاءت الجلسة في أعقاب وقف إطلاق نار هش بين إيران وإسرائيل بوساطة أمريكية، بعد ما يقرب من أسبوعين من التصعيد العسكري المكثف.

أكدت روزماري دي كارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، أن وقف إطلاق النار يمثل فرصة لتجنب المزيد من الكوارث، لكنها حذرت من أن الصورة الدبلوماسية الأوسع لا تزال قاتمة. واستشهدت بتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير، الذي سلط الضوء على زيادات كبيرة في مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وأشارت إلى أن الوكالة فقدت استمرارية معرفتها بالجوانب الرئيسية لأنشطة إيران النووية بسبب محدودية الوصول لأكثر من أربع سنوات.

وقالت دي كارلو للمجلس: “إن التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران منذ 13 يونيو، والغارات الجوية الأمريكية على منشآت إيران النووية في 21 يونيو، قد عقّدت بشدة الطريق نحو استعادة التنفيذ الكامل للاتفاق النووي”. كما ذكرت الضربة الصاروخية الإيرانية الأخيرة على قاعدة أمريكية في قطر كخطوة أخرى مزعزعة للاستقرار.

من جانبها، كررت السفيرة الأمريكية بالإنابة لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، موقف واشنطن بأن إيران تواصل خرق كل من الاتفاق النووي ومعايير عدم الانتشار الأوسع. وأشارت إلى نقل طهران للأسلحة إلى وكلائها مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان، بالإضافة إلى تزويدها روسيا بطائرات بدون طيار في عام 2022، وهي أعمال تتعارض مباشرة مع قرارات مجلس الأمن.

ودافعت شيا عن الغارات الجوية الأمريكية على البنية التحتية النووية الإيرانية ووصفتها بأنها “عملية دقيقة” تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على صنع الأسلحة، وأشارت إلى أنها أعقبها وقف لإطلاق النار نسقه الرئيس ترامب. وانتقدت أعضاء المجلس الذين “يغضون الطرف” عن عدم امتثال إيران، وحثت طهران على “اغتنام هذه الفرصة من أجل السلام”.

كما شدد ممثل الاتحاد الأوروبي، ستافروس لامبرينيديس، على الحاجة الملحة لإحياء الدبلوماسية، مُصرًا على أن الحل الدائم يجب أن يتم التوصل إليه من خلال التفاوض، وليس المواجهة العسكرية. وحذر من أن تسريع إيران لأنشطتها النووية، إلى جانب تقييد رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قد قوّض بشكل خطير جدوى الاتفاق.

وأثار سفير فرنسا شكوكًا جدية حول الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي، مشيرًا إلى أن طهران انتهكت جميع القيود المفروضة بموجب الاتفاق النووي تقريبًا. وشدد على أن الوكالة لم تعد لديها رؤية موثوقة للنطاق الكامل لأنشطة إيران، وحذر من تهديدات طهران بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT). وأشارت فرنسا، إلى جانب المملكة المتحدة وألمانيا، إلى استعدادها لتفعيل “آلية الزناد” (snapback) إذا لم يتم إحراز أي تقدم دبلوماسي بحلول الصيف.

وأضاف ممثل بريطانيا أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يتجاوز الآن الحد المسموح به في الاتفاق النووي بمعامل 40 مرة – وهو ما يتجاوز أي مبرر مدني – بينما وصفت ألمانيا البرنامج النووي بأنه تهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين.

في المقابل، أصر سفير النظام الإيراني، أمير سعيد إيرواني، على أن طهران لم تبدأ الحرب، زاعمًا أن إيران أوقفت ردودها العسكرية بمجرد توقف الهجمات من إسرائيل والولايات المتحدة. وأكد التزام النظام بالدبلوماسية وأصر على أن إجراءاته العلاجية لا تزال ضمن إطار القرار 2231 والاتفاق النووي. ودعا إيرواني مجلس الأمن إلى إدانة الضربات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، وخاصة تلك التي تستهدف المواقع النووية التي تراقبها الوكالة الدولية، وحث المجلس على منع الهجمات المستقبلية.

يأتي الجدل حول نوايا إيران النووية في الوقت الذي بدأت فيه العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الإعراب عن قلقها بشأن دور إيران في زعزعة الاستقرار الإقليمي. ورغم جولات متكررة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة، لا يزال التقدم الدبلوماسي متعثرًا، حيث تم إلغاء جولة سادسة بالكامل بسبب اندلاع الأعمال العدائية.

استنزاف 2 تريليون دولار: كيف ضحى النظام الإيراني بتنمية البلاد من أجل طموحاته العسكرية

استنزاف 2 تريليون دولار: كيف ضحى النظام الإيراني بتنمية البلاد من أجل طموحاته العسكرية

تقرير بحثي للبروفيسور ماثيو تسوجي يكشف عن التكلفة البشرية والاقتصادية للإنفاق العسكري في إيران

في تقرير بحثي مفصل نشره “مشروع شبكة أخبار إيران الحرة” (FISN)، يكشف البروفيسور ماثيو تسوجي من جامعة ولاية كاليفورنيا (CSUSM) أن النظام الإيراني قد أنفق ما يقدر بنحو 2 تريليون دولار أمريكي على البرامج العسكرية وتطوير الأسلحة والمشاريع المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل على مدى العقود الثلاثة الماضية (1995-2024). هذا الرقم المذهل لا يمثل مجرد إنفاق مالي هائل، بل يعكس سوء تخصيص عميق للموارد الوطنية، حيث تم تحويل الثروة من أولويات حيوية مثل البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية والاستدامة البيئية، لترسيخ سيطرة النظام من خلال العسكرة والعدوان الخارجي.

الإنفاق العسكري في سياق الاقتصاد المنهار

يشير التقرير إلى أن هذا الإنفاق العسكري البالغ 2 تريليون دولار يمثل أكثر من 20% من إجمالي الناتج الاقتصادي للبلاد خلال نفس الفترة، والذي بلغ حوالي 9.8 تريليون دولار. ورغم أن الإنفاق العسكري الرسمي المعلن ارتفع بشكل حاد في السنوات الأخيرة ليتجاوز 10 مليارات دولار بحلول عام 2023، فإن هذا الرقم لا يشمل النفقات الضخمة وغير المسجلة التي يسيطر عليها حرس النظام الإيراني، الذي يدير إمبراطورية عسكرية صناعية غامضة داخل وخارج إيران.

وعلى المستوى الشخصي، فإن هذا المبلغ يعني أن 80 ألف دولار قد خُصصت عسكريًا عن كل أسرة إيرانية. في بلد يبلغ فيه متوسط الدخل السنوي للفرد حوالي 4,500 دولار، يعادل هذا الرقم دخل 18 عامًا لكل مواطن. إنها ثروة كان يمكن أن تغير حياة الملايين، وتنتشل الأسر من الفقر، وتطلق مجتمعات بأكملها نحو الحداثة، لكنها ذهبت بدلاً من ذلك إلى صوامع الصواريخ والميليشيات الوكيلة وأجهزة الطرد المركزي النووية.

الأزمات المزمنة الأربع التي تجاهلها النظام

على الرغم من هذا الإنفاق الهائل، لا تزال إيران تعاني من أربع أزمات متفاقمة ومترابطة:

  1. ندرة المياه: تعيش 90% من سكان إيران في مناطق تواجه إجهادًا مائيًا خطيرًا، وشهدت أكثر من 30,000 قرية انهيارًا سكانيًا بسبب نقص المياه بين عامي 2002 و 2017.
  2. نقص الطاقة: بلغت فجوة نقص الكهرباء ذروتها عند 14 جيجاوات في صيف 2024، وأصبح نقص الغاز في الشتاء أمرًا معتادًا، بينما تفقد شبكة الطاقة ما بين 4 إلى 5 مليارات دولار سنويًا بسبب عدم الكفاءة والتسرب.
  3. التضخم وانهيار العملة: ظل التضخم السنوي فوق 40% في السنوات الأخيرة، ويعيش أكثر من 50% من الإيرانيين تحت خط الفقر، ويواجه الكثيرون انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.
  4. البطالة وهجرة الأدمغة: تتراوح بطالة الشباب باستمرار بين 25% و 50%، وتعد إيران واحدة من الدول الرائدة في هجرة الكفاءات، مما يترك قطاعات حيوية مثل تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية تعاني من نقص التمويل.

ماذا كان يمكن فعله بدلاً من ذلك؟

يوضح التقرير أن إعادة توجيه 10% فقط من الإنفاق العسكري (200 مليار دولار) كان يمكن أن يحدث تحولاً جذريًا. فبمبلغ يتراوح بين 25 و 100 مليار دولار، كان بإمكان إيران إضافة ما بين 25 إلى 100 جيجاوات من قدرة توليد الكهرباء الجديدة. وباستثمار 100 مليار دولار في الصناعة المحلية، كان يمكن خلق 3 ملايين فرصة عمل طويلة الأمد. كما كان يمكن استثمار 30 إلى 50 مليار دولار لإنقاذ الموارد المائية وتنشيط المجتمعات الزراعية.

الاقتصاد العسكري وأولويات النظام

لقد نما حرس النظام الإيراني ليصبح مجمعًا عسكريًا-صناعيًا ضخمًا يسيطر على مئات الشركات في قطاعات النفط والبناء والبنوك والإعلام. وهو يعمل خارج رقابة الحكومة العادية ويستنزف الثروة الوطنية من خلال الميزانيات المباشرة وشبكات التهريب وملكية الأصول الاستراتيجية. ويذهب جزء كبير من هذا الإنفاق لتمويل زعزعة الاستقرار الإقليمي عبر وكلاء مثل حزب الله في لبنان، والميليشيات الشيعية في العراق، ونظام الأسد في سوريا، والحوثيين في اليمن، مما أدى إلى فرض عقوبات وعزلة دبلوماسية وضربات انتقامية، فاقمت من تدهور الوضع الاقتصادي في إيران.

التكلفة الحقيقية: تنمية بشرية مسلوبة

يختتم التقرير بأن القصة ليست مجرد أرقام. فالتكلفة الحقيقية تكمن في حياة لم تُعَش بإمكانياتها الكاملة: أطفال لم يتلقوا تعليمًا، ومرضى بلا دواء، وأسر نزحت بسبب الجفاف، وشباب بلا وظائف أو أمل. إن مبلغ الـ 2 تريليون دولار الذي أُنفق على العسكرة كان يمكن أن يجعل إيران رائدة في العلوم والصحة والتعليم والطاقة النظيفة، لكنها بدلاً من ذلك، غارقة في الأزمات والعزلة والقمع.

إن هذا المسار ليس حتميًا. فحتى الآن، يمكن لإعادة تخصيص استراتيجي للموارد الوطنية أن تنقذ البلاد من الانهيار. لكن لتحقيق ذلك، يجب على الشعب الإيراني أن يستعيد صوته، وعلى المجتمع الدولي أن يقف إلى جانبه، فالمستقبل ليس لمن يصنعون القنابل، بل لمن يبنون المجتمعات.

أمام الكونغرس الأمريكي… معرض صور يخلّد ذكرى ضحايا القمع في إيران بتغطية من وكالة “سيبا برس”

أمام الكونغرس الأمريكي… معرض صور يخلّد ذكرى ضحايا القمع في إيران بتغطية من وكالة “سيبا برس”

في تحرك رمزي مؤثر أمام مبنى الكونغرس الأمريكي في واشنطن، أقام إيرانيون مقيمون في الولايات المتحدة معرضًا للصور لتكريم ذكرى آلاف الضحايا الذين سقطوا في سبيل الحرية في إيران، وخاصة ضحايا مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 والانتفاضات الشعبية المتعاقبة. وقد حظي هذا الحدث بتغطية إعلامية من وكالة الصور الدولية “سيبا برس” (SIPA PRESS)، التي وثقت من خلال عدستها الصفوف الطويلة لصور الشهداء التي حملت عنوان “من ضحوا بأرواحهم في سبيل حرية إيران”.

جاء تنظيم هذا المعرض ليتزامن مع الذكرى الرابعة والأربعين ليوم 20 يونيو 1981، وهو تاريخ يُعتبر نقطة انطلاق للمقاومة المنظمة ضد نظام الملالي. في ذلك اليوم، واجه النظام الإيراني المظاهرات السلمية بقمع وحشي، مما دفع الصراع من أجل الحرية إلى مرحلة جديدة من المقاومة الشاملة التي لا تزال مستمرة حتى اليوم. يهدف المعرض إلى تذكير العالم، وخاصة صناع القرار في واشنطن، بالثمن الباهظ الذي دفعه الشعب الإيراني في نضاله ضد الاستبداد.

وشكلت مجزرة عام 1988 محورًا رئيسيًا في هذا المعرض. تعتبر هذه المجزرة واحدة من أحلك الفصول في تاريخ إيران المعاصر، حيث أصدر خميني، الولي الفقیة للنظام آنذاك، فتوى دينية أمر فيها بإبادة جماعية للسجناء السياسيين الذين ظلوا أوفياء لمعتقداتهم ورفضوا التخلي عن دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وبناءً على هذه الفتوى، تم تشكيل “لجان الموت” في السجون في جميع أنحاء البلاد، والتي كانت تقيم محاكمات صورية لا تتجاوز الدقائق القليلة.

كان السجناء يُسألون ببساطة عن انتمائهم السياسي، وأولئك الذين تمسكوا بمواقفهم كانوا يُرسلون مباشرة إلى المشانق. وخلال بضعة أشهر فقط، تم إعدام آلاف السجناء السياسيين، وتشير تقديرات منظمات حقوق الإنسان إلى أن العدد قد يصل إلى 30 ألف سجين، تم دفن معظمهم في مقابر جماعية سرية لا تزال مواقعها مجهولة حتى اليوم. يمثل هذا المعرض محاولة لإعطاء هؤلاء الضحايا صوتًا ووجهًا، وكسر جدار الصمت الذي حاول النظام فرضه على هذه الجريمة ضد الإنسانية، وتأكيدًا على أن النضال من أجل العدالة والحرية في إيران مستمر.

النائب الألماني: النظام الإيراني لم يكن أبدًا بهذا الضعف

النائب الألماني: النظام الإيراني لم يكن أبدًا بهذا الضعف

في كلمة ألقاها في 31 مايو خلال الدورة الثانية من “مؤتمر إيران الحرة 2025” بالقرب من باريس، أكد النائب الألماني سيردار يوكسل تضامنه الكامل مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والسلام والديمقراطية. وقال يوكسل، الذي تحدث بعفوية دون الاستعانة بملاحظات مُعدة مسبقًا، إنه اختار بدلاً من ذلك أن يستوعب أجواء التجمع وأن يعكس في كلمته أرواح أولئك الذين ضحوا بحياتهم على مدى السنوات الـ 45 الماضية في الكفاح ضد الطغيان.

وقال إن أفكاره تتجه نحو عشرات الآلاف الذين قتلهم النظام الإيراني منذ عام 1979—رجال ونساء يجب ألا تُنسى أسماؤهم أبدًا. وفي حديثه إلى عائلات الضحايا الحاضرين بين الحشود، أكد أن معاناتهم تفرض واجبًا على الجميع لمواصلة النضال من أجل حقوق الإنسان.

أعلن يوكسل أنه، في رأيه، لم يكن النظام الإيراني ضعيفًا كما هو عليه اليوم. ووصف اللحظة الحالية بأنها فرصة تاريخية، وربما فرصة لا تتكرر في العمر، لتحقيق تغيير حقيقي—حتى لا تذهب تضحيات الأجيال الماضية سدى.

وقارن بين الحريات الديمقراطية التي يتمتع بها المشرعون الأوروبيون والظروف الخطيرة التي تهدد حياة أولئك الذين ينخرطون في العمل السياسي من أجل مستقبل إيران. واختتم يوكسل كلمته برسالة من الوحدة والعزيمة، مقدمًا دعمه الكامل للمقاومة الإيرانية، قائلاً بوضوح: “أنا في صفكم. الحرية. آزادي”.

النص الكامل لكلمة سيردار يوكسل:

“زملائي الكرام، سيداتي وسادتي الأجلاء، أصدقائي الأعزاء—

إنه لمن دواعي فخري، وأنا ممتن لوجودي هنا معكم اليوم. أود أن أشكركم بصدق على هذه الدعوة. لم أُعد خطابًا رسميًا، لقد جئت إلى هنا لأستوعب الأجواء وأستمع—لأدع الأحاديث ومشاعر هذا التجمع توجه كلماتي.

ولذا، فإن أفكاري هذا المساء تتجه نحو عشرات الآلاف من الأشخاص الذين فقدوا حياتهم على مدى السنوات الـ 45 الماضية في النضال من أجل الحرية والسلام وحقوق الإنسان. لهذا السبب، فإن أفكارنا اليوم تنتمي إلى أولئك الذين يجب ألا يُنسوا—إلى أولئك الذين يجب ألا تُنسى أسماؤهم أبدًا.

لقد فقد الكثير منكم هنا اليوم أحباءً على مدى العقود الماضية. ولهذا السبب وحده، نحن ملزمون بمواصلة هذا النضال—من أجل الحرية، من أجل حقوق الإنسان، من أجل الديمقراطية. نضال دفعت ثمنه الأجيال التي سبقتنا بأرواحها.

يجب علينا أن نواصل هذا النضال باسمهم.

واسمحوا لي أن أقول هذا أيضًا: في رأيي، لم يكن النظام في إيران ضعيفًا كما هو عليه اليوم. أعتقد حقًا أننا نواجه فرصة تاريخية—لحظة فريدة يمكن أن يسقط فيها هذا النظام، الذي يترنح داخليًا وخارجيًا، أخيرًا.

وإذا حدث ذلك، فإن النضال—نضال عشرات الآلاف الذين ضحوا بأرواحهم—لن يكون قد ذهب سدى. سيكون له معنى. سيعني أن الناس يمكنهم أخيرًا أن يعيشوا في حرية وديمقراطية—نفس الحريات التي نعتبرها نحن في أوروبا من المسلمات كل يوم.

لهذا السبب، أكنّ إعجابًا عميقًا لما تفعلونه.

بصفتنا نوابًا في البرلمان الألماني، قد نتعرض للإهانة في الشارع أحيانًا—لكن لا أحد يحاول قتلنا. لا أحد يهدد حياتنا.

الديمقراطية في أوروبا، بالنسبة لنا نحن البرلمانيين، ليست أمرًا خطيرًا. لكننا بالكاد نستطيع أن نستوعب ما يعنيه أن تمارس السياسة من أجل إيران—أن تدافع عن الحرية بمثل هذا الثمن الشخصي الباهظ. أن تتخذ هذا الموقف وأنت تعلم أنه قد يكلفك حياتك.

ولأنني قلت للتو إنني أؤمن بأن تغيير النظام ليس ممكنًا فحسب—بل ربما يكون الآن أقرب مما كان عليه في 45 عامًا—أريد أن أتمنى لكم القوة والمثابرة والأمل.

أنا أؤمن بهذا النضال الذي تقودونه.

أنا في صفكم.

الحرية. آزادي.”

المقاومة الإيرانية ترحب بقرار تاريخي للقضاء الأرجنتيني وتطالب بمحاكمة خامنئي

المقاومة الإيرانية ترحب بقرار تاريخي للقضاء الأرجنتيني وتطالب بمحاكمة خامنئي

بعد 30 عامًا من فضح المؤامرة.. محاكمة غيابية لمسؤولي النظام لتورطهم في تفجير “آميا”

رحبت المقاومة الإيرانية بحرارة بالقرار التاريخي الذي أصدرته المحكمة الفيدرالية الأرجنتينية، والذي يأمر بمحاكمة سبعة من كبار مسؤولي النظام الإيراني وثلاثة من مرتزقة حزب الله اللبناني غيابيًا، لتورطهم في تفجير مركز “آميا” اليهودي في بوينس آيرس عام 1994. واعتبرت المقاومة هذه الخطوة، التي جاءت بعد ثلاثة عقود من التأخير والصراعات، تتويجًا لجهودها المستمرة في فضح دور النظام في هذه الجريمة ضد الإنسانية.

وكانت المقاومة الإيرانية هي أول من كشف عن الدور الإجرامي للنظام في تفجير آميا، وذلك في مؤتمر صحفي في واشنطن عام 1994، وقدمت على مدى الثلاثين عامًا الماضية العديد من الأدلة والوثائق التي تثبت تورط أعلى مستويات النظام في هذه العملية الإرهابية. وفي أول رد فعل على القرار، أكدت المقاومة أن “علي خامنئي يجب أن يكون على رأس قائمة المجرمين”.

تحذير لقضاة الملالي

في رسالة مباشرة وقوية، وجه المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تحذيرًا إلى “قضاة الجلادين” والمدعي العام والمحامين المتورطين في المحاكمة الصورية التي يقيمها النظام ضد 104 من أعضاء مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية. ودعاهم إلى أخذ العبرة من مصير قادتهم الذين يواجهون اليوم المحاكمة في الأرجنتين، مؤكدًا بشكل قاطع: “بدون أدنى شك، محاكمة حضورية في محاكم الشعب داخل إيران تنتظرهم”.

تفاصيل الحكم القضائي

صدر القرار القضائي في 26 يونيو، ضمن حكم يقع في 148 صفحة أعده القاضي دانيال رافكاس. وجاء في الحكم أنه “بالنظر إلى عدم إمكانية ضمان حضور المتهمين، وطبيعة القضية كجريمة ضد الإنسانية، فإن المحاكمة الغيابية مبررة وتسمح على الأقل بالسعي لكشف الحقيقة وإعادة بناء ما حدث”.

وتشمل قائمة المسؤولين الذين ستتم محاكمتهم غيابيًا:

  • علي فلاحيان (وزير المخابرات آنذاك)
  • علي أكبر ولايتي (وزير الخارجية آنذاك)
  • محسن رضائي (قائد حرس النظام آنذاك)
  • أحمد وحيدي (قائد فيلق القدس آنذاك)
  • هادي سليمان بور (سفير النظام في الأرجنتين آنذاك)
  • محسن رباني (الملحق الثقافي)
  • أحمد رضا أصغري (السكرتير الثالث في السفارة)

إلى جانب ثلاثة من عناصر حزب الله هم: سلمان رؤوف سلمان، وعبد الله سلمان، وحسين منير. وكان المتهم الأول في هذه القضية هو هاشمي رفسنجاني، رئيس جمهورية النظام آنذاك، والذي تم حذف اسمه من قائمة المحاكمة الغيابية بسبب وفاته.

ظلال التستر والتصفية

لم تقتصر القضية على المتهمين المباشرين، بل امتدت لتشمل اتهامات بالتستر على أعلى المستويات. فقد تم استدعاء کرستينا فرنانديز دي کيرشنر، رئيسة الأرجنتين السابقة، للمحاكمة بتهمة “التآمر للتستر على الجريمة”، وذلك بسبب مذكرة تفاهم وقعتها مع النظام الإيراني عام 2013، كانت تقضي باستجواب المشتبه بهم على الأراضي الإيرانية بدلاً من الأرجنتين، وهي المذكرة التي أُلغيت لاحقًا.

كما يلقي بظلاله على القضية المصير المأساوي للمدعي العام السابق، القاضي ألبرتو نيسمن، الذي عُثر عليه مقتولاً بالرصاص في منزله عشية الكشف عن تفاصيل خطيرة كان يعتزم تقديمها ضد النظام الإيراني، في قضية لا تزال تثير الجدل والشكوك حتى اليوم.

القضاء الأرجنتيني يأمر بمحاكمة غيابية لمسؤولين إيرانيين في قضية تفجير “آميا”

القضاء الأرجنتيني يأمر بمحاكمة غيابية لمسؤولين إيرانيين في قضية تفجير “آميا”

بعد مرور ثلاثة عقود على واحد من أكثر الهجمات دموية في تاريخ الأرجنتين، وفي خطوة قضائية تاريخية، أعلنت المحكمة الفيدرالية الأرجنتينية أنها ستبدأ محاكمة غيابية لعشرة متهمين في قضية تفجير مركز “آميا” اليهودي في بوينس آيرس عام 1994. وقد صدر هذا القرار في حكم قضائي يقع في 148 صفحة أعده القاضي دانيال رافكاس، الذي برر هذه الخطوة الاستثنائية بـ “طبيعة الجريمة ضد الإنسانية” واستحالة الوصول إلى المتهمين لتقديمهم إلى العدالة.

قائمة المتهمين: من طهران إلى بيروت

تضم قائمة المتهمين سبعة من كبار مسؤولي النظام الإيراني في ذلك الوقت، وثلاثة عناصر تابعين لحزب الله اللبناني. وتشمل قائمة المسؤولين الإيرانيين:

  • علي فلاحيان (وزير المخابرات آنذاك)
  • علي أكبر ولايتي (وزير الخارجية آنذاك)
  • محسن رضائي (قائد حرس النظام الإيراني آنذاك)
  • أحمد وحيدي (قائد فيلق القدس آنذاك)
  • هادي سليمان بور (سفير إيران لدى الأرجنتين آنذاك)
  • محسن رباني (الملحق الثقافي)
  • أحمد رضا أصغري (السكرتير الثالث في السفارة)

أما المتهمون الثلاثة الآخرون، فهم أعضاء في حزب الله اللبناني، حُددت هوياتهم بأنهم سلمان رؤوف سلمان، وعبد الله سلمان، وحسين منير. وكان اسم أكبر هاشمي رفسنجاني، رئيس الجمهورية الإيرانية آنذاك، مدرجًا أيضًا ضمن المتهمين، لكن تم شطبه من القائمة النهائية للمحاكمة الغيابية بسبب وفاته.

ولم تقتصر التداعيات على إيران وحلفائها، حيث اتهمت المحكمة الأرجنتينية أيضًا الرئيسة السابقة للبلاد، كريستينا فرنانديز دي كيرشنر، بـ “محاولة التستر” على دور إيران، وذلك بسبب توقيعها مذكرة تفاهم مع طهران في عام 2013 للتعاون في قضية آميا، وهي المذكرة التي تم إلغاؤها لاحقًا وكانت تقضي باستجواب المشتبه بهم على الأراضي الإيرانية.

ظل نيسمن يطارد القضية

تأتي هذه المحاكمة في ظل استمرار الجدل حول وفاة المدعي العام السابق للقضية، ألبرتو نيسمن، الذي عُثر عليه مقتولاً بالرصاص في منزله عام 2015، قبل يوم واحد فقط من موعد كان من المقرر أن يقدم فيه للبرلمان الأرجنتيني تفاصيل اتهاماته لإيران بالتورط في التفجير وللرئيسة كيرشنر بالتستر عليها. ولا تزال وفاته توصف بأنها “مشبوهة ومثيرة للجدل”.

من جهته، رحب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في بيان له، بهذه الخطوة القضائية، واصفًا إياها بأنها “خطوة هامة على طريق كشف الحقيقة”. وأكد المجلس، الذي كان قد كشف عن دور النظام الإيراني في تفجير آميا منذ عام 1994، على ضرورة أن يكون المرشد الأعلى للنظام، علي خامنئي، على رأس قائمة المتهمين.

نبذة عن تفجير آميا

في 18 يوليو 1994، وقع انفجار ضخم في مبنى الجمعية التعاضدية اليهودية الأرجنتينية (AMIA) في بوينس آيرس، مما أسفر عن مقتل 85 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، في أسوأ هجوم إرهابي شهدته الأرجنتين. ومنذ ذلك الحين، وُجهت أصابع الاتهام بشكل أساسي إلى حزب الله اللبناني بدعم وتخطيط من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. واجه التحقيق في القضية تحديات هائلة، بما في ذلك ضغوط سياسية وتغييرات متكررة في مساره، وزادت وفاة المدعي العام ألبرتو نيسمن من الغموض الذي يلف الملف.

السيناتور الهولندي السابق كيس دي لانج في مؤتمر إيران الحرة: حان وقت تغيير النظام في إيران

السيناتور الهولندي السابق كيس دي لانج في مؤتمر إيران الحرة: حان وقت تغيير النظام في إيران

في كلمة حاسمة ألقاها خلال الدورة الثانية من “مؤتمر إيران الحرة 2025” الذي عُقد بالقرب من باريس في 31 مايو، دعا السيناتور الهولندي السابق كيس دي لانج إلى تحرك دولي حاسم لإنهاء نظام الحكم الديني في إيران. وأعلن دي لانج في كلمته أن النظام الإيراني يتهاوى تحت وطأة فساده وقمعه وفشله الذريع.

وصف السيناتور السابق انحلال النظام بأنه “لا رجعة فيه”، وحدد ثلاث جبهات رئيسية لهذا الانهيار: الاقتصادية، والعسكرية، وقبل كل شيء، الأخلاقية. وأدان دي لانج استمرار طهران في دعم وكلائها الإرهابيين، وسوء إدارتها للاقتصاد، وقمعها الوحشي لشعبها، متسائلاً بحدة: “عندما يعتبر نظام ما شعبه عدوه الرئيسي، فإلى أي مدى من الفشل يمكن أن يصل؟”.

وفي إشادته بشجاعة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة التي تقودها السيدة مريم رجوي، قال دي لانج إن خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ذات النقاط العشر تمثل المسار الوحيد القابل للتطبيق نحو إيران ديمقراطية. كما انتقد سياسة المهادنة المستمرة التي تنتهجها الحكومة الهولندية، مشبهاً إياها بالوهم القاتل المتمثل في “إطعام التمساح على أمل أن تكون آخر من يلتهمه”.

واختتم دي لانج كلمته بنداء عاجل ومباشر، قائلاً: “حان الآن وقت تغيير النظام.

حان الآن وقت زيادة الضغط الدولي على إيران. حان الآن وقت بناء مستقبل للشعب الإيراني”.

نص كلمة السيناتور كيس دي لانج:

“أصدقاء إيران الحرة والديمقراطية،

إن رياح التغيير تهب، ونظام الملالي الإجرامي في إيران يتداعى. هذا التهاوي الذي لا رجعة فيه هو اقتصادي وعسكري، ولكنه قبل كل شيء أخلاقي.

إن سياسات النظام المتمثلة في تمويل المنظمات الإجرامية الإرهابية في المنطقة لا تترك مجالاً للتنمية الاقتصادية في إيران، مما يؤدي إلى بؤس ومعاناة واسعة النطاق للشعب الإيراني.

عسكريًا، مُنيت إيران ووكلاؤها — مثل حزب الله والحوثيين — بهزائم لا يمكن إصلاحها، وهي هزائم لا لبس فيها على الرغم من الإنكار المتكرر. في جميع أنحاء المنطقة، يُنظر إلى إيران بشكل متزايد على أنها المشكلة، وليست الحل.

لكن الجانب الأكثر دناءة في النظام يكمن في أخلاقه — التي أصبحت واضحة للغالبية العظمى من الشعب الإيراني. عندما يعتبر نظام ما شعبه عدوه الرئيسي، فإلى أي مدى من الفشل يمكن أن يصل؟

إن قبضة النظام على شعبه — أولئك الذين من المفترض أن يمثلهم ويحميهم — في أدنى مستوياتها على الإطلاق. لقد انتفض الشعب الإيراني متحديًا، ولم يعد يسمح لنفسه بالخوف. لقد ولّت تلك الأيام. وكما هو متوقع، كانت استجابة النظام لانهياره — في الداخل والمنطقة والعالم — هي زيادة القمع.

في داخل إيران، وصل القمع إلى مستويات لا تطاق.

وفي المنطقة، يبث النظام خطابًا زائفًا في كل فرصة، دون أن يقنع أحدًا.

وعلى الصعيد العالمي، أصبح دولة منبوذة — دولة منبوذة يجب ألا يُسمح لها أبدًا بالوصول إلى الأسلحة النووية.

من المهم تحليل أسباب هذا الانحدار الواضح لما أصبح الآن دولة منبوذة.

أولاً وقبل كل شيء: إن شجاعة الشعب الإيراني في ظل الظروف الوحشية ليست فقط جديرة بالإعجاب، بل هي بطولة.

ثانيًا: ما يمكن أن تحققه المقاومة المبدئية والمنظمة تحت قيادة السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو مثال للعالم بأسره. إن المكانة الدولية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية معترف بها الآن من قبل العديد من الحكومات والبرلمانات باعتبارها الطريق الوحيد للمضي قدمًا في إيران.

إن خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر واضحة وذات رؤية ومتجذرة بعمق في القيم الديمقراطية.

لسوء الحظ، في بلدي — هولندا — ما زلنا نعاني من الآثار الكارثية لسياسة المهادنة تجاه إيران، متشبثين بوهم أن من يطعم التمساح سيُلتهم أخيرًا. لكن المزيد والمزيد من الدول، وممثليها المنتخبين، بدأوا يستيقظون على الواقع.

وأخيرًا، لقد تغير السياق الدولي بشكل كبير في الأشهر الأخيرة.

لقد عكس لاعب رئيسي — الولايات المتحدة — موقفه السابق بمقدار 180 درجة. النظام ليس سعيدًا بذلك، وسيواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة لذلك.