الرئيسيةأخبار إيرانالعقوباتإنذار "آلية الزناد" والنظام الإيراني في مأزق على حافة الهاوية

إنذار “آلية الزناد” والنظام الإيراني في مأزق على حافة الهاوية

0Shares

إنذار “آلية الزناد” والنظام الإيراني في مأزق على حافة الهاوية

أكد وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي للبرنامج النووي الإيراني بحلول نهاية أغسطس 2025، فسيتم إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة. وجاء في الرسالة: “نحن مستعدون ولدينا أسباب قانونية واضحة للإعلان عن انتهاك إيران الجسيم لالتزاماتها في الاتفاق النووي… وتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات بسرعة”.

هذا التحذير المباشر، مع مهلة لا تتجاوز الأسبوعين، وضع نظام الملالي المأزوم مرة أخرى أمام خيارين لا ثالث لهما، الانتحار أو الموت. فإما أن يتجرع كأس السم ويتراجع، وهو ما يعتبره النظام انتحاراً سياسياً، أو أن يواصل مساره في برنامجه النووي لصنع القنبلة والإصرار على التخصيب، إلى جانب برنامجه الصاروخي وتدخلاته الإقليمية، ويقبل بالعواقب المميتة لتفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الدولية.

في نفس اليوم الذي صدر فيه تحذير الدول الأوروبية، هدد منوتشهر متكي، وزير خارجية النظام السابق، بالخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي في حال تفعيل آلية الزناد، قائلاً إن البرلمان “يده على الزناد” للقيام بذلك. وقد تحدث مسؤولون آخرون، مثل عراقجي، بنفس لغة المواجهة، كما رفض فريق النظام المفاوض في إسطنبول مؤخراً اقتراح تمديد المهلة لستة أشهر، معتبراً الآلية برمتها غير قانونية.

وعندما تساءل الرئيس بزشكيان بنبرة يائسة في 10 أغسطس: “إذا لم نتفاوض، فماذا نفعل؟ سيعودون ويضربوننا مرة أخرى!”، هاجمته صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي على الفور، واصفةً وجهة نظره بأنها “استسلام!”.

ولكن خلف هذه المواقف المتصلبة، يسري ارتعاش عميق. فقد اعترف محسن هاشمي، نجل رفسنجاني، في 12 أغسطس: “حتى الولي الفقیة لم يكن يعتقد أن الحرب ستقع، وقالوا إننا لن نتفاوض ولن تكون هناك حرب، لكنها وقعت!”. وحذر قائلاً: “نحن بحاجة إلى دبلوماسية نشطة لمنع تفعيل آلية الزناد! إذا تم تفعيلها، فستكون لها آثار مدمرة على النظام”. هذه التصريحات ليست سوى جزء من همسات القلق التي تتسرب من داخل النظام. وكتبت صحيفة “اعتماد” الحكومية: “في حال تفعيل آلية الزناد، ستزداد الضغوط على النظام بشكل كبير… وقدرة النظام على الصمود أمام العقوبات تتناقص بمرور الوقت”.

في غضون ذلك، اجتاحت النظام مخاوف من التداعيات الاقتصادية، حيث أفاد موقع “تابناك” المقرب من محسن رضائي بأن “سوق رأس المال تمر بأيام مضطربة في ظل أنباء التفعيل المحتمل لآلية الزناد؛ فقد انهارت الأسهم وساد جو من عدم اليقين”. كما اضطرت بعض وسائل الإعلام الحكومية، مثل “جهان صنعت”، إلى الاعتراف بأن “آلية الزناد قريبة؛ يجب أن ندخل ميدان التفاوض”.

ومع ذلك، تحاول حكومة بزشكيان تقليل حجم التهديد لرفع معنويات قوات النظام المنهكة. فقد ادعت المتحدثة باسم الحكومة، مهاجراني، أن “العبء النفسي لآلية الزناد أكبر من عبئها الاقتصادي!”.

يبدو أن المعنى الحقيقي لـ “العبء النفسي الأكبر” هو الوضع الحرج لنظام ولاية الفقيه، الذي تقف آلته المتهالكة عاجزة أمام لافتة كبيرة كتب عليها “طريق مسدود“؛ لكن هذا الطريق المسدود يقع على حافة هاوية خطيرة، مصحوباً بأزمة وصراع داخلي مرير حول ما إذا كان عليه اختيار الانتحار أو الموت.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة