الرئيسية بلوق الصفحة 490

النظام الإيراني وحرب الذكاء الاصطناعي على الحقيقة

النظام الإيراني وحرب الذكاء الاصطناعي على الحقيقة

في تطور خطير يكشف عن عمق أزمة المصداقية التي يعاني منها النظام الإيراني، لجأت وزارة المخابرات واستخبارات حرس النظام الإيراني، بالإضافة إلى التلفزيون الرسمي، إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتلفيق الأخبار والصور وتزييف الحقائق. وقد وصلت هذه الممارسة إلى درجة دفعت حتى بعض وسائل الإعلام الحكومية إلى الاعتراض، محذرة من أن هذه “لعبة خطيرة بالثقة العامة” قد تؤدي إلى المزيد من الفضائح وتثير غضب الشعب.

فقد اعترفت وسيلة إعلام حكومية، وهي موقع “چند ثانيه”، بأن الثقة العامة في الإعلام الرسمي قد وصلت إلى “أدنى مستوياتها”، وأن تلفزيون النظام يستخدم الذكاء الاصطناعي “لجعل الصور المصطنعة تبدو وكأنها حقيقة” و”لعكس الواقع”. ويرى الموقع أن هذا ليس مجرد “خطأ فني”، بل هو “مؤشر مقلق” على “إضعاف الحدود بين الحقيقة والتزييف”، وهي حدود “حيوية للصحة النفسية الجماعية والتماسك الاجتماعي”.

إن لجوء النظام إلى هذه الأساليب ليس مفاجئاً، بل هو تطور منطقي لاستراتيجيته القائمة على الدعاية والكذب. ففي مواجهة سخط شعبي واسع، واقتصاد منهار، وهزائم عسكرية، لم تعد الدعاية التقليدية قادرة على إقناع أي شخص. ولهذا، يرى النظام في الذكاء الاصطناعي أداة جديدة لخلق واقع افتراضي يظهر فيه قوياً ويحظى بدعم شعبي مزعوم، كأن يتم توليد صور لمسيرات مؤيدة حاشدة لم تحدث قط، أو فبركة اعترافات مصورة لمعارضين. إنها النسخة المحدثة من “الجيش الإلكتروني” الذي طالما استخدمه لنشر الأكاذيب، لكنها أكثر خطورة وتطوراً.

لكن هذه الحرب على الحقيقة هي في جوهرها اعتراف بالهزيمة. فالنظام الذي يضطر إلى فبركة صور مؤيديه هو نظام يعلم أنه فقد شعبه إلى الأبد. إن هذه الممارسات لا تعكس قوته، بل تكشف عن خوفه الشديد من الحقيقة التي لم يعد قادراً على إخفائها: حقيقة نظام يلفظ أنفاسه الأخيرة، منهار تحت وطأة أزماته، وعاجز عن احتواء الغضب الشعبي. وفي نهاية المطاف، فإن هذا التزييف الممنهج لن يؤدي إلا إلى تعميق الهوة بين السلطة والشعب، وتعزيز قناعة الإيرانيين بأن عدوهم الحقيقي هو هذا النظام الذي لا يتورع عن الكذب لتبرير قمعه واستمراره في السلطة.

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 30 يونيو

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 30 يونيو

  • نفذت وحدات الانتفاضة في مدن إيرانية مختلفة، بالتزامن مع بدء شهر محرم، أنشطة واسعة شملت نصب ملصقات ولافتات وكتابة شعارات مناهضة للنظام، مؤكدة على استمرار النضال حتى إسقاطه. 
  • في مقابلة حصرية ومفصلة مع صحيفة “واشنطن تايمز“، قدم الجنرال جيمس جونز، القائد الأعلى السابق لقوات حلف الناتو ومستشار الأمن القومي الامريكي السابق، تحليلاً استراتيجياً للوضع في إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة بحاجة ماسة إلى استراتيجية طويلة الأمد، ومشيراً إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية  تمثل بديلاً ديمقراطياً ذا مصداقية، وقادراً على قيادة التغيير في البلاد.
  • تجمع متقاعدو الضمان الاجتماعي في رشت احتجاجًا على الأوضاع المعيشية وقمع نظام الحكم، ورددوا شعارات ضد الفقر والنهب، وطالبوا بتحسين ظروفهم المعيشية ودعوا إلى التضامن مع الفئات الأخرى.
  • أفادت شبكة “إيه بي سي نيوز” بأن السيناتور ليندسي غراهام، رئيس لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ الأمريكي، قال إن العملية العسكرية قد أخرت برنامج النظام الإيراني النووي لعدة سنوات. وأضاف أن النظام لا يزال ينوي صنع سلاح نووي ويقتل الشعب الإيراني للحفاظ على سلطته.
  • أفادت تقارير متعددة على شبكات التواصل الاجتماعي بأن عناصر من مقر “ثار الله” اعتقلوا الناشط المدني والسياسي آرش صادقي يوم الجمعة 21 يونيو بالقرب من حديقة أوستا في طهران، وتعرض للضرب المبرح.
  • أكد خبير حكومي في سوق الأسهم الإيرانية أنه لا يُتوقع ازدهار سوق رأس المال في ظل الوضع الاقتصادي والسياسي الغامض وعدم حسم وضع الحرب.
  • شهد سوق الملابس في جميع أنحاء إيران ركودًا تامًا بسبب الخوف من الحرب، حيث تغلق المتاجر أبوابها في وقت أبكر من المعتاد. وتخلى العديد من أصحاب المتاجر عن إيجاراتهم ويأتون إلى أماكن عملهم فقط لإثبات حضورهم، بينما تستمر تكاليف الفواتير والرسوم والخدمات المصرفية في الارتفاع.
  • اعتبر الخبير القانوني والإعلامي كامبيز نوروزي، بحسب صحيفة “اعتماد” الحكومية، أن حجب المنصات الأجنبية في النظام الإيراني غير قانوني ويفتقر إلى أي أساس حقوقي، مؤكدًا أن هذا الإجراء ينتهك حرية التعبير ويضر بمصالح الشعب وأمن البلاد.
  • شهدت بورصة النظام الإيراني انهيارًا حادًا لليوم الثالث على التوالي، ودخل سعر الدولار قناة 90 ألف تومان. ووصل حجم خروج الأموال الحقيقية من سوق رأس المال إلى رقم قياسي مقلق بلغ 3300 تريليون تومان، دون أي إجراء فعال من المسؤولين.
  • سجلت أسعار مختلف أنواع العملات الذهبية ارتفاعًا في سوق النظام الإيراني، حيث بلغ سعر الذهب من عيار 18 قيراطًا 7,300,000 تومان، ووصل سعر العملة الإمامية إلى 82,000,000 تومان.
  • نشرت شركة توزيع الكهرباء الإيرانية جدولًا جديدًا لانقطاع التيار الكهربائي في مختلف المحافظات، مما يشير إلى عودة انقطاع التيار الكهربائي المبرمج إلى حياة الناس اليومية ويسلط الضوء على أزمة الكهرباء في النظام الإيراني.
  • غطت وكالات أنباء وتلفزيونات دولية، بما في ذلك رويترز، معرض صور أقيم في واشنطن لإحياء ذكرى 60 عامًا من مقاومة الشعب الإيراني ضد دكتاتوريتي الشاه والنظام الحالي. وكتبت رويترز أن المعرض أُقيم بأعلام إيران ومنشورات حول رؤية جمهورية ديمقراطية غير نووية قائمة على فصل الدين عن الدولة.
  • أفاد موقع “خبر أونلاين” الحكومي نقلًا عن حرس النظام الإيراني في محافظة البرز بمقتل 41 شخصًا، من بينهم نائب قائد حرس المحافظة ونائبه للشؤون الاجتماعية، في الهجوم الإسرائيلي على مقر حرس النظام في المحافظة.
  • أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأنه فور توقف القصف الأمريكي والإسرائيلي، خرج قادة النظام الایرانی وقوات الأمن من مخابئهم وبدأوا حملة جديدة ضد شعبهم، حيث اعتقلوا المئات وتتزايد أعداد المعتقلين يوميًا.
  • أفادت شبكة “سي بي إس” بأن أمير سعيد إيرواني، ممثل النظام الإيراني في الأمم المتحدة، أدان في تراجع واضح يوم 29 يونيو، دعوة صحيفة كيهان إلى محاكمة وإعدام رافائيل غروسي. وأكد أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أمان في إيران.
  • أفادت وسائل إعلام النظام الإيراني بأن تزوير الأخبار والصور باستخدام الذكاء الاصطناعي من قبل النظام ووزارة المخابرات واستخبارات حرس النظام، قد أثار حتى احتجاج وسائل الإعلام الحكومية لتجنب المزيد من الفضائح، معترفة بأن إذاعة وتلفزيون النظام قد طمستا الحدود بين الحقيقة والكذب وأوصلتا ثقة الجمهور إلى أدنى مستوياتها.
  • قال قاليباف في برلمان النظام الإيراني إن الحاقدين يريدون إكمال عملهم غير المنجز في إيران من خلال إثارة الفوضى، وإن الرئيس الأمريكي يطرح اتفاقًا مفروضًا لإظهار رغبته في السلام، معتبرًا ذلك جزءًا من الحرب النفسية.
  • أفادت وكالة رويترز بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال يوم الاثنين إنه لا يتحدث مع النظام الإيراني ولا يقدم له أي عروض. كما كرر ادعاءه بتدمير منشآت طهران النووية بالكامل ونفى التقارير عن مساعدات مالية محتملة لإيران.
  • طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من بزشكيان السماح باستئناف أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران في أسرع وقت ممكن.
  • تفاقمت أزمة نقص حليب الأطفال على مستوى البلاد في النظام الإيراني بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على الصراعات الإقليمية واضطراب سلسلة التوزيع. ويفيد الأهالي بنقص حليب الأطفال المتخصص وارتفاع الأسعار بشكل جنوني في السوق السوداء.
  • سيطر اللون الأحمر على سوق رأس المال للنظام الإيراني في 30 يونيو، حيث انخفض المؤشر العام بأكثر من 24 ألف وحدة، مع عدم وجود أي إجراء فعال من المسؤولين.
  • اعترف الخبير الحكومي حسين راغفر، بحسب موقع “خبر أونلاين”، بأن انقطاع الإنترنت تسبب في حرمان 13 مليون إيراني من دخلهم، مما ألحق أكبر ضرر بالفئات الضعيفة.
  • أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن إسرائيل لم تسمح بدخول أي مساعدات من الوكالة إلى قطاع غزة منذ حوالي أربعة أشهر.
  • قال وزير الخارجية المصري إن الجهود جارية للتوصل إلى اتفاق في غزة يشمل وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا، مضيفًا أن إسرائيل انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار السابق واستأنفت الحرب دون مبرر.

“واشنطن تايمز”: الجنرال جيمس جونز يطرح رؤية جديدة للتعامل مع إيران

“واشنطن تايمز”: الجنرال جيمس جونز يطرح رؤية جديدة للتعامل مع إيران

في مقابلة حصرية ومفصلة مع صحيفة “واشنطن تايمز“، قدم الجنرال جيمس جونز، القائد الأعلى السابق لقوات حلف الناتو ومستشار الأمن القومي السابق، تحليلاً استراتيجياً للوضع في إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة بحاجة ماسة إلى استراتيجية طويلة الأمد، ومشيراً إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي تمثل بديلاً ديمقراطياً ذا مصداقية، وقادراً على قيادة التغيير في البلاد.

رفض الجنرال جونز بشكل قاطع فكرة التدخل العسكري الأجنبي لتغيير النظام الإيراني ، معتبراً أنها ستكون “كارثية”. وبدلاً من ذلك، دعا إلى تبني “الخيار الثالث“، وهو دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث التغيير من الداخل. و تمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي وقال إن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق “تغيير دائم ومستدام” .

وانتقد الجنرال جونز بشدة السياسات الأمريكية السابقة تجاه إيران، معتبراً إياها “قصيرة النظر” وتفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة. وقال إن الولايات المتحدة لم تمتلك قط استراتيجية طويلة الأمد تجاه إيران، وأن سياساتها كانت دائماً رد فعل على الأحداث، مما أدى إلى نتائج عكسية. وأشار بشكل خاص إلى الاتفاق النووي لعام 2015، الذي اعتبره مثالاً على هذه النظرة القصيرة، لأنه ركز فقط على الجانب النووي وتجاهل سلوك النظام الخبيث، بما في ذلك “برنامجه الصاروخي، ودعمه للإرهاب، وانتهاكاته المروعة لحقوق الإنسان”.

البديل الديمقراطي المنظم: المقاومة الإيرانية

وفي الجزء الأكثر تفصيلاً من حديثه، سلط الجنرال جونز الضوء على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، بقيادة السيدة مريم رجوي، باعتباره “بديلاً ذا مصداقية” للنظام الحالي. ورفض فكرة غياب بديل منظم، قائلاً إن المجلس الوطني للمقاومة هو “حركة منظمة للغاية”، ولها “حضور في كل محافظة من محافظات إيران”.

وأشاد الجنرال جونز بشكل خاص بـ “الخطة ذات النقاط العشر“ التي قدمتها السيدة رجوي، واصفاً إياها بأنها تمثل “ما يجب أن تكون عليه الديمقراطية” وكأنها “إعلان استقلال” جديد. وشرح أن هذه الخطة تتضمن مبادئ أساسية مثل:

  • إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
  • فصل الدين عن الدولة، مما يضمن قيام جمهورية علمانية.
  • المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة.
  • إقامة نظام قضائي مستقل قائم على سيادة القانون.
  • احترام حقوق الأقليات العرقية والدينية.
  • التزام بإيران غير نووية.

واعتبر أن هذه الخطة لا تمثل فقط رؤية للمستقبل، بل هي أيضاً دليل على وجود “منظمة ديمقراطية ذات مصداقية وتعمل بشكل جيد”.

“الخيار الثالث”: دعم التغيير من الداخل

رفض الجنرال جونز بشكل قاطع فكرة التدخل العسكري الأجنبي لتغيير النظام، معتبراً أنها ستكون “كارثية”. وبدلاً من ذلك، دعا إلى تبني “الخيار الثالث“، وهو دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث التغيير من الداخل. وقال إن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق “تغيير دائم ومستدام”. وأكد أن الشعب الإيراني، وخاصة الجيل الشاب، لم يعد يطيق هذا النظام، وأن هناك “رغبة عارمة في التغيير”.

واختتم الجنرال جونز حديثه بالتأكيد على أن قيام جمهورية ديمقراطية في إيران لن يكون فقط في مصلحة الشعب الإيراني، بل سيكون له “تأثير إيجابي هائل على الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم بأسره”. ودعا الإدارة الأمريكية إلى تبني سياسة جديدة تعترف بهذه الحقائق، وأن تفهم أن هناك “بديلاً حقيقياً ومنظماً”، وأن تدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو مستقبل حر وديمقراطي.

في البرلمان الأوروبي، شخصيات دولية بارزة تدعو إلى سياسة حازمة تجاه إيران ودعم المقاومة

في البرلمان الأوروبي، شخصيات دولية بارزة تدعو إلى سياسة حازمة تجاه إيران ودعم المقاومة

ستراسبورغ، فرنسا – في الثامن عشر من يونيو 2025، استضاف البرلمان الأوروبي مؤتمراً رئيسياً لمناقشة الأزمة المتصاعدة النابعة من إيران. وفي لحظة وصفها المتحدثون بأنها “حرجة” و”وجودية”، تجمعت نخبة متنوعة من أعضاء البرلمان الأوروبي من مختلف الأحزاب، ورؤساء وزراء سابقون، وخبراء قانونيون مرموقون، للاستماع إلى السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية . ركز الحدث على فشل السياسات الدولية السابقة تجاه طهران، وشدد على ضرورة دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية علمانية ديمقراطية، مقدماً مساراً قابلاً للتطبيق لأمة قمعتها الديكتاتورية لفترة طويلة.

مريم رجوي ترسم رؤية لمستقبل ديمقراطي

في كلمتها الرئيسية، قدمت السيدة مريم رجوي تقييماً صريحاً للوضع، واصفة الاضطرابات الجارية بأنها تتويج لـ”حرب دامت 44 عاماً” شنها النظام الثيوقراطي ضد شعبه. وسلطت الضوء على موجة الإعدامات الجماعية المتصاعدة التي ينفذها النظام وسعيه الدؤوب لامتلاك أسلحة نووية كإجراءات يائسة لضمان بقائه. ورفضت السيدة رجوي كلاً من استرضاء الملالي والتدخل العسكري الأجنبي، ودعت إلى “الخيار الثالث” – وهو تغيير ديمقراطي يحدثه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأكدت قائلة: “الحل الوحيد لهذا الصراع هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية”. وعرضت خطة المجلس الوطني للمقاومة الشاملة ذات النقاط العشر لإيران المستقبل، مؤكدة على حكومة انتقالية تنظم انتخابات حرة لمجلس تأسيسي، وجددت تأكيدها على الهدف النهائي للحركة: “هدفنا ليس الاستيلاء على السلطة بأي ثمن. هدفنا هو ضمان الحرية والديمقراطية والاختيار الحر للشعب الإيراني – مهما كان الثمن”.

قادة وشخصيات أوروبية يعربون عن دعمهم القوي للتغيير الديمقراطي

تناوب على المنصة مجموعة واسعة من الشخصيات السياسية والخبراء من جميع أنحاء أوروبا والطيف السياسي للتعبير عن تضامنهم مع المقاومة الإيرانية والدعوة إلى تحول جذري في السياسة الأوروبية تجاه إيران.

غي فيرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا السابق، قدم انتقاداً قوياً للسياسة الغربية، معلناً أنها تمثل “فشل الاسترضاء”. وجادل بأن الصراع الحالي ليس بين إسرائيل والشعب الإيراني، بل هو حرب ضد “نظام الملالي الإجرامي”. وحدد فيرهوفشتات استراتيجية جديدة من أربع نقاط للاتحاد الأوروبي: تصنيف حرس النظام الإيراني رسمياً كمنظمة إرهابية؛ فرض عقوبات سياسية ومالية شاملة على جميع الأفراد المتورطين في جهاز النظام القمعي؛ إعداد قضايا قضائية ضد مسؤولي النظام لانتهاكات حقوق الإنسان؛ واتباع استراتيجية المشاركة المباشرة مع الشعب الإيراني.

إندا كيني، رئيس وزراء أيرلندا السابق، استشهد بأمثلة تاريخية للديكتاتوريات الساقطة، من الفلبين إلى رومانيا، ليجادل بأن الأنظمة القمعية ليست منيعة. وحدد “التماسك” كعنصر أساسي لنجاح أي حركة معارضة وأشاد بالمقاومة الإيرانية لسعيها لإسقاط النظام “على يد الشعب الإيراني”.

ريشارد تشارنسكي، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، تحدث من منطلق خبرته كبولندي عاش تحت الديكتاتورية، معرباً عن دعمه الثابت للمجلس الوطني للمقاومة على مدى عقدين. وأدان سياسة الاسترضاء ودعا الحكومات الغربية إلى رفض الصفقات التي تتم على حساب حرية الشعب الإيراني، معتبراً المجلس الوطني للمقاومة والسيدة رجوي البديل الديمقراطي الوحيد للنظام الديني.

دومينيك آتياس، المحامية الفرنسية البارزة، ألقت كلمة حماسية، وقارنت بين المقاومة الإيرانية والمقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية، التي وُصف فيها والدها بأنه “إرهابي” لأنه حارب من أجل الحرية. وأيدت خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر باعتبارها “واقعية ومدروسة بعناية”، وانعكاساً للقيم الأوروبية الأساسية. ورفضت فكرة أن سقوط النظام سيؤدي إلى الفوضى، مشيرة إلى الطبيعة المنظمة للمقاومة، كما رفضت بشدة فكرة العودة إلى الملكية.

أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت، عضو البرلمان الأوروبي من إسبانيا، حذر من أن الفترة الحالية هي “أخطر لحظة”، وأن “هدف النظام التالي هو أوروبا”. وأشاد بمصداقية المجلس الوطني للمقاومة الديمقراطية، لا سيما التزامه بحل نفسه بمجرد انتخاب مجلس ديمقراطي، وهو وعد نادر في السياسة العالمية.

خافيير زارزاليخوس، عضو البرلمان الأوروبي من إسبانيا، شكر السيدة رجوي على تقديم “بديل واضح للطغيان الإيراني”، ووصف النظام بأنه “مركز عدم الاستقرار الإقليمي”. وأشاد بالخطة ذات النقاط العشر كـ”خارطة طريق عملية لإعادة بناء أمة حرة وعلمانية وديمقراطية لجميع المواطنين الإيرانيين”، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

كارلو تشيتشولي، عضو البرلمان الأوروبي الإيطالي الذي ساعد في تنظيم الحدث، أعرب عن قناعته بأن “النظام في طهران هو السبب الرئيسي لعدم الاستقرار والصراع في جميع أنحاء الشرق الأوسط اليوم”. وأكد أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يأتي إلا من الداخل، من خلال قوة منظمة، وحدد المجلس الوطني للمقاومة كبديل ذي مصداقية.

فرانسيسكو أسيس، عضو البرلمان الأوروبي من البرتغال، أشاد بخطاب السيدة رجوي باعتباره “تحية جميلة للديمقراطية”، وأدان النظام الإيراني باعتباره “أحد أكثر الأنظمة وحشية في عصرنا”. وأيد بقوة القيم العالمية للخطة ذات النقاط العشر، معترفاً بالدور الحاسم لـ”وحدات المقاومة” على الأرض، واصفاً إياها بأنها “رصيد حاسم واستراتيجي” لإحداث التغيير.

ليزا يوكنيفيتشيني وبيتراس أوستريفيسيوس من ليتوانيا، ورينيس بوزناكس من لاتفيا، استلهموا من تجارب بلدانهم في التغلب على الديكتاتورية السوفيتية للتعبير عن ثقتهم في نضال الشعب الإيراني، مؤكدين على هزيمة “محور الشر”، وداعمين الخطة ذات النقاط العشر كمسار ملهم للمضي قدماً.

جان بيير سبيتزر، محامي المجلس الوطني للمقاومة، قدم تاريخاً قانونياً مفصلاً للمعركة الناجحة لإزالة منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، كاشفاً كيف كان الإدراج نتيجة “مقايضات” سياسية من قبل الحكومات الأوروبية التي تسعى إلى استرضاء النظام الإيراني.

دعوة موحدة لاستراتيجية أوروبية جديدة

اختتم المؤتمر برسالة واضحة وموحدة: لقد فشلت سياسة الاسترضاء الدولية التي استمرت لعقود تجاه النظام الإيراني ويجب التخلي عنها. وبرز إجماع قوي بين المتحدثين على أن الديكتاتورية الثيوقراطية في طهران هي السبب الجذري للوحشية الداخلية، وعدم الاستقرار الإقليمي، والتهديد العالمي المتزايد. وبلغ المؤتمر ذروته في سلسلة من توصيات السياسة الملموسة للاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها الدعوة العاجلة لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وفرض عقوبات خانقة على مسؤولي النظام، ومحاسبتهم على عقود من انتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب، والأهم من ذلك، الاعتراف رسمياً ودعم النضال المشروع للشعب الإيراني من أجل جمهورية ديمقراطية وعلمانية.

الحرب وسقوط هيبة ولاية الفقيه

الحرب وسقوط هيبة ولاية الفقيه

الحرب مروعة ومدمرة، وهي أكبر مدمر للحياة الاجتماعية والفردية للإنسان؛ ولكنها، بشكل حتمي، تخلق دروساً للبشرية أيضاً. لقد أظهر التاريخ أن الحرب تكشف القناع عن وجوه القوى الشمولية. ومنذ بداية عهد خميني، كانت الشمولية هي التهديد الرئيسي للحرية والديمقراطية، ومن ناحية أخرى، أصبحت تهديداً للنمو الوهمي داخل بنية السلطة. وقد كشفت الحرب الأخيرة، أكثر من أي وقت مضى، القناع عن وجه دعاية الملالي التي استمرت لأكثر من أربعة عقود؛ وجه لم يعد يحظى بأي قداسة حتى في عيون طيف من أنصار النظام.

ربما لا يوجد حدث يكشف حقيقة القوى التي تبدو مهيبة ظاهرياً بقدر ما تفعل الحرب. فالأنظمة التي تصور نفسها قوية من خلال الرياء والرقابة والدعاية، تظهر فجأة فارغة ومهتزة في نيران الحرب. إن نظام الملالي، الذي حكم لأكثر من أربعة عقود بأدوات الدين والعنف، قد فقد في هذه الأيام القليلة من الحرب جزءاً كبيراً من قوته الوهمية.

لقد كانت شمولية ولاية الفقيه، منذ بدايتها مع إرساء حكم الملالي، تهديداً خطيراً للحريات المدنية والحقوق الفردية والتنمية السياسية في إيران. لكن الحرب الأخيرة لم تدفع الرأي العام نحو هذه الحقيقة فحسب، بل واجهت أيضاً البنية الداخلية للنظام بهزات خطيرة. تلك الهيبة والصخب، التي كانت تستعرض نفسها لسنوات من خلال الدعاية والتهديد والترهيب، فقدت مصداقيتها فجأة؛ سواء في نظر الشعب الإيراني أو في عيون العالم.

إن عقوداً من التبجح والتهديد ضد “نظام الهيمنة والاستكبار”، وادعاء قيادة الأمة الإسلامية، لم تسفر في الواقع إلا عن انعدام المصداقية حتى في وسائل الإعلام الحكومية. فالولي الفقيه، الذي كان يعتبر نفسه خليفة الله، أصبح الآن في موقع حاكم محاصر بالصدمة والاضطراب. هذه الصورة ليست مجرد هزيمة عسكرية أو سياسية؛ بل هي انهيار لأسطورة شمولية.

ولكن، ماذا يفعل النظام هذه الأيام للحفاظ على بقائه؟ الجواب واضح: القمع. لقد دخلت الأجهزة الأمنية والقضائية والدعائية للنظام حيز التنفيذ على الفور؛ حيث انطلقت موجة من الاعتقالات والتهديدات والتعذيب والإعدامات لتعويض اهتزاز أسس الحكم. لكن هذه الإجراءات، أكثر من كونها دليلاً على القوة، هي اعتراف بالخوف؛ الخوف من الشعب، من الانتفاضة، ومن النهاية الحتمية.

ولكن النقطة الحاسمة هي أن المجتمع الإيراني هذه المرة أكثر استعداداً من أي وقت مضى. فإذا كان مسار المواجهة الاجتماعية مع النظام قبل الحرب يبدو بطيئاً وأحياناً استنزافياً، فإنه سيتسارع الآن. لم يعد الخطاب السياسي للمجتمع يدور حول إمكانية الإصلاح أو الاسترضاء؛ بل سيتشكل حول محور الإطاحة المنظمة. هذا التحول في الأفق الفكري للشعب هو من عواقب الحرب الأخيرة ضد النظام.

إن الحرب، على الرغم من تكاليفها الإنسانية والاجتماعية، ترسم أحياناً، بشكل غريب، فصلاً آخر في الحياة السياسية والاجتماعية. وبعض الثورات الكبرى في القرنين الماضيين هي شهادة على هذه الحقيقة. والآن أيضاً، ما تبقى من آثار هذه الحرب في إيران هو مجتمع لم يدرك الحقيقة فحسب، بل أصبح أكثر رغبة في التغيير من أي وقت مضى. إن جهاز ولاية الفقيه، رغم أنه لا يزال يكافح بالعنف، لم يتبقَ من جبروته العقائدي والسياسي المفروض سوى قماش بالٍ.

إن نهاية هذه الحرب يمكن أن تكون بداية للشعب الإيراني؛ بداية لعبور الاستبداد وفتح أفق التحرير.

وول ستريت جورنال: بعد صمت المدافع، النظام الإيراني يشن حربه ضد شعبه

وول ستريت جورنال: بعد صمت المدافع، النظام الإيراني يشن حربه ضد شعبه

في تقرير يسلط الضوء على الوضع المتفجر داخل إيران، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن النظام الإيراني، وبمجرد توقف القصف الأمريكي والإسرائيلي، استدار بكامل آلته القمعية ليشن حملة شرسة، ليس ضد عدو خارجي، بل ضد شعبه. هذه الحرب الداخلية، التي تأتي في أعقاب وقف إطلاق النار، تكشف عن خوف النظام العميق من انتفاضة شعبية، وتؤكد أن معركته الحقيقية لطالما كانت من أجل البقاء في مواجهة مواطنيه.

ووفقاً للصحيفة، فإنه “بمجرد أن توقفت القنابل الأمريكية والإسرائيلية عن السقوط على إيران، خرج القادة الدينيون للنظام وقواتهم الأمنية من مخابئهم وبدأوا حملة جديدة، كانت هذه المرة ضد شعبهم”. لقد تحولت شوارع طهران ومدن أخرى إلى ثكنات عسكرية، حيث تم “نشر نقاط تفتيش في جميع أنحاء العاصمة”، وبدأت السلطات في “مطاردة أولئك الذين يُشتبه في أنهم ساعدوا في الهجمات الإسرائيلية”.

إن هذه الذريعة، أي البحث عن “متعاونين”، ليست سوى غطاء لحملة ترهيب واسعة النطاق تهدف إلى إخماد أي بادرة للاحتجاج. وتضيف “وول ستريت جورنال” أنه بينما لا تزال رائحة المتفجرات في الهواء، “قامت الشرطة وضباط المخابرات باعتقال مئات الأشخاص، ويزداد هذا العدد كل يوم”. وتجوب قوات الباسيج الشوارع، وتوقف الناس، وتفتش سياراتهم وهواتفهم وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم. ولإكمال مشهد الرعب، أعلنت الحكومة عن “إعدام سريع لستة أشخاص على الأقل”، بينما تشير تقارير منظمة العفو الدولية إلى اعتقال أكثر من ألف شخص خلال أسبوعين فقط بتهمة “مساعدة إسرائيل”.

وفي الوقت الذي يمارس فيه النظام هذا القمع الوحشي ضد شعبه، كان قادته يهربون بثروات البلاد خلال الحرب. وتختتم الصحيفة تقريرها بكشف مثير، حيث تشير إلى أن النظام الإيراني أرسل “أربع طائرات مدنية على الأقل إلى مسقط، عاصمة عُمان، لتكون في مأمن. إحدى هذه الطائرات كانت من طراز إيرباص A340 الرئاسية”. وقد فوجئ المسؤولون العرب عندما اكتشفوا أن هذه الطائرات “لم تكن تحمل ركاباً، بل كانت محملة بالأموال والأصول”.

إن هذه الصورة المزدوجة – قمع الشعب في الداخل وتهريب الثروات إلى الخارج – تكشف عن حقيقة نظام فقد كل شرعيته، ويدرك أن نهايته قادمة لا محالة. إن حربه الحقيقية ليست مع أي قوة خارجية، بل هي مع الشعب الإيراني الذي يطالب بحريته، والذي أصبح النظام يخشاه أكثر من أي شيء آخر.

يوم دامٍ لبورصة طهران بعد الحرب: مليارات الريالات تتبخر

يوم دامٍ لبورصة طهران بعد الحرب: مليارات الريالات تتبخر

شهدت بورصة طهران انهياراً حاداً في أول يوم تداول لها بعد حرب الأيام الاثني عشر بين إسرائيل والنظام الإيراني، حيث انخفضت أكثر من 99% من الأسهم المدرجة، مما أدى إلى موجة بيع غير مسبوقة تقدر بمليارات الريالات.

ففي نهاية تعاملات يوم السبت، تجاوزت موجة البيع، أو ما يُعرف بهروب رأس المال، من سوق الأسهم الإيرانية مبلغاً فلكياً، مما يعكس حالة من انعدام الثقة والقلق العميق التي سيطرت على السوق. وقد انخفض المؤشر الرئيسي لبورصة طهران بشكل حاد، ليغلق على تراجع كبير.

ولطالما كانت بورصة طهران حساسة للتطورات السياسية والأمنية، ويبدو أنها دخلت الآن مرحلة أعمق من عدم الثقة والقلق. ففي حوادث سابقة، مثل العمليات العسكرية التي أطلق عليها النظام اسم “الوعد الصادق” أو وفاة إبراهيم رئيسي، كانت منظمة البورصة تلجأ إلى تقليص حدود التداول اليومية لمنع حدوث انهيارات كبيرة.

ولكن هذه المرة، وبعد إعادة فتح البورصة إثر إغلاق دام تسعة أيام بسبب الحرب، ظهرت علامات الأزمة الحادة في غضون الدقائق التسعين الأولى، حيث تم تداول أكثر من 99% من الأسهم في المنطقة الحمراء. ووصفت صحيفة “اقتصاد نيوز” الحكومية الوضع الحالي للبورصة بأنه “أزمة شاملة“، وكتبت أن بورصة طهران قد شهدت أحد أكثر أيامها مرارة. كما أشارت صحيفة “اقتصاد أونلاين” الحكومية إلى أن نهاية الاشتباكات العسكرية لم تعد الهدوء، بل عمقت حالة عدم اليقين، حيث لا يزال المشاركون في السوق متشككين بشأن وقف إطلاق النار ويتوقعون تجدد الصراع.

إن طوابير البيع الضخمة، وغياب المشترين، والتدفقات النقدية الواسعة إلى الخارج، والسوق الحمراء الشاملة، كلها علامات يصفها المحللون بأنها “بداية أزمة نفسية وهيكلية”. وفي خضم هذه التطورات، أعلن مدير الرقابة على السوق في منظمة البورصة عن تفعيل “صندوق استقرار السوق”، مشيراً إلى أنه بدأ عمليات شراء داعمة باستخدام الموارد المتاحة، وأن هذه العملية ستستمر، في محاولة يائسة لمنع انهيار كامل.

المشروع النووي المشؤوم: ضمانة بقاء النظام الإيراني

0

المشروع النووي المشؤوم: ضمانة بقاء النظام الإيراني

إن المشروع النووي لنظام ولاية الفقيه، بكل ما حمله من خسائر ومآسٍ، أصبح اليوم قضية مطروحة أمام الشعب الإيراني وشعوب المنطقة والعالم، ومحور نقاش في معظم وسائل الإعلام. إن خامنئي، بصفته المسؤول الأول عن هذا المشروع المشؤوم، قد أنفق عليه أكثر من تريليوني دولار من ثروات الشعب الإيراني، لأنه كان يرى في هذا المشروع ضرورة حيوية لـ”بقاء نظام” ولاية الفقيه البغيض؛ تماماً كما رأى خميني في استمراره في الحرب المعادية للوطن “سبباً لحياة” النظام، في ظل غياب الشرعية الاجتماعية والسياسية، وقال إن “السلام هو دفن الإسلام” (أي دفن النظام).

إن مشروع إنتاج القنبلة الذرية، إذا كان يمثل خسارة وكارثة لإيران والإيرانيين، فإنه بالنسبة لخامنئي يُعتبر ضمانة لبقاء ولايته، وليمتلك القدرة على الابتزاز في استراتيجيته للتدخلات الإقليمية ومواجهة الصدمات الدولية المحتملة، وليمنح دعماً معنوياً لحرسه القمعي الذي يحمي نظام ولاية الفقيه في مواجهة الانتفاضة والغضب الشعبي المتفجر.

وقد كشف رفسنجاني، أحد مهندسي المشروع النووي بالتواطؤ مع خامنئي، عن هذه الحقيقة بوضوح منذ البداية، حيث قال: “…لقد قمنا بجزء من الأنشطة النووية عندما كنا لا نزال في حالة حرب… في تلك السنوات، كانت عقليتنا جميعاً هي أنه يجب علينا تسليح أنفسنا بعوامل ردع”.

لقد كان هذا المشروع هو استراتيجية نظام ولاية الفقيه لـ”فرض النظام على النادي النووي العالمي”. ففي جلسة سرية للمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام برئاسة خامنئي، قيل: “في أقل من عشر سنوات، سيتم إغلاق دائرة هذا النادي العالمي. لذلك، يجب على النظام أن يفرض نفسه على هذا النادي بأسرع ما يمكن… يجب استغلال هذه الفرصة لإنتاج القنبلة”. وفي نفس الجلسة، تم التأكيد على أنه “من الضروري أن يواصل النظام خط إنتاج القنبلة النووية، قدر الإمكان من خلال التفاعل السري مع العالم. ولكن في النهاية، يجب قبول توتراتها… إذا قبلنا بالمخاطر والتوترات، فسنكون قادرين على إنجاز مشروعنا في غضون عام إلى عامين”.

إن الواقع الميداني يظهر نفس الحقيقة: تطوير منشآت نطنز وفوردو تحت الأرض، ومفاعل آراك للمياه الثقيلة، ورفع مستوى التخصيب إلى درجات عالية جداً، وهي أمور لا علاقة لها بإنتاج الكهرباء.

نعم، لم يكن المشروع النووي المشؤوم أداة لإنتاج الكهرباء أو للاستخدامات الطبية، بل كان أداة لبقاء نظام فاقد للشرعية الشعبية. ولهذا السبب، قال زعيم المقاومة الإيرانية قبل عقود: “إن فشل استراتيجية ضمان بقاء النظام القروسطي بالقنبلة الذرية، سيؤدي حتماً إلى إضعاف نوعي لهذا النظام وخلل في توازنه”.

المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة ماي ساتو تبدي قلقها من تزايد الإعدامات في إيران

المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة ماي ساتو تبدي قلقها من تزايد الإعدامات في إيران

أعربت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، عن قلقها من تصاعد عمليات الإعدام في إيران، ولا سيما تلك المرتبطة بجرائم المخدرات. وكتبت في حسابها على منصة “إكس”:
“بصفتي المقرّرة الخاصة المعنية بشؤون إيران، أود تسليط الضوء على الاستخدام المقلق لعقوبة الإعدام في قضايا المخدرات. الإعدام ليس حلاً للمشكلة. لا تزال السياسات المتعلقة بالمخدرات في إيران تعتمد بشكل كبير على النهج العقابي، مما يشكّل انتهاكًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان”.

وأضافت أنّ عدد الإعدامات المرتبطة بالمخدرات بلغ – حتى تاريخ 26 حزيران / يونيو 2025 – ما لا يقلّ عن 285 حالة منذ بداية هذا العام، من بينها أربع حالات تم تنفيذها بعد اندلاع المواجهات في 13 حزيران / يونيو.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أنّ النظام الإيراني وسّع من حملات الإعدامات والاعتقالات بعد الهجمات الأخيرة.

وقالت الصحيفة: “بمجرّد أن توقّفت الغارات الأمريكية والإسرائيلية عن قصف إيران، خرج القادة الدينيون والقوات الأمنية من مخابئهم وبدأوا حملة تعبئة جديدة ضد الشعب”.

وقد أُقيمت نقاط تفتيش وحواجز أمنية في أنحاء العاصمة طهران.

وبحسب تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية، تمّ اعتقال أكثر من 1000 شخص خلال أكثر من أسبوعين، بتهم تتعلق بالتجسس.

الأمم المتحدة: تمديد مهمة ماي ساتو ولجنة تقصّي الحقائق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

أغلبية برلمان سان مارينو تدعم خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

أغلبية برلمان سان مارينو تدعم خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

أعلنت أغلبية كبيرة من أعضاء برلمان جمهورية سان مارينو، تضم 39 نائباً من أصل 60، عن دعمها لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية و خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران ، وذلك في بيان رسمي حمل عنوان “بيان إيران 2025“. وقد حظي البيان بدعم شخصيات برلمانية رفيعة المستوى، من بينهم خمسة من رؤساء الكتل البرلمانية، ورئيسا لجنتي الشؤون الخارجية والقضائية، مما يعكس موقفاً قوياً وموحداً.

وأكد الموقعون في بيانهم أن “الشعب الإيراني يستحق أقوى أشكال الدعم لقضيته المشروعة في تحقيق إيران حرة من طغيان نظام الملالي، تقوم على مبادئ الديمقراطية والعدالة وسيادة القانون”.

وأشار البيان إلى أن “الانتفاضة التي انطلقت عام 2022، والتي يقودها الشعب الإيراني من جميع الفئات، وخاصة النساء والشباب، بشجاعة منقطعة النظير، قد أظهرت للعالم بوضوح أن المجتمع الإيراني لم يعد مستعداً لتحمل أي نظام مطلق ورجعي آخر، سواء كان من نوع ولاية الفقيه أو من النوع الملكي”.

وحذر البيان بشدة من “سياسة الاسترضاء أو حتى التجارة مع نظام الملالي”، معتبراً أنها لا تتعارض فقط مع القيم الديمقراطية، بل تحمل أيضاً خطر “تغذية وتعزيز القدرة المزعزعة للاستقرار لدى الراعي الرئيسي للإرهاب الدولي”. وأوضح أن هذا يعني بشكل خاص “ضمان المزيد من الموارد المالية لحرس النظام الإيراني”، الذي يسيطر على الحصة الأكبر من اقتصاد البلاد، لمواصلة أنشطته الإرهابية.

كما أعرب البيان عن قلقه البالغ إزاء “النمو الكبير في الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وأحكام الإعدام وتنفيذها ضد المعارضين السياسيين، وخاصة بين أعضاء منظمة مجاهدي خلق، التي تُعتبر أهم حركة مقاومة ضد النظام”.

وأشاد الموقعون بالبديل الديمقراطي الذي تطرحه المعارضة الإيرانية، قائلين: “إن المعارضة الديمقراطية الإيرانية في المجلس الوطني للمقاومة، تحت قيادة الرئيسة المنتخبة مريم رجوي، قد لخصت في خطتها ذات النقاط العشر لمستقبل إيران بشكل جيد العناصر اللازمة لتأسيس جمهورية ديمقراطية؛ جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، وإيران غير نووية، وبدون عقوبة الإعدام”.

وخلص البيان إلى التأكيد على “ضرورة التحرك الفوري من قبل الدول الديمقراطية، بخطوات محددة وحاسمة لدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة”. ودعا بشكل خاص إلى “إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية، وهو أمر لم يعد من الممكن تأجيله، وكذلك إغلاق سفارات النظام الإيراني المتورطة في دعم الأنشطة الإرهابية”.