واشنطن بوست: إيران الضعيفة قد تلجأ إلى الاغتيال والإرهاب للرد
في تقرير لها، حذرت صحيفة “واشنطن بوست” من أن إيران، بعد تعرض منشآتها النووية للقصف الأمريكي، من المتوقع أن ترد عبر وسائل غير متكافئة مثل الاغتيال والإرهاب في الخارج. ويشير التقرير إلى أن هذا التهديد المتصاعد، الذي يستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها في أوروبا والشرق الأوسط، قد يستمر لسنوات، حيث يعود النظام الإيراني إلى تكتيكاته القديمة في الاغتيالات والمؤامرات الإرهابية كلما شعر بالضعف العسكري.
ويشير التقرير إلى أنه بعد مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع لحرس النظام الإيراني، في عام 2020، كان الرد الصاروخي الإيراني الأولي ضعيفاً، لكن الأبعاد الحقيقية لحملة الانتقام الإيرانية استغرقت سنوات لتظهر. ففي تلك الفترة، كشفت السلطات الأمريكية وأحبطت سلسلة من مؤامرات الاغتيال التي استهدفت مسؤولين كباراً مثل مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو، والرئيس دونالد ترامب.
ومع القصف الأمريكي للمنشآت النووية الإيرانية فجر الأحد، دخل الصراع عتبة جديدة وخطيرة. ويتوقع مسؤولو الأمن الأمريكيون والغربيون أن تسعى إيران للانتقام بطرق تفوق محاولاتها السابقة، مما يضع الولايات المتحدة وحلفاءها أمام تهديد متصاعد. ونقلت الصحيفة عن ماثيو ليفيت، مدير برنامج مكافحة الإرهاب في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، قوله: «من غير المتصور أن إيران لن تحاول في وقت ما تنفيذ ضربات انتقامية غير متكافئة… إن قدراتهم التقليدية وبرنامجهم النووي الوليد قد تضررا بشدة، لكن الأداة الأخيرة التي لا تزال قائمة وسيكون من الأسهل إحياؤها هي قدرتهم على تنفيذ مؤامرات إرهابية في الخارج».
وقد ألمحت طهران بالفعل إلى أنها مستعدة لاستخدام كل الوسائل المتاحة للرد. وفي حين أن لدى إيران خيارات تقليدية، مثل استخدام الصواريخ الباليستية ضد القواعد الأمريكية في المنطقة أو شن هجمات جديدة عبر وكلائها الحوثيين في البحر الأحمر، يرى الخبراء أن دائرة خامنئي ستعتبر هذه الخيارات غير كافية.
ومع ذلك، هناك تساؤلات حول قدرات إيران الفعلية، بالنظر إلى كثرة المؤامرات والشبكات الإيرانية المزعومة التي تم إحباطها في السنوات الأخيرة. ففي قبرص، تم اعتقال رجل يشتبه في عمله كجاسوس إيراني كان يراقب قاعدة جوية بريطانية. وفي بريطانيا، ألقت السلطات القبض على سبعة مواطنين إيرانيين الشهر الماضي في إطار تحقيقات حول مؤامرات مزعومة.
ويكشف التقرير عن تطور في تكتيكات إيران، حيث بدأت باللجوء إلى العصابات الإجرامية لتنفيذ عملياتها وتجنب الشبهات كما كشفت وزارة العدل الأمريكية عن استعانة إيران بأعضاء من عصابة “ملائكة الجحيم” لراكبي الدراجات النارية في مؤامرة فاشلة لاغتيال شخص إيراني في ماريلاند. كما يُشتبه في أن سليماني نفسه أشرف على مؤامرة عام 2011 لاستئجار عضو في كارتل مخدرات مكسيكي لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.
ورغم أن إخفاق هذه العمليات قد يُنظر إليه كدليل على ضعف استخباراتي ويأس متزايد من جانب أجهزة أمن طهران، يذكر التقرير بتاريخ إيران الحافل بالهجمات المدمرة، مثل تفجير ثكنات المارينز في بيروت عام 1983. ويشير إلى أن مستوى القلق من إيران خطير لدرجة أن المسؤولين الأمريكيين فكروا فورًا في طهران بعد محاولتي اغتيال فاشلتين استهدفتا الرئيس ترامب خلال حملته الانتخابية العام الماضي، على الرغم من عدم العثور على صلة إيرانية في النهاية.
وتجدر الإشارة إلى أن المقاومة الإيرانية قد كشفت مراراً وتكراراً على مدى سنوات عن إرهابيي النظام وشبكاته، لكن سياسة الاسترضاء الغربية، سواء عبر دفع الفديات للنظام أو إيجاد المبررات تحت غطاء الأنشطة الاقتصادية، لم تؤد إلا إلى تشجيع النظام على التمادي في جرائمه. وإذا كان العالم جاداً حقاً في رغبته بمواجهة إرهاب النظام، فيجب عليه أن يضع حداً لسياسة الاسترضاء، وأن يعترف بالمقاومة الإيرانية. إن الحل لإنهاء الإرهاب يكمن في إيران وبيد الشعب الإيراني، وهو “الخیار الثالث” المتمثل في التغيير على يد الشعب والمقاومة المنظمة.
- تقرير للبرلمان الألماني: مخابرات النظام الإيراني تصعد من تجسسها وترهيبها ضد المعارضة
- الأرجنتين تدرج قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية
- راديو فرانس إنفو: إحباط هجوم إرهابي في باريس يسلط الضوء على مؤامرات النظام الإيراني
- وزارة العدل الأمريكية تصادر أربعة مواقع تابعة لمخابرات النظام الإيراني لشنها هجمات سيبرانية
- خطة النظام الإيراني لمهاجمة مجمّع مجاهدي خلق في ألبانيا
- الاتحاد الأوروبي وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب + رسالة السيدة مريم رجوي







