الرئيسيةأخبار إيرانجمعية حقوق الإنسان الإيرانية: "عنبر 7" في سجن إيفين يتحول إلى مركز...

جمعية حقوق الإنسان الإيرانية: “عنبر 7” في سجن إيفين يتحول إلى مركز للتعذيب وانتهاك ممنهج لحقوق السجناء

0Shares

جمعية حقوق الإنسان الإيرانية: “عنبر 7” في سجن إيفين يتحول إلى مركز للتعذيب وانتهاك ممنهج لحقوق السجناء

في تقرير صادم نشرته جمعية حقوق الإنسان الإيرانية يوم الخميس 21 أغسطس 2025، كشفت المنظمة عن الظروف اللاإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في العنبر 7 بسجن إيفين سيئ السمعة. ويؤكد التقرير، الذي يستند إلى شهادات مسربة من داخل السجن، أن هذا العنبر تحول إلى بؤرة للتعذيب الممنهج، حيث يتم احتجاز السجناء السياسيين والعقائديين والأمنيين في ظروف قاسية تهدف إلى كسر إرادتهم وتدميرهم جسديًا ونفسيًا.

انتهاك مبدأ فصل الجرائم وانتشار المخدرات

أحد أخطر الانتهاكات في العنبر 7 هو عدم الالتزام بمبدأ فصل الجرائم المعترف به دوليًا. يتم احتجاز السجناء السياسيين والعقائديين جنبًا إلى جنب مع متهمين بجرائم عامة ومدمني مخدرات، مما يعرضهم للعنف والتهديد والضغوط المستمرة. وعلى الرغم من صدور أمر من “حيات الغيب”، رئيس سجون طهران، بفصل المدمنين عن السجناء السياسيين، لم يتم اتخاذ أي إجراء.

إلى جانب ذلك، تفيد التقارير بأن الإدمان والمخدرات منتشران بشكل كبير في هذا العنبر الذي تم افتتاحه حديثًا. يسمح الفساد وغياب الرقابة بدخول المخدرات بسهولة، مما يحول بيئة السجن إلى مكان ملوث وغير آمن.

ظروف صحية وغذائية لا إنسانية

يواجه السجناء في العنبر 7 أزمة صحية حادة، حيث أن معظم مرافق الحمامات ودورات المياه معطلة وغير صالحة للاستخدام. كما أن النظام الصحي في السجن غير فعال، ويُحرم السجناء من أبسط الخدمات الطبية. أما الطعام، الذي يتم نقله من سجن فشافوية، فهو ذو نوعية رديئة وكميات غير كافية على الإطلاق، مع نقص حاد في اللحوم والدجاج والفواكه.

العزلة وسرقة الممتلكات

فرضت إدارة السجن عزلة تامة بين القاعات المختلفة في العنبر، وأغلقت جميع الأبواب التي تربط بينها. الوضع أسوأ في القاعة 12، المخصصة للمتهمين بالتجسس، حيث تم تقليص فترة التريض الخاصة بهم إلى ممر ضيق ومحدود. بالإضافة إلى ذلك، يُحرم السجناء من الوصول إلى ممتلكاتهم الشخصية التي كانت معهم قبل نقلهم. وقد اعترف مسؤولو السجن صراحة بأن جزءًا كبيرًا من هذه الممتلكات قد سُرق أو فُقد.

قمع الاحتجاجات

عندما احتج السجناء، الذين نُقلوا مؤخرًا من سجن فشافوية، على هذه الظروف اللاإنسانية، قوبلوا بالقمع والعقوبات التأديبية. وبدلاً من الاستجابة لمطالبهم المشروعة، لجأت إدارة السجن إلى تهديدهم ونقل بعضهم إلى زنازين انفرادية، مما يثبت أن هناك سياسة متعمدة لفرض الصمت بالقوة.

المسؤولون عن الانتهاكات

حدد التقرير أسماء بعض المسؤولين الحاليين في سجن إيفين المتورطين بشكل مباشر في إدارة العنبر 7، ومن بينهم:

  • هدايت الله فرزادي: رئيس سجن إيفين.
  • محمودي: رئيس العنبر 7.
  • حسن قاسمي: أحد معاوني رئيس السجن، وهو متورط بشكل مباشر في اختطاف السجين السياسي بهروز إحساني الذي تم إعدامه لاحقًا.

إن وجود هؤلاء الأفراد في مناصبهم يؤكد أن الانتهاكات في العنبر 7 ليست حوادث فردية، بل هي جزء من سياسة قمع منظمة تنفذها السلطة القضائية.

دعوة للمجتمع الدولي

تؤكد جمعية حقوق الإنسان الإيرانية أن الظروف في العنبر 7 تنتهك بشكل صارخ مواد متعددة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حظر التعذيب (المادة 5)، والحق في الحياة والأمن (المادة 3)، والحق في مستوى معيشي لائق وصحي (المادة 25). وقد تحول هذا العنبر إلى رمز للانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان في إيران، وهو ليس مكانًا “للإصلاح والتهذيب”، بل أداة لتدمير السجناء. وتدعو المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف جاد وحاسم تجاه هذه الجرائم، مؤكدة أن الصمت يعني التغاضي عن واحدة من أوضح صور انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة