الرئيسية بلوق الصفحة 441

السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز: الغرب تجاهل المقاومة الإيرانية لمصلحة النظام

السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز: الغرب تجاهل المقاومة الإيرانية لمصلحة النظام

التقت السيدة مريم رجوي في العاصمة الإيطالية روما بالسفيرة كارلا ساندز، وهي دبلوماسية أمريكية خدمت كسفيرة للولايات المتحدة في الدنمارك بين عامي 2017 و2021. وفي حوار مطول، ناقش الطرفان الوضع المتفجر في إيران والسياسات الدولية تجاه النظام الحاكم، حيث أكدت السفيرة ساندز أن تجاهل الغرب للمقاومة الإيرانية كان خطأً استراتيجياً صب في مصلحة النظام.

استعرضت السيدة رجوي خلال اللقاء الوضع الراهن للنظام الإيراني، وخلصت إلى أن تجارب العقود الأربعة الماضية أظهرت بوضوح أن خياري الحرب الخارجية أو سياسة الاسترضاء قد باءا بالفشل في تحقيق أي نتيجة إيجابية. وشددت على أن الحل الوحيد يكمن في التغيير الذي يقوده الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، معتبرةً أن الحلقة المفقودة في السياسات الدولية كانت على الدوام تجاهل هذا العامل الحاسم.

من جانبها، أبدت السفيرة ساندز اتفاقها الكامل مع هذا التحليل، معترفةً بأن الدول الغربية ارتكبت خطأً بتجاهلها لدور الشعب والمقاومة. وأوضحت أن هذا التجاهل خدم مصالح النظام الحاكم بشكل مباشر، وأضر بمصالح كل من أوروبا والولايات المتحدة.

واعتبرت السفيرة ساندز أن الحملات الإعلامية الشرسة التي يشنها النظام ضد المقاومة الإيرانية هي دليل على خوفه العميق من قوتها وتأثيرها المتزايد داخل المجتمع. واستشهدت بالنجاح الكبير الذي حققه مؤتمر روما والحضور الجماهيري الواسع من الإيرانيين كدليل ملموس على هذا التأثير.

وفي الختام، نبهت السفيرة إلى إحدى الأساليب التي يعتمدها النظام لمواجهة هذا التأثير، قائلة: “لذلك، ليس غريباً أن يلجأ النظام إلى استخدام عناصر يقدمهم كـ ‘معارضة’ مزيفة، بهدف تشويه سمعة المقاومة الحقيقية عبر نشر الأكاذيب وحملات الشيطنة.”

يورو جورنالیست: مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرسمان الطريق نحو إيران الجديدة

يورو جورنالیست: مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرسمان الطريق نحو إيران الجديدة

في تقرير نشره موقع “يورو جورنالیست” ، تم تسليط الضوء على “المؤتمر العالمي لإيران حرة 2025” الذي عُقد في روما، حيث أكد التقرير أن المؤتمر نجح في إيصال رسالة واضحة: التغيير الحقيقي في إيران يجب أن يتم على أيدي الشعب الإيراني نفسه، وأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي يقدم بديلاً ديمقراطياً قوياً وجاهزاً لقيادة البلاد نحو مستقبل أفضل.

أوضح المقال أن مؤتمر روما كان بمثابة استعراض للقوة ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، حيث قدم رؤية واضحة لمسار المستقبل. وأشار إلى أن كلمة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، كانت النقطة المحورية في المؤتمر، حيث أكدت أن النظام الإيراني يعيش “أضعف حالاته”، محاطاً بأزمات داخلية وخارجية ومواجهاً بمجتمع مستعد للانتفاضة، وأن خوف النظام الأكبر هو من وجود مقاومة منظمة وبديل حقيقي.

وسلط التقرير الضوء على أن المقاومة الإيرانية لا تكتفي بمعارضة النظام، بل تقدم مشروعاً متكاملاً للمستقبل. وفي هذا السياق، تم عرض خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر كخارطة طريق لإقامة جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية، تقوم على المساواة بين الرجل والمرأة، واحترام حقوق الإنسان، وإجراء انتخابات حرة.

كما أبرز المقال الدعم الدولي الكبير الذي حظي به المؤتمر، مشيراً إلى مشاركة شخصيات سياسية رفيعة المستوى. وركز بشكل خاص على كلمة السيد شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، الذي اعترف بفشل السياسات السابقة تجاه النظام، معتبراً أن سياسة الاسترضاء لم ولن تنجح، ووصف المجلس الوطني للمقاومة بأنه “بديل ذو مصداقية”.

وفي الختام، لخص “يورو جورنالیست” دعوة المؤتمر للمجتمع الدولي، والمتمثلة في ضرورة تغيير السياسة تجاه إيران. وطالب المشاركون بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وإنهاء سياسة المهادنة، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره. وأكد التقرير أن الرسالة الأساسية للمؤتمر هي دعم الخيار الثالث: لا تدخل أجنبي ولا استرضاء للنظام، بل دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لتحقيق الديمقراطية.

    بديل ذو مصداقية: قراءة إنغريد بيتانكور لمنظمة مجاهدي خلق ومريم رجوي

    بديل ذو مصداقية: قراءة إنغريد بيتانكور لمنظمة مجاهدي خلق ومريم رجوي

    تُمثل كلمة إنغريد بيتانكور في مؤتمر “إيران حرة 2025” تحليلاً شخصياً وسياسياً عميقاً لتجربتها في مواجهة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومكانتها في ساحة النضال من أجل الحرية والديمقراطية في إيران. بِلغة صريحة ومباشرة، تؤكد بيتانكور أن “نقاشنا ليس سياسياً فحسب… هذا الموضوع شخصي جداً بالنسبة لي”.

    تبدأ بيتانكور حديثها باستذكار أول لقاء لها مع مجاهدي خلق، حين شاركت إلى جانب شخصيات مثل إيلي ويزل في مؤتمر لحقوق الإنسان بباريس: “أتذكر أنني وقفت هناك بكل فخر إلى جانب أناس كنت أقدرهم كثيراً”. ثم تشير إلى ردود الفعل العدائية التي واجهتها بعد دعمها للمنظمة:

    “تحدثت عن المقاومة الإيرانية، وعن منظمة مجاهدي خلق. بعد أيام قليلة، حدث أمر غير متوقع. تعرضت لموجة من الضغط العاطفي وحملة معلومات منسقة كانت في الواقع أكاذيب؛ لم تكن مجرد تهديدات، بل محاولات مدروسة عبر مقالات مليئة بالأكاذيب ظهرت على شاشتي وفي شبكات التواصل الاجتماعي؛ شعارات تم اختلاقها لإحباطي وإحباط كل من يدافع عن هذه الحركة. في الحقيقة، لم أكن أتوقع رد فعل كهذا”.

    تُعد هذه التجربة مثالاً واضحاً على آلة الدعاية والشيطنة الممنهجة ضد بديل منظم.

    “مجتمع مؤمن، متواضع، وبسمة على الشفاه”

    ولكن رد فعل بيتانكور أمام هذا الحجم الهائل من الشيطنة لم يكن التراجع، بل كان البحث والحوار والمواجهة المباشرة مع الحقيقة: “ذهبت وبحثت، استمعت… التقيت بأعضاء مجاهدي خلق… وزرت أشرف الثالث”. وتؤكد أنها خلال هذا البحث، لم تجد طائفة، بل رأت “مجتمعاً مؤمناً، متواضعاً، وذا إرادة لا تُقهر”، مجتمعاً كان يبني مستقبلاً آخر “والبسمة تعلو شفاهه”.

    “زرت أشرف الثالث عندما كانوا يبنونه. رأيت نساءً ورجالاً يحملون بأنفسهم مواد البناء. رأيت مجتمعاً يمضي في عمله بإيمان وتواضع وإرادة لا تقهر، والبسمة دائماً على وجوههم”.

    هذه التجربة الحية قادتها إلى فهم أعمق للسبب الحقيقي وراء التشويه المستمر الذي يمارسه النظام ضد مجاهدي خلق:

    “كانت حملة الشيطنة هذه متجذرة في الخوف؛ خوف لا يرى في مجاهدي خلق وهذه المقاومة مجرد معارضة، بل بديلاً ذا مصداقية”.

    أسباب خوف النظام الإيراني من مجاهدي خلق

    في تحليلها، تعدّد بيتانكور ستة أسباب لخوف النظام الإيراني من مجاهدي خلق:

    1. التنظيم المنسجم: تقول: “أنتم منظمون، أعداء للفوضى، والأنظمة الاستبدادية قائمة على الفوضى”.
    2. القيادة النسائية والثورية لمنظمة مجاهدي خلق: تصف بيتانكور السيدة مريم رجوي بأنها تشكل تهديداً أيديولوجياً لـ”قلب النظام” الإيراني؛ قيادة تدافع عن “المساواة، وحرية التعبير، وحقوق المرأة”، وهي العناصر التي يخشاها النظام. “منظمة مجاهدي خلق تقودها امرأة صامدة لا يستطيعون السيطرة عليها. نحن نحبها. مريم رجوي سيدة مسلمة تدعو إلى إيران قائمة على فصل الدين عن الدولة، وتدافع عن حرية المرأة والرجل، وحرية المعتقد، والمساواة، وحرية التعبير، وذلك في منطقة غالباً ما يتكاتف فيها الاستبداد والسلطة الذكورية”.
    3. امتلاك برنامج سياسي مدوّن: تعتقد بيتانكور أن خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر… تعني امتلاك برنامج للحكم”. فإلى جانب معارضة النظام، تمتلك المنظمة رؤية لهيكل بديل تلعب فيه “الانتخابات الحرة، وحرية التعبير، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية” دوراً محورياً.
    4. وجود شبكة من وحدات المقاومة داخل إيران: هذه الشبكة تمنح المنظمة “شرعية على الأرض”؛ شرعية تنبع من صميم المجتمع الإيراني، على عكس العديد من الجماعات في المنفى.
    5. تاريخ طويل في النضال ضد الديكتاتورية: “لأكثر من 60 عاماً… واجهتم الإعدام والتعذيب والمنفى”.
    6. استعداد أعضاء وأنصار المنظمة لدفع “أغلى ثمن”: “عندما نتحدث عن مجاهدي خلق… نتحدث عن 120 ألف رجل وامرأة… تم إعدامهم وتعذيبهم”. هذا المستوى من التضحية يرتقي بمعنى المقاومة من المستوى التكتيكي إلى المستوى الأخلاقي والوجودي.

    قوة متجذرة قائمة على المبادئ

    تتحدى بيتانكور في كلمتها السردية السائدة التي تضع مجاهدي خلق في ظل الاتهامات، وتقول:

    “عندما نتحدث عن مجاهدي خلق، وأنتم تعرفون هذا أفضل مني، فإننا نتحدث عن الثمن الذي يُدفع؛ نتحدث عن 120 ألف رجل وامرأة، من الأعضاء والأنصار الذين كانوا في السجون، تم إعدامهم، وتعذيبهم، وطردهم من ديارهم. إذن، هذه ليست حركة قامت من أجل المصالح والسلطة، بل هي قوة متجذرة قائمة على المبادئ، وتمتلك إرادة التضحية بكل شيء من أجل الحرية. لا يمكن لأي كذبة أن تمحو هذا التاريخ. ولا يمكن لأي دعاية أن تقلب هذه الحقيقة”.

    وترى أن للشيطنة سبباً رئيسياً واحداً: “مجاهدي خلق ليسوا مجرد صوت في الكواليس… بل هم صوت أولئك الذين يرفضون الاستسلام”…

    الطريق الوحيد لخروج العالم من تهديد النظام الإيراني

    خلاصة السيدة بيتانكور هي دعوة؛ دعوة للعمل والاختيار: “إن الطريق الوحيد لخروج العالم من تهديد النظام الإيراني… هو دعم مجاهدي خلق”. بالنسبة لبيتانكور، المسألة ليست إيران فقط، بل “النضال من أجل الحرية في إيران هو طليعة النضال من أجل العدالة والسلام في العالم”. هذه النظرة ترتقي بمكانة مجاهدي خلق من قوة وطنية إلى حركة ذات رسالة عالمية.

    في النهاية، تقدم إنغريد بيتانكور، بصوت شخصي وسياسي وفلسفي في آن واحد، مجاهدي خلق بوصفهم “أسس التغيير”، “وجه الأمل”، و”الخيار الوحيد” لمستقبل إيران؛ خيار توصلت إليه من خلال معرفة عميقة وشاملة اكتسبتها على مدى سنوات طويلة من التعرف على المقاومة الإيرانية والسيدة مريم رجوي.

    من الثورة الدستورية إلى روما: معركة الحرية ضد الاستبداد مستمرة

    من الثورة الدستورية إلى روما: معركة الحرية ضد الاستبداد مستمرة

    في ذكرى صدور إعلان الثورة الدستورية في إيران، تتجدد في الأذهان ذكرى تلك النهضة التاريخية التي انطلقت من أجل تحقيق القانون والعدالة والحرية. تلك النهضة التي شكلت في عام 1906 نقطة انطلاق تاريخ إيران الحديث، وأسست لأول هيكل نسبي لحكم قائم على القانون والمساءلة. ولكن، بعد مرور أكثر من قرن على ذلك الحدث المصيري، لا تزال إيران تخوض نفس المعركة الأساسية التي بدأها رواد الثورة الدستورية: معركة بين الحرية والاستبداد.

    إن المئة وعشرين عاماً الماضية من تاريخ إيران لم تكن سوى استمرار لهذا الصراع التاريخي. فتطلعات الشعب إلى الحرية والديمقراطية والمساواة لم تتحقق فحسب، بل أصبحت اليوم، في ظل حقبة هي من أحلك فترات الاستبداد الديني، قضايا ملحة ويومية. لقد سعى الشعب الإيراني دائماً في نضالاته المستمرة، من الثورة الدستورية إلى الانتفاضات المعاصرة، إلى إنهاء الحكم المطلق والفساد الممنهج وقمع الفكر والتمييز السياسي والجنسي والعرقي.

    على هذه الخلفية، أعاد مؤتمر “إيران حرة” في روما قضية البديل السياسي إلى صدارة المباحثات الداخلية والدولية حول إيران. إن التركيز السياسي والإعلامي لنظام ولاية الفقيه على هذا المؤتمر، وخاصة على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، هو في حد ذاته مؤشر واضح على طبيعة الصراع الرئيسي في الساحة السياسية. فهذا التركيز يثبت أن المنافس الحقيقي لنظام ولاية الفقيه في معادلات القوة ليس البدائل الغامضة أو المتفرقة، بل قوة منظمة ذات تاريخ نضالي وهيكل سياسي بديل.

    وفي هذا السياق، تساءلت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية في عددها الصادر في 2 أغسطس 2025، بلهجة ممزوجة بالغموض والخوف: “هل يملكون من القوة ما يكفي لعقد تجمع يضم 500 ألف شخص في طهران أو أي مدينة إيرانية أخرى؟”، وهو سؤال يكشف عن قلق النظام العميق من القدرة الاجتماعية لهذه القوة السياسية. وفي الوقت نفسه، أصدرت سفارة النظام في روما بياناً مليئاً بالاتهامات والأكاذيب ضد منظمي مؤتمر “إيران حرة”، معربة عن احتجاجها على حرية النشاط السياسي للمعارضة في أوروبا، ووصل بها الأمر إلى حد اختلاق كذبة غريبة حول “تعاون مجاهدي خلق مع إسرائيل وأمريكا في حرب الـ12 يوماً”، وهو ما يشبه الهذيان السياسي وحملات الشيطنة المبتذلة التي دأب عليها النظام طوال 46 عاماً.

    في مرحلة توصف بأنها “ما بعد الحرب”، حيث أصبحت إمكانية التحولات السياسية الكبرى متاحة أكثر من أي وقت مضى، دخلت المعركة بين قوى التغيير الجذري والنظام الحاكم مرحلة جديدة. في هذه المرحلة، لم يعد النقاش حول “البديل السياسي” مجرد خطاب، بل أصبح محوراً حاسماً في رسم معالم مستقبل إيران. وهكذا، فإن استذكار الثورة الدستورية ليس مجرد تكريم لماضٍ مجيد، بل هو تأكيد على استمرارية ذلك النضال العريق؛ النضال الذي يتجلى اليوم في السعي لإسقاط الاستبداد الديني وإقامة جمهورية ديمقراطية.

    غلاء الخبز في إيران: شبح جيش الجياع يلوح في الأفق

    غلاء الخبز في إيران: شبح جيش الجياع يلوح في الأفق

    في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة النظام الإيراني عن تعطيل الإدارات والبنوك في أكثر من 18 محافظة بحجة موجة الحر الشديد وأزمة الكهرباء والمياه، تتكشف أزمة أعمق تهدد بانفجار اجتماعي وشيك. فبدلاً من معالجة الأزمات التي تخنق حياة المواطنين، يواصل الولي الفقيه خامنئي سياسة الهروب إلى الأمام عبر تصعيد الإعدامات والقمع، في محاولة يائسة لإسكات صوت الشعب الذي ضاق ذرعاً بانقطاع الخدمات والغلاء الفاحش، وخاصة بعد الارتفاع الجنوني في سعر الخبز.

    لقد رفعت الحكومة السعر الرسمي للخبز في طهران بنسب صادمة وصلت إلى 39% للخبز من نوع “لواش”، و52% لنوع “تافتون”، و34% لنوع “سنكك”. هذه الزيادة، التي وصفتها وسائل الإعلام الحكومية نفسها بأنها “صدمة جديدة للموائد الفارغة”، تأتي في وقت أصبح فيه الخبز الوجبة الوحيدة للعديد من الأسر. ونقلت وكالة “إيلنا” الحكومية عن عامل قوله: “لم أعد أستطيع تناول الأرز أكثر من مرة أو مرتين في الأسبوع. معظم طعامنا يعتمد على الخبز، وغلاء الخبز يجعل مائدتنا أصغر. هذا هو حالي، فتخيلوا ما يعانيه العامل المياوم!”.

    ولا يقتصر تأثير الأزمة على المواطنين فحسب، بل يمتد ليشمل الخبازين أنفسهم الذين وصل بهم الضغط إلى حده الأقصى. فالحكومة لا تكتفي برفع سعر الطحين وقطع الدعم عن تأمينهم الصحي، بل هي مدينة لكل خباز بمبالغ طائلة، مما يضعهم على حافة الإفلاس.

    إن هذا القرار يكشف عن حقيقة النظام المفلس الذي بعد أن أهدر ثروات الشعب في سعير الحروب والإرهاب الذي يقوده حرس النظام الإيراني وبرامجه النووية والصاروخية، لم يجد سبيلاً لملء عجزه الهائل في الميزانية سوى أن يمد يده مباشرة إلى جيوب الناس ويسرق خبزهم الذي هو قوت يومهم. لكن لهذه السرقة ثمناً باهظاً: وهو غضب الجياع أنفسهم، الذين سرقوا خبزهم لكنهم لن يتمكنوا من إسكات أصواتهم.

    وحيثما يُباع الخبز بسعر الرصاص، فإن صرخة الجوع لن تبقى بلا جواب. وهذه هي اللحظة التي يخشاها النظام، حين يرى من قلب المخابز، شبح مسيرة “جيش الجياع” تزحف نحوه. وكما قال زعيم المقاومة الإيرانية: “يجب تحويل خبز وماء الشعب المسلوب إلى طوب ونار يُصب على رأس هذا النظام”.

    جمعية حقوق الإنسان الإيرانية: تصعيد مروع في القمع خلال يوليو

    جمعية حقوق الإنسان الإيرانية: تصعيد مروع في القمع خلال يوليو

    أصدرت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية (Iran HRM) تقريره الشهري لشهر يوليو 2025، والذي كشف عن تدهور خطير وتصعيد حاد في الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني. وثّق التقرير تنفيذ 108 عمليات إعدام، من بينها إعدام سجينين سياسيين، بالإضافة إلى هجمات عنيفة على السجناء في سجن قزل حصار، وإصدار أحكام إعدام جديدة بحق معارضين سياسيين.

    موجة الإعدامات وإعدام السجناء السياسيين

    وفقاً للتقرير، شهد شهر يوليو تنفيذ 108 عمليات إعدام، من بينها 3 حالات إعدام علني في مدن بوكان ومياندوآب ودامغان. وبلغ هذا القمع ذروته فجر يوم الأحد، 27 يوليو، مع إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية . وأشار التقرير إلى أن الرجلين تعرضا لتعذيب جسدي ونفسي شديد في عنبر 209 سيئ السمعة بسجن إيفين، وحُكم عليهما بالإعدام في محاكمات صورية بتهم مثل “محاربة الله”. وبعد تنفيذ الإعدام، رفضت السلطات تسليم جثمانيهما لعائلتيهما، ودفنتهما سراً في مكان مجهول، في ممارسة وصفتها المنظمة بأنها “طبقة إضافية من التعذيب النفسي”.

    الهجوم على سجن قزل حصار

    وثّق التقرير هجوماً وحشياً ومنسقاً شنته قوات الحرس ومسؤولو المخابرات على السجناء السياسيين في الوحدة الرابعة بسجن قزل حصار يوم 26 يوليو. ووصف التقرير هذا الهجوم بأنه “عملية عقاب جماعي” تم تنفيذها قبل ساعات من إعدام إحساني وحسني. تعرض السجناء للضرب المبرح والسحل وتدمير ممتلكاتهم الشخصية، بهدف تمهيد الطريق لتنفيذ الإعدامات وتفكيك حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” التي انتشرت في 48 سجناً.

    النفي القسري والرسالة الصامدة لسعيد ماسوري

    سلط التقرير الضوء على قضية سعيد ماسوري، أحد أقدم السجناء السياسيين في إيران، الذي أمضى 25 عاماً في السجن دون يوم واحد من الإجازة. تم نقله بالقوة والعنف من سجنه بهدف نفيه إلى سجن زاهدان. وفي رسالة شجاعة، ندد ماسوري بهذا الإجراء واصفاً إياه بـ”الاختطاف“، وحذر من أنه يذكر بالتحضيرات لـ”مجزرة صامتة أخرى مثل عام 1988”.

    أحكام إعدام جديدة وخطر وشيك

    أعربت الجمعية عن قلقه البالغ إزاء إصدار أحكام إعدام جديدة ضد سجناء سياسيين آخرين من أنصار منظمة مجاهدي خلق، من بينهم فرشاد اعتمادي فر، ومسعود جامعي، وعلي رضا مدراسي، ويعقوب درخشان. وقد صدرت هذه الأحكام في محاكم ثورية تفتقر لأدنى معايير العدالة، وبناءً على تهم ملفقة مثل “البغي” و”المحاربة”.

    دعوة عاجلة للمجتمع الدولي

    واختتمت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية تقريره بدعوة عاجلة للمجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى المطالبة بوقف فوري للإعدامات في إيران، وإدانة الأحكام التعسفية، والضغط على النظام للإفراج عن جميع السجناء السياسيين، وإرسال بعثة دولية لتقصي الحقائق حول أوضاع السجون، ومحاسبة مسؤولي النظام على جرائمهم ضد الإنسانية.

    في لقائه مع السيدة مريم رجوي.. المدعي العام السابق للمحاكم الدولية يدعو لمحاكمة قادة إيران دولياً

    في لقائه مع السيدة مريم رجوي.. المدعي العام السابق للمحاكم الدولية يدعو لمحاكمة قادة إيران دولياً

    في العاصمة الإيطالية روما، استقبلت السيدة مريم رجوي السيد ستيفن راب، شخصية قانونية دولية بارزة شغل منصب سفير الولايات المتحدة لشؤون جرائم الحرب حتى عام 2015، وكان المدعي العام السابق للمحاكم الدولية الخاصة برواندا وسيراليون. تركز الحوار على جرائم النظام الإيراني المستمرة وضرورة محاسبة المسؤولين عنها.

    قدمت السيدة مريم رجوي خلال الاجتماع عرضاً شاملاً للانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها النظام الإيراني، واصفةً سجله الحافل بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. وأكدت أن نضال المقاومة الإيرانية يستمد شرعيته وقوته من إرادة الشعب والمناضلين من أجل الحرية. وأضافت أن إفلات قادة النظام من العقاب على مدى 46 عاماً، بالتزامن مع صمت المجتمع الدولي، هو ما شجعه على الاستمرار في ارتكاب فظائعه.

    من جهته، أعرب السيد راب عن إدانته الشديدة لإعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، مقدماً تعازيه للسيدة رجوي والمقاومة الإيرانية. وشدد على أن مثل هذه الجرائم تتطلب رداً دولياً حازماً ولا يمكن تجاهلها.

    وبالاستناد إلى خبرته الواسعة كمدعٍ عام في محاكم جرائم الحرب، استشهد السيد راب بتقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة، البروفيسور جاويد رحمان، الذي يصنف مجزرة عام 1988 كجريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية. وبناءً على ذلك، دعا الدول الديمقراطية إلى تفعيل مبدأ “الولاية القضائية العالمية” لمحاكمة المسؤولين عن هذه الفظائع وتقديمهم للعدالة.

    ١٥ عملية في طهران وعشر مدن أخرى ردًّا من شباب الانتفاضة على إعدام اثنين من مجاهدي خلق

    ١٥ عملية في طهران وعشر مدن أخرى ردًّا من شباب الانتفاضة على إعدام اثنين من مجاهدي خلق

    نفّذ شباب الانتفاضة، ردًّا على إعدام المجاهدين بهروز إحساني ومهدي حسني، خمس عشرة عملية استهدفت مراكز للقمع ورموز نظام الملالي في طهران وعشر مدن أخرى هي: أصفهان، مشهد، سنندج، زاهدان، كرمان، سبيدان في فارس، مشكين شهر، رودبار، تشناران، ولردغان.

    وقد جرت هذه العمليات رغم رقابة أمنية مشددة، وحضور مكثّف للقوات القمعية، وتحت مراقبة واسعة من كاميرات النظام الأمنية، وتم خلالها إضرام النار في المراكز التالية:

    • قاعدتان لقوات الباسيج التابعة للحرس في مشهد وسنندج
    • مركز للشرطة في همايجان في سبيدان – فارس
    • مركز حكومي للقمع في مشكين شهر
    • مركزان للنهب والقمع تحت اسم “الحوزة” في طهران وأصفهان
    • رمزان دعائيان تابعان للحرس والمخابرات في زاهدان وكرمان

    كما تم إحراق رموز ودعايات النظام وصور خميني وخامنئي ورئيسي وقاسم سليماني الجلّاد، في طهران ومشهد ورودبار و تشناران و لردغان.

    أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
    ٥ آب / أغسطس ٢٠٢٥

    وحدات المقاومة في 22 مدينة إيرانية يدعمون إضراب السجناء وتردون على الإعدامات

    وحدات المقاومة في 22 مدينة إيرانية يدعمون إضراب السجناء وتردون على الإعدامات

    تزامناً مع إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 48 سجناً ضمن الأسبوع الثمانين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، قامت وحدات المقاومة وعوائل الشهداء والمطالبين بالعدالة بأنشطة واسعة في مختلف أنحاء إيران. ففي يوم الثلاثاء 5 أغسطس 2025، انطلقت موجة من الفعاليات الاحتجاجية في 22 مدينة إيرانية، حيث تم رفع لافتات وصور وتوزيع منشورات لإيصال صوت السجناء وتأكيد الرفض الشعبي لسياسة القمع والإعدام التي ينتهجها النظام.

    في العاصمة طهران، قامت وحدات المقاومة بنصب لافتات للسيدة مريم رجوي تحمل شعار “إلغاء عقوبة الإعدام”. كما نظموا وقفات احتجاجية بالصور (فتوكال) حملت شعارات “المجد للسجينين البطلين بهروز إحساني ومهدي حسني” و”ندين الجريمة النكراء بإعدام السجينين السياسيين”. وانتشرت في أنحاء متفرقة من العاصمة منشورات تحمل رسالة “قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”.

    وامتدت هذه الأنشطة لتشمل 21 مدينة أخرى من بينها رشت، لاهيجان، كرج، أصفهان، مشهد، سنندج، شيراز، وكرمانشاه. وفي هذه المدن، قامت أمهات وعوائل الشهداء والمطالبون بالعدالة بنشر لافتات ومنشورات تحمل شعارات قوية مثل “لا للإعدام”، “أطلقوا سراح السجناء السياسيين”، “هذه هي الرسالة الأخيرة: الإعدام يواجه بالانتفاضة”، و”صرختنا أقوى من حبال مشانقكم”.

    وفي مدينة سنقر، شاركت عائلتا وحيد بني عامريان وبويا قبادي في وقفة احتجاجية، حاملين صور أبنائهما ولافتة كبيرة كتب عليها “لا للإعدام”، ورددوا هتافات تطالب بوقف الإعدامات وإطلاق سراح السجناء السياسيين. أما في بوشهر، فقد أقيمت وقفة احتجاجية بالصور تخليداً لذكرى بهروز إحساني ومهدي حسني، مع شعار “يسقط يسقط نظام الإعدامات”.

    يسعى النظام الإيراني من خلال تكثيف الإعدامات والقمع إلى استخدام الإرهاب كأداة لبث الرعب في المجتمع وإخماد أي صوت معارض. إلا أن الظروف الحالية قد عكست المعادلة تماماً؛ فبدلاً من الخوف، أدت هذه السياسات الوحشية إلى تأجيج الغضب وتوحيد شرائح مختلفة من المجتمع في مواجهة مشتركة ضد الطغيان. فقد انتفض السجناء من داخل الزنازين، وخرجت العوائل المطالبة بالعدالة إلى الشوارع، وتصاعدت عمليات وحدات المقاومة في عموم البلاد، في إشارة واضحة على أن زمن الخوف قد ولى وحان وقت الانتفاضة.

    جاست ذا نيوز: ما حدث في سوريا… يمكن أن يحدث في إيران

    جاست ذا نيوز: ما حدث في سوريا… يمكن أن يحدث في إيران

    نشر موقع “جاست ذا نيوز” تقريراً سلط فيه الضوء على الزخم المتزايد الذي يكتسبه المقاومة الإيرانية الساعية إلى إسقاط النظام في طهران. وأوضح التقرير، كيف أن الأحداث الأخيرة، مثل سقوط نظام الأسد في سوريا والضربات الجوية الأمريكية في إيران، تساهم في تغيير المشاعر الغربية تجاه دعم بديل ديمقراطي. وأشار إلى أن رسالة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بضرورة إنهاء سياسة الاسترضاء تجد قبولاً أوسع.

    التقرير:

    تخللت هتافات الحشد المكتظ مؤتمر إيران حرة العالمي الأخير في إيطاليا مراراً، ومنها: “نعاهد دماء الشهداء، باقون على عهدنا حتى النهاية”. مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يبدو أن المزاج الغربي يتجه نحو دعم جماعات مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي تدعو إلى إسقاط النظام الإيراني.

    هذه الهتافات لم يرددها فقط أعضاء الجالية الإيرانية الحاضرون في قصر المؤتمرات بروما، بل رددها أيضاً عبر الفيديو مئات آخرون في أشرف-3، مقر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ألبانيا. وهي هتافات شائعة في التجمعات التي ينظمها المجلس، وهو ائتلاف مقره باريس يعتبر نفسه حكومة إيرانية في المنفى والجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق.

    لكن قائمة الشخصيات الدولية الداعمة للمجلس الوطني للمقاومة أصبحت أوسع وأكثر رفعة، كما أصبحت التغطية الإعلامية السائدة أكثر أهمية، حتى في إيطاليا التي لم تلعب تقليدياً دوراً مركزياً في الدبلوماسية المتعلقة بإيران. ونتيجة لذلك، يبدو أن رسالة المجلس الوطني للمقاومة طويلة الأمد بأن على العالم أن يوقف ما أسماه “سياسة الاسترضاء” تجاه طهران ويدعم حقوق الإيرانيين في إسقاط النظام الحاكم، تكتسب زخماً.

    وقالت زعيمة المجلس الوطني للمقاومة، السيدة مريم رجوي، في روما: “النظام ضعيف. إنه يعيش على الإرهاب والإعدامات والعدوان الخارجي. لكن التغيير قادم، ونحن مستعدون له”.

    بالإضافة إلى السيدة رجوي، شهد المؤتمر كلمات من عدة شخصيات سياسية بارزة، بما في ذلك شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي؛ ورئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ماتيو رينزي؛ وميشيل أليو ماري، الوزيرة الفرنسية السابقة التي تولت حقائب الدفاع والداخلية والخارجية والعدل؛ وجيمس كليفرلي، وزير الخارجية والداخلية السابق في المملكة المتحدة؛ ورئيس بلدية نيويورك السابق ومحامي الرئيس دونالد ترامب، رودي جولياني.

    من جانبه، قال ميشيل، الذي ترك منصبه في المجلس الأوروبي في ديسمبر: “ديكتاتورية إيران خائفة، وهي تواجه بديلاً ذا مصداقية. التغيير قادم”.

    وفي شهادة تعكس هذا التحول، قال هانزأولريش زايدت، وهو دبلوماسي ألماني مخضرم شغل منصب سفير بلاده في أفغانستان وكوريا الجنوبية، لموقع “جاست ذا نيوز”: “اجتماعات كهذه تنسجم مع التوجه نحو إدراك أهمية وتعقيدات الوضع في إيران”. ويُعد زايدت مثالاً على التحول الأخير بين مؤيدي المجلس الوطني للمقاومة، حيث تعرف على المنظمة بعد سقوط نظام الأسد في سوريا العام الماضي. وأضاف: “ما حدث في سوريا… يمكن أن يحدث في إيران. من الواضح أن نظام الملالي لا يمكنه الصمود، وأن المجلس الوطني للمقاورة هو البديل الديمقراطي الوحيد”.

    تصف وزارة الخارجية الأمريكية حكومة إيران الإسلامية بأنها “أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم وقد أنفقت مليارات الدولارات على تمويل وكلائها الإرهابيين بينما تهمل احتياجات المواطنين الإيرانيين في الداخل”.

    وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “مستقبل إيران ملك لشعبها. إنهم الورثة الشرعيون لثقافة غنية وأرض عريقة. وهم يستحقون دولة تحقق أحلامهم، وتكرم تاريخهم، وتمجد الله”.