الرئيسيةأخبار إيران"لا" إيران الكبرى لحضور ممثل نظام الإعدام في بيت الأمم

“لا” إيران الكبرى لحضور ممثل نظام الإعدام في بيت الأمم

0Shares

“لا” إيران الكبرى لحضور ممثل نظام الإعدام في بيت الأمم

تتميز الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2025 بخصائص تجعلها مختلفة عن جلسات السنوات السابقة فيما يتعلق بإيران. فمن ناحية، يواجه نظام الملالي أكبر أزماته الداخلية والإقليمية والدولية؛ ومن ناحية أخرى، أصبح مطلب إسقاط النظام مطلبًا وطنيًا لغالبية الشعب الإيراني؛ ومن ناحية ثالثة، طالبت غالبية ممثلي الدول في الأمم المتحدة بممارسة أقصى درجات الضغط على حكم الملالي. لذلك، تدور رحى معركة مهمة على الصعيدين الوطني والدولي.

ويسعى نظام الملالي، خاصة بعد تلقيه ضربات موجعة إقليميًا ووقوعه في أزمة داخلية متفاقمة، إلى شراء مكانة سياسية ودولية من خلال إرسال بزشكيان إلى الأمم المتحدة. وفي المقام الأول، استثمرت غرف الفكر التابعة للنظام في “بنك الاسترضاء العالمي” مع حكم الملالي. هذا هو بإيجاز الوضع الداخلي والدولي لإيران في أيام انعقاد الدورة السنوية للأمم المتحدة.

في هذا الوضع، يبرز الدور الذي لا بديل له للإيرانيين المطالبين بإنهاء هيمنة الشمولية الدينية-السياسية. لذا، نحن في خضم حملة؛ حملة تقع مسؤولية دفعها إلى الأمام، بالإضافة إلى ورثة ضحايا هذه العقود الأربعة، على عاتق الإيرانيين في الخارج بشكل خاص.

إن تأمين وضمان النجاح في هذه الحملة يقع الآن على عاتقنا، بكل ما نملك من تجارب التضامن والتنظيم واللغة المشتركة. وكأن حماية حرم الأمم المتحدة من حضور ممثلي الملالي الحاكمین في إيران، ال‍ذین أقسموا الولاء لولاية الفقيه، هي مسؤولية المدافعين الحقيقيين عن حقوق الإنسان وورثة دماء عشرات الآلاف من ورود الحرية الحمراء. أولئك الذين، حسب التعبير التاريخي الخالد للراحل الدكتور كاظم رجوي، “كتبوا حقوق الإنسان بدمائهم”.

أحد ميادين هذا التكريم هو الدفاع عن هوية إيران التواقة للحرية والمناهضة للديكتاتورية أمام بيت أمم العالم. والممثلون المكرمون لهذه الفضيلة والكرامة الآن هم الإيرانيون الأحرار وأنصار أشرف. وكأنما يصفهم الكاتب الفرنسي الكبير فيكتور هوغو بقوله الخالد: “الأحياء هم الذين يناضلون. أولئك الذين يتسلقون منحدر القدر الحاد، أولئك الذين في كل لحظة من حياتهم، يحملون في أرواحهم أملًا وحبًا عظيمًا”. فهؤلاء الأحرار هم الأحياء الحقيقيون الذين يجسدون هذا الأمل وذلك النضال في كل خطوة من كفاحهم.

لقد تحول نضال الإيرانيين الأحرار وأنصار أشرف ضد ديكتاتورية الملالي وممثليها في دول العالم إلى “ثقافة”. ونداء هذه الثقافة، دائمًا في الفضاء السياسي المتعلق بإيران والمقاومة الإيرانية، هو نداء دعوة، ويد تطلب العون، وصوت ضمير إنساني يقظ، وهدير أرض إيران لتقول “لا” للممثلين الغاصبين والمحتلين. لقد بثت “صناعة الثقافة” هذه رسالتها وطاقتها للأجيال الجديدة التواقة للتحرر من الرجعية والديكتاتورية. وفي هذه الأيام، نشهد حضورهم المفعم بالحماس والفخر في ساحات النضال المتتالية لتحقيق إيران ديمقراطية.

في هذه الأيام، أصبح النضال من أجل إيران ديمقراطية متلازمًا مع الاحتجاج على حضور ممثل قاتل الديمقراطية في الأمم المتحدة. إنها مسؤولية يجب أن نلبيها بكل ما أوتينا من قوة وطاقة وإبداع وتنظيم وتنسيق ولغة مشتركة وهمة وحمية إنسانية. إن عيون أرض إيران شاخصة نحو جودة هذه الاستجابة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة