الرئيسية بلوق الصفحة 440

احتجاجات في رشت احتجاجًا على انقطاع المياه والكهرباء

احتجاجات في رشت احتجاجًا على انقطاع المياه والكهرباء

شهدت ساحة “سبزه‌میدان” في مدينة رشت، يوم الأربعاء 6 أغسطس، تجمعًا لعدد من المواطنين الذين أعربوا عن احتجاجهم على أزمة انقطاع المياه والانقطاعات المتكررة للكهرباء في المدينة.

رفع المشاركون في هذا التجمع الاحتجاجي شعارات من بينها: «الماء، الكهرباء، الحياة؛ حقنا المشروع».

وبعد دقائق قليلة، هاجمت قوات الأمن التابعة للنظام المتظاهرين مستخدمة الدراجات النارية. وقد أثار هذا السلوك القمعي غضب المحتجين الذين ردّوا عليه بالمقاومة والتصدي.

أزمة انقطاع المياه والانقطاع المستمر والطويل للكهرباء في الأيام الأخيرة قد أنهكت المواطنين في جميع أنحاء إيران، وأدت إلى اندلاع احتجاجات شعبية في مدن مختلفة. ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام الحكومية، فإن أغلب السدود المحيطة بالعاصمة طهران قد جفّت، وطهران نفسها تواجه أزمة مياه خانقة.

شلل يضرب أكثر من 20 محافظة إيرانية: النظام يعلن عن عطلة قسرية بسبب انهيار شبكات الكهرباء والمياه

تفاقم معاناة القطاع الصناعي والغضب الشعبي وسط أزمة المياه والكهرباء في إيران

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في حسابها على منصة “إكس”:

“موجة غضب واحتجاجات من بابلسر وفريدون كنار حتى لاهيجان، ومن رباط كريم إلى لنغرود المزارعون الكادحون في بابلسر ضاق بهم الحال بسبب انقطاع الكهرباء وقطع مياه الري ونقص الوقود. وفي فريدون كنار وبابلسر، وبعد خمس مرات من انقطاع الكهرباء في يوم واحد، وفي ظل الظروف القاسية التي يعاني منها الأطفال والمرضى وكبار السن، خرج الأهالي إلى الشوارع ونظّموا تجمعًا احتجاجيًا وأغلقوا الطريق. نظام الملالي الناهب، بدلًا من تلبية مطالب المواطنين المنهكين، لجأ تحت ذريعة ما يسمّى بـ«إدارة استهلاك الطاقة»! إلى تعطيل واسع للمؤسسات والدوائر العامة في معظم المحافظات، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الأعمال وزيادة معاناة الناس. تحية إلى الشعب المحتج؛ فطالما بقي هذا النظام غير الشرعي والإجرامي في السلطة، سيبقى الحال على ما هو عليه. ولا سبيل سوى الاحتجاج والانتفاضة”.

أصدر مسؤولو النظام الإيراني أمرًا بإغلاق الدوائر الحكومية والمصارف في أجزاء واسعة من البلاد ليوم الأربعاء؛ وجاء هذا الإجراء في ظل ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف وتفاقم أزمة المياه، ما سبّب ضغطًا شديدًا على شبكة الكهرباء.

وفي بيان بثّه التلفزيون الرسمي يوم الثلاثاء – وهو الإعلان الثاني من نوعه خلال هذا الصيف – تحاول إيران خفض استهلاك الكهرباء والمياه. ومع تجاوز درجة حرارة طهران، عاصمة البلاد، 40 درجة مئوية، دعت السلطات المواطنين إلى تجنّب النشاطات في الهواء الطلق خلال ساعات الذروة، والترشيد في استهلاك الماء والكهرباء.

تنتج إيران، في ذروة إنتاجها، نحو 62 ألف ميغاواط من الكهرباء في الساعة، بينما تحتاج إلى نحو 80 ألف ميغاواط لتلبية احتياجاتها.

تشهد طهران ومدن أخرى انقطاعات مبرمجة في الكهرباء، بمعدل ساعتين في اليوم كل يومين، وقد حذّر الخبراء من احتمال زيادة هذه الانقطاعات إلى أربع ساعات.

وقد تظاهر بعض المحتجين أمام شركة “توانير” الوطنية المزوّدة بالكهرباء، مطالبين بإدارة أكثر فاعلية لشبكة الكهرباء.

شعار الموت لخامنئي يدوّي في كرج.. الغضب الشعبي ينفجر في أنحاء إيران 

شعار الموت لخامنئي يدوّي في كرج.. الغضب الشعبي ينفجر في أنحاء إيران 

انفجر الغضب الشعبي في وجه النظام الإيراني، حيث انطلقت هتافات “الموت لخامنئي” في شوارع مدينة كرج مساء الأربعاء 6 أغسطس، وذلك كرد فعل مباشر على انقطاع الكهرباء المستمر. لم تكن كرج وحدها، بل شهدت مدن أخرى مثل رشت وتجمعات للمزارعين في أصفهان احتجاجات غاضبة، مما يعكس حالة غليان واسعة النطاق تهدد بالتحول إلى انتفاضة عارمة ضد نظام الملالي. ففي رشت، هاجمت قوات الأمن المتظاهرين الذين كانوا يهتفون “الماء، الكهرباء، الحياة؛ حقنا المسلم به”، لكن المحتجين واجهوهم وأظهروا مقاومة شجاعة.

وفي هذا السياق، علقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، على موجة الاحتجاجات الجديدة، وكتبت في تغريدة لها:

موجة غضب واحتجاجات من بابلسر وفريدون كنار حتى لاهيجان، ومن رباط كريم إلى لنغرود. المزارعون الكادحون في بابلسر ضاق بهم الحال بسبب انقطاع الكهرباء وقطع مياه الري ونقص الوقود. وفي فريدون كنار وبابلسر، وبعد خمس مرات من انقطاع الكهرباء في يوم واحد، وفي ظل الظروف القاسية التي يعاني منها الأطفال والمرضى وكبار السن، خرج الأهالي إلى الشوارع ونظّموا تجمعًا احتجاجيًا وأغلقوا الطريق. نظام الملالي الناهب، بدلًا من تلبية مطالب المواطنين المنهكين، لجأ تحت ذريعة ما يسمّى بـ«إدارة استهلاك الطاقة»! إلى تعطيل واسع للمؤسسات والدوائر العامة في معظم المحافظات، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الأعمال وزيادة معاناة الناس. تحية إلى الشعب المحتج؛ فطالما بقي هذا النظام غير الشرعي والإجرامي في السلطة، سيبقى الحال على ما هو عليه. ولا سبيل سوى الاحتجاج والانتفاضة.

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل أزمة طاقة ومياه خانقة تعصف بالبلاد. ففي محافظة سيستان وبلوشستان، يعيش المواطنون في درجات حرارة تقارب 50 درجة مئوية بدون كهرباء لتشغيل مكيفات الهواء أو الثلاجات أو حتى الأجهزة الطبية، ووصف السكان الوضع بأنه “جريمة ضد الإنسانية” و”موت تدريجي”. وفي أسواق المدن مثل ساوه، أصيبت الحركة التجارية بالشلل التام بسبب الانقطاع المفاجئ للتيار، مما كبّد أصحاب المحال خسائر فادحة. وقد دفعت هذه الأزمة الخانقة حكومة النظام إلى الاعتراف بفشلها، حيث أعلنت عن تعطيل قسري للدوائر الحكومية والبنوك في أكثر من 20 محافظة في محاولة يائسة لإدارة شبكات الطاقة المنهارة.

لقد تحولت هذه الأزمة الخدمية إلى قضية أمنية من الطراز الأول، حيث بدأت التحذيرات تتردد حتى داخل أروقة برلمان النظام نفسه. فالمزارعون في غرب أصفهان، الذين يعانون من قطع مياه الري، هددوا بتنظيم تجمع حاشد إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم، مؤكدين أنهم لم يعودوا يقبلون بالوعود الكاذبة. هذا التصعيد في الاحتجاجات المنظمة يظهر أن صبر الشعب قد نفد وأن الأزمة تجاوزت حدود المشاكل المعيشية لتصبح تحدياً وجودياً لسلطة النظام.

ويأتي هذا الانهيار الشامل نتيجة عقود من السياسات المدمرة، حيث أهدر النظام ثروات الشعب الإيراني الطائلة على تمويل الإرهاب، وتطوير المشاريع النووية والصاروخية، وتمويل مغامراته الإقليمية عبر حرس النظام الإيراني. والآن، بعد أن تبددت الكثير من هذه الأوهام، تُرك الشعب الإيراني الغاضب وحيداً في مواجهة اقتصاد منهار وبنية تحتية مدمرة. لذلك، ليس من المستغرب أن تتحول هذه الاحتجاجات المتفرقة إلى انتفاضة عارمة، وهو المصير الذي يخشاه النظام ويدفعه إلى زيادة وتيرة الإعدامات في محاولة يائسة للنجاة.

ديلي إكسبرس – شارل ميشيل: الصمت الأوروبي تواطؤ مع جرائم النظام الإيراني

ديلي إكسبرس – شارل ميشيل: الصمت الأوروبي تواطؤ مع جرائم النظام الإيراني

نشر موقع “ديلي إكسبرس” البريطاني تقريراً سلط فيه الضوء على تحول جذري في موقف أحد أبرز المسؤولين الأوروبيين السابقين، شارل ميشيل، الذي اعترف بفشل سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إيران. وأشار المقال، إلى أن ميشيل، الذي كان يطبق خط الاتحاد الأوروبي، يتهم بروكسل الآن بالتواطؤ في جرائم النظام الإيراني، ويدعم بقوة البديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

أدار شارل ميشيل، الذي شغل منصب رئيس المجلس الأوروبي من 2019 حتى العام الماضي، ظهره لسياسة الاتحاد الأوروبي المستمرة تجاه إيران. طوال مسيرته في الاتحاد الأوروبي، اتبع ميشيل خط بروكسل الذي يجمع بين إدانة بعض عناصر نظام طهران الإسلامي المتشدد مع الاستمرار في الاعتراف والتواصل مع الولي الفقيه علي خامنئي ووكلائه.

وينظر النقاد إلى هذا الموقف على أنه سياسة استرضاء للديكتاتورية الدينية، ويعترف ميشيل الآن بأنها “لم تنجح ولا يمكن أن تنجح”. لقد ناشد المناضلون الإيرانيون من أجل الحرية الاتحاد الأوروبي لسنوات لوقف التعامل مع طهران، لكن هذا لم يحدث.

ولكن يوم الخميس، 31 يوليو، في روما، اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي السابق ميشيل – الذي صاغ السياسة على أعلى مستوى أثناء رئاسته للمجلس الأوروبي – بأنه غير موقفه تمامًا بشأن طهران، بل واتهم الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في المذبحة الإيرانية.

وفي مؤتمر رفيع المستوى عُقد في قاعة “سالا ريجينا” بالبرلمان الإيطالي، تحت عنوان “المجزرة الإيرانية القادمة تتكشف على مرأى من الجميع”، هاجم ميشيل سياسة أوروبا الفاشلة في التعامل مع النظام وقال: “لقد شهدت كيف ابتز النظام الحكومات من خلال أخذ الرهائن والتهديد ببناء أسلحة نووية.”

وفي حديثه عن الدروس التي يمكن استخلاصها، قال: “أولاً، سياسة الاسترضاء لا تنجح. لقد حاولنا التعامل مع النظام، لكنهم استغلوا حسن نيتنا وصدقنا. كلنا نرى طبيعة هذه الديكتاتورية. صفر احترام للكرامة والحقوق الأساسية. وأقصى درجات القمع.”

وأضاف: “ثانياً، في هذا السياق، الصمت تواطؤ. صمتنا يصبح ضعفنا، وهو قوة المعتدي.”

وشاركته المنصة عدد من النواب الإيطاليين رفيعي المستوى والسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). يناضل المجلس الوطني للمقاومة من أجل الإطاحة بالملالي وتثبيت حكومة منتخبة ديمقراطياً.

وقد أيد السيد ميشيل خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، والتي تشمل فصل الدين عن الدولة، والمساواة في الحقوق للمرأة، والتخلي عن خطط بناء سلاح نووي، قائلاً: “هناك بديل: الطريق الوحيد الذي يروج له المجلس الوطني للمقاومة هو الطريق الصحيح للحرية والديمقراطية في إيران. خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر هي خارطة طريق من الديكتاتورية إلى الديمقراطية.”

وفي تحذير صارخ من الخطر الذي يمثله النظام الحالي على العالم، قالت السيدة رجوي: “إيران هي واحدة من أخطر التحديات التي يواجهها العالم. يمكننا تجاهلها اليوم ولكن في الأسبوع المقبل، الشهر المقبل، سيكون لدينا تحدٍ أكبر لمواجهته. يجب أن نقف في وجه هذه الديكتاتورية الدينية.”

وتابعت قائلة: “إنهم يصنعون قنبلة نووية، ويصدرون الإرهاب، ولديهم برنامج صاروخي واسع وخطير. لا يمكن أن تستمر سياسات الاسترضاء التي اتبعت على مدى العقود الأربعة الماضية.”

أزمات إيران المتداخلة تنعكس في وسائل الإعلام الحكومية

أزمات إيران المتداخلة تنعكس في وسائل الإعلام الحكومية

تكشف الصحافة الحكومية الإيرانية، في اعترافات غير مسبوقة، عن عمق الأزمات البنيوية والمتشابكة التي تعصف بالنظام، مقدمةً صورة قاتمة عن واقع البلاد. من فضيحة التضخم الإداري الهائل في مؤسسة الرئاسة إلى التحذيرات من “انهيار متداخل” على لسان خبراء النظام، يبدو أن الأزمات قد تجاوزت قدرة النظام على احتوائها أو إخفائها.

الانهيار الاقتصادي والإداري

تتصدر الأزمة الإدارية والاقتصادية المشهد، حيث كشفت صحيفة “هم ميهن” عن أرقام صادمة تتعلق بمؤسسة الرئاسة. فقد ارتفع عدد موظفي المؤسسة بنسبة 700%، وتضخمت ميزانيتها بشكل هائل لتقفز من 292 مليار تومان إلى 8504 مليار تومان، أي بزيادة قدرها 2800% خلال سنوات قليلة. ويعمل في هذه المؤسسة حاليًا ما بين 4000 إلى 5000 موظف، في مقارنة صارخة مع البيت الأبيض الذي يدير شؤونه 400 موظف فقط.

ويصف الخبراء داخل إيران البيروقراطية الحاكمة بأنها أصبحت “مترهلة، فاسدة، قبلية، وتفتقر للكفاءة”. وقد تضاعفت ميزانية الرئاسة في عهد رئيسي 9 مرات خلال ثلاث سنوات فقط، مما يعكس حالة من الفساد وسوء الإدارة.

وفي سياق متصل، حذر الخبير الاقتصادي حسين راغفر، في حديث لصحيفة “شرق”، من أن “البلاد في أكثر حالاتها هشاشة”، وأن الاستمرار بالسياسات السابقة “أمر مستحيل”. وأشار إلى أن “الأزمات تغذي بعضها البعض، مما أدخل البلاد في حالة من الانهيار المتداخل”. وتتفاقم الأزمة مع فقدان ما يقرب من 5 ملايين عامل توصيل و8 ملايين سائق عبر التطبيقات لوظائفهم في الشهرين الأخيرين، مما يهدد بانفجار اجتماعي واسع.

الصراع على السلطة وأزمة الشرعية

على الصعيد السياسي، تتحدث الصحف عن “تآكل الشرعية” و”تراكم الفساد”. وتظهر التكهنات حول عودة علي لاريجاني إلى المجلس الأعلى للأمن القومي كمؤشر على محاولة لإعادة ترتيب بنية السلطة، وربما إزاحة المتشددين مثل سعيد جليلي. هذه الصراعات الداخلية تكشف عن “شرخ آخر في عملية التوحيد القسري للسلطة”، بينما يعاني البلاد من انقطاع المياه والكهرباء وكابوس “آلية الزناد” والعقوبات.

فشل استخباراتي وهجوم دعائي

في محاولة يائسة لتغطية الفشل الاستخباراتي في قضية الهجوم على المنشآت النووية، يشن النظام هجومًا دعائيًا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية. حيث تنقل صحيفة “ابتكار” أن طهران تعتبر تقرير رافائيل غروسي “تمهيدًا للهجوم الأخير”، وتتهم الوكالة بأنها أصبحت “أداة في يد واشنطن وتل أبيب”. هذا الموقف المتشدد يقلل من فرص أي مفاوضات مستقبلية.

قمع داخلي تحت غطاء “الحرب الناعمة”

تستخدم صحيفة “كيهان”، المقربة من الولي الفقیة، لغة “الحرب الناعمة” لتبرير المزيد من القمع الداخلي، معتبرة أن “الدمار الذهني أسوأ من القنابل الخارقة للتحصينات”، وتدعو إلى عدم سحب مشروع قانون “مكافحة نشر الأكاذيب”.

وفي ظل هذه الأزمات المتفاقمة، تتجاهل الحكومة معاناة الملايين من الموظفين والمتقاعدين والعمال الذين يطالبون بزيادة الأجور لمواجهة التضخم الجامح، مما يؤكد الانفصال التام بين السلطة الحاكمة والشعب الذي يرزح تحت وطأة الفقر والغلاء.

شلل يضرب أكثر من 20 محافظة إيرانية: النظام يعلن عن عطلة قسرية بسبب انهيار شبكات الكهرباء والمياه

شلل يضرب أكثر من 20 محافظة إيرانية: النظام يعلن عن عطلة قسرية بسبب انهيار شبكات الكهرباء والمياه

نتيجة لعقود من السياسات المدمرة التي انتهجها نظام الملالي وأدت إلى استنزاف الموارد الطبيعية وتدمير البنية التحتية للبلاد، أعلنت حكومة بزشكيان، للمرة چندم طی هفته‌های اخیر، عن تعطيل قسري للإدارات الحكومية والبنوك والمراكز التعليمية في أكثر من 20 محافظة إيرانية يوم الأربعاء 6 أغسطس. وبرر النظام هذا الإجراء بـ”ضرورة إدارة استهلاك الطاقة” بسبب موجة الحر، في اعتراف ضمني بانهيار شبكات الكهرباء والمياه وعجزه عن تلبية أبسط احتياجات المواطنين.

ويأتي هذا الإغلاق الشامل في وقت تشهد فيه مدن إيرانية مختلفة تظاهرات واحتجاجات شبه يومية، حيث يخرج المواطنون إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من الانقطاع المستمر للكهرباء وشح مياه الشرب. هذه الاحتجاجات التي تتوسع يوماً بعد يوم، هي صرخة ضد عقود من الإهمال والفساد الذي حوّل حياة الملايين إلى جحيم لا يطاق.

ويؤكد المراقبون أن هذه الأزمة هي انعكاس مباشر لتحول إيران، البلد الغني بموارده الطبيعية وثرواته، إلى دولة مدمرة ومنهكة تحت حكم الملالي. فبدلاً من استثمار ثروات البلاد في تطوير البنية التحتية ورفاهية الشعب، أهدر النظام مليارات الدولارات على مشاريعه النووية، وتمويل الإرهاب، ودعم وكلائه في المنطقة، تاركاً شعبه يصارع من أجل الحصول على قطرة ماء أو ساعة كهرباء.

وفي ظل هذا الوضع الكارثي، لم يعد أمام الشعب الإيراني خيار سوى الانتفاضة والثورة لاستعادة حياته وبلاده. وإدراكاً منه لهذه الحقيقة، يلجأ النظام، بدافع الخوف من هذا المصير المحتوم، إلى أداته الوحيدة المتبقية: تصعيد موجة الإعدامات في محاولة يائسة لترهيب المجتمع وإخماد لهيب الغضب الذي بات يهدد وجوده.

حين يغتال الطغاة الكلمات: في معنى استشهاد بهروز إحساني ومهدي حسني

حين يغتال الطغاة الكلمات: في معنى استشهاد بهروز إحساني ومهدي حسني

يحاول خامنئي، بمنجل قضائه الدموي، أن يحصد براعم الغد. وبإعدامه للمجاهدين بهروز إحساني ومهدي حسني، فإنه لا يرتكب جريمة قتل سياسي فحسب، بل يرتكب جريمة اغتيال للمستقبل. إنه يغتال “الكلمة”؛ تلك الكلمة التي تكسو وجود “الإنسان” ثوب “الحرية” و”الاختيار”. الكلمة التي تفرض على قاموس الاستبداد السياسي والقمع الفكري معنى جديداً “للسجين السياسي”، فتجعله مرادفاً “للمثقف الطليعي” الذي يرفض الخضوع.

لقد كان بهروز إحساني ومهدي حسني يعيشان في المستقبل. فكرهما، في خضم الصراع الوجودي بين “أن تكون أو لا تكون”، ارتقى من كينونة الحاضر إلى صيرورة الغد، ليكسر حصار اليوم، ومصالح السلطة، وإجبارها، وهيمنتها. وهكذا، أصبحت “قصتهما الجديدة” هي نموذج “الإنسان الجديد” الذي يمكنه وحده أن يستجيب لمعاناة المجتمع الإيراني اليوم؛ إنسان كسر جمود الحاضر وأصبح رائدًا يفتح الطريق نحو الغد.

ولكن خامنئي يريد أن يُبقي الحاضر سجينًا للماضي، وأن ينفي المستقبل في سجن الحاضر. إن جريمة بهروز ومهدي وآلاف أمثالهما هي أن فكرهم النامي قد حلّق بهم بعيدًا عن أسوار اليوم. وهكذا، ظلت سجون إيفين وقزل حصار وجوهردشت وكل نظائرها تتجرع الهزيمة لعقود طويلة على أيدي أجيال متلاحقة من أمثال بهروز ومهدي. فكل سجين سياسي يرفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية هو رسول لمجتمع مناهض للاستبداد، ذهب ليهزم سجن ولاية الفقيه من داخله.

إن كل جريمة يرتكبها خامنئي اليوم، متخفيًا وراء المشانق، هي محاولة لقطع أغصان شجرة تمتد من الحاضر لتعانق شمس الغد. لكن كل ضربة فأس لا تزيد البراعم إلا عدداً. ألم يصل شهداء الثمانينيات إلى يومنا هذا؟ ألم يفتح شهداء مجزرة صيف عام 1988 أبواب المستقبل؟ من الذي وقع اليوم في كمين شهود التاريخ وصناع المستقبل؟ هل هم سوى الخميني وخامنئي وهيئة الموت وقضائية سلالة الجلادين؟

لقد ارتقى أمثال بهروز ومهدي من الجسد إلى الكلمة؛ والكلمة هي أم اللغة، واللغة هي جغرافيا التواصل من الأزل إلى الأبد. وهنا يكمن فنهم الأعظم، حيث بلغوا في بحثهم عن معنى الحياة وهدفها، ذروة السكينة في اختيار الحرية. لقد أصبحوا تجسيداً سامياً لحقيقة أن أصالة الإنسان تكمن في خياراته النبيلة، لا في معارفه المشتتة والعبثية.

لقد أضفى أمثال بهروز ومهدي على كلمة “الحرية” وكلمة “المثقف” وقاراً ومنزلة وكبرياء. فالكلمة، في نظام الملالي، هي ذلك الكيان التاريخي واللغوي والثقافي الذي سعى هذا النظام، بكل ما أوتي من قوة التدمير والابتذال، إلى اغتصاب سلالتها المعنوية والإنسانية. ومن بين هذه الكلمات المذبوحة: “الثورة”، “الشهيد”، “الحرية”، “الشعب”، “الانتخابات”، و”المثقف”. وهذا الاعتداء على القيم والكلمات يضاعف من مسؤولية المثقف الحقيقي. ولعل أفضل وصف لهذه المسؤولية هو ما خطّه الشاعر الشاب الشهيد مهدي حسين بور، مذكّراً نفسه والآخرين بواجبهم:

“أناضل من أجل الكلمة

من أجل كل مفردة فيها”.

من هذا المنظور، ومن خلال إدراك مكانة وقيمة أمثال بهروز ومهدي، يصبح الالتزام بالنضال من أجل إسقاط “أعتى قوة رجعية في تاريخ إيران” مسؤولية سامية وفضيلة بحد ذاتها.

بحيرة أرومية تحتضر: مسؤول إيراني يعترف بالجفاف الوشيك

بحيرة أرومية تحتضر: مسؤول إيراني يعترف بالجفاف الوشيك

في اعتراف رسمي وصادم، أكد مسؤول في نظام الملالي أن التنبؤات بجفاف بحيرة أرومية بالكامل بحلول نهاية هذا الصيف “صحيحة تمامًا”، مما ينذر بكارثة بيئية واجتماعية غير مسبوقة. يأتي هذا الإقرار في وقت يتهم فيه الخبراء والمراقبون السياسات التدميرية للنظام، وعلى رأسها المشاريع المائية التي ينفذها حرس النظام الإيراني، بالمسؤولية المباشرة عن دفع البحيرة نحو الموت الحتمي.

ففي مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء 5 أغسطس، صرح أحمد رضا لاهيجان زاده، نائب رئيس منظمة حماية البيئة، بأن منسوب مياه البحيرة وصل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق. وقدم أرقامًا كارثية تظهر حجم المأساة، حيث بلغ حجم المياه نصف مليار متر مكعب فقط، مقارنة بملياري متر مكعب في نفس الوقت من العام الماضي، أي أن البحيرة فقدت 75% من مياهها خلال عام واحد فقط. كما تقلصت مساحتها إلى 581 كيلومترًا مربعًا، وهو رقم مرشح للتلاشي تمامًا مع استمرار موجة الحر والتبخر.

ورغم أن المسؤول الحكومي تجنب الخوض في الأسباب الجذرية، إلا أن الخبراء والمراقبين المستقلين يؤكدون أن هذه الكارثة ليست طبيعية، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات النظام على مدى عقود، وتحديداً الدور المدمر الذي لعبه حرس النظام الإيراني. فقد قام مقر خاتم الأنبياء، الذراع الهندسي والاقتصادي للحرس، ببناء عشرات السدود بشكل عشوائي وغير مدروس على الأنهار التي تغذي البحيرة، بهدف تحقيق مكاسب اقتصادية والسيطرة على الموارد المائية، دون أي اعتبار للآثار البيئية المدمرة التي حذر منها المتخصصون مرارًا. هذه المشاريع حولت شريان حياة البحيرة إلى مجرد أداة لملء جيوب قادة الحرس.

وحذر لاهيجان زاده نفسه من العواقب الوخيمة التي تمت دراستها في سيناريوهات الجفاف الكامل، والتي تشمل هجرة الملايين، وتفشي الأمراض، وهبوب عواصف الغبار الملحية السامة، وتدمير سبل العيش لملايين المزارعين والمواطنين. وأضاف أن تحقق هذا السيناريو سيؤدي إلى “ضرر لا يمكن تصوره للبلاد”. هذا الضرر الذي حذر منه، هو اليوم نتيجة مباشرة لسياسات نظام حوّل أحد أكبر كنوز إيران الطبيعية إلى صحراء قاحلة بسبب جشعه وفساده وسوء إدارته.

وحشية غير مسبوقة: إعدام ما لا يقل عن 29 سجينا بينهم امرأة خلال ثلاثة أيام في إيران

وحشية غير مسبوقة: إعدام ما لا يقل عن 29 سجينا بينهم امرأة خلال ثلاثة أيام في إيران

يواصل خامنئي، سفاح العصر، تسريع عجلة القتل والإعدامات بوحشية وقسوة غير مسبوقتين. فقد أقدم الجلادون، خلال الفترة ما بين 3 إلى 6 أغسطس، على إعدام ما لا يقل عن 29 سجينًا، بينهم امرأة.

أفادت وكالة أنباء القضاء التابع للملالي (ميزان)، يوم الأربعاء 6 أغسطس، بإعدام كلّ من روزبه وادي (40 عامًا)، مهدي أصغرزاده (35 عامًا)، علي رجائي (33 عامًا)، رضا شريف زاده (35 عامًا)، ومجتبی إيـزدي (35 عامًا). وقد نُفّذت إعدامات الثلاثة الأخيرين في أصفهان.

مهدي أصغرزاده، الذي كان معتقلًا منذ 9 سنوات بتهمة الانتماء إلى داعش، أُعدم في كرمانشاه.

أما روزبه وادي، الذي قيل إنه اعتُقل عام 2023، فلم يُكشف عن مجريات محاكمته ولا مكان تنفيذ الإعدام. وقد أُعدم بتهمة «التجسس والتعاون الاستخباري» ونقل معلومات حول أحد «العلماء النوويين» للنظام إلى إسرائيل. كان وادي خبيرًا فنيًا في معهد العلوم والتقنيات النووية التابع لمنظمة الطاقة الذرية للنظام.
ويأتي إعدامه في الوقت الذي ألصقت فيه السلطة القضائية للجلادين، في إطار سيناريو ملفق بالكامل قبل يوم واحد فقط (5 أغسطس)، في محكمة غيابية تستمر منذ عامين تهمة «التعاون مع الكيان الصهيوني لاغتيال العلماء النوويين» ضد 104 من أعضاء مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية.

وفي حلقة أخرى من مسلسل الإعدامات، أُعدم يوم الثلاثاء 5 أغسطس خمسة سجناء: علي شوكت (34 عامًا) في ساوة، علي حسين‌بور (35 عامًا) ومحمد آبختي في كرج، فرزاد ياري في ملاير، وجهانشاه إيرواني في سمنان.
كما أُعدم يوم الاثنين 4 أغسطس ثمانية سجناء: محمد غولستاني (30 عامًا)، بهمن بيروزه‌ای (30 عامًا)، داوود نجيب‌اللهي (40 عامًا)، رضا سربرست (30 عامًا) في مشهد، متين شهباز زاده (24 عامًا)، حسام مولودي (29 عامًا)، عنايت سمساري (36 عامًا) في تبريز، وحميد سروش في نور.
أما يوم الأحد 3 أغسطس، فقد أُعدم 11 سجينًا بينهم ميثم جودي وسجاد بوردانش في كرج، اقبال عبدالي في إيلام، حسن رمضاني (28 عامًا)، وامرأة في خرم آباد، بالإضافة إلى خمسة سجناء آخرين وردت أسماؤهم في بيان سابق.

وفي خطوة قمعية أخرى، أعلن العميد فيض جعفري، رئيس «شرطة الأمن العام» في قوات الشرطة، عن اعتقال 2129 شخصًا تحت ذريعة «الأشرار والعناصر الخطرة» (وكالة تسنيم التابعة لفيلق القدس – 4 أغسطس).

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: كلما اشتدت أزمات سقوط النظام، يسرّع خامنئي عجلة القتل والإعدامات ليطيل عمر نظام ولاية الفقيه لبضعة أيام، لكن هذه الجرائم الوحشية لن تزيد إلا عزيمة الشعب والشباب في مواجهة الفاشية الدينية.

ودعت السيدة رجوي الأمم المتحدة والهيئات المعنية إلى التحرك العاجل لإنقاذ أرواح السجناء المحكومين بالإعدام، مؤكدة مجددًا أن خامنئي وسائر قادة النظام يجب أن يُقدَّموا للعدالة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية على مدى أربعة عقود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
6 آب / أغسطس 2025

ملخص أهم الأخبار- الأربعاء 6 أغسطس

ملخص أهم الأخبار- الأربعاء 6 أغسطس

  • أكدت السيدة مريم رجوي خلال لقائها بنائب رئيس البرلمان الإيطالي، فابيو رامبلي، والنائبة نایكي غروبيوني، أن سقوط الاستبداد الديني في إيران بات وشيكاً، مشيرة إلى دور النظام في تخصيب اليورانيوم وتصدير الإرهاب ودعم وكلائه. من جانبه، أدان رامبلي قمع الشباب، مؤكداً على دعمه لحركة السيدة رجوي وضرورة تحقيق الديمقراطية والحرية في إيران.
  • أفاد موقع “جاست ذا نيوز” الأمريكي أنه مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تغير نهج الغرب تجاه الجماعات التي تدعو إلى إسقاط النظام، مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
  • أفادت مصادر حقوقية أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 110 أشخاص في السجون خلال شهر يوليو الماضي. وتزامنت هذه الموجة مع تشديد الأحكام ضد السجناء السياسيين، حيث يواجه حالياً ما لا يقل عن 67 سجيناً سياسياً خطر الإعدام الوشيك.
  • أفادت وكالة أنباء القضاء التابع للملالي (ميزان)، يوم الأربعاء 6 أغسطس، بإعدام كلّ من روزبه وادي (40 عامًا)، مهدي أصغرزاده (35 عامًا)، علي رجائي (33 عامًا)، رضا شريف زاده (35 عامًا)، ومجتبی إيـزدي (35 عامًا). وقد نُفّذت إعدامات الثلاثة الأخيرين في أصفهان. مهدي أصغرزاده، الذي كان معتقلًا منذ 9 سنوات بتهمة الانتماء إلى داعش، أُعدم في كرمانشاه. أما روزبه وادي، الذي قيل إنه اعتُقل عام 2023، فلم يُكشف عن مجريات محاكمته ولا مكان تنفيذ الإعدام. وقد أُعدم بتهمة «التجسس والتعاون الاستخباري» ونقل معلومات حول أحد «العلماء النوويين» للنظام إلى إسرائيل. كان وادي خبيرًا فنيًا في معهد العلوم والتقنيات النووية التابع لمنظمة الطاقة الذرية للنظام.
  • تعرضت مهندسة في أصفهان للضرب على أيدي قوات القمع أثناء احتجاجها على الفساد، مما أثار إدانة واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي. وفي واقعة أخرى في غچساران، أدى اعتداء جسدي من قبل أحد عناصر الباسيج على امرأة إلى موجة من الغضب الشعبي ضد النظام.
  • أفادت وكالة أنباء قوة القدس الإرهابية بأن رئيس النظام، بزشكيان، عين علي لاريجاني أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفاً لعلي أكبر أحمديان، في تبديل للبيادق القديمة لن يغير من مسار القمع والفساد في ظل الأزمات التي تعصف بالنظام.
  • صرح الملا حاجي صادقي، ممثل خامنئي في حرس النظام الإيراني، بأن الأعداء تصوروا أن الشعب لم يعد يتبع القيادة وأن صدمة واحدة ستكون كافية لانهيار البلاد، مؤكداً على ضرورة اليقظة لمنع منظمة مجاهدي خلق من “مصادرة النصر”.
  • أعلن عزيزي، رئيس لجنة الأمن في برلمان النظام، أنه لن يتم منح أي وصول مادي للمنشآت النووية الإيرانية للهيئات الدولية تحت أي ظرف من الظروف.
  • أكد وزراء خارجية أمريكا وبريطانيا وفرنسا، في اتصالات منفصلة، على التزامهم المشترك بمنع النظام الإيراني من حيازة السلاح النووي، وذلك في إطار تنسيق الضغوط بعد فشل مفاوضات إحياء الاتفاق النووي.
  • أعلنت السلطات في 28 محافظة إيرانية عن تعطيل الدوائر الحكومية والبنوك يوم الأربعاء 6 أغسطس، بسبب أزمة الطاقة والحر الشديد، مما يعكس تفاقم أزمة البنية التحتية في البلاد.
  • أفادت وسائل إعلام حكومية عن اعتقال أكثر من 2,129 شخصاً في طهران بتهمة “الأراذل والأوباش”، في حملة قمع منظمة تأتي في ظل خوف النظام من اندلاع انتفاضة شعبية.
  • قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لولا الهجوم الأمريكي على منشآت النظام النووية، لكان النظام قد حصل على سلاح نووي في غضون شهرين، في إشارة إلى الضربات التي استهدفت مواقع فردو ونطنز وأصفهان.
  • حذر مكتب المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص لشؤون الرهائن المواطنين الأمريكيين، وخاصة من أصل إيراني، من السفر إلى إيران بسبب الخطر الجسيم للاعتقال التعسفي، وذلك رداً على دعوات النظام للإيرانيين في الخارج لزيارة البلاد.
  • وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الرقابة على الإنترنت في إيران بأنها عائق خطير أمام وصول الشعب إلى المعلومات بحرية، مؤكدة أن هذا الحجب يقيد الحريات ويعزل الإيرانيين عن العالم.
  • كشفت صحيفة “شرق” الحكومية أن 2% فقط من الأطفال يستهلكون منتجات الألبان يومياً، بينما 50% منهم لا يتناولونها على الإطلاق، بسبب المشاكل الاقتصادية والبطالة والإدمان.
  • أفادت وسائل إعلام دولية أن سعر الدولار في السوق الإيرانية تجاوز 94 ألف تومان، بالتزامن مع فرض عقوبات أمريكية جديدة واحتمال تفعيل آلية الزناد، مما أدى إلى هبوط حاد في البورصة.
  • تواجه الصناعة الإيرانية خطراً جسيماً بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه، حيث أجبرت الحكومة المستثمرين على توفير بنيتهم التحتية بأنفسهم، مما أدى إلى مشاكل كبيرة وانفجار مولد كهربائي في مدينة آران وبيدگل الصناعية.
  • أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن القوات الإسرائيلية قتلت 8 فلسطينيين في جنوب وادي غزة، بينما ارتفع عدد ضحايا سوء التغذية إلى 180 شخصاً، من بينهم 93 طفلاً.
  • أعلنت مصادر طبية، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 61,158، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023

ميشيل آليو ماري: الخيار الثالث هو الطريق لإيران وعلى المجتمع الدولي التخلي عن الاسترضاء

ميشيل آليو ماري: الخيار الثالث هو الطريق لإيران وعلى المجتمع الدولي التخلي عن الاسترضاء

أتاح مؤتمر “إيران حرة 2025” مرة أخرى فرصة للقوى الديمقراطية والمدافعة عن الحرية للاجتماع، حيث تحدث فيه سياسيون وشخصيات دولية دفاعاً عن البديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

كانت السيدة ميشيل آليو ماري، وزيرة الخارجية والدفاع الفرنسية السابقة والرئيسة السابقة للحزب الديغولي الفرنسي، إحدى أبرز المتحدثين في هذا المؤتمر. كلمتها، التي عكست خبرتها السياسية العميقة وفهمها لتطورات إيران، تضمنت نقاطاً حيوية حول خطر البرنامج النووي للفاشية الدينية، وانعدام الثقة الدولية، ودور البديل الديمقراطي في مستقبل إيران.

بدأت كلمتها بمراجعة تاريخية قائلة: “قبل عشر سنوات، حذرت الحكومات الغربية من مخاطر البرنامج النووي للنظام الإيراني”. لم يكن تحذيرها يتعلق فقط بحصول دولة على التكنولوجيا النووية، بل بطبيعة النظام نفسه: “الحديث يدور عن أن إيران بلد كبير، لكن هذا النظام لا يحق له امتلاك التكنولوجيا النووية… النظام الإيراني ليس ديمقراطياً بل هو ديكتاتورية. إذا تمكن من امتلاك القدرة على صنع قنبلة ذرية، فسيشكل تهديداً للمنطقة وما وراءها”. كما أشارت إلى خطر سباق التسلح في المنطقة.

تحدثت آليو ماري عن مسار العقد الماضي الذي بدأ بوعود واتفاقيات وانتهى بالفشل: “تم التوصل إلى اتفاقات… وقُدمت التزامات لم يتم الوفاء بها… ووعود تم نكثها. في النهاية، يجب القول إنه لم يكن هناك أي تقدم حتى عمليات القصف الأخيرة”. وأشارت إلى الشكوك حول فعالية الإجراءات الرادعة، قائلة إن برنامج تخصيب اليورانيوم ربما تأخر، “ولكن إلى متى؟ من الصعب تحديد ذلك”.

من أهم النقاط في كلمة السيدة آليو ماري كان مفهوم الثقة الدولية، التي تعتبرها شرطاً أساسياً لأي حل. وتساءلت: “هل يمكن الوثوق بنظام غير ديمقراطي؟”. وأشادت بصراحة بالدور الذي لعبه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فضح البرامج السرية للنظام قائلة: “أنتم من كشفتم هذا الأمر. لقد أظهرتم للحكومات منشآت بحثية لم يعلن عنها النظام نفسه”.

ووفقاً لها، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية توصلت أيضاً إلى أن النظام الإيراني ينتهك التزاماته الدولية، حيث “رفضت حكومة الملالي طلب المدير العام للوكالة بزيارة المنشآت التي تم قصفها لمعرفة ما حدث بالفعل”.

كما تطرقت آليو ماري إلى دعم النظام الإيراني للإرهاب في المنطقة وأوروبا، وذكّرت بانتهاكاته الصارخة لمبادئ الديمقراطية وقيم الحرية والمساواة بين الرجل والمرأة.

بعد ذلك، عرضت الوزيرة الفرنسية السابقة الحل الذي تراه مناسباً، وهو حل قائم على سيادة الشعب الإيراني: “لا يمكن لأي تدخل عسكري أجنبي أن يحل مشكلة سياسية داخلية. لذلك، يجب استبعاد التدخل الخارجي”. وأكدت أن الحل الديمقراطي يمر عبر انتخابات حرة، مضيفة: “الشعب الإيراني وحده هو من يمكنه أن يقرر مستقبله ونظامه السياسي عبر انتخابات حرة”.

وقدمت خطة السيدة مريم رجوي ذات البنود العشرة كرمز لهذا الحل، قائلة: “أنتِ تحملين مثل هذا المشروع يا سيدة رجوي… بدعم من عشرات الآلاف، وكل أولئك الذين يناضلون في إيران من أجل الأفكار التي هي أفكاركم وتطلعاتهم”.

وفي الختام، حددت آليو ماري واجب القوى الديمقراطية: “واجبها ليس التدخل الخارجي، بل أن تكون صادقة في أفعالها، وملتزمة بقيمها وتعهداتها. لا تدخل خارجي، ولا استرضاء“. واختتمت كلمتها بمقولة ديغولية: “حيثما توجد إرادة، يوجد طريق. أنتم تملكون هذه الإرادة. وعلينا أن نساعد في بناء هذا الطريق”.

تُذكرنا كلمة السيدة ميشيل آليو ماري بحقيقة أن تحقيق الديمقراطية في إيران ممكن فقط من خلال الخيار الثاث، أي إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية، بدعم صادق وأخلاقي من المجتمع الدولي، وليس عبر الاسترضاء أو التدخلات العسكرية.