الرئيسيةمقالاتحديث اليوممجزرة المليون إيراني بـ كورونا: كيف حوّل خامنئي الوباء إلى فرصة لسحق...

مجزرة المليون إيراني بـ كورونا: كيف حوّل خامنئي الوباء إلى فرصة لسحق الانتفاضة؟

0Shares

مجزرة المليون إيراني بـ كورونا: كيف حوّل خامنئي الوباء إلى فرصة لسحق الانتفاضة؟

بعد الاعتراف الصادم لمحسن منصوري، المساعد التنفيذي في حكومة إبراهيم رئيسي، بوفاة 700 ألف شخص بفيروس كورونا حتى نهاية حكومة روحاني، كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له أن العدد الحقيقي للضحايا تجاوز المليون شخص، أي أكثر بسبع مرات ونصف من الإحصاءات الرسمية المعلنة. هذا الرقم المروع لا يكشف عن فشل في إدارة أزمة صحية، بل يفضح جريمة ضد الإنسانية ارتكبها خامنئي عن عمد، حيث حوّل الوباء إلى أداة لتحقيق أهدافه السياسية والقمعية.

وفي الوقت الذي كان فيه العالم يحشد طاقاته لمواجهة الجائحة، كان لخامنئي رؤية مختلفة. ففي 3 مارس 2020، وبقسوة لا مثيل لها، وصف الوباء بأنه “ليس بلاءً عظيمًا… بل يمكن أن يكون إنجازًا… البلاء يتحول بالنسبة لنا إلى نعمة، والتهديد يتحول إلى فرصة”. لم تكن هذه الكلمات زلة لسان، بل كانت إعلانًا عن استراتيجية إجرامية. وكما حذر زعيم المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي، في 23 أبريل 2020، فإن “خامنئي وروحاني، لحماية النظام من خطر الانتفاضة والسقوط، انتهجا استراتيجية الخسائر البشرية الهائلة وإرسال الناس إلى حقول ألغام كورونا… وهكذا، بالنسبة لخامنئي، كل موت هو فرصة ونعمة”.

وأكمل مرشد النظام المتعطش للدماء استراتيجيته بإصدار فتوى تحرم شراء اللقاحات الغربية الفعالة، مما أدى إلى حرق مئات الآلاف من الأرواح البريئة في أتون كورونا. لكن “النعمة” لم تكن سياسية فقط، بل كانت اقتصادية أيضًا. فقد كشفت صراعات الأجنحة لاحقًا أن إحدى “نعم” كورونا على خامنئي كانت تحقيق أرباح بمليارات الدولارات من بيع لقاحات عديمة الفائدة. كتبت صحيفة “جوان” الحكومية في 2 سبتمبر 2021: “اشترت إيران أدوية صينية بمليارات التومانات… مع العلم بأنها غير فعالة… وأجبروا الناس على استخدامها… لدينا مرضى لم يكونوا ليموتوا، لكنهم ماتوا بعد تلقي هذه الأدوية”.

بعد 12 يومًا، فضحت صحيفة “شرق” عملية النهب الفلكية التي قام بها حرس النظام الإيراني عبر شركة “بركت”، حيث كتبت في 14 سبتمبر 2021: “يبدو أن سبب عدم الرغبة في شراء اللقاحات الأجنبية هو أن ‘بركت’ حصلت على ما يزيد عن مليار دولار من أموال الدولة”.

كورونا درعًا ضد الانتفاضة

جاء الدليل القاطع على هذه الجريمة من داخل النظام نفسه. ففي خضم انتفاضة 2022، اعترف عباس عبدي، أحد منظري النظام، في 28 نوفمبر 2022 بأن “هذه الاحتجاجات كانت متوقعة تمامًا… وإذا لم تحدث بعد عام 2019، فذلك بسبب كورونا التي أوقفتها لثلاث سنوات”. هذا الاعتراف لم يترك مجالًا للشك في أن النظام استخدم الوباء كدرع بشري لصد موجة الانتفاضة التي كانت تهدد وجوده.

إن ما جرى في إيران لم يكن مجرد سوء إدارة، بل كان مجزرة متعمدة راح ضحيتها أكثر من مليون إنسان. لقد استخدم خامنئي الفيروس كسلاح استراتيجي لتحقيق ثلاثة أهداف: قمع الانتفاضة الوشيكة، ونهب ثروات الأمة، وتثبيت أركان حكمه المتهالك. 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة